⟨وَ لَا أَنْفَدَ سَعَةَ مَا عِنْدَهُ- وَ لَكَانَ عِنْدَهُ مِنْ ذَخَائِرِ⟩
و حصيد المرجان: محصوده و ذلك إشارة الى أن المرجان نبات. و أنفده بمعنى أفناه. الْأَنْعَامِ مَا لَا تُنْفِدُهُ مَطَالِبُ الْأَنَامِ- لِأَنَّهُ الْجَوَادُ الَّذِي لَا يَغِيضُهُ سُؤَالُ السَّائِلِينَ وَ لَا يُبْخِلُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ.- وَ مِنْهَا لَا تُقَدِّرْ عَظَمَةَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عَلَى قَدْرِ عَقْلِكَ فَتَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ- هُوَ الْقَادِرُ الَّذِي إِذَا ارْتَمَتِ الْأَوْهَامُ لِتُدْرِكَ مُنْقَطَعَ قُدْرَتِهِ- وَ حَاوَلَ الْفِكْرُ الْمُبَرَّأُ مِنْ خَطْرِ الْوَسَاوِسِ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ فِي عَمِيقَاتِ غُيُوبِ مَلَكُوتِهِ - وَ تَوَلَّهَتِ الْقُلُوبُ إِلَيْهِ لِتَجْرِيَ فِي كَيْفِيَّاتِ صِفَاتِهِ- وَ غَمَضَتْ مَدَاخِلُ الْعُقُولِ فِي حَيْثُ لَا تَبْلُغُهُ الصِّفَاتُ- لِتَنَالَ عِلْمَ ذَاتِهِ رَدَعَهَا وَ هِيَ تَجُوبُ مَهَاوِيَ سُدَفِ الْغُيُوبِ مُتَخَلِّصَةً إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ - فَرَجَعَتْ إِذْ جُبِهَتْ مُعْتَرِفَةً- بِأَنَّهُ لَا يُنَالُ بِجَوْرِ الِاعْتِسَافِ كُنْهُ مَعْرِفَتِهِ - وَ لَا يَخْطُرُ بِبَالِ أُولِي الرَّوِيَّاتِ خَاطِرَةٌ مِنْ تَقْدِيرِ جَلَالِ عِزَّتِه- الَّذِي ابْتَدَعَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ امْتَثَلَهُ- وَ لَا مِقْدَارٍاحْتَذَى عَلَيْهِ مِنْ خَالِقٍ مَعْبُودٍ كَانَ قَبْلَهُ - وَ أَرَانَا مِنْ مَلَكُوتِ قُدْرَتِهِ- وَ عَجَائِبِ مَا نَطَقَتْ بِهِ آثَارُ حِكْمَتِهِ- وَ اعْتِرَافِ الْحَاجَةِ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى أَنْ يُقِيمَهَا بِمِسَاكِ قُوَّتِهِ مَا دَلَّنَا بِاضْطِرَارِ قِيَامِ الْحُجَّةِ لَهُ عَلَى مَعْرِفَتِهِ- وَ ظَهَرَتْ فِي الْبَدَائِعِ الَّتِي أَحْدَثَهَا آثَارُ صَنْعَتِهِ وَ أَعْلَامُ حِكْمَتِهِ- فَصَارَ كُلُّ مَا خَلَقَ حُجَّةً لَهُ وَ دَلِيلًا عَلَيْهِ- وَ إِنْ كَانَ خَلْقاً صَامِتاً فَحُجَّتُهُ بِالتَّدْبِيرِ نَاطِقَةٌ وَ دَلَالَتُهُ عَلَى الْمُبْدِعِ قَائِمَةٌ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مَنْ شَبَّهَكَ بِتَبَايُنِ أَعْضَاءِ خَلْقِكَ- وَ تَلَاحُمِ حِقَاقِ مَفَاصِلِهِمُ الْمُحْتَجِبَةِ لِتَدْبِيرِ حِكْمَتِكَ لَمْ يَعْقِدْ غَيْبَ ضَمِيرِهِ عَلَى مَعْرِفَتِكَ- وَ لَمْ يُبَاشِرْ قَلْبَهُ الْيَقِينُ بِأَنَّهُ لَا نِدَّ لَكَ- وَ كَأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ تَبَرُّؤَ التَّابِعِينَ مِنَ الْمَتْبُوعِينَ- إِذْ يَقُولُونَ ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ- إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ﴾- كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِكَ إِذْ شَبَّهُوكَ بِأَصْنَامِهِمْ- وَ نَحَلُوكَ حِلْيَةَ الْمَخْلُوقِينَ بِأَوْهَامِهِمْ - وَ جَزَّءُوكَ تَجْزِئَةَ الْمُجَسَّمَاتِ بِخَوَاطِرِهِمْ- وَ قَدَّرُوكَ عَلَى الْخِلْقَةِ الْمُخْتَلِفَةِ الْقُوَى بِقَرَائِحِ عُقُولِهِمْ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مَنْ سَاوَاكَ بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِكَ فَقَدْ عَدَلَ بِكَ- وَ الْعَادِلُ بِكَ كَافِرٌ بِمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ مُحْكَمَاتُ آيَاتِكَ- وَ نَطَقَتْ عَنْهُ شَوَاهِدُ حُجَجِ بَيِّنَاتِكَ- وَ إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَمْ تَتَنَاهَ فِي الْعُقُولِ- فَتَكُونَ فِي مَهَبِّ فِكْرِهَا مُكَيَّفاً- وَ لَا فِي رَوِيَّاتِ خَوَاطِرِهَا فَتَكُونَ مَحْدُوداً مُصَرَّفاً.- وَ مِنْهَا قَدَّرَ مَا خَلَقَ فَأَحْكَمَ تَقْدِيرَهُ وَ دَبَّرَهُ فَأَلْطَفَتْ تَدْبِيرَهُ- وَ وَجَّهَهُ لِوِجْهَتِهِ- فَلَمْ يَتَعَدَّ حُدُودَ مَنْزِلَتِهِ- وَ لَمْ يَقْصُرْ دُونَ الِانْتِهَاءِ إِلَى غَايَتِهِ- وَ لَمْ يَسْتَصْعِبْ إِذْ أُمِرَ بِالْمُضِيِّ عَلَى إِرَادَتِهِ- وَ كَيْفَ صَدَرَتِ الْأُمُورُ عَنْ مَشِيَّتِهِ- الْمُنْشِئُ أَصْنَافَ الْأَشْيَاءِ بِلَا رَوِيَّةِ فِكْرٍ آلَ إِلَيْهَا- وَ لَا قَرِيحَةِ غَرِيزَةٍ أَضْمَرَ عَلَيْهَا- وَ لَا تَجْرِبَةٍ أَفَادَهَا مِنْ حَوَادِثِ الدُّهُورِ- وَ لَا شَرِيكٍ أَعَانَهُ عَلَى ابْتِدَاعِ عَجَائِبِ الْأُمُورِ- فَتَمَّ خَلْقُهُ وَ أَذْعَنَ لِطَاعَتِهِ وَ أَجَابَ إِلَى دَعْوَتِهِ وَ لَمْ يَعْتَرِضْ دُونَهُ رَيْثُ الْمُبْطِئِ وَ لَا أَنَاةُ الْمُتَلَكِّئِ- فَأَقَامَ مِنَ الْأَشْيَاءِ أَوَدَهَا وَ نَهَجَ حُدُودَهَا- وَ لَاءَمَ بِقُدْرَتِهِ بَيْنَ مُتَضَادِّهَا- وَ وَصَلَ أَسْبَابَ قَرَائِنِهَا - وَ فَرَّقَهَا أَجْنَاساً مُخْتَلِفَاتٍ فِي الْحُدُودِ وَ الْأَقْدَارِ- وَ الْغَرَائِزِ وَ الْهَيْئَاتِ- بَدَايَا خَلَائِقَ أَحْكَمَ صُنْعَهَا- وَ فَطَرَهَا عَلَى مَا أَرَادَ وَ ابْتَدَعَهَا.- وَ مِنْهَا فِي صِفَةِ السَّمَاءِ وَ نَظَمَ بِلَا تَعْلِيقٍ رَهَوَاتِ فُرَجِهَا- وَ لَاحَمَ صُدُوعَ انْفِرَاجِهَا- وَ وَشَّجَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ أَزْوَاجِهَا- وَ ذَلَّلَ لِلْهَابِطِينَ بِأَمْرِهِ وَ الصَّاعِدِينَ بِأَعْمَالِ خَلْقِهِ- حُزُونَةَ مِعْرَاجِهَا وَ نَادَاهَا بَعْدَ إِذْ هِيَ دُخَانٌ- فَالْتَحَمَتْ عُرَى أَشْرَاجِهَا - وَ فَتَقَ بَعْدَ الِارْتِتَاقِ صَوَامِتَو تسمى مجرة السماء شرجا تشبيها بشرج العيبة، و اشراج الوادى ما انفسح منه. أَبْوَابِهَا- وَ أَقَامَ رَصَداً مِنَ الشُّهُبِ الثَّوَاقِبِ عَلَى نِقَابِهَا- وَ أَمْسَكَهَا مِنْ أَنْ تُمُورَ فِي خَرْقِ الْهَوَاءِ بِأَيْدِهِ - وَ أَمَرَهَا أَنْ تَقِفَ مُسْتَسْلِمَةً لِأَمْرِهِ- وَ جَعَلَ شَمْسَهَا آيَةً مُبْصِرَةً لِنَهَارِهَا- وَ قَمَرَهَا آيَةً مَمْحُوَّةً مِنْ لَيْلِهَا- فَأَجْرَاهُمَا فِي مَنَاقِلِ مَجْرَاهُمَا- وَ قَدَّرَ سَيْرَهُمَا فِي مَدَارِجِ دَرَجِهِمَا- لِتُمَيِّزَ بَيْنَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ بِهِمَا- وَ لِيُعْلَمَ عَدَدُ السِّنِينَ وَ الْحِسَابُ بِمَقَادِيرِهِمَا- ثُمَّ عَلَّقَ فِي جَوِّهَا فَلَكَهَا- وَ نَاطَ بِهَا زِينَتَهَا مِنْ خَفِيَّاتِ دَرَارِيِّهَا وَ مَصَابِيحِ كَوَاكِبِهَا- وَ رَمَى مُسْتَرِقِي السَّمْعِ بِثَوَاقِبِ شُهُبِهَا- وَ أَجْرَاهَا عَلَى أَذْلَالِ تَسْخِيرِهَا- مِنْ ثَبَاتِ ثَابِتِهَا وَ مَسِيرِ سَائِرِهَا- وَ هُبُوطِهَا وَ صُعُودِهَا وَ نُحُوسِهَا وَ سُعُودِهَا.- وَ مِنْهَا فِي صِفَةِ الْمَلَائِكَةِ (عليه السلام) ثُمَّ خَلَقَ سُبْحَانَهُ لِإِسْكَانِ سَمَاوَاتِهِ- وَ عِمَارَةِ الصَّفِيحِ الْأَعْلَى مِنْ مَلَكُوتِهِ خَلْقاً بَدِيعاً مِنْ مَلَائِكَتِهِ- مَلَأَ بِهِمْ فُرُوجَ فِجَاجِهَا وَ حَشَا بِهِمْ فُتُوقَ أَجْوَائِهَا- وَ بَيْنَ فَجَوَاتِ تِلْكَ الْفُرُوجِ زَجَلُ الْمُسَبِّحِينَ مِنْهُمْ- فِي حَظَائِرِ الْقُدُسِ وَ سُتُرَاتِ الْحُجُبِ وَ سُرَادِقَاتِ الْمَجْدِ- وَ وَرَاءَ ذَلِكَ الرَّجِيجِ الَّذِي تَسْتَكُّ مِنْهُ الْأَسْمَاعُ سُبُحَاتُ نُورٍ- تَرْدَعُ الْأَبْصَارَ عَنْ بُلُوغِهَا - فَتَقِفُ خَاسِئَةً عَلَى حُدُودِهَا- أَنْشَأَهُمْ عَلَى صُوَرٍ مُخْتَلِفَاتٍ وَ أَقْدَارٍ مُتَفَاوِتَاتٍ- أُولِي أَجْنِحَةٍ تُسَبِّحُ جَلَالَ عِزَّتِهِ- لَا يَنْتَحِلُونَ مَا ظَهَرَ فِي الْخَلْقِ مِنْصُنْعِهِ- وَ لَا يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ يَخْلُقُونَ شَيْئاً مَعَهُ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ- ﴿بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ- جَعَلَهُمْ فِيمَا هُنَالِكَ أَهْلَ الْأَمَانَةِ عَلَى وَحْيِهِ- وَ حَمَّلَهُمْ إِلَى الْمُرْسَلِينَ- وَدَائِعَ أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ وَ عَصَمَهُمْ مِنْ رَيْبِ الشُّبُهَاتِ- فَمَا مِنْهُمْ زَائِغٌ مِنْ سَبِيلِ مَرْضَاتِهِ- وَ أَمَدَّهُمْ بِفَوَائِدِ الْمَعُونَةِ- وَ أَشْعَرَ قُلُوبَهُمْ تَوَاضُعَ إِخْبَاتِ السَّكِينَةِ وَ فَتَحَ لَهُمْ أَبْوَاباً ذُلُلًا إِلَى تَمَاجِيدِهِ - وَ نَصَبَ لَهُمْ مَنَاراً وَاضِحَةً عَلَى أَعْلَامِ تَوْحِيدِهِ لَمْ تُثْقِلْهُمْ مَوْصِرَاتُ الْآثَامِ - وَ لَمْ تَرْتَحِلْهُمْ عُقَبُ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ- وَ لَمْ تَرْمِ الشُّكُوكُ بِنَوَازِعِهَا عَزِيمَةَ إِيمَانِهِمْ- وَ لَمْ تَعْتَرِكِ الظُّنُونُ عَلَى مَعَاقِدِ يَقِينِهِمْ - وَ لَا قَدَحَتْ قَادِحَةُ الْإِحَنِ فِيمَا بَيْنَهُمْ- وَ لَا سَلَبَتْهُمُ الْحَيْرَةُ مَا لَاقَ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِضَمَائِرِهِمْ - وَ مَا سَكَنَ مِنْالنوبة و الجمع عقب. أى لم يؤثر فيهم ارتحال الليالى و الأيّام كما يؤثر ارتحال الإنسان البعير في ظهره. و النوازع بالعين المهملة من نزع في القوس إذا جذبها و مدها و نوازع الشكوك الشبهات. و قيل الشهوات. و في بعض نسخ المصدر «النوازغ» بالغين المعجمة من نزغ الشيطان بين القوم إذا أفسد، و يقال نزغه الشيطان أي وسوس إليه. و العزيمة: التصميم و الجزم على رأى. و المعترك موضع العرك أي القتال. اعترك الإبل في الورد ازدحمت. قدح بالزند- كمنع- رام الايراء به. و الاحن- جمع- احنة و هي الحقد و الحسد و الغضب أي لا يثير الغضب فيما بينهم. و لاق الشيء بغيره: لصق و منه ليقة الدواة لانه يلصق المداد بها و الغرض نفى الحيرة عنهم كالاحنة لأنّها لا تكون إلا عن الشبه و الوسواس. و يحتمل أن يكون المراد بالحيرة الوله لشدة الحب و كمال المعرفة. و سيجيء إثبات الوله لهم في الكلمات الآتية. عَظَمَتِهِ وَ هَيْبَةِ جَلَالَتِهِ فِي أَثْنَاءِ صُدُورِهِمْ - وَ لَمْ تَطْمَعْ فِيهِمُ الْوَسَاوِسُ فَتَقْتَرِعَ بِرَيْنِهَا عَلَى فِكْرِهِمْ- مِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي خَلْقِ الْغَمَامِ الدُّلَّحِ - وَ فِي عِظَمِ الْجِبَالِ الشُّمَّخِ- وَ فِي قَتْرَةِ الظَّلَامِ الْأَيْهَمِ - وَ مِنْهُمْ مَنْ قَدْ خَرَقَتْ أَقْدَامُهُمْ تُخُومَ الْأَرْضِ السُّفْلَى- فَهِيَ كَرَايَاتٍ بِيضٍ قَدْ نَفَذَتْ فِي مَخَارِقِ الْهَوَاءِ- وَ تَحْتَهَا رِيحٌ هَفَّافَةٌ - تَحْبِسُهَا عَلَى حَيْثُ انْتَهَتْ مِنَ الْحُدُودِ الْمُتَنَاهِيَةِ- قَدِ اسْتَفْرَغَتْهُمْ أَشْغَالُ عِبَادَتِهِ- وَ وَصَلَتْ حَقَائِقُ الْإِيمَانِ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَعْرِفَتِهِ- وَ قَطَعَهُمُ الْإِيقَانُ بِهِ إِلَى الْوَلَهِ إِلَيْهِ- وَ لَمْ تُجَاوِزْ رَغَبَاتُهُمْ مَا عِنْدَهُ إِلَى مَا عِنْدَ غَيْرِهِ- قَدْ ذَاقُوا حَلَاوَةَ مَعْرِفَتِهِ- وَ شَرِبُوا بِالْكَأْسِ الرَّوِيَّةِ مِنْ مَحَبَّتِهِ- وَ تَمَكَّنَتْ مِنْ سُوَيْدَاءِ قُلُوبِهِمْ وَشِيجَةُ خِيفَتِهِ- فَحَنَوْا بِطُولِ الطَّاعَةِ اعْتِدَالَ ظُهُورِهِمْ- وَ لَمْ يُنْفِدْ طُولُ الرَّغْبَةِ إِلَيْهِ مَادَّةَ تَضَرُّعِهِمْ - وَ لَا أَطْلَقَ عَنْهُمْ عَظِيمُ الزُّلْفَةِ رِبَقَ خُشُوعِهِمْو حنيت الشيء عطفته. و قوله «ع» «مادة تضرعهم» أي الداعي إليه. فبقدر صعودهم الى مدارج الطاعة يزداد قربهم، و كلما ازداد قربهم ازداد علمهم بعظمة اللّه سبحانه: فلذلك لا ينقص تضرعهم و خشوعهم. وَ لَمْ يَتَوَلَّهُمُ الْإِعْجَابُ فَيَسْتَكْثِرُوا مَا سَلَفَ مِنْهُمْ- وَ لَا تَرَكَتْ لَهُمُ اسْتِكَانَةُ الْإِجْلَالِ نَصِيباً فِي تَعْظِيمِ حَسَنَاتِهِمْ- وَ لَمْ تَجْرِ الْفَتَرَاتُ فِيهِمْ عَلَى طُولِ دُءُوبِهِمْ - وَ لَمْ تَغِضْ رَغَبَاتُهُمْ فَيُخَالِفُوا عَنْ رَجَاءِ رَبِّهِمْ- وَ لَمْ تَجِفَّ لِطُولِ الْمُنَاجَاةِ أَسَلَاتُ أَلْسِنَتِهِمْ- وَ لَا مَلَكَتْهُمُ الْأَشْغَالُ فَتَنْقَطِعَ بِهَمْسِ الْجُؤَارِ إِلَيْهِ أَصْوَاتُهُمْ- وَ لَمْ تَخْتَلِفْ فِي مَقَاوِمِ الطَّاعَةِ مَنَاكِبُهُمْ وَ لَمْ يَثْنُوا إِلَى رَاحَةِ التَّقْصِيرِ فِي أَمْرِهِ رِقَابَهُمْ- وَ لَا تَعْدُوا عَلَى عَزِيمَةِ جِدِّهِمْ بَلَادَةُ الْغَفَلَاتِ وَ لَا تَنْتَضِلُ فِي هِمَمِهِمْ خَدَائِعُ الشَّهَوَاتِ - قَدِ اتَّخَذُوا ذَا الْعَرْشِ ذَخِيرَةً لِيَوْمِ فَاقَتِهِمْ وَ يَمَّمُوهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ الْخَلْقِ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ بِرَغْبَتِهِمْ- لَا يَقْطَعُونَ أَمَدَ غَايَةِ عِبَادَتِهِ- وَ لَا يَرْجِعُ بِهِمُ الِاسْتِهْتَارُ بِلُزُومِ طَاعَتِهِ- إِلَّا إِلَى مَوَادَّ مِنْ قُلُوبِهِمْ غَيْرِ مُنْقَطِعَةٍ مِنْ رَجَائِهِ وَ مَخَافَتِهِ - لَمْ تَنْقَطِعْ أَسْبَابُ الشَّفَقَةِ مِنْهُمْ فَيَنُوا فِي جِدِّهِمْ - وَ لَمْ تَأْسِرْهُمُ الْأَطْمَاعُ فَيُؤْثِرُواوَشِيكَ السَّعْيِ عَلَى اجْتِهَادِهِمْ - وَ لَمْ يَسْتَعْظِمُوا مَا مَضَى مِنْ أَعْمَالِهِمْ- وَ لَوِ اسْتَعْظَمُوا ذَلِكَ لَنَسَخَ الرَّجَاءُ مِنْهُمْ شَفَقَاتِ وَجَلِهِمْ- وَ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي رَبِّهِمْ بِاسْتِحْوَاذِ الشَّيْطَانِ عَلَيْهِمْ - وَ لَمْ يُفَرِّقْهُمْ سُوءُ التَّقَاطُعِ وَ لَا تَوَلَّاهُمْ غِلُّ التَّحَاسُدِ- وَ لَا شَعَّبَتْهُمْ مَصَارِفُ الرَّيْبِ - وَ لَا اقْتَسَمَتْهُمْ أَخْيَافُ الْهِمَمِ - فَهُمْ أُسَرَاءُ إِيمَانٍ لَمْ يَفُكَّهُمْ مِنْ رِبْقَتِهِ زَيْغٌ- وَ لَا عُدُولٌ وَ لَا وَنًى وَ لَا فُتُورٌ- وَ لَيْسَ فِي أَطْبَاقِ السَّمَاوَاتِ مَوْضِعُ إِهَابٍ- إِلَّا وَ عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ سَاعٍ حَافِدٌ- يَزْدَادُونَ عَلَى طُولِ الطَّاعَةِ بِرَبِّهِمْ عِلْماً- وَ تَزْدَادُ عِزَّةُ رَبِّهِمْ فِي قُلُوبِهِمْ عِظَماً.- مِنْهَا فِي صِفَةِ الْأَرْضِ وَ دَحْوِهَا عَلَى الْمَاءِ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى مَوْرِ أَمْوَاجٍ مُسْتَفْحِلَةٍ وَ لُجَجِ بِحَارٍ زَاخِرَةٍ- تَلْتَطِمُ أَوَاذِيُّ أَمْوَاجِهَا وَ تَصْطَفِقُ مُتَقَاذِفَاتِ أَثْبَاجِهَا- وَ تَرْغُو زَبَداً كَالْفُحُولِ عِنْدَ هِيَاجِهَا- الخوف. و الاستحواذ: الاستيلاء. الغل: الحسد و الحقد. و المصارف: الوجوه و الطرق. أخياف الهمم أي الهمم المختلفة و أصله من الخيف- محركة- و هو زرقة احدى العينين و سواد الأخرى في الفرس و منه قيل لاخوة الام أخياف لان آباءهم شتّى. و الغرض نفى الاختلاف بينهم و التعادى و التفرق بعروض الريب و اختلاف الهمم. كبس الرجل رأسه في قميصه إذا أدخله فيه، كبس الأرض أي أدخلها الماء بقوة و اعتماد شديد و موز الامواج تحركها. و استفحل الامر: اشتد و امواج مستفحلة أي هائجة هيجان الفحول و قيل: أى حائلة. و رغى اللبن صارت له رغوة أي زبد و هو محركة الذي يظهر فوق السيل، الرغاء- بالضم- صوت الإبل و زبدا منصوب بمقدر أي ترغو قاذفة زبدا. و الاواذى جمع آذى و هو. فَخَضَعَ جِمَاحُ الْمَاءِ الْمُتَلَاطِمِ لِثِقَلِ حَمْلِهَا- وَ سَكَنَ هَيْجُ ارْتِمَائِهِ إِذْ وَطِئَتْهُ بِكَلْكَلِهَا وَ ذَلَّ مُسْتَخْذِياً- إِذْ تَمَعَّكَتْ عَلَيْهِ بِكَوَاهِلِهَا- فَأَصْبَحَ بَعْدَ اصْطِخَابِ أَمْوَاجِهِ سَاجِياً مَقْهُوراً- وَ فِي حِكْمَةِ الذُّلِّ مُنْقَاداً أَسِيراً - وَ سَكَنَتِ الْأَرْضُ مَدْحُوَّةً فِي لُجَّةِ تَيَّارِهِ- وَ رَدَّتْ مِنْ نَخْوَةِ بَأْوِهِ وَ اعْتِلَائِهِ- وَ شُمُوخِ أَنْفِهِ وَ سُمُوِّ غُلَوَائِهِ- وَ كَعَمَتْهُ عَلَى كِظَّةِ جَرْيَتِهِ فَهَمَدَ بَعْدَ نَزَقَاتِهِ- وَ لَبَدَ زَيَفَانَ وَثَبَاتِهِ - فَلَمَّا سَكَنَ هَيْجُ الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ أَكْنَافِهَا وَ حَمَلَ شَوَاهِقَ الْجِبَالِ الشُّمَّخِ الْبُذَّخِ عَلَى أَكْتَافِهَا - فَجَّرَ يَنَابِيعَ الْعُيُونِ مِنْ عَرَانِينِ أُنُوفِهَا- وَ فَرَّقَهَا فِي سُهُوبِ بِيدِهَا وَ أَخَادِيدِهَا- وَ عَدَّلَ حَرَكَاتِهَا بِالرَّاسِيَاتِ مِنْ جَلَامِيدِهَا- الموج الشديد و أعلى الموج. و الصفق: الضرب يسمع له صوت و اصطفقت الامواج أي ضرب بعضها بعضا. و التقاذف: الترامى بقوة. و ثبج البحر- محركة-: معظمه و وسطه. و اللطم ضرب الخد بالكف و التطمت الامواج ضرب بعضها بعضا. الكلكل في الأصل: الصدر. استعارة لما لاقى الماء من الأرض. و مستخذيا أي منكسرا مسترخيا. و قوله «اذ تمعكت عليه» مستعار من تمعكت الدابّة أي تمرغت في التراب و المعك الدلك في التراب، و الكاهل ما بين الكتفين. و الاصطخاب افتعال من الصخب و هو ارتفاع الصوت و المراد اضطراب الأصوات. و الساجى الساكن، و الحكمة- محركة حديدة في اللجام تكون على حنك الفرس تمنعه عن مخالفة راكبه. الدحو: البسط. و التيار: الموج، و اللجة: معظم الماء. و البأو: الكبر و الزهو.و الغلواء- بضم الغين و فتح اللام-: النشاط و تجاوز الحد. و كعم البعير- كمنع- شد فاه لئلا يعض او يأكل. و الكظة- بالكسر-: ما يعرض من امتلاء البطن بالطعام و لعلّ المراد ما يشاهد في جرى الماء من ثقل الاندفاع. لان كظة الجرية ما يشاهد من الماء الكثير في جريانه من الثقل. همد: ذهب حرارته و النزق و النزقان: الطيش. و لبد- كفرح و نصر أى قام و وثب. و الزيفان- محركة-: التبختر في المشى. و الوثبة: الطفرة. الاكناف الجوانب. و الشاهق المرتفع من الجبال. و البذخ: الشمخ الا أن فيه ضخامة مع الارتفاع. و «حمل» عطف على أكتاف. عرانين جمع عرنين- بالكسر- و هو ما صلب من عظم الانف و هو الذي تحت الحاجبين و المراد أعالي الجبال غير أن الاستعارة من ألطف أنواعها في هذا المقام. وَ ذَوَاتِ الشَّنَاخِيبِ الشُّمِّ مِنْ صَيَاخِيدِهَا- فَسَكَنَتْ مِنَ الْمَيَدَانِ لِرُسُوبِ الْجِبَالِ فِي قِطَعِ أَدِيمِهَا وَ تَغَلْغُلِهَا- مُتَسَرِّبَةً فِي جَوْبَاتِ خَيَاشِيمِهَا وَ رُكُوبِهَا- أَعْنَاقَ سُهُولِ الْأَرَضِينَ وَ جَرَاثِيمِهَا - وَ فَسَحَ بَيْنَ الْجَوِّ وَ بَيْنَهَا- وَ أَعَدَّ الْهَوَاءَ مُتَنَسَّماً لِسَاكِنِهَا- وَ أَخْرَجَ إِلَيْهَا أَهْلَهَا عَلَى تَمَامِ مَرَافِقِهَا- ثُمَّ لَمْ يَدَعْ جُرُزَ الْأَرْضِ الَّتِي تَقْصُرُ مِيَاهُ الْعُيُونِ عَنْ رَوَابِيهَا- وَ لَا تَجِدُ جَدَاوِلُ الْأَنْهَارِ ذَرِيعَةً إِلَى بُلُوغِهَا- حَتَّى أَنْشَأَ لَهَا نَاشِئَةَ سَحَابٍ تُحْيِي مَوَاتَهَا وَ تَسْتَخْرِجُ نَبَاتَهَا- أَلَّفَ غَمَامَهَا بَعْدَ افْتِرَاقِ لُمَعِهِ- وَ تَبَايُنِ قَزَعِهِ حَتَّىو السهوب: جمع سهب- بالفتح- أى الفلاة البعيدة الاكناف. و البيد جمع بيداء و هى الفلاة التي يبيد سالكها أي يهلك. و الاخاديد جمع الاخدود و هو الشق في الأرض و المراد مجارى الأنهار. و الضمائر كلها راجع الى الأرض. و الراسيات: الثابتات، و الجلاميد جمع جلمود، و هو الحجر الصلد. و الشناخيب. جمع شنخوب- بالضم- أى رءوس الجبال العالية. و الشم:المرتفعة العالية. و الصياخيد جمع صيخود و هو الصخرة الشديدة. و رسب في الماء- كنصر-:ذهب سفلا، و جبل راسب أي ثابت. و القطع- كعنب- جمع قطعة- بالكسر- و هي الطائفة من الشيء و المراد بأديمها سطحها. و التغلغل الدخول و مبالغة فيه. و تسرب الوحش و انسرب في حجره أي دخل. و الجوبة: الحفرة. و الخيشوم أقصى الانف و ضمير «تغلغلها» للجبال و «خياشيمها» للأرض و المجاز ظاهر. و الجرثومة: قيل التراب المجتمع في أصول الشجر و لعلّ المراد بجراثيمها المواضع المرتفعة منها. و ركوب الجبال اعناق السهول: استعلاؤها عليها، و أعناقها: سطوحها. المتنسم: موضع التنسم: و هو طلب التنسم و فائدته ترويح القلب حتّى لا يتاذى بغلبة الحرارة و فيه بقاء الحيوان. و مرافق الدار ما يستعان به و يحتاج إليه في التعيش. و اخراج أهل الأرض على تمام مرافقها ايجادهم و اسكانهم في الأرض بعد تهيئة ما يصلحهم لمعاشهم و التزود الى معادهم، و من جملة تلك المرافق سكون الأرض و كونها خارجة من الماء على حد خاصّ من الصلابة و الرخاوة، غير صقيل يتأذى أهلها بانعكاس الاشعة، قابلة لانفجار و حفر الآبار و نزول الامطار و تكون المعادن و تولد أنواع الحيوانات و الحياة بعد الموت حتى يتجدد فيه الحبوب و الثمار و الاعشاب و نحو ذلك ممّا لا يحصيه الا اللّه عزّ و جلّ- و الروابى جمع الرابية: ما ارتفع من الأرض.و الجدول النهر الصغير. و الناشئة: ما ينشأ من السحاب أي يبتدى ظهوره. و اللمعة- بالضم- في الأصل: قطعة من النبت. و القزع جمع قزعة- محركة فيهما- و هى. إِذَا تَمَخَّضَتْ لُجَّةُ الْمُزْنِ فِيهِ- وَ الْتَمَعَ بَرْقُهُ فِي كُفَفِهِ- وَ لَمْ يَنَمْ وَمِيضُهُ فِي كَنَهْوَرِ رَبَابِهِ وَ مُتَرَاكِمِ سَحَابِهِ- أَرْسَلَهُ سَحّاً مُتَدَارِكاً قَدْ أَسَفَّ هَيْدَبُهُ - تَمْرِيهِ الْجَنُوبُ دِرَرَ أَهَاضِيبِهِ وَ دُفَعَ شَآبِيبِهِ- فَلَمَّا أَلْقَتِ السَّحَابُ بَرْكَ بِوَانَيْهَا- وَ بَعَاعَ مَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ مِنَ الْعِبْءِ الْمَحْمُولِ عَلَيْهَا - أَخْرَجَ بِهِ مِنْ هَوَامِدِ الْأَرْضِ النَّبَاتَ- وَ مِنْ زُعْرِ الْجِبَالِ الْأَعْشَابَ- فَهِيَ تَبْهَجُ بِزِينَةِ رِيَاضِهَا- وَ تَزْدَهِي بِمَا أُلْبِسَتْهُ مِنْ رَيْطِ أَزَاهِيرِهَا وَ حِلْيَةِ مَا سُمِطَتْ بِهِ مِنْ نَاضِرِ أَنْوَارِهَا - وَ جَعَلَ ذَلِكَ بَلَاغاً لِلْأَنَامِ وَ رِزْقاً لِلْأَنْعَامِ وَ خَرَقَ الْفِجَاجَ فِي آفَاقِهَا- وَ أَقَامَ الْمَنَارَ لِلسَّالِكِينَ عَلَى جَوَادِّ طُرُقِهَاالقطعة من الغيم؛ و تباين القزع تباعدها. و تمخضت أي تحركت. و المخض تحريك السقاء الذي فيه لبن ليخرج زبده. و الضمير في «فيه» راجع الى المزن أي تحركت فيه اللجة المستودعة فيه. الوميض: اللمعان. كهنور- كسفرجل- قطع عظيمة من السحاب كالجبال و قيل المتراكم منه. و الرباب- كسحاب- الابيض منه. «سحا» أي متواصلا متلاحقا و المتدارك من الدرك- محركة- و هو اللحاق. تدارك القوم إذا لحق آخرهم أولهم. و كففه: حاشيته و جوانبه. و هيدبه ما تهدب أي تدلى، و أسف الطائر دنا من الأرض. الاهاضيب: جمع أهضاب و هو جمع هضبة- كضربة- و هي المطرة. و الشآبيب جمع شؤبوب: و هو ما ينزل من المطر دفعة بشدة و كانما ينصب من جانب لا من أعلى.و البرك الصدر، و البوانى قوائم الناقة و الإضافة لادنى ملابسة؛ و بناء الكلام على تشبيه السحاب بالناقة المحمول عليها. البعاع- بالفتح-: ثقل السحاب من الماء و هو عطف على «برك».و العبء- بالكسر-: الحمل. و الهوامد من الأرض التي لا نبات فيها. الزعر- محركة-: فتلة الشعر من الرأس، و الازعر: الموضع الذي قل نباته و الجمع زعر كأحمر و حمر. و البهج- كالمنع- السرور و الفرح. و تزدهى أي تكبر و تعجب. الريط- كعنب- جمع ريطة- بالفتح- قيل هي كل ثوب رقيق لين. و سمطت على صيغة المفعول أي علقت. و في بعض نسخ المصدر بالشين المعجمة و الشميط من النبات ما كان فيه لون الخضرة مختلطا بلون الزهر. و الأنوار: جمع نور- بفتح النون و هو الزهر. فَلَمَّا مَهَدَ أَرْضَهُ وَ أَنْفَذَ أَمْرَهُ اخْتَارَ آدَمَ (عليه السلام) خِيَرَةً مِنْ خَلْقِهِ- وَ جَعَلَهُ أَوَّلَ جِبِلَّتِهِ وَ أَسْكَنَهُ جَنَّتَهُ- وَ أَرْغَدَ فِيهَا أُكُلَهُ وَ أَوْعَزَ إِلَيْهِ
[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور