⟨رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّ التَّبَتُّلَ هُنَا رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ⟩
وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: هُوَ رَفْعُ يَدَيْكَ إِلَى اللَّهِ وَ تَضَرُّعُكَ إِلَيْهِ.20- الْهِدَايَةُ، الْمَوَاطِنُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا دُعَاءٌ مُوَقَّتٌ الصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَازَةِ وَ الْقُنُوتُ وَ الْمُسْتَجَارُ وَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةُ وَ الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ وَ ركعتي [رَكْعَتَاالطَّوَافِ.21- أَرْبَعِينُ الشَّهِيدِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما يَتَضَرَّعُونَ قَالَ التَّضَرُّعُ رَفْعُ الْيَدَيْنِ بِالدُّعَاءِ.بيان: قال في الذكرى في آداب القنوت يستحب رفع اليدين به تلقاء وجهه مبسوطتين يستقبل ببطونهما السماء و بظهورهما الأرض قاله الأصحاب و- رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) وَ تَرْفَعُ يَدَيْكَ حِيَالَ وَجْهِكَ وَ إِنْ شِئْتَ تَحْتَ ثَوْبِكَ وَ تَتَلَقَّى بِبَاطِنِهِمَا السَّمَاءَ.و قال المفيد يرفع يديه حيال صدره و حكى في المعتبر قولا بجعل باطنهما إلى الأرض و تفرق الإبهام عن الأصابع قاله ابن إدريس و يستحب نظره إلى بطونهما ذكره الجماعة و يجوز ترك الرفع للتقية انتهى.و أقول- رُوِيَ فِي الْكَافِي هَذَا الْخَبَرُ بِسَنَدٍ آخَرَ صَحِيحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ هَكَذَا قَالَ: الِاسْتِكَانَةُ هِيَ الْخُضُوعُ وَ التَّضَرُّعُ رَفْعُ الْيَدَيْنِ وَ التَّضَرُّعُ بِهِمَا. وَ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: الرَّغْبَةُ أَنْ تَسْتَقْبِلَ بِبَطْنِ كَفَّيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ الرَّهْبَةُ أَنْ تَجْعَلَ ظَهْرَ كَفَّيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَوْلُهُ وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًاقَالَالدُّعَاءُ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ تُشِيرُ بِهَا وَ التَّضَرُّعُ تُشِيرُ بِإِصْبَعَيْكَ وَ تُحَرِّكُهُمَا وَ الِابْتِهَالُ رَفْعُ الْيَدَيْنِ وَ تَمُدُّهُمَا وَ ذَلِكَ عِنْدَ الدَّمْعَةِ ثُمَّ ادْعُ.وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ (عليه السلام) قَالَ: ذَكَرَ الرَّغْبَةَ وَ أَبْرَزَ بَاطِنَ رَاحَتَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هَكَذَا الرَّهْبَةُ وَ جَعَلَ ظَهْرَ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هَكَذَا التَّضَرُّعُ وَ حَرَّكَ أَصَابِعَهُ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ هَكَذَا التَّبَتُّلُ وَ يَرْفَعُ أَصَابِعَهُ مَرَّةً وَ يَضَعُهَا مَرَّةً وَ هَكَذَا الِابْتِهَالُ وَ مَدَّ يَدَيْهِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ لَا يَبْتَهِلُ حَتَّى تَجْرِيَ الدَّمْعَةُ.وَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ مَرَّ بِي رَجُلٌ وَ أَنَا أَدْعُو فِي صَلَاتِي بِيَسَارِي فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِيَمِينِكَ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَقّاً عَلَى هَذِهِ كَحَقِّهِ عَلَى هَذِهِ وَ قَالَ الرَّغْبَةُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ تُظْهِرُ بَاطِنَهُمَا وَ الرَّهْبَةُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ تُظْهِرُ ظَهْرَهُمَا وَ التَّضَرُّعُ تُحَرِّكُ السَّبَّابَةَ الْيُسْرَى تَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ رِسْلًا وَ تَضَعُهَا وَ الِابْتِهَالُ تَبْسُطُ يَدَكَ وَ ذِرَاعَكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ الِابْتِهَالُ حِينَ تَرَى أَسْبَابَ الْبُكَاءِ.وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْهُ (عليه السلام) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الدُّعَاءِ وَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فَقَالَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ أَمَّا التَّعَوُّذُ فَتَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِبَاطِنِ كَفَّيْكَ وَ أَمَّا الدُّعَاءُ فِي الرِّزْقِ فَتَبْسُطُ كَفَّيْكَ وَ تُفْضِي بِبَاطِنِهِمَا إِلَى السَّمَاءِ وَ أَمَّا التَّبَتُّلَ فَإِيمَاؤُكَ بِإِصْبَعِكَ السَّبَّابَةِ وَ أَمَّا الِابْتِهَالُ فَرَفْعُ يَدَيْكَ تُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَكَ وَ دُعَاءُ التَّضَرُّعِ أَنْ تُحَرِّكَ إِصْبَعَكَ السَّبَّابَةَ مِمَّا يَلِي وَجْهَكَ وَ هُوَ دُعَاءُ الْخِيفَةِ.. و أقول سيأتي سائر الأخبار في ذلك مع أسرار تلك الإشارات في كتاب الدعاء و الظاهر جواز إعمالها في قنوت الصلاة كما يدل عليه بعض الأخبار.22- الذِّكْرَى، قَالَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيُّ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّادِقِ (عليه السلام) صَلِّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْغَدَاةَ بِالْجُمُعَةِ وَ الْإِخْلَاصِ وَ اقْنُتْ فِي الثَّانِيَةِ بِقَدْرِمَا قُمْتَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى.وَ مِنْهُ وَرَدَ عَنْهُمْ (عليه السلام) أَفْضَلُ الصَّلَاةِ مَا طَالَ قُنُوتُهَا.23- فَلَاحُ السَّائِلِ، قَالَ: يَقُولُ فِي قُنُوتِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.24- الْمُقْنِعَةُ، إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ رَفَعَ يَدَيْهِ بِالتَّكْبِيرِ ثُمَّ قَلَبَهُمَا فَجَعَلَ بَاطِنَهُمَا إِلَى السَّمَاءِ وَ ظَاهِرَهُمَا إِلَى الْأَرْضِ وَ قَنَتَ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ وَ سَاقَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ أَسْقَطَ الرَّبَّ قَبْلَ الْأَرَضِينَ وَ مَا تَحْتَهُنَّ وَ زَادَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَافِنِي وَ اعْفُ عَنِّي وَ آتِنِي فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةًوَ قِنِي بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ النَّارِ وَ يَدْعُو بِمَا أَحَبَ.المهذب، لابن البراج مثله إلا أن فيه و عافني و اغفر لي و اعف بيان وردت كلمات الفرج بطرق مختلفة قد سبق بعضها في كتاب الجنائز و في رواية أبي بصير في قنوت الجمعة لا إله إلا الله رب السماوات مكان سبحان الله و كذا في المصباح أيضا و ليس في الرواية و في بعض نسخ المصباح و ما تحتهن و في بعض نسخه و هو رب العرش و ليس في الرواية و لا في المصباح وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ و الأحوط تركه و قد ورد النهي عن قوله في قنوت الجمعة عن أبي الحسن الثالث كما سيأتي في باب صلاة الجمعة إن شاء الله.و قال في الذكرى و يجوز أن يقول فيها هنا وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ذكر ذلك جماعة من الأصحاب منهم المفيد و ابن البراج و ابن زهرة و سئل عنه الشيخ نجم الدين في الفتاوي فجوزه لأنه بلفظ القرآن و لورود النقل انتهى.أقول قد عرفت خلو ما وصل إلينا من النصوص عنه ثم إن الأصحاب ذكروا أن أفضل القنوت كلمات الفرج و لم أره مرويا إلا في قنوت الجمعة و قنوت الوتر و نسبه بعضهم إلى الرواية.قال في الذكرى أفضل ما يقال فيه كلمات الفرج قال ابن إدريس و روي أنها أفضله و قد ذكره الأصحاب و في المبسوط و المصباح هي أفضل- وَ رَوَى سَعْدُ بْنُ أَبِي خَلَفٍ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ: يُجْزِيكَ فِي الْقُنُوتِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَ ارْحَمْنَا وَ عَافِنَا وَ اعْفُ عَنَّا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ﴿إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.- وَ فِي النِّهَايَةِ أَدْنَاهُ رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْوَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ.وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ أَدْنَى الْقُنُوتِ فَقَالَ خَمْسُ تَسْبِيحَاتٍ.و قال ابن أبي عقيل و الجعفي و الشيخ أقله ثلاث تسبيحات.- وَ اخْتَارَ ابْنُ أَبِي عَقِيلٍ الدُّعَاءَ بِمَا رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي الْقُنُوتِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ شُخِصَتِ الْأَبْصَارُ وَ نُقِلَتِ الْأَقْدَامُ وَ رُفِعَتِ الْأَيْدِي وَ مُدَّتِ الْأَعْنَاقُ وَ أَنْتَ دُعِيتَ بِالْأَلْسُنِ وَ إِلَيْكَ سِرُّهُمْ وَ نَجْوَاهُمْ فِي الْأَعْمَالِ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَاللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنَا وَ قِلَّةَ عَدَدِنَا وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَ تَظَاهُرَ الْأَعْدَاءِ عَلَيْنَا وَ وُقُوعَ الْفِتَنِ بِنَا فَفَرِّجْ ذَلِكَ اللَّهُمَّ بِعَدْلٍ تُظْهِرُهُ وَ إِمَامِ حَقٍّ تَعْرِفُهُ إِلَهَ الْحَقِّ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.. قال و بلغني أن الصادق (عليه السلام) كان يأمر شيعته أن يقنتوا بهذا بعد كلمات الفرج قال ابن الجنيد و أدناه رب اغفر و ارحم و تجاوز عما تعلم قال و الذي استحب فيه ما يكون فيه حمد الله و ثناء عليه و الصلاة على رسول الله صو الأئمة (صلوات الله عليهم) و أن يتخير لنفسه من الدعاء و للمسلمين ما هو مباح له انتهى.و أقول ليس آمين في هذا الدعاء في سائر الروايات كما سيأتي و الأحوط تركه لما عرفت ثم اعلم أنه منع سعد بن عبد الله من الدعاء في القنوت بالفارسية و جوزه الصفار و اختاره ابن بابويه و الشيخ في النهاية و غيرهما و الأحوط عدم الإتيان به بغير العربية و إن كان الجواز لا يخلو من قوة.25- الْعُيُونُ، تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي الضَّحَّاكِ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ عَمَلِ الرِّضَا (عليه السلام) فِي طَرِيقِ خُرَاسَانَ قَالَ كَانَ (عليه السلام) إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ قَامَ فَصَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ وَ يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ يَقْنُتُ فِيهِمَا فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ يُقِيمُ وَ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَامَ فَصَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ يَقْنُتُ فِي ثَانِيَةِ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ ثُمَّ يُؤَذِّنُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ يَقْنُتُ فِي الثَّانِيَةِ إِلَى قَوْلِهِ فَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ تَوَضَّأَ وَ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثاً بِأَذَانٍ وَ إِقَامَةٍ وَ يَقْنُتُ فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ إِلَى قَوْلِهِ فَيُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَتَيْنِ يَقْنُتُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ قَامَ إِلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ فَيُصَلِّي ثَمَانَ رَكَعَاتٍ يَقْنُتُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيِ الشَّفْعِ وَ يَقْنُتُ فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ فَإِذَا سَلَّمَ قَامَ وَ صَلَّى رَكْعَةَ الْوَتْرِ وَ يَقْنُتُ فِيهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ إِلَى قَوْلِهِ وَ كَانَ قُنُوتُهُ فِي جَمِيعِ صَلَوَاتِهِ رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْوَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ.توفيق هذا الخبر صريح في استحباب القنوت في صلاة الشفع و قد شملها عموم الأخبار الصحيحة الصريحة الواردة بأن القنوت في كل صلاة في الثانية قبل الركوع- وَ رَوَى الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: الْقُنُوتُ فِي الْمَغْرِبِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَ فِي الْعِشَاءِ وَ الْغَدَاةِ مِثْلُ ذَلِكَ وَ فِي الْوَتْرِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ.و لهذا الخبر مال بعض المتأخرين في العصر السابق إلى سقوط القنوت في الشفع مع أنه لا دلالة فيه إلا بالمفهوم و المنطوق مقدم و لم يستثنها أحد من قدماء الأصحاب.فيمكن حمل الخبر على أن القنوت المؤكد الذي يستحب إطالته إنما هو في الثالثة و يمكن حمله على التقية أيضا لأن أكثر المخالفين يعدون الشفع و الوتر صلاة واحدة و يقنتون في الثالثة.26- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ (عليهم السلام) فِي الدُّعَاءِ فِي قُنُوتِ الْفَجْرِ وُجُوهاً كَثِيرَةً مِنْهَا اللَّهُمَّ عَذِّبِ الْكَافِرِينَ بِكَ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ الْجَاحِدِينَ لِأَوْلِيَائِكَ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ الطَّاهِرِينَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ أَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ وَ أَلِّفْ كَلِمَتَهُمْ وَ ثَبِّتْ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَ الْحِكْمَةَ وَ ثَبِّتْهُمْ عَلَى مِلَّةِ نَبِيِّكَ وَ انْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَ عَدُوِّهِمْ اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَ عَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَ قِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ وَ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَ تَعَالَيْتَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةًوَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَقِيَنَا عَذَابَ النَّارِ.27- الْفَقِيهُ، عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: تَقُولُ فِي قُنُوتِ الْفَرِيضَةِ فِي الْأَيَّامِ كُلِّهَا إِلَّا فِي الْجُمُعَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ لِوُلْدِي وَ أَهْلِ بَيْتِي وَ إِخْوَانِي فِيكَ الْيَقِينَ وَ الْعَفْوَ وَ الْمُعَافَاةَ وَ الرَّحْمَةَ وَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.28- التَّذْكِرَةُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ كَلِمَاتٍ فِي الْقُنُوتِ أَقُولُهُنَّ اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَ عَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَ تَوَلَّنِي فِيمَنْتَوَلَّيْتَ وَ بَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَ قِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَ تَعَالَيْتَ.29- كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَالَ الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيُّ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّ أَبَا مَعْقِلٍ الْمُزَنِيَّ حَدَّثَنِي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ فَقَنَتَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَ لَعَنَ مُعَاوِيَةَ وَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَ أَبَا الْأَعْوَرِ السُّلَمِيَّ قَالَ (عليه السلام) الشَّيْخُ صَدَقَ فَالْعَنْهُمْ.
[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور