الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالجنة والنار
بحار الأنوار · رقم ١٨٣

بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ

زَرْعاً أَبَداً: اعْلَمُوا يَا عِبَادَ اللَّهِ- إِنَّ أَنْفُسَكُمُ الضَّعِيفَةَ وَ أَجْسَادَكُمُ النَّاعِمَةَ الرَّقِيقَةَ- الَّتِييَكْفِيهَا الْيَسِيرُ تَضْعُفُ عَنْ هَذَا- فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَجْزَعُوا لِأَجْسَادِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ مِمَّا لَا طَاقَةَ لَكُمْ بِهِ- وَ لَا صَبْرَ لَكُمْ عَلَيْهِ فَاعْمَلُوا بِمَا أَحَبَّ اللَّهُ- وَ اتْرُكُوا مَا كَرِهَ اللَّهُ يَا عِبَادَ اللَّهِ- إِنَّ بَعْدَ الْبَعْثِ مَا هُوَ أَشَدُّ مِنَ الْقَبْرِ يَوْمٌ يَشِيبُ فِيهِ الصَّغِيرُ- وَ يَسْكَرُ مِنْهُ الْكَبِيرُ وَ يَسْقُطُ فِيهِ الْجَنِينُ- وَ ﴿‏تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ‏﴾- يَوْمٌ عُبُوسٌ قَمْطَرِيرٌ يَوْمٌ كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً- إِنَّ فَزَعَ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَيُرْهِبُ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ لَا ذَنْبَ لَهُمْ- وَ تُرْعَدُ مِنْهُ السَّبْعُ الشِّدَادُ- وَ الْجِبَالُ الْأَوْتَادُ وَ الْأَرْضُ الْمِهَادُ- وَ تَنْشَقُ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ- وَ تَتَغَيَّرُ فَكَأَنَّهَا وَرْدَةٌ كَالدِّهَانِ- وَ تَكُونُ الْجِبَالُ سَرَاباً مَهِيلًا- بَعْدَ مَا كَانَتْ صُمّاً صِلَاباً- وَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَيَفْزَعُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ ﴿‏فِي الْأَرْضِ- إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ‏﴾- فَكَيْفَ مَنْ عَصَى بِالسَّمْعِ وَ الْبَصَرِ- وَ اللِّسَانِ وَ الْيَدِ وَ الرِّجْلِ وَ الْفَرْجِ وَ الْبَطْنِ- إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ وَ يَرْحَمْهُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ- لِأَنَّهُ يُفْضِي وَ يَصِيرُ إِلَى غَيْرِهِ إِلَى نَارٍ قَعْرُهَا بَعِيدٌ- وَ حَرُّهَا شَدِيدٌ وَ شَرَابُهَا صَدِيدٌ- وَ عَذَابُهَا جَدِيدٌ وَ مَقَامِعُهَا حَدِيدٌ- لَا يَفْتُرُ عَذَابُهَا وَ لَا يَمُوتُ سَاكِنُهَا- دَارٌ لَيْسَ فِيهَا رَحْمَةٌ وَ لَا تُسْمَعُ لِأَهْلِهَا دَعْوَةٌ- وَ اعْلَمُوا يَا عِبَادَ اللَّهِ- أَنَّ مَعَ هَذَا رَحْمَةَ اللَّهِ الَّتِي لَا تَعْجِزُ الْعِبَادُ- جَنَّةً عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ- لَا يَكُونُ مَعَهَا شَرٌّ أَبَداً- لَذَّاتُهَا لَا تُمَلُّ وَ مُجْتَمَعُهَا لَا يَتَفَرَّقُ- وَ سُكَّانُهَا قَدْ جَاوَرُوا الرَّحْمَنَ- وَ قَامَ بَيْنَ أَيْدِيهِمُ الْغِلْمَانُ بِصِحَافٍ مِنَ الذَّهَبِ- فِيهَا الْفَاكِهَةُ وَ الرَّيْحَانُ- ثُمَّ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ- إِنِّي قَدْ وَلَّيْتُكَ أَعْظَمَ أَجْنَادِي فِي نَفْسِي أَهْلَ مِصْرَ- فَإِذَا وَلَّيْتُكَ مَا وَلَّيْتُكَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ- فَأَنْتَ حَقِيقٌ أَنْ تَخَافَ مِنْهُ عَلَى نَفْسِكَ- وَ أَنْ تَحْذَرَ مِنْهُ عَلَى دِينِكَ- فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُسْخِطَ رَبَّكَ بِرِضَا أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ فَافْعَلْ- فَإِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَفاً مِنْ غَيْرِهِ- وَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ سِوَاهُ خَلَفٌ مِنْهُ- اشْتَدَّ عَلَى الظَّالِمِ وَ خُذْ عَلَيْهِ وَ لِنْ لِأَهْلِ الْخَيْرِ وَ قَرِّبْهُمْ- وَ اجْعَلْهُمْ بِطَانَتَكَ وَ أَقْرَانَكَ- وَ انْظُرْ إِلَى صَلَاتِكَ كَيْفَ هِيَ- فَإِنَّكَ إِمَامٌ لِقَوْمِكَ أَنْ تُتِمَّهَا وَ لَا تُخَفِّفَهَا- وَ لَيْسَ مِنْ إِمَامٍ يُصَلِّي بِقَوْمٍ يَكُونُ فِي صَلَاتِهِمْ نُقْصَانٌ- إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ لَا يَنْقُصُ مِنْ صَلَاتِهِمْ شَيْءٌ- وَ تَمِّمْهَا وَ تَحَفَّظْ فِيهَا يَكُنْ لَكَمِثْلُ أُجُورِهِمْ- وَ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أَجْرِهِمْ شَيْءٌ- وَ انْظُرْ إِلَى الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ- تَمَضْمَضْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ اسْتَنْشِقْ ثَلَاثاً- وَ اغْسِلْ وَجْهَكَ ثُمَّ يَدَكَ الْيُمْنَى ثُمَّ الْيُسْرَى- ثُمَّ امْسَحْ رَأْسَكَ وَ رِجْلَيْكَ- فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَصْنَعُ ذَلِكَ- وَ اعْلَمْ أَنَّ الْوُضُوءَ نِصْفُ الْإِيمَانِ- ثُمَّ ارْتَقِبْ وَقْتَ الصَّلَاةِ فَصَلِّهَا لِوَقْتِهَا- وَ لَا تَعْجَلْ بِهَا قَبْلَهُ لِفَرَاغٍ وَ لَا تُؤَخِّرْهَا عَنْهُ لِشُغُلٍ- فَإِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنْ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَتَانِي جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) وَقْتَ الصَّلَاةِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ- فَكَانَتْ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ- ثُمَّ أَتَانِي وَقْتَ الْعَصْرِ فَكَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ- ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ- ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ فَأَغْلَسَ بِهَا وَ النُّجُومُ مُشَبَّكَةٌ- فَصَلِّ لِهَذِهِ الْأَوْقَاتِ- وَ الْزَمِ السُّنَّةَ الْمَعْرُوفَةَ وَ الطَّرِيقَ الْوَاضِحَ- ثُمَّ انْظُرْ رُكُوعَكَ وَ سُجُودَكَ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ أَتَمَّ النَّاسِ صَلَاةً وَ أَخَفَّهُمْ عَمَلًا فِيهَا- وَ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِكَ تَبَعٌ لِصَلَاتِكَ- فَمَنْ ضَيَّعَ الصَّلَاةَ فَإِنَّهُ لِغَيْرِهَا أَضْيَعُ- أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي يَرَى وَ لَا يُرَى وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى- أَنْ يَجْعَلَنَا وَ إِيَّاكَ مِمَّنْ يُحِبُّ وَ يَرْضَى حَتَّى يُعِينَنَا- وَ إِيَّاكَ عَلَى شُكْرِهِ وَ ذِكْرِهِ- وَ حُسْنِ عِبَادَتِهِ وَ أَدَاءِ حَقِّهِ وَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ اخْتَارَ لَنَا فِي دِينِنَا وَ دُنْيَانَا وَ آخِرَتِنَا- وَ أَنْتُمْ يَا أَهْلَ مِصْرَ فَلْيُصَدِّقْ قَوْلَكُمْ فِعْلُكُمْ وَ سِرَّكُمْ عَلَانِيَتُكُمْ- وَ لَا تُخَالِفْ أَلْسِنَتَكُمْ قُلُوبُكُمْ- وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يَسْتَوِي إِمَامُ الْهُدَى- وَ إِمَامُ الرَّدَى وَ وَصِيُّ النَّبِيِّ ص وَ عَدُوُّهُ- إِنِّي لَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مُؤْمِناً وَ لَا مُشْرِكاً- أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَمْنَعُهُ اللَّهُ بِإِيمَانِهِ- وَ أَمَّا الْمُشْرِكُ فَيَحْجُزُهُ اللَّهُ عَنْكُمْ بِشِرْكِهِ وَ لَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْمُنَافِقَ- يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ وَ يَعْمَلُ مَا تُنْكِرُونَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ اعْلَمْ- أَنَّ أَفْضَلَ الْعِفَّةِ الْوَرَعُ فِي دِينِ اللَّهِ- وَ الْعَمَلُ بِطَاعَتِهِ وَ إِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي أَمْرِ سِرِّكَ وَ عَلَانِيَتِكَ- وَ عَلَى أَيِّ حَالٍ كُنْتَ عَلَيْهِ- الدُّنْيَا دَارُ بَلَاءٍ وَ دَارُ فَنَاءٍ- وَ الْآخِرَةُ دَارُ الْجَزَاءِ وَ دَارُ الْبَقَاءِ- وَ اعْمَلْ لِمَا يَبْقَى وَ اعْدِلْ عَمَّا يَفْنَى وَ لَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا- أُوصِيكَ بِسَبْعٍ هُنَّ جَوَامِعُ الْإِسْلَامِ- تَخْشَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تَخْشَى النَّاسَ فِي اللَّهِ- وَ خَيْرُ الْقَوْلِ مَا صَدَّقَهُ الْعَمَلُ- وَ لَا تَقْضِ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ بِقَضَاءَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ- فَيَخْتَلِفَ أَمْرُكَ وَ تَزِيغَ عَنِ الْحَقِّ- وَ أَحِبَّ لِعَامَّةِ رَعِيَّتِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ- وَ اكْرَهْ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ- فَإِنَّ ذَلِكَ أَوْجَبُ لِلْحُجَّةِ وَ أَصْلَحُ لِلرَّعِيَّةِ- وَ خُضِ الْغَمَرَاتِ إِلَى الْحَقِّ وَ لَا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَ انْصَحِ الْمَرْءَ إِذَا اسْتَشَارَكَ- وَ اجْعَلْ نَفْسَكَ أُسْوَةً لِقَرِيبِ الْمُسْلِمِينَ وَ بَعِيدِهِمْ جَعَلَ اللَّهُ مَوَدَّتَنَا فِي الدِّينِ وَ حَلَّانَا وَ إِيَّاكُمْ حِلْيَةَ الْمُتَّقِينَ- أَبْقَى لَكُمْ طَاعَتَكُمْ- حَتَّى يَجْعَلَنَا وَ إِيَّاكُمْ بِهَا إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ- أَحْسِنُوا أَهْلَ مِصْرَ مُوَازَرَةَ مُحَمَّدٍ أَمِيرِكُمْ وَ اثْبُتُوا عَلَى طَاعَتِهِ تَرِدُوا حَوْضَ نَبِيِّكُمْ ص أَعَانَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ عَلَى مَا يُرْضِيهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.- بشا، بشارة المصطفى أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِالرَّيِّ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ عَنْ شَيْخِ الطَّائِفَةِ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَأَنْتُمْ أَتْقَى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ- وَ أَنْصَحُ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ- ثُمَّ قَالَ وَ الْخَبَرُ بِكَمَالِهِ أَوْرَدْتُهُ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ وَ التَّقْوَى. لي، الأمالي للصدوق عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِالْكُوفَةِ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ يُنَادِي النَّاسَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- حَتَّى يُسْمِعَ أَهْلَ الْمَسْجِدِ- أَيُّهَا النَّاسُ تَجَهَّزُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَقَدْ نُودِيَ فِيكُمْ بِالرَّحِيلِ- فَمَا التَّعَرُّجُ عَلَى الدُّنْيَا بَعْدَ نِدَاءٍ فِيهَا بِالرَّحِيلِ- تَجَهَّزُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ- وَ انْتَقِلُوا بِأَفْضَلِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزَّادِ وَ هُوَ التَّقْوَى وَ اعْلَمُوا أَنَّ طَرِيقَكُمْ إِلَى الْمَعَادِ وَ مَمَرَّكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ- وَ الْهَوْلَ الْأَعْظَمَ أَمَامَكُمْ- عَلَى طَرِيقِكُمْ عَقَبَةٌ كَئُودَةٌ وَ مَنَازِلُ مَهُولَةٌ مَخُوفَةٌ- لَا بُدَّ لَكُمْ مِنَ الْمَمَرِّ عَلَيْهَا وَ الْوُقُوفِ بِهَا فَإِمَّا بِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ فَنَجَاةٌ مِنْ هَوْلِهَا وَ عِظَمِ خَطَرِهَا- وَ فَظَاعَةِ مَنْظَرِهَا وَ شِدَّةِ مُخْتَبَرِهَا وَ إِمَّا بِهَلَكَةٍ لَيْسَ بَعْدَهَا انْجِبَارٌ.جا، المجالس للمفيد عن أحمد بن الوليد عن أبيه عن الصفار عن ابن معروف عن ابن مهزيار عن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله.13- لي، الأمالي للصدوق عَنِ الدَّقَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَشَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَسِّنٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ اللَّهِ مَا دُنْيَاكُمْ عِنْدِي إِلَّا كَسَفْرٍ عَلَى مَنْهَلٍ حَلُّوا- إِذْ صَاحَ بِهِمْ سَائِقُهُمْ فَارْتَحَلُوا- وَ لَا لَذَاذَتُهَا فِي عَيْنِي إِلَّا كَحَمِيمٍ أَشْرَبُهُ غَسَّاقاً- وَ عَلْقَمٍ أَتَجَرَّعُ بِهِ زُعَاقاً- وَ سَمِّ أَفْعَاةٍ أَسْقَاهُ دِهَاقاً وَ قِلَادَةٍ مِنْ نَارٍ أُوهِقُهَا حناقا [خِنَاقاً- وَ لَقَدْ رَقَّعْتُ مِدْرَعَتِي هَذِهِ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَاقِعِهَا- وَ قَالَ لِيَ اقْذِفْ بِهَا قَذْفَ الْأُتُنِ- لَا يَرْتَضِيهَا لِيَرْقَعَهَا فَقُلْتُ لَهُ اعْزُبْ عَنِّيفَعِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ الْقَوْمُ السُّرَى* * * -وَ تَنْجَلِي عَنِّي عُلَالاتُ الْكَرَى وَ لَوْ شِئْتُ لَتَسَرْبَلْتُ بِالْعَبْقَرِيِّ الْمَنْقُوشِ مِنْ دِيبَاجِكُمْ- وَ لَأَكَلْتُ لُبَابَ هَذَا الْبُرِّ بِصُدُورِ دَجَاجِكُمْ- وَ لَشَرِبْتُ الْمَاءَ الزُّلَالَ بِرَقِيقِ زُجَاجِكُمْ- وَ لَكِنِّي أُصَدِّقُ اللَّهَ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ حَيْثُ يَقُولُ- ﴿‏مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا‏﴾ وَ زِينَتَها- نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَ هُمْ ﴿‏فِيها لا يُبْخَسُونَ- أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ‏﴾ - فَكَيْفَ أَسْتَطِيعُاعلم أن الخبر بتمامه مرّ في المجلد 40 مع توضيح لغاته و تفسير غريبه مفصلا من المؤلّف- (رحمه الله) - فلا حاجة الى بيان مشكله هاهنا. في المصدر «الافعى». العلالة: بقية كل شيء. و في بعض النسخ «غلالات» بالمعجمة جمع غلالة و هى شعار تلبس تحت الثوب استعار لما يشمل الإنسان من حالة النوم. و في المحكى عن مجمع الامثال «غيابات» و في بعض نسخ المجمع «عمايات» و الكرى النعاس. هود: 15 و 16. الصَّبْرَ عَلَى نَارٍ لَوْ قَذَفَتْ بِشَرَرَةٍ إِلَى الْأَرْضِ لَأَحْرَقَتْ نَبْتَهَا- وَ لَوِ اعْتَصَمَتْ نَفْسٌ بِقُلَّةٍ لَأَنْضَجَهَا وَهْجُ النَّارِ فِي قُلَّتِهَا- وَ أَيُّمَا خَيْرٌ لِعَلِيٍّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مُقَرَّباً أَوْ يَكُونَ فِي لَظَى خَسِيئاً مُبَعَّداً- مَسْخُوطاً عَلَيْهِ بِجُرْمِهِ مُكَذَّباً- وَ اللَّهِ لَأَنْ أَبِيتَ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ مُرَقَّداً- وَ تَحْتِي أَطْمَارٌ عَلَى سَفَاهَا مُمَدَّداً أَوْ أُجَرَّ فِي أَغْلَالِي مُصَفَّداً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى فِي الْقِيَامَةِ مُحَمَّداً خَائِناً- فِي ذِي يَتْمَةٍ أَظْلِمُهُ بِفَلْسِهِ مُتَعَمِّداً- وَ لَمْ أَظْلِمِ الْيَتِيمَ وَ غَيْرَ الْيَتِيمِ- لِنَفْسٍ تُسْرِعُ إِلَى الْبَلَاءِ قُفُولُهَا- وَ يَمْتَدُّ فِي أَطْبَاقِ الثَّرَى حُلُولُهَا وَ إِنْ عَاشَتْ رُوَيْداً فَبِذِي الْعَرْشِ نُزُولُهَا- مَعَاشِرَ شِيعَتِي احْذَرُوا فَقَدْ عَضَّتْكُمُ الدُّنْيَا بِأَنْيَابِهَا- تَخْتَطِفُ مِنْكُمْ نَفْساً بَعْدَ نَفْسٍ كَذِئَابِهَا- وَ هَذِهِ مَطَايَا الرَّحِيلِ قَدْ أُنِيخَتْ لِرُكَّابِهَا- أَلَا إِنَّ الْحَدِيثَ ذُو شُجُونٍ فَلَا يَقُولَنَّ قَائِلُكُمْ إِنَّ كَلَامَ عَلِيٍّ مُتَنَاقِضٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ عَارِضٌ- وَ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُطَّانِ الْمَدَائِنِ- تَبِعَ بَعْدَ الْحَنِيفِيَّةِ عُلُوجَهُ وَ لَبِسَ مِنْ نَالَةِ دِهْقَانِهِ مَنْسُوجَهُ- وَ تَضَمَّخَ بِمِسْكِ هَذِهِ النَّوَافِجِ صَبَاحَهُ- وَ تَبَخَّرَ بِعُودِ الْهِنْدِ رَوَاحَهُ- وَ حَوْلَهُ رَيْحَانُ حَدِيقَةٍ يَشَمُّ تُفَّاحَهُ- وَ قَدْ مُدَّ لَهُ مَفْرُوشَاتُ الرُّومِ عَلَى سُرُرِهِ- تَعْساً لَهُ بَعْدَ مَا نَاهَزَ السَّبْعِينَ مِنْ عُمُرِهِ- وَ حَوْلَهُ شَيْخٌ يَدِبُّ عَلَى أَرْضِهِ مِنْ هَرَمِهِ- وَ ذُو يَتْمَةٍ تَضَوَّرَ مِنْ ضُرِّهِ وَ مِنْ قَرْمِهِ فَمَا وَاسَاهُمْ بِفَاضِلَاتٍ مِنْ عَلْقَمِهِ- لَئِنْ أَمْكَنَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ لَأَخْضَمَنَّهُ خَضْمَ الْبُرِّ- وَ لَأُقِيمَنَّ عَلَيْهِ حَدَّ الْمُرْتَدِّ- وَ لَأَضْرِبَنَّهُ الثَّمَانِينَ بَعْدَ حَدٍّ- وَ لَأَسُدَّنَّ مِنْ جَهْلِهِ كُلَّ مَسَدٍّ تَعْساً لَهُ أَ فَلَا شَعْرٌ- أَ فَلَا صُوفٌ أَ فَلَا وَبَرٌ أَ فَلَا رَغِيفٌ قَفَارُ اللَّيْلِ إِفْطَارٌ مُقَدَّمٌ - أَ فَلَا عَبْرَةٌ عَلَى خَدٍّ فِي ظُلْمَةِ لَيَالٍ تَنْحَدِرُ- وَ لَوْ كَانَ مُؤْمِناً لَاتَّسَقَتْ لَهُ الْحُجَّةُ إِذَا ضَيَّعَ مَا لَا يَمْلِكُ- وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ عَقِيلًا أَخِي- وَ قَدْ أَمْلَقَ حَتَّى اسْتَمَاحَنِي مِنْ بُرِّكُمْ صَاعَةً- وَ عَاوَدَنِي فِي عُشْرِ وَسْقٍ مِنْ شَعِيرِكُمْ يُطْعِمُهُ جِيَاعَهُ- وَ يَكَادُ يَلْوِي ثَالِثَ أَيَّامِهِ خَامِصاً مَا اسْتَطَاعَهُ- وَ رَأَيْتُ أَطْفَالَهُ شُعْثَ الْأَلْوَانِ مِنْ ضَرِّهِمْ كَأَنَّمَا اشْمَأَزَّتْ وُجُوهُهُمْ مِنْ قُرِّهِمْفَلَمَّا عَاوَدَنِي فِي قَوْلِهِ وَ كَرَّرَهُ أَصْغَيْتُ إِلَيْهِ سَمْعِي فَغَرَّهُ- وَ ظَنَّنِي وَ أُوتِغُ دِينِي فَأَتَّبِعُ مَا سَرَّهُ أَحْمَيْتُ لَهُ حَدِيدَةً يَنْزَجِرُ - إِذْ لَا يَسْتَطِيعُ مِنْهَا دُنُوّاً وَ لَا يَصْبِرُ- ثُمَّ أَدْنَيْتُهَا مِنْ جِسْمِهِ- فَضَجَّ مِنْ أَلَمِهِ ضَجِيجَ ذِي دَنَفٍ يَئِنُّ مِنْ سُقْمِهِ- وَ كَادَ يَسُبُّنِي سَفَهاً مِنْ كَظْمِهِ- وَ لِحَرْقَةٍ فِي لَظَى أَضْنَى لَهُ مِنْ عُدْمِهِ- فَقُلْتُ لَهُ ثَكِلَتْكَ الثَّوَاكِلُ يَا عَقِيلُ أَ تَئِنُّ مِنْ حَدِيدَةٍ أَحْمَاهَا إِنْسَانُهَا لِمَدْعَبِهِ- وَ تَجُرُّنِي إِلَى نَارٍ سَجَرَهَا جَبَّارُهَا مِنْ غَضَبِهِ أَ تَئِنُّ مِنَ الْأَذَى وَ لَا أَئِنُّ مِنْ لَظَى- وَ اللَّهِ لَوْ سَقَطَتِ الْمُكَافَاةُ عَنِ الْأُمَمِ- وَ تُرِكَتْ فِي مَضَاجِعِهَا بَالِيَاتٌ فِي الرِّمَمِ- لَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ مَقْتِ رَقِيبٍ يَكْشِفُ فَاضِحَاتٍ مِنَ الْأَوْزَارِ تَنَّسِخُ- فَصَبْراً عَلَى دُنْيَا تَمُرُّ بِلَأْوَائِهَا كَلَيْلَةٍ بِأَحْلَامِهَا تَنْسَلِخُ- كَمْ بَيْنَ نَفْسٍ فِي خِيَامِهَا نَاعِمَةٌ- وَ بَيْنَ أَثِيمٍ فِي جَحِيمٍ يَصْطَرِخُ فَلَا تَعَجُّبَ مِنْ هَذَا وَ أَعْجَبُ بِلَا صُنْعٍ مِنَّا مِنْ طَارِقٍ طَرَقَنَا- بِمَلْفُوفَاتٍ زَمَّلَهَا فِي وِعَائِهَا وَ مَعْجُونَةٍ بَسَطَهَا فِي إِنَائِهَا- فَقُلْتُ لَهُ أَ صَدَقَةٌ أَمْ نَذْرٌ أَمْ زَكَاةٌ- وَ كُلُّ ذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَيْنَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ- وَ عُوِّضْنَا مِنْهُ خُمُسَ ذِي الْقُرْبَى فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ- فَقَالَ لِي لَا ذَاكَ وَ لَا ذَاكَ وَ لَكِنَّهُ هَدِيَّةٌ فَقُلْتُ لَهُ ثَكِلَتْكَ الثَّوَاكِلُ- أَ فَعَنْ دِينِ اللَّهِ تَخْدَعُنِي- بِمَعْجُونَةٍ عَرَّقْتُمُوهَا بِقَنْدِكُمْ وَ خَبِيصَةٍ صَفْرَاءَ

[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.