الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمكارم الأخلاق
بحار الأنوار · رقم ١٥٨

وَ لَا تُزِيلُكَ عَنْ مَنْهَجٍ يَا كُمَيْلُ لَا رُخْصَةَ فِي فَرْضٍ وَ لَا شِدَّةَ فِي نَافِلَةٍ يَا كُمَيْلُ إِنَّ ذُنُوبَكَ أَكْثَرُ مِنْ حَسَنَاتِكَ- وَ غَفْلَتُكَ أَكْثَرُ مِنْ ذِكْرِكَ- وَ نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَكْثَرُ مِنْ عَمَلِكَ يَا كُمَيْلُ إِنَّكَ لَا تَخْلُو مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عِنْدَكَ وَ عَافِيَتِهِ إِيَّاكَ- فَلَا تَخْلُ مِنْ تَحْمِيدِهِ وَ تَمْجِيدِهِ وَ تَسْبِيحِهِ وَ تَقْدِيسِهِ وَ شُكْرِهِ وَ ذِكْرِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- يَا كُمَيْلُ لَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ

قَالَ اللَّهُ- نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَ نَسَبَهُمْ إِلَى الْفِسْقِ فَهُمْ فَاسِقُونَ يَا كُمَيْلُ لَيْسَ الشَّأْنَ أَنْ تُصَلِّيَ وَ تَصُومَ وَ تَتَصَدَّقَ- الشَّأْنُ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ بِقَلْبٍ نَقِيٍّ- وَ عَمَلٍ عِنْدَ اللَّهِ مَرْضِيٍّ وَ خُشُوعٍ سَوِيٍّ- وَ انْظُرْ فِيمَا تُصَلِّي وَ عَلَى مَا تُصَلِّي- إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ وَجْهِهِ وَ حِلِّهِ فَلَا قَبُولَو كذا في بشارة المصطفى.

يعني به الايمان فانه مستقر و مستودع.

العوج- بكسر العين- للمعاني، و- بفتحها- للأشياء.

سورة الحشر: 19.

يَا كُمَيْلُ اللِّسَانُ يَنْزَحُ الْقَلْبَ وَ الْقَلْبُ يَقُومُ بِالْغِذَاءِ- فَانْظُرْ فِيمَا تُغَذِّي قَلْبَكَ وَ جِسْمَكَ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَلَالًا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ تَسْبِيحَكَ وَ لَا شُكْرَكَ يَا كُمَيْلُ افْهَمْ وَ اعْلَمْ أَنَّا لَا نُرَخِّصُ فِي تَرْكِ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ- فَمَنْ رَوَى عَنِّي فِي ذَلِكَ رُخْصَةً فَقَدْ أَبْطَلَ وَ أَثِمَ- وَ جَزَاؤُهُ النَّارُ بِمَا كَذَبَ- أُقْسِمُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِي قَبْلَ وَفَاتِهِ بِسَاعَةٍ مِرَاراً ثَلَاثاً- يَا أَبَا الْحَسَنِ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ إِلَى الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ فِيمَا جَلَّ وَ قَلَّ- حَتَّى الْخَيْطِ وَ الْمِخْيَطِ- يَا كُمَيْلُ لَا غَزْوَ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ وَ لَا نَفَلَ إِلَّا مِنْ إِمَامٍ فَاضِلٍ يَا كُمَيْلُ لَوْ لَمْ يَظْهَرْ نَبِيٌّ وَ كَانَ فِي الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ- لَكَانَ فِي دُعَائِهِ إِلَى اللَّهِ مُخْطِئاً أَوْ مُصِيباً- بَلْ وَ اللَّهِ مُخْطِئاً حَتَّى يَنْصِبَهُ اللَّهُ لِذَلِكَ وَ يُؤَهِّلَهُ لَهُ يَا كُمَيْلُ الدِّينُ لِلَّهِ فَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ أَحَدٍ الْقِيَامَ بِهِ- إِلَّا رَسُولًا أَوْ نَبِيّاً أَوْ وَصِيّاً يَا كُمَيْلُ هِيَ نُبُوَّةٌ وَ رِسَالَةٌ وَ إِمَامَةٌ- وَ لَيْسَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا مُوَالِينَ مُتَّبِعِينَ أَوْ عَامِهِينَ مُبْتَدِعِينَ-

﴿‏إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ‏﴾

- يَا كُمَيْلُ إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ حَلِيمٌ عَظِيمٌ رَحِيمٌ- دَلَّنَا عَلَى أَخْلَاقِهِ وَ أَمَرَنَا بِالْأَخْذِ بِهَا وَ حَمْلِ النَّاسِ عَلَيْهَا- فَقَدْ أَدَّيْنَاهَا غَيْرَ مُتَخَلِّفِينَ وَ أَرْسَلْنَاهَا غَيْرَ مُنَافِقِينَ- وَ صَدَّقْنَاهَا غَيْرَ مُكَذِّبِينَ وَ قَبِلْنَاهَا غَيْرَ مُرْتَابِينَ يَا كُمَيْلُ لَسْتُ وَ اللَّهِ مُتَمَلِّقاً حَتَّى أُطَاعَ- وَ لَا مُمَنِّياً حَتَّى لَا أُعْصَى- وَ لَا مَائِراً لِطَعَامِ الْأَعْرَابِ حَتَّى أُنْحَلَ إِمْرَةَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أُدْعَى بِهَايَا كُمَيْلُ إِنَّمَا حَظِيَ مَنْ حَظِيَ بِدُنْيَا زَائِلَةٍ مُدْبِرَةٍ- وَ نَحْظَى بِآخِرَةٍ بَاقِيَةٍ ثَابِتَةٍ يَا كُمَيْلُ إِنَّ كُلًّا يَصِيرُ إِلَى الْآخِرَةِ- وَ الَّذِي نَرْغَبُ فِيهِ مِنْهَا رِضَى اللَّهِ وَ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى- مِنَ الْجَنَّةِ الَّتِي يُورِثُهَا مَنْ كانَ تَقِيًّايَا كُمَيْلُ مَنْ لَا يَسْكُنُ الْجَنَّةَ فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍوَ خِزْيٍ مُقِيمٍ يَا كُمَيْلُ أَنَا أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ- إِذَا شِئْتَ فَقُمْ.39- شا، الإرشاد مِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَا اشْتُهِرَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ- وَ حَفِظَهُ ذَوُو الْفَهْمِ وَ الْحُكَمَاءُ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ- فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَدْبَرَتْ وَ آذَنَتْ بِوَدَاعٍ- وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ وَ أَشْرَفَتْ بِاطِّلَاعٍ- أَلَا وَ إِنَّ الْمِضْمَارَ الْيَوْمَ وَ غَداً السِّبَاقَ- وَ السُّبْقَةُ الْجَنَّةُ وَ الْغَايَةُ النَّارُ- أَلَا وَ إِنَّكُمْ فِي أَيَّامِ مَهَلٍ مِنْ وَرَائِهِ أَجَلٌ يَحُثُّهُ عَجَلٌ- فَمَنْ أَخْلَصَ الله [لِلَّهِ عَمَلَهُ لَمْ يَضُرَّهُ أَمَلُهُ- وَ مَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ فِي أَيَّامِ مَهَلِهِ قَبْلَ حُضُورِ أَجَلِهِ- فَقَدْ خَسِرَ عَمَلُهُ وَ ضَرَّهُ أَمَلُهُ- أَلَا فَاعْمَلُوا فِي الرَّغْبَةِ وَ الرَّهْبَةِ- فَإِنْ نَزَلَتْ بِكُمْ رَغْبَةٌ فَاشْكُرُوا اللَّهَ- وَ أَجْمِعُوا مَعَهَا رَهْبَةً- وَ إِنْ نَزَلَتْ بِكُمْ رَهْبَةٌ فَاذْكُرُوا اللَّهَ- وَ أَجْمِعُوا مَعَهَا رَغْبَةً- فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَأَذَّنَ لِلْمُحْسِنِينَ بِالْحُسْنَى- وَ لِمَنْ شَكَرَهُ بِالزِّيَادَةِ- وَ لَا كَسْبَ خَيْرٌ مِنْ كَسْبٍ لِيَوْمٍ تَدَّخِرُ فِيهِ الذَّخَائِرُ- وَ تُجْمَعُ فِيهِ الْكَبَائِرُ وَ تُبْلَى فِيهِ السَّرَائِرُ- وَ إِنِّي لَمْ أَرَ مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا- وَ لَا مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا- أَلَا وَ إِنَّهُ مَنْ لَا يَنْفَعُهُ الْيَقِينُ يَضُرُّهُ الشَّكُّ وَ مَنْ لَا يَنْفَعُهُ حَاضِرُ لُبِّهِ وَ رَأْيِهِ فَغَائِبُهُ عَنْهُ أَعْجَزُ- أَلَا وَ إِنَّكُمْ قَدْ أُمِرْتُمْ بِالظَّعْنِ وَ دُلِلْتُمْ عَلَى الزَّادِ- وَ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اثْنَانِ- اتِّبَاعُ الْهَوَى وَ طُولُ الْأَمَلِ- لِأَنَّ اتِّبَاعَ الْهَوَى يَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَ طُولَ الْأَمَلِ يَنْسَى الْآخِرَةَ- أَلَا وَ إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَرَحَّلَتْ مُدْبِرَةً وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ تَرَحَّلَتْ مُقْبِلَةً- وَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ- فَكُونُوا إِنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ- وَ لَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا- فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَ لَا حِسَابَ وَ غَداً حِسَابٌ وَ لَا عَمَلَ.40- شا، الإرشاد وَ مِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي الْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ قَوْلُهُ خُذُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مِنْ مَمَرِّكُمْ لِمَقَرِّكُمْ- وَ لَا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَسْرَارُكُمْ- وَ أَخْرِجُوا مِنَ الدُّنْيَا قُلُوبَكُمْ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا أَبْدَانُكُمْ فَلِلْآخِرَةِ خُلِقْتُمْ وَ فِي الدُّنْيَا حُبِسْتُمْ- إِنَّ الْمَرْءَ إِذَا هَلَكَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ مَا قَدَّمَ- وَ قَالَ النَّاسُ مَا خَلَّفَ- فَلِلَّهِ آبَاؤُكُمْ قَدِّمُوا بَعْضاً يَكُنْ لَكُمْ- وَ لَا تُخَلِّفُوا كُلًّا فَيَكُنْ عَلَيْكُمْ فَإِنَّمَا مَثَلُ الدُّنْيَا مَثَلُ السَّمِّ يَأْكُلُهُ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ.وَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ (عليه السلام) لَا حَيَاةَ إِلَّا بِالدِّينِ- وَ لَا مَوْتَ إِلَّا بِجُحُودِ الْيَقِينِ- فَاشْرَبُوا مِنَ الْعَذْبِ الْفُرَاتِ يُنَبِّهُكُمْ مِنْ نَوْمَةِ السُّبَاتِ- وَ إِيَّاكُمْ وَ السَّمَائِمَ الْمُهْلِكَاتِ.وَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ (عليه السلام) الدُّنْيَا دَارُ صِدْقٍ لِمَنْ عَرَفَهَا- وَ مِضْمَارُ الْخَلَاصِ لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا- فِي مَهْبِطِ وَحْيِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَتْجَرُ أَوْلِيَائِهِ- اتَّجِرُوا تَرْبَحُوا الْجَنَّةَ.- وَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ (عليه السلام) لِرَجُلٍ سَمِعَهُ يَذُمُّ الدُّنْيَا- مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ لِمَا يَجِبُ أَنْ يَقُولَ فِي مَعْنَاهَا- الدُّنْيَا دَارُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا- وَ دَارُ عَافِيَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا- وَ دَارُ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا- مَسْجِدُ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ مَهْبِطُ وَحْيِهِ- وَ مُصَلَّى مَلَائِكَتِهِ وَ مَتْجَرُ أَوْلِيَائِهِ اكْتَسَبُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ وَ رَبِحُوا فِيهَا الْجَنَّةَ- فَمَنْ ذَا يَذُمُّهَا وَ قَدْ آذَنَتْ بَيْنَهَا وَ نَادَتْ بِفِرَاقِهَا- وَ نَعَتْ نَفْسَهَا فَشَوَّقَتْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ- وَ حَذَّرَتْ بِبَلَائِهَا إِلَى الْبَلَاءِ تَخْوِيفاً وَ تَحْذِيراً وَ تَرْغِيباً وَ تَرْهِيباً- فَيَا أَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا- وَ الْمُغْتَرُّ بِتَغْرِيرِهَا مَتَى غَرَّتْكَ- أَ بِمَصَارِعِ آبَائِكَ مِنَ الْبِلَى- أَمْ بِمَضَاجِعِ أُمَّهَاتِكَ تَحْتَ الثَّرَى- كَمْ عَلَّلْتَ بِكَفَّيْكَ- وَ مَرَّضْتَ بِيَدَيْكَ تَبْتَغِي لَهُمُ الشِّفَاءَ- وَ تَسْتَوْصِفُ لَهُمُ الْأَطِبَّاءَ- وَ تَلْتَمِسُ لَهُمُ الدَّوَاءَ- لَمْ تَنْفَعْهُمْ بِطَلِبَتِكَ وَ لَمْ تَشْفَعْهُمْ بِشَفَاعَتِكَ- قَدْ مَثَّلَتْ لَكَ الدُّنْيَا بِهِمْ مَصْرَعَكَ وَ مَضْجَعَكَ- حَيْثُ لَا يَنْفَعُكَ بُكَاؤُكَ وَ لَا تُغْنِي عَنْكَ أَحِبَّاؤُكَ.- وَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ (عليه السلام) أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا عَنِّي خَمْساً- فَوَ اللَّهِ لَوْ رَحَلْتُمُ الْمَطِيَّ فِيهَا لَأَنْضَيْتُمُوهَا- قَبْلَ أَنْ تَجِدُوا مِثْلَهَا- لَا يَرْجُوَنَّ أَحَدٌ إِلَّا رَبَّهُ وَ لَا يَخَافَنَّ إِلَّا ذَنْبَهُوَ لَا يَسْتَحْيِيَنَّ الْعَالِمُ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُ يَعْلَمُ- الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ- وَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا صَبْرَ لَهُ.- وَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ (عليه السلام) كُلُّ قَوْلٍ لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ ذِكْرٌ فَلَغْوٌ- وَ كُلُّ صَمْتٍ لَيْسَ فِيهِ فِكْرٌ فَسَهْوٌ- وَ كُلُّ نَظَرٍ لَيْسَ فِيهِ اعْتِبَارٌ فَلَهْوٌ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) لَيْسَ مَنِ ابْتَاعَ نَفْسَهُ فَأَعْتَقَهَا كَمَنْ بَاعَ نَفْسَهُ فَأَوْبَقَهَا.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) مَنْ سَبَقَ إِلَى الظِّلِّ ضَحَا وَ مَنْ سَبَقَ إِلَى الْمَاءِ ظَمِئَ.وَ قَوْلُهُ حُسْنُ الْأَدَبِ يَنُوبُ عَنِ الْحَسَبِ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا كُلَّمَا ازْدَادَتْ لَهُ تَجَلِّياً ازْدَادَتْ عَنْهُ تَوَلِّياً.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) الْمَوَدَّةُ أَشْبَكُ الْأَنْسَابِ وَ الْعِلْمُ أَشْرَفُ الْأَحْسَابِ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) إِنْ يَكُنِ الشُّغُلُ مَجْهَدَةً فَاتِّصَالُ الْفَرَاغِ مَفْسَدَةٌ.- وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) مَنْ بَالَغَ فِي الْخُصُومَةِ أَثِمَ وَ مَنْ قَصَّرَ فِيهَا خُصِمَ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) الْعَفْوُ يُفْسِدُ مِنَ اللَّئِيمِ بِقَدْرِ إِصْلَاحِهِ مِنَ الْكَرِيمِ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) مَنْ أَحَبَّ الْمَكَارِمَ اجْتَنَبَ الْمَحَارِمَ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) مَنْ حَسُنَتْ بِهِ الظُّنُونُ رَمَقَتْهُ الرِّجَالُ بِالْعُيُونِ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) غَايَةُ الْجُودِ أَنْ تُعْطِيَ مِنْ نَفْسِكَ الْمَجْهُودَ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) مَا بَعُدَ كَائِنٌ وَ لَا قَرُبَ بَائِنٌ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) جَهْلُ الْمَرْءِ بِعُيُوبِهِ مِنْ أَكْبَرِ ذُنُوبِهِ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) تَمَامُ الْعَفَافِ الرِّضَا بِالْكَفَافِ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) أَتَمُّ الْجُودِ ابْتِنَاءُ الْمَكَارِمِ وَ احْتِمَالُ الْمَغَارِمِ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) أَظْهَرُ الْكَرَمِ صِدْقُ الْإِخَاءِ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) الْفَاجِرُ إِنْ سَخِطَ ثَلَبَ وَ إِنْ رَضِيَ كَذَبَ وَ إِنْ طَمِعَ خَلَبَ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) مَنْ لَمْ يَكُنْ أَكْثَرُ مَا فِيهِ عَقْلَهُ كَانَ بِأَكْثَرِ مَا فِيهِ قَتْلُهُ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) احْتَمِلْ زَلَّةَ وَلِيِّكَ لِوَقْتِ وَثْبَةِ عَدُوِّكَ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) حُسْنُ الِاعْتِرَافِ يَهْدِمُ الِاقْتِرَافَ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) لَمْ يَضِعْ مِنْ مَالِكَ مَا بَصَّرَكَ صَلَاحَ حَالِكَ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) الْقَصْدُ أَسْهَلُ مِنَ التَّعَسُّفِ وَ الْكَفُّ أَدْرَعُ مِنَ التَّكَلُّفِ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) شَرُّ الزَّادِ إِلَى الْمَعَادِ احْتِقَابُ ظُلْمِ الْعِبَادِ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) لَا نَفَادَ لِفَائِدَةٍ إِذَا شُكِرَتْ وَ لَا بَقَاءَ لِنِعْمَةٍ إِذَا كُفِرَتْ.- وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) الدَّهْرُ يَوْمَانِ يَوْمٌ لَكَ وَ يَوْمٌ عَلَيْكَ- فَإِنْ كَانَ لَكَ فَلَا تَبْطَرْ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْكَ فَاصْبِرْ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) رُبَّ عَزِيزٍ أَذَلَّهُ خُلُقُهُ وَ ذَلِيلٍ أَعَزَّهُ خُلُقُهُ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) مَنْ لَمْ يُجَرِّبِ الْأُمُورَ خَدَعَ وَ مَنْ صَارَعَ الْحَقَّ صَرَعَ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) لَوْ عُرِفَ الْأَجَلُ قَصُرَ الْأَمَلُ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) الشُّكْرُ زِينَةُ الْغِنَى وَ الصَّبْرُ زِينَةُ الْبَلْوَى.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُهُ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) النَّاسُ أَبْنَاءُ مَا يُحْسِنُونَ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) الْمَرْءُ مَخْبُوٌّ تَحْتَ لِسَانِهِ.- وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) مَنْ شَاوَرَ ذَوِي الْأَلْبَابِ دُلَّ عَلَى الصَّوَابِ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) مَنْ قَنَعَ بِالْيَسِيرِ اسْتَغْنَى عَنِ الْكَثِيرِ- وَ مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ بِالْكَثِيرِ افْتَقَرَ إِلَى الْحَقِيرِ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) مَنْ صَحَّتْ عُرُوقُهُ أَثْمَرَتْ فُرُوعُهُ.وَ قَوْلُهُ (عليه السلام) مَنْ أَمَّلَ إِنْسَاناً هَابَهُ وَ مَنْ قَصَّرَ عَنْ مَعْرِفَةِ شَيْءٍ عَابَهُ.وَ مِنْ كَلَامِهِ (عليه السلام) الْمُؤْمِنُ مِنْ نَفْسِهِ فِي تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ.وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ كَسِلَ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللَّهِ عَلَيْهِ.وَ قَالَ (عليه السلام) أَفْضَلُ الْعِبَادِةِ الصَّبْرُ وَ الصَّمْتُ وَ انْتِظَارُ الْفَرَجِ.- وَ قَالَ (عليه السلام) الصَّبْرُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ- فَصَبْرٌ عَلَى الْمُصِيبَةِ وَ صَبْرٌ عَنِ الْمَعْصِيَةِوَ صَبْرٌ عَلَى الطَّاعَةِ.وَ قَالَ (عليه السلام) الْحِلْمُ وَزِيرُ الْمُؤْمِنِ وَ الْعِلْمُ خَلِيلُهُ- وَ الرِّفْقُ أَخُوهُ وَ الْبِرُّ وَالِدُهُ وَ الصَّبْرُ أَمِيرُ جُنُودِهِ.- وَ قَالَ (عليه السلام) ثَلَاثَةٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ- كِتْمَانُ الصَّدَقَةِ وَ كِتْمَانُ الْمُصِيبَةِ وَ كِتْمَانُ الْمَرَضِ.وَ قَالَ (عليه السلام) احْتَجْ إِلَى مَنْ شِئْتَ تَكُنْ أَسِيرَهُ- وَ اسْتَغْنِ عَمَّنْ شِئْتَ تَكُنْ نَظِيرَهُ وَ أَفْضِلْ عَلَى مَنْ شِئْتَ تَكُنْ أَمِيرَهُ.وَ كَانَ يَقُولُ (عليه السلام) لَا غِنَى مَعَ فُجُورٍ وَ لَا رَاحَةَ لِحَسُودٍ وَ لَا مَوَدَّةَ لِمَلُولٍ.وَ قَالَ (عليه السلام) لِأَحْنَفَ بْنِ قَيْسٍ السَّاكِتُ أَخُو الرَّاضِي وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَنَا كَانَ عَلَيْنَا.وَ قَالَ (عليه السلام) الْجُودُ مِنْ كَرَمِ الطَّبِيعَةِ وَ الْمَنُّ مَفْسَدَةٌ لِلصَّنِيعَةِ.- وَ قَالَ (عليه السلام) تَرْكُ التَّعَاهُدِ لِلصَّدِيقِ دَاعِيَةُ الْقَطِيعَةِ.وَ كَانَ يَقُولُ (عليه السلام) إِرْجَافُ الْعَامَّةِ بِالشَّيْءِ دَلِيلٌ عَلَى مُقَدِّمَاتِ كَوْنِهِ.وَ قَالَ (عليه السلام) اطْلُبُوا الرِّزْقَ فَإِنَّهُ مَضْمُونٌ لِطَالِبِهِ.- وَ قَالَ (عليه السلام) أَرْبَعَةٌ لَا تُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ الْإِمَامُ الْعَادِلُ لِرَعِيَّتِهِ- وَ الْوَلَدُ الْبَارُّ لِوَالِدِهِ وَ الْوَالِدُ الْبَارُّ لِوَلَدِهِ وَ الْمَظْلُومُ- يَقُولُ اللَّهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَنْتَصِرَنَّ لَكَ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ.وَ قَالَ (عليه السلام) خَيْرُ الْغِنَى تَرْكُ السُّؤَالِ وَ شَرُّ الْفَقْرِ لُزُومُ الْخُضُوعِ.وَ قَالَ (عليه السلام) الْمَعْرُوفُ عِصْمَةُ الْبَوَارِ وَ الرِّفْقُ نَعْشَةٌ مِنَ الْعِثَارِ.- وَ قَالَ (عليه السلام) ضَاحِكٌ مُعْتَرِفٌ بِذَنْبِهِ خَيْرٌ مِنْ بَاكٍ مُدِلٍّ عَلَى رَبِّهِ.وَ قَالَ (عليه السلام) لَوْ لَا التَّجَارِبُ عَمِيَتِ الْمَذَاهِبُ.وَ قَالَ (عليه السلام) لَا عُدَّةَ أَنْفَعُ مِنَ الْعَقْلِ وَ لَا عَدُوَّ أَضَرُّ مِنَ الْجَهْلِ.وَ قَالَ (عليه السلام) مَنِ اتَّسَعَ أَمَلُهُ قَصُرَ عَمَلُهُ.وَ قَالَ (عليه السلام) أَشْكَرُ النَّاسِ أَقْنَعُهُمْ وَ أَكْفَرُهُمْ لِلنِّعَمِ أَجْشَعُهُمْ.في أمثال هذا الكلام المفيد للحكمة و فصل الخطاب لم نستوف ما جاء في معناه عنه لئلا ينتشر به الخطاب و يطول الكتاب و فيما أثبتناه منه مقنع لذوي الألباب.41- جا، المجالس للمفيد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّيْدَلَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) الْبَصْرَةَ- مَرَّ بِي وَ أَنَا أَتَوَضَّأُ فَقَالَ يَا غُلَامُ أَحْسِنْ وُضُوءَكَ يُحْسِنِ اللَّهُ إِلَيْكَ- ثُمَّ جَازَنِي فَأَقْبَلْتُ أَقْفُو أَثَرَهُ فَحَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا غُلَامُ أَ لَكَ إِلَيَّ حَاجَةٌ قُلْتُ نَعَمْ- عَلِّمْنِي كَلَاماً يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ فَقَالَ يَا غُلَامُ مَنْ صَدَقَ اللَّهَ نَجَا- وَ مَنْ أَشْفَقَ عَلَى دِينِهِ سَلِمَ مِنَ الرَّدَى- وَ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا قَرَّتْ عَيْنُهُ بِمَا يَرَى مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَ لَا أَزِيدُكَ يَا غُلَامُ قُلْتُ بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مَنْ كُنَّ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ سَلِمَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ- مَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ ائْتَمَرَ بِهِ- وَ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ انْتَهَى عَنْهُ- وَ حَافَظَ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ- يَا غُلَامُ أَ يَسُرُّكَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ عَنْكَ رَاضٍ- قُلْتُ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ كُنْ فِي الدُّنْيَا زَاهِداً وَ فِي الْآخِرَةِ رَاغِباً- وَ عَلَيْكَ بِالصِّدْقِ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَبَّدَكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِهِ بِالصِّدْقِ ثُمَّ مَشَى حَتَّى دَخَلَ سُوقَ الْبَصْرَةِ- فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ يَبِيعُونَ وَ يَشْتَرُونَ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ يَا عَبِيدَ الدُّنْيَا وَ عُمَّالَ أَهْلِهَا- إِذَا كُنْتُمْ بِالنَّهَارِ تَحْلِفُونَ- وَ بِاللَّيْلِ فِي فِرَاشِكُمْ تَنَامُونَ- وَ فِي خِلَالِ ذَلِكَ عَنِ الْآخِرَةِ تَغْفُلُونَ- فَمَتَى تُجَهِّزُونَ الزَّادَ وَ تُفَكِّرُونَ فِي الْمَعَادِ- فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- إِنَّهُ لَا بُدَّ لَنَا مِنَ الْمَعَاشِ فَكَيْفَ نَصْنَعُ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِنَّ طَلَبَ الْمَعَاشِ مِنْ حِلِّهِ لَا يَشْغَلُ عَنْ عَمَلِ الْآخِرَةِ- فَإِنْ قُلْتَ لَا بُدَّ

[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.