⟨وَ مِنْهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)⟩
لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ وَ قِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ فَإِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَ لَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَ تَعَالَيْتَ ثُمَّ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ سَبْعِينَ مَرَّةً فَإِذَا سَلَّمَ جَلَسَ فِي التَّعْقِيبِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَإِذَا قَرُبَ مِنَ الْفَجْرِ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ.بيان: هذه الرواية أيضا تدل على استحباب قراءة التوحيد ثلاثين مرة في كل من الركعتين الأوليين من صلاة الليل و لا ينافي استحباب قراءة الجحد و التوحيد بل هو مخير بينهما.و قال الشهيد قدس الله روحه في النفلية يستحب قراءة التوحيد ثلاثين مرة في أولتي صلاة الليل أو في الركعتين السابقتين عليهما و قال الشهيد الثاني روح الله روحه في شرحه فإنه يستحب صلاة ركعتين قبل الشروع في صلاة الليل و إنما ردد المصنف بينهما لما تقدم من استحباب قراءة الجحد و التوحيد في أوليي صلاة الليل فاستحباب قراءة غيرهما فيهما يظهر منه التنافي فحمله بعضهم على الركعتين السابقتين عليهما و نقله المصنف في بعض فوائده عن شيخه عميد الدين و الواقع في الرواية إنما هو صلاة الليل فردد المصنف لذلك مع أنه يمكن رفع المنافاة بكون كل واحد منهما مستحبا فيتخير المصلي فيهما أو بأن يجمع بينهما فإن غايته القران و هو في النافلة جائز بغير خلاف بل غير مكروه.و قال في الذكرى بعد حكمه بحسن جميع ما وردت به النصوص في ذلكفينبغي للمتهجد أن يعمل بجميع الأقوال في مختلف الأحوال.45- الْمُتَهَجِّدُ، عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ صَلَاةَ اللَّيْلِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَاقْرَأْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ فِي الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ وَ الم السَّجْدَةَ وَ فِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ وَ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ وَ فِي الْخَامِسَةِ الْحَمْدَ وَ حم السَّجْدَةَ وَ فِي السَّادِسَةِ الْحَمْدَ وَ سُورَةَ الْمُلْكِ وَ فِي السَّابِعَةِ الْحَمْدَ وَ يس وَ فِي الثَّامِنَةِ الْحَمْدَ وَ الْوَاقِعَةَ ثُمَّ تُوتِرُ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.46- الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَيْرُهُ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ سَاجٍ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ مِنَ الْآيَاتِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ قَالُوا وَ يُسْتَحَبُّ أَيْضاً أَنْ يَقُولَ يَا نُورَ النُّورِ يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ يَا مَنْ يَلِي التَّدْبِيرَ وَ يُمْضِي الْمَقَادِيرَ أَمْضِ مَقَادِيرِي فِي يَوْمِي هَذَا إِلَى السَّلَامَةِ وَ الْعَافِيَةِ وَ يُسْتَحَبُّ أَيْضاً أَنْ يَقُولَ إِذَا نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ يَا مَنْ بَنَى السَّمَاءَ بِأَيْدِهِ وَ جَعَلَهَا سَقْفاً مَرْفُوعاً يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا مَنْ فَرَشَ الْأَرْضَ وَ جَعَلَهَا مِهَاداً يَا مَنْخَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثىاجْعَلْنِي مِنَ الذَّاكِرِينَ لَكَ وَ الْخَائِفِينَ مِنْكَ اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ أَغْلِقْ عَنِّي أَبْوَابَ نَقِمَتِكَ وَ عَافِنِي مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ سُكَّانِ الْهَوَاءِ وَ سُكَّانِ الْأَرْضِ إِنَّكَ كَرِيمٌ وَهَّابٌ سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ مُلْكَكَ وَ أَقْهَرَ سُلْطَانَكَ وَ أَغْلَبَ جُنْدَكَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ مَا أَعَزَّ خَلْقَكَ وَ أَغْفَلَهُمْ عَنْ عَظِيمِ آيَاتِكَ وَ كَثِيرِ خَزَائِنِكَ سُبْحَانَكَ مَا أَوْسَعَ خَزَائِنَكَ وَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ- فَإِذَا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ ثُمَّ لِيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِبُّ الْخَيْرَاتِ وَ يَعْمَلُ بِهَا وَ يُعِينُ عَلَيْهَا وَ يُسَارِعُ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَعْمَلُ بِهِ وَ يُعِينُ عَلَيْهِ وَ أَعِنِّي عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ وَ عَمَلِهِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ وَ النَّارِ فَإِذَا أَرَادَ دُخُولَ الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ خَيْرُ الْأَسْمَاءِ لِلَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ عُمَّارِ مَسَاجِدِكَ وَ عُمَّارِ بُيُوتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ افْتَقَرْتُ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ أَنْتَ غَنِيٌّ عَنِّي وَ عَنْ عَذَابِي تَجِدُ مِنْ خَلْقِكَ مَنْ تُعَذِّبُهُ وَ لَا أَجِدُ مَنْ يَغْفِرُ لِي غَيْرَكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ عَمِلْتُ سُوءاً فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تُبْ عَلَيَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُاللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ أَغْلِقْ عَنِّي بَابَ مَعْصِيَتِكَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي فِي مَقَامِي هَذَا جَمِيعَ مَا أَعْطَيْتَ أَوْلِيَاءَكَ وَ أَهْلَ طَاعَتِكَ وَ اصْرِفْ عَنِّي جَمِيعَ مَا صَرَفْتَ عَنْهُمْ مِنْ شَرٍّ- ﴿رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا﴾ وَ لا ﴿تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا﴾ وَ لا ﴿تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ﴾ وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا ﴿أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ﴾اللَّهُمَّ افْتَحْ مَسَامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ وَ ارْزُقْنِي نَصْرَ آلِ مُحَمَّدٍ ص وَ ثَبِّتْنِي عَلَى أَمْرِهِمْ وَ أَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ وَ احْفَظْهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمَانِهِمْ وَ عَنْ شَمَائِلِهِمْ وَ امْنَعْهُمْ مِنْ أَنْ يُوصَلَ إِلَيْهِمْ بِسُوءٍ وَ إِيَّايَ اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَ زَائِرُكَ فِي بَيْتِكَ وَ عَلَى كُلِّ مَأْتِيٍّ إِكْرَامُ زَائِرِهِ فَيَا خَيْرَ مَنْ طُلِبَتْ مِنْهُ الْحَاجَاتُ وَ رُغِبَ إِلَيْهِ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَ بِحَقِّ الْوَلَايَةِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعْطِيَنِي فَكَاكَ رَقَبَتِيمِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أُقَدِّمُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي فَاجْعَلْنِي عِنْدَكَ اللَّهُمَّ بِهِمْ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً وَ دُعَائِي بِهِمْ مُسْتَجَاباً وَ ذَنْبِي بِهِمْ مَغْفُوراً وَ رِزْقِي بِهِمْ مَبْسُوطاً وَ حَوَائِجِي بِهِمْ مَقْضِيَّةً وَ انْظُرْ إِلَيَّ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ نَظْرَةً رَحِيمَةً أَسْتَوْجِبُ بِهَا الْكَرَامَةَ عِنْدَكَ ثُمَّ لَا تَصْرِفْهُ عَنِّي أَبَداً بِرَحْمَتِكَ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ وَ دِينِ مَلَائِكَتِكَ وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَ هَبْ لِي ﴿مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ مَرْضَاتَكَ طَلَبْتُ وَ ثَوَابَكَ ابْتَغَيْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ اللَّهُمَّ فَأَقْبِلْ إِلَيَّ بِوَجْهِكَ وَ أَقْبِلْ بِوَجْهِي إِلَيْكَ اللَّهُمَّ افْتَحْ مَسَامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ وَ أَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ فَضْلَكَ فَإِنَّكَ أَحَقُّ الْمُنْعِمِينَ أَنْ تُتِمَّ نِعْمَتَكَ وَ فَضْلَكَ عَلَيَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ثُمَّ تَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ سَبِّحْ لِلَّهِ سَبْعاً وَ احْمَدِ اللَّهَ سَبْعاً وَ كَبِّرِ اللَّهَ سَبْعاً وَ هَلِّلِ اللَّهَ سَبْعاً ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا هَدَيْتَنِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا فَضَّلْتَنِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا شَرَّفْتَنِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ بَلَاءٍ حَسَنٍ ابْتَلَيْتَنِيهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلَاتِي وَ دُعَائِي وَ طَهِّرْ قَلْبِي وَ اشْرَحْ صَدْرِي وَ تُبْ عَلَيَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.بيان: أقول قد مر بعض الأدعية للوضوء و غيره في الباب السابق و الأيد القوة و في النهاية المسامع جمع مسمع و هو آلة السمع أو جمع سمع على غير قياس كمشابه و ملامح و المسمع بالفتح خرقها انتهى و أصلح ذات بينهم ذات الشيء حقيقته أي حقيقة أحوال تكون بينهم و المعنى أصلح ما بينهم من الأحوال حتى تكون أحوال ألفة و محبة و اتفاق و مودة.و حكي عن الأخفش أنه قال في قوله تعالى وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ إنما أنثوا ذات لأن بعض الأشياء قد يوضع له اسم مؤنث و لبعضها اسم مذكر كما قالوا دار و حائط أنثوا الدار و ذكروا الحائط انتهى.و الغرض هنا إما طلب إصلاح ما يكون بينهم و بين غيرهم بتقدير في الكلام أو إصلاح الأمور المتعلقة بأنفسهم أو المراد بالآل ما يعم غير المعصومين أيضا و هو أظهر على أنه قد يكون الدعاء لأمر لا بد من أن يكون بدونه أيضا كما قيل في قوله سبحانه ﴿رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا﴾ على بعض الوجوه بحق الولاية أي ولايتي لآل محمد ع..47- الْمُتَهَجِّدُ، وَ الْجُنَّةُ، جنة الأمان وَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ، وَ الْمَكَارِمُ، وَ الدَّعَائِمُ، كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ إِذَا هَدَأَتِ الْعُيُونُ إِلَهِي غَارَتْ نُجُومُ سَمَائِكَ وَ نَامَتْ عُيُونُ أَنَامِكَ وَ هَدَأَتْ أَصْوَاتُ عِبَادِكَ وَ أَنْعَامِكَ وَ غَلَّقَتِ الْمُلُوكُ عَلَيْهَا أَبْوَابَهَا وَ طَافَ عَلَيْهَا حُرَّاسُهَا وَ احْتَجَبُوا عَمَّنْ يَسْأَلُهُمْ حَاجَةً أَوْ يَنْتَجِعُ مِنْهُمْ فَائِدَةً وَ أَنْتَ إِلَهِي حَيٌّ قَيُّومٌ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ وَ لَا يَشْغَلُكَ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ أَبْوَابُ سَمَائِكَ لِمَنْ دَعَاكَ مُفَتَّحَاتٌ وَ خَزَائِنُكَ غَيْرُ مُغْلَقَاتٍ وَ أَبْوَابُ رَحْمَتِكَ غَيْرُ مَحْجُوبَاتٍ وَ فَوَائِدُكَ لِمَنْ سَأَلَكَهَا غَيْرُ مَحْظُورَاتٍ بَلْ هِيَ مَبْذُولَاتٌ فَأَنْتَ إِلَهِيَ الْكَرِيمُ الَّذِي لَا تَرُدُّ سَائِلًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ سَأَلَكَ وَ لَا تَحْتَجِبُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَرَادَكَ لَا وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ لَا تُخْتَزَلُ حَوَائِجُهُمْ دُونَكَ وَ لَا يَقْضِيهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ إِلَهِي وَ قَدْ تَرَانِي وَ وُقُوفِي وَ ذُلَّ مَقَامِي وَ تَعْلَمُ سَرِيرَتِي وَ تَطَّلِعُ عَلَى مَا فِي قَلْبِيوَ مَا يَصْلُحُ بِهِ أَمْرُ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ إِلَهِي إِنْ ذَكَرْتُ الْمَوْتَ وَ هَوْلَ الْمُطَّلَعِ وَ الْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيْكَ نَغَّصَنِي مَطْعَمِي وَ مَشْرَبِي وَ أَغَصَّنِي بِرِيقِي وَ أَقْلَقَنِي عَنْ وِسَادِي وَ مَنَعَنِي رُقَادِي وَ كَيْفَ يَنَامُ مَنْ يَخَافُ بَيَاتَ مَلَكِ الْمَوْتِ فِي طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ طَوَارِقِ النَّهَارِ بَلْ كَيْفَ يَنَامُ الْعَاقِلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ لَا يَنَامُ لَا بِاللَّيْلِ وَ لَا بِالنَّهَارِ وَ يَطْلُبُ قَبْضَ رُوحِهِ بِالْبَيَاتِ أَوْ فِي آنَاءِ السَّاعَاتِ ثُمَّ يَسْجُدُ وَ يُلْصِقُ خَدَّهُ بِالتُّرَابِ وَ هُوَ يَقُولُ أَسْأَلُكَ الرَّوْحَ وَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْعَفْوَ عَنِّي حِينَ أَلْقَاكَ.أقول: دعاء السجود في الدعائم هكذا رب أسألك الراحة و الروح عند الموت و المصير إلى الرحمة و الرضوان.بيان هدأت أي سكنت و الانتجاع طلب المعروف غير محظورات أي ممنوعات و الاختزال الاقتطاع و انخزل الشيء انقطع و نغص عليه العيش تنغيصا كدره و أغصني بريقي من الغصة بالضم و هي الشجا في الحلق و هي كناية عن كمال الخوف و الاضطراب أي صيرني بحيث لا أقدر على أن أبلع ريقي و قد وقف في حلقي و أقلقه أزعجه.و قال الجوهري بات يفعل كذا إذا فعله ليلا كما يقال ظل يفعل كذا إذا فعله بالنهار و بيت العدو أي أوقع بهم ليلا و الاسم البيات و الطارق الذي يجيء بالنهار و قد يطلق على الأعم كما هنا.أو في آناء الساعات أي أجزائها أو في بعض الساعات قال الجوهري آناءالليل ساعاته قال الأخفش واحدها إنى مثل معى و قال بعضهم واحدها إني و إنو يقال مضى إنيان من الليل و إنوان.48- الْمُتَهَجِّدُ، صَلَاةُ الْحَاجَةِ تُصَلِّى فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَتَطَهَّرْ لِلصَّلَاةِ طَهُوراً سَابِغاً وَ اخْلُ بِنَفْسِكَ وَ أَجِفْ بَابَكَ وَ أَسْبِلْ سِتْرَكَ وَ صُفَّ قَدَمَيْكَ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاكَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تُحْسِنُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ تَحَفَّظُ مِنْ سَهْوٍ يَدْخُلُ عَلَيْكَ فَإِذَا سَلَّمْتَ بَعْدَهَا فَسَبِّحِ اللَّهَ تَعَالَى ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً وَ احْمَدِ اللَّهَ تَعَالَى ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً وَ كَبِّرِ اللَّهَ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً وَ قُلْ يَا مَنْ نَوَاصِي الْعِبَادِ بِيَدِهِ وَ قُلُوبُ الْجَبَابِرَةِ فِي قَبْضَتِهِ وَ كُلُّ الْأُمُورِ لَا يَمْتَنِعُ مِنَ الْكَوْنِ تَحْتَ إِرَادَتِهِ يُدَبِّرُهَا بِتَكْوِينِهِ إِذَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ أَنْتَ اللَّهُ مَا شِئْتَ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ رَبِّ قَدْ دَهِمَنِي مَا قَدْ عَلِمْتَ وَ غَشِيَنِي مَا لَمْ يَغِبْ عَنْكَ فَإِنْ أَسْلَمْتَنِي هَلَكْتُ وَ إِنْ أَعْزَزْتَنِي سَلِمْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْطُو بِاللِّوَاذِ بِكَ عَلَى كُلِّ كَبِيرٍ وَ أَنْجُو مِنْ مَهَاوِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِذِكْرِي لَكَ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَ أَطْرَافِ النَّهَارِ إِلَهِي بِكَ أَتَعَزَّزُ عَلَى كُلِّ عَزِيزٍ وَ بِكَ أَصُولُ عَلَى كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ إِلَهِي وَ إِلَهُ آبَائِي وَ إِلَهُ الْعَالَمِينَ سَيِّدِي إِنَّكَ ابْتَدَأْتَ بِالْمِنَحِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا فَاخْصُصْنِي بِتَوْفِيرِهَا وَ إِجْزَالِهَا بِكَ اعْتَصَمْتُ وَ عَلَيْكَ عَوَّلْتُ وَ بِكَ وَثِقْتُ وَ إِلَيْكَ لَجَأْتُ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً ثُمَّ تَخِرُّ سَاجِداً وَ تَقُولُ- أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ ﴿لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً﴾وَ قَالَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ يَؤُمُّ ذُو الْآمَالِ وَ إِلَيْكَ يَلْجَأُ الْمُسْتَضَامُ وَ أَنْتَ اللَّهُ مَالِكُ الْمُلُوكِ وَ رَبُّ كُلِّ الْخَلَائِقِ أَمْرُكَ نَافِذٌ بِغَيْرِ عَائِقٍ لِأَنَّكَ أَنْتَ ذُو السُّلْطَانِ- وَ خَالِقُ الْإِنْسِ وَ الْجَانِّ أَسْأَلُكَ أَسْأَلُكَ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ ثُمَّ تَقُولُ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ثُمَّ تَقُولُ ﴿إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ مِنْ أَمْرِي مَا تَعَسَّرَ وَ أَرْشِدْنِي الْمِنْهَاجَ الْمُسْتَقِيمَ وَ أَنْتَ اللَّهُ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَسَهِّلْ لِي كُلَّ شَدِيدٍ وَ وَفِّقْنِي لِلْأَمْرِ الرَّشِيدِ ثُمَّ تَقُولُ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا.صَلَاةٌ أُخْرَى لِلْحَاجَةِ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى حَاجَةٌ فَلْيَقُمْ جَوْفَ اللَّيْلِ وَ يَغْتَسِلُ وَ لْيَلْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِهِ وَ لْيَأْخُذْ قُلَّةً جَدِيدَةً مَلْأَى مِنْ مَاءٍ وَ يَقْرَأُ عَلَيْهَا ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَرُشُّ حَوْلَ مَسْجِدِهِ وَ مَوْضِعِ سُجُودِهِ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا الْحَمْدَ وَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعاً ثُمَّ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ فَإِنَّهُ حَرِيٌّ أَنْ تُقْضَى
[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور