⟨عِنْدَ عِبَادِكَ أَنْ تَقْبَلَ مِنِّي حَسَنَاتِي وَ تُكَفِّرَ عَنِّي سَيِّئَاتِي وَ تَجَاوَزَ عَنِّي⟩
الكسر الأمان و الجار من أمنته و الضيم الظلم و الكنف بالتحريك الجانب و الناحية و كلما ستر من بناء أو حظيرة فهو كنف ذكره الجزري و في القاموس أنت في كنف الله محركة أي في حرزه و ستره و هو الجانب و الظل و الناحية لا يرام أي لا يقصد بسوء.ما شاء الله أي كان أو كائن و صد عنه صدودا أعرض و اجبرني أي أصلح كسر أحوالي و في القاموس الجبر خلاف الكسر و جبر العظم و الفقير جبرا و جبورا و أجبره فتجبر أحسن إليه أو أغناه بعد فقر و النصر أي ما يصير سببا لغلبتي و نصرتي على الأعادي الظاهرة و الباطنة و الإيثار الاختيار محروما أي من الرزق و خيرات الدنيا أو الأعم منها و من خيرات الآخرة و التقتير التضييق و قال الكفعمي تعطف بالمجد أي تردى به و العطاف الرداء سمي بهلوقوعه على عطفي الرجل و هما ناحيتا عنقه و منكب الرجل عطفه.و قال الهروي و تمت كلماتك أي القرآن أو علومه تعالى أو تقديراته أو شرائعه و دينه أو حججه و براهينه و كلها صدق لا يشوبها كذب و عدل لا يخلطه ظلم لا يقدر على تبديلها أحد و القرآن و الشرائع محفوظة عند حملتها و حافظيها من الأئمة ع.سبحان الباعث الذي يبعث الخلق و يحييهم بعد الموت يوم القيامة الوارث الذي يرث الخلائق و يبقى بعد فنائهم و الحرس بالتحريك حراس السلطان الواحد حرسي أنت آخذ بناصيتها أي مالك قادر عليها تصرفها إلى ما تريد بها و الأخذ بالنواصي تمثيل لذلك فإن من أخذ بناصية دابة فهي مقهورة له.و قال الجوهري فلان في عز و منعة بالتحريك و قد يسكن عن ابن السكيت و يقال المنعة جمع مانع مثل كافر و كفرة أي هو في عز و من يمنعه من عشيرته و قال الراجل خلاف الفارس و الجمع رجل و رجالة و رجال و قال الركض تحريك الرجل و ركضت الفرس برجلي إذا استحثثته ليعدو ثم كثر حتى قيل ركض الفرس إذا عدا و قال عطفت أي ملت و عطف عليه أي كر أحياء و أمواتا أي مشرفين على الموت أو لميتهم أيضا أثر في الشر أعمى و بصيرا اعتبر في الأول الجميع و في هذا كل واحد فلذا أفرد و يمكن أن يقال لما كان تعميم الأخير بالنسبة إلى الشاهد فقط أتى بالمفرد.و من شر الدناهش قال الكفعمي الدناهش جنس من أجناس الجن و لم أره في اللغة و في بعض النسخ الدياهش بالياء و في القاموس دنقش بينهم أفسد و الحس في بعض النسخ بالحاء المهملة و في بعضها بالجيم و قال الكفعمي الحس و الحسيس الصوت الخفي و الحس برد يحرق الكلأ و الحس القتل و منه قولهتعالى تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ أي تقتلونهم قتلا ذريعا و حس البرد الجراد قتله انتهى و الجس المس باليد.و قال الكفعمي اللبس الاختلاط و جميع ما تحوطه أي تجمعه أو ترعاه و تكلؤه عنايتي أي اهتمامي و من شر كل صورة ترى أو تفزع و خيال يتخيل أو يرى في المنام أو بياض أو سواد تدهش مشاهدتهما.و قال الكفعمي التمثال الصورة و المعاهد الذي حصل منه الأمان.أقول هذا إذا قرئ على بناء اسم الفاعل و في بعض النسخ على بناء اسم المفعول.و الوعور جمع الوعر و هو ضد السهل و قال الكفعمي الآكام جمع أكمة و هي الرابية و الآجام جمع أجمة و هي منبت القصب و الشجر الملتف و الآجام الخيس أيضا أي موضع الأسد و المغايض جمع غيضة و هي الأجمة و هي مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر.أقول كأنه جمع مغيض أو مغيضة بمعنى الغيضة و في بعض النسخ بالفاء أي محال فيض الماء أي كثرته.و الكنائس جمع الكنيسة و هي معبد النصارى و في المغرب الناووس على فاعول مقبرة النصارى و قال الكفعمي النواويس مقابر النصارى انتهى و الفلوات جمع الفلاة و هي القفر أو المفازة لا ماء فيها و الجبانة المقبرة أو الصحراء.و المريبين أي الذين يوقعون الناس في الريب من ظاهر أحوالهم من السراق و قطاع الطريق و الخائنين في أموال الناس أو الذين يشككون في دينهم و قال الكفعمي المريبين الذين يأتون بالريبة و الريبة التهمة و الشك و ريب المنون حوادث الدهر.و الأسامرة الذين يتحدثون ليلا و سمر فلان تحدث ليلا انتهى و المعروف السمير السامرة و السامر و هما اسما جمع و السامرة أيضا قوم من اليهود و الأفاتنةلعله من الفتنة و في بعض النسخ الأفاترة و لعل المعنى ما يوجب فتور الجسد و ضعفه و في نسخ الكفعمي الأقاترة بالقاف و قال هي الأبالسة و ابن قترة حية خبيثة و قال الفراعنة العتاة و كل عات فرعون.و الأبالسة هم الشياطين و هم ذكور و إناث يتوالدون و لا يموتون بل يخلدون في الدنيا كما خلد إبليس و إبليس هو أبو الجن و الجن ذكور و إناث يتوالدون و يموتون و أما الجان فهو أبو الجن و قيل هو إبليس و قيل إنه مسخ الجن كما أن القردة و الخنازير مسخ الإنسان و الكل خلقوا قبل آدم (عليه السلام) و العرب تنزل الجن مراتب فإذا ذكروا الجنس قالوا جن و إن أرادوا أنه يسكن مع الناس قالوا عامر و الجمع عمار فإن كان ممن يتعرض للصبيان قالوا أرواح فإن خبث و تعزم قالوا شيطان فإن زاد على ذلك قالوا مارد فإن زاد على القوة قالوا عفريت- وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ الْجِنَّ خَمْسَةَ أَصْنَافٍ صِنْفٌ حَيَّاتٌ وَ صِنْفٌ عَقَارِبُ وَ صِنْفٌ حَشَرَاتُ الْأَرْضِ وَ صِنْفٌ كَالرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ وَ صِنْفٌ كَبَنِي آدَمَ عَلَيْهِ الْحِسَابُ وَ الْعِقَابُ.. و الهمز و اللمز واحد و همزه ضربه و دفعه و كذا لمزه و النفث شبيه بالنفخ و قوله و وقاعهم أي قتالهم و بلاياهم و أخذهم أي سحرهم و الأخذة بالضم رقية كالسحر و عبثهم أي لعبهم بالإنسان و من قرأ عيثهم بالياء المثناة أراد فسادهم و العيث الفساد و الغيلان سحرة الجن و أم الصبيان ريح تعرض لهم و العارض و المتعرض الذي يتعرض للبشر و أم ملدم بالكسر كنية الحمى بالدال و الذال و المثلثة التي تأتي في اليوم الثالث و الربع الذي تأتي في اليوم الرابع و النافضة التي تحصل لصاحبها من أجلها رعدة و الصالبة التي تشتد حرارتها و ليس معها برد و باقي الألفاظ ظاهرة و هذه الحاشية لخصتها من كتاب صحاح الجوهري و غريبي الهروي و سر اللغة للثعالبي و المغرب للمطرزي و حدقة الناظر للكفعمي و حياة الحيوان للدميري انتهى كلام الكفعمي ره. و الوقاع القتال أو الغيبة و اللمح اختلاس النظر و أخلاقهم و في بعض النسخ و أحلافهم بالحاء المهملة و الفاء جمع حلف بالكسر و هو الصديق يحلف لصاحبه أن لا يغدر به و ضرب العرق ضربا و ضربانا بالتحريك إذا تحرك بقوة و الشقيقة كسفينة وجع يأخذ نصف الرأس و الوجه و المعروف في كنية الحمى أم ملدم بالدال المهملة.و الداخلة و الخارجة أي الداخلة في العروق و الخارجة منها أو الأمراض الظاهرة و أمراض الجوف.لا من شيء كان أي ليس وجوده مستندا إلى علة و لا مادة و لا من شيء كون يدل على عدم مسبوقية الحوادث بالمواد مستشهد على بناء الفاعل أي جعل حدوث الأشياء شاهدا على كونه أزليا غير محتاج إلى علة لما مر من لزوم التسلسل و غيره أو على بناء المفعول أي يستشهد الناس عليه بذلك.و بما وسمها به من العجز أي استشهد بما جعل فيها من سمة العجز و علامته و هي في الأصل الكي على قدرته لأن إمكانهم و عجزهم عن إيجاد ذواتهم و صفاتهم و تنقلهم من حال إلى حال و من شأن إلى شأن دليل على أن لهم خالقا و مربيا و مدبرا و كذا فناؤهم يدل على أن لهم صانعا لا يتطرق إليه الزوال و الفناء و إلا لكان مثلهم محتاجا إلى خالق آخر.فيدرك بأينيته أي بأنه ذو أين أو بأنه في أي مكان و ذلك لأن المكاني إذا حصل في مكان يخلو منه مكان آخر و لا له شبح مثال الشبح بالتحريك و قد يسكن الشخص و المثال الشبيه أي ليس له مثال يشبهه لا في الخارج و لا في الذهن فيكون ذا كيفية و صفات زائدة بحيثيته أي بمكانه لأن الغيبة من شأن ذي المكان بما ابتدع من تصرف الذوات أي بما أوجد من غير مادة و مثال من الذوات المتصرفة المتنوعة.بالكبرياء أي بسبب الكبرياء و العظمة من جميع تصرف الحالات أيتغيرها و الحاصل أنه ليس للحوادث و التغيرات أن يتطرق إلى ذاته المقدسة و البوارع جمع البارعة و هي الفائقة و في القاموس برع براعة و بروعا فاق أصحابه في العلم و غيره أو تم في كل فضيلة و جمال فهو بارع و هي بارعة و برع صاحبه غلبه و أمر بارع جميل.و قال النقب الثقب و العوامق جمع العميقة و قال الثقب الخرق النافذ و ثقب الكوكب أضاء و رأيه نفذ و هو مثقب كمنبر نافذ الرأي و أثقوب دخال في الأمور و النجم الثاقب المرتفع على النجوم و تحديده أي بيان كنهه و الوصول إلى حقيقة ذاته أو إثبات الحدود الجسمانية له و كذا تكييفه بيان كنه صفاته أو إثبات الصفات الزائدة أو الكيفية الجسمانية له و الغائصات جمع الغائصة من الغوص و هو معروف و يقال غاص على الأمر علمه و السباحة معروفة و تصويره إثبات صورة له.لعظمته أي لكونه أعظم من أن يكون جسما أو جسمانيا فيحل في المكان و يقال ذرع الثوب كمنع أي قاسه بالذراع أي لا يقاس بالمقادير الجسمانية لأنه أجل من ذلك و كذا القطع كناية عن التحديد أن تكتنهه أي تصل إلى كنهه حقيقته أن تستغرقه أي تستوعبه كناية عن الإحاطة بمعرفته و يحتمل تستعرفه من المعرفة.و الطوامح جمع طامحة و هي المرتفعة و نضب الماء نضوبا غار و الاكتناه بلوغ الكنه و في القاموس الصغر كعنب خلاف العظم صغر ككرم و فرح صغارة و صغرا كعنب و صغرا محركة فهو صغير و الصاغر الراضي بالذل و قد صغر ككرم صغرا كعنب و صغرا بالضم الخصوم أي نفوسهم فإنه مما لطف من الإنسان يقال (قدس الله لطيفه) أو عقولهم اللطيفة و اللطيف العالم بخفايا الأمور و دقائقها.لا من عدد أي ليست وحدته وحدة عددية يكون له ثان من جنسهلا بأمد أي غاية فيكون بمعنى كثرة المدة أو امتداد زمان فإنه ليس بزماني و العمد بفتحتين و ضمتين جمع العماد و هو ما يعتمد عليه و لا بشبح أي شخص مرئي فتقع عليه الصفات أي الزائدة أو توصيفات الواصفين.و التيار مشددة موج البحر الذي ينضح و لجته و الحصر العي في المنطق و حسر البصر حسورا كل و انقطع من طول مدى و الاستشعار هذا لعله بمعنى طلب الشعور و العلم و يقال استشعر فلان خوفا أضمره و استشعر لبس الشعار و هو الثوب الملاصق للشعر و لجة البحر معظمه و الملكوت كرهبوت العزة و السلطان و المملكة و له ملكوت العراق أي ملكها و يطلق غالبا على السماويات و الروحانيات.مقتدر بالآلاء أي عليها أو أظهر قدرته بما أنعم على عباده ممتنع عن أن يصل إليه أحد بسوء بكبريائه و عظمته الذاتية و التملك صيرورته مالكا و عدي بعلى لتضمين معنى القهر و الاستيلاء.رقاب الصعاب من إضافة الموصوف إلى الصفة أو رقاب الأشخاص الصعاب و الصعب خلاف الذلول و التخوم جمع التخم بالفتح و هو منتهى كل قرية أو أرض رواصن الأسباب أي الحبال الثابتة قال الجوهري الرصين المحكم الثابت و السبب الحبل و قال شهق ارتفع و الشاهق الجبل المرتفع بكلية الأجناس أي بجميعها فإنها مشتركة في الإمكان و الحاجة إلى الصانع أو بكونها كلية فإنها تستلزم التركيب المستلزم للإمكان فدل على أنه ليس له سبحانه مهية كلية و في بعض النسخ باختلاف كلية الأجناس أي بحقائقها المختلفة أي أنها مع اختلاف حقائقها مشتركة في الدلالة على صانعها أو أن اختلافها دليل على الحاجة إلى الموجد إما بناء على أن زيادة الوجود دليل الإمكان و لا يمكن أن يكون عينا لتلك الحقائق المختلفة أو أنها مع اختلافها لا يمكن استلزام جميعها للوجود كما يشهد به الذوق السليم و بفطورها أي مخلوقيتها فلا لها محيص أي محيد و مهرب. عن إدراكه إياها أي علمه بها و قدرته عليها عن إحاطته بها أي علما و قدرة عن إحصائه لها أي علما له آية أي دلالة على وجوده و قدرته و حكمته و بتركيب الطبع أي الطبائع التي ركبها في الممكنات و في بعض النسخ بمركب المصنوع أي المصنوعات المركبة فإن التركيب دليل الإمكان.و الفطر جمع الفطرة بمعنى الخلقة عبرة هي الاسم من الاعتبار فلا إليه حد أي ليس له حد ينسب إليه و لا له مثل أي ليس للخلق أن يضربوا له الأمثال و له الأمثال العليا ضربها لنفسه تفهيما لخلقه.و قال الجوهري باد الشيء يبيد بيدا و بيودا هلك فأسنى أي جعله سنيا رفيعا و إن جاز المدى أي الغاية في المنى أي و إن كان ما أعطاه أكثر من غاية أماني الخلق فإنه لا ينقص خزائنه و الهفوة الزلة و الإملاء الإمهال.و قال الجوهري فلان يعيش في ظل فلان أي في كنفه و اعتصم بحبله أي بدينه أو طاعته أو القرآن فإنه حبل ممدود من السماء إلى الأرض أو ولاية أهل البيت (عليهم السلام) كما مر في الأخبار عمن ألحد في آياته أي حاد عن الطريق فيها و لم يجعلها دليلا عليه و يحتمل أن يراد بها الأئمة (عليهم السلام) كما ورد في الأخبار أو آيات القرآن المجيد و الإلحاد فيها عدم الإيمان بها أو تحريفها لفظا أو معنى و انحرف عن بيناته عن حججه الواضحات فلا يقبلها و لا تصير سببا لإيمانه و الضمير في حالاته إما راجع إلى الله أو إلى الموصول.عن الأنداد أي الأمثال و الأشباه المحتجب بالملكوت و العزة أي احتجابه عن الخلق إنما هو لسلطنته و عزته و علو شأنه و كونه أعلى من أن يصل إليه مدارك الخلق لا بحجاب كالمخلوقين المتردي بالكبرياء و العظمة أي هما رداؤه كناية عن الاختصاص به المتقدس بدوام السلطان أي منزه بسبب وجوب وجوده و دوام سلطنته عن أن يتطرق إليه نقص أو زوال.و الحباء بالكسر العطاء و الغبطة بالكسر حسن الحال و أن تتمنى مثل حالالمغبوط من غير أن تريد زوالها عنه و استرعيتهم أي طلبت منهم و وكلت إليهم رعاية عبادك من قولهم رعى الأمير رعيته رعاية و الرصد و الترصد الترقب و الرصد بالتحريك أيضا الذي أعد للحفظ و لا تغيضك أي لا تنقصك و الغيض يكون لازما و متعديا و من الثاني قوله تعالى وَ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ.و لا تعزب أي و لا تغيب في كنين أرض أي مستورها من الكن بمعنى الستر و في بعض النسخ كفير من الكفر بمعنى الستر أيضا و الكفر أيضا القبر و ظلمة الليل و الكافر الليل المظلم تصاريف اللغات أي اللغات المختلفة المتنوعة مستحدثا على بناء اسم المفعول من قولهم استحدثت خبرا أي وجدت خبرا جديدا أو يحتال أي تعاليت عن أن يحتال الملحد أن يجد منك حالا تستلزم اتصافك بالتبديل و التغيير.و في بعض النسخ أن يلاقيك بحال يصفك بها الملحد بتبديل فالملحد فاعل لقوله يلاقيك و يصفك على التنازع و الأول أيضا يحتمل ذلك إن قرئ يحتال على بناء الفاعل أو يوجد أي تعاليت عن أن يوجد بسبب زيادة و نقصان يعتريانك مساغ أي طريق و محل تجويز في أن يقال فيك باختلاف التحويل من حال إلى حال و في مجموع الدعوات أو يوجد للزيادة و النقصان فيك مساغ باختلاف التحويل و لعله أنسب و مرجعهما إلى واحد.أو تلتثق أي تبتل سحائب الإحاطة بكنه ذاتك و صفاتك في بحور همم العقول أي لا تبتل منها بشيء فضلا عن أن تأخذ ماء.قال الجوهري اللثق بالتحريك البلل و قد لثق الشيء بالكسر و التثق و ألثقه غيره و طائر لثق أي مبتل أو تمتثل و في بعض النسخ تمثل لك أي بسببك منها أي من الأحلام جبلة أي خلقة و المراد بها الحقيقة تصل إليك فيها أي بسبب تلك الجبلة و يحتمل تعلقه بالرويات و الحاصل أنه لا تقدر العقول علىأن تنتزع منك حقيقة و مهية تتفكر فيها الأوهام فتصل إلى معرفتك و في بعض النسخ تضل فيها أي لا تقدر على انتزاع شيء تتفكر و تتحير فيها فضلا عن أن تضل إليك بها.و يقال استخذأ له أي خضع و تذلل و سمكت السماء أي رفعتها فرفعتها أي بالرفعة المعنوية أو رفعتها كثيرا و المراد بالسمك الضخامة ماءً ثَجَّاجاً أي منصبا بكثرة يقال ثجه و ثج بنفسه و نباتا رجراجا أي متحركا مضطربا ناميا قال الجوهري الرجرجة الاضطراب و ترجرج الشيء أي جاء و ذهب و امرأة رجراجة يترجرج عليها لحمها و في بعض النسخ خراجا أي كثير الخروج من الأرض.فسبحك نباتها أي دل على تنزهك عن الحدوث و التغير و مشابهة الممكنات و قاما أي السماء و الأرض على مستقر المشية أي على المستقر الذي شئت لهما و في بعض النسخ فأقامت على مستقر المشية كما أمرتها أي الأرض أو المياه.يا من تعزز أي صار عزيزا بالبقاء و استحالة الفناء أو أظهر عزته بذلك و قال الجوهري النجعة بالضم طلب الكلإ في موضعه تقول منه انتجعت فلانا إذا أتيته تطلب معروفه و المنتجع المنزل في طلب الكلإ.فراشا و بناء لف و نشر على خلاف الترتيب قال تعالى ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً﴾ وَ السَّماءَ بِناءً و معنى جعلها فراشا أن جعل بعض جوانبها بارزا عن الماء و صيرها متوسطة بين الصلابة و اللطافة حتى صارت مهيأة لأن يقعدوا و يناموا عليها كالفراش المبسوط و السماء بناء أي قبة مضروبة على الأنام و السماء اسم جنس يقع على الواحد و المتعدد ثم جعلت فيها أي عليها ثم سكنتهما أي أجريت حكمك و تدبيرك في خلقك فيهما و أظهرت آثار قدرتك منهما كأنك سكنتهما.قال الكفعمي (رحمه الله) المنزل عبارة عن مقار عظمة الله و سلطانهو علمه و الكرسي و العرش عبارة عن الملك و العلم و منه قوله تعالى وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ و المراد بالتسوية على العرش الاستيلاء و الإحاطة على ملكه لعظمته و جلاله و منه قوله تعالى الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى أي استولى على عرشه و هو ملكه و الإسكان هو القرار في الموضع و القار المشغول بالتحيز القابل للانتقال و هذا من لوازم الممكن و الجسم أما في حقه تعالى فإنه منزه عن الجسمية و الحلول و كلما كان في الأدعية من هذا الباب بلفظ المنزل و الإسكان فإنه
[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور