ختص، الإختصاص الصَّدُوقُ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قَالَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُ قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص مَا تَقُولُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ ذَاكَ نَفْسِي قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ قَالَ هُمَا رُوحِي وَ فَاطِمَةُ أُمُّهُمَا ابْنَتِي يَسُوؤُنِي مَا سَاءَهَا وَ يَسُرُّنِي مَا سَرَّهَا أُشْهِدُ اللَّهَ أَنِّي حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمْ يَا جَابِرُ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ فَيَسْتَجِيبَ لَكَ فَادْعُهُ بِأَسْمَائِهِمْ فَإِنَّهَا أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.17- ختص، الإختصاص قَالَ الرِّضَا (عليه السلام) إِذَا نَزَلَتْ بِكُمْ شَدِيدَةٌ فَاسْتَعِينُوا بِنَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها.18- أَقُولُ رَوَى السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ فِي كَشْفِ الْمَحَجَّةِ مِنْ كِتَابِ الرَّسَائِلِ لِمُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ عَمَّنْ سَمَّاهُ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) أَنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يُفْضِيَ إِلَى إِمَامِهِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُفْضِيَ إِلَى رَبِّهِ قَالَ فَكَتَبَ إِنْ كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَحَرِّكْ شَفَتَيْكَ فَإِنَّ الْجَوَابَ يَأْتِيكَ.19- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ص اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَتَقَرَّبُ بِهِمْ إِلَيْكَ وَ أُقَدِّمُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِاللَّعْنَةِ عَلَيْهِمْ وَ فِي دُعَائِهِمْ (عليه السلام) اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ وَ حَجَبَتْ دُعَائِي عَنْكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْتَجِبْ لِي يَا رَبِّ بِهِمْ دُعَائِي.وَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ فَإِنَّ لَهُمَا عِنْدَكَ شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ وَ قَدْراً مِنَ الْقَدْرِ فَبِحَقِّ ذَلِكَ الشَّأْنِ وَ بِحَقِّ ذَلِكَ الْقَدْرِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَمْ يَبْقَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا مُؤْمِنٌ مُمْتَحَنٌ إِلَّا وَ هُوَ يَحْتَاجُ إِلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.20- عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّداً ص يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ يَا عِبَادِي أَ وَ لَيْسَ مَنْ لَهُ إِلَيْكُمْ حَوَائِجُ كِبَارٌ لَا تَجُودُونَ بِهَا إِلَّا أَنْ يَتَحَمَّلَ عَلَيْكُمْ بِأَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيْكُمْ تَقْضُونَهَا كَرَامَةً لِشِيعَتِهِمْ أَلَا فَاعْلَمُوا أَنَّ أَكْرَمَ الْخَلْقِ عَلَيَّ وَ أَفْضَلَهُمْ لَدَيَّ مُحَمَّدٌ وَ أَخُوهُ عَلِيٌّ وَ مِنْ بَعْدِهِ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ هُمُ الْوَسَائِلُ إِلَى اللَّهِ أَلَا فَلْيَدْعُنِي مَنْ هِمَّتُهُ حَاجَةٌ يُرِيدُ نُجْحَهَا أَوْ دَهَتْهُ دَاهِيَةٌ يُرِيدُ كَشْفَ ضَرَرِهَا بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَقْضِهَا لَهُ أَحْسَنَ مَا يَقْضِيهَا مَنْ تَسْتَشْفِعُونَ بِأَعَزِّ الْحَقِّ عَلَيْهِ فَقَالَ قَوْمٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ هُمْ مُسْتَهْزِءُونَ بِهِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَمَا لَكَ لَا تَقْتَرِحُعَلَى اللَّهِ بِهِمْ أَنْ يَجْعَلَكَ أَغْنَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ سَلْمَانُ دَعَوْتُ اللَّهَ وَ سَأَلْتُهُ مَا هُوَ أَجَلُّ وَ أَنْفَعُ وَ أَفْضَلُ مِنْ مُلْكِ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا سَأَلْتُهُ بِهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَهَبَ لِي لِسَاناً ذَاكِراً لِتَحْمِيدِهِ وَ ثَنَائِهِ وَ قَلْباً شَاكِراً لآِلَائِهِ وَ بَدَناً صَابِراً عَلَى الدَّوَاهِي الدَّاهِيَةِ وَ هُوَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَجَابَنِي إِلَى مُلْتَمَسِي مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ مُلْكِ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا وَ مَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنْ خَيْرَاتِهَا مِائَةَ أَلْفِ أَلْفِ مَرَّةٍ.21- قبس، قبس المصباح أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصَّقَّالُ بِبَغْدَادَ فِي مَسْجِدِ الْحَذَّاءِينَ بِالْكَرْخِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَ أَرْبَعِينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبُهْلُولِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيُّ يَوْمَ السَّبْتِ التَّاسِعَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَمَانِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ بِالشَّرْقِيَّةِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ كِشْمَرْدَ فِي دَارِهِ بِبَغْدَادَ وَ قَدْ سَأَلَهُ شَيْخُنَا أَبُو عَلِيِّ بْنِ هَمَّامٍ (رحمه الله) أَنْ يَذْكُرَ حَالَهُ إِذْ كَانَ مَحْبُوساً عِنْدَ الْهَجَرِيِّينَ بِالْأَحْسَاءِ فَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ أُسِرَ بِالْهَبِيرِ مَعَ أَبِي الْهَيْجَاءِ قَالَ وَ كَانَ أَبُو طَاهِرٍ سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ مُكْرِماً لِأَبِي الْهَيْجَاءِ مُعْجَباً بِرَأْيِهِ وَ كَانَ يَسْتَدْعِيهِ إِلَى طَعَامِهِ فَيَتَغَدَّى مَعَهُ وَ يَسْتَدْعِيهِ أَيْضاً لِلْحَدِيثِ مَعَهُ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ سَأَلْتُ أَبَا الْهَيْجَاءِ أَنْ يُجْرِيَ ذِكْرِي عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ وَ يَسْأَلَهُ فِي إِطْلَاقِي فَأَجَابَنِي إِلَى ذَلِكَ وَ مَضَى إِلَى أَبِي الطَّاهِرِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَلَى رَسْمِهِ وَ عَادَ مِنْ عِنْدِهِ وَ لَمْ يَلْقَنِي وَ كَانَ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ يَغْشَانِي وَ رَفِيقِي يَعْنِي الْخَالَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ عِنْدَ عَوْدَتِهِ مِنِ الْتِقَائِهِ مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ فَيُسَكِّنُ نُفُوسَنَا وَ يُعَرِّفُنَا أَخْبَارَ الدُّنْيَا فَلَمَّا لَمْ يُعَاوِدْ إِلَيْنَا فِي تِلْكَ الْعَشِيَّةِ مَعَ سُؤَالِي إِيَّاهُ الْخِطَابَ فِي أَمْرِي اسْتَوْحَشْتُ لِذَلِكَ فَصِرْتُ إِلَيْهِ إِلَى مَنْزِلِهِ الْمَوْسُومِ بِهِ وَ كَانَ أَبُو الْهَيْجَاءِ مُبَرِّزاً فِي دِينِهِ مُخْلِصاً فِي وَلَايَتِهِ وَ سِيَادَتِهِ مُتَوَقِّراً عَلَى إِخْوَانِهِ فَلَمَّا وَقَعَ طَرْفُهُ عَلَيَّ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً وَ قَالَ لَبِوُدِّي وَ اللَّهِ يَا أَبَا الْعَبَّاسِ إِنِّي مَرِضْتُ سَنَةً كَامِلَةً وَ لَمْ أُجْرِ ذِكْرَكَ لَهُ قَالَ قُلْتُ وَ لِمَ قَالَ لِأَنِّي لَمَّا ذَكَرْتُكَ لَهُ اشْتَدَّ غَضَبُهُ وَ عَظُمَ وَ حَلَفَ بِالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ مِثْلُهُ لَيَأْمُرَنَّ غَداً بِضَرْبِ رَقَبَتِكَ مَعَ طُلُوعِالشَّمْسِ وَ لَقَدِ اجْتَهَدْتُ وَ اللَّهِ فِي إِزَالَةِ هَذَا عَنْكَ بِكُلِّ حِيلَةٍ وَ أَوْرَدْتُ عَلَيْهِ كُلَّ لَطِيفَةٍ فَأَصَرَّ عَلَى قَوْلِهِ وَ أَعَادَ يَمِينَهُ لَيَفْعَلَنَّ مَا أَخْبَرْتُكَ بِهِ قَالَ ثُمَّ جَعَلَ أَبُو الْهَيْجَاءِ يُطَيِّبُ نَفْسِي وَ قَالَ يَا أَخِي لَوْ لَا أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّ لَكَ وَصِيَّةً أَوْ حَالًا تَحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِهَا لَطَوَيْتُ عَنْكَ مَا أَطْلَعْتُكَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَ سَتَرْتُ مَا أَخْبَرْتُكَ بِهِ عَنْهُ وَ مَعَ هَذَا فَثِقْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ارْجِعْ فِيمَا دَهِمَكَ مِنْ هَذِهِ الْحَالِ الْغَلِيظَةِ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ يُجِيرُ وَ لا يُجارُ عَلَيْهِوَ تَوَجَّهْ إِلَيْهِ تَعَالَى بِالْعُدَّةِ وَ الذَّخِيرَةِ لِلشَّدَائِدِ وَ الْأُمُورِ الْعِظَامِ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ (صلوات الله عليهم) قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ فَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِيَ الَّذِي أُنْزِلْتُ فِيهِ وَ أَنَا فِي صُورَةٍ غَلِيظَةٍ مِنَ الْإِيَاسِ مِنَ الْحَيَاةِ وَ اسْتِشْعَارِ الْهَلَكَةِ فَاغْتَسَلْتُ وَ لَبِسْتُ ثِيَاباً جَعَلْتُهَا أَكْفَانِي وَ أَقْبَلْتُ إِلَى الْقِبْلَةِ فَجَعَلْتُ أُصَلِّي وَ أُنَاجِي رَبِّي وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ وَ أَعْتَرِفُ لَهُ بِذُنُوبِي وَ أَتُوبُ مِنْهَا ذَنْباً ذَنْباً وَ تَوَجَّهْتُ إِلَى اللَّهِ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ حُجَّةِ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ الْمَأْمُولِ لِإِحْيَاءِ دِينِهِ ثُمَّ لَمْ أَزَلْ وَ أَنَا مَكْرُوبٌ قَلِقٌ أَتَضَرَّعُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) أَقُولُ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَا مَوْلَايَ أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكَ فِيمَا دَهِمَنِي وَ أَظَلَّنِي فَلَمْ أَزَلْ أَقُولُ هَذَا وَ مَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْكَلَامِ إِلَى أَنِ انْتَصَفَ اللَّيْلُ وَ جَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَقُمْتُ فَصَلَّيْتُ وَ دَعَوْتُ وَ تَضَرَّعْتُ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ وَ قَدْ فَرَغْتُ مِنَ الصَّلَاةِ وَ أَنَا أَسْتَغِيثُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْهِ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) إِذْ نَعَسْتُ فَحَمَلَنِي النَّوْمُ فَرَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي مَنَامِي ذَلِكَ فَقَالَ يَا ابْنَ كُشْمَرْدَ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ مَا لِي أَرَاكَ عَلَى هَذَا الْحَالِ قُلْتُ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ وَ مَا يَحِقُّ لِمَنْ يُقْتَلُ صَبَاحَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ غَرِيباً عَنْ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ وَ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ يُسْنِدُهَا إِلَى مُتَكَفِّلٍ بِهَا أَنْ يَشْتَدَّ قَلَقُهُ وَ جَزَعُهُ: فَقَالَ بَلْ تَحُولُ كِفَايَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ دِفَاعُهُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِي تَوَعَّدَكَ فِيمَا أَرْصَدَكَ بِهِ مِنْ سَطَوَاتِهِ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِوَ تَمَامَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ الْعَرْشَ وَ اكْتُبْ مِنَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إِلَى الْمَوْلَى الْجَلِيلِ ﴿الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ﴾ الْحَيُّ الْقَيُّومُوَ سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَى وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ حُجَّتِكَ رَبِّ عَلَى خَلْقِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ اللَّهُ إِلَهِي وَ إِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي إِذَا دُعِيتَ بِهَا أَجَبْتَ وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهَا أَعْطَيْتَ لَمَّا صَلَّيْتَ عَلَيْهِمْ وَ هَوَّنْتَ عَلَيَّ خُرُوجَ رُوحِي وَ كُنْتَ لِي قَبْلَ ذَلِكَ غِيَاثاً وَ مُجِيراً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ وَ يَطْغَى وَ اجْعَلِ الرُّقْعَةَ فِي كُتْلَةِ طِينٍ وَ اقْرَأْ سُورَةَ يس وَ ارْمِ بِهَا فِي الْبَحْرِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْبَحْرَ بَعِيدٌ مِنِّي وَ أَنَا مَحْبُوسٌ مَمْنُوعٌ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيمَا أَلْتَمِسُ فَقَالَ ارْمِ بِهَا فِي الْبِئْرِ أَوْ فِيمَا دَنَا مِنْكَ مِنْ مَنَابِعِ الْمَاءِ قَالَ ابْنُ كِشْمَرْدَ فَانْتَبَهْتُ وَ قُمْتُ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ أَنَا فِي ذَلِكَ قَلِقٌ غَيْرُ سَاكِنِ النَّفْسِ لِعَظِيمِ الْمِحْنَةِ وَ ضَعْفِ الْيَقِينِ فِي الْآدَمِيِّينَ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا وَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ اسْتُدْعِيتُ فَلَمْ أَشُكَّ أَنَّ ذَلِكَ لِمَا تَوَعَّدَنِي بِهِ مِنَ الْقَتْلِ فَمَضَيْتُ مَعَ الدَّاعِي وَ أَنَا آيِسٌ مِنَ الْحَيَاتِ فَأُدْخِلْتُ عَلَى أَبِي الطَّاهِرِ وَ إِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي صَدْرِ مَجْلِسٍ كَبِيرٍ عَلَى كُرْسِيٍّ وَ عَنْ يَمِينِهِ رَجُلَانِ عَلَى كُرْسِيَّيْنِ وَ عَنْ يَسَارِهِ أَبُو الْهَيْجَاءِ عَلَى كُرْسِيٍّ وَ إِذَا كُرْسِيٌّ آخَرُ إِلَى جَانِبِ أَبِي الْهَيْجَاءِ لَيْسَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَلَمَّا بَصُرَ بِي أَبُو طَاهِرٍ اسْتَدْعَانِي حَتَّى وَصَلْتُ إِلَى الْكُرْسِيِّ ثُمَّ أَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ عَلَيْهِ فَجَلَسْتُ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي لَيْسَ وَرَاءَ هَذَا إِلَّا خَيْراً فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَ قَالَ قَدْ كُنَّا عَزَمْنَا فِي أَمْرِكَ عَلَى مَا بَلَغَكَ ثُمَّ رَأَيْنَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ نُفَرِّجَ عَنْكَ وَ أَنْ نُخَيِّرَكَ أَحَدَ أَمْرَيْنِ إِمَّا تَخْدِمُنَا فَنُحْسِنُ إِلَيْكَ أَوْ تَنْصَرِفُ إِلَى عِيَالِكَ فَنُحْسِنُ إِجَازَتَكَ فَقُلْتُ لَهُ فِي الْمُقَامِ عِنْدَ السَّيِّدِ النَّفْعُ وَ الشَّرَفُ وَ فِي الِانْصِرَافِ إِلَى أَهْلِي وَ وَالِدَةٍ لِي عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ ثَوَابٌ جَزِيلٌ فَقَالَ لِي افْعَلْ مَا شِئْتَ وَ الْأَمْرُ فِيهِ مَرْدُودٌ إِلَى اخْتِيَارِكَ فَخَرَجْتُ مُنْصَرِفاً مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَرَدَّنِي وَ قَالَ مَنْ تَكُونُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ لَسْتُ نَسِيباً لَهُ وَ لَكِنِّي وَلِيُّهُ قَالَ فَتَمَسَّكْ بِوَلَايَتِهِ فَهُوَ أَمَرَنَا بِإِطْلَاقِكَ فَلَمْ يُمْكِنَّا الْمُخَالَفَةُ لِأَمْرِهِ ثُمَّ أَمَرَ بِي فَجُهِّزْتُ وَ أَصْحَبَنِي مَنْ أَوْصَلَنِي مُكَرَّماً إِلَى مَأْمَنِي قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْمُفَضَّلِ (رحمه الله) فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مَجْلِسِ أَبِي وَائِلٍ دَاوُدَ بْنِ حَمْدَانَ بِنَصِيبِينَ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَ حَضَرَ هَذَا الْمَجْلِسَ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ الْبُنْدُقِيِّ الشَّاعِرُ وَ كَانَ مِنْ شُهُودِ الْبَلَدِ فَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ عِنْدَ قَوْلِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ كِشْمَرْدَ عَلَى يَدِي كَانَ الْحَدِيثُ وَ ذَلِكَ أَنِّي حَجَجْتُ فِي سَنَةِ الْهَبِيرِ وَ هِيَ السَّنَةُ الَّتِي أُسِرَ فِيهَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ كِشْمَرْدَ وَ الْخَالُ وَ فُلْفُلُ الْخَادِمُ وَ غَيْرُهُمْ مِنْ وُجُوهِ الْأَوْلِيَاءِ مَعَ أَبِي الْهَيْجَاءِ وَ أُسِرَتْ فِيمَنْ أُسِرَ مَعَهُمْ مِنَ الْحَاجِّ فَطَالَ بِالْأَحْسَاءِ مَحْبَسُنَا وَ كُنْتُ أَقُولُ الشِّعْرَ فَامْتَدَحْتُ السَّيِّدَ أَبَا الطَّاهِرِ بِقَصِيدَةٍ أَوْصَلَهَا إِلَيْهِ أَبُو الْهَيْجَاءِ فَأَذِنَ لِيَ السَّيِّدُ بِالدُّخُولِ وَ الْخُرُوجِ مِنَ الْحَبْسِ فَكُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ كِشْمَرْدَ وَ كَانَ يَأْنَسُ بِي وَ يُحَدِّثُنِي فَأَرْسَلَ إِلَيَّ ذَاتَ يَوْمٍ فِي السَّحَرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَالَ لِي خُذْ هَذِهِ الرُّقْعَةَ وَ هِيَ فِي كُتْلَةِ الطِّينِ وَ امْضِ بِهَا إِلَى مَوْضِعٍ وَصَفَهُ لِي وَ كَانَ فِيهِ مَاءٌ جَارٍ قَالَ وَ اقْرَأْ سُورَةَ يس وَ اطْرَحِ الرُّقْعَةَ فِي الْمَاءِ فَأَخَذْتُهَا فَصِرْتُ إِلَى الْمَاءِ وَ أَحْبَبْتُ أَنْ أَقِفَ عَلَى الرُّقْعَةِ فَقَلَعْتُ الطِّينَ عَنْهَا وَ نَشَرْتُهَا وَ قَرَأْتُ مَا فِيهَا قَالَ أَبُو عُثْمَانَ وَ أَخَذْتُ عُوداً وَ بَلَلْتُهُ فِي الْمَاءِ وَ كَتَبْتُ مَا فِي الرُّقْعَةِ عَلَى كَفِّي وَ كَتَبْتُ اسْمِي وَ اسْمُ أَبِي وَ أُمِّي وَ أَعَدْتُ الرُّقْعَةَ فِي الطِّينِ وَ قَرَأْتُ سُورَةَ يس عَنِّي وَ غَسَلْتُ كَفِّي فِي الْمَاءِ ثُمَّ قَرَأْتُ سُورَةَ يس عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ كِشْمَرْدَ وَ طَرَحْتُ الرُّقْعَةَ فِي الْمَاءِ وَ عُدْتُ إِلَى مَجْلِسِي ذَلِكَ بِعَقِبِ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَلَمْ يَمْضِ إِلَّا سَاعَةٌ زَمَانِيَةٌ وَ إِذَا رَسُولُ السَّيِّدِ يَأْمُرُ بِإِحْضَارِي فَحَضَرْتُ فَلَمَّا بَصُرَ بِي قَالَ إِنَّهُ قَدْ أُلْقِيَ فِي قَلْبِي رَحْمَةٌ لَكَ وَ قَدْ عَمِلْتُ عَلَى إِطْلَاقِكَ فَكَيْفَ تُحِبُّ أَنْ تَسِيرَ إِلَى أَهْلِكَ فِي الْبَرِّ أَمْ فِي الْبَحْرِ فَخَشِيتُ إِنْ سِرْتُ فِي الْبَرِّ أَنْ يَبْدُوَ لَهُ فَيَلْحَقُونِي فَيَرُدُّونِي فَقُلْتُ فِي
[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور