الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
بحار الأنوار · رقم ١٦١

وَ قَالَ (عليه السلام) لِبَعْضِ وُلْدِهِ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ أَنْ يَرَاكَ اللَّهُ فِي مَعْصِيَةٍ نَهَاكَ عَنْهَا- وَ إِيَّاكَ أَنْ يَفْقِدَكَ اللَّهُ عِنْدَ طَاعَةٍ أَمَرَكَ بِهَا- وَ عَلَيْكَ بِالْجِدِّ وَ لَا تُخْرِجَنَّ نَفْسَكَ

مِنَ التَّقْصِيرِ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ- فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُعْبَدُ حَقَّ عِبَادَتِهِ وَ إِيَّاكَ وَ الْمِزَاحَ- فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِنُورِ إِيمَانِكَ وَ يَسْتَخِفُّ مُرُوَّتَكَ- وَ إِيَّاكَ وَ الضَّجَرَ وَ الْكَسَلَ- فَإِنَّهُمَا يَمْنَعَانِ حَظَّكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا كَانَ الْجَوْرُ أَغْلَبَ مِنَ الْحَقِّ لَمْ يَحِلَّ لِأَحَدٍ- أَنْ يَظُنَّ بِأَحَدٍ خَيْراً حَتَّى يَعْرِفَ ذَلِكَ مِنْهُ.وَ قَالَ (عليه السلام) لَيْسَ الْقُبْلَةُ عَلَى الْفَمِ إِلَّا لِلزَّوْجَةِ وَ الْوَلَدِ الصَّغِيرِ.وَ قَالَ (عليه السلام) اجْتَهِدُوا فِي أَنْ يَكُونَ زَمَانُكُمْ أَرْبَعَ سَاعَاتٍ- سَاعَةً لِمُنَاجَاةِ اللَّهِ وَ سَاعَةً لِأَمْرِ الْمَعَاشِ- وَ سَاعَةً لِمُعَاشَرَةِ الْإِخْوَانِ- وَ الثِّقَاتِ الَّذِينَ يُعَرِّفُونَكُمْ عُيُوبَكُمْ- وَ يُخْلِصُونَ لَكُمْ فِي الْبَاطِنِ- وَ سَاعَةً تَخْلُونَ فِيهَا لِلَذَّاتِكُمْ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ- وَ بِهَذِهِ السَّاعَةِ تَقْدِرُونَ عَلَى الثَّلَاثَةِ سَاعَاتٍ- لَا تُحَدِّثُوا أَنْفُسَكُمْ بِفَقْرٍ وَ لَا بِطُولِ عُمُرٍ- فَإِنَّهُ مَنْ حَدَّثَ نَفْسَهُ بِالْفَقْرِ بَخِلَ- وَ مَنْ حَدَّثَهَا بِطُولِ الْعُمُرِ يَحْرِصُ- اجْعَلُوا لِأَنْفُسِكُمْ حَظّاً مِنَ الدُّنْيَا بِإِعْطَائِهَا- مَا تَشْتَهِي مِنَ الْحَلَالِ وَ مَا لَا يَثْلِمُ الْمُرُوَّةَ وَ مَا لَا سَرَفَ فِيهِ- وَ اسْتَعِينُوا بِذَلِكَ عَلَى أُمُورِ الدِّينِ- فَإِنَّهُ رُوِيَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَرَكَ دُنْيَاهُ لِدِينِهِ- أَوْ تَرَكَ دِينَهُ لِدُنْيَاهُ.وَ قَالَ (عليه السلام) تَفَقَّهُوا فِي دِينِ اللَّهِ- فَإِنَّ الْفِقْهَ مِفْتَاحُ الْبَصِيرَةِ وَ تَمَامُ الْعِبَادَةِ- وَ السَّبَبُ إِلَى الْمَنَازِلِ الرَّفِيعَةِ- وَ الرُّتَبِ الْجَلِيلَةِ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا- وَ فَضْلُ الْفَقِيهِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الشَّمْسِ عَلَى الْكَوَاكِبِ- وَ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي دِينِهِ لَمْ يَرْضَ اللَّهُ لَهُ عَمَلًا-.وَ قَالَ (عليه السلام) لِعَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ - كَفَّارَةُ عَمَلِ السُّلْطَانِ الْإِحْسَانُ إِلَى الْإِخْوَانِ.و كان يقطين من وجوه الدعاة. فطلبه مروان فهرب، و ابنه عليّ بن يقطين هذا- (رحمه الله) ولد بالكوفة سنة 124 و هربت به أمه و بأخيه عبيد بن يقطين الى المدينة فلما ظهرت الدولة الهاشمية ظهر يقطين و عادت أم على بعلى و عبيد فلم يزل يقطين بخدمة السفاح و أبى جعفر. وَ قَالَ (عليه السلام) كُلَّمَا أَحْدَثَ النَّاسُ مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعْمَلُونَ- أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعُدُّونَ.وَ قَالَ: إِذَا كَانَ الْإِمَامُ عَادِلًا كَانَ لَهُ الْأَجْرُ وَ عَلَيْكَ الشُّكْرُ- وَ إِذَا كَانَ جَائِراً كَانَ عَلَيْهِ الْوِزْرُ وَ عَلَيْكَ الصَّبْرُ.وَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ حَجَجْتُ فِي أَيَّامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ (عليه السلام) فَلَمَّاالمنصور و مع ذلك كان يتشيع و يقول بالامامة و كذلك ولده و كان- (رحمه الله) - يحمل الأموال الى أبي عبد اللّه جعفر الصادق (عليه السلام) و نم خبره الى المهدى فصرف اللّه عنه كيدهما و توفى عليّ بن يقطين بمدينة السلام ببغداد سنة 182 و سنه يومئذ 57 سنة و صلى عليه ولى العهد محمّد بن الرشيد، و توفى أبوه بعده سنة 185 و لعلى بن يقطين كتب منها كتاب ما سأل عن الصادق (عليه السلام) من الملاحم و كتاب مناظرة الشاك بحضرته.انتهى. و كان وفاة على بن يقطين في أيّام كان أبو الحسن (عليه السلام) محبوسا في سجن هارون ببغداد و بقى (عليه السلام) أربع سنين فيه بعد عليّ بن يقطين. و له أيضا مسائل عن أبي الحسن (عليه السلام) و استأذنه في ترك عمل السلطان فلم يأذن له و قال (عليه السلام): «لا تفعل فان لنا بك أنسا و لاخوانك لك عزا و عسى أن يجبر اللّه بك كسرا و يكسر بك نائرة المخالفين عن أوليائه يا على كفّارة أعمالكم الاحسان الى اخوانكم».و ضمن عليّ بن يقطين لابى الحسن (عليه السلام) أن لا يأتيه ولى له الا أكرمه. فضمن أبو الحسن (عليه السلام) له ثلاث خصال: لا يظله سقف سجن أبدا و لا يناله حدّ سيف أبدا و لا يدخل الفقر فيه أبدا. هو نعمان بن ثابت بن زوطى أحد الأئمّة الأربعة كان جده من الفرس من موالى تيم اللّه بن ثعلبة فمسه الرق فاعتق فكان أبو حنيفة من أبناء الفرس ولد سنة 80 بالكوفة و كان خزازا يبيع الخز، صاحب الرأى و القياس و الفتاوي المعروفة في الفقه و قال هو بالقياس و الاستحسان حتّى أنّه قاس في أمور معاشه أيضا، و هو أول من قاس في الإسلام، و قيل:أجاز وضع الحديث على وفق مذهبه و عدوه أيضا من المرجئة الذين يقولون لا تضر مع الايمان معصية؛ رد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أربعمائة حديث أو أكثر فقال: لو أدركنى. أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ دَخَلْتُ دَارَهُ- فَجَلَسْتُ فِي الدِّهْلِيزِ أَنْتَظِرُ إِذْنَهُ إِذْ خَرَجَ صَبِيٌّ يَدْرُجُ - فَقُلْتُ يَا غُلَامُ أَيْنَ يَضَعُ الْغَرِيبُ الْغَائِطَ مِنْ بَلَدِكُمْ- قَالَ عَلَى رِسْلِكَ ثُمَّ جَلَسَ مُسْتَنِداً إِلَى الْحَائِطِ- ثُمَّ قَالَ تَوَقَّ شُطُوطَ الْأَنْهَارِ وَ مَسَاقِطَ الثِّمَارِ- وَ أَفْنِيَةَ الْمَسَاجِدِ وَ قَارِعَةَ الطَّرِيقِ - وَ تَوَارَ خَلْفَ جِدَارٍ وَ شُلْ ثَوْبَكَ - وَ لَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا وَ ضَعْ حَيْثُ شِئْتَ- فَأَعْجَبَنِي مَا سَمِعْتُ مِنَ الصَّبِيِّ فَقُلْتُ لَهُ مَا اسْمُكَ- فَقَالَ أَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- فَقُلْتُ لَهُ يَا غُلَامُ مِمَّنِ الْمَعْصِيَةُ- فَقَالَ (عليه السلام) إِنَّ السَّيِّئَاتِ لَا تَخْلُو مِنْ إِحْدَى ثَلَاثٍ- إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَ اللَّهِ وَ لَيْسَتْ مِنْهُ- فَلَا يَنْبَغِي لِلرَّبِّ أَنْ يُعَذِّبَ الْعَبْدَ عَلَى مَا لَارسول اللّه لاخذ بكثير من قولي، و نقل الخطيب في تاريخ بغداد بعضها و يعاب عليه بقواعد العربية. مات سنة 150 و اتفق أنّه في يوم وفاته ولد الشافعى و دفن في مقبرة الخيزران ببغداد و هي مشهورة معروفة عند العامّة بالامام الأعظم و بنى شرف الملك أبو سعد محمّد بن منصور الخوارزمي مستوفى مملكة السلطان ملكشاه السلجوقى على قبره مشهدا و قبة و بنى عنده مدرسة كبيرة للحنفية و قيل: ان الذي أمر ببناء هذه العمارة هو ألبأرسلان محمّد والد السلطان ملكشاه و كان الامير أبو سعد نائبا عليها.و في الاخبار: ان أبا حنيفة: جاء يوما الى الصادق (عليه السلام) ليسمع منه و خرج (عليه السلام) يتوكأ على عصا فقال له أبو حنيفة يا ابن رسول اللّه ما بلغت من السن ما يحتاج منه الى العصا قال: هو كذلك و لكنها عصا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اردت أتبرك بها فوثب أبو حنيفة إليها و قال له: اقبلها يا ابن رسول اللّه؟ فحسر (عليه السلام) عن ذراعه و قال: و اللّه لقد علمت أن هذا بشر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ان هذا من شعره فما قبلته و تقبل عصاه. درج الصبى: مشى قليلا في أول ما يمشى. الرسل و الرسلة: الرفق و التمهل. يقال: على رسلك يا رجل أي على مهلك. قارعة الطريق: أعلاه و معظمه و هي موضع قرع المارة. أي ارفع ثوبك.- من شال يشول شولا الشيء أي رفعه. يَرْتَكِبُ- وَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْهُ وَ مِنَ الْعَبْدِ وَ لَيْسَتْ كَذَلِكَ- فَلَا يَنْبَغِي لِلشَّرِيكِ الْقَوِيِّ أَنْ يَظْلِمَ الشَّرِيكَ الضَّعِيفَ- وَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَ الْعَبْدِ وَ هِيَ مِنْهُ- فَإِنْ عَفَا فَبِكَرَمِهِ وَ جُودِهِ- وَ إِنْ عَاقَبَ فَبِذَنْبِ الْعَبْدِ وَ جَرِيرَتِهِ- قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فَانْصَرَفْتُ- وَ لَمْ أَلْقَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ اسْتَغْنَيْتُ بِمَا سَمِعْتُ- وَ قَالَ لَهُ أَبُو أَحْمَدَ الْخُرَاسَانِيُّ- الْكُفْرُ أَقْدَمُ أَمِ الشِّرْكُ فَقَالَ (عليه السلام) لَهُ- مَا لَكَ وَ لِهَذَا مَا عَهْدِي بِكَ تُكَلِّمُ النَّاسَ- قُلْتُ أَمَرَنِي هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ أَنْ أَسْأَلَكَ- فَقَالَ قُلْ لَهُ الْكُفْرُ أَقْدَمُ أَوَّلُ مَنْ كَفَرَ إِبْلِيسُ- أَبى وَ اسْتَكْبَرَ وَ كانَ مِنَ الْكافِرِينَ - وَ الْكُفْرُ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَ الشِّرْكُ يُثْبِتُ وَاحِداً- وَ يُشْرِكُ مَعَهُ غَيْرَهُ- وَ رَأَى رَجُلَانِ يَتَسَابَّانِ فَقَالَ (عليه السلام) الْبَادِي أَظْلَمُ وَ وِزْرُهُ وَ وِزْرُ صَاحِبِهِ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ.وَ قَالَ (عليه السلام) يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَجْرٌ فَلْيَقُمْ- فَلَا يَقُومُ إِلَّا مَنْ عَفا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِوَ قَالَ (عليه السلام) السَّخِيُّ الْحَسَنُ الْخُلُقِ فِي كَنَفِ اللَّهِ- لَا يَتَخَلَّى اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ- وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا سَخِيّاً- وَ مَا زَالَ أَبِي يُوصِينِي بِالسَّخَاءِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ حَتَّى مَضَى- وَ قَالَ السِّنْدِيُّ بْنُ شَاهَكَ- وَ كَانَ الَّذِي وَكَّلَهُ الرَّشِيدُ بِحَبْسِ مُوسَى (عليه السلام) لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعْنِي أُكَفِّنْكَ- فَقَالَ (عليه السلام) إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ حَجُّ صَرُورَتِنَا - وَ مُهُورُ نِسَائِنَا وَ أَكْفَانُنَا مِنْ طَهُورِ أَمْوَالِنَاوَ قَالَ (عليه السلام) لِفَضْلِ بْنِ يُونُسَ - أَبْلِغْ خَيْراً وَ قُلْ خَيْراً وَ لَا تَكُنْ إِمَّعَةً - قُلْتُ وَ مَا الْإِمَّعَةُ قَالَ لَا تَقُلْ أَنَا مَعَ النَّاسِ- وَ أَنَا كَوَاحِدٍ مِنَ النَّاسِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ- يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا هُمَا نَجْدَانِ نَجْدُ خَيْرٍ وَ نَجْدُ شَرِّ- فَلَا يَكُنْ نَجْدُ الشَّرِّ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ نَجْدِ الْخَيْرِ - وَ رُوِيَ أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ دَمِيمِ الْمَنْظَرِ - فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ نَزَلَ عِنْدَهُ وَ حَادَثَهُ طَوِيلًا- ثُمَّ عَرَضَ (عليه السلام) عَلَيْهِ نَفْسَهُ فِي الْقِيَامِ بِحَاجَةٍ إِنْ عَرَضَتْ لَهُ- فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ تَنْزِلُ إِلَى هَذَا- ثُمَّ تَسْأَلُهُ عَنْ حَوَائِجِهِ وَ هُوَ إِلَيْكَ أَحْوَجُ- فَقَالَ (عليه السلام) عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ- وَ أَخٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ جَارٌ فِي بِلَادِ اللَّهِ- يَجْمَعُنَا وَ إِيَّاهُ خَيْرُ الْآبَاءِ آدَمُ (عليه السلام) وَ أَفْضَلُ الْأَدْيَانِ الْإِسْلَامُ- وَ لَعَلَّ الدَّهْرَ يَرُدُّ مِنْ حَاجَاتِنَا إِلَيْهِأصله كوفيّ تحول الى بغداد مولى واقفى. انتهى. و وثقه النجاشيّ، و روى الكشّيّ ما يدلّ على غاية اخلاصه للامام الكاظم (عليه السلام) قال: وجدت بخط محمّد بن الحسن بن بندار القمّيّ في كتابه حدّثني عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن سالم قال: لما حمل سيدى موسى بن جعفر (عليهما السلام) الى هارون جاء إليه هشام بن إبراهيم العباسيّ فقال له يا سيدى قد كتبت لي صك الى الفضل ابن يونس فتسأله أن يروج أمرى فركب إليه أبو الحسن فدخل عليه حاجبه و قال: يا سيدى!أبو الحسن موسى (عليه السلام) بالباب فقال: ان كنت صادقا فأنت حر و لك كذا و كذا، فخرج الفضل حافيا يعد و حتّى وصل إليه فوقع على قدميه يقبلهما، ثمّ سأله أن يدخل فقال له: اقض حاجة هشام بن إبراهيم فقضاها، ثمّ قال: يا سيدى قد حضر الغذاء فتكرمنى أن تتغذى عندي فقال: هات فجاء بالمائدة و عليها البوارد فأجال أبو الحسن (عليه السلام) يده في البارد ثمّ قال: البار تجال اليد فيه و جاءوا بالحار فقال أبو الحسن (عليه السلام): الحار حمى. الإمّع و الامعة- بالكسر فالتشديد- قيل: أصله «انى معك». النجد: الطريق الواضح المرتفع. و قوله (عليه السلام): «انما هما نجدان» فالظاهر إشارة الى قوله في سورة البلد 10 «وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ». دميم المنظر أي قبيح المنظر من دمّ دمامة: كان حقيرا و قبح منظره. فَيَرَانَا بَعْدَ الزَّهْوِ عَلَيْهِ مُتَوَاضِعِينَ بَيْنَ يَدَيْهِ- ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) نُوَاصِلُ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ وِصَالَنَا- مَخَافَةَ أَنْ نَبْقَى بِغَيْرِ صَدِيقٍ.وَ قَالَ (عليه السلام) لَا تَصْلُحُ الْمَسْأَلَةُ إِلَّا فِي ثَلَاثَةٍ- فِي دَمٍ مُنْقَطِعٍ أَوْ غُرْمٍ مُثْقِلٍ أَوْ حَاجَةٍ مُدْقِعَةٍ.وَ قَالَ (عليه السلام) عَوْنُكَ لِلضَّعِيفِ مِنْ أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ.وَ قَالَ (عليه السلام) تَعَجُّبُ الْجَاهِلِ مِنَ الْعَاقِلِ أَكْثَرُ مِنْ تَعَجُّبِ الْعَاقِلِ مِنَ الْجَاهِلِ.وَ قَالَ (عليه السلام) الْمُصِيبَةُ لِلصَّابِرِ وَاحِدَةٌ وَ لِلْجَازِعِ اثْنَتَانِ.وَ قَالَ (عليه السلام) يَعْرِفُ شِدَّةَ الْجَوْرِ مَنْ حُكِمَ بِهِ عَلَيْهِ.4- ف، تحف العقول رُوِيَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: صَلَاةُ النَّوَافِلِ قُرْبَانٌ إِلَى اللَّهِ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ- وَ الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ- وَ لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ وَ زَكَاةُ الْجَسَدِ صِيَامُ النَّوَافِلِ- وَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ- وَ مَنْ دَعَا قَبْلَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ- وَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ص كَانَ كَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ بِلَا وَتَرٍ- وَ مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ وَ إن [مَا عَالَ امْرُؤٌ اقْتَصَدَ- وَ التَّدْبِيرُ نِصْفُ الْعَيْشِ- وَ التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ- وَ كَثْرَةُ الْهَمِّ يُورِثُ الْهَرَمَ وَ الْعَجَلَةُ هِيَ الْخُرْقُ- وَ قِلَّةُ الْعِيَالِ أَحَدُ الْيَسَارَيْنِ- وَ مَنْ أَحْزَنَ وَالِدَيْهِ فَقَدْ عَقَّهُمَا- وَ مَنْ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ- أَوْ ضَرَبَ بِيَدِهِ الْوَاحِدَةِ عَلَى الْأُخْرَى- عِنْدَ الْمُصِيبَةِ فَقَدْ حَبِطَ أَجْرُهُ- وَ الْمُصِيبَةُ لَا تَكُونُ مُصِيبَةً يَسْتَوْجِبُ صَاحِبُهَا أَجْرَهَا- إِلَّا بِالصَّبْرِ وَ الِاسْتِرْجَاعِ عِنْدَ الصَّدْمَةِ- وَ الصَّنِيعَةُ لَا تَكُونُ صَنِيعَةً إِلَّا عِنْدَ ذِي دِينٍ أَوْ حَسَبٍلا تهين الفقير علك أن* * * تركع يوما و الدهر قد رفعه أي دم من ليس لقاتله مال حتّى يؤدى ديته. و المدقعة: الشديدة يفضى صاحبه الى الدقعاء أي التراب أو يفضى صاحبه الى الدقع و هو سوء احتمال الفقر. و المدقع الملصق بالتراب و الذي لا يكون عنده ما يتقى به التراب. التحف. وَ اللَّهُ يُنْزِلُ الْمَعُونَةَ عَلَى قَدْرِ الْمَئُونَةِ- وَ يُنْزِلُ الصَّبْرَ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ- وَ مَنِ اقْتَصَدَ وَ قَنِعَ بَقِيَتْ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ- وَ مَنْ بَذَّرَ وَ أَسْرَفَ زَالَتْ عَنْهُ النِّعْمَةُ- وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ الصِّدْقُ يَجْلِبَانِ الرِّزْقَ- وَ الْخِيَانَةُ وَ الْكَذِبُ يَجْلِبَانِ الْفَقْرَ وَ النِّفَاقَ- وَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِالذَّرَّةِ شَرّاً أَنْبَتَ لَهَا جَنَاحَيْنِ- فَطَارَتْ فَأَكَلَهَا الطَّيْرُ- وَ الصَّنِيعَةُ لَا تَتِمُّ صَنِيعَةً عِنْدَ الْمُؤْمِنِ لِصَاحِبِهَا- إِلَّا بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ تَصْغِيرِهَا وَ سَتْرِهَا وَ تَعْجِيلِهَا- فَمَنْ صَغَّرَ الصَّنِيعَةَ عِنْدَ الْمُؤْمِنِ فَقَدْ عَظَّمَ أَخَاهُ- وَ مَنْ عَظَّمَ الصَّنِيعَةَ عِنْدَهُ فَقَدْ صَغَّرَ أَخَاهُ- وَ مَنْ كَتَمَ مَا أَوْلَاهُ مِنْ صَنِيعَةٍ فَقَدْ كَرُمَ فِعَالُهُ- وَ مَنْ عَجَّلَ مَا وَعَدَ فَقَدْ هَنِئَ الْعَطِيَّةَ.5- كشف، كشف الغمة قَالَ الْآبِيُّ فِي كِتَابِ نَثْرِ الدُّرَرِ سَمِعَ مُوسَى (عليه السلام) رَجُلًا يَتَمَنَّى الْمَوْتَ فَقَالَ لَهُ- هَلْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ قَرَابَةٌ يُحَامِيكَ لَهَا قَالَ لَا- قَالَ فَهَلْ لَكَ حَسَنَاتٌ قَدَّمْتَهَا تَزِيدُ عَلَى سَيِّئَاتِكَ قَالَ لَا- قَالَ فَأَنْتَ إِذاً تَتَمَنَّى هَلَاكَ الْأَبَدِ- وَ قَالَ (عليه السلام) مَنِ اسْتَوَى يَوْمَاهُ فَهُوَ مَغْبُونٌ- وَ مَنْ كَانَ آخِرُ يَوْمَيْهِ شَرَّهُمَا فَهُوَ مَلْعُونٌ- وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الزِّيَادَةَ فِي نَفْسِهِ فَهُوَ فِي نُقْصَانٍ- وَ مَنْ كَانَ إِلَى النُّقْصَانِ فَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْحَيَاةِ-.وَ رُوِيَ عَنْهُ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ- اتَّخِذُوا الْقِيَانَ فَإِنَّ لَهُنَّ فِطَناً وَ عُقُولًا- لَيْسَتْ لِكَثِيرٍ مِنَ النِّسَاءِ كَأَنَّهُ أَرَادَ النَّجَابَةَ فِي أَوْلَادِهِنَّ-.قُلْتُ الْقِيَانُ جَمْعُ قَيْنَةٍ- وَ هِيَ الْأَمَةُ مُغَنِّيَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مُغَنِّيَةٍ- قَالَ أَبُو عُمَرَ وَ كُلُّ عَبْدٍ هُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ قَيْنٌ وَ الْأَمَةُ قَيْنَةٌ- وَ بَعْضُ النَّاسِ يَظُنُّ الْقَيْنَةَ الْمُغَنِّيَةَ خَاصَّةً وَ لَيْسَ كَذَلِكَ.وَ قَالَ ابْنُ حُمْدُونٍ فِي تَذْكِرَتِهِ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (عليه السلام) وَجَدْتُ عِلْمَ النَّاسِ فِي

[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.