⟨عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ⟩
طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَ هَبْ لِي ﴿مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِكَ فَلَا تَبْتَلِنِي فِيهِمَا بِجُرْأَةٍ عَلَى مَعَاصِيكَ وَ لَا رُكُوبٍ لِمَحَارِمِكَ وَ ارْزُقْنِي فِيهِمَا عَمَلًا مُتَقَبَّلًا وَ سَعْياً مَشْكُوراً وَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ.بيان: و الملك أي و الحال أن الملك و جميع ما ذكر لله أو أصبح الملك و جميع ذلك لله و البهاء الحسن و يقال مجده أي أعظمه و أثنى عليه و السماح الجود و من عليه منا أنعم و الفضل الزيادة في الكمال أو الإحسان أذهب بالليل كذا في أكثر النسخ و الظاهر ذهب بالليل أو أذهب الليل كما في سائر الأدعية و قال بعض الأفاضل لم يقل ذهب بالليل لإيهامه ذهابه تعالى و يرد عليه أنه على هذا كان يكفي أن يقول أذهب بالليل و أيضا كان ينبغي أن يقول أيضا أجاء بالنهار للعلة المذكور و في التنزيل لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ و قد ذكر المحققون أن مع باء التعدية لا يفهم إلا ما يفهم من الفعل المتعدي و لا فرق بين قولنا ذهب به أو أذهبه و قيل زيدت الباء هنا لتأكيد التعدية و الصواب أنه من خطإ الكتاب و كان ذهب بالليل فزيدت الهمزة كما في بعض النسخ هنا و سائر الأدعية خلقان من خلقك المضبوط في النسخ و المسموع من المشايخ بالقاف و السيد الداماد قدس سره زيف هذه النسخة و شنع على من قرأ بها و قال إنه بالفاء و كسر الخاء لقوله تعالى وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَخِلْفَةً و هو تصحيف لطيف مخالف للنسخ المعتبرة و اتباع المنقول أولى.49- الْكَافِي، بِسَنَدِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَلْثَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: تَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ مُؤْمِناً عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ وَ سُنَّتِهِ وَ دِينِ الْأَوْصِيَاءِ وَ سُنَّتِهِمْ آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ وَ شَاهِدِهِمْ وَ غَائِبِهِمْ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ الْأَوْصِيَاءُ (عليهم السلام) وَ أَرْغَبُ إِلَى اللَّهِ فِيمَا رَغِبُوا إِلَيْهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.مِنْهُ بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ- أَبْتَدِئُ يَوْمِي هَذَا بَيْنَ يَدَيْ نِسْيَانِي وَ عَجَلَتِي بِسْمِ اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ الْعَبْدُ أَجْزَأَهُ مِمَّا نَسِيَ فِي يَوْمِهِ.بيان: أبتدئ في يومي هذا أي أفتتح يومي أو أبتدئ في يومي هذا باسمه تعالى أو يقال بسم الله و ما شاء الله عطف على بسم الله أو على اسم الله و قيل على أبتدئ و هو بعيد فالكلام يحتمل وجوها نذكر منها اثنين الأول أن يكون المعنى أنه لما لزم في مقام العبودية و التخلي عن المراد و الإرادة أن يفوض جميع أموره إلى ربه و يعلم أنه مالك نفعه و ضره و لا يستعين إلا به و بأسمائه فلا بد أن يكون جميع أفعاله مقرونة بالتسمية و المشيئة لفظا و معنا و لسانا و قلبا و قد يغفل عن ذلك للنظر إلى الأسباب الظاهرة و الغفلة عن مسبب الأسباب و قد ينسى التسمية التي لا بد من ذكرها و تذكرها عند كل فعل و أيضا قد يترك قول ما شاء الله عند تجدد نعم الله و تذكر أنها من قبل الله كما قال سبحانه لَوْ لا ﴿إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ و تركهما إما للغفلة أو للتعجيل في الأمر فيذكر في أول يومه هذين القولين و يتذكرهاتين العقيدتين ليكون كل أفعاله في هذا اليوم مقرونة بهما و إن تحققت الفاصلة بينهما و هذا من فضل الله تعالى عليه و إنما ذكر النسيان فقط لأن العجلة تصير سببا للنسيان فهو من قبيل عطف السبب على المسبب و هذا مما خطر بالبال و هو أحسن الوجوه و له مزيدات في سائر الأدعية.الثاني ما ذكره بعض الأفاضل و هو أن يكون المعنى أبتدئ قبل كل عمل قبل أن أنسى الله سبحانه و أعجل عن ذكره إلى غيره و قوله إذا فعل ذلك الظاهر أنه من كلام الصادق ع.50- الْكَافِي، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِذَا أَمْسَيْتَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِنْدَ إِقْبَالِ لَيْلِكَ وَ إِدْبَارِ نَهَارِكَ وَ حُضُورِ صَلَاتِكَ وَ أَصْوَاتِ دُعَاتِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ.51 الْكَافِي، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: ثَلَاثٌ تَنَاسَخَهَا الْأَنْبِيَاءُ مِنْ آدَمَ (عليه السلام) حَتَّى وَصَلْنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص كَانَ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَ يَقِيناً حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي وَ رَضِّنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي وَ رَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَ زَادَ فِيهِ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ.وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَصْبَحْنَا وَ الْمُلْكُ لَهُ وَ أَصْبَحْتُ عَبْدَكَ وَ ابْنَ عَبْدِكَ وَ ابْنَ أَمَتِكَ فِي قَبْضَتِكَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ وَ احْفَظْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَفِظُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَفِظُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ لَا تَجْعَلْ لِي حَاجَةً إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي الْعَافِيَةَ وَ ارْزُقْنِيعَلَيْهَا الشُّكْرَ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا اللَّهُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌيَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا مَالِكَ الْمُلْكِ وَ رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ يَا اللَّهُ وَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اشْفِنِي بِشِفَائِكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ فَإِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ أَتَقَلَّبُ فِي قَبْضَتِكَ.بيان: كأن المراد بالتناسخ الانتساخ و نسخ بعضهم عن بعض أو من تناسخ الميراث أي التداول في القاموس نسخ الكتاب كمنع كتبه عن معارضة كاستنسخه و انتسخه و التناسخ و المناسخة في الميراث موت ورثة بعد ورثة و أصل الميراث قائم لم يقسم و تناسخ الأزمنة تداولها.تباشر به قلبي أي تجده في قلبي فكأنك حين وجدانك إياه في قلبي باشرته أو تكون بسبب ذلك مباشرا لقلبي أي محبتك و معرفتك أو يكون ممتدا في قلبي إلى يوم ألقاك عند الموت أو في القيامة إيمانا كاملا تكون بسببه مالكا لأزمة نفسي مدبرا لأمور قلبي أو يكون الباء للتعدية أي تجعله مباشرا لقلبي أو على سبيل القلب أي إيمانا يقينيا يباشرك به قلبي و يراك- كَمَا قَالَ ص اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ.و أكثر الوجوه مما خطر بالبال و الأول أظهر و قال الفيروزآبادي وكل إليه الأمر وكلا و وكولا سلمه و تركه قوله في قبضتك كناية عن استيلائه و تسلطه عليه فإن ما كان في كف الإنسان يقدر على التصرف فيه كيف شاء و منه قوله تعالى وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ من حيث أحتسب أي أظن و أتوقع و الاحتفاظ بمعنى التحفظ و التحرز و في النهاية السيد يطلق على الرب و المالك و الشريف و الفاضل و الكريم و الحليم و المقدم و لعل الداء الأمراض الروحانية و السقم العلل الجسمانية أتقلب في قبضتك في بعض نسخ الدعاء أتقلب فيقبضتك بقدرتك أي أتصرف في الأمور حال كوني في قبضتك و قضائك و قدرك إشارة إلى الأمر بين الأمرين.52 الْكَافِي، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي وَ هَذَا النَّهَارَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ لَا تَبْتَلِنِي بِهِ وَ لَا تَبْتَلِهِ بِي اللَّهُمَّ وَ لَا تُرِهِ مِنِّي جُرْأَةً عَلَى مَعَاصِيكَ وَ لَا رُكُوباً لِمَحَارِمِكَ اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنِّيَ الْأَزْلَ وَ اللَّأْوَاءَ وَ الْبَلْوَى وَ سُوءَ الْقَضَاءِ وَ شَمَاتَةَ الْأَعْدَاءِ وَ مَنْظَرَ السَّوْءِ فِي نَفْسِي وَ مَالِي قَالَ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ حِينَ يُمْسِي وَ يُصْبِحُ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ ص نَبِيّاً وَ بِالْقُرْآنِ بَلَاغاً وَ بِعَلِيٍّ إِمَاماً ثَلَاثاً إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ وَ كَانَ يَقُولُ (عليه السلام) إِذَا أَمْسَى أَصْبَحْنَا لِلَّهِ شَاكِرِينَ وَ أَمْسَيْنَا لِلَّهِ حَامِدِينَ فَلَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَمْسَيْنَا لَكَ مُسْلِمِينَ سَالِمِينَ قَالَ وَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ أَمْسَيْنَا لِلَّهِ شَاكِرِينَ وَ أَصْبَحْنَا لِلَّهِ حَامِدِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا أَصْبَحْنَا لَكَ مُسْلِمِينَ سَالِمِينَ.بيان: ابتلاء الإنسان باليوم الابتلاء بالبلايا و المصائب فيه فكأن اليوم أوقعه فيها فالإسناد مجازي و يحتمل أن يكون الباء بمعنى في و ابتلاء اليوم بالإنسان أن يوقع فيه الكفر أو المعاصي الأزل الضيق و الشدة و اللأواء الشدة و ضيق المعيشة و منظر السوء المنظر ما نظرت إليه فأعجبك أو ساءك و الإضافة بيانية أو هو مصدر ميمي و السوء بالفتح و الضم و الأول هنا أصح و أفصح أي النظر إلى أمر يسوؤه في نفسه أو ماله و بالقرآن بلاغا أي كفاية أو تبليغا لرسالات الله و قدوصفه الله تعالى في مواضع كثيرة منه.53 الْكَافِي، بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ وَ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ كَثِيراً لَا شَرِيكَ لَهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ إِلَّا ابْتَدَرَهُنَّ مَلَكٌ وَ جَعَلَهُنَّ فِي جَوْفِ جَنَاحِهِ وَ صَعِدَ بِهِنَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ مَا مَعَكَ فَيَقُولُ مَعِي كَلِمَاتٌ قَالَهُنَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ هِيَ كَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُونَ رَحِمَ اللَّهُ مَنْ قَالَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَ غَفَرَ لَهُ وَ قَالَ كُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءٍ قَالَ لِأَهْلِهَا مِثْلَ ذَلِكَ فَيَقُولُونَ رَحِمَ اللَّهُ مَنْ قَالَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَ غَفَرَ لَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهَا إِلَى حَمَلَةِ الْعَرْشِ فَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّ مَعِي كَلِمَاتٍ تَكَلَّمَ بِهِنَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ هِيَ كَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُونَ رَحِمَ اللَّهُ هَذَا الْعَبْدَ وَ غَفَرَ لَهُ انْطَلِقْ بِهِنَّ إِلَى حَفَظَةِ كُنُوزِ مَقَالَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ كَلِمَاتُ الْكُنُوزِ حَتَّى يَكْتُبَهُنَّ فِي دِيوَانِ الْكُنُوزِ.وَ مِنْهُ بِسَنَدِهِ الْمُوَثَّقِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِذَا أَصْبَحْتَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ فِي بِلَادِكَ لِعِبَادِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَلَالِكَ وَ جَمَالِكَ وَ حِلْمِكَ وَ كَرَمِكَ كَذَا وَ كَذَا.بيان: من شر ما خلقت الأفعال الثلاثة متقاربة في المعنى و قد يطلق الخلق على التقدير أو الإيجاد بعد التقدير و الذرء بخلق الذرية كالبرء بخلق الحيوانات كما روي كثيرا و برأ النسمة و يمكن التعميم في الجميع فالتكرار للتأكيد و يمكن أن يراد بالخلق التقدير و بالذر خلق الإنسان أو خلق الإنس و الجن و بالبرء خلق سائر الأشياء أو بالأول ما ليس فيه روح و بالثاني الإنس و الجن و بالثالث سائر الحيوانات.و قوله و عبادك عطف على بلادك أي شر ما خلقت بين عبادك أو ما خلقتفيهم من أعضائهم و قواهم و مكايدهم أو عطف على الموصول تخصيصا بعد التعميم و الجلال عظمة الذات أو الصفات السلبية و الجمال حسن الصفات أو الصفات الثبوتية و الحلم و الكرم يرجعان إلى حسن الأفعال.54 الْكَافِي، بِسَنَدِهِ الْحَسَنِ كَالصَّحِيحِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: يَقُولُ بَعْدَ الصُّبْحِ الْحَمْدُ لِرَبِّ الصَّبَاحِ الْحَمْدُ لِفَالِقِ الْإِصْبَاحِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي بَابَ الْأَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْيُسْرُ وَ الْعَافِيَةُ اللَّهُمَّ هَيِّئْ لِي سَبِيلَهُ وَ بَصِّرْنِي مَخْرَجَهُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عَلَيَّ مَقْدُرَةً بِالشَّرِّ فَخُذْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ وَ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ وَ اكْفِنِيهِ بِمَا شِئْتَ وَ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ.إيضاح قال الجوهري يقال ما لي عليك مقدرة و مقدرة و مقدرة أي قدرة قوله (عليه السلام) من بين يديه أي سد عليه باب الحيلة و الفرج من جميع الجهات و قال البيضاوي في قوله سبحانه ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ أي من جميع الجهات الأربع مثل قصده إياهم بالتسويل و الإضلال من أي وجه يمكنه بإتيان العدو من الجهات الأربع و لذلك لم يقل من فوقهم و من تحت أرجلهم.و قيل لم يقل من فوقهم لأن الرحمة تنزل منه و لم يقل من تحتهم لأن الإتيان منه يوحش و عن ابن عباس من بين أيديهم من قبل الآخرة و من خلفهم من قبل الدنيا وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ من جهة حسناتهم و سيئاتهم.و يحتمل أن يقال مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ من حيث يعلمون و يقدرون التحرز عنه وَ مِنْ خَلْفِهِمْ من حيث لا يعلمون و لا يقدرون وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ من جهة يتيسرلهم أن يعلموا و يتحرزوا و لكن لم يفعلوا لعدم تيقظهم و احتياطهم.و إنما عدي الفعل في الأولين بحرف الابتداء لأنه منها متوجه إليهم و في الآخرين بحرف المجاوزة لأن الآتي منهما كالمنحرف عنهم المار على عرضهم و نظيره جلست عن يمينه.55 الْكَافِي، بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ فِي ذِمَّتِكَ وَ جِوَارِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ دِينِي وَ نَفْسِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ أَعُوذُ بِكَ يَا عَظِيمُ مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ جَمِيعاً وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا يُبْلِسُ بِهِ إِبْلِيسُ وَ جُنُودُهُ إِذَا قَالَ هَذَا الْكَلَامَ لَمْ يَضُرَّهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ شَيْءٌ وَ إِذَا أَمْسَى فَقَالَ لَمْ يَضُرَّهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ شَيْءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.بيان: ما يبلس به إبليس كذا في أكثر النسخ و في بعضها ما يلبس من التلبيس و هو ظاهر و أما الأول فقال الفيروزآبادي البلس محركة من لا خير عنده أو عنده إبلاس و شر و أبلس يئس و تحير و منه سمي إبليس.و قال الجزري فيه فتأشب أصحابه حوله و أبلسوا حتى ما أوضحوا بضاحكة أبلسوا أي سكتوا و المبلس الساكت من الحزن أو الخوف و الإبلاس الحيرة و منه الحديث أ لم تر الجن و إبلاسها أي تحيرها أو دهشتها انتهى فالمعنى من شر الذنوب التي صارت سببا ليأس إبليس من رحمة الله أو ما يسكت فيه حيلة و مكرا ليتم إضلاله و يمكن أن يكون استعمل بأحد المعاني السابقة متعديا و إن لم يرد في اللغة أو يكون اشتقاقا جعليا أي ما يعمل فيه شيطنته.56 الْكَافِي، بِسَنَدِهِ الْحَسَنِ كَالصَّحِيحِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَحْمَدُكَ وَ أَسْتَعِينُكَ وَ أَنْتَ رَبِّي وَ أَنَا عَبْدُكَ أَصْبَحْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ وَ أُومِنُ بِوَعْدِكَ وَ أُوفِي بِعَهْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَإِلَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَصْبَحْتُ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ وَ كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ وَ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ عَلَى ذَلِكَ أَحْيَا وَ عَلَيْهِ أَمُوتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي وَ أَمِتْنِي إِذَا أَمَتَّنِي عَلَى ذَلِكَ وَ ابْعَثْنِي إِذَا بَعَثْتَنِي عَلَى ذَلِكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضْوَانَكَ وَ اتِّبَاعَ سَبِيلِكَ إِلَيْكَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي وَ إِلَيْكَ فَوَّضْتُ
[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور