الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
بحار الأنوار · رقم ٤٦٨

و روى الصدوق في علل الشرائع باب نوادر العلل تحت الرقم 10 عن ماجيلويه عن عمه عن البرقي، عن محمّد بن سليمان، عن داود بن النعمان، عن عبد الرحيم القصير

قال:

قال لي أبو جعفر (عليه السلام): أما لو قد قام قائمنا (عليه السلام) لقد ردت إليه الحميراء حتّى يجلدها الحد، و حتّى ينتقم لابنة محمّد فاطمة (عليها السلام) منها، قلت: جعلت فداك و لم يجلدها الحد؟

قال:

لفريتها على أم إبراهيم (عليهما السلام).

قلت:

فكيف أخره اللّه للقائم؟

فقال:

لان اللّه تبارك و تعالى بعث محمّدا (صلى الله عليه وآله وسلم) رحمة و بعث القائم (عليه السلام) نقمة.و أمّا أصل هذا الافك- الافك بمارية القبطية و ابن عم لها يقال له مأبور- فهو مسلم عند العامّة مشهور عندهم، و ممن صرّح بذلك ابن حجر في الإصابة ترجمة مأبور الخصى و أبو عمر في الاستيعاب ترجمة مارية القبطية و ابن الأثير في أسد الغابة ترجمة مارية و مأبور معا.ذكر ابن الأثير، عن محمّد بن إسحاق أن المقوقس أهدى الى رسول اللّه جوارى أربعا منهن مارية أم إبراهيم و أختها سيرين التي وهبها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لحسان بن ثابت فولدت له عبد الرحمن، و أمّا مأبور فهو الخصى الذي أهداه المقوقس مع مارية، و هو الذي اتهم بمارية فأمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عليا أن يقتله، فقال على: يا رسول اللّه أكون كالسكة المحماة أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب الحديث.و ذكر ابن حجر عن ابن سعد أن مارية كانت بيضاء جميلة فأنزلها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في العالية: مشربة أم إبراهيم و كان يختلف إليها هناك و كان يطؤها بملك اليمين و ضرب عليها مع ذلك الحجاب فحملت منه و وضعت هناك في ذى الحجة سنة ثمان، و من طريق عمرة عن عائشة قالت: ما عزت عليّ امرأة الا دون ما عزت على مارية، و ذلك أنّها كانت جميلة جعدة، فأعجب بها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كان أنزلها أول ما قدم بها في بيت الحارثة بن النعمان فكانت جارتنا، فكان عامة الليل و النهار عندها حتّى تعنى أو عناها، فجزعت فحولها الى العالية، و كان يختلف إليها هناك، فكان ذلك أشدّ علينا، الخبر.فالظاهر أن الرجل كان اسمه جريجا و المأبور وصف له غلب عليه و معناه الخصى.

[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.