الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالجنة والنار
بحار الأنوار · رقم ١٨٤

لَاهِيَةٌ عَنْ رُشْدِهَا- سَالِكَةٌ فِي غَيْرِ مِضْمَارِهَا كَأَنَّ الْمَعْنِيَّ سِوَاهَا

وَ كَأَنَّ الرُّشْدَ فِي إِحْرَازِ دُنْيَاهَا- فَاعْلَمُوا أَنَّ مَجَازَكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ وَ مَزَالِقِ دَحْضِهِ- وَ أَهَاوِيلِ زَلَلِهِ وَ تَارَاتِ أَهْوَالِهِ - فَاتَّقُوا اللَّهَ تَقِيَّةَ ذِي لُبٍّ شَغَلَ التَّفَكُّرُ قَلْبَهُ- وَ أَنْصَبَ الْخَوْفُ بَدَنَهُ وَ أَسْهَرَ التَّهَجُّدُ غِرَارَ نَوْمِهِ- وَ أَظْمَأَ الرَّجَاءُ هَوَاجِرَ يَوْمِهِ - فَظَلَفَ الرَّهَبُ شَهَوَاتِهِ- وَ أَوْجَفَ الذِّكْرُ بِلِسَانِهِ- وَ قَدَّمَ الْخَوْفَ لِإِبَّانِهِ وَ تَنَكَّبَ الْمَخَالِجَ عَنْ وَضَحِ السَّبِيلِ - وَ سَلَكَ أَقْصَدَ الْمَسَالِكِ إِلَى النَّهْجِ الْمَطْلُوبِ- وَ لَمْ تَفْتِلْهُ فَاتِلَاتُ الْغُرُورِ- وَ لَمْ تَعْمَ عَلَيْهِ مُشْتَبِهَاتُ الْأُمُورِ صلب و غلظ.

المعنى: المقصود و المراد، أي كان المأمور و المنهى و المخاطب بالمواعظ و الزواجر و الوعد و الوعيد غير تلك القلوب.

المزلق: المكان الذي تزل فيه القدم و لا تثبت.

و الدحض هو انقلاب الرجل بغتة فسقط المار.

و الزلل: هو انزلاق القدم.

و تارات الاهوال: دفعاتها.

«أنصب الخوف بدنه» أي أتعبه.

و الغرار- بالكسر-: قلة النوم، أو قليله، و لعل المعنى لم يترك العبادة له نوما قليلا.

«و أسهر التهجد» أي أزال قيام الليل نومه القليل، فأذهبه بالمرة.

و الهواجر جمع هاجرة أي صار رجاء الثواب موجب لان أظمأ نفسه في هاجرة اليوم بالصوم فيها.

«ظلف الرهب» أي منع الخوف.

و في النهج «ظلف الزهد».

و أوجف دابته أى حركها مسرعا و حثها على السير.

و الابان- بكسر الهمزة و تشديد الباء الموحدة-:حينه و وقته يعنى القيامة.

و تنكب الشيء: مال عنه.

و المخالج: الطرق المتشعبة عن الطريق الأعظم.

و خلج أي جذب كأنّها تجذب الإنسان إليها.

و الوضح: جادة الطريق و الجار و المجرور متعلق بالمخالج أي المخالج المتشعبة عن الطريق الواضح.

فتله- كضربه- صرفه عن وجهه.

و فاتلات الغرور: وساوس الشيطان.

«و لم.

ظَافِراً بِفَرْحَةِ الْبُشْرَى- وَ رَاحَةِ النُّعْمَى فِي أَنْعَمِ نَوْمِهِ وَ آمَنِ يَوْمِهِ- قَدْ عَبَرَ مَعْبَرَ الْعَاجِلَةِ حَمِيداً- وَ قَدَّمَ زَادَ الْآجِلَةِ سَعِيداً وَ بَادَرَ مِنْ وَجَلٍ- وَ أَكْمَشَ فِي مَهَلٍ وَ رَغِبَ فِي طَلَبٍ- وَ ذَهَبَ عَنْ هَرَبٍ وَ رَاغِبٌ فِي يَوْمِهِ غَدَهُ- وَ نَظَرَ قُدُماً أَمَامَهُ فَكَفَى بِالْجَنَّةِ ثَوَاباً- وَ نَوَالًا وَ كَفَى بِالنَّارِ عِقَاباً وَ وَبَالًا- وَ كَفَى بِاللَّهِ مُنْتَقِماً وَ نَصِيراً- وَ كَفَى بِالْكِتَابِ حَجِيجاً وَ خَصِيماً- وَ مِنْهَا أَمْ هَذَا الَّذِي أَنْشَأَهُ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْحَامِ- وَ شُغُفِ الْأَسْتَارِ نُطْفَةً دِهَاقاً وَ عَلَقَةً مِحَاقاً- وَ جَنِيناً وَ رَاضِعاً - وَ وَلِيداً وَ يَافِعاً ثُمَّ مَنَحَهُ قَلْباً حَافِظاً- وَ لِسَاناً لَافِظاً وَ بَصَراً لَاحِظاً- لِيَفْهَمَ مُعْتَبِراً وَ يُقَصِّرَ مُزْدَجِراً حَتَّى إِذَا قَامَ اعْتِدَالُهُ- وَ اسْتَوَى مِثَالُهُ نَفَرَ مُسْتَكْبِراً- وَ خَبَطَ سَادِراً مَاتِحاً فِي غَرْبِ هَوَاهُ- كَادِحاً سَعْياً لِدُنْيَاهُ فِي لَذَّاتِ طَرَبِهِ وَ بَدَوَاتِ أَرَبِهِ- ثُمَّ لَا يَحْتَسِبُ رَزِيَّةً وَ لَا يَخْشَعُ نعيه [تَقِيَّةً- فَمَاتَ فِي قَبِيلَتِهِتعم عليه» أي لم تخف عليه الأمور المشتبهة حتّى يقع فيها على غير بصيرة.

النعمى- بالضم-: الخفض و الدعة و ما أنعم به عليك.

و أنعم النوم: أطيبه و المراد بالنوم اما الراحة في الجنة اطلاقا لاسم الملزوم على لازمه، او الراحة في البرزخ أو لان مكث الجسد في القبر يشبه النوم.

الوجل: الخوف أي سارع الى الاعمال الصالحة من خوف اللّه تعالى.

و أكمش أى أسرع في مدة حياته.

و قوله «ذهب عن هرب» أي فر ممّا يهرب عن مثله.

الشغف: جمع شغاف و هو في الأصل غلاف القلب استعارة لموضع الولد.

و الدهاق الذي أفرغ افراغا شديدا، و المحق: المحو.

اليافع: الغلام الذي شارف الاحتلام.

أي بلغت قامته حد ما قدر لها من النمو.

السادر: الذي لا يهتم و لا يبالى ما صنع و المتحير.

و الماتح- بالتاء المثناة من فوق-: الذي يستقى الماء بالدلو من أعلى البئر و المائح- بالياء المثناة من تحت-: الذي ينزل البئر ليملأ الدلو.و الغرب هو الدلو العظيمة التي تتخذ من جلد ثور شبه بها لسعة الامانى.

و كدح في.

عَزِيزاً وَ عَاشَ فِي هَفْوَتِهِ يَسِيراً - لَمْ يُفِدْ عِوَضاً وَ لَمْ يَقْضِ مُفْتَرَضاً- دَهِمَتْهُ فَجَعَاتُ الْمَنِيَّةِ فِي غُبَّرِ جِمَاحِهِ وَ سَنَنِ مِرَاحِهِ فَظَلَّ سَادِراً- وَ بَاتَ سَاهِراً فِي غَمَرَاتِ الْآلَامِ- وَ طَوَارِقِ الْأَوْجَاعِ وَ الْأَسْقَامِ بَيْنَ أَخٍ شَقِيقٍ- وَ وَالِدٍ شَفِيقٍ وَ دَاعِيَةٍ بِالْوَيْلِ جَزَعاً- وَ لَادِمَةٍ لِلصَّدْرِ قَلَقاً وَ الْمَرْءُ فِي سَكْرَةٍ مُلْهِيَةٍ- وَ غَمْرَةٍ كَارِثَةٍ وَ أَنَّةٍ مُوجِعَةٍ وَ جَذْبَةٍ مُكْرِبَةٍ- وَ سَوْقَةٍ مُتْعِبَةٍ قَدْ أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ مُبْلِساً- وَ جُذِبَ مُنْقَاداًالعمل كدوحا: سعى.

و لعلّ المراد ببدوات أربه.

ما يخطر بباله و يبدو له أي يظهر آرائه المختلفة باختلاف دواعيه و الحاصل أنّه ذهب الى ما يبدو له من رغباته غير متقيد بالشريعة و لا ملتزم حدود الفضيلة.

و الارب محركة: الحاجة.

و احتساب الرزية: الاعتداد بها.

أى لا يظنها و لا يفكر في وقوعها.

و الرزية: المصيبة.

النعى: خبر الموت.

و في النهج «و لا يخشع تقية».

و قوله «فمات في قبيلته عزيزا» فى بعض النسخ «فمات في فتنته غريرا» و هكذا في النهج و هو الصواب ظاهرا.

و الغرير:المغرور، و الهفوة: الزلة.

دهمته أي غشيته.

و فجعات المنية أسبابها و أفجعته أي أوجعته و الفجيعة.

المصيبة و «غير جماحه» جمع غابر بمعنى الباقي و المراد بقايا هواه و شهواته و عتوه الذي ذهب كثير منها.

و السنن- محركة-: النهج و الطريقة.

و المراح- ككتاب اسم من مرح الرجل اذا أشر و بطر و نشط و تبختر.

و المعنى هجمت عليه الأمراض و الاوجاع و أسباب الموت في أثناء غفلته و عتوه و اغتراره.

«فظل سادرا» أي كان في جميع النهار متحيرا لشدة ما نزل به.

و غمرة الشيء:شدته.

و طوارق الاوجاع: ما يأتي منها ليلا و سمى الآتي بالليل طارقا لحاجته الى دق الباب لان الطرق بمعنى الضرب و كثيرا ما يشتد الاوجاع و الاسقام ليلا.

الشقيق: الأخ، و اتصاف الأخ بالشقيق للمبالغة في العطوفة و الرحمة.

و اللادمة:الضارية.

و الكارثة: الشديدة الشاقة.

و الآونة- بفتح فتشديد-: من الآن أي التوجع.

و المراد بجذبة مكربة جذبات الانفاس عند النزع.

و السوقة: من ساق المريض نفسه عند الموت سوقا و سياقا.

و مبلسا أي آيسا من أهله.

و ماله أو من الرجوع الى الدنيا.

و «سلسا» أي.

سَلِساً ثُمَّ أُلْقِيَ عَلَى الْأَعْوَادِ رَجِيعَ وَصَبٍ- وَ نِضْوَ سَقَمٍ تَحْمِلُهُ حَفَدَةُ الْوِلْدَانِ وَ حَشَدَةُ الْإِخْوَانِ- إِلَى دَارِ غُرْبَتِهِ وَ مُنْقَطَعِ زَوْرَتِهِ حَتَّى إِذَا انْصَرَفَ الْمُشَيِّعُ- وَ رَجَعَ الْمُتَفَجِّعُ أُقْعِدَ فِي حُفْرَتِهِ نَجِيّاً لِبَهْتَةِ السُّؤَالِ- وَ عَثْرَةِ الِامْتِحَانِ وَ أَعْظَمُ مَا هُنَالِكَ بَلِيَّةً نُزُلُ الْحَمِيمِ- وَ تَصْلِيَةُ الْجَحِيمِ وَ فَوْرَاتُ السَّعِيرِ- وَ سَوْرَاتُ الزَّفِيرِ لَا فَتْرَةٌ مُرِيحَةٌ- وَ لَا دَعَةٌ مُزِيحَةٌ وَ لَا قُوَّةٌ حَاجِزَةٌ- وَ لَا مَوْتَةٌ نَاجِزَةٌ وَ لَا سِنَةٌ مُسَلِّيَةٌ- بَيْنَ أَطْوَارِ الْمَوْتَاتِ وَ عَذَابِ السَّاعَاتِ إِنَّا بِاللَّهِ عَائِذُونَ - عِبَادَ اللَّهِ أَيْنَ الَّذِينَ عُمِّرُوا فَنَعِمُوا وَ عُلِّمُوا فَفَهِمُوا- وَ نُظِرُوا فَلَهَوْا وَ سُلِّمُوا فَنَسُوا- أُمْهِلُوا طَوِيلًا وَ مُنِحُوا جَمِيلًا- وَ حُذِّرُوا أَلِيماً وَ وُعِدُوا جَسِيماً- احْذَرُوا الذُّنُوبَ الْمُوَرِّطَةَ وَ الْعُيُوبَ الْمُسْخِطَةَ أُوْلِي الْأَسْمَاعِ وَ الْأَبْصَارِ وَ الْعَافِيَةِ وَ الْمَتَاعِ- هَلْ مِنْ مَنَاصٍ أَوْ خَلَاصٍ أَوْ مَعَاذٍ أَوْ مَلَاذٍ أَوْ قَرَارٍ أَوْ مَجَازٍ أَمْ لَا- فَأَنَّى تُؤْفَكُونَأَمْ أَيْنَ تُصْرَفُونَ- أَمْ بِمَا ذَاسهلا لعدم قدرته على الممانعة.

الرجيع من الدوابّ ما رجعته من سفر الى سفر و هو الكال.

و الوصب: التعب و المرض.

و «نضو» بالكسر: المهزول.

و الحفدة: الاعوان.

و الحشدة: المسارعون الى التعاون.

و الزورة من زاره يزوره و منقطع الزورة: حيث لا يزور.

النجى: من تحادثه سرا.

و بهتة السؤال: دهشته و حيرته.

و العثرة: الزلة.

الحميم في الأصل؛ الماء الحار؛ و التصلية: الاحراق: و المراد هنا دخول جهنم.

و فارت القدر: جاشت.

و السعير النار أو لهبها.

و السورة: الشدة.

و الزفير:صوت النار عند توقدها.

الفترة: السكون بعد حدة و اللين بعد شدة.

أى لا يفتر العذاب حتّى يستريح المعذب من الالم، و لا تكون دعة- أى راحة- حتى تزيح عنه ما أصابه من التعب، و ليست له قوة بحجز عنه.

و لا بموتة حاضرة تذهب باحساسه عن الشعور بتلك الآلام.

و الناجز:الحاضر و السريع.

و السنة: اوائل النوم.

و المسلية: الملتهبة عن الالم.

و الاطوار الانواع و المراد بالموتات: العقوبات.

في بعض النسخ «أو فرار أو محار» أي مرجع الى الدنيا بعد فراقها.

تَغْتَرُّونَ- وَ إِنَّمَا حَظُّ أَحَدِكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ذَاتِ الطُّولِ وَ الْعَرْضِ- قِيدُ قَدِّهِ مُتَعَفِّراً عَلَى خَدِّهِ- الْآنَ عِبَادَ اللَّهِ وَ الْخِنَاقُ مُهْمَلٌ - وَ الرُّوحُ مُرْسَلٌ فِي فَيْنَةِ الْإِرْشَادِ وَ رَاحَةِ الْأَجْسَادِ- وَ مَهَلِ الْبَقِيَّةِ وَ أُنُفِ الْمَشِيَّةِ وَ إِنْظَارِ التَّوْبَةِ- وَ انْفِسَاحِ الْحَوْبَةِ قَبْلَ الضَّنْكِ وَ الْمَضِيقِ- وَ الرَّوْعِ وَ الزُّهُوقِ- وَ قَبْلَ قُدُومِ الْغَائِبِ الْمُنْتَظَرِ وَ أَخْذِ الْعَزِيزِ الْمُقْتَدِرِ.

[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.