الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
بحار الأنوار · رقم ٤٧٣

وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)

قَالَ: رَأَيْتُهُ أَذَّنَ ثُمَّ أَهْوَى لِلسُّجُودِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَنْ فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِي غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا وَ قَالَ مَنْ أَذَّنَ ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي سَجَدْتُ لَكَ خَاضِعاً خَاشِعاً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ.بيان: يدل الخبر الأول على استحباب الفصل بين الأذان و الإقامة في الظهر و العصر بركعتين من نافلتهما و خص الشيخ البهائي رحمه الله هذا الحكم بالظهر و لعله لأن الأذان لا يكون إلا بعد دخول وقت العصر و عند ذلك يخرج وقت النافلة و هذا مبني على ما هو المشهور عندهم من أن الأذان لصاحبة الوقت و لم يظهر لنا ذلك من الأخبار بل الظاهر منها أنه إذا فصل بين الصلاتين بالنافلة يؤذن للثانية و إلا فلا فيحمل الخبر على الإتيان بالأذان و النافلة قبل مضي أربعة أقدام فهذا أيضا مما يؤيد أن مدار الأذان على النافلة لا على وقت الفضيلة و له شواهد كثيرة من الأخبار.و الخبران الأخيران يدلان على استحباب الفصل في الصلوات كلها بينهما بالسجود و الدعاء فما ذكره أكثر المتأخرين كالشهيد في الذكرى و من تأخر عنه من عدم النص في السجود لعدم التتبع الكامل.49- جَامِعُ الْأَخْبَارِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ الْأَذَانِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ الْأَذَانُ حُجَّةٌ عَلَى أُمَّتِي وَ تَفْسِيرُهُ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الشَّاهِدُ عَلَى مَا أَقُولُ يَا أُمَّةَ أَحْمَدَ قَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَتَهَيَّئُوا وَ دَعُوا عَنْكُمْ شُغُلَ الدُّنْيَا وَ إِذَا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّهُ يَقُولُ يَا أُمَّةَ أَحْمَدَ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَهُ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ فَتَفَرَّغُوا لَهَا وَ إِذَا قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَقُولُ يَعْلَمُ اللَّهُ وَ يَعْلَمُ مَلَائِكَتُهُ أَنِّي قَدْ أَخْبَرْتُكُمْ بِوَقْتِ الصَّلَاةِفَتَفَرَّغُوا لَهَا فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ فَإِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يَقُولُ يَا أُمَّةَ أَحْمَدَ دِينٌ قَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ لَكُمْ وَ رَسُولُهُ ص فَلَا تُضَيِّعُوهُ وَ لَكِنْ تَعَاهَدُوا يَغْفِرِ اللَّهُ لَكُمْ تَفَرَّغُوا لِصَلَاتِكُمْ فَإِنَّهُ عِمَادُ دِينِكُمْ وَ إِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَإِنَّهُ يَقُولُ يَا أُمَّةَ أَحْمَدَ قَدْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ أَبْوَابَ الرَّحْمَةِ فَقُومُوا وَ خُذُوا نَصِيبَكُمْ مِنَ الرَّحْمَةِ تَرْبَحُوا لِلدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ إِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ فَإِنَّهُ يَقُولُ تَرَحَّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّهُ لَا أَعْلَمُ لَكُمْ عَمَلًا أَفْضَلَ مِنْ هَذِهِ فَتَفَرَّغُوا لِصَلَاتِكُمْ قَبْلَ النَّدَامَةِ وَ إِذَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّهُ يَقُولُ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ اعْلَمُوا أَنِّي جَعَلْتُ أَمَانَةَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعِ أَرَضِينَ فِي أَعْنَاقِكُمْ فَإِنْ شِئْتُمْ فَأَقْبِلُوا وَ إِنْ شِئْتُمْ فَأَدْبِرُوا فَمَنْ أَجَابَنِي فَقَدْ رَبِحَ وَ مَنْ لَمْ يُجِبْنِي فَلَا يَضُرُّنِي ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ الْأَذَانُ نُورٌ فَمَنْ أَجَابَ نَجَا وَ مَنْ عَجَزَ خَسَفَ وَ كُنْتُ لَهُ خَصْماً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ مَنْ كُنْتُ لَهُ خَصْماً فَمَا أَسْوَأَ حَالَهُ.وَ قَالَ (عليه السلام) الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ أَعْنَاقاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.وَ قَالَ (عليه السلام) إِجَابَةُ الْمُؤَذِّنِ كَفَّارَةُ الذُّنُوبِ وَ الْمَشْيُ إِلَى الْمَسْجِدِ طَاعَةُ اللَّهِ وَ طَاعَةُ رَسُولِهِ وَ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ مَعَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ كَانَ فِي الْجَنَّةِ رَفِيقَ دَاوُدَ وَ لَهُ مِثْلُ ثَوَابِ دَاوُدَ (عليه السلام).وَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِجَابَةُ الْمُؤَذِّنِ رَحْمَةٌ وَ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ وَ مَنْ لَمْ يُجِبْ خَاصَمْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَطُوبَى لِمَنْ أَجَابَ دَاعِيَ اللَّهِ وَ مَشَى إِلَى الْمَسْجِدِ وَ لَا يُجِيبُهُ وَ لَا يَمْشِي إِلَى الْمَسْجِدِ إِلَّا مُؤْمِنٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ أَجَابَ الْمُؤَذِّنَ وَ أَجَابَ الْعُلَمَاءَ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ لِوَائِي وَ يَكُونُ فِي الْجَنَّةِ فِي جِوَارِي وَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ سِتِّينَ شَهِيداً.وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ أَجَابَ الْمُؤَذِّنِينَ فَهُمْ وَ التَّائِبُونَ وَ الشُّهَدَاءُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ.وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ أَجَابَ الْمُؤَذِّنَ كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الذُّنُوبَسِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا وَ كَتَبَ لَهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ فَضْلَ سِتِّمِائَةِ رَكْعَةٍ وَ لَهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ مَدِينَةٌ.وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ سَمِعَ الْأَذَانَ فَأَجَابَ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ السُّعَدَاءِ.وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ لَمْ يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ وَ مَنْ أَجَابَ اشْتَاقَتْ إِلَيْهِ الْجَنَّةُ.وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ أَجَابَ دَاعِيَ اللَّهِ اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.50- كِتَابُ الْمَسَائِلِ لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى (عليه السلام) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُؤَذِّنُ وَ يُقِيمُ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَ يُجْزِيهِ ذَلِكَ قَالَ أَمَّا الْأَذَانُ فَلَا بَأْسَ وَ أَمَّا الْإِقَامَةُ فَلَا يُقِيمُ إِلَّا عَلَى وُضُوءٍ قُلْتُ فَإِنْ أَقَامَ وَ هُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَ يُصَلِّي بِإِقَامَتِهِ قَالَ لَا- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ أَ يَصْلُحُ عَلَى الدَّابَّةِ قَالَ أَمَّا الْأَذَانُ فَلَا بَأْسَ وَ أَمَّا الْإِقَامَةُ فَلَا حَتَّى يَنْزِلَ عَلَى الْأَرْضِ.51 نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ قِيَامَ الْقَائِمِ.52 مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ زُرَيْقٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ مِنَ السُّنَّةِ الْجَلْسَةُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ لَيْسَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ سُبْحَةٌ وَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُتَنَفَّلَ بِرَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ.- 53 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، شَكَا هِشَامُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِلَى الرِّضَا (عليه السلام) سُقْمَهُ وَ أَنَّهُ لَا يُولَدُ لَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالْأَذَانِ فِي مَنْزِلِهِ قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي سُقْمِي وَ كَثُرَ وُلْدِي.54 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ النَّاسِ فِي الْأَذَانِ أَنَّ السَّبَبَ كَانَ فِيهِ رُؤْيَا رَآهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ص فَأَمَرَ بِالْأَذَانِ فَقَالَ الْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَى نَبِيِّكُمْ وَ تَزْعُمُونَ أَنَّهُ أَخَذَ الْأَذَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَ الْأَذَانُ وَجْهُ دِينِكُمْ وَ غَضِبَ وَ قَالَ بَلْ سَمِعْتُ أَبِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) يَقُولُ أَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَكاً حَتَّى عَرَجَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ سَاقَ حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ بِطُولِهِ إِلَى أَنْ قَالَ فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكاً لَمْ يُرَ فِي السَّمَاءِ قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَ لَا بَعْدَهُ فَأَذَّنَ مَثْنَى وَ أَقَامَ مَثْنَى وَ ذَكَرَ كَيْفِيَّةَ الْأَذَانِ ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) لِلنَّبِيِّ ص يَا مُحَمَّدُ هَكَذَا أَذِّنْ لِلصَّلَاةِ.وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: كَانَ الْأَذَانُ بِحَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بِهِ أُمِرُوا أَيَّامَ أَبِي بَكْرٍ وَ صَدْراً مِنْ أَيَّامِ عُمَرَ ثُمَّ أَمَرَ عُمَرُ بِقَطْعِهِ وَ حَذْفِهِ مِنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا سَمِعَ عَوَامُّ النَّاسِ أَنَّ الصَّلَاةَ خَيْرُ الْعَمَلِ تَهَاوَنُوا بِالْجِهَادِ وَ تَخَلَّفُوا عَنْهُ.وَ رُوِّينَا مِثْلَ هَذَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) وَ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثَةٌ لَوْ تَعْلَمُ أُمَّتِي مَا فِيهَا لَضَرَبَتْ عَلَيْهَا بِالسِّهَامِ الْأَذَانُ وَ الْغُدُوُّ إِلَى الْجُمُعَةِ وَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ.بيان: لعل المعنى أنهم كانوا ينازعون عليها حتى يحتاجوا إلى القرعة بالسهام لتعيين من يأتي بها و يحتمل أن يكون المراد المقاتلة بالسهام لكنه بعيد و يؤيدالأول- مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الْمَبْسُوطِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْأَذَانِ وَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَفَعَلُوا.و استدل به على أنه إذا تشاح الناس في الأذان أقرع بينهم.55 الدَّعَائِمُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُحْشَرُ الْمُؤَذِّنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَطْوَلَ النَّاسِ أَعْنَاقاً يُنَادُونَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.و معنى قوله ص أطول الناس أعناقا أي لاستشرافهم و تطاولهم إلى رحمة ربهم على خلاف من وصف الله سوء حاله فقال وَ لَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ.وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ رَغَّبَ النَّاسَ وَ حَثَّهُمْ عَلَى الْأَذَانِ وَ ذَكَرَ لَهُمْ فَضَائِلَهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَغَّبْتَنَا فِي الْأَذَانِ حَتَّى إِنَّا لَنَخَافُ أَنْ يَتَضَارَبَ عَلَيْهِ أُمَّتُكَ بِالسَّيُوفِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَنْ يَعْدُوَ ضُعَفَاءَكُمْ.بيان: لن يعدو ضعفاءكم أي لا يتجاوز عنهم إلى غيرهم و لا يرتكبه الأغنياء و الأشراف.56 الدَّعَائِمُ، عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ غَيْرِ أَنِّي وَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص الْأَذَانَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام).بيان: الأسى الحزن و فيه ترغيب عظيم في الأذان حيث تمنى (عليه السلام) أن يسأل رسول الله ص أن يعين شبليه للأذان في حياته أو بعد وفاته أو الأعم.57 الدَّعَائِمُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: الْأَذَانُ وَ الْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى وَ تُفْرِدُ الشَّهَادَةَ فِي آخِرِ الْإِقَامَةِ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّةً وَاحِدَةً.وَ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ: يَسْتَقْبِلُ الْمُؤَذِّنُ الْقِبْلَةَ فِي الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فَإِذَا قَالَحَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَوَّلَ وَجْهَهُ يَمِيناً وَ شِمَالًا.بيان: لعل الالتفات محمول على التقية لمخالفته لسائر الأخبار التي ظواهرها الاستقبال في جميع الفصول قال في المنتهى المستحب ثبات المؤذن على الاستقبال في أثناء الأذان و الإقامة و يكره له الالتفات يمينا و شمالا و قال أبو حنيفة يستحب له أن يدور بالأذان في المئذنة و قال الشافعي يستحب له أن يلتفت عن يمينه عند قوله حي على الصلاة و عن يساره عند قوله حي على الفلاح.58 الدَّعَائِمُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: يُرَتَّلُ الْأَذَانُ وَ يُحْدَرُ الْإِقَامَةُ وَ لَا بُدَّ مِنْ فَصْلٍ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ بِصَلَاةٍ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَ أَقَلُّ مَا يُجْزِي فِي ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ الَّتِي لَا صَلَاةَ قَبْلَهَا أَنْ يَجْلِسَ بَعْدَ الْأَذَانِ جَلْسَةً يَمَسُّ فِيهَا الْأَرْضَ بِيَدِهِ.بيان: المراد بالترتيل الترسل و التأني قال في النهاية ترتيل القراءة التأني فيها و التمهل و تبيين الحروف و الحركات و قال في حديث الأذان إذا أذنت فترسل و إذا أقمت فاحدر أي أسرع حدر في قراءته و أذانه يحدر حدرا انتهى و قد قطع الأصحاب باستحباب التأني في الأذان و الحدر في الإقامة و قال أكثر المتأخرين المراد بالحدر في الإقامة قصر الوقوف لا تركها أصلا فإنه يستحب الوقف على فصولهما.59 الدَّعَائِمُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) قَالَ: لَا بَأْسَ بِالتَّطْرِيبِ فِي الْأَذَانِ إِذَا أَتَمَّ وَ بَيَّنَ وَ أَفْصَحَ بِالْأَلِفِ وَ الْهَاءِ.بيان: ظاهر التطريب هنا التغني كما في القاموس و تجويزه في الأذانو لم تلهنى دار و لا رسم منزل و لم يتطربنى بنان مخضب.

مما لم يقل به أحد من أصحابنا و لعله محمول على التقية و أما الإفصاح بالألف و الهاء فقال في المنتهى يكره أن يكون المؤذن لحانا و يستحب أن يظهر الهاء في لفظتي الله و الصلاة و الحاء من الفلاح لما- رُوِيَ عَنِ الرَّسُولِ ص أَنَّهُ قَالَ: لَا يُؤَذِّنُ لَكُمْ مَنْ يُدْغِمُ الْهَاءَ قُلْتُ وَ كَيْفَ يَقُولُ قَالَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّا أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّا.و قال ابن إدريس ينبغي أن يفصح فيهما بالحروف و بالهاء في الشهادتين و المراد بالهاء هاء إله لا هاء أشهد و لا هاء الله لأن الهاء في أشهد مبنية مفصح بها لا لبس فيها و هاء الله موقوفة مبنية لا لبس فيها و إنما المراد هاء إله فإن بعض الناس ربما أدغم الهاء في لا إله إلا الله انتهى.و قال الشيخ البهائي رحمه الله كأنه فهم من الإفصاح بالهاء إظهار حركتها لا إظهارها نفسها.أقول لا وجه لكلامه رحمه الله أصلا إذ كونها مبنية لا يستلزم عدم اللحن فيها و كثير من المؤذنين يقولون أشد و كثير منهم لا يظهرون الهمزات في أول الكلمات و لا الهاءات في أواخرها فالأولى حمله على تبيين كل ألف و همزة و هاء فيهما.و قال الشهيد في الذكرى الظاهر أنه ألف الله الأخيرة غير المكتوبة و هاؤه في آخر الشهادتين و كذا الألف و الهاء في الصلاة.60 الدَّعَائِمُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَذَّنَ وَ أَقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ صَفَّانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِنْ أَقَامَ وَ لَمْ يُؤَذِّنْ صَلَّى خَلْفَهُ صَفٌّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ لَا بُدَّ فِي الْفَجْرِ وَ الْمَغْرِبِ مِنْ أَذَانٍ وَ إِقَامَةٍ فِي الْحَضَرِ وَ السَّفَرِ لِأَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ فِيهِمَا.وَ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بِنَفْسِهِ بِلَا أَذَانٍ وَ لَا إِقَامَةٍ.وَ عَنْهُ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْأَذَانِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَ لَا يُؤَذَّنُ لِلصَّلَاةِحَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُهَا.بيان: لا يؤذن للصلاة أي لسائرها أو المراد أنه ليس الأذان قبل الوقت أذانا للصلاة بل لا بد من أذان آخر بعد الوقت للصلاة.61 الدَّعَائِمُ، عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَنَّهُ لَمْ يَرَ بِالْكَلَامِ فِي الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ بَأْساً.وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ حَرُمَ عَلَيْهِ الْكَلَامُ وَ عَلَى سَائِرِ أَهْلِ الْمَسْجِدِ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا اجْتَمَعُوا مِنْ شَتَّى وَ لَيْسَ لَهُمْ إِمَامٌ.بيان: من شتى أي من مواضع مختلفة و في بعض النسخ بدون من أي متفرقين و الاستثناء لأنه ليس لهم إمام معين فلا بد لهم من تعيين إمام فيتكلمون لذلك ضرورة كمارَوَى الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَلَى الظَّاهِرِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَلَّمُ فِي الْإِقَامَةِ قَالَ نَعَمْ فَإِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَقَدْ حَرُمَ الْكَلَامُ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا اجْتَمَعُوا مِنْ شَتَّى وَ لَيْسَ لَهُمْ إِمَامٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَقَدَّمْ يَا فُلَانُ.و ظاهره تحريم الكلام بعد الإقامة لغير الضرورة كما ذهب إليه الشيخان و المرتضى و المفيد و المرتضى حرما الكلام في الإقامة أيضا و حمل في المشهور على شدة الكراهة.62 الدَّعَائِمُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ وَ يَكُونُ عَلَى طُهْرٍ أَفْضَلُ وَ لَا يُقِيمُ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ.وَ عَنْهُ قَالَ: لَا يُؤَذِّنُ الرَّجُلُ وَ هُوَ جَالِسٌ إِلَّا مَرِيضٌ أَوْ رَاكِبٌ وَ لَا يُقِيمُ إِلَّا قَائِماً عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ لَا يَسْتَطِيعُ مَعَهَا الْقِيَامَ.وَ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ وَ يُقِيمَ غَيْرُهُ.بيان: قال في المنتهى يجوز أن يتولى الأذان واحد و الإقامة آخر و قد رويأن أبا عبد الله (عليه السلام) كان يقيم بعد أذان غيره و يؤذن و يقيم غيره.63 الدَّعَائِمُ، عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ.

[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.