الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٥٠٣

النُّفُوسَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ تَفْسِيرِ صِفَتِكَ وَ انْحَسَرَتِ الْعُقُولُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِكَ وَ كَيْفَ تُوصَفُ وَ أَنْتَ الْجَبَّارُ الْقُدُّوسُ الَّذِي لَمْ تَزَلْ أَزَلِيّاً دَائِماً فِي الْغُيُوبِ وَحْدَكَ لَيْسَ فِيهَا غَيْرُكَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهَا سِوَاكَ وَ لَا هَجَمَتِ الْعُيُونُ

يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي وَ تُدَارِكَنِي بِعَفْوِكَ فَقَدْ غَرِقْتُ فِي بَحْرِ الظُّلْمِ لِنَفْسِي وَ رَكِبَتْنِي مَظَالِمُ كَثِيرَةٌ لِخَلْقِكَ عَلَيَّ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْتُرْنِي مِنْهُمْ وَ أَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ وَاجْعَلْنِي مِنْ عُتَقَائِكَ وَ طُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ فِي مَقَامِي هَذَا بِمَنِّكَ يَا مَنَّانُ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِذْ أَيَّدْتَهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ أَنْطَقْتَهُ فِي الْمَهْدِ فَأَحْيَا بِهِ الْمَوْتَى وَ أَبْرَأَ بِهِ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ بِإِذْنِكَ وَ خَلَقَ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَصَارَ طَائِراً بِإِذْنِكَ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُفْرِغَنِي لِمَا خَلَقْتَ لَهُ وَ لَا تَشْغَلَنِي بِمَا تَكَفَّلْتَهُ لِي وَ تَجْعَلَنِي مِنْ عُبَّادِكَ وَ زُهَّادِكَ فِي الدُّنْيَا وَ مِمَّنْ خَلَقْتَهُ لِلْعَافِيَةِ وَ هَنَّأْتَهُ بِهَا مَعَ كَرَامَتِكَ يَا كَرِيمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا عَلَى عَرْشِ مَلِكَةِ سَبَإٍ فَكَانَ أَقَلَّ مِنْ لَحْظَةِ الطَّرْفِ حَتَّى كَانَ مُصَوَّراً بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا رَأَتْهُ قِيلَ أَ هَكَذَا عَرْشُكَ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ فَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُكَفِّرَ عَنِّي سَيِّئَاتِي وَ تَقَبَّلَ مِنِّي حَسَنَاتِي وَ تَقَبَّلَ تَوْبَتِي وَ تَتُوبَ عَلَيَّ وَ تُغْنِيَ فَقْرِي وَ تَجْبُرَ كَسْرِي وَ تُحْيِيَ فُؤَادِي بِذِكْرِكَ وَ تُحْيِيَنِي فِي عَافِيَةٍ وَ تُمِيتَنِي فِي عَافِيَةٍ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ زَكَرِيَّا حِينَ سَأَلَكَ دَاعِياً رَاجِياً لِفَضْلِكَ فَقَامَ فِي الْمِحْرَابِ يُنَادِي نِدَاءً خَفِيّاً فَقَالَ ﴿‏رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ‏﴾ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّافَوَهَبْتَ لَهُ يَحْيَى وَ اسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُبْقِيَ لِي أَوْلَادِي وَ أَنْ تُمَتِّعَنِي بِهِمْ وَ تَجْعَلَنِي وَ إِيَّاهُمْ مُؤْمِنِينَ لَكَ رَاغِبِينَ فِي ثَوَابِكَ خَائِفِينَ مِنْ عِقَابِكَ رَاجِينَ لِمَا عِنْدَكَ آيِسِينَ مِمَّا عِنْدَ غَيْرِكَ حَتَّى تُحْيِيَنَا حَيَاةً طَيِّبَةً وَ تُمِيتَنَا مَيِّتَةً طَيِّبَةً إِنَّكَ فَعَّالٌ لِمَا تُرِيدُ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي سَأَلَتْكَ بِهِ امْرَأَةُ ﴿‏فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ‏﴾ وَ نَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَ عَمَلِهِ وَ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَفَاسْتَجَبْتَ لَهَا دُعَاءَهَا وَ كُنْتَ مِنْهَا قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُقِرَّ عَيْنِي بِالنَّظَرِ إِلَى جَنَّتِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ وَ تُفَرِّحَنِي بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تُؤْنِسَنِي بِهِ وَ بِآلِهِ وَ بِمُصَاحَبَتِهِمْ وَ مُرَافَقَتِهِمْ وَ تُمَكِّنَ لِي فِيهَا وَ تُنْجِيَنِي مِنَ النَّارِ وَ مَا أُعِدَّ لِأَهْلِهَا مِنَ السَّلَاسِلِ وَ الْأَغْلَالِ وَ الشَّدَائِدِ وَ الْأَنْكَالِ وَ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ بِعَفْوِكَ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَتْكَ عَبْدَتُكَ وَ صِدِّيقَتُكَ مَرْيَمُ الْبَتُولُ وَ أُمُّ الْمَسِيحِ الرَّسُولِ (عليه السلام) إِذْ قُلْتَ- وَ مَرْيَمَ ﴿‏ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا‏﴾ وَ صَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَ كُتُبِهِ وَ كانَتْ مِنَ الْقانِتِينَفَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهَا وَ كُنْتَ مِنْهَا قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُحْصِنَنِي بِحِصْنِكَ الْحَصِينِ وَ تَحْجُبَنِي بِحِجَابِكَ الْمَنِيعِ وَ تُحْرِزَنِي بِحِرْزِكَ الْوَثِيقِ وَ تَكْفِيَنِي بِكِفَايَتِكَ الْكَافِيَةِ مِنْ شَرِّ كُلِّ طَاغٍ وَ ظُلْمِ كُلِّ بَاغٍ وَ مَكْرِ كُلِّ مَاكِرٍ وَ غَدْرِ كُلِّ غَادِرٍ وَ سِحْرِ كُلِّ سَاحِرٍ وَ جَوْرِ كُلِّ سُلْطَانٍ فَاجِرٍ بِمَنْعِكَ يَا مَنِيعُ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ وَ صَفِيُّكَ وَ خِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ وَ بَعِيثُكَ إِلَى بَرِيَّتِكَ وَ رَسُولُكَ إِلَى خَلْقِكَ مُحَمَّدٌ خَاصَّتُكَ وَ خَالِصَتُكَ ص فَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَ أَيَّدْتَهُ بِجُنُودٍ لَمْ يَرَوْهَا وَ جَعَلْتَ كَلِمَتَكَ الْعُلْيَا وَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلىوَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةً زَاكِيَةً طَيِّبَةً نَامِيَةً بَاقِيَةً مُبَارَكَةً كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى أَبِيهِمْ إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ كَمَا بَارَكْتَ عَلَيْهِمْ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِمْ كَمَا سَلَّمْتَ عَلَيْهِمْ وَ زِدْهُمْ فَوْقَ ذَلِكَ كُلِّهِ زِيَادَةً مِنْ عِنْدِكَ وَ اخْلُطْنِي بِهِمْ وَ اجْعَلْنِي مِنْهُمْ وَ احْشُرْنِي مَعَهُمْ وَ فِي زُمْرَتِهِمْ حَتَّى تَسْقِيَنِي مِنْ حَوْضِهِمْ وَ تُدْخِلَنِي فِي جُمْلَتِهِمْ وَ تَجْمَعَنِي وَ إِيَّاهُمْ وَ تُقِرَّ عَيْنِي بِهِمْ وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي وَ تُبَلِّغَنِي آمَالِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي وَ تُبْلِغَهُمْ سَلَامِي وَ تَرُدَّ عَلَيَّ مِنْهُمُ السَّلَامَ وَ (عليهم السلام) وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي تُنَادِي فِي أَنْصَافِ كُلِّ لَيْلَةٍ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ أَمْ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأُجِيبَهُ أَمْ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ أَمْ هَلْ مِنْ رَاجٍ فَأُبْلِغَهُ رَجَاءَهُ أَمْ هَلْ مِنْ مُؤَمِّلٍ فَأُبْلِغَهُ أَمَلَهُ هَا أَنَا سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ وَ مِسْكِينُكَ بِبَابِكَ وَ ضَعِيفُكَ بِبَابِكَ وَ فَقِيرُكَ بِبَابِكَ وَ مُؤَمِّلُكَ بِفِنَائِكَ أَسْأَلُكَ نَائِلَكَ وَ أَرْجُو رَحْمَتَكَ وَ أُؤَمِّلُ عَفْوَكَ وَ أَلْتَمِسُ غُفْرَانَكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي وَ بَلِّغْنِي أَمَلِي وَ اجْبُرْ فَقْرِي وَ ارْحَمْ عِصْيَانِي وَ اعْفُ عَنْ ذُنُوبِي وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنْ مَظَالِمَ لِعِبَادِكَ رَكِبَتْنِي وَ قَوِّ ضَعْفِي وَ أَعِزَّ مَسْكَنَتِي وَ ثَبِّتْ وَطْأَتِي وَ اغْفِرْ جُرْمِي وَ أَنْعِمْ بَالِي وَ أَكْثِرْ مِنَ الْحَلَالِ مَالِي وَ خِرْ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي وَ أَفْعَالِي وَ رَضِّنِي بِهَا وَ ارْحَمْنِي وَ وَالِدَيَّ وَ مَا وَلَدَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدَّعَوَاتِ وَ أَلْهِمْنِي مِنْ بِرِّهِمَا مَا أَسْتَحِقُّ بِهِ ثَوَابَكَ وَ الْجَنَّةَ وَ تَقَبَّلْ حَسَنَاتِهِمَا وَ اغْفِرْ سَيِّئَاتِهِمَا وَ اجْزِهِمَا بِأَحْسَنِ مَا فَعَلَا بِي ثَوَابَكَ وَ الْجَنَّةَ إِلَهِي وَ قَدْ عَلِمْتُ يَقِيناً أَنَّكَ لَا تَأْمُرُ بِالظُّلْمِ وَ لَا تَرْضَاهُ وَ لَا تَمِيلُ إِلَيْهِ وَ لَا تَهْوَاهُ وَ لَا تُحِبُّهُ وَ لَا تَغْشَاهُ وَ تَعْلَمُ مَا فِيهِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ مِنْ ظُلْمِ عِبَادِكَ وَ بَغْيِهِمْ عَلَيْنَا وَ تَعَدِّيهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ لَا مَعْرُوفٍ بَلْ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً وَ زُوراً وَ بُهْتَاناً فَإِنْ كُنْتَ جَعَلْتَ لَهُمْ مُدَّةً لَا بُدَّ مِنْ بُلُوغِهَا أَوْ كَتَبْتَ لَهُمْ آجَالًا يَنَالُونَهَا فَقَدْ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ وَ وَعْدُكَ الصِّدْقُ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِفَأَنَا أَسْأَلُكَ بِكُلِّ مَا سَأَلَكَ بِهِ أَنْبِيَاؤُكَ وَ رُسُلُكَ وَ أَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ بِهِ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ وَ مَلَائِكَتُكَ الْمُقَرَّبُونَ أَنْ تَمْحُوَ مِنْ أُمِّ الْكِتَابِ ذَلِكَ وَ تَكْتُبَ لَهُمُ الِاضْمِحْلَالَ وَ الْمَحْقَ حَتَّى تُقَرِّبَ آجَالَهُمْ وَ تَقْضِيَ مُدَّتَهُمْ وَ تُذْهِبَ أَيَّامَهُمْ وَ تَبْتُرَ أَعْمَارَهُمْ وَ تُهْلِكَ فُجَّارَهُمْ وَ تُسَلِّطَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى لَا تُبْقِيَ مِنْهُمْ أَحَداً وَ لَا تُنْجِيَ مِنْهُمْ أَحَداً وَ تُفَرِّقَ جُمُوعَهُمْ وَ تُكِلَّ سِلَاحَهُمْ وَ تُبَدِّدَ شَمْلَهُمْ وَ تَقْطَعَ آجَالَهُمْ وَ تُقْصِرَ أَعْمَارَهُمْ وَ تُزَلْزِلَ أَقْدَامَهُمْ وَ تُطَهِّرَ بِلَادَكَ مِنْهُمْ وَ تُظْهِرَ عِبَادَكَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ غَيَّرُوا سُنَّتَكَ وَ نَقَضُوا عَهْدَكَ وَ هَتَكُوا حَرِيمَكَ وَ أَتَوْا مَا نَهَيْتَهُمْ عَنْهُ وَ عَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراًوَ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداًفَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ آذِنْ لِجَمْعِهِمْ بِالشَّتَاتِ وَ لِحَيِّهِمْ بِالْمَمَاتِ وَ لِأَزْوَاجِهِمْ بِالنَّهَبَاتِ وَ خَلِّصْ عِبَادَكَ مِنْ ظُلْمِهِمْ وَ اقْبِضْ أَيْدِيَهُمْ عَنْ هَضْمِهِمْ وَ طَهِّرْ أَرْضَكَ مِنْهُمْ وَ آذِنْ بِحَصْدِ نَبَاتِهِمْ وَ اسْتِئْصَالِ شَأْفَتِهِمْ وَ شَتَاتِ شَمْلِهِمْ وَ هَدْمِ بُنْيَانِهِمْ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ أَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي وَ إِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ وَ رَبِّي وَ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَ أَدْعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ عَبْدَاكَ وَ رَسُولَاكَ وَ نَبِيَّاكَ وَ صَفِيَّاكَ مُوسَى وَ هَارُونُ (عليهما السلام) حِينَ قَالا دَاعِيَيْنِ لَكَ رَاجِيَيْنِ لِفَضْلِكَ رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَ مَلَأَهُ زِينَةً وَ أَمْوالًا ﴿‏فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ‏﴾ وَ اشْدُدْ ﴿‏عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ‏﴾فَمَنَنْتَ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمَا بِالْإِجَابَةِ لَهُمَا إِلَى أَنْ قَرَعْتَ سَمْعَهُمَا بِأَمْرِكَ اللَّهُمَّ رَبِ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَ لا ﴿‏تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ‏﴾أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَطْمِسَ عَلَى أَمْوَالِ هَؤُلَاءِ الظَّلَمَةِ وَ أَنْ تُشَدِّدَ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَ أَنْ تَخْسِفَ بِهِمْ بَرَّكَ وَ أَنْ تُغْرِقَهُمْ فِي بَحْرِكَ فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ مَا فِيهِمَا لَكَ وَ أَرِ الْخَلْقَ قُدْرَتَكَ فِيهِمْ وَ بَطْشَكَ عَلَيْهِمْ فَافْعَلْ ذَلِكَ بِهِمْ وَ عَجِّلْ ذَلِكَ لَهُمْ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ خَيْرَ مَنْ دُعِيَ وَ خَيْرَ مَنْ تَذَلَّلَتْ لَهُ الْوُجُوهُ وَ رُفِعَتْ إِلَيْهِ الْأَيْدِي وَ دُعِيَ بِالْأَلْسُنِ وَ شَخَصَتْ إِلَيْهِ الْأَبْصَارُ وَ أَمَّتْ إِلَيْهِ الْقُلُوبُ وَ نُقِلَتْ إِلَيْهِ الْأَقْدَامُ وَ تُحُوكِمَ إِلَيْهِ فِي الْأَعْمَالِ إِلَهِي وَ أَنَا عَبْدُكَ أَسْأَلُكَ مِنْ أَسْمَائِكَ بِأَبْهَاهَا وَ كُلُّ أَسْمَائِكَ بَهِيٌّ بَلْ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ كُلِّهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُرْكِسَهُمْ عَلَى أُمِّ رُءُوسِهِمْ فِي زُبْيَتِهِمْ وَ تُرْدِيَهُمْ فِي مَهْوَى حُفْرَتِهِمْ وَ ارْمِهِمْ بِحَجَرِهِمْ وَ ذَكِّهِمْ بِمَشَاقِصِهِمْ وَ اكْبُبْهُمْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ وَ اخْنُقْهُمْ بِوَتَرِهِمْ وَ ارْدُدْ كَيْدَهُمْ فِي نُحُورِهِمْ وَ أَوْبِقْهُمْ بِنَدَامَتِهِمْ حَتَّى يُسْتَخْذَلُوا وَ يَتَضَاءَلُوا بَعْدَ نَخْوَتِهِمْ وَ يَنْقَمِعُوا وَ يَخْشَعُوا بَعْدَ اسْتِطَالَتِهِمْ أَذِلَّاءَ مَأْسُورِينَ فِي رِبْقِ حَبَائِلِهِمُ الَّتِي كَانُوا يُؤَمِّلُونَ أَنْ يَرَوْنَا فِيهَا وَ تُرِينَا قُدْرَتَكَ فِيهِمْ وَ سُلْطَانَكَ عَلَيْهِمْ وَ تَأْخُذَهُمْ أَخْذَ الْقِرَى وَ هِيَ ظالِمَةٌإِنَّ أَخْذَكَ الْأَلِيمُ الشَّدِيدُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍفَإِنَّكَ عَزِيزٌ مُقْتَدِرٌ شَدِيدُ الْعِقابِ شَدِيدُ الْمِحالِاللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ إِيرَادَهُمْ عَذَابَكَ الَّذِي أَعْدَدْتَهُ لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَمْثَالِهِمْ وَ الطَّاغِينَ مِنْ نُظَرَائِهِمْ وَ ارْفَعْ حِلْمَكَ عَنْهُمْ وَ احْلُلْ عَلَيْهِمْ غَضَبَكَ الَّذِي لَا يَقُومُ لَهُ شَيْءٌ وَ أْمُرْ فِي تَعْجِيلِ ذَلِكَ بِأَمْرِكَ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُؤَخَّرُ فَإِنَّكَ شَاهِدُ كُلِّ نَجْوَى وَ عَالِمُ كُلِّ فَحْوَى وَ لَا تَخْفَى عَلَيْكَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ خَافِيَةٌ وَ لَا يَذْهَبُ عَنْكَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ خَائِنَةٌ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ عَالِمُ مَا فِي الضَّمَائِرِ وَ الْقُلُوبِ اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ وَ أُنَادِيكَ بِمَا نَادَاكَ بِهِ سَيِّدِي وَ سَأَلَكَ بِهِ نُوحٌ إِذْ قُلْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ وَ لَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَأَجَلْ اللَّهُمَّ يَا رَبِّ أَنْتَ نِعْمَ الْمُجِيبُ وَ نِعْمَ الْمَدْعُوُّ وَ نِعْمَ الْمَسْئُولُ وَ نِعْمَ الْمُعْطِي أَنْتَ الَّذِي لَا تُخَيِّبُ سَائِلَكَ وَ لَا تُمِلُّ دُعَاءَ مَنْ أَمَّلَكَ وَ لَا تَتَبَرَّمُ بِكَثْرَةِ حَوَائِجِهِمْ إِلَيْكَ وَ لَا بِقَضَائِهَا لَهُمْ فَإِنَّ قَضَاءَ حَوَائِجِ جَمِيعِ خَلْقِكَ إِلَيْكَ فِي أَسْرَعِ لَحْظٍ مِنْ لَمْحِ الطَّرْفِ وَ أَخَفُّ عَلَيْكَ وَ أَهْوَنُ مِنْ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ وَ حَاجَتِي يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ مُعْتَمَدِي وَ رَجَائِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذَنْبِي فَقَدْ جِئْتُكَ ثَقِيلَ الظَّهْرِ بِعَظِيمِ مَا بَارَزْتُكَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِي وَ رَكِبَنِي مِنْ مَظَالِمِ عِبَادِكَ مَا لَا يَكْفِينِي وَ لَا يُخَلِّصُنِي مِنْهُ غَيْرُكَ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ لَا يَمْلِكُهُ سِوَاكَ فَامْحُ يَا سَيِّدِي كَثْرَةَ سَيِّئَاتِي بِيَسِيرِ عَبَرَاتِي بَلْ بِقَسَاوَةِ قَلْبِي وَ جُمُودِ عَيْنِي لَا بَلْ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ أَنَا شَيْءٌ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ لَا تَمْتَحِنِّي فِي هَذِهِ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ مِنَ الْمِحَنِ وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي وَ لَا تُهْلِكْنِي بِذُنُوبِي وَ عَجِّلْ خَلَاصِي مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ ادْفَعْ عَنِّي كُلَّ ظُلْمٍ وَ لَا تَهْتِكْ سِتْرِي وَ لَا تَفْضَحْنِي يَوْمَ جَمْعِكَ الْخَلَائِقَ لِلْحِسَابِ يَا جَزِيلَ الْعَطَاءِ وَ الثَّوَابِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُحْيِيَنِي حَيَاةَ السُّعَدَاءِ وَ تُمِيتَنِي مِيتَةَ الشُّهَدَاءِ وَ تَقْبَلَنِي قَبُولَ الْأَوِدَّاءِ وَ تَحْفَظَنِي فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ مِنْ شَرِّ سَلَاطِينِهَا وَ فُجَّارِهَا وَ شِرَارِهَا وَ مُحِبِّيهَا وَ الْعَامِلِينَ لَهَا فِيهَا وَ قِنِي شَرَّ طُغَاتِهَا وَ حُسَّادِهَا وَ بَاغِي الشِّرْكِ فِيهَا حَتَّى تَكْفِيَنِي مَكْرَ الْمَكَرَةِ وَ تَفْقَأَ عَنِّي أَعْيُنَ الْكَفَرَةِ وَ تُفْحِمَ عَنِّي أَلْسُنَ الْفَجَرَةِ وَ تَقْبِضَ لِي عَلَى أَيْدِي الظَّلَمَةِ وَ تُؤْمِنَ لِي كَيْدَهُمْ وَ تُمِيتَهُمْ بِغَيْظِهِمْ وَ تَشْغَلَهُمْ بِأَسْمَاعِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ وَ أَفْئِدَتِهِمْ وَ تَجْعَلَنِي مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي أَمْنِكَ وَ أَمَانِكَ وَ حِرْزِكَ وَ سُلْطَانِكَ وَ حِجَابِكَ وَ كَنَفِكَ وَ عِيَاذِكَ وَ جَارِكَ ﴿‏إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ‏﴾ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ اللَّهُمَّ بِكَ أَعُوذُ وَ بِكَ أَلُوذُ وَ لَكَ أَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ أَرْجُو وَ بِكَ أَسْتَعِينُ وَ بِكَ أَسْتَكْفِي وَ بِكَ أَسْتَغِيثُ وَ بِكَ أَسْتَقْدِرُ وَ مِنْكَ أَسْأَلُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَرُدَّنِي إِلَّا بِذَنْبٍ مَغْفُورٍ وَ سَعْيٍ مَشْكُورٍ وَ تِجَارَةٍ لَنْ تَبُورَ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلَ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِوَ أَهْلُ الْفَضْلِ وَ الرَّحْمَةِ إِلَهِي وَ قَدْ أَطَلْتُ دُعَائِي وَ أَكْثَرْتُ خِطَابِي وَ

[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.