الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٤٩٨

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ جُنْدِيٍّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ

قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيُّ قَالَ: رَأَيْتُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ هِيَ السَّنَةُ الَّتِي وُلِّيَ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الْفُرَاتِ وِزَارَةَ الْمُقْتَدِرِ أَحْمَدَ بْنَ رَبِيعَةَ الْأَنْبَارِيَّ الْكَاتِبَ وَ قَدْ اعْتَلَّتْ يَدُهُ وَ أَكَلَتْهَا الْخَبِيثَةُ وَ عَظُمَ أَمْرُهَا حَتَّى أَرَاحَتْ وَ اسْوَدَّتْ وَ أَشَارَ عَلَيْهِ الْمُطَبِّبُ بِقَطْعِهَا وَ لَمْ يَشُكَّ أَحَدٌ مِمَّنْ رَآهُ فِي تَلَفِهِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَوْهِبْ لِي يَدِي فَقَالَ أَنَا مَشْغُولٌ عَنْكَ وَ لَكِنِ امْضِ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَإِنَّهُ يَسْتَوْهِبُهَا لَكَ فَأَصْبَحَ وَ قَالَ ايتُونِي بِمَحْمِلٍ وَ وَصِّلُوا تَخْتِي وَ احْمِلُونِي إِلَى مَقَابِرِ قُرَيْشٍ فَفَعَلُوا مَا أَمَرَ بَعْدَ أَنْ غَسَّلُوهُ وَ طَيَّبُوهُ وَ طَرَحُوا عَلَيْهِ ثِيَاباً نَظِيفَةً طَاهِرَةً وَ حَمَلُوهُ إِلَى قَبْرِ مَوْلَانَا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (صلوات الله عليه) فَلَاذَ بِهِ وَ أَخَذَ مِنْ تُرْبَتِهِ وَ طَلَى يَدَهُ إِلَى زَنْدِهِ وَ كَفِّهِ وَ شَدَّهَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ حَلَّهَا وَ قَدْ تَسَاقَطَ كُلُّ لَحْمٍ وَ جِلْدٍ عَلَيْهَا حَتَّى بَقِيَتْ عِظَاماً وَ عُرُوقاً مُشَبَّكَةً وَ انْقَطَعَتِ الرَّائِحَةُ وَ بَلَغَ خَبَرُهُ الْوَزِيرَ فَحَمَلَ إِلَيْهِ حَتَّى رَآهُ ثُمَّ عُولِجَ وَ بَرَأَ وَ رَجَعَ إِلَى الدِّيوَانِ فَكَتَبَ بِهَا كَمَا كَانَ يَكْتُبُ فَقَالَ فِيهِ الدَّيْلَمِيُوَ مُوسَى قَدْ شَفَى الْكَفَ* * * مِنَ الْكَاتِبِ إِذْ زَارَافَهُمْ (صلوات الله عليهم) الشِّفَاءُ الْأَكْبَرُ وَ الدَّوَاءُ الْأَعْظَمُ لِمَنِ اسْتَشْفَى بِهِمْ.شَرْحُ الدُّعَاءِ الَّذِي يُدْعَى بِهِ وَ يُتَوَسَّلُ بِهِمْ (عليه السلام) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى ابْنَتِهِ وَ عَلَى ابْنَيْهَا وَ أَسْأَلُكَ بِهِمْ أَنْ تُعِينَنِي عَلَى طَاعَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ تُبَلِّغَنِي بِهِمْ أَفْضَلَ مَا بَلَّغْتَ أَحَداً مِنْ أَوْلِيَائِكَ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَّا انْتَقَمْتَ لِي مِمَّنْ ظَلَمَنِي وَ غَشَمَنِي وَ آذَانِي وَ انْطَوَى عَلَىَّ ذَلِكَ وَ كَفَيْتَنِي بِهِ مَئُونَةَ كُلِّ أَحَدٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِلَّا كَفَيْتَنِي مَئُونَةَ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَ سُلْطَانٍ عَنِيدٍ يَتَقَوَّى عَلَيَّ بِبَطْشِهِ وَ يَنْتَصِرُ عَلَيَّ بِجُنْدِهِ إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ ابْنِهِ جَعْفَرٍ إِلَّا أَعَنْتَنِي بِهِمَا عَلَى طَاعَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ بَلَّغْتَنِي بِهِمَا مَا يُرْضِيكَ إِنَّكَ فَعَّالُ لِمَا تُرِيدُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ إِلَّا عَافَيْتَنِي بِهِ فِي جَمِيعِ جَوَارِحِي مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى إِلَّا سَلَّمْتَنِي بِهِ فِي جَمِيعِ أَسْفَارِي فِي الْبَرَارِي وَ الْبِحَارِ وَ الْجِبَالِ وَ الْقِفَارِ وَ الْأَوْدِيَةِ وَ الْغِيَاضِ مِنْ جَمِيعِ مَا أَخَافُهُ وَ أَحْذَرُهُ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَّا جُدْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ تَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَى مَنْ وَسِعَكَ وَ وَسَّعْتَ عَلَيَّ رِزْقَكَ وَ أَغْنَيْتَنِي عَمَّنْ سِوَاكَ وَ جَعَلْتَ حَاجَتِي إِلَيْكَ وَ قَضَاهَا عَلَيْكَ إِنَّكَ لِمَا تَشَاءُ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَّا أَعَنْتَنِي بِهِ عَلَى تَأْدِيَةِ فَرْضِكَ وَ بِرِّ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَهِّلْ ذَلِكَ لِي وَ اقْرِنْهُ بِالْخَيْرِ وَ أَعِنِّي عَلَى طَاعَتِكَ بِفَضْلِكَ يَا رَحِيمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَّا أَعَنْتَنِي عَلَى آخِرَتِي بِطَاعَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ سَرَرْتَنِي فِي مُنْقَلَبِي بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ وَ حُجَّتِكَ صَاحِبِ الزَّمَانِ إِلَّا أَعَنْتَنِي بِهِ عَلَى جَمِيعِ أُمُورِي وَ كَفَيْتَنِي بِهِ مَئُونَةَ كُلِّ مُوذٍ وَ طَاغٍ وَ بَاغٍ وَ أَعَنْتَنِي بِهِ فَقَدْ بَلَغَ مَجْهُودِي وَ كَفَيْتَنِي كُلَّ عَدُوٍّ وَ هَمٍّ وَ غَمٍّ وَ دَيْنٍ وَ وُلْدِي وَ جَمِيعَ أَهْلِي وَ إِخْوَانِي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ وَ خَاصَّتِي آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.أَقُولُ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا هَذَا الْخَبَرَ رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْوَفَاءِ الشِّيرَازِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَأْسُوراً بِكِرْمَانَ فِي يَدِ ابْنِ إِلْيَاسَ مُقَيَّداً مَغْلُولًا فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَدْ هَمَّ بِصَلْبِي فَاسْتَشْفَعْتُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِزَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) فَحَمَلَتْنِي عَيْنِي فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَقُولُ لَا يُتَوَسَّلُ بِي وَ لَا بِابْنَتِي وَ لَا بِابْنَيَّ فِي شَيْءٍ مِنْ عُرُوضِ الدُّنْيَا بَلْ لِلْآخِرَةِ وَ مَا تُؤْمَلُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا فَأَمَّا أَخِي أَبُو الْحَسَنِ فَإِنَّهُ يَنْتَقِمُ لَكَ مِمَّنْ يَظْلِمُكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَيْسَ قَدْ ظُلِمَتْ فَاطِمَةُ فَصَبَرَ وَ غُصِبَ هُوَ عَلَى إِرْثِكَ فَصَبَرَ فَكَيْفَ يَنْتَقِمُ لِي مِمَّنْ ظَلَمَنِي فَقَالَ ص ذَلِكَ عَهْدٌ عَهِدْتُهُ إِلَيْهِ وَ أَمَرْتُهُ بِهِ وَ لَمْ يَجِدْ بُدّاً مِنَ الْقِيَامِ بِهِ وَ قَدْ أَدَّى الْحَقَّ فِيهِ وَ الْآنَ فَالْوَيْلُ لِمَنْ يَتَعَرَّضُ لِمَوْلَاهُ وَ أَمَّا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَلِلنَّجَاةِ مِنَ السَّلَاطِينِ وَ مِنْ مَفْسَدَةِ الشَّيَاطِينِ وَ أَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَلِلْآخِرَةِ وَ أَمَّا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ فَالْتَمِسْ بِهِ الْعَافِيَةَ وَ أَمَّا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى فَلِلنَّجَاةِ فِي الْأَسْفَارِ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ أَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَاسْتَنْزِلْ بِهِ الرِّزْقَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَمَّا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ فَلِقَضَاءِ النَّوَافِلِ وَ بِرِّ الْإِخْوَانِ وَ أَمَّا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَلِلْآخِرَةِ وَ أَمَّا الْحُجَّةُ فَإِذَا بَلَغَ السَّيْفُ مِنْكَ الْمَذْبَحَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ فَاسْتَغِثْ بِهِ فَهُوَ يُغِيثُكَ وَ هُوَ كَهْفٌ وَ غِيَاثٌ لِمَنِ اسْتَغَاثَ بِهِ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ أَنَا مُسْتَغِيثٌ بِكَ فَإِذَا أَنَا بِشَخْصٍ قَدْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ تَحْتَهُ فَرَسٌ وَ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ مِنْ حَدِيدٍ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ اكْفِنِي شَرَّ مَنْ يُؤْذِينِي فَقَالَ قَدْ كَفَيْتُكَ فَإِنَّنِي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِيكَ وَ قَدِ اسْتَجَابَ دَعْوَتِي فَأَصْبَحْتُ فَاسْتَدْعَانِي ابْنُ إِلْيَاسَ وَ حَلَّ قَيْدِي وَ خَلَعَ عَلَيَّ وَ قَالَ بِمَنِ اسْتَغَثْتَ فَقُلْتُ اسْتَغَثْتُ بِمَنْ هُوَ غِيَاثُ الْمُسْتَغِيثِينَ حَتَّى سَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، حَدَّثَ أَبُو الْوَفَاءِ الشِّيرَازِيُّ قَالَ: كُنْتُ مَأْسُوراً فَوَقَفْتُ عَلَى أَنَّهُمْ هَمُّوا بِقَتْلِي وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ.23- وَ وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَعِيِّ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ الْأَجَلِّ عَلِيِّ بْنِ السُّكُونِ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْأَجَلُّ الْفَقِيهُ سَدِيدُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَرَبِيُّ بْنُ مُسَافِرٍ الْعِبَادِيُّ أَدَامَ اللَّهُ تَأْيِيدَهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَحَّالٍ الْمِقْدَادِيُّ (رحمه الله) بِمَشْهَدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) فِي الطِّرْزِ الْكَبِيرِ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِ الْإِمَامِ (عليه السلام) فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْأَجَلُّ السَّيِّدُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ بِالْمَشْهَدِ الْمَذْكُورِ عَلَى صَاحِبِهِ أَفْضَلُ السَّلَامِ فِي الطِّرْزِ الْمَذْكُورِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا السَّيِّدُ السَّعِيدُ الْوَالِدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَزَّازِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْقُمِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَنْجَوَيْهِ الْقُمِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَشْنَاسَ وَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيَّ أَخْبَرَهُ وَ أَجَازَ لَهُ جَمِيعَ مَا رَوَاهُ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَيْهِ تَوْقِيعٌ مِنَ النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ حَرَسَهَا اللَّهُ بَعْدَ الْمَسَائِلِ الَّتِي سَأَلَهَا وَ الصَّلَاةَ وَ التَّوَجُّهَ أَوَّلُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِلَا لِأَمْرِ اللَّهِ تَعْقِلُونَ وَ لَا مِنْ أَوْلِيَائِهِ تَقْبَلُونَ حِكْمَةٌ بالِغَةٌفَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ وَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَإِذَا أَرَدْتُمُ التَّوَجُّهَ بِنَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ إِلَيْنَا فَقُولُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِمَنْ يَهْدِيهِ صِرَاطَهُ الْمُسْتَقِيمَ التَّوَجُّهَ قَدْ آتَاكُمُ اللَّهُ يَا آلَ يَاسِينَ خِلَافَتَهُ وَ عَلَّمَ مَجَارِيَ أَمْرِهِ فِيمَا قَضَاهُ وَ دَبَّرَهُ وَ رَتَّبَهُ وَ أَرَادَهُ فِي مَلَكُوتِهِ فَكَشَفَ لَكُمُ الْغِطَاءَ وَ أَنْتُمْ خَزَنَتُهُ وَ شُهَدَاؤُهُ وَ عُلَمَاؤُهُ وَ أُمَنَاؤُهُ سَاسَةُ الْعِبَادِ وَ أَرْكَانُ الْبِلَادِ وَ قُضَاةُ الْأَحْكَامِ وَ أَبْوَابُ الْإِيمَانِ وَ مِنْ تَقْدِيرِهِ مَنَائِحُ الْعَطَاءِ بِكُمْ إِنْفَاذُهُ مَحْتُوماً مَقْرُوناً فَمَا شَيْءٌ مِنْهُ إِلَّا وَ أَنْتُمْ لَهُ السَّبَبُ وَ إِلَيْهِ السَّبِيلُ خِيَارُهُ لِوَلِيِّكُمْ نِعْمَةٌ وَ انْتِقَامُهُ مِنْ عَدُوِّكُمْ سَخْطَةٌ فَلَا نَجَاةَ وَ لَا مَفْزَعَ إِلَّا أَنْتُمْ وَ لَا مَذْهَبَ عَنْكُمْ يَا أَعْيُنَ اللَّهِ النَّاظِرَةَ وَ حَمَلَةَ مَعْرِفَتِهِ وَ مَسَاكِنَ تَوْحِيدِهِ فِي أَرْضِهِ وَ سَمَائِهِ وَ أَنْتَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ بَقِيَّتَهُ كَمَالُ نِعْمَتِهِ وَ وَارِثُ أَنْبِيَائِهِ وَ خُلَفَائِهِ مَا بَلَغْنَاهُ مِنْ دَهْرِنَا وَ صَاحِبُ الرَّجْعَةِ لِوَعْدِ رَبِّنَا الَّتِي فِيهَا دَوْلَةُ الْحَقِّ وَ فَرَحُنَا وَ نَصْرُ اللَّهِ لَنَا وَ عِزُّنَا السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَلَمُ الْمَنْصُوبُ وَ الْعِلْمُ الْمَصْبُوبُ وَ الْغَوْثُ وَ الرَّحْمَةُ الْوَاسِعَةُ وَعْداً غَيْرَ مَكْذُوبٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ صَاحِبَ الْمَرْأَى وَ الْمَسْمَعِ الَّذِي بِعَيْنِ اللَّهِ مَوَاثِيقُهُ وَ بِيَدِ اللَّهِ عُهُودُهُ وَ بِقُدْرَةِ اللَّهِ سُلْطَانُهُ أَنْتَ الْحَلِيمُ الَّذِي لَا تُعَجِّلُهُ الْعَصَبِيَّةُ وَ الْكَرِيمُ الَّذِي لَا تُبَخِّلُهُ الْحَفِيظَةُ وَ الْعَالِمُ الَّذِي لَا تُجَهِّلُهُ الْحَمِيَّةُ مُجَاهَدَتُكَ فِي اللَّهِ ذَاتُ مَشِيَّةِ اللَّهِ وَ مُقَارَعَتُكَ فِي اللَّهِ ذَاتُ انْتِقَامِ اللَّهِ وَ صَبْرُكَ فِي اللَّهِ ذُو أَنَاةِ اللَّهِ وَ شُكْرُكَ لِلَّهِ ذُو مَزِيدِ اللَّهِ وَ رَحْمَتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَحْفُوظاً بِاللَّهِ نُورُ أَمَامِهِ وَ وَرَائِهِ وَ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ وَ فَوْقِهِ وَ تَحْتِهِ يَا مَحْرُوزاً فِي قُدْرَةِ اللَّهِ نُورُ سَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ وَ يَا وَعْدَ اللَّهِ الَّذِي ضَمِنَهُ وَ يَا مِيثَاقَ اللَّهِ الَّذِي أَخَذَهُ وَ وَكَّدَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا دَاعِيَ اللَّهِ وَ رَبَّانِيَّ آيَاتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ اللَّهِ وَ دَيَّانَ دِينِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ وَ نَاصِرَ حَقِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ دَلِيلَ إِرَادَتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا تَالِيَ كِتَابِ اللَّهِ وَ تَرْجُمَانَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ فِي آنَاءِ لَيْلِكَ وَ أَطْرَافِ نَهَارِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقُومُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقْعُدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَقْرَأُ وَ تُبَيِّنُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تُصَلِّي وَ تَقْنُتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَرْكَعُ وَ تَسْجُدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَعَوَّذُ وَ تُسَبِّحُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تُهَلِّلُ وَ تُكَبِّرُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تَحْمَدُ وَ تَسْتَغْفِرُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تُمَجِّدُ وَ تَمْدَحُ السَّلَامُ عَلَيْكَ حِينَ تُمْسِي وَ تُصْبِحُ السَّلَامُ عَلَيْكَ فِي اللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّىوَ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا حُجَجَ اللَّهِ وَ رُعَاتَنَا وَ هُدَاتَنَا وَ دُعَاتَنَا وَ قَادَتَنَا وَ أَئِمَّتَنَا وَ سَادَتَنَا وَ مَوَالِيَنَا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَنْتُمْ نُورُنَا وَ أَنْتُمْ جَاهُنَا أَوْقَاتِ صَلَاتِنَا وَ عِصْمَتُنَا بِكُمْ لِدُعَائِنَا وَ صَلَاتِنَا وَ صِيَامِنَا وَ اسْتِغْفَارِنَا وَ سَائِرِ أَعْمَالِنَا السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْمَأْمُونُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْمُقَدَّمُ الْمَأْمُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ بِجَوَامِعِ السَّلَامِ أُشْهِدُكَ يَا مَوْلَايَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ لَا حَبِيبَ إِلَّا هُوَ وَ أَهْلُهُ وَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حُجَّتُهُ وَ أَنَّ الْحَسَنَ حُجَّتُهُ وَ أَنَّ الْحُسَيْنَ حُجَّتُهُ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ حُجَّتُهُ وَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ حُجَّتُهُ وَ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ حُجَّتُهُ وَ أَنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ حُجَّتُهُ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى حُجَّتُهُ وَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ حُجَّتُهُ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ حُجَّتُهُ وَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ حُجَّتُهُ وَ أَنْتَ حُجَّتُهُ وَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ دُعَاةٌ وَ هُدَاةُ رُشْدِكُمْ أَنْتُمُ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ خَاتِمَتُهُ وَ أَنَّ رَجْعَتَكُمْ حَقٌّ لَا شَكَّ فِيهَا يَوْمَ ﴿‏لَا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً‏﴾ وَ أَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ وَ أَشْهَدُ أَنَّ نَاكِراً وَ نَكِيراً حَقٌّ وَ أَنَّ النَّشْرَ وَ الْبَعْثَ حَقٌّ وَ أَنَّ الصِّرَاطَ حَقٌّ وَ الْمِرْصَادَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْمِيزَانَ وَ الْحِسَابَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ حَقٌّ وَ الْجَزَاءَ بِهِمَا لِلْوَعْدِ وَ الْوَعِيدِ حَقٌّ وَ أَنَّكُمْ لِلشَّفَاعَةِ حَقٌّ لَا تُرَدُّونَ وَ لَا تَسْبِقُونَ مَشِيَّةَ اللَّهِ وَ بِأَمْرِهِ تَعْمَلُونَ وَ لِلَّهِ الرَّحْمَةُ وَ الْكَلِمَةُ الْعُلْيَا وَ بِيَدِهِ الْحُسْنَى وَ حُجَّةُ اللَّهِ النُّعْمَى خَلَقَ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ لِعِبَادَتِهِ أَرَادَ مِنْ عِبَادِهِ عِبَادَتَهُ فَشَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ قَدْ شَقِيَ مَنْ خَالَفَكُمْ وَ سَعِدَ مَنْ أَطَاعَكُمْ وَ أَنْتَ يَا مَوْلَايَ فَاشْهَدْ بِمَا

[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.