⟨سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ سَهْلٍ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)⟩
الدُّنْيَا دَارُ عُقُوبَةٍ وَ جَعَلْتُهَا مَلْعُونَةً مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ لِي يَا مُوسَى إِنَّ عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ زَهِدُوا فِيهَا بِقَدْرِ عِلْمِهِمْ وَ سَائِرَهُمْ مِنْ خَلْقِي رَغِبُوا فِيهَا بِقَدْرِ جَهْلِهِمْ وَ مَا مِنْ خَلْقِي أَحَدٌ عَظَّمَهَا فَقَرَّتْ عَيْنُهُ وَ لَمْ يُحَقِّرْهَا أَحَدٌ إِلَّا انْتَفَعَ بِهَا ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) إِنْ قَدَرْتُمْ أَلَّا تُعْرَفُوا فَافْعَلُوا وَ مَا عَلَيْكَ إِنْ لَمْ يُثْنِ عَلَيْكَ النَّاسُ وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ مَذْمُوماً عِنْدَ النَّاسِ إِذَا كُنْتَ عِنْدَ اللَّهِ مَحْمُوداً إِنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) كَانَ يَقُولُ لَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ رَجُلٍ يَزْدَادُ كُلَّ يَوْمٍ إِحْسَاناً وَ رَجُلٍ يَتَدَارَكُ سَيِّئَةً بِالتَّوْبَةِ وَ أَنَّى لَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ اللَّهِ لَوْ سَجَدَ حَتَّى يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ إِلَّا بِوَلَايَتِنَا. - وَ قَالَ الْمَسِيحُ (عليه السلام) مَثَلُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ كَمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ ضَرَّتَانِ إِنْ أَرْضَى إِحْدَاهُمَا أَسْخَطَتِ الْأُخْرَى.- وَ قِيلَ لِلنَّبِيِّ ص كَيْفَ يَكُونُ الرَّجُلُ فِي الدُّنْيَا قَالَ كَمَا تَمُرُّ الْقَافِلَةُ قِيلَ فَكَمِ الْقَرَارُ فِيهَا قَالَ كَقَدْرِ الْمُتَخَلِّفِ عَنِ الْقَافِلَةِ قَالَ فَكَمْ مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ غَمْضَةُ عَيْنٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ﴾ الْآيَةَ.- قَالَ النَّبِيُّ ص الدُّنْيَا حُلُمُ الْمَنَامِ أَهْلُهَا عَلَيْهَا مُجَازَوْنَ مُعَاقَبُونَ.- وَ قِيلَ إِنَّ النَّبِيَّ ص مَرَّ عَلَى سَخْلَةٍ مَنْبُوذَةٍ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ فَقَالَ أَ تَرَوْنَ هَذِهِ هَيِّنَةً عَلَى أَهْلِهَا فَوَ اللَّهِ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا.- وَ قَالَ ص الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَهُ وَ مَالُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ وَ لَهَا يَجْمَعُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَ شَهَوَاتِهَا يَطْلُبُ مَنْ لَا فَهْمَ لَهُ وَ عَلَيْهَا يُعَادِي مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ وَ عَلَيْهَا يَحْسُدُ مَنْ لَا فِقْهَ لَهُ وَ لَهَا يَسْعَى مَنْ لَا يَقِينَ لَهُ.- وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَرَأَ أَ فَمَنْ ﴿شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ فَقَالَ إِنَّ النُّورَ إِذَا وَقَعَ فِي الْقَلْبِ انْفَسَحَ لَهُ وَ انْشَرَحَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ لِذَلِكَ عَلَامَةٌ يُعْرَفُ بِهَا قَالَ التَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ وَ الْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ وَ الِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِ الْمَوْتِ.- قَالَ ص لِابْنِ عُمَرَ كُنْ كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ وَ اعْدُدْ نَفْسَكَ مَعَ الْمَوْتَى.112- نبه، تنبيه الخاطر كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (عليه السلام) كَثِيراً مَا يَتَمَثَّلُيَا أَهْلَ لَذَّاتِ دُنْيَا لَا بَقَاءَ لَهَا* * * -إِنَّ اغْتِرَاراً بِظِلٍّ زَائِلٍ حُمْقٌ:- وَ قَالَ النَّبِيُّ ص الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَهُ وَ مَالُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ وَ لَهَا يَجْمَعُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَ يَطْلُبُ شَهَوَاتِهَا مَنْ لَا فَهْمَ لَهُ وَ عَلَيْهَا يُعَادِي مَنْ لَا عِلْمَ لَهُوَ عَلَيْهَا يَحْسُدُ مَنْ لَا فِقْهَ لَهُ وَ لَهَا يَسْعَى مَنْ لَا يَقِينَ لَهُ.- وَ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) الدُّنْيَا قَدْ نَعَتْ إِلَيْكَ نَفْسَهَا وَ تَكَشَّفَتْ لَكَ عَنْ مَسَاوِيهَا وَ إِيَّاكَ أَنْ تَغْتَرَّ بِمَا تَرَى مِنْ إِخْلَادِ أَهْلِهَا إِلَيْهَا وَ تَكَالُبِهِمْ عَلَيْهَا فَإِنَّهُمْ كِلَابٌ عَاوِيَةٌ وَ سِبَاعٌ ضَارِيَةٌ يَهِرُّ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ يَأْكُلُ عَزِيزُهَا ذَلِيلَهَا وَ يَقْهَرُ كَبِيرُهَا صَغِيرَهَا نَعَمٌ مُعَقَّلَةٌ وَ أُخْرَى مُهْمَلَةٌ قَدْ أَضَلَّتْ عُقُولَهَا وَ رَكِبَتْ مَجْهُولَهَا.113- نبه، تنبيه الخاطر قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا دَارُ قُلْعَةٍ وَ لَيْسَتْ بِدَارِ نُجْعَةٍ دَارٌ هَانَتْ عَلَى رَبِّهَا فَخَلَطَ خَيْرَهَا بِشَرِّهَا وَ حُلْوَهَا بِمُرِّهَا لَمْ يَرْضَهَا لِأَوْلِيَائِهِ وَ لَمْ يَضِنَّ بِهَا عَلَى أَعْدَائِهِ رُبَّ فِعْلٍ يُصَابُ بِهِ وَقْتُهُ فَيَكُونُ سُنَّةً وَ يَخْطَأُ بِهِ وَقْتُهُ فَيَكُونُ سُبَّةً دَخَلَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشاً أَوْثَرَ مِنْهُ فَقَالَ مَا لِي وَ لِلدُّنْيَا مَا مَثَلِي وَ مَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ رَاحَ وَ تَرَكَهَا.- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّكُمْ فِي زَمَانٍ الْقَائِلُ فِيهِ بِالْحَقِّ قَلِيلٌ وَ اللِّسَانُ عَنِ الصِّدْقِ كَلِيلٌ وَ اللَّازِمُ لِلْحَقِّ ذَلِيلٌ أَهْلُهُ مُعْتَكِفُونَ فِي الْعِصْيَانِ يَصْطَلِحُونَ عَلَى الْإِدْهَانِ فَتَاهُمْ عَارِمٌ وَ شَائِبُهُمْ آثِمٌ وَ عَالِمُهُمْ مُنَافِقٌ وَ قَارِئُهُمْ مُمَاذِقٌ وَ لَا يُعَظِّمُ صَغِيرُهُمْ كَبِيرَهُمْ وَ لَا يَعُولُ غَنِيُّهُمْ فَقِيرَهُمْ.- بَعْضُهُمْ إِيَّاكَ وَ هَمَّ الْغَدِ ارْضَ لِلْغَدِ بِرَبِّ الْغَدِ.- أَبُو ذَرٍّ (رحمه اللّه) يَوْمُكَ جَمَلُكَ إِذَا أَخَذْتَ بِرَأْسِهِ أَتَاكَ ذَنَبُهُ يَعْنِي إِذَا كُنْتَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فِي خَيْرٍ لَمْ تَزَلْ فِيهِ إِلَى آخِرِهِ.- لُقْمَانُ قَالَ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ لَا تَدْخُلْ فِي الدُّنْيَا دُخُولًا يُضِرُّ بِآخِرَتِكَ وَ لَا تَتْرُكْهَا تَرْكاً تَكُونُ كَلًّا عَلَى النَّاسِ.- عَلِيٌّ (عليه السلام) قَلَّمَا اعْتَدَلَ بِهِ الْمِنْبَرُ إِلَّا قَالَ أَمَامَ خُطْبَتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ فَمَا خُلِقَ امْرُؤٌ عَبَثاً فَيَلْهُوَ وَ لَا تُرِكَ سُدًى فَيَلْغُوَ وَ مَا دُنْيَاهُ الَّتِي تَحَسَّنَتْ لَهُ بِخَلَفٍ مِنَ الْآخِرَةِ الَّتِي قَبَّحَهَا سُوءُ النَّظَرِ عِنْدَهُ وَ مَا الْمَغْرُورُ الَّذِي ظَفِرَ مِنَ الدُّنْيَا بِأَعْلَى هِمَّتِهِ كَالْآخَرِ الَّذِي ظَفِرَ مِنَ الْآخِرَةِ بِأَدْنَى سَهْمَتِهِ.114- ختص، الإختصاص قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) مَنِ ازْدَادَ فِي اللَّهِ عِلْماً وَ ازْدَادَ لِلدُّنْيَا حُبّاً ازْدَادَ مِنَ اللَّهِ بُعْداً وَ ازْدَادَ اللَّهُ عَلَيْهِ غَضَباً.115- ختص، الإختصاص قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ عَدَلَتِ الدُّنْيَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ لَمَا سَقَى الْكَافِرَ مِنْهَا شَرْبَةً.116- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ مَثَلَ الدُّنْيَا مَثَلُ الْحَيَّةِ مَسُّهَا لَيِّنٌ وَ فِي جَوْفِهَا السَّمُّ الْقَاتِلُ يَحْذَرُهَا الرَّجُلُ الْعَاقِلُ وَ يَهْوِي إِلَيْهَا الصِّبْيَانُ بِأَيْدِيهِمْ.117- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر فَضَالَةُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) مَا يَسُرُّنِي بِحُبِّكُمُ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا فَقَالَ أُفٍّ لِلدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ مَا هِيَ يَا دَاوُدُ هَلْ هِيَ إِلَّا ثَوْبَانِ وَ مِلْءُ بَطْنِكَ.118- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّا لَنُحِبُّ الدُّنْيَا وَ لَأَنْ لَا نُؤْتَاهَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ نُؤْتَاهَا وَ مَا مِنْ عَبْدٍ بَسَطَ اللَّهُ لَهُ مِنْ دُنْيَاهُ إِلَّا نَقَصَ مِنْ حَظِّهِ فِي آخِرَتِهِ.119- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنِ النَّضْرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍقَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَا إِسْحَاقُ كَمْ تَرَى أَصْحَابَ هَذِهِ الْآيَةِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَ إِنْ ﴿لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ ثُمَّ قَالَ لِي هُمْ أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثَيِ النَّاسِ.وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ لَوْ لا ﴿أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ﴾ وَ مَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ قَالَ لَوْ فَعَلَ لَكَفَرَ النَّاسُ جَمِيعاً.120- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَجَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الدُّنْيَا وَ ذَمَّهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِنَّ الدُّنْيَا مَنْزِلُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا وَ دَارُ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا وَ دَارُ عَاقِبَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا مَسْجِدُ أَحِبَّاءِ اللَّهِ وَ مَهْبِطُ وَحْيِ اللَّهِ وَ مُصَلَّى مَلَائِكَتِهِ وَ مَتْجَرُ أَوْلِيَائِهِ اكْتَسَبُوا فِيهَا الْجَنَّةَ وَ رَبِحُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ فَلِمَا ذَا تَذُمُّهَا وَ قَدْ آذَنَتْ بِبَيْنِهَا وَ نَادَتْ بِانْقِطَاعِهَا وَ نَعَتْ نَفْسَهَا وَ أَهْلَهَا فَمَثَّلَتْ بِبَلَائِهَا إِلَى الْبَلَاءِ وَ شَوَّقَتْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ رَاحَتْ بِفَجِيعَةٍ وَ ابْتَكَرَتْ بِعَافِيَةٍ تَحْذِيراً وَ تَرْغِيباً وَ تَخْوِيفاً فَذَمَّهَا رِجَالٌ غَدَاةَ النَّدَامَةِ وَ حَمِدَهَا آخَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذَكَرَتْهُمْ فَذَكَرُوا وَ حَدَّثَتْهُمْ فَصَدَّقُوا فَيَا أَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا الْمُعْتَلُّ بِتَغْرِيرِهَا مَتَى اسْتَذَمَّتْ إِلَيْكَ الدُّنْيَا وَ غَرَّتْكَ أَ بِمَنَازِلِ آبَائِكَ مِنَ الثَّرَى أَمْ بِمَضَاجِعِ أُمَّهَاتِكَ مِنَ الْبِلَى كَمْ مَرَّضْتَ بِكَفَّيْكَ وَ كَمْ عَلَّلْتَ بِيَدَيْكَ تَبْتَغِي لَهُ الشِّفَاءَ وَ تَسْتَوْصِفُ لَهُ الْأَطِبَّاءَ لَمْ يَنْفَعْهُ إِشْفَاقُكَ وَ لَمْ تَعُقْهُ طَلِبَتُكَ مَثَّلَتْ لَكَ بِهِ الدُّنْيَا نَفْسَكَ وَ بِمَصْرَعِهِ مَصْرَعُكَ فَجَدِيرٌ بِكَ أَنْ لَا يَفْنَى بِهِ بُكَاؤُكَ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُكَ أَحِبَّاؤُكَ.121- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ:تَمَثَّلَتِ الدُّنْيَا لِعِيسَى (عليه السلام) فِي صُورَةِ امْرَأَةٍ زَرْقَاءَ فَقَالَ لَهَا كَمْ تَزَوَّجْتِ قَالَتْ كَثِيراً قَالَ فَكُلٌّ طَلَّقَكِ قَالَتْ بَلْ كُلًّا قَتَلْتُ قَالَ فَوَيْحَ أَزْوَاجِكَ الْبَاقِينَ كَيْفَ لَا يَعْتَبِرُونَ بِالْمَاضِينَ قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) مَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ الْبَحْرِ الْمَالِحِ كُلَّمَا شَرِبَ الْعَطْشَانُ مِنْهُ ازْدَادَ عَطَشاً حَتَّى يَقْتُلَهُ.122- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر فَضَالَةُ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالسُّوقِ وَ أَقْبَلَ يُرِيدُ الْعَالِيَةَ وَ النَّاسُ يَكْتَنِفُهُ فَمَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ عَلَى مَزْبَلَةٍ مُلْقًى وَ هُوَ مَيِّتٌ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ فَقَالَ أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ قَالُوا مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْءٍ وَ مَا نَصْنَعُ بِهِ قَالَ أَ فَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ قَالُوا لَا حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالُوا وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ حَيّاً كَانَ عَيْباً فَكَيْفَ وَ هُوَ مَيِّتٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ.123- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: مَنْ أَصْبَحَ وَ الدُّنْيَا أَكْبَرُ هَمِّهِ شَتَّتَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَ كَانَ فَقْرُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ لَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ وَ مَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ أَكْبَرَ هَمِّهِ كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ ضِيقَهُ وَ جَمَعَ لَهُ أَمْرَهُ وَ أَتَتْهُ الدُّنْيَا وَ هِيَ رَاغِمَةٌ.124- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَا جَابِرُ أَنْزِلِ الدُّنْيَا مِنْكَ كَمَنْزِلٍ نَزَلْتَهُ ثُمَّ أَرَدْتَ التَّحَرُّكَ مِنْهُ مِنْ يَوْمِكَ ذَلِكَ أَوْ كَمَالٍ اكْتَسَبْتَهُ فِي مَنَامِكَ وَ اسْتَيْقَظْتَ فَلَيْسَ فِي يَدِكَ مِنْهُ شَيْءٌ وَ إِذَا كُنْتَ فِي جَنَازَةٍ فَكُنْ كَأَنَّكَ أَنْتَ الْمَحْمُولُ وَ كَأَنَّكَ سَأَلْتَ رَبَّكَ الرَّجْعَةَ إِلَى الدُّنْيَا لِتَعْمَلَ عَمَلَ مَنْ عَاشَ فَإِنَّ الدُّنْيَا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ مِثْلُ الظِّلِّ.125- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ص رَجُلٌ وَ هُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جِسْمِهِ وَ وِسَادَةِ لِيفٍ قَدْ أَثَّرَتْ فِي خَدِّهِ فَجَعَلَ يَمْسَحُ وَ يَقُولُ مَا رَضِيَ بِهَذَا كِسْرَى وَ لَا قَيْصَرُ إِنَّهُمْ يَنَامُونَ عَلَى الْحَرِيرِ وَ الدِّيبَاجِ وَ أَنْتَ عَلَى هَذَا الْحَصِيرِ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَأَنَا خَيْرٌ مِنْهُمَا وَ اللَّهِ لَأَنَا أَكْرَمُ مِنْهُمَا وَ اللَّهِ مَا أَنَا وَ الدُّنْيَا إِنَّمَا مَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رَجُلٍ رَاكِبٍ مَرَّ عَلَى شَجَرَةٍ وَ لَهَا فَيْءٌ فَاسْتَظَلَّ تَحْتَهَا فَلَمَّا أَنْ مَالَ الظِّلُّ عَنْهَا ارْتَحَلَ فَذَهَبَ وَ تَرَكَهَا.126- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَيَّارٍ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) مَا عَرَضَ لِي قَطُّ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا لِلدُّنْيَا وَ الْآخَرُ لِلْآخِرَةِ فَآثَرْتُ الدُّنْيَا إِلَّا رَأَيْتُ مَا أَكْرَهُ قَبْلَ أَنْ أُمْسِيَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لِبَنِي أُمَيَّةَ إِنَّهُمْ يُؤْثِرُونَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً وَ لَيْسَ يَرَوْنَ شَيْئاً يَكْرَهُونَهُ.127- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْأَحْمَسِيِّ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ نِعْمَ الْعَوْنُ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ.128- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ عِيسَى (عليه السلام) لِلْحَوَارِيِّينَ يَا بَنِي آدَمَ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنْ دُنْيَاكُمْ كَمَا لَا يَأْسَى أَهْلُ الدُّنْيَا عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنْ آخِرَتِهِمْ إِذَا أَصَابُوا دُنْيَاهُمْ.129- محص، التمحيص ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) يَقُولُ عَجَباً كُلَّ الْعَجَبِ لِمَنْ عَمِلَ لِدَارِ الْفَنَاءِ وَ تَرَكَ دَارَ الْبَقَاءِ.130- محص، التمحيص عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ يَا مَالِكُ إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَ يُبْغِضُ وَ لَا يُعْطِي دِينَهُ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ.131- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ حُبُّ الدُّنْيَا.وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ هِشَامٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّا لَنُحِبُّ الدُّنْيَا وَ أَنْ
[بحار الأنوار (ج55-73)] · موسوعة الغيبة والظهور