وَ قَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا أَصْبَرَكَ عَلَى الصَّلَاةِ- فَقَالَ وَيْحَكَ يَا نُعْمَانُ- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الصَّلَاةَ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ- وَ أَنَّ الْحَجَّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ- وَ لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ وَ زَكَاةُ الْبَدَنِ الصِّيَامُ- وَ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ مِنَ اللَّهِ- الدَّاعِي بِلَا عَمَلٍ كَالرَّامِي بِلَا وَتَرٍ- فَاحْفَظْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ يَا نُعْمَانُ- اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ- وَ حَصِّنُوا الْمَالَ بِالزَّكَاةِ- وَ مَا عَالَ امْرُؤٌ اقْتَصَدَ- وَ التَّقْدِيرُ نِصْفُ الْعَيْشِ- وَ التَّوَدُّدُ نِصْفُ الْعَقْلِ وَ الْهَرَمُ نِصْفُ الْهَمِّ- وَ قِلَّةُ الْعِيَالِ أَحَدُ الْيَسَارَيْنِ- مَنْ أَحْزَنَ وَالِدَيْهِ فَقَدْ عَقَّهُمَا- وَ مَنْ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ حَبِطَ أَجْرُهُ- وَ الصَّنِيعَةُ لَا يَكُونُ صَنِيعَةً- إِلَّا عِنْدَ ذِي حَسَبٍ وَ دِينٍ- وَ اللَّهُ يُنْزِلُ الرِّزْقَ عَلَى قَدْرِ الْمَئُونَةِ- وَ يُنْزِلُ الصَّبْرَ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ- وَ مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ- وَ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ بِالنَّمْلِ خَيْراً مَا أَنْبَتَ لَهَا جَنَاحاًزَادَ ابْنُ حُمْدُونٍ فِي رِوَايَتِهِ- وَ مَنْ قَدَّرَ مَعِيشَتَهُ رَزَقَهُ اللَّهُ- وَ مَنْ بَذَّرَ حَرَمَهُ اللَّهُ- وَ لَمْ يُورِدْ وَ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ بِالنَّمْلَةِ.
[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور