⟨أمرا لعله حال عن محمد أو عن نبيك أو هو معمول مقدر أي كانا أمرا فيما⟩
لا ظعن له منه أي في مكان لا يسير و لا يتحرك منه إلى غيره أي جنات الخلد.و الكبر بالكسر العظمة و كعنب يطلق غالبا في السن و فواضله أي رحماته الفاضلة و خيره أي من الخيرات ما هو أخير و أفضل و نوافله أي زوائده و النافلة العطية المستحبة و البوار الهلاك و بار المتاع كسد و بار عمله بطل و سكرة الموت شدته و النضرة الحسن و الرونق.أيامك أي الأيام التي وعدتهم النصر فيها من أيام ظهور القائم (عليه السلام) و الرجعة و في بعض النسخ أمانك و أتمم علينا نعمتكقَالَ الْكَفْعَمِيُّ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص مَرَّ بِرَجُلٍ يَدْعُو وَ يَقُولُ أَتْمِمْ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ فَقَالَ ص تَمَامُ النِّعْمَةِ الْعِتْقُ مِنَ النَّارِ وَ الْفَوْزُ بِالْجَنَّةِ..
أوبقته معاصيه في ضيق المسلك أي أهلكته بسبب أن ضاقت عليه المسلك إلى عفوك لكثرتها و لم يعزك منع في بعض النسخ بالعين المهملة و الزاي المشددة أي لم يغلبك منع أي ليس منعك لاضطرار و فاقة بل لعدم المصلحة في العطاء أي لم يشتد عليك منع بأن لا تقدر عليه و يؤخذ منك قهرا و في بعضها لم يعززك بفك الإدغام.و في بعضها لم يعرك بضم الراء المهملة المخففة أي لم يغشك منع بأن تكون محتاجا إلى غيرك فيمنعك أو تمنع غيرك خيرا فإن ما تمنعه لا يكون خيرا و إنما تمنع ما يكون شرا للمعطى قال الكفعمي من قرأ و لم يعزك بالتشديد أراد يغلبك يقال عز عليه و من عز بز أي من غلب سلب و قوله تعالى أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ أي المنعة و شدة الغلبة و قوله تعالى أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ أيالامتناع و الغلبة و سمي ملك يوسف عزيزا لأنه غلب أهل مملكته و قوله تعالى وَ عَزَّنِي فِي الْخِطابِ أي غلبني في الاحتجاج و من قرأ و لم يعرك بالراء المهملة و التخفيف أراد يمسك و يغشاك و عراه كذا و اعتراه إذا مسه و غشيه و قوله تعالى
﴿إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ﴾
أي مسك بجنون و خبل انتهى.أقول الأصوب لم يفرك بالفاء المكسورة و الراء الساكنة أي لا يصير منعك سببا لوفور مالك كما في المخلوقين فتصح المقابلة و يؤيده ما في بعض خطبه (عليه السلام) الحمد لله الذي لا يفره المنع و لا يكديه الإعطاء.قوله و لا أكداك إعطاء أي منعك و ردك و أكديت الرجل من كذا منعته و رددته و أكدى الرجل قل خيره و قوله تعالى وَ أَعْطى قَلِيلًا وَ أَكْدى أي قطع عطيته و يئس من خيره مأخوذة من كدية الركية و هو أن يحفر الحافر فيبلغ إلى الكدية و هي الصلابة من حجر أو غيره فلا يعمل معوله فيه فييأس فيقطع الحفر انتهى.في النظر لها أي في التفكر فيما يوجب صلاحها و النظر أيضا الإعانة و سالمت الأيام أي صالحتها و وافقتها و عملت بمقتضى الزمان و موافقة أهله في العصيان فما بقي لها أي لنفسي إلا نظرك أي لطفك و كرمك كما ورد في خلافه لا ينظر الله إليهم يوم القيامة.مردها منك أي رجوعها من بابك و بالنجاح أي مقرونا بالظفر بالمطلوب و قال الكفعمي النفاح هو ذو الآلاء الظاهرة و النعماء المتكاثرة و نفحت الريحهبت و نفح الطيب فاح و ناقة نفوح يخرج لبنها من غير حلب و نفحه أعطاه و النافح المعطي و كرر هنا لاختلاف اللفظ.قال أقوى و أقفر بعد أم الهيثم.و قال و ألفى قولها كذبا و مينا انتهى.و السماح بالفتح و الكسر الجود و أدرجني فيمن أبحت و في بعض النسخ درج من أبحت أي أمتني فيهم و اجعلني بعد الموت منهم أو اسلكني مسلكهم يقال درج أي مشى أو مات و الدرج بالتحريك الطريق.من التتابع في بعض النسخ بالباء الموحدة و في بعضها بالياء المثناة التحتانية قال الكفعمي التتايع بالياء المثناة من تحت التهافت قال الهروي و في الحديث كما يتتايع في النار أي يتهافت و قال أبو الفرج بن الجوزي في كتابه تقويم اللسان يقال تتايعت المصائب لا بالباء المفردة لأن التتايع في الشر و التتابع في الخير.إليك الأصوات أي ذو الأصوات إلى خير أي كوني منتهيا إلى أفضل أمور لا يملكها غيرك و يحتمل أن تكون الإضافة للبيان و ربما يقرأ بالتنوين فيكون الإبهام للتفخيم سموت بعرشك أي رفعته.ثم دعوت السماوات تلميح إلى قوله سبحانه ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَ هِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَ لِلْأَرْضِ
﴿ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ﴾
و قد مر أن الكلام مبني على التمثيل شبه سبحانه نفاذ قدرته و مشيته فيهما بأمر المطاع و إجابة المطيع كما قيل في قوله تعالى كُنْ فَيَكُونُ و كذا الخيفة هنا محمولة على الاستعارة.و فتقت الأرضين إشارة إلى قوله سبحانه أَ وَ لَمْ
﴿يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ﴾
وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما قيل أي كانت السماوات واحدة ففتقت في التحريكاتالمختلفة حتى صارت أفلاكا و كانت الأرض واحدة فجعلت باختلاف كيفياتها و أحوالها طبقات و أقاليم و قيل كانت بحيث لا فرجة بينهما ففرج و قيل كانتا رتقا لا تمطر و لا تنبت ففتقتا بالمطر و النبات و لعل الأوسط هنا أنسب.فرسخ أي ثبت سنخها أي أصلها ذراها أي أعاليها فاستقرت أي الأرض على الرواسي أي بسببها و خففت عنها بالأحياء و الأموات لعل المعنى خلقت منها الحيوانات و النباتات و الجمادات فالمراد بالأموات الأخيرتين أو الأخيرة فلما أخذت منها فكأنها خففت عنها و إن كان ثقلها عليها أيضا أو خففت عنها بسبب الأحياء و الأموات لغذائهم و لباسهم و أكفانهم و مساكنهم أو بالأحياء فيموتون أو بالأموات فيصيرون رفاتا و رميما و في بعض النسخ بالحاء المهملة من حفت المرأة وجهها من الشعر أي أذهب المياه و الجبال عن بعض وجه الأرض لانتفاع الأحياء و الأموات و الأول أيضا يحتمل هذا المعنى.مع حكيم أي محكم متقن من أمرك أي تقديرك و تدبيرك و نافخ النسيم أي الروح كما في بعض النسخ لأنها تتحرك و تجري في البدن كالنسيم لطفت في عظمتك أي كنت لطيفا مع نهاية عظمتك أي مجردا و أنت ألطف من جميع اللطفاء و تجردك أكثر من الجميع أو لطفك بالنسبة إلى العباد مع نهاية عظمتك و استغنائك أكثر من جميع اللطفاء و كذا لطفت للناظرين يحتمل الوجهين.تبطنت أي علمت بواطنهم أو استخفيت منهم للظاهرين من خلقك أي لكل من دخل في الوجود منهم و القطرات كأنه جمع قطرة بمعنى الناحية منتهاك أي منتهى خلقك أو عرشك و أن ترزقني الرغبة أي ما رغبت فيه إليك و سألتك ما قصرت عنه رغبتي أي لم أسألكه لجهلي أو نسياني أو غفلتي.في الملك أي في الألوهية ولي من الذل أي ولي يوليه من أجل
[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور