⟨وَ يَقُولُ أَيْضاً مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي حَدِيثٍ هَذَا الْمُرَادُ مِنْهُ⟩
قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَ قَالَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَ يُكَبِّرَ يَا مُحْسِنُ قَدْ أَتَاكَ الْمُسِيءُ وَ قَدْ أَمَرْتَ الْمُحْسِنَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنِ الْمُسِيءِ وَ أَنْتَ الْمُحْسِنُ وَ أَنَا الْمُسِيءُ فَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَجَاوَزْ عَنْ قَبِيحِ مَا تَعْلَمُ مِنِّي فَيَقُولُ اللَّهُ مَلَائِكَتِي اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ وَ أَرْضَيْتُ عَنْهُ أَهْلَ تَبِعَاتِهِ.إيضاح ذكر الدعاءين في المصباح متصلتين بهذا الترتيب قال ثم أقم و قل اللهم رب هذه الدعوة التامة و زاد بعد قوله محمدا و آله و فيه بالله أستفتح بدون الواو و اجعلني بهم وجيها و أنا المسيء فصل على محمد و آل محمد و تجاوز عن قبيح ما عندي بحسن ما عندك يا أرحم الراحمين كذا ذكر في صلاة العصر و في صلاة الظهر ذكر مثل ما في الأصل و في رواية الكفعمي عن قبيح ما تعلم مني يا ذا الجلال و الإكرام قوله رب هذه الدعوة التامة أي الأذان و الإقامة فإنهما دعوة إلى الصلاة و تمامهما في إفادة ما وضعا له ظاهرا و هي الصلاة فالمصدر بمعنى المفعول و الصلاة القائمة في هذا الوقت إشارة إلى قوله قد قامت الصلاة أو القائمة إلى يوم القيامة كما مر و الدرجة أي المختصة به ص في القيامة و هي درجة الشفاعة الكبرى و الوسيلة هي المنبر المعروف الذي يعطيه الله في القيامة كما ورد في الأخبار قال في النهاية هي في الأصل ما يتوصل به إلى الشيء و يتقرب به و جمعها وسائل يقال وسل إليه وسيلة و توسل و المراد بهفي الحديث القرب من الله تعالى و قيل هي الشفاعة يوم القيامة و قيل هي منزل من منازل الجنة و الفضل الزيادة على جميع الخلق في القرب و الكمال و الفضيلة الدرجة الرفيعة في الفضل.بالله أي بعونه و توفيقه أستفتح الصلاة و أدخل فيها أو أطلب فتح أبواب الفيض و الهداية و التوفيق أو أطلب النصرة و الظفر على الشيطان و في القاموس الاستفتاح الاستنصار و الافتتاح و بالله أستنجح أي بعونه و تأييده أطلب النجح و هو الظفر بالمطلوب أو منه سبحانه أطلب تنجز حاجتي قال في القاموس النجاح بالفتح و النجح بالضم الظفر بالشيء و تنجح الحاجة و استنجحها تنجزها و بمحمد أي بشفاعته و بالتوصل به أتوجه إلى الله و الوجيه ذو الجاه و المنزلة ثم الظاهر من الشيخ و غيره أنه يقرأ الدعاءين متصلين بعد الإقامة و يحتمل أن يكون الدعاء الثاني محله بين السادسة و السابعة أو قبل تكبيرة الإحرام سواء جعلها السابعة أو غيرها إن جعلنا قوله (عليه السلام) و يكبر تفسيرا لقوله و يحرم و تأكيدا له كما هو الظاهر و إن جعلنا التكبير أعم منها فيدل على ما فهمه القوم و كل منهما حسن و الشهيد قدس سره في الذكرى فهمه كما فهمنا حيث قال و قد ورد الدعاء عقيب السادسة بقوله يا محسن الدعاء ثم قال و ورد أيضا أنه يقول رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وَ تَقَبَّلْ دُعاءِ رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ30- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْقَالَ النَّحْرُ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ نَحْوَ الْوَجْهِ.وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِذَا افْتَتَحْتَ الصَّلَاةَ فَارْفَعْ كَفَّيْكَ وَ لَا تُجَاوِزْ بِهِمَا أُذُنَيْكَ وَ ابْسُطْهُمَا بَسْطاً ثُمَّ كَبِّرْ.وَ عَنْهُ (عليه السلام) قَالَ: افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ فَمَنْ تَرَكَهَا أَعَادَ وَ تَحْرِيمُالصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ وَ تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ.وَ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ: إِذَا افْتَتَحْتَ الصَّلَاةَ فَقُلْ اللَّهُ أَكْبَرُ
﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ﴾
وَ الْأَرْضَعَالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ حَنِيفاًمُسْلِماً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي
﴿لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ﴾
وَ بِذلِكَ أُمِرْتُوَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور