الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمساوئ الأخلاق
بحار الأنوار · رقم ٣٥

أخبرنا محمد بن هارون الزنجاني عن علي بن عبد العزيز عن القاسم بن سلام

الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ تُهَوِّنُ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَرَأَ الَّذِينَ ﴿‏يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ‏﴾- وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ.55- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْقَاسِمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّ آلَ فُلَانٍ يَبَرُّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ يَتَوَاصَلُونَ- قَالَ إِذًا يَنْمُونَ وَ تَنْمُو أَمْوَالُهُمْ- وَ لَا يَزَالُونَ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَتَقَاطَعُوا- فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ انْعَكَسَ عَنْهُمْ.56- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ أَخْلَاقِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ مَنْ وَصَلَ مَنْ قَطَعَهُ وَ أَعْطَى مَنْ حَرَمَهُ وَ عَفَا عَمَّنْ ظَلَمَهُ- وَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي عُمُرِهِ وَ يُوَسِّعَ لَهُ فِي رِزْقِهِ- فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَ لْيَصِلْ رَحِمَهُ.57- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قَالَ:: أَتَى أَبَا ذَرٍّ رَجُلٌ فَبَشَّرَهُ بِغَنَمٍ لَهُ قَدْ وَلَدَتْ- فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ أَبْشِرْ فَقَدْ وَلَدَتْ غَنَمُكَ وَ كَثُرَتْ- فَقَالَ مَا يَسُرُّنِي كَثْرَتُهَا فَمَا أُحِبُّ ذَلِكَ فَمَا قَلَّ- وَ كَفَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا كَثُرَ وَ أَلْهَى- إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- عَلَى حَافَتَيِ الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّحِمُ وَ الْأَمَانَةُ- فَإِذَا مَرَّ عَلَيْهِ الْوَصُولُ لِلرَّحِمِ- الْمُؤَدِّي لِلْأَمَانَةِ لَمْ يُتَكَفَّأْ بِهِ فِي النَّارِ.58- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ حَنَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ عَنْ روات قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ- وَ مَحَبَّةٌ فِي الْأَهْلِ وَ مَنْسَأَةٌ فِي الْأَجَلِ.59- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ حَنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ رَجُلٍ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي مَنْزِلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ فِيهِمْ مُيَسِّرٌ- فَتَذَاكَرُوا صِلَةَ الْقَرَابَةِ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَا مُيَسِّرُ لَقَدْ حَضَرَ أَجَلُكَ غَيْرَ مَرَّةٍ- كُلَّ ذَلِكَ يُؤَخِّرُكَ اللَّهُ لِصِلَتِكَ لِقَرَابَتِكَ.60- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ قَدْ بَقِيَ مِنْ أَجَلِهِ ثَلَاثُونَ سَنَةً- فَيَكُونُ وَصُولًا لِقَرَابَتِهِ وَصُولًا لِرَحِمِهِ- فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً- وَ إِنَّهُ لَيَكُونُ قَدْ بَقِيَ مِنْ أَجَلِهِ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثُونَ سَنَةً- فَيَكُونُ عَاقّاً لِقَرَابَتِهِ قَاطِعاً لِرَحِمِهِ- فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ ثَلَاثَ سِنِينَ.61- كِتَابُ النَّوَادِرِ، لِفَضْلِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الرُّويَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ التَّمِيمِيِّ الْبَكْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّيبَاجِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَ تَنْفِي الْفَقْرَ.وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِسُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ- قَالَ بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَى أُخْتِكَ أَوِ ابْنَتِكَ- وَ هِيَ مَرْدُودَةٌ عَلَيْكَ لَيْسَ لَهَا كَاسِبٌ غَيْرَكَ.وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ: فَقِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ- فَقَالَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ.وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سِرْ سَنَتَيْنِ بَرَّ وَالِدَيْكَ سِرْ سَنَةً صِلْ رَحِمَكَ- الْخَبَرَ.وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَنِيعُ الْمَعْرُوفِ يَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ- وَ الصَّدَقَةُ فِي السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ- وَ صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَ تَنْفِي الْفَقْرَ.62- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) عَنِ النَّبِيِّ ص مِثْلَهُ.وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صِلْ رَحِمَكَ وَ لَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍوَ أَفْضَلُ مَا يُوصَلُ بِهِ الرَّحِمُ كَفُّ الْأَذَى عَنْهَا.وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الصَّدَقَةُ بِعَشَرَةٍ وَ الْقَرْضُ بِثَمَانِيَ عَشْرَةَ- وَ صِلَةُ الْإِخْوَانِ بِعِشْرِينَ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ بِأَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ.وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صِلُوا أَرْحَامَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ لَوْ بِسَلَامٍ.63- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ مِثْلَهُ وَ قَالَ ص لَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ فَتَكُونَ مِثْلَهُ- وَ لَا تَقْطَعْ رَحِمَكَ وَ إِنْ قَطَعَكَ.64- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، رُوِيَ أَنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (عليه السلام) دَخَلَ عَلَى الرَّشِيدِ يَوْماً- فَقَالَ لَهُ هَارُونُ إِنِّي وَ اللَّهِ قَاتِلُكَ- فَقَالَ لَا تَفْعَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) قَالَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكُونُ وَاصِلًا لِرَحِمِهِ- وَ قَدْ بَقِيَ مِنْ أَجَلِهِ ثَلَاثُ سِنِينَ فَيَجْعَلُهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً- وَ يَكُونُ الرَّجُلُ قَاطِعاً لِرَحِمِهِ- وَ قَدْ بَقِيَ مِنْ أَجَلِهِ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ ثَلَاثَ سِنِينَ- فَقَالَ الرَّشِيدُ اللَّهَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِيكَ- قَالَ نَعَمْ فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ رَدَّهُ إِلَى مَنْزِلِهِ.وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) صِلَةُ الرَّحِمِ تُهَوِّنُ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هِيَ مَنْسَأَةٌ فِي الْعُمُرِ وَ تَقِي مَصَارِعَ السَّوْءِ- وَ صَدَقَةُ اللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ.وَ فِي رِوَايَةٍ صَدَقَةُ السِّرِّ.وَ قَالَ مَنْ حَسُنَ بِرُّهُ بِأَهْلِ بَيْتِهِ زِيدَ فِي رِزْقِهِ.65- نهج، نهج البلاغة قَالَ (عليه السلام) مَنْ ضَيَّعَهُ الْأَقْرَبُ أُتِيحَ لَهُ الْأَبْعَدُ.وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّهُ لَا يَسْتَغْنِي الرَّجُلُ وَ إِنْ كَانَ ذَا مَالٍ عَنْ عَشِيرَتِهِ- وَ دِفَاعِهِمْ عَنْهُ بِأَيْدِيهِمْ وَ أَلْسِنَتِهِمْ- وَ هُمْ أَعْظَمُ النَّاسِ حَيْطَةً مِنْ وَرَائِهِ- وَ أَلَمُّهُمْ لِشَعَثِهِ وَ أَعْطَفُهُمْ عَلَيْهِ عِنْدَ نَازِلَةٍ إِنْ نَزَلَتْ بِهِ- وَ لِسَانُ الصِّدْقِ يَجْعَلُهُ اللَّهُ لِلْمَرْءِ فِي النَّاسِ خَيْرٌ لَهُ- مِنَ الْمَالِ يُوَرِّثُهُ غَيْرَهُ.66- وَ مِنْهَا أَلَا لَا يَعْدِلَنَّ أَحَدُكُمْ عَنِ الْقَرَابَةِ يَرَى بِهَا الْخَصَاصَةَ- بِأَنْ يَسُدَّهَا بِالَّذِي لَا يَزِيدُهُ إِنْ أَمْسَكَهُ- وَ لَا يَنْقُصُهُ إِنْ أَهْلَكَهُ- وَ مَنْ يَقْبِضْ يَدَهُ عَنْ عَشِيرَتِهِ فَإِنَّمَا تُقْبَضُ عَنْهُمْ يَدٌ وَاحِدَةٌ- وَ تُقْبَضُ مِنْهُمْ عَنْهُ أَيْدٍ كَثِيرَةٌ- وَ مَنْ تَلِنْ حَاشِيَتُهُ يَسْتَدِمْ مِنْ قَوْمِهِ الْمَوَدَّةَ.قال السيد ما أحسن المعنى الذي أراده (عليه السلام) بقوله و من يقبض يده عن عشيرته إلى تمام الكلام فإن الممسك خيره عن عشيرته إنما يمسك نفع يد واحدة فإذا احتاج إلى نصرتهم و اضطر إلى مرافدتهم قعدوا عن نصره و تثاقلوا عن صونه- فمنع ترافد الأيدي الكثيرة و تناهض الأقدام الجمة.67- نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ أَكْرِمْ عَشِيرَتَكَ فَإِنَّهُمْ جَنَاحُكَ الَّذِي بِهِ تَطِيرُ- وَ أَصْلُكَ الَّذِي إِلَيْهِ تَصِيرُ وَ يَدُكَ الَّتِي بِهَا تَصُولُ.68- عُدَّةُ الدَّاعِي، قَالَ النَّبِيُّ ص أُوصِي الشَّاهِدَ مِنْ أُمَّتِي وَ الْغَائِبَ مِنْهُمْ- وَ مَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- أَنْ يَصِلَ الرَّحِمَ وَ إِنْ كَانَ مِنْهُ عَلَى مَسِيرِ سَنَةٍ- فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الدِّينِ.وَ قَالَ ص حَافَتَا الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَمَانَةُ وَ الرَّحِمُ- فَإِذَا مَرَّ الْوَصُولُ لِلرَّحِمِ وَ الْمُؤَدِّي لِلْأَمَانَةِ نَفَذَ إِلَى الْجَنَّةِ- وَ إِذَا مَرَّ الْخَائِنُ لِلْأَمَانَةِ وَ الْقَطُوعُ لِلرَّحِمِ- لَمْ يَنْفَعْهُ مَعَهُمَا عَمَلٌ- وَ يَكْفَأُ بِهِ الصِّرَاطُ فِي النَّارِ.69- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يُرِيدُ الْبَصْرَةَ نَزَلَ بِالرَّبَذَةِ- فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ مُحَارِبٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- إِنِّي تَحَمَّلْتُ فِي قَوْمِي حَمَالَةً- وَ إِنِّي سَأَلْتُ فِي طَوَائِفَ مِنْهُمُ الْمُوَاسَاةَ وَ الْمَعُونَةَ- فَسَبَقَتْ إِلَيَّ أَلْسِنَتُهُمْ بِالنَّكَدِ- فَمُرْهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَعُونَتِي وَ حُثَّهُمْ عَلَى مُوَاسَاتِي- فَقَالَ أَيْنَ هُمْ فَقَالَ هَؤُلَاءِ فَرِيقٌ مِنْهُمْ حَيْثُ تَرَى- قَالَ فَنَصَّ رَاحِلَتَهُ فَادَّلَّفَتْ كَأَنَّهَا ظَلِيمٌ- فَأَدْلَفَ بَعْضَ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا فَلَأْياً بِلَأْيٍ مَا لُحِقَتْ- فَانْتَهَى إِلَى الْقَوْمِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ- وَ سَأَلَهُمْ مَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ مُوَاسَاةِ صَاحِبِهِمْ فَشَكَوْهُ وَ شَكَاهُمْ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَصَلَ امْرُؤٌ عَشِيرَتَهُ- فَإِنَّهُمْ أَوْلَى بِبِرِّهِ وَ ذَاتِ يَدِهِ- وَ وَصَلَتِ الْعَشِيرَةُ أَخَاهَا إِنْ عَثَرَ بِهِ دَهْرٌ وَ أَدْبَرَتْ عَنْهُ دُنْيَا- فَإِنَّ الْمُتَوَاصِلِينَ الْمُتَبَاذِلِينَ مَأْجُورُونَ- وَ إِنَّ الْمُتَقَاطِعِينَ الْمُتَدَابِرِينَ مَوْزُورُونَ- قَالَ ثُمَّ بَعَثَ رَاحِلَتَهُوَ قَالَ حَلْ.توضيح في النهاية الربذة بالتحريك قرية معروفة قرب المدينة بها قبر أبي ذر الغفاري و في القاموس محارب قبيلة و في النهاية فيه لا تحل المسألة إلا لثلاثة رجل تحمل بحمالة الحمالة بالفتح ما يتحمله الإنسان من غيره من دية أو غرامة مثل أن يقع حرب بين فريقين تسفك فيها الدماء فيدخل بينهم رجل يتحمل ديات القتلى ليصلح ذات البين و التحمل أن يحملها عنهم على نفسه انتهى و إني سألت في طوائف أي منهم أو داخلا فيهم.و في القاموس نكد عيشهم كفرح اشتد و عسر و البئر قل ماؤها و زيد حاجة عمرو منعه إياها و فلانا منعه ما سأله أو لم يعطه إلا أقله و رجل نكد و نكد و نكد و أنكد شؤم عسر و النكد بالضم قلة العطاء و يفتح و قال نص ناقته استخرج أقصى ما عندها من السير و الشيء حركه.و قال دلف الشيخ يدلف دلفا و يحرك و دليفا و دلفانا محركة مشى مشي المقيد و فوق الدبيب و الكتيبة في الحرب تقدمت يقال دلفناهم و الدالف الماشي بالحمل الثقيل مقاربا للخطو و ككتب الناقة التي تدلف بحملها أي تنهض به و اندلف علي انصب و تدلف إليه تمشى و دنا انتهى.و قيل أدلفت من باب الإفعال أو التفعل و الأخير أشهر من الدليف و هو المشي مع تقارب الخطو و الإسراع و كأنه الوخدان قال الثعالبي في سر الأدب الوخدان نوع من سير الإبل و هو أن يرمي بقوائمها كمشي النعام.و الظليم الذكر من النعام في طلبها أي في طلب الراحلة و قيل أي طلب الجماعة المشهورين أو طلب بقية القوم و إلحاقهم بالمشهورين و لا يخفى بعدهماو قوله (عليه السلام) فلأيا بعد لأي ما لحقت قال الجوهري يقال فعل كذا بعد لأي أي بعد شدة و إبطاء و لأى لأيا أي أبطأ: و في النهاية في حديث أم أيمن فبلأي ما استغفر لهم رسول الله ص أي بعد مشقة و جهد و إبطاء و منه حديث عائشة و هجرتها ابن الزبير فبلأي ما كلمته انتهى.و أقول هذا الكلام يحتمل وجوها الأول أن يكون المعنى فلحقت مراكب القوم مركبه (عليه السلام) بعد إبطاء مع إبطاء و شدة مع شدة و ما مزيدة للتفخيم فقوله لأيا منصوب بنزع الخافض أي لحقت متلبسة بلأي مقرون بلأي ما أو على الحال أو على المصدرية بغير لفظ الفعل و لحقت على بناء المعلوم و المستتر راجع إلى البعض بتأويل الجماعة أو على بناء المجهول و الضمير لراحلته (عليه السلام)الثاني أن يكون لأي مصدرا لفعل محذوف و ما مصدرية في موضع الفاعل أي فلأى لأيا بعد لأي لحوقها.الثالث أن يكون نصب لأي على العلة و لحقت على بناء المجهول كقولهم قعدت عن الحرب جبنا أي أنه (عليه السلام) جذب زمام راحلته و أبطأ في السير حتى لحقوا لما رأى توجه أصحابه.الرابع ما قيل إن كلمة ما نافية أي فجهد جهدا بعد جهد و مشقة بعد مشقة ما لحقت.الخامس قال بعضهم فلأيا بلأي ما لحقت ما مصدرية يعني فأبطأ (عليه السلام) و احتبس بسبب إبطاء لحوق القوم.و في بعض النسخ فلأيا على التثنية بضم الرجل معه (عليه السلام) أو بالنصب على المصدرية.قوله (عليه السلام) و سألهم ما يمنعهم ما استفهامية و ضمير الغائب في يمنعهم و صاحبهم لتغليب زمان الحكاية على زمان المحكي وصل امرؤ أمر في صورة الخبر و كذا قوله و وصلت العشيرة و النكرة هنا للعموم نحوها في قولهم أنجز حر ما وعد إن عثر به الباء للتعدية يقال عثر كضرب و نصر و علم و كرم أي كبا و سقط و قال حل في أكثر النسخ بالحاء المهملة و في القاموس حلحلهم أزالهم عن مواضعهم و حركهم فتحلحلوا و الإبل قال لها حل منونين أو حل مسكنة و قال في النهاية حل زجر للناقة إذا حثثتها على السير انتهى و قيل هو بالتشديد أي حل العذاب- على أهل البصرة لأنه كان متوجها إليهم و لا يخفى ما فيه.و في بعض النسخ بالخاء المعجمة أي خل سبيل الراحلة كأن السائل كان آخذا بغرز راحلته و هو المسموع عن المشايخ.70- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام) يَكُونُ الرَّجُلُ يَصِلُ رَحِمَهُ فَيَكُونُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ ثَلَاثُ سِنِينَ- فَيُصَيِّرُهَا اللَّهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً- وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ.بيان: يدل على أن العمر يزيد و ينقص و أن صلة الرحم توجب زيادته و قوله يفعل الله ما يشاء إشارة إلى المحو و الإثبات و أنه قادر على ذلك أو قد يزيد أكثر مما ذكر و أقل منه و قال الراغب الرحم رحم المرأة و منه استعير الرحم للقرابة لكونهم خارجين من رحم واحدة يقال رحم و رحم قال عز و جل و أقرب رحما انتهى.و اعلم أن العلماء اختلفوا في الرحم التي يلزم صلتها فقيل الرحم و القرابةنسبة و اتصال بين المنتسبين يجمعها رحم واحدة و قيل الرحم عبارة عن قرابة الرجل من جهة طرفيه آبائه و إن علوا و أولاده و إن سفلوا و ما يتصل بالطرفين من الإخوان و الأخوات و أولادهم و الأعمام و العمات.و قيل الرحم التي تجب صلتها كل رحم بين اثنين لو كان ذكرا لم يتناكحا فلا يدخل فيهم أولاد الأعمام و الأخوال و قيل هي عام في كل ذي رحم من ذوي الأرحام المعروفين بالنسب محرمات أو غير محرمات و إن بعدوا و هذا أقرب إلى الصواب بشرط أن يكونوا في العرف من الأقارب و إلا فجميع الناس يجمعهم آدم و حواء.و أما القبائل العظيمة كبني هاشم في هذا الزمان هل يعدون أرحاما فيه إشكال و يدل على دخولهم فيها- مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى- ﴿‏فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ‏﴾- وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ- أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي بَنِي أُمَيَّةَ- وَ مَا صَدَرَ مِنْهُمْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَهْلِ الْبَيْتِ (عليهم السلام). قال ابن الأثير في النهاية فيه من أراد أن يطول عمره فليصل رحمه و قد تكرر في الحديث ذكر صلة الرحم و هي كناية عن

[بحار الأنوار (ج55-73)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.