وَ كَتَبَ (عليه السلام) إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْمَرْءَ يَسُرُّهُ دَرْكُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ- وَ يَسُوؤُهُ فَوْتُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيُدْرِكَهُ- فَلْيَكُنْ سُرُورُكَ بِمَا نِلْتَهُ مِنْ آخِرَتِكَ- وَ لْيَكُنْ أَسَفُكَ عَلَى مَا فَاتَكَ- مِنْهَا- وَ مَا نِلْتَهُ مِنَ الدُّنْيَا فَلَا تُكْثِرَنَّ بِهِ فَرَحاً- وَ مَا فَاتَكَ مِنْهَا فَلَا تَأْسَفَنَّ عَلَيْهِ حَزَناً- وَ لْيَكُنْ هَمُّكَ فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ.5- وَ قَالَ (عليه السلام) فِي ذَمِّ الدُّنْيَا أَوَّلُهَا عَنَاءٌ وَ آخِرُهَا فَنَاءٌ - فِي حَلَالِهَا حِسَابٌ وَ فِي حَرَامِهَا عِقَابٌ- مَنْ صَحَّ فِيهَا أَمِنَ وَ مَنْ مَرِضَ فِيهَا نَدِمَ- مَنِ اسْتَغْنَى فِيهَا فُتِنَ وَ مَنِ افْتَقَرَ فِيهَا حَزِنَ- مَنْ سَاعَاهَا فَاتَتْهُ وَ مَنْ قَعَدَ عَنْهَا أَتَتْهُ- وَ مَنْ نَظَرَ إِلَيْهَا أَعْمَتْهُ وَ مَنْ نَظَرَ بِهَا بَصَّرَتْهُ.6- وَ قَالَ (عليه السلام) أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً مَا عَسَى أَنْ يَعْصِيَكَ يَوْماً مَا - وَ أَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْناً مَا- عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْماً مَا.7- وَ قَالَ (عليه السلام) لَا غِنَى مِثْلُ الْعَقْلِ وَ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ.8- وَ قَالَ (عليه السلام) قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُ.9- وَ قَالَ (عليه السلام) قُرِنَتِ الْهَيْبَةُ بِالْخَيْبَةِ وَ الْحَيَاءُ بِالْحِرْمَانِ- وَ الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ- فَلْيَطْلُبْهَا وَ لَوْ فِي أَيْدِي أَهْلِ الشَّرِّ.10- وَ قَالَ (عليه السلام) لَوْ أَنَّ حَمَلَةَ الْعِلْمِ حَمَلُوهُ بِحَقِّهِ- لَأَحَبَّهُمُ اللَّهُ وَ مَلَائِكَتُهُ وَ أَهْلُ طَاعَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ- وَ لَكِنَّهُمْ حَمَلُوهُ لِطَلَبِ الدُّنْيَا- فَمَقَتَهُمُ اللَّهُ وَ هَانُوا عَلَى النَّاسِ.11- وَ قَالَ (عليه السلام) أَفْضَلُ الْعِبَادِةِ الصَّبْرُ وَ الصَّمْتُ وَ انْتِظَارُ الْفَرَجِ.12- وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ لِلنَّكَبَاتِ غَايَاتٍ لَا بُدَّ أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَيْهَا- فَإِذَا حُكِمَ عَلَى أَحَدِكُمْ- بِهَا- فَلْيُطَأْطِئْ لَهَا وَ يَصْبِرُ حَتَّى تَجُوزَ - فَإِنَّ إِعْمَالَ الْحِيلَةِ فِيهَا عِنْدَ إِقْبَالِهَا- زَائِدٌ فِي مَكْرُوهِهَا.
[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور