الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٥٠٣

النُّفُوسَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ تَفْسِيرِ صِفَتِكَ وَ انْحَسَرَتِ الْعُقُولُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِكَ وَ كَيْفَ تُوصَفُ وَ أَنْتَ الْجَبَّارُ الْقُدُّوسُ الَّذِي لَمْ تَزَلْ أَزَلِيّاً دَائِماً فِي الْغُيُوبِ وَحْدَكَ لَيْسَ فِيهَا غَيْرُكَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهَا سِوَاكَ وَ لَا هَجَمَتِ الْعُيُونُ

عَلَيْكَ فَتُدْرِكَ مِنْكَ إِنْشَاءً وَ لَا تَهْتَدِي الْقُلُوبُ لِصِفَتِكَ وَ لَا تَبْلُغُ الْعُقُولُ جَلَالَ عِزَّتِكَ حَارَتْ فِي مَلَكُوتِكَ عَمِيقَاتُ مَذَاهِبِ التَّفْكِيرِ فَتَوَاضَعَتِ الْمُلُوكُ لِهَيْبَتِكَ وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ بِذِلَّةِ الِاسْتِكَانَةِ لَكَ وَ انْقَادَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِكَ وَ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِكَ وَ خَضَعَتْ لَكَ الرِّقَابُ وَ كَلَّ دُونَ ذَلِكَ تَحْبِيرُ اللُّغَاتِ وَ ضَلَّ هُنَالِكَ التَّدْبِيرُ فِي تَضَاعِيفِ الصِّفَاتِ فَمَنْ تَفَكَّرَ فِي ذَلِكَ رَجَعَ طَرْفُهُ إِلَيْهِ حَسِيراً وَ عَقْلُهُ مَبْهُوتاً وَ تَفَكُّرُهُ مُتَحَيِّراً اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ مُتَوَاتِراً مُتَوَالِياً مُتَّسِقاً مُسْتَوْسِقاً يَدُومُ وَ لَا يبد [يَبِيدُ غَيْرَ مَفْقُودٍ فِي الْمَلَكُوتِ وَ لَا مَطْمُوسٍ فِي الْعَالَمِ وَ لَا مُنْتَقَصٍ فِي الْعِرْفَانِ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِيمَا لَا تُحْصَى مَكَارِمُهُ فِي اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ وَ الصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَوَ فِي الْبَرِّ وَ الْبِحَارِ وَ الْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ وَ الْعَشِيِّ وَ الْإِبْكَارِ وَ الظَّهِيرَةِ وَ الْأَسْحَارِ اللَّهُمَّ بِتَوْفِيقِكَ قَدْ أَحْضَرْتَنِي النَّجَاةَ وَ جَعَلْتَنِي مِنْكَ فِي وَلَايَةِ الْعِصْمَةِ فَلَمْ أَبْرَحْ فِي سُبُوغِ نَعْمَائِكَ وَ تَتَابُعِ آلَائِكَ مَحْفُوظاً لَكَ فِي الْمَنَعَةِ وَ الدِّفَاعِ لَمْ تُكَلِّفْنِي فَوْقَ طَاقَتِي إِذْ لَمْ تَرْضَ مِنِّي إِلَّا طَاعَتِي فَلَيْسَ شُكْرِي وَ لَوْ دَأَبْتُ مِنْهُ فِي الْمَقَالِ وَ بَالَغْتُ فِي الْفَعَالِ يَبْلُغُ أَدْنَى حَقِّكَ وَ لَا مُكَافٍ فَضْلَكَ لِأَنَّكَ أَنْتَ ﴿‏اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا‏﴾ أَنْتَ لَمْ تَغِبْ وَ لَا يَغِيبُ عَنْكَ غَائِبَةٌ وَ لَا تَخْفَى فِي غَوَامِضِ الْوَلَائِجِ عَلَيْكَخَافِيَةٌ وَ لَمْ تَضِلَّ لَكَ فِي ظُلَمِ الْخَفِيَّاتِ ضَالَّةٌ إِنَّمَا أَمْرُكَ إِذَا شِئْتَ أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ مِثْلَ مَا حَمِدْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَ حَمِدَكَ بِهِ الْحَامِدُونَ وَ مَجَّدَكَ بِهِ الْمُمَجِّدُونَ وَ كَبَّرَكَ بِهِ الْمُكَبِّرُونَ وَ عَظَّمَكَ بِهِ الْمُعَظِّمُونَ حَتَّى يَكُونَ لَكَ مِنِّي وَحْدِي فِي كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ مِثْلُ حَمْدِ الْحَامِدِينَ وَ تَوْحِيدِ أَصْنَافِ الْمُخْلِصِينَ وَ ثَنَاءِ جَمِيعِ الْمُهَلِّلِينَ وَ تَقْدِيسِ أَحِبَّائِكَ الْعَارِفِينَ وَ مِثْلُ مَا أَنْتَ عَارِفٌ بِهِ وَ مَحْمُودٌ بِهِ فِي جَمِيعِ خَلْقِكَ مِنَ الْحَيَوَانِ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي الْبَرَكَةِ مَا أَنْطَقْتَنِي بِهِ مِنْ حَمْدِكَ فَمَا أَيْسَرَ مَا كَلَّفْتَنِي مِنْ حَمْدِكَ وَ أَعْظَمَ مَا وَعَدْتَنِي عَلَى شُكْرِكَ مِنْ ثَوَابِهِ ابْتِدَاءً لِلنِّعَمِ فَضْلًا وَ طَوْلًا وَ أَمَرْتَنِي بِالشُّكْرِ حَقّاً وَ عَدْلًا وَ وَعَدْتَنِي أَضْعَافاً وَ مَزِيداً وَ أَعْطَيْتَنِي مِنْ رِزْقِكَ اعْتِبَاراً وَ فَرْضاً وَ سَأَلْتَنِي مِنْهُ صَغِيراً وَ أَعْفَيْتَنِي مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ لَمْ تُسَلِّمْنِي لِلسُّوءِ مِنْ بَلَائِكَ وَ جَعَلْتَ بَلِيَّتِي الْعَافِيَةَ وَ أَوْلَيْتَنِي بِالْبَسِيطَةِ وَ الرَّخَاءِ وَ شَرَعْتَ لِي أَيْسَرَ الْفَضْلِ مَعَ مَا وَعَدْتَنِي مِنَ الْمَحَجَّةِ الشَّرِيفَةِ وَ يَسَّرْتَ لِي مِنَ الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَ اصْطَفَيْتَنِي بِأَعْظَمِ النَّبِيِّينَ دَعْوَةً وَ أَفْضَلِهِمْ شَفَاعَةً مُحَمَّدٍ ص اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ لِي مَا لَا يَسَعُهُ إِلَّا مَغْفِرَتُكَ وَ لَا يَمْحَاهُ [يمحوع إِلَّا عَفْوُكَ وَ لَا يُكَفِّرُهُ إِلَّا فَضْلُكَ وَ هَبْ لِي فِي يَوْمِي هَذَا يَقِيناً يُهَوِّنُ عَلَيَّ مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَ أَحْزَانَهَا وَ شَوْقاً إِلَيْكَ وَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدَكَ وَ اكْتُبْ لِي مِنْ عِنْدِكَ الْمَغْفِرَةَ وَ بَلِّغْنِي الْكَرَامَةَ مِنْ عِنْدِكَ وَ ارْزُقْنِي شُكْرَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الرَّفِيعُ الْبَدِيءُ الْبَدِيعُ السَّمِيعُالْعَلِيمُ الَّذِي لَيْسَ لِأَمْرِكَ مَدْفَعٌ وَ لَا عَنْ فَضْلِكَ مَمْنَعٌ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَبِّي وَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ وَ الْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ وَ الشُّكْرَ عَلَى نِعْمَتِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَوْرِ كُلِّ جَائِرٍ وَ بَغْيِ كُلِّ بَاغٍ وَ حَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ بِكَ أَصُولُ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ إِيَّاكَ أَرْجُو الْوَلَايَةَ لِلْأَحِبَّاءِ مَعَ مَا لَا أَسْتَطِيعُ إِحْصَاءَهُ وَ لَا تَعْدِيدَهُ وَ مِنْ فَوَائِدِ فَضْلِكَ وَ طُرَفِ رِزْقِكَ وَ أَلْوَانِ مَا أَوْلَيْتَنِي مِنْ إِرْفَادِكَ فَأَنَا مُقِرٌّ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْفَاشِي فِي الْخَلْقِ حَمْدُكَ الْبَاسِطُ بِالْجُودِ يَدَكَ لَا تُضَادُّ فِي حُكْمِكَ وَ لَا تُنَازَعُ فِي أَمْرِكَ تَمْلِكُ مِنَ الْأَنَامِ مَا تَشَاءُ وَ لَا يَمْلِكُونَ إِلَّا مَا تُرِيدُ أَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُفْضِلُ الْقَادِرُ الْقَاهِرُ الْمُقَدَّسُ فِي نُورِ الْقُدْسِ تَرَدَّيْتَ الْمَجْدَ بِالْعِزِّ وَ تَعَظَّمْتَ الْعِزَّ بِالْكِبْرِيَاءِ وَ تَغَشَّيْتَ النُّورَ بِالْبَهَاءِ وَ تَجَلَّلْتَ الْبَهَاءَ بِالْمَهَابَةِ لَكَ الْمَنُّ الْقَدِيمُ وَ السُّلْطَانُ الشَّامِخُ وَ الْحَوْلُ الْوَاسِعُ وَ الْقُدْرَةُ الْمُقْتَدِرَةُ إِذْ جَعَلْتَنِي مِنْ أَفَاضِلِ بَنِي آدَمَ وَ جَعَلْتَنِي سَمِيعاً بَصِيراً صَحِيحاً سَوِيّاً مُعَافًى لَمْ تَشْغَلْنِي فِي نُقْصَانٍ فِي بَدَنِي ثُمَّ لَمْ تَمْنَعْكَ كَرَامَتُكَ إِيَّايَ وَ حُسْنُ صَنِيعِكَ عِنْدِي وَ فَضْلُ نَعْمَائِكَ عَلَيَّ إِنْ وَسِعَتْ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا وَ فَضَّلْتَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِهَا فَجَعَلْتَ لِي سَمْعاً يَعْقِلُ آيَاتِكَ وَ بَصَراً يَرَى قُدْرَتَكَ وَ فُؤَاداً يَعْرِفُ عَظَمَتَكَ فَأَنَا لِفَضْلِكَ عَلَيَّ حَامِدٌ وَ تَحْمَدُهُ لَكَ نَفْسِي وَ بِحَقِّكَ شَاهِدٌ لِأَنَّكَ حَيٌّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ وَ حَيٌّ بَعْدَ كُلِّ مَيِّتٍ وَ حَيٌّ تَرِثُ الْحَيَاةَ لَمْ تَقْطَعْ عَنِّي خَيْرَكَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ لَمْ تُنْزِلْ بِي عُقُوبَاتِ النِّقَمِ وَ لَمْ تُغَيِّرْ عَلَيَّ وَثَائِقَ الْعِصَمِ فَلَوْ لَمْ أَذْكُرْ مِنْ إِحْسَانِكَ إِلَّا عَفْوَكَ عَنِّي وَ الِاسْتِجَابَةَ لِدُعَائِي حِينَ رَفَعْتُ رَأْسِي وَ انْطَلَقْتُ لِسَانِي بِتَحْمِيدِكَ وَ تَمْجِيدِكَ لَا فِي تَقْدِيرِكَ خَطَاءً حِينَ صَوَّرْتَنِي وَ لَا فِي قِسْمَةِ الْأَرْزَاقِحِينَ قَدَّرْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا حَفِظَهُ عِلْمُكَ فَعَدَدَ مَا أَحَاطَتْ بِهِ قُدْرَتُكَ وَ عَدَدَ مَا وَسِعَتْ رَحْمَتُكَ اللَّهُمَّ فَتَمِّمْ إِحْسَانَكَ فِيمَا بَقِيَ كَمَا أَحْسَنْتَ إِلَيَّ فِيمَا مَضَى فَإِنِّي أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِتَوْحِيدِكَ وَ تَمْجِيدِكَ وَ تَحْمِيدِكَ وَ تَهْلِيلِكَ وَ تَكْبِيرِكَ وَ تَعْظِيمِكَ وَ تَنْوِيرِكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ عُلُوِّكَ وَ حِيَاطَتِكَ وَ وِقَائِكَ وَ مَنِّكَ وَ جَلَالِكَ وَ جَمَالِكَ وَ بَهَائِكَ وَ سُلْطَانِكَ وَ قُدْرَتِكَ أَلَّا تَحْرِمَنِي رِفْدَكَ وَ فَوَائِدَ كَرَامَتِكَ فَإِنَّهُ لَا يَعْتَرِيكَ لِكَثْرَةِ مَا يَنْدَفِقُ مِنْ سُيُوبِ الْعَطَايَا عَوَائِقُ الْبُخْلِ وَ لَا يَنْقُصُ جُودَكَ التَّقْصِيرُ فِي شُكْرِ نِعْمَتِكَ وَ لَا يَجِمُّ خَزَائِنَكَ الْمَنْعُ وَ لَا يُؤَثِّرُ فِي جُودِكَ الْعَظِيمِ مَنْحُكَ الْفَائِقُ الْجَلِيلُ وَ تَخَافَ ضَيْمَ إِمْلَاقٍ فَتُكْدِيَ وَ لَا يَلْحَقُكَ خَوْفُ عُدْمٍ فَتُفِيضَ فَيْضَ فَضْلِكَ وَ تَرْزُقَنِي قَلْباً خَاشِعاً وَ يَقِيناً صَادِقاً وَ لِسَاناً ذَاكِراً وَ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَ لَا تَكْشِفْ عَنِّي سِتْرَكَ وَ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَ لَا تَنْزِعْ مِنِّي بَرَكَتَكَ وَ لَا تَقْطَعْ مِنِّي رَحْمَتَكَ وَ لَا تُبَاعِدْنِي مِنْ جِوَارِكَ وَ لَا تُؤْيِسْنِي مِنْ رَوْحِكَ وَ كُنْ لِي أَنِيساً مِنْ كُلِّ وَحْشَةٍ وَ اعْصِمْنِي مِنْ كُلِّ هَلْكَةٍ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَقَّقْتَ الظَّنَّ وَ صَدَّقْتَ الرَّجَاءَ وَ أَدَّيْتَ حَقَّ الْأُبُوَّةِ فَجَزَاكَ اللَّهُ جَزَاءَ الْمُحْسِنِينَ ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ فَمَنِ الْمُسْتَحِقُ لِذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَرِّقْ ذَلِكَ فِي أَهْلِ الْوَرَعِ مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ فَمَا تَزْكُو الصَّنِيعَةُ إِلَّا عِنْدَ أَمْثَالِهِمْ فَيَتَقَوَّوْنَ بِهَا عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِمْ وَ تِلَاوَةِ كِتَابِهِ فَانْتَهَى الرَّجُلُ إِلَى مَا أَشَارَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه وَ سَلَامُهُ).33- أَقُولُ قَدِ اشْتُهِرَ الْحِرْزُ الْيَمَانِيُّ بِوَجْهٍ آخَرَ وَ لَمْ أَرَهُ فِي الْكُتُبِ الْمَأْثُورَةِ لَكِنَّهُ مِنَ الْأَدْعِيَةِ الْمَشْهُورَةِ وَ لَهُ فَوَائِدُ مُجَرَّبَةٌ فَأَوْرَدْتُهُ أَيْضاً وَ لَهُ افْتِتَاحٌ يُقْرَأُ قَبْلَ الدُّعَاءِ وَ هُوَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ وَ الْأَسْمَاءُ التِّسْعَةُ وَ التسعين [التِّسْعُونَ بِإِحْدَىالرِّوَايَاتِ الَّتِي سَبَقَ ذِكْرُهَا ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ يَا لَطِيفُ أَغِثْنِي وَ أَدْرِكْنِي بِحَقِّ لُطْفِكَ الْخَفِيِّ إِلَهِي كَفَى عِلْمُكَ عَنِ الْمَقَالِ وَ كَفَى كَرْمُكَ عَنِ السُّؤَالِ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ وَ يَا خَيْرَ النَّاصِرِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَسْتَغِيثُ إِلَهِي مَنْ ذَا الَّذِي دَعَاكَ فَلَمْ تُجِبْهُ وَ مَنْ ذَا الَّذِي اسْتَجَارَكَ فَلَمْ تُجِرْهُ وَ مَنْ ذَا الَّذِي اسْتَغَاثَ بِكَ فَلَمْ تُغِثْهُ وَا غَوْثَاهْ وَا غَوْثَاهْ وَا غَوْثَاهْ أَغِثْنِي يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ الدُّعَاءَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي وَ أَنَا عَبْدُكَ عَمِلْتُ سُوءً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ يَا شَكُورُ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ وَ أَنْتَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ عَلَى مَا اخْتَصَصْتَنِي بِهِ مِنْ مَوَاهِبِ الرَّغَائِبِ وَ أَوْصَلْتَ إِلَيَّ مِنْ فَضَائِلِ الصَّنَائِعِ وَ أَوْلَيْتَنِي بِهِ مِنْ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ وَ بَوَّأْتَنِي بِهِ مِنْ مَظِنَّةِ الصِّدْقِ وَ أَنَلْتَنِي بِهِ مِنْ مِنَنِكَ الْوَاصِلَةِ إِلَيَّ وَ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ مِنَ انْدِفَاعِ الْبَلِيَّةِ عَنِّي وَ التَّوْفِيقِ لِي وَ الْإِجَابَةِ لِدُعَائِي حِينَ أُنَادِيكَ دَاعِياً وَ أُنَاجِيكَ رَاغِباً وَ أَدْعُوكَ ضَارِعاً مُتَضَرِّعاً مُصَافِياً وَ حِينَ أَرْجُوكَ رَاجِياً فَأَجِدُكَ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا لِي جَاراً حَاضِراً حَفِيّاً بَارّاً وَ فِي الْأُمُورِ نَاصِراً وَ نَاظِراً وَ لِلْخَطَايَا وَ الذُّنُوبِ غَافِراً وَ لِلْعُيُوبِ سَاتِراً لَمْ أَعْدَمْ عَوْنَكَ وَ بِرَّكَ وَ إِحْسَانَكَ وَ خَيْرَكَ لِي طَرْفَةَ عَيْنٍ مُذْ أَنْزَلْتَنِي دَارَ الِاخْتِبَارِ وَ الْفِكْرِ وَ الِاعْتِبَارِ لِتَنْظُرَ فِيمَا أُقَدِّمُ إِلَيْكَ لِدَارِ الْقَرَارِ فَأَنَا عَتِيقُكَ يَا إِلَهِي مِنْ جَمِيعِ الْمَضَالِّ وَ الْمَضَارِّ وَ الْمَصَائِبِ وَ الْمَعَائِبِ وَ اللَّوَازِبِ وَ اللَّوَازِمِ وَ الْهُمُومِ الَّتِي قَدْ سَاوَرَتْنِي فِيهَا الْغُمُومُ بِمَعَارِيضِ أَصْنَافِ الْبَلَاءِ وَ ضُرُوبِ جَهْدِ الْقَضَاءِ وَ لَا أَذْكُرُ مِنْكَ إِلَّا الْجَمِيلَ وَ لَمْ أَرَ مِنْكَ إِلَّا التَّفْضِيلَ خَيْرُكَ لِي شَامِلٌ وَ صُنْعُكَ بِي كَامِلٌ وَ لُطْفُكَ لِي كَافِلٌ وَ فَضْلُكَ عَلَيَّ مُتَوَاتِرٌ وَ نِعَمُكَ عِنْدِي مُتَّصِلَةٌ وَ أَيَادِيكَ لَدَيَّ مُتَظَاهِرَةٌ لَمْ تَخْفِرْ لِي جِوَارِي وَ صَدَّقْتَ رَجَائِي وَ صَاحَبْتَ أَسْفَارِي وَ أَكْرَمْتَ أَحْضَارِي وَ حَقَّقْتَ آمَالِي وَ شَفَيْتَ أَمْرَاضِي وَ عَافَيْتَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ وَ لَمْ تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي وَ رَمَيْتَ مَنْ رَمَانِي بِسُوءٍ وَ كَفَيْتَنِي شَرَّ مَنْ عَادَانِي فَحَمْدِي لَكَ وَاصِبٌ وَ ثَنَائِي عَلَيْكَ مُتَوَاتِرٌ دَائِمٌ مِنَ الدَّهْرِ إِلَى الدَّهْرِ بِأَلْوَانِ التَّسْبِيحِ لَكَ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّمْجِيدِ خَالِصاً لِذِكْرِكَ وَ مَرْضِيّاً لَكَ بِنَاصِعِ التَّوْحِيدِ وَ إِخْلَاصِ التَّفْرِيدِ وَ إِمْحَاضِ التَّمْجِيدِ وَ التَّحْمِيدِ بِطُولِ التَّعَبُّدِ وَ التَّعْدِيدِ لَمْ تُعَنْ فِي قُدْرَتِكَ وَ لَمْ تُشَارَكْ فِي إِلَهِيَّتِكَ وَ لَمْ تُعْلَمْ لَكَ مَائِيَّةٌ وَ مَاهِيَّةٌ فَتَكُونَ لِلْأَشْيَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ مُجَانِساً وَ لَمْ تُعَايَنْ إِذْ حَبَسْتَ الْأَشْيَاءَ عَلَى الْعَزَائِمِ الْمُخْتَلِفَاتِ وَ لَا خَرَقَتِ الْأَوْهَامُ حُجُبَ الْغُيُوبِ إِلَيْكَ فَأَعْتَقِدَ مِنْكَ مَحْدُوداً فِي عَظَمَتِكَ لَا يَبْلُغُكَ بُعْدُ الْهِمَمِ وَ لَا يَنَالُكَ غَوْصُ الْفِطَنِ وَ لَا يَنْتَهِي إِلَيْكَ بَصَرُ النَّاظِرِينَ فِي مَجْدِ جَبَرُوتِكَ ارْتَفَعَتْ عَنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ صِفَاتُ قُدْرَتِكَ وَ عَلَا عَنْ ذِكْرِ الذَّاكِرِينَ كِبْرِيَاءُ عَظَمَتِكَ فَلَا يَنْتَقِصُ مَا أَرَدْتَ أَنْ يَزْدَادَ وَ لَا يَزْدَادُ مَا أَرَدْتَ أَنْ يَنْتَقِصَ وَ لَا ضِدٌّ شَهِدَكَ حِينَ فَطَرْتَ الْخَلْقَ وَ لَا نِدٌّ حَضَرَكَ حِينَ بَرَأْتَ النُّفُوسَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ تَفْسِيرِ صِفَتِكَ وَ انْحَسَرَتِ الْعُقُولُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِكَ وَ كَيْفَ يُوصَفُ كُنْهُ صِفَتِكَ يَا رَبِّ وَ أَنْتَ اللَّهُ الْمَلِكُ الْجَبَّارُ الْقُدُّوسُ الَّذِي لَمْ تَزَلْ أَزَلِيّاً أَبَدِيّاً سَرْمَدِيّاً دَائِماً فِي الْغُيُوبِ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ وَ لَمْ يَكُنْ إِلَهٌ سِوَاكَ حَارَتْ فِي بِحَارِ مَلَكُوتِكَ عَمِيقَاتُ مَذَاهِبِ التَّفْكِيرِ وَ تَوَاضَعَتِ الْمُلُوكُ لِهَيْبَتِكَ وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ بِذِلَّةِ الِاسْتِكَانَةِ لَكَ لِعِزَّتِكَ وَ انْقَادَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِكَ وَ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِكَ وَ خَضَعَتْ لَكَ الرِّقَابُ وَ كَلَّ دُونَ ذَلِكَ تَحْبِيرُ اللُّغَاتِ وَ ضَلَّ هُنَالِكَ التَّدْبِيرُ فِي تَصَارِيفِ الصِّفَاتِ فَمَنْ تَفَكَّرَ فِي ذَلِكَ رَجَعَ طَرْفُهُ إِلَيْهِ حَسِيراً وَ عَقْلُهُ مَبْهُوتاً وَ تَفَكُّرُهُ مُتَحَيِّراً أَسِيراً اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً كَثِيراً دَائِماً مُتَوَالِياً مُتَوَاتِراً مُتَّسِقاً مُسْتَوْثِقاً يَدُومُ وَ يَتَضَاعَفُ وَ لَا يَبِيدُ غَيْرَ مَفْقُودٍ فِي الْمَلَكُوتِ وَ لَا مَطْمُوسٍ فِي الْمَعَالِمِ وَ لَا مُنْتَقَصٍفِي الْعِرْفَانِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَكَارِمِكَ الَّتِي لَا تُحْصَى فِي اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ وَ الصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَوَ فِي الْبَرِّ وَ الْبِحَارِ وَ الْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ وَ الْعَشِيِّ وَ الْإِبْكَارِ وَ الظَّهِيرَةِ وَ الْأَسْحَارِ وَ فِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ اللَّهُمَّ بِتَوْفِيقِكَ قَدْ أَحْضَرْتَنِي النَّجَاةَ وَ جَعَلْتَنِي مِنْكَ فِي وَلَايَةِ الْعِصْمَةِ فَلَمْ أَبْرَحْ مِنْكَ فِي سُبُوغِ نَعْمَائِكَ وَ تَتَابُعِ آلَائِكَ مَحْرُوساً لَكَ فِي الرَدِّ وَ الِامْتِنَاعِ مَحْفُوظاً لَكَ فِي الْمَنَعَةِ وَ الدِّفَاعِ عَنِّي وَ لَمْ تُكَلِّفْنِي فَوْقَ طَاقَتِي وَ لَمْ تَرْضَ عَنِّي إِلَّا طَاعَتِي فَإِنَّكَ أَنْتَ ﴿‏اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا‏﴾ أَنْتَ لَمْ تَغِبْ وَ لَا تَغِيبُ عَنْكَ غَائِبَةٌ وَ لَا تَخْفَى عَلَيْكَ خَافِيَةٌ وَ لَنْ تَضِلَّ عَنْكَ فِي ظُلَمِ الْخَفِيَّاتِ ضَالَّةٌ إِنَّمَا أَمْرُكَ إِذَا أَرَدْتَ شَيْئاً أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ فَلَكَ الْحَمْدُ مِثْلَ مَا حَمِدْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَ أَضْعَافَ مَا حَمِدَكَ بِهِ الْحَامِدُونَ وَ مَجَّدَكَ بِهِ الْمُمَجِّدُونَ وَ كَبَّرَكَ بِهِ الْمُكَبِّرُونَ وَ سَبَّحَكَ بِهِ

[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.