⟨وَ بِالْإِسْنَادِ إِلَى هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ⟩
قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) اقْرَأْ فِي صَلَاةِ الزَّوَالِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِبِالْإِخْلَاصِ وَ سُورَةِ الْجَحْدِ وَ الثَّالِثَةَ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَ فِي الرَّابِعَةِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ آخِرِ الْبَقَرَةِ وَ فِي الْخَامِسَةِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ الْآيَاتِ الَّتِي فِي آخِرِ آلِ عِمْرَانَ- إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِوَ فِي السَّادِسَةِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ آيَةِ السُّخْرَةِ وَ هِيَ ثَلَاثُ آيَاتٍ مِنَ الْأَعْرَافِ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ وَ فِي السَّابِعَةِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ الْآيَاتِ الَّتِي فِي الْأَنْعَامِ- وَ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَ خَلَقَهُمْ وَ فِي الثَّامِنَةِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ آخِرِ الْحَشْرِ- ﴿لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ﴾إِلَى آخِرِهَا فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ وَ دِينِ نَبِيِّكَ وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَ هَبْ لِي ﴿مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ وَ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ.12- مِصْبَاحُ الشَّيْخِ، قَالَ: يَقْرَأُ بَعْدَ التَّكْبِيرَاتِ الِافْتِتَاحِيَّةِ الْحَمْدَ وَ سُورَةً مِمَّا يَخْتَارُهَا مِنَ الْمُفَصَّلِ.وَ رُوِيَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأَوَّلَةِ مِنْ نَوَافِلِ الزَّوَالِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ فِي الْبَاقِي مَا شَاءَ.وَ رُوِيَ فِي الثَّالِثَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ فِي الرَّابِعَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ آخِرَ الْبَقَرَةِ وَ فِي الْخَامِسَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ الْآيَاتِ الَّتِي فِي آخِرِ آلِ عِمْرَانَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِإِلَى قَوْلِهِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَوَ فِي السَّادِسَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ آيَةَ السُّخْرَةِ وَ هِيَ ثَلَاثُ آيَاتٍ مِنَ الْأَعْرَافِ- ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ﴾ وَ الْأَرْضَإِلَى قَوْلِهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَوَ فِي السَّابِعَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ الْآيَاتِ الَّتِي فِي الْأَنْعَامِ- وَ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَإِلَى قَوْلِهِ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُوَ فِي الثَّامِنَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ آخِرَ الْحَشْرِ- ﴿لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ﴾إِلَى آخِرِهَا.وَ رُوِيَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِ.13- فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِمَّا يُقَالُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي نَوَافِلِ الزَّوَالِ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ مِمَّا ذَكَرَهُ فِي مِصْبَاحِهِ الْكَبِيرِ وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِإِلَهٍ اسْتَحْدَثْنَاكَ وَ لَا بِرَبٍّ يَبِيدُ ذِكْرُكَ وَ لَا كَانَ مَعَكَ شُرَكَاءُ يَقْضُونَ مَعَكَ وَ لَا كَانَ قَبْلَكَ مِنْ إِلَهٍ فَنَعْبُدَهُ وَ نَدَعَكَ وَ لَا أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا أَحَدٌ فَنَشُكَّ فِيكَ أَنْتَ اللَّهُ الدَّيَّانُ فَلَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنْتَ الدَّائِمُ فَلَا يَزُولُ مُلْكُكَ أَنْتَ أَوَّلُ الْأَوَّلِينَ وَ آخِرُ الْآخِرِينَ وَ دَيَّانُ يَوْمِ الدِّينِ يَفْنَى كُلُّ شَيْءٍ وَ يَبْقَى وَجْهُكَ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَلِدْ فَتَكُونَ فِي الْعِزِّ مُشَارَكاً وَ لَمْ تُولَدْ فَتَكُونَ مَوْرُوثاً هَالِكاً وَ لَمْ تُدْرِكْكَ الْأَبْصَارُ فَتُقَدِّرَكَ شَبَحاً مَاثِلًا وَ لَمْ يَتَعَاوَرْكَ زِيَادَةٌ وَ لَا نُقْصَانٌ وَ لَا تُوصَفُ بِأَيْنَ وَ لَا كَيْفَ وَ لَا ثَمَّ وَ لَا مَكَانٍ وَ بَطَنْتَ فِي خَفِيَّاتِ الْأُمُورِ وَ ظَهَرْتَ فِي الْعُقُولِ بِمَا نَرَى مِنْ خَلْقِكَ مِنْ عَلَامَاتِ التَّدْبِيرِ أَنْتَ الَّذِي سُئِلَتِ الْأَنْبِيَاءُ (عليهم السلام) عَنْكَ فَلَمْ تَصِفْكَ بِحَدٍّ وَ لَا بِبَعْضٍ بَلْ دَلَّتْ عَلَيْكَ مِنْ آيَاتِكَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ الْمُنْكِرُونَ جَحْدَهُ لِأَنَّ مَنْ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ مَا بَيْنَهُمَا فِطْرَتُهُ فَهُوَ الصَّانِعُ الَّذِي بَانَ عَنِ الْخَلْقِ فَلَا شَيْءَ كَمِثْلِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ مَا بَيْنَهُمَا آيَاتٌ دَلِيلَاتٌ عَلَيْكَ تُؤَدِّي عَنْكَ الْحُجَّةَ وَ تَشْهَدُ لَكَ بِالرُّبُوبِيَّةِ مَوْسُومَاتٌ بِبُرْهَانِ قُدْرَتِكَ وَ مَعَالِمِ تَدْبِيرِكَ فَأَوْصَلْتَ إِلَى قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ مَعْرِفَتِكَ مَا آنَسَهَا مِنْ وَحْشَةِ الْفِكْرِ وَ وَسْوَسَةِ الصَّدْرِ فَهِيَ عَلَى اعْتِرَافِهَا بِكَ شَاهِدَةٌ بِأَنَّكَ قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا قَبْلٍ وَ بَعْدَ الْبَعْدِ بِلَا بَعْدٍ انْقَطَعَتِ الْغَايَاتُ دُونَكَ فَسُبْحَانَكَ لَا وَزِيرَ لَكَ سُبْحَانَكَ لَا عَدْلَ لَكَ سُبْحَانَكَ لَا ضِدَّ لَكَ سُبْحَانَكَ لَا نِدَّ لَكَ سُبْحَانَكَ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ سُبْحَانَكَ لَا تُغَيِّرُكَ الْأَزْمَانُ سُبْحَانَكَ لَا تَنْتَقِلُ بِكَ الْأَحْوَالُ سُبْحَانَكَ لَا يُعْيِيكَ شَيْءٌ سُبْحَانَكَ لَا يَفُوتُكَ شَيْءٌ سُبْحانَكَإِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ- إِلَّا تَغْفِرْ لِي وَ تَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَاللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ وَ حَبِيبِكَ وَ خَاصَّتِكَ وَ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ وَ خَازِنِكَ عَلَى عِلْمِكَ الْهَادِي إِلَيْكَ بِإِذْنِكَ الصَّادِعِ بِأَمْرِكَ عَنْ وَحْيِكَ الْقَائِمِ بِحُجَّتِكَ فِي عِبَادِكَ الدَّاعِي إِلَيْكَ الْمُوَالِي لِأَوْلِيَائِكَ مَعَكَ وَ الْمُعَادِي أَعْدَاءَكَ دُونَكَ السَّالِكِ جُدَدَ الرَّشَادِ إِلَيْكَ الْقَاصِدِ مَنْهَجَ الْحَقِّ نَحْوَكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَفْضَلَ وَ أَكْرَمَ وَ أَشْرَفَ وَ أَعْظَمَ وَ أَطْيَبَ وَ أَتَمَّ وَ أَعَمَّ وَ أَزْكَى وَ أَنْمَى وَ أَوْفَى وَ أَكْثَرَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ رَسُولٍ مِنْ رُسُلِكَ وَ بِجَمِيعِ مَا صَلَّيْتَ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَ مَلَائِكَتِكَ وَ رُسُلِكَ وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً وَ ذُنُوبِي بِهِمْ مَغْفُورَةً وَ سَعْيِي بِهِمْ مَشْكُوراً وَ دُعَائِي بِهِمْ مُسْتَجَاباً وَ رِزْقِي بِهِمْ مَبْسُوطاً وَ انْظُرْ إِلَيَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ نَظْرَةً أَسْتَكْمِلُ بِهَا الْكَرَامَةَ عِنْدَكَ ثُمَّ لَا تَصْرِفْهُ عَنِّي أَبَداً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ تَدْخُلُ فِي نَافِلَةِ الزَّوَالِ.إيضاح يبيد أي يهلك و يضمحل و الديان القهار و الحاكم و المحاسب و المجازي فتكون في العز مشاركا إذ الولد يكون من نوع الوالد و صنفه و رهطه و في الرفعة و العزة شبيهه و مثله فتكون موروثا أي هالكا يرثه غيره و يبقى بعده لحدوث كل مولود و هلاك كل حادث.فتقدرك شبحا ماثلا هذا إشارة إلى امتناع الرؤية إذ فيها يتمثل بحاسة الرائي صورة مماثلة للمرئي و موافقة له في الحقيقة و كيف يكون المتقدر المتمثل موافقا للحقيقة أو مشابها للمنزه عن الحدود و الأقدار و الماثل يكون بمعنى القائم و بمعنى المشابه و التعاور التناوب و لعل المراد بالأين الجهة و بثم المكان فالمكان تأكيد له و في بعض النسخ مكان ثم بم أي ليس له ماهية يقال في جواب ما هو.بطنت في خفيات الأمور أي اطلع على بواطنها و نفذ علمه فيها أو أنه أخفى من خفيات الأمور لذوي العقول بما نرى على صيغة المتكلم أو الغيبة على بناء المجهول بحد أي بالتحديدات الجسمانية أو الأعم منها و من العقلانية و كذا قوله و لا ببعض نفي للأبعاض الخارجية و العقلية قبل القبل أي قبل كل ما يعرض له القبلية بلا قبل أي ليست قبليته إضافية ليمكن أن يكون قبله شيء أو بلا زمان قبل ليكون الزمان موجودا معه أزلا و الأول في الثاني أظهر بل في الأول.انقطعت الغايات دونك أي كل غاية تفرض أزلا و أبدا فهو منقطع عنده و هو موجود قبله و بعده فلا يمكن أن تفرض له غاية أو هو غاية الغايات كما أنه مبدأ المبادي.الصادع بأمرك أي مظهره و المتكلم به جهارا من غير تقية عن وحيك أي كل ما أمرت به من جهة الوحي أظهره كما قال تعالى فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ الموالي أولياءك معك أي ضم موالاتهم مع موالاتك أو حال كونهم معك و المعادي أعداءك دونك أي عاداهم و لم يعادك أو حال كونهم مباينون منك و قال الجوهري الجدد الأرض الصلب و في المثل من سلك الجدد أمن العثار و قد مر شرح تلك الفقرات مفصلا في كتاب التوحيد.14- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي صَلَاةِ الزَّوَالِ يَعْنِي السُّنَّةَ قَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ هِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَ هَبَّتِ الرِّيحُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ قُبِلَ الدُّعَاءُ وَ قُضِيَتِ الْحَوَائِجُ الْعِظَامُ.15- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ (عليه السلام) إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ صَلِّ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مِنْهَا رَكْعَتَانِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ الثَّانِيَةُ بِالْفَاتِحَةِ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَوَ سِتُّ رَكَعَاتٍ بِمَا أَحْبَبْتَ مِنَ الْقُرْآنِ.16- الْبَلَدُ الْأَمِينُ، مِنْ كِتَابِ طَرِيقِ النَّجَاةِ لِابْنِ الْحَدَّادِ الْعَامِلِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْقَدْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ سِتّاً وَ سَبْعِينَ مَرَّةً خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ أَلْفَ مَلَكٍ يَكْتُبُونَ ثَوَابَهَا سِتَّةً وَ ثَلَاثِينَ أَلْفَ عَامٍ مِنْهَا إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ النَّافِلَةِ عَشْراً وَ بَعْدَ نَوَافِلِ الزَّوَالِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.17- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ (عليه السلام) إِذَا اسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ فِي صَلَاةِ الزَّوَالِ فَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ وَ اقْرَأْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْناإِلَى آخِرِ الْبَقَرَةِ وَ اقْرَأْ يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ مِنْ شَأْنِكَ قَضَاءَ حَاجَتِي وَ اقْضِ لِي فِي شَأْنِكَ حَاجَتِي وَ حَاجَتِي إِلَيْكَ الْعِتْقُ مِنَ النَّارِ وَ الْإِقْبَالُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ إِلَيَّ وَ رِضَاكَ عَنِّي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَتِي إِلَيْكَ مُحَمَّداً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ أَتَقَرَّبُ بِهِمْ إِلَيْكَ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِهِمْ فَاجْعَلْنِي بِهِمْ وَجِيهاً عِنْدَكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَ اجْعَلْ صَلَوَاتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً وَ ذَنْبِي بِهِمْ مَغْفُوراً وَ دُعَائِي بِهِمْ مُسْتَجَاباً إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ثُمَّ تُصَلِّي ثَمَانَ رَكَعَاتٍ وَ هِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ افْتَتِحْ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً وَ قُلْ فِي تَكْبِيرِكَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ اللَّهُ أَكْبَرُ تَعْظِيماً وَ تَقْدِيساً وَ تَكْبِيراً وَ إِجْلَالًا وَ مَهَابَةً وَ تَعَبُّداً أَهْلَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْمَجْدِ وَ الثَّنَاءِ وَ التَّقْدِيسِ وَ التَّطْهِيرِ مِنَ الْأَهْلِ وَ الْوَلَدِ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَ لَا مَعْبُودَ سِوَاهُ وَ لَا رَبّاً دُونَهُ فَرْداً خَالِقاً وَتْراً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً ثُمَّ تَعَوَّذُ وَ تُسَمِّي وَ تَقْرَأُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ وَ الدُّعَاءِ الْخَالِصِ لِآلِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَ وَ مِنْكَ وَ بِعَبْدِكَ الَّذِي جَعَلْتَهُ سَفِيراً بَيْنَكَ وَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ نُورِكَ وَ نَفَخْتَ فِيهِ مِنْ رُوحِكَ وَ اسْتَوْدَعْتَهُ فِيهِ مِنْ عِلْمِكَ وَ عَلَّمْتَهُ مِنْ كِتَابِكَ وَ أَمِنْتَهُ عَلَى وَحْيِكَ وَ اسْتَأْثَرْتَهُ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ لِنَفْسِكَ ثُمَّ اتَّخَذْتَهُ حَبِيباً وَ نَبِيّاً وَخَلِيلًا اللَّهُمَّ بِكَ وَ بِهِ وَ بِهِ وَ بِكَ إِلَّا جَعَلْتَنِي مِمَّنْ أَتَوَلَّى مَعَ أَوْلِيَائِهِ وَ أَتَبَرَّأُ مِنْ أَعْدَائِهِ اللَّهُمَّ كَمَا جَعَلْتَنِي فِي دَوْلَتِهِ وَ كَوَّنْتَنِي فِي كَرَّتِهِ وَ أَخْرَجْتَنِي فِي كُورِهِ وَ أَظْهَرْتَنِي فِي دُورِهِ وَ دَعَوْتَنِي إِلَى مِلَّتِهِ وَ جَعَلْتَنِي مِنْ أُمَّتِهِ وَ جُنُودِهِ فَاجْعَلْنِي مِنْ خَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ وَ خَوَاصِّ أَحِبَّائِهِ وَ قَرِّبْنِي إِلَيْهِ مَنْزِلَةً وَ زُلْفَةً فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ اللَّهُمَّ إِنِّي آمَنْتُ بِكَ وَ بِهِ وَ أَجَبْتُ دَاعِيَكَ ابْتِغَاءً لِمَرْضَاتِكَ وَ طَلَباً لِرِضْوَانِكَ وَ أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ أَقْرَرْتُ بِوَلَايَةِ وَلِيِّكَ عَلِيٍّ وَلِيّاً وَ رَضِيتُ بِالْحَسَنِ إِمَاماً وَ بِالْحُسَيْنِ وَصِيّاً وَ بِالْأَئِمَّةِ عُلَمَاءَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِمُ الْخِيَرَةِ.بيان: في كرته أي في دولتك التي عادت بظهوره أي في غلبته على الأعادي و كذا في كوره أي في رجوع الأمر إليه أو يكون إشارة إلى بعثه على الأرواح ثم على الأجساد..18- فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِصْبَاحُ الشَّيْخِ، مِمَّا يَقُولُ الْإِنْسَانُ بَعْدَ كُلِّ تَسْلِيمَةٍ مِنْ نَوَافِلِ الزَّوَالِ- اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي وَ خُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي وَ اجْعَلِ الْإِيمَانَ مُنْتَهَى رِضَايَ وَ بَارِكْ لِي فِيمَا قَسَمْتَ لِي وَ بَلِّغْنِي بِرَحْمَتِكَ كُلَّ الَّذِي أَرْجُو مِنْكَ وَ اجْعَلْ لِي وُدّاً وَ سُرُوراً لِلْمُؤْمِنِينَ وَ عَهْداً عِنْدَكَ.بيان: خذ إلى الخير بناصيتي أي اصرف قلبي إلى عمل الخيرات و وجهني إلى القيام بوظائف الطاعات كالذي يجذب بشعر مقدم رأسه إلى عمل ففي الكلام استعارة كذا ذكره الشيخ البهائي.19- فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِمَّا يُقَالُ أَيْضاً فِي جُمْلَةِ تَعْقِيبِ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ نَوَافِلِ الزَّوَالِ- رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَجِرْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ اسْتَعْمِلْنِي عَمَلًا بِطَاعَتِكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِي بِرَحْمَتِكَ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا ذَاالْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَسْأَلُكَ رِضَاكَ وَ جَنَّتَكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارِكَ وَ سَخَطِكَ أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ تَرْفَعُ بِهَا صَوْتَكَ.ذَكَرَ رِوَايَةً فِي الدُّعَاءِ عَقِيبَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ نَوَافِلِ الزَّوَالِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهَا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الزَّوَالِ الرَّكْعَتَانِ الْأَوَّلَتَانِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ أَكْرَمُ مَأْتِيٍّ وَ أَكْرَمُ مَزُورٍ وَ خَيْرُ مَنْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ الْحَاجَاتُ وَ أَجْوَدُ مَنْ أَعْطَى وَ أَرْحَمُ مَنِ اسْتُرْحِمَ وَ أَرْأَفُ مَنْ عَفَا وَ أَعَزُّ مَنِ اعْتُمِدَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ بِي إِلَيْكَ فَاقَةٌ وَ لِي إِلَيْكَ حَاجَاتٌ وَ لَكَ عِنْدِي طَلِبَاتٌ مِنْ ذُنُوبٍ أَنَا بِهَا مُرْتَهَنٌ وَ قَدْ أَوْقَرَتْ ظَهْرِي وَ أَوْبَقَتْنِي وَ إِلَّا تَرْحَمْنِي وَ تَغْفِرْ لِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَاللَّهُمَّ إِنِّي اعْتَمَدْتُكَ فِيهَا تَائِباً إِلَيْكَ مِنْهَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا قَدِيمَهَا وَ حَدِيثَهَا سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا وَ خَطَاهَا وَ عَمْدَهَا صَغِيرَهَا وَ كَبِيرَهَا وَ كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ وَ أَنَا مُذْنِبُهُ مَغْفِرَةً عَزْماً
[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور