الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
بحار الأنوار · رقم ٤٧٦

وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ الْمَذَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ

قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) افْتَتِحْ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ بِالتَّوَجُّهِ وَ التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِ الزَّوَالِ وَ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ الْمُفْرَدَةِ مِنَ الْوَتْرِ وَ قَدْ يُجْزِيكَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ التَّطَوُّعِ أَنْ تُكَبِّرَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً لِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ.وَ قَدْ رَوَيْنَا السَّبْعَ تَكْبِيرَاتٍ بِإِسْنَادِنَا إِلَى كِتَابِ ابْنِ خَانِبَةَ وَ مِنْهُ قَالَ: وَ يَقُولُ بَعْدَ ثَلَاثِ تَكْبِيرَاتٍ مِنْ تَكْبِيرَاتِ الِافْتِتَاحِ مَا رَوَاهُ الْحَلَبِيُّ وَ غَيْرُهُ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) اللَّهُمَّ أَنْتَ ﴿‏الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا‏﴾ أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ثُمَّ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَتَيْنِ وَ يَقُولُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ وَ الْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَ الشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ وَ الْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدَيْكَ بَيْنَ يَدَيْكَ مِنْكَ وَ بِكَ وَ لَكَ وَ إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى وَ لَا مَفَرَّ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ سُبْحَانَكَ وَ حَنَانَيْكَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ ثُمَّ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْهِثُمَّ يَتَوَجَّهُ كَمَا كُنَّا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ وَ يَقُولُ ﴿‏وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ‏﴾ وَ الْأَرْضَعَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ وَ مِنْهَاجِ عَلِيٍ حَنِيفاًمُسْلِماً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي ﴿‏لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ‏﴾ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُوَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.توضيح قال الكفعمي الملك هو التام الملك الجامع لأصناف المملوكات أو المتصرف بالأمر و النهي في المأمورين أو الذي يستغني في ذاته عن كل موجود في ذاته و صفاته انتهى و قيل هو القادر العظيم الشأن الذي له التسلط على ما سواه بالإيجاد و الإفناء الحق الثابت الذي لا يعتريه الزوال و الانتقال و قال في النهاية الحق هو الموجود حقيقة المتحقق وجوده و إلهيته و الحق ضد الباطل و في رواية الكفعمي و غيره بعد ذلك المبين و هو المظهر حكمته بما أبان من تدبيره و أوضح من بنيانه أو الذي أظهر الأشياء و أخرجها من العدم.لبيك و سعديك أي إقامة على طاعتك بعد إقامة و إسعادا لك بعد إسعاد يعني مساعدة على امتثال أمرك بعد المساعدة و في النهاية لبيك أي إجابتي لك يا رب و هو مأخوذ من لب بالمكان و ألب إذا أقام به و ألب على كذا إذا لم يفارقه و لم يستعمل إلا على لفظ التثنية في معنى التكرير أي إجابة بعد إجابة و هو منصوب على المصدر بعامل لا يظهر كأنك قلت ألب إلبابا بعد إلباب و قيل معناه اتجاهي و قصدي يا رب إليك من قولهم داري تلب دارك أي تواجهها و قيل معناه إخلاصي لك من قولهم حسب لباب إذا كان خالصا محضا و منه لب الطعام و لبابه انتهى و زاد في القاموس معنى آخر قال أو معناه محبتي لك من امرأة لبة محبة زوجها.و في النهاية سعديك أي ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة و إسعاد بعد إسعاد و لهذا ثنى و هو من المصادر المنصوبة بفعل لا يظهر في الاستعمال قال الجرمي لم يسمع سعديك مفردا انتهى و الخير في يديك أي بقدرتك أو بنعمتك و إحسانك أو بهما أو ببسطك و قبضك فإنهما محض الخير إذا كانا منك أو النعماء الظاهرة و الباطنة كل ذلكذكره الوالد قدس سره.و يحتمل أن يكون المراد القدرة على الضر و النفع و البلية و النعمة إذعانا بأن كل ما يصل من الله إلى العبد من الصحة و المرض و الغنى و الفقر و الحياة و الموت و أشباهها فهو محض الخير و المصلحة و أكده بقوله و الشر ليس إليك أي لا ينسب إليك بل هو منسوب إلينا لسوء أعمالنا و ضعف قابليتنا و ما ينسب إليك من ذلك فهو محض الخير و النفع و الجود و المهدي بالهداية الخاصة من هديت كما قال تعالى كلكم ضال إلا من هديت عبدك مبتدأ و الظرف خبره أو خبر مبتدإ محذوف أي أنا عبدك فالظرف خبر بعد خبر أو حال.و إنما قال و ابن عبديك إظهارا لغاية الافتقار و الاضطرار إليه سبحانه للاستعطاف و قيل إنما قال ذلك لأن في الشاهد أولاد العبيد أعز عندهم من العبد الجديد بين يديك أي تحت قدرتك راض بكل ما تفعله به أو واقف بين يديك متوجه إليك للعبادة منك أي وجوده و حياته منك و بك أي بقاؤه و جميع أموره بفضلك و قدرتك و الخيرات الصادرة منه من الأفعال و التروك بحولك و قوتك و عونك و هدايتك و لك أي مملوك لك أو أعماله خالصة لك و إليك أي مرجعه في الدنيا و الآخرة إليك لا ملجأ و لا منجى و لا مفر الثلاثة إما مصادر أي ليس التجاؤه و نجاته و فراره منك و من عقابك و عذابك إلا إليك إذ لا يقدر أحد غيرك على أن يخلصه مما تريده به أو أسماء مكان أي ليس محل الالتجاء و النجاة و الفرار منك إلا إليك.سبحانك و حنانيك و الحنان بالتخفيف الرحمة أي أنزهك عما لا يليق بك تنزيها و الحال أني أسألك رحمة بعد رحمة أي أنا أبدا محتاج إلى رحمتك فإن الإمكان علة للاحتياج و لا ينفك عني أبدا تباركت أي كثر خيرك من البركة و هي كثرة الخير أو تزايدت عن كل شيء و تعاليت عنه في صفاتك و أفعالك فإن البركة تتضمن معنى الزيادة أو دمت من بروك الطير على الماء. و قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ تفاعل من البركة معناه عظمت بركاته و كثرت عن ابن عباس و البركة الكثرة في الخير.و قيل معناه تقدس و جل بما لم يزل عليه من الصفات و لا يزال و قيل معناه قام بكل بركة و جاء بكل بركة سبحانك رب البيت أي أنزهك عن أن تكون في جهة من الجهات و أن يكون البيت الذي توجهت إليه مسكنك و تحتاج إليه بل أنت ربه خلقته و كرمته و تعبدت الخلائق بالتوجه إليه.وَجَّهْتُ وَجْهِيَ أي وجه قلبي لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أو وجه جسدي إلى بيته و الجهة التي أمرني بالتوجه إليها و الفطر الابتداء و الاختراع و الإيجاد بعد العدم قال ابن عباس ما كنت أدري فاطر السماوات و الأرض حتى احتكم إلي أعرابيان في بئر فقال أحدهما أنا فطرتها أي ابتدأت حفرها و الصلاة إما لبيان أنه لا يستحق العبادة إلا من كان خالقا لجميع الموجودات فكأنه قال إنما صرفت وجهي و توجهت بشراشري إلى الله و أخلصت العبادة له و أعرضت عما سواه لأنه خالق السماوات و الأرض و من كان خالقا لهما فهو خالق لما سواهما أو المراد بخالقهما خالقهما و خالق ما فيهما أو هي للإشعار بأن توجهي إلى تلك الجهة ليس لكونه تعالى فيها بل لأنه خالق الأرض و السماوات و جميع الجهات و خالق المكان لا يجوز أن يكون فيه أو محتاجا إليه.و في بعض الروايات بعد ذلك عالم الغيب و الشهادة أي أخلص العبادة للذي لا يخفى عليه شيء و يعلم ما ظهر للحواس و ما غاب عنها و من كان كذلك يستحق العبادة أو لا بد من الإخلاص في عبادته لأنه عالم بالبواطن أو المعنى أنه ليس في شيء من الأماكن ذاتا حاضر في جميعها علما و تدبيرا و تأثيرا و قدرة فنسبته إلى الجميع على السواء لكونه خالقا للجميع مربيا لها و عالما بها و ليس في شيء منها على ملة إبراهيم أي التوحيد التام الخالص في الظاهر و الباطن و هو مللجميع الأنبياء و إنما نسب إليه ص لتشريفه و لأن ذلك ظهر منه أكثر من غيره و هو حال من فاعل وجهت أي حال كوني على ملة إبراهيم أو قائم مقام المصدر أي توجها كائنا على ملة إبراهيم مطابقا لها و الأول أظهر.و دين محمد ص و شريعته أصولا و فروعا و منهاج علي و طريقته المطابقة لمنهاج الرسول ص و إنما نسب إليه لظهوره منه بسببه و بسبب الأئمة من ذريته (صلوات الله عليهم) للخلق.حَنِيفاً مسلما هما حالان أيضا من الضمير في وجهت و الحنيف المائل عن الباطل إلى الحق أي مائلا عن الأديان الباطلة و الطرائق المبتدعة و عن التوجه إلى غير جناب قدسه تعالى و المسلم المنقاد لأوامره و نواهيه وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ بالشرك الظاهر و الخفي و قد مر تفسير البواقي و ما دل عليه هذا الدعاء هو الإخلاص المطلوب في الصلاة و سائر العبادات فالقصد مقدم على التكبير لأنه الباعث على الفعل و التلفظ بعده تأكيدا لما قصده.22- الْكَافِي، بِسَنَدِهِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ قَبْلَ التَّكْبِيرِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تُؤْيِسْنِي مِنْ رَوْحِكَ وَ لَا تُقَنِّطْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ فَإِنَّهُ لَا ﴿‏يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ‏﴾.

[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.