الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمكارم الأخلاق
بحار الأنوار · رقم ١٥٧

مُذْعِنَةً بِأَمْلَاكِهَا- عَلَى أَنْ أَعْصِيَ اللَّهَ فِي نَمْلَةٍ أَسْلُبُهَا شَعِيرَةً- فَأَلُوكَهَا مَا قَبِلْتُ وَ لَا أَرَدْتُ- وَ لَدُنْيَاكُمْ أَهْوَنُ عِنْدِي مِنْ وَرَقَةٍ فِي فِي جَرَادَةٍ تَقْضَمُهَا- وَ أَقْذَرُ عِنْدِي مِنْ عُرَاقَةِ خِنْزِيرٍ يَقْذِفُ بِهَا أَجْذَمُهَا- وَ أَمَرُّ عَلَى فُؤَادِي مِنْ حَنْظَلَةٍ يَلُوكُهَا ذُو سُقْمٍ فَيَبْشَمُهَا- فَكَيْفَ أَقْبَلُ مَلْفُوفَاتٍ عَكَمْتَهَا فِي طَيِّهَا- وَ مَعْجُونَةً كَأَنَّهَا عُجِنَتْ بِرِيقِ حَيَّةٍ أَوْ قَيْئِهَا

لَا عُدْمَ أَشَدُّ مِنْ عُدْمِ الْعَقْلِ- وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ وَ لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ- وَ لَاوَرَعَ كَالْكَفِّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ- وَ لَا عِبَادَةَ كَالتَّفَكُّرِ فِي صَنْعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَا بُنَيَّ الْعَقْلُ خَلِيلُ الْمَرْءِ وَ الْحِلْمُ وَزِيرُهُ- وَ الرِّفْقُ وَالِدُهُ وَ الصَّبْرُ مِنْ خَيْرِ جُنُودِهِ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعَاقِلِ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ فِي شَأْنِهِ- فَلْيَحْفَظْ لِسَانَهُ وَ لْيَعْرِفْ أَهْلَ زَمَانِهِ يَا بُنَيَّ إِنَّ مِنَ الْبَلَاءِ الْفَاقَةَ- وَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ مَرَضُ الْبَدَنِ- وَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ مَرَضُ الْقَلْبِ- وَ إِنَّ مِنَ النِّعَمِ سَعَةَ الْمَالِ- وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ سَعَةُ الْبَدَنِ- وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ تَقْوَى الْقُلُوبِ- يَا بُنَيَّ لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ- سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ وَ سَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ وَ سَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا بَيْنَ نَفْسِهِ وَ لَذَّتِهَا فِيمَا يَحِلُّ وَ يَجْمُلُ- وَ لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَكُونَ شَاخِصاً فِي ثَلَاثٍ - مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ خُطْوَةٍ لِمَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ.29- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُصْبِحُ إِلَّا خَائِفاً وَ إِنْ كَانَ مُحْسِناً وَ لَا يُمْسِي إِلَّا خَائِفاً وَ إِنْ كَانَ مُحْسِناً- لِأَنَّهُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ بَيْنَ وَقْتٍ قَدْ مَضَى لَا يَدْرِي مَا اللَّهُ صَانِعٌ بِهِ- وَ بَيْنَ أَجَلٍ قَدِ اقْتَرَبَ لَا يَدْرِي مَا يُصِيبُهُ مِنَ الْهَلَكَاتِ أَلَا وَ قُولُوا خَيْراً تُعْرَفُوا بِهِ- وَ اعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ- صِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَ إِنْ قَطَعُوكُمْ- وَ عُودُوا بِالْفَضْلِ عَلَى مَنْ حَرَمَكُمْ- وَ أَدُّوا الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكُمْ وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ مَنْ عَاهَدْتُمْ وَ إِذَا حَكَمْتُمْ فَاعْدِلُوا.30- ما، الأمالي للشيخ الطوسي رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ- وَ كَانَتْ لَيْلَةً قَمْرَاءَ فَأَمَّ الْجَبَّانَةَ - وَ لَحِقَهُ جَمَاعَةٌ يَقْفُونَ أَثَرَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَنْتُمْقَالُوا شِيعَتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَفَرَّسَ فِي وُجُوهِهِمْ- ثُمَّ قَالَ فَمَا لِي لَا أَرَى عَلَيْكُمْ سِيمَاءَ الشِّيعَةِ- قَالُوا وَ مَا سِيمَاءُ الشِّيعَةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ صُفْرُ الْوُجُوهِ مِنَ السَّهَرِ عُمْشُ- الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ حُدْبُ الظُّهُورِ مِنَ الْقِيَامِ- خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الصِّيَامِ ذُبُلُ الشِّفَاهِ مِنَ الدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ غَبَرَةُ الْخَاشِعِينَ وَ قَالَ (عليه السلام) الْمَوْتُ طَالِبٌ وَ مَطْلُوبٌ لَا يُعْجِزُهُ الْمُقِيمُ- وَ لَا يَفُوتُهُ الْهَارِبُ- فَقَدِّمُوا وَ لَا تَنْكُلُوا فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمَوْتِ مَحِيصٌ- إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُقْتَلُوا تَمُوتُوا وَ الَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ عَلَى الرَّأْسِ أَهْوَنُ مِنْ مَوْتٍ عَلَى فِرَاشٍ.31 وَ مِنْ كَلَامِهِ (عليه السلام) أَيُّهَا النَّاسُ أَصْبَحْتُمْ أَغْرَاضاً تَنْتَضِلُ فِيكُمُ الْمَنَايَا- وَ أَمْوَالُكُمْ نُهِبَ لِلْمَصَائِبِ- مَا طَعِمْتُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ طَعَامٍ فَلَكُمْ فِيهِ غَصَصٌ- وَ مَا شَرِبْتُمُوهُ مِنْ شَرَابٍ فَلَكُمْ فِيهِ شَرَقٌ- وَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ مَا تَنَالُونَ مِنَ الدُّنْيَا نِعْمَةً تَفْرَحُونَ بِهَا- إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى تَكْرَهُونَهَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خُلِقْنَا وَ إِيَّاكُمْ لِلْبَقَاءِ لَا لِلْفَنَاءِ- وَ لَكِنَّكُمْ مِنْ دَارٍ [إِلَى دَارٍ تُنْقَلُونَ فَتَزَوَّدُوا لِمَا أَنْتُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ- وَ خَالِدُونَ فِيهِ وَ السَّلَامُ.32- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ ابْنِ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الشَّامِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ قَالَ: عَادَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي مَرَضٍ- ثُمَّ قَالَ انْظُرْ فَلَا تَجْعَلَنَّ عِيَادَتِي إِيَّاكَ فَخْراً عَلَى قَوْمِكَ- وَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ فِي أَمْرٍ فَلَا تَخْرُجْ مِنْهُجبانة. منها جبانة كندة، و جبانة السبيع، و جبانة ميمون، و جبانة عرزم، و جبانة سالم و غيرها و جميعها بالكوفة. الحدب ما ارتفع من الأرض و غيره. و خمص بطنه أي ضمر و فرغ و ذبل النبات:قل ماؤه و جف و ذهبت نضارته. الأمالي ج 1. مرّ معناه غير مرة. الأمالي ج 1. فَإِنَّهُ لَيْسَ بِالرَّجُلِ غِنًى عَنْ قَوْمِهِ- إِذَا خَلَعَ مِنْهُمْ يَداً وَاحِدَةً يَخْلَعُونَ مِنْهُ أَيْدِيَ كَثِيرَةٍ فَإِذَا رَأَيْتَهُمْ فِي خَيْرٍ فَأَعِنْهُمْ عَلَيْهِ- وَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ فِي شَرٍّ فَلَا تَخْذُلَنَّهُمْ- وَ لْيَكُنْ تَعَاوُنُكُمْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ- فَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا تَعَاوَنْتُمْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ تَنَاهَيْتُمْ عَنْ مَعَاصِيهِ.33- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْحَسَنِ الْمَقْسَمِيِّ الطَّرَسُوسِيِّ عَنْ بِشْرِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ صَبِيحٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الدُّنْيَا عَنَاءٌ وَ فَنَاءٌ وَ عِبَرٌ وَ غِيَرٌ- فَمِنْ فَنَائِهَا أَنَّ الدَّهْرَ مُوتِرٌ قَوْسَهُ- مُفَوِّقٌ نَبْلَهُ تُصِيبُ الْحَيَّ بِالْمَوْتِ وَ الصَّحِيحَ بِالسُّقْمِ- وَ مِنْ عَنَاهَا أَنَّ الْمَرْءَ يَجْمَعُ مَا لَا يَأْكُلُ- وَ يَبْنِي مَا لَا يَسْكُنُ- وَ مِنْ عِبَرِهَا أَنَّكَ تَرَى الْمَغْبُوطَ مَرْحُوماً أَوِ الْمَرْحُومَ مَغْبُوطاً- لَيْسَ بَيْنَهُمَا إِلَّا نَعِيمٌ زَالَ أَوْ بُؤْسٌ نَزَلَ- وَ مِنْ غِيَرِهَا أَنَّ الْمَرْءَ يُشْرِفُ عَلَيْهِ أَمَلُهُ- فَيَخْتَطِفُهُ دُونَهُ أَجَلُهُ قَالَ وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) أَرْبَعٌ لِلْمَرْءِ لَا عَلَيْهِ- الْإِيمَانُ وَ الشُّكْرُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ- ﴿‏ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ‏﴾ وَ آمَنْتُمْ - وَ الِاسْتِغْفَارُ فَإِنَّهُ قَالَ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ- وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ - وَ الدُّعَاءُ فَإِنَّهُ قَالَ تَعَالَى- قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ قَالَ: أَرْبَعٌ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى تَصْدِيقِي بِهَا فِي كِتَابِهِ- قُلْتُ الْمَرْءُمَخْبُوٌّ تَحْتَ لِسَانِهِ فَإِذَا تَكَلَّمَ ظَهَرَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ قُلْتُ فَمَنْ جَهِلَ شَيْئاً عَادَاهُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿‏بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ‏﴾- وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ - وَ قَدْ قُلْتُ قَدْرُ أَوْ قَالَ قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي قِصَّةِ طَالُوتَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ- وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ - وَ قُلْتُ الْقَتْلُ يُقِلُّ الْقَتْلَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ لَكُمْ ﴿‏فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ‏﴾ ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ النَّحْوِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَرَجِ الرِّيَاشِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ أَحَثُّ كَلِمَةٍ عَلَى طَلَبِ عِلْمٍ- قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) قَدْرُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُ.36- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ الْمُجَاشِعِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ: لَا تَتْرُكُوا حَجَّ بَيْتِ رَبِّكُمْ لَا يَخْلُ مِنْكُمْ مَا بَقِيتُمْ- فَإِنَّكُمْ إِنْ تَرَكْتُمُوهُ لَمْ تُنْظَرُوا- وَ إِنَّ أَدْنَى مَا يَرْجِعُ بِهِ مَنْ أَتَاهُ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ مَا سَلَفَ- وَ أُوصِيكُمْ بِالصَّلَاةِ وَ حِفْظِهَا- فَإِنَّهَا خَيْرُ الْعَمَلِ وَ هِيَ عَمُودُ دِينِكُمْ- وَ بِالزَّكَاةِ فَإِنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ص يَقُولُ- الزَّكَاةُ قَنْطَرَةُ الْإِسْلَامِ فَمَنْ أَدَّاهَا جَازَ الْقَنْطَرَةَ- وَ مَنْ مَنَعَهَا احْتُبِسَ دُونَهَا وَ هِيَ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ- وَ عَلَيْكُمْ بِصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَإِنَّ صِيَامَهُ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ مِنَ النَّارِ- وَ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَشْرِكُوهُمْ فِي مَعِيشَتِكُمْ- وَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ- فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ رَجُلَانِ إِمَامٌ هُدًى أَوْ مُطِيعٌ لَهُ مُقْتَدٍ بِهُدَاهُ- وَ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكُمْ ص لَا تُظْلَمُونَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ- وَ أَنْتُمْ تَقْدِرُونَ عَلَى الدَّفْعِ- وَ أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِ نَبِيِّكُمْ لَا تَسُبُّوهُمْ- وَ هُمُ الَّذِينَ لَمْ يُحْدِثُوا بَعْدَهُ حَدَثاً وَ لَمْ يُؤْوُوا مُحْدِثاً- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَوْصَى بِهِمْ- وَ أُوصِيكُمْ بِنِسَائِكُمْوَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ- وَ لَا تَأْخُذُكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ- يَكْفِكُمُ اللَّهُ مَنْ أَرَادَكُمْ وَ بَغَى عَلَيْكُمْ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناًكَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَا تَتْرُكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ- فَيُوَلِّيَ اللَّهُ أُمُورَكُمْ شِرَارَكُمْ- ثُمَّ تَدْعُونَ فَلَا تُسْتَجَابُ لَكُمْ دُعَاؤُكُمْ وَ عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاضُعِ وَ التَّبَاذُلِ- وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّقَاطُعَ وَ التَّدَابُرَ وَ التَّفَرُّقَ- وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى- وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ- وَ اتَّقُوا ﴿‏اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ‏﴾.37- مع، معاني الأخبار عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) جُمِعَ الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي ثَلَاثِ خِصَالٍ- النَّظَرِ وَ السُّكُوتِ وَ الْكَلَامِ- وَ كُلُّ نَظَرٍ لَيْسَ فِيهِ اعْتِبَارٌ فَهُوَ سَهْوٌ- وَ كُلُّ سُكُوتٍ لَيْسَ فِيهِ فِكْرَةٌ فَهُوَ غَفْلَةٌ- وَ كُلُّ كَلَامٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ فَهُوَ لَغْوٌ فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ نَظَرُهُ عِبْرَةً وَ سُكُوتُهُ فِكْرَةً- وَ كَلَامُهُ ذِكْراً وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ وَ آمَنَ النَّاسَ شَرَّهُ.38- ف، تحف العقول وَ مِنْ حِكَمِهِ (صلوات اللّه عليه) وَ تَرْغِيبِهِ وَ تَرْهِيبِهِ وَ وَعْظِهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْمَكْرَ وَ الْخَدِيعَةَ فِي النَّارِ- فَكُونُوا مِنَ اللَّهِ عَلَى وَجَلٍ- وَ مِنْ صَوْلَتِهِ عَلَى حَذَرٍ- إِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ بَعْدَ إِعْذَارِهِ وَ إِنْذَارِهِ- اسْتِطْرَاداً وَ اسْتِدْرَاجاً مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ- وَ لِهَذَا يَضِلُّ سَعْيُ الْعَبْدِ حَتَّى يَنْسَى الْوَفَاءَ بِالْعَهْدِ- وَ يَظُنَّ أَنَّهُ قَدْ أَحْسَنَ صُنْعاً- وَ لَا يَزَالُ كَذَلِكَ فِي ظَنٍّ وَ رَجَاءٍ وَ غَفْلَةٍ عَمَّا جَاءَهُ مِنَ النَّبَإِ- يَعْقِدُ عَلَى نَفْسِهِ الْعَقْدَ- وَ يُهْلِكُهُا بِكُلِّ الْجَهْدِ وَ هُوَ فِي مُهْلَةٍ مِنَ اللَّهِ عَلَى عَهْدٍ- يَهْوِي مَعَ الْغَافِلِينَ وَ يَغْدُو مَعَ الْمُذْنِبِينَ- وَ يُجَادِلُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ يَسْتَحْسِنُ تَمْوِيهَ الْمُتْرَفِينَ - فَهَؤُلَاءِقَوْمٌ شَرَحَتْ قُلُوبُهُمْ بِالشُّبْهَةِ- وَ تَطَاوَلُوا عَلَى غَيْرِهِمْ بِالْفِرْيَةِ - وَ حَسِبُوا أَنَّهَا لِلَّهِ قُرْبَةٌ وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ عَمِلُوا بِالْهَوَى- وَ غَيَّرُوا كَلَامَ الْحُكَمَاءِ وَ حَرَّفُوهُ بِجَهْلٍ وَ عَمًى- وَ طَلَبُوا بِهِ السُّمْعَةَ وَ الرِّيَاءَ - بِلَا سَبِيلٍ قَاصِدَةٍ وَ لَا أَعْلَامٍ جَارِيَةٍ- وَ لَا مَنَارٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَمَدِهِمْ وَ إِلَى مَنْهَلِهِمْ وَارِدُوهُ - وَ حَتَّى إِذَا كَشَفَ اللَّهُ لَهُمْ عَنْ ثَوْبِ سِيَاسَتِهِمْ - وَ اسْتَخْرَجَهُمْ مِنْ جَلَابِيبِ غَفْلَتِهِمْ- اسْتَقْبَلُوا مُدْبِراً وَ اسْتَدْبَرُوا مُقْبِلًا- فَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِمَا أَدْرَكُوا مِنْ أُمْنِيَّتِهِمْ- وَ لَا بِمَا نَالُوا مِنْ طَلِبَتِهِمْ- وَ لَا مَا قَضَوْا مِنْ وَطَرِهِمْ- وَ صَارَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَبَالًا- فَصَارُوا يَهْرُبُونَ مِمَّا كَانُوا يَطْلُبُونَ- وَ إِنِّي أُحَذِّرُكُمْ هَذِهِ الْمَزَلَّةَ- وَ آمُرُكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي لَا يَنْفَعُ غَيْرُهُ- فَلْيَنْتَفِعْ بِنَفْسِهِ إِنْ كَانَ صَادِقاً عَلَى مَا يَجُنُّ ضَمِيرُهُ - فَإِنَّمَا الْبَصِيرُ مَنْ سَمِعَ وَ تَفَكَّرَ وَ نَظَرَ وَ أَبْصَرَ- وَ انْتَفَعَ بِالْعِبَرِ وَ سَلَكَ جَدَداً وَاضِحاً - يَتَجَنَّبُ فِيهِ الصَّرْعَةَ فِي الْهَوَى وَ يَتَنَكَّبُ طَرِيقَ الْعَمَى- وَ لَا يُعِينُ عَلَى فَسَادِ نَفْسِهِ الْغُوَاةَ- بِتَعَسُّفٍ فِي حَقٍّ أَوْ تَحْرِيفٍ فِي نُطْقٍ- أَوْ تَغْيِيرٍالمرة. و الوطر- بفتحتين-: الحاجة. أي يستره. فى بعض النسخ «فلينتفع بتقية ان كان صادقا على ما يحن ضميره». الجدد- بفتحتين- الأرض الصلبة المستوية التي يسهل المشى فيها. و يتنكب:عدل و تجنب. و الغواة- بالضم-: جمع غاوى اسم فاعل من غوى. و تعسف في الحق أو القول:أخذه على غير هداية أو حمله على معنى لا تكون دلالته عليه ظاهرة. فِي صِدْقٍ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- قُولُوا مَا قِيلَ لَكُمْ وَ سَلِّمُوا لِمَا رُوِيَ لَكُمْ- وَ لَا تَكَلَّفُوا مَا لَمْ تُكَلَّفُوا- فَإِنَّمَا تَبِعَتُهُ عَلَيْكُمْ فِيمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ لَفَظَتْ أَلْسِنَتُكُمْ- أَوْ سَبَقَتْ إِلَيْهِ غَايَتُكُمْ- وَ احْذَرُوا الشُّبْهَةَ فَإِنَّهَا وُضِعَتْ لِلْفِتْنَةِ- وَ اقْصِدُوا السُّهُولَةَ- وَ اعْمَلُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ بِالْمَعْرُوفِ مِنَ الْقَوْلِ وَ الْفِعْلِ وَ اسْتَعْمِلُوا الْخُضُوعَ وَ اسْتَشْعِرُوا الْخَوْفَ وَ الِاسْتِكَانَةَ لِلَّهِ- وَ اعْمَلُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ بِالتَّوَاضُعِ وَ التَّنَاصُفِ- وَ التَّبَاذُلِ وَ كَظْمِ الْغَيْظِ فَإِنَّهَا وَصِيَّةُ اللَّهِ- وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّحَاسُدَ وَ الْأَحْقَادَ- فَإِنَّهُمَا مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ- وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ- وَ اتَّقُوا ﴿‏اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ‏﴾ أَيُّهَا النَّاسُ اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً- أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَ إِنِ اشْتَدَّ جَهْدُهُ- وَ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَ كَثُرَتْ نِكَايَتُهُ- أَكْثَرَ مِمَّا قَدَّرَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ- وَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْمَرْءِ عَلَى ضَعْفِهِ وَ قِلَّةِ حِيَلَتِهِ- وَ بَيْنَ مَا كُتِبَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَنْ يَزْدَادَ امْرُؤٌ نَقِيراً بِحِذْقِهِ - وَ لَنْ يَنْتَقِصَ نَقِيراً لِحُمْقِهِ- فَالْعَالِمُ بِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَةٍ- وَ التَّارِكُ لَهُ أَكْثَرُ النَّاسِ شُغُلًا فِي مَضَرَّةٍ- رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ- وَ رُبَّ مُبْتَلًى عِنْدَ النَّاسِ مَصْنُوعٌ لَهُ فَأَفِقْ أَيُّهَا الْمُسْتَمْتِعُ مِنْ سُكْرِكَ - وَ انْتَبِهْ مِنْ غَفْلَتِكَ وَ قَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ-

[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.