الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمساوئ الأخلاق
بحار الأنوار · رقم ٤٨٥

وَ بِالْإِسْنَادِ إِلَى هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ

بوجهه عليه و إذا كرهه أعرض بوجهه عنه فهو من قبيل إطلاق السبب على المسبب.و الفلاح الفوز و النجاة و النجاح الظفر بالحوائج و أنجح الرجل صار ذا نجح و شفعتني على بناء التفعيل أي قبلت شفاعتي و الرياء أن يري الناس عمله و السمعة أن يسمعهم بعده و الأشر و البطر بالتحريك فيهما شدة المرح و الفرح و الطغيان و الدعة السكون و الخفض سعة العيش و العصمة أي من المعاصي أو الأعم منها و من شر الأعادي نور السماء أي منورها بنور الوجود و الكمالات و الأنوار الظاهرة و بنور وجهه أي ذاته المنير أشرقت السماوات و الأرضون بتلك الأنوار.و بديع السماء أي مبدعها و الصريخ المغيث و المستصرخ المستغيث و اللجججمع اللجة و هي معظم الماء و في القاموس غمر الماء غمارة كثر و غمره غمرا غطاه و المارق الخارج من الدين و الزاهق الباطل و المضمحل الهالك و المؤاساة بالهمزة و قد يخفف واوا قال الفيروزآبادي آساه بماله مواساة أناله منه و جعله فيه أسوة أو لا يكون ذلك إلا من كفاف فإن كان من فضلة فليس بمواساة و برد العيش طيبه قال عيش بارد أي هنيء طيب.20- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةَ الزَّوَالِ وَ انْصَرَفَ مِنْهَا رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمَلَائِكَتِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ اللَّهُمَّ بِكَ الْغِنَى عَنِّي وَ بِيَ الْفَاقَةُ إِلَيْكَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ إِلَيْكَ أَقَلْتَنِي عَثْرَتِي وَ سَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوبِي فَاقْضِ لِيَ الْيَوْمَ حَاجَتِي وَ لَا تُعَذِّبْنِي بِقَبِيحِ مَا تَعْلَمُ مِنِّي فَإِنَّ عَفْوَكَ وَ جُودَكَ يَسَعُنِي ثُمَّ يَخِرُّ سَاجِداً فَيَقُولُ وَ هُوَ سَاجِدٌ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ يَا أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَرُّ يَا رَحِيمُ أَنْتَ أَبَرُّ بِي مِنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ مِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ فَاقْلِبْنِي الْيَوْمَ بِقَضَاءِ حَاجَتِي مُسْتَجَاباً دُعَائِي مَرْحُوماً صَوْتِي قَدْ كَفَفْتَ أَنْوَاعَ الْبَلَاءِ عَنِّي.تذييل اعلم أن الأصحاب اختلفوا في وقت نافلة الزوال فالأشهر و الأظهر من جهة الأخبار أنه من أول الزوال إلى أن يصير الفيء قدمين و ذهب الشيخ في الجمل و المبسوط و الخلاف إلى أنه من الزوال إلى أن يبقى لصيرورة الفيء مثل الشخص مقدار ما يصلي فيه فريضة الظهر.و ذهب ابن إدريس إلى امتداده إلى أن يصير ظل كل شيء مثله و تبعه المحقق في المعتبر و العلامة في التذكرة و نقل المحقق في الشرائع قولا بامتداده بامتداد وقت الفريضة و الأول أقوى بمعنى أنه بعد ذهاب القدمين لا يقدم النافلة على الفريضة و يستحب إيقاعها بعده و لا نعلم كونها أداء أو قضاء و الأولى عدم التعرض لهما.و قال الشيخ و أتباعه إن خرج الوقت و لم يتلبس بالنافلة قدم الظهر ثمقضاها بعدها و إن تلبس بركعة أتمها ثم صلى الظهر- وَ اسْتَنَدُوا فِي ذَلِكَ بِمُوَثَّقَةِ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: لِكُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَهَا نَافِلَةُ رَكْعَتَيْنِ فالمصلى يصلى ثمان ركعات يفصل بين الأربعة الأولى و الأخيرة بفاصلة ثمّ يصلى الظهر عند القدم ثمّ يصلى بعدها ركعتين نافلتها، ثمّ يروح و يتغدى و يتمدد ثمّ يصلى ركعتين نافلة العصر يقدمها قبلها ثمّ يصلى العصر عند القدمين، لا يتنفل بعدها باجماع المسلمين.ثمّ إذا ذهبت الحمرة من قمة الرأس يصلى المغرب ثمّ يصلى نافلتها ركعتين ثمّ يصلى العشاء و يصلى بعدها ركعتين من جلوس و لا يعدها نافلة بل هي وتيرة يوتر بها ركعات النوافل احتياطا لاحتمال قبض نفسه حين النوم.و في بعض الروايات أنّه يصلى ركعتين قبل العشاء نافلة لها ثمّ يصليها فيكون قد صلى بين المغربين أربع ركعات ركعتين للمغرب بعدها و ركعتين للعشاء قبلها كما فعل في صلاة الظهرين.ثمّ أنّه بعد ما صار منتصف الليل يقوم و يصلى أربع ركعات و بعد نومة أربع ركعات أخرى تمام الناشئة يرتل فيها أكثر من قراءته في غيرها من النوافل، ثمّ بعد نومة خفيفة يقوم و يوتر بواحدة- ان صلى للعشاء نافلتها ركعتين- أو بثلاث ان كان قد صلى نافلة المغرب فقط، ثمّ يصلى بعد الوتر ركعتين نافلة للصبح ثمّ يصلى الصبح لا يتنفل بعدها كما في العصر.فحينئذ تصير عدد النوافل 27 ركعة لكل صلاة ركعتان نافلة باضافة الناشئة و السبحة و هذا هو المراد بقوله (عليه السلام) «لكل صلاة مكتوبة نافلة ركعتين» مبتنيا على ما في رواية زرارة (و قد كان أصدع بالحق من غيره) لكن عمارا طبق كلام الصادق (عليه السلام) هذا. إِلَّا الْعَصْرَ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ نَافِلَتُهَا فَتَصِيرَانِ قَبْلَهَا وَ هِيَ الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ تَمَّتْ بِهِمَا الثَّمَانِي بَعْدَ الظُّهْرِ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقْضِيَ شَيْئاً مِنَ الصَّلَاةِ مَكْتُوبَةً أَوْ غَيْرَهَا فَلَا تُصَلِّ شَيْئاً حَتَّى تَبْدَأَ فَتُصَلِّيَ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ الَّتِي حَضَرَتْ رَكْعَتَيْنِ نَافِلَةً لَهَا ثُمَّ اقْضِ مَا شِئْتَ وَ ابْدَأْ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ بِالْآيَاتِ تَقْرَأُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِإِلَى إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَوَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَبْدَأُ بِالْآيَاتِ قَبْلَ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَ قَالَ (عليه السلام) وَقْتُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ شِرَاكٌ أَوْ نِصْفٌ وَ قَالَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ الزَّوَالَ مَا بَيْنَ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ يَمْضِيَ قَدَمَانِ فَإِنْ كَانَ قَدْ بَقِيَ مِنَ الزَّوَالِ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ أَوْ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ قَدَمَانِ أَتَمَّ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَ تَمَامَ الرَّكَعَاتِ وَ إِنْ مَضَى قَدَمَانِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً بَدَأَ بِالْأُولَى وَ لَمْ يُصَلِّ الزَّوَالَ إِلَّا بَعْدَ ذَلِكَ وَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ مِنْ نَوَافِلِ الْعَصْرِ مَا بَيْنَ الْأُولَى إِلَى أَنْ يَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ فَإِنْ مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ وَ لَمْ يُصَلِّ مِنَ النَّوَافِلِ شَيْئاً فَلَا يُصَلِّي النَّوَافِلَ وَ إِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى رَكْعَةً فَلْيُتِمَّ النَّوَافِلَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا ثُمَّ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَ قَالَ (عليه السلام) لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ إِنْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ صَلَاةِ الزَّوَالِ إِلَى أَنْ يَمْضِيَ بَعْدَ حُضُورِ الْأُولَى نِصْفُ قَدَمٍ وَ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ قَدْ صَلَّى مِنْ نَوَافِلِ الْأُولَى شَيْئاً قَبْلَ أَنْ يَحْضُرَ الْعَصْرُ فَلَهُ أَنْ يُتِمَّ نَوَافِلَ الْأُولَى إِلَى أَنْ يَمْضِيَ بَعْدَ حُضُورِ الْعَصْرِ قَدَمٌ وَ قَالَ الْقَدَمُ بَعْدَ حُضُورِ الْعَصْرِ مِثْلُ نِصْفِ قَدَمٍ بَعْدَ حُضُورِ الْأُولَى فِي الْوَقْتِ سَوَاءً.. و لنوضح الخبر ليمكن الاستدلال به فإنه في غاية التشويش و الاضطراب و قل خبر من أخبار عمار يخلو من ذلك و لذا لم نعتمد على أخباره كثيرا.على غير مورده و هي رواية الاحدى و الخمسين، فصار حديثه مشوشا مضطربا على ما ستعرف من المؤلّف العلامة. عندي أنّه كان يتفقه فيما سمعه من الأحاديث ثمّ ينقله بالمعنى على الوجه الذي تفقه فيه، و ربما اختلط و أوهم في فقه الحديث كما عرفت آنفا، و لذلك كان أبو الحسن الأول (عليه السلام) يقول: «انى استوهبت عمارا الساباطى من ربى تعالى فوهبه لي» و على هذا لا يصحّ التعلق بأحاديثه و لا أن تخرج شاهدا الا بعد تأييدها بسائر الأحاديث. قوله (عليه السلام) لكل صلاة مكتوبة أقول يحتمل وجوها الأول أن يكون المراد أن لكل صلاة نافلة تختص بها إلا العصر فإنه اكتفي فيها بركعتين من نافلة الظهر لقربهما منها و هذا مبني على أن الثمان الركعات قبل الظهر ليست بنافلتها بل هي نافلة الوقت و الثماني التي بعدها نافلة الظهر كما دلت عليه كثير من الأخبار و قد أومأنا إليه سابقا و يؤيده أن في تتمة هذا الخبر في أكثر النسخ مكان نوافل العصر نوافل الأولى.الثاني أن يكون المعنى أن كل صلاة بعدها نافلة و إن لم تكن متصلة بها إلا العصر فإنها قبلها و ليس بعدها إلى المغرب نافلة.الثالث أن كل فريضة لها نافلة متصلة بها قبلها أو بعدها إلا العصر فإنه يجوز الفصل بينها و بين الركعتين لاختلاف وقتيهما لا سيما على القول بالمثل و المثلين في الفريضة خاصة.الرابع أن يكون المراد أن لكل صلاة نافلة ركعتين قبلها غير النوافل المرتبة إلا العصر لكن لا يوافقه قول و لا يساعده خبر.قوله فإذا أردت أن تقضي شيئا هذا أيضا يحتمل وجوها الأول أن يكون المعنى إذا أردت قضاء فريضة أو نافلة في وقت حاضرة فصل قبل الحاضرة ركعتين نافلة ثم صل الحاضرة و تكفيك هاتان الركعتان للقضاء أيضا ثم اقض بعد الفريضة ما شئت.الثاني أن يكون المعنى إذا أردت القضاء في وقت الفريضة فقدم ركعتين من القضاء لتقوم مقام نافلة الفريضة و أخر عنها سائرها.الثالث أن يكون المراد بالفريضة التي حضرت صلاة القضاة أي يستحب لكل قضاء نافلة ركعتين.الرابع أن يكون المراد بالقضاء الفعل و يكون المعنى إذا أردت أن تؤدي فريضة أو نافلة أداء كانت أو قضاء فالنافلة ليست لها نافلة و أما الفريضة فيستحب قبلها ركعتان فينبغي تخصيصها بغير المغرب و العيد.قوله (عليه السلام) شراك أو نصف المراد طول الشراك أو عرضها فعلى الثاني المراد به أنه ينبغي إيقاعها بعد مضي هذا المقدار من الظل لتحقق دخول الوقت و على الأول أيضا يحتمل أن يكون لذلك أو للخطبة و بعض الأصحاب فهموا منه التضييق و حملوه على أن المراد أن وقت الجمعة هذا المقدار و لا يخفى بعده و مخالفته لسائر الأخبار و لما نقل من الأدعية و السور الطويلة و الخطب المبسوطة و على تقديره يكون محمولا على استحباب التعجيل.قوله (عليه السلام) ركعة واحدة أي مقدار ركعة قوله أو قبل أن يمضي قدمان كذا في أكثر النسخ و الظاهر أن كلمة أو زيدت من النساخ و على تقديرها لعل المراد أن الأفضل إذا كان بقي من وقت نافلة الزوال مقدار ركعة الشروع في النافلة و إن كان مطلق التلبس في الوقت كافيا في جواز تقديم النافلة و لو لم يكن بركعة أيضا و منهم من حمل ركعة واحدة على حقيقته و قال بين مفهومه و مفهوم قوله قبل أن يصلي ركعة تعارض و منهم من قال الصواب مكان قد بقي قد صلى و لا يخفى ما فيهما و تقدير المقدار شائع كما قلنا.قوله (عليه السلام) من نوافل الأولى أي نوافل العصر كما في بعض النسخ و إنما عبر عنها بنوافل الأولى لأنها نوافل الظهر كما مر.قوله نصف قدم أي بعد التلبس بركعة ينبغي أن يأتي بها مخففة ولاء و لا يطولها و لا يفصل بينها كثيرا بالأدعية و غيرها لئلا يتجاوز عن نصف قدم فتزاحم الفريضة كثيرا و قيل مع عدم التلبس أيضا يجوز أن يفعلها إلى نصف قدم فيكون دونه في الفضل أو يكون محمولا على انتظار الجماعة كما فعله الشيخ.و لا يخفى أن الفقرة الثانية كالصريحة في المعنى الأول كما فهمه الشهيد ره على بعض الوجوه حيث قال في الذكرى بعد إيراد الخبر لعله أراد بحضور الأولى و العصر ما تقدم من الذراع و الذراعين و المثل و المثلين و شبهه و يكون للمتنفل أن يزاحم الظهر و العصر ما بقي من النوافل ما لم يمض القدر المذكور فيمكن أن يحمل لفظ الشيء على عمومه فيشمل الركعة و ما دونها و ما فوقها فيكون فيه بعض مخالفة للتقدير بالركعة.و يمكن حمله على الركعة و ما فوقها و يكون مقيدا لها بالقدم و النصف و يجوز أن يريد بحضور الأولى مضي نفس القدمين المذكورين في الخبر و بحضور العصر الأقدام الأربع و تكون المزاحمة المذكورة مشروطة بأن لا يزيد على نصف قدم في الظهر بعد القدمين و لا على قدم في العصر بعد الأربع و هذا تنبيه حسن لم يذكره المصنفون انتهى.قوله (عليه السلام) في الوقت سواء أقول يحتمل وجهين الأول أن الشمس كل ما انخفضت في السماء و بعدت عن دائرة نصف النهار ازدادت حركة ظلها سرعة على ما ثبت في محله و صح بالتجربة فالقدم في وقت العصر بحسب الزمان بقدر نصف قدم في وقت الظهر تقريبا و المراد هنا على زمان إيقاع النافلة ولاء و زمانها في وقت الظهر بقدر نصف قدم و في وقت العصر بقدر قدم و لعل هذا هو السر في جعل وقت العصر أربعة أقدام و وقت الظهر قدمين.الثاني أن نصف قدم بالنسبة إلى فضيلة الظهر كقدم بالنسبة إلى فضيلة العصر لأن وقت العصر ضعف وقت الظهر و النسبة فيهما معا الربع و ما قيل من أن وقت نوافل العصر من الزوال لما كان ضعف وقت نوافل الأولى جعل مقدار توسيع وقتها ضعف مقدار توسيع وقت نوافل الأولى فلا يخفى وهنه لأن ما يخص نافلة العصر أيضا قدمان مع أن وسعة وقت النافلة لا تصلح علة لكثرة المزاحمة فتأمل.ثم إنه ذكر جماعة من الأصحاب أنه مع التلبس بركعة يتم النافلة مخففا بالاقتصار على أقل ما يجزي فيها كقراءة الحمد وحدها و الاقتصار على تسبيحة واحدة في الركوع و السجود حتى قال بعض المتأخرين لو تأدى التخفيف بالصلاة جالسا آثره على القيام و اعترض بعض المتأخرين عليه بأن النص الذي هو مستند الحكم خال عن هذا القيد.أقول على ما حملنا عليه الخبر يظهر منه التخفيف في الجملة و لو اقتصر على ما يظهر من الخبر على أظهر محامله كان أولى كما نبه عليه الشهيد قدس سره..

[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.