الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالجنة والنار
بحار الأنوار · رقم ٣٣

خِصَالٍ الرِّفْقَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْأُنْسَ عِنْدَ الْوَحْشَةِ وَ النُّورَ عِنْدَ الظُّلْمَةِ وَ الْأَمْنَ عِنْدَ الْفَزَعِ وَ الْقِسْطَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ وَ دُخُولَ الْجَنَّةِ قَبْلَ سَائِرِ النَّاسِ وَ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ

بيان روى الصدوق هذا الحديث في باب السبعة و ذكر فيه سبع خصال و رواه في باب التسعة أيضا من غير اختلاف في المتن و السند إلا أنه قال فيه تسع خصال و كأنه باعتبار اختلاف نسخ المأخوذ منه و الأول مبني على عد دخول الجنة إلى آخره خصلة واحدة و الثاني على عدها ثلاث خصال الأول دخول الجنة قبل سائر الناس و الثاني سعي نورهم بين أيديهم و الثالث سعي نورهم بأيمانهم أو الأول دخول الجنة الثاني قبل سائر الناس و الثالث سعي النور و القسط عند الميزان إما بمعنى العدل فاختصاصه بالشيعة لأن غيرهم يدخلون النار بغير حساب أو بمعنى النصيب لأن لكل منهم نصيبا من الرحمة بحسب حاله و أعماله.10- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ فِي الدِّينِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَيَعْنِي آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَتْبَاعَهُمْ يَقُولُ اللَّهُ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْيَعْنِي أَهْلَ رَحْمَةٍ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الدِّينِ.11- فس، تفسير القمي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ عُمَرَ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ شِيعَتُهُ عَلَى كُثْبَانٍ مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَحْزَنُ النَّاسُ وَ لَا يَحْزَنُونَ وَ يَفْزَعُ النَّاسُ وَ لَا يَفْزَعُونَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿‏مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها‏﴾ وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ- فَالْحَسَنَةُ وَ اللَّهِ وَلَايَةُ عَلِيٍّ (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّاهُمُ ﴿‏الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ‏﴾.12- فس، تفسير القمي وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا أَيْ صَبَرُوا وَ جَاهَدُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَناأَيْ لَنُثَبِّتَنَّهُمْ وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَفِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ هَذِهِ الْآيَةُ لآِلِ مُحَمَّدٍ ص وَ أَشْيَاعِهِمْ.13- فس، تفسير القمي عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: لِيَهْنِكُمُ الِاسْمُ قُلْتُ مَا هُوَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ وَ قَوْلُهُ فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي﴿‏مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ‏﴾ فَلْيَهْنِكُمُ الِاسْمُ.بيان في المصباح هنوء الشيء بالضم مع الهمز هناءه بالفتح و المد تيسر من غير مشقة و لا عناء فهو هنيء و يجوز الإبدال و الإدغام و هنأني الولد يهنؤني مهموز من بابي نفع و ضرب أي سرني و تقول العرب في الدعاء ليهنئك الولد بهمزة ساكنة و بإبدالها ياء و حذفها عامي و معناه سرك و هنأني الطعام يهنئني ساغ و لذ و أكلته هنيئا مريئا أي بلا مشقة انتهى.و أقول لو كان الخبر مضبوطا بهذا الوجه يدل على أن الحذف ليس بعامي و حاصل الخبر أن لفظ الشيعة الذي يطلق على أتباع الأئمة (عليهم السلام) لقب شريف وصف الله النبيين و أتباع الأنبياء الماضين به فسروا به و لا تبالوا بتشنيع المخالفين بذلك عليكم.فس، تفسير القمي وَ إِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ هُمُ الْأَوَّلَانِ وَ بَنُو أُمَيَّةَ ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ كَانَ بَعْدَهُمْ مِمَّنْ غَصَبَ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ فَقَالَ وَ آخَرُ ﴿‏مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ‏﴾وَ هُمْ بَنُو السِّبَاعِ فَيَقُولُ بَنُو أُمَيَّةَ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِفَيَقُولُ بَنُو فُلَانٍ ﴿‏بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا‏﴾وَ بَدَأْتُمْ بِظُلْمِ آلِ مُحَمَّدٍ فَبِئْسَ الْقَرارُثُمَّ يَقُولُ بَنُو أُمَيَّةَ ﴿‏رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ‏﴾يَعْنُونَ الْأَوَّلَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ أَعْدَاءُ آلِ مُحَمَّدٍ فِي النَّارِ ﴿‏ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ‏﴾فِي الدُّنْيَا وَ هُمْ شِيعَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) ﴿‏أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ‏﴾ثُمَّ قَالَ ﴿‏إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ‏﴾فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُ الصَّادِقِ وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَفِي الْجَنَّةِ تُحْبَرُونَ وَ فِي النَّارِ تُطْلَبُونَ.بيان آخر من شكله قال المفسرون أي يذوق أو عذاب آخر و علىتأويله (عليه السلام) و يدخل فوج آخر مثل الفوج الأول في الشقاوة أَزْواجٌ أي أجناس متشابهة هذا فَوْجٌ هو حكاية ما يقال للطاغين الأولين و بنو السباع كناية عن بني العباس لا مَرْحَباً بِهِمْ دعاء من المتبوعين على أتباعهم فيقول بنو فلان أي بنو العباس لبني أمية ﴿‏بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ‏﴾ أي بل أنتم أحق بهذا القول لضلالكم و إضلالكم أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ أي العذاب أو الصلى لَنا بإغوائنا فَبِئْسَ الْقَرارُ جهنم عَذاباً ضِعْفاً أي مضاعفا و الأولان أبو بكر و عمر أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا قيل إنه إنكار على أنفسهم و تأنيب لها في الاستسخار منهم أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ قيل معادلة لقوله ما لَنا كأنهم قالوا ليسوا هنا أم زاغت عنهم أبصارنا فلا نراهم أو ل أَتَّخَذْناهُمْ بمعنى أي الأمرين فعلنا بهم الاستسخار منهم أم تحقيرهم فإن زيغ الأبصار كناية عنه على معنى إنكارهما على أنفسهم تُحْبَرُونَ على بناء المجهول أي تسرون أو تتنعمون.فس، تفسير القمي ﴿‏يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ‏﴾الْآيَةَ قَالَ نَزَلَتْ فِي شِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) خَاصَّةً.

[بحار الأنوار (ج55-73)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.