⟨وَ مِنْهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)⟩
إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.49- الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَيْرُهُ، رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِينَ (عليه السلام) أَنَّ مَنْ غَفَلَ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَلْيُصَلِّ عَشْرَ رَكَعَاتٍ بِعَشْرِ سُوَرٍ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ الم التَّنْزِيلَ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ يس وَ فِي الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ وَ الدُّخَانَ وَ فِي الرَّابِعَةِ الْفَاتِحَةَ وَ اقْتَرَبَتْ وَ فِي الْخَامِسَةِ الْحَمْدَ وَ الْوَاقِعَةَ وَ فِي السَّادِسَةِ الْفَاتِحَةَ وَ تَبَارَكَ الَّذِي بَيدِهِ الْمُلْكُ وَ فِي السَّابِعَةِ الْحَمْدَ وَ الْمُرْسَلَاتِ وَ فِي الثَّامِنَةِ الْحَمْدَ وَ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَ فِي التَّاسِعَةِ الْحَمْدَ وَ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَ فِي الْعَاشِرَةِ الْحَمْدَ وَ الْفَجْرَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ صَلَّاهَا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ لَمْ يَغْفُلْ عَنْهَا.50- الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَيْرُهُ، ذَكَرَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ اللَّيْلِ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ يَدْعُو فِي سُجُودِهِ لِأَرْبَعِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ يُسَمِّي بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ إِلَّا وَ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) يُصَلِّي أَمَامَ صَلَاةِ اللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي الْأُولَى وَ فِي الثَّانِيَةِ بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ بِالتَّكْبِيرِ وَ يَقُولُأَنْتَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ ذُو الْعِزِّ الشَّامِخِ وَ السُّلْطَانِ الْبَاذِخِ وَ الْمَجْدِ الْفَاضِلِ أَنْتَ الْمَلِكُ الْقَاهِرُ الْكَبِيرُ الْقَادِرُ الْغَنِيُّ الْفَاخِرُ يَنَامُ الْعِبَادُ وَ لَا تَنَامُ وَ لَا تَغْفُلُ وَ لَا تَسْأَمُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُحْسِنِ الْمُجْمِلِ الْمُنْعِمِ الْمُفْضِلِ ذِي الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ ذِي الْفَوَاضِلِ الْعِظَامِ وَ النِّعَمِ الْجِسَامِ وَ صَاحِبِ كُلِّ حَسَنَةٍ وَ وَلِيِّ كُلِّ نِعْمَةٍ لَمْ يَخْذُلْ عِنْدَ كُلِّ شَدِيدَةٍ وَ لَمْ يَفْضَحْ بِسَرِيرَةٍ وَ لَمْ يُسْلِمْ بِجَرِيرَةٍ وَ لَمْ يُخْزِ فِي مَوْطِنٍ وَ مَنْ هُوَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عُدَّةً وَ رِدْءاً عِنْدَ كُلِّ عَسِيرٍ وَ يَسِيرٍ حَسَنِ الْبَلَاءِ كَرِيمِ الثَّنَاءِ عَظِيمِ الْعَفْوِ عَنَّا أَمْسَيْنَا لَا يُغْنِينَا أَحَدٌ إِنْ حَرَمْتَنَا وَ لَا يَمْنَعُنَا مِنْكَ أَحَدٌ إِنْ أَرَدْتَنَا فَلَا تَحْرِمْنَا فَضْلَكَ لِقِلَّةِ شُكْرِنَا وَ لَا تُعَذِّبْنَا لِكَثْرَةِ ذُنُوبِنَا وَ مَا قَدَّمَتْ أَيْدِينَا سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ ثُمَّ يَقْرَأُ وَ يَرْكَعُ وَ يَسْجُدُ ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَيَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ سُورَةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ بَسَطَ يَدَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ رُفِعَتْ أَيْدِي السَّائِلِينَ وَ مُدَّتْ أَعْنَاقُ الْمُجْتَهِدِينَ وَ نُقِلَتْ أَقْدَامُ الْخَائِفِينَ وَ شَخَصَتْ أَبْصَارُ الْعَابِدِينَ وَ أَفْضَتْ قُلُوبُ الْمُتَّقِينَ وَ طُلِبَتِ الْحَوَائِجُ يَا مُجِيبَ الْمُضْطَرِّينَ وَ مُعِينَ الْمَغْلُوبِينَ وَ مُنَفِّسَ كُرُبَاتِ الْمَكْرُوبِينَ وَ إِلَهَ الْمُرْسَلِينَ وَ رَبَّ النَّبِيِّينَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ مَفْزَعَهُمْ عِنْدَ الْأَهْوَالِ وَ الشَّدَائِدِ الْعِظَامِ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِمَا اسْتَعْمَلْتَ بِهِ مَنْ قَامَ بِأَمْرِكَ وَ عَانَدَ عَدُوَّكَ وَ اعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ وَ صَبَرَ عَلَى الْأَخْذِ بِكِتَابِكَ مُحِبّاً لِأَهْلِ طَاعَتِكَ مُبْغِضاً لِأَهْلِ مَعْصِيَتِكَ مُجَاهِداً فِيكَ حَقَّ جِهَادِكَ لَمْ تَأْخُذْهُ فِيكَ لَوْمَةُ لَائِمٍ ثُمَّ ثَبَّتَّهُ بِمَا مَنَنْتَ عَلَيْهِ فَإِنَّمَا الْخَيْرُ بِيَدِكَ وَ أَنْتَ تَجْزِي بِهِ مَنْ رَضِيتَ عَنْهُ وَ فَسَحْتَ لَهُ فِي قَبْرِهِ ثُمَّ بَعَثْتَهُ مُبْيَضّاً وَجْهُهُ قَدْ أَمِنْتَهُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَ هَوْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَرْكَعُ فَإِذَا سَلَّمَ كَبَّرَ ثَلَاثاً ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَ عَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَ تَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَ بَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَ قِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَ لَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ سُبْحَانَكَ يَا رَبَّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى وَ لَا تُرَى وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ إِنَّ بِيَدِكَ الْمَمَاتَ وَ الْمَحْيَا وَ إِنَّ إِلَيْكَ الْمُنْتَهَى وَ الرُّجْعَى وَ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزىالْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْعِزِّ وَ الْجَبَرُوتِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ الْحَكِيمِ الْغَفَّارِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ ﴿يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمِلْكِ﴾ وَ لَا مِثْلٌ وَ لَا شِبْهٌ وَ لَا عَدْلٌ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ- ﴿رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا﴾ وَ لا ﴿تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا﴾ وَ لا ﴿تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ﴾ وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا ﴿أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ﴾- ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا﴾ وَ هَبْ ﴿لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ- رَبَّنَا﴾ ﴿اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً﴾- ﴿رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا﴾ وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماًاللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الْمُرْسَلِينَ الَّذِينَ أُوذُوا فِي جَنْبِكَ وَ جَاهَدُوا فِيكَ حَقَّ جِهَادِكَ وَ قَامُوا بِأَمْرِكَ وَ وَحَّدُوكَ وَ عَبَدُوكَ حَتَّى أَتَاهُمُ الْيَقِينُ اللَّهُمَّ عَذِّبِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ كِتَابِكَ وَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ وَ اجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَ عَذَابَكَ وَ اغْفِرْ لَنَا وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ أَوْزِعْهُمْ أَنْ يَشْكُرُوا نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ إِلَهَ الْحَقِّ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ يَسْجُدُ.بيان: الشامخ العالي و المرتفع كالباذخ و الردء بالكسر العون قال تعالى فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً ذكره الجوهري و قال شخص بصره فهو شاخصإذا فتح عينيه و جعل لا يطرف و قال يقال أفضيت إذا خرجت إلى الفضاء و أفضيت إلى فلان سري و المنظرة المرقبة و أنت بالمنظر الأعلى أي ترقب عبادك و تطلع عليهم أو لا يصل إليك أفكار الخلائق و عقولهم.و العزيز الغالب الذي لا يغلب و قيل هو الذي لا يعادله شيء و الجبار العظيم الشأن في الملك و السلطان و لا يطلق على غيره تعالى إلا على وجه الذم أو الذي يجبر الخلق و يقهرهم على ما يريد أو يجبر حالهم و يصلحهم كالذي يجبر الكسر و القهار الشديد القهر و الغلبة على العباد و المتعال حذفت الياء و أبقيت الكسرة دليلا عليها و هو الذي جل عن كل وصف و الإصر الذنب و الضيق و الشدة و العهد الشديد كان غراما أي هلاكا أو ملازما..51 مِصْبَاحُ السَّيِّدِ ابْنِ الْبَاقِي، قَالَ بَعْدَ الدُّعَاءِ الْمُتَقَدِّمِ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَدْعُو بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْوِرْدِ قَبْلَ صَلَاةِ اللَّيْلِ بِهَذَا الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ إِلَيْكَ حَنَّتْ قُلُوبُ الْمُخْبِتِينَ وَ بِكَ أَنِسَتْ عُقُولُ الْعَاقِلِينَ وَ عَلَيْكَ عَكَفَتْ رَهْبَةُ الْعَالِمِينَ وَ بِكَ اسْتَجَارَتْ أَفْئِدَةُ الْمُقَصِّرِينَ فَيَا أَمَلَ الْعَارِفِينَ وَ رَجَاءَ الْآمِلِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ أَجِرْنِي مِنْ فَضَائِحِ يَوْمِ الدِّينِ عِنْدَ هَتْكِ السُّتُورِ وَ تَحْصِيلِ مَا فِي الصُّدُورِ وَ آنِسْنِي عِنْدَ خَوْفِ الْمُذْنِبِينَ وَ دَهْشَةِ الْمُفْرِطِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَوَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ مَا أَرَدْتُ بِمَعْصِيَتِي إِيَّاكَ مُخَالَفَتَكَ وَ لَا عَصَيْتُكَ إِذْ عَصَيْتُكَ وَ أَنَا بِمَكَانِكَ جَاهِلٌ وَ لَا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ وَ لَا بِنَظَرِكَ مُسْتَخِفٌّ وَ لَكِنْ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي وَ أَعَانَتْنِي عَلَى ذَلِكَ شِقْوَتِي وَ غَرَّنِي سِتْرُكَ الْمُرْخَى عَلَيَّ فَعَصَيْتُكَ بِجَهْلِي وَ خَالَفْتُكَ بِجُهْدِي فَمِنَ الْآنَ مِنْ عَذَابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي وَ بِحَبْلِ مَنْ أَعْتَصِمُ إِذَا قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي وَا سَوْأَتَاهْ مِنَ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ غَداً إِذَا قِيلَ لِلْمُخِفِّينَ جُوزُوا وَ لِلْمُثْقِلِينَ حُطُّوا أَ مَعَ الْمُخِفِّينَ أَجُوزُ أَمْ مَعَ الْمُثْقِلِينَ أَحُطُّ يَا وَيْلَتَا كُلَّمَا كَبِرَتْ سِنِّي كَثُرَتْ مَعَاصِيَّ فَكَمْ ذَا أَتُوبُ وَ كَمْ ذَا أَعُودُ مَا آنَ لِي أَنْ أَسْتَحْيِيَ مِنْ رَبِّي ثُمَّ يَسْجُدُ وَ يَقُولُ ثَلَاثَمِائَةِ مَرَّةٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ.بيان: المخف على بناء الإفعال من خف حمله و المثقل من ثقل حمله.52 الْفَقِيهُ، قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقُومَ إِلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ آلِهِ وَ أُقَدِّمُهُمْ بَيْنَ يَدَيْ حَوَائِجِي فَاجْعَلْنِي بِهِمْ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَاللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِهِمْ وَ لَا تُعَذِّبْنِي بِهِمْ وَ لَا تُضِلَّنِي بِهِمْ وَ ارْزُقْنِي بِهِمْ وَ لَا تَحْرِمْنِي بِهِمْ وَ اقْضِ لِي حَوَائِجِي لِلدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ﴿إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.بيان بنبيك أي مستشفعا به و لا تعذبني بهم أي بمخالفتهم و عداوتهم و يحتمل القسم في الجميع و إن كان بعيدا.53 الْمُتَهَجِّدُ، وَ يَقُومُ إِلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ يَتَوَجَّهُ فِي أَوَّلِ الرَّكْعَةِ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ إِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ قَرَأَ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ يَقْرَأُ فِي السِّتِّ الْبَوَاقِي مَا شَاءَ مِنَ السُّوَرِ الطِّوَالِ مِثْلَ الْأَنْعَامِ وَ الْكَهْفِ وَ الْأَنْبِيَاءِ وَ يس وَ الْحَوَامِيمِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ وَقْتٌ كَثِيرٌ فَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ اقْتَصَرَ عَلَى الْحَمْدِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ يُسْتَحَبُّ الْجَهْرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ.أَقُولُ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْقَدِيمَةِ مِنْ مِصْبَاحِ الشَّيْخِ عَلَى الْهَامِشِ مَنْقُولًا مِنْ خَطِّهِ قُدِّسَ سِرُّهُ هَكَذَا وَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ وَ الرَّابِعَةِ الْمُزَّمِّلَ وَ عَمَّ وَ فِي الْخَامِسَةِ وَ السَّادِسَةِ مِثْلَ يس وَ الدُّخَانِ وَ الْوَاقِعَةِ وَ الْمُدَّثِّرِ وَ فِي السَّابِعَةِ وَ الثَّامِنَةِ تَبَارَكَ وَ هَلْ أَتَى وَ يُسَبِّحُ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ عَقِيبَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَ مَنْ كَانَ لَهُ عَدُوٌّ يُؤْذِيهِ فَلْيَقُلْ فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ- اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ قَدْ شَهَرَنِي وَ نَوَّهَ بِي وَ عَرَّضَنِي لِلْمَكَارِهِ اللَّهُمَّ فَاصْرِفْهُ عَنِّي بِسُقْمٍ عَاجِلٍ يَشْغَلُهُ عَنِّي اللَّهُمَّ وَ قَرِّبْ أَجَلَهُ وَ اقْطَعْ أَثَرَهُ وَ عَجِّلْ ذَلِكَ يَا رَبِّ السَّاعَةَالسَّاعَةَ وَ مَنْ طَلَبَ الْعَافِيَةَ فَلْيَقُلْ فِي هَذِهِ السَّجْدَةِ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا سَامِعَ الدَّعَوَاتِ يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ أَذْهِبْ عَنِّي هَذَا الْوَجَعَ وَ يُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُ قَدْ غَاظَنِي وَ أَحْزَنَنِي وَ أَلِحَّ فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ يُعَجِّلُ اللَّهُ لَكَ فِي الْعَافِيَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.54 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) مَنْ طَلَبَ الْعَافِيَةَ فَلْيَقُلْ فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ.بيانالْأَظْهَرُ فِي الدُّعَاءَيْنِ فِي السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ كَمَا فِي الْكَافِي فَإِنَّهُ رَوَى بِسَنَدٍ فِيهِ جَهَالَةٌ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّ لِي جَاراً مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ آلِ مُحْرِزٍ قَدْ نَوَّهَ بِاسْمِي وَ شَهَرَنِي كُلَّ مَا مَرَرْتُ بِهِ قَالَ هَذَا الرَّافِضِيُّ يَحْمِلُ الْأَمْوَالَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَقَالَ لِي ادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِ إِذَا كُنْتَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ- فَاحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَجِّدْهُ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ قَدْ شَهَرَنِي وَ نَوَّهَ بِي وَ غَاظَنِي وَ عَرَضَنِي لِلْمَكَارِهِ اللَّهُمَّ اضْرِبْهُ بِسَهْمٍ عَاجِلٍ تَشْغَلُهُ بِهِ عَنِّي إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْكُوفَةَ قَدِمْنَا لَيْلًا فَسَأَلْتُ أَهْلَنَا عَنْهُ قُلْتُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ فَقَالُوا هُوَ مَرِيضٌ فَمَا انْقَضَى آخِرُ كَلَامِي حَتَّى سَمِعْتُ الصِّيَاحَ مِنْ مَنْزِلِهِ وَ قَالُوا مَاتَ.وَ رُوِيَ بِهَذَا السَّنَدِ عَنْ يُونُسَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا الَّذِي قَدْ ظَهَرَ بِوَجْهِي يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَبْتَلِ بِهِ عَبْداً لَهُ فِيهِ حَاجَةٌ فَقَالَ لَا لَقَدْ كَانَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ مُكَنَّعَ الْأَصَابِعِ كَانَ يَقُولُ هَكَذَا وَ يَمُدُّ مَدَّهُ وَ يَقُولُ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَقَالَ ثُمَّ قَالَ إِذَا كَانَ الثُّلُثُ الْأَخِيرُ مِنَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِهِ فَتَوَضَّأْ وَ قُمْ إِلَى صَلَاتِكَ الَّتِي تُصَلِّيهَا فَإِذَا كُنْتَ فِي السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فَقُلْ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ قَالَ فَمَا وَصَلْتُ إِلَى الْكُوفَةِ حَتَّى ذَهَبَ اللَّهُ بِهِ كُلِّهِ.. و التنويه التشهير و قطع الأثر دعاء بالموت و غاظني في أكثر النسخ أفصح من أغاظني كما في بعضها.55 الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَيْرُهُ، وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ عَقِيبَ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ لَمْ يُسْأَلْ مِثْلُكَ أَنْتَ مَوْضِعُ مَسْأَلَةِ السَّائِلِينَ وَ مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ أَدْعُوكَ وَ لَمْ يُدْعَ مِثْلُكَ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ لَمْ يُرْغَبْ إِلَى مِثْلِكَ أَنْتَ مُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أَسْأَلُكَ بِأَفْضَلِ الْمَسَائِلِ وَ أَنْجَحِهَا وَ أَعْظَمِهَا يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَ بِأَمْثَالِكَ الْعُلْيَا وَ نِعَمِكَ الَّتِي لَا تُحْصَى وَ
[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور