الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمساوئ الأخلاق
بحار الأنوار · رقم ٥١

وَ مِنْهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)

أعرض أخلص لك قلبه بالرفع أي جعل قلبه نيته و عبادته خالصة لك أو بالنصب أي جعل قلبه خالصا لم يدع فيه حبا لغيرك و لا غرضا سواك و ذهل بفتح الهاء و قد يكسر غفل و نسي و اللب العقل أي دهش و تحير من خوفك عقله و الأخذ بأزمة الفلاح كناية عن لزومه و تيسره له فإن من أخذ بزمام الناقة يذهب بها حيث شاء و مهدت الأرض أي هيأتها و جعلتها لنا مهادا كما قال تعالى أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً رجراجا أي متحركا مضطربا قال الزمخشري الرجراجة هي المرأة التي يترجرج كفلها و كتيبة رجراجة تموج من كثرتها و ليست هذه اللفظة في أكثر النسخ من المعصرات قيل أي من السحائب إذا أعصرت أي شارفت أن تعصرها الرياح فتمطر كقولك أحصد الزرع أي حان له أن يحصد و منه أعصرت الجارية إذا دنت أن تحيض أو من الرياح التي حان أن تعصر السحاب أو الرياح ذات الأعاصير و إنما جعلت مبدأ الإنزال لأنها تنشئ السحاب و تدر أخلافه.ماءً ثَجَّاجاً أي منصبا بكثرة يقال ثجه و ثج بنفسه لتخرج به حَبًّا وَ نَباتاً ما يتقوت به و ما يعتلف من التبن و الحشيش و جَنَّاتٍ أَلْفافاً أي ملتفة بعضها ببعض و جمع الشموس و الأقمار إما باعتبار البقاع و البلدان فإنهما لظهورهما في جميع البلدان كأن لكل منها شمسا و قمرا أو أطلقا على سائر الكواكب أيضا تغليبا و مجازا أو باعتبار المعاني المجازية لهما أيضا فإنهما يطلقان على الأنبياء و الأوصياء كما مر في الأخبار الكثيرة في تأويل الآيات في مجلدات الإمامة.و البراري جمع البرية و هي الصحراء و القفار بالكسر جمع القفر بالفتح و هي المفازة لا ماء فيها و لا نبات و الجداول جمع الجدول و هي النهر الصغير و البادي من سكن البادية و الحضار سكان البلاد و في القاموس كمن له كنصر و علم كمونا استخفى.عندك بمقدار أي بتقدير كما يظهر من بعض الأخبار أو بقدر لا يجاوزه و لا ينقص منه فإنه تعالى خص كل حادث بوقت و حال معينين و هيأ له أسبابا مسوقة إليه تقتضي ذلك.يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ أي يغشى كل منهما الآخر كأنه يلف عليه لف اللباس اللابس أو يغيبه فيه كما يغيب الملفوف باللفافة أو يجعله كارا عليه كرورا متتابعا تتابع أكوار العمامة قال الجوهري كار العمامة على رأسه يكورها كورا أي لاثها و كل دور كور و تكوير العمامة كورها و تكوير الليل على النهار تغشيته إياه و يقال زيادته في هذا من ذاك انتهى لأجل مسمى أي منتهى دوره أو منقطع حركته في القيامة.ألا هو العزيز القادر على كل ممكن الغالب على كل شيء الغفار حيث لم يعاجل بالعقوبة و سلب ما في هذه الصنائع من الرحمة و عموم المنفعة أوبقته أي أهلكته و الأسى بالفتح و القصر الحزن و الخفير المجير و الاجتراح الاكتساب و الاجترام الإتيان بالجرم و هو الذنب.64 الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَيْرُهُ، ثُمَّ تَقُومُ فَتُصَلِّي رَكْعَتَيِ الشَّفْعِ تَقْرَأُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ رُوِيَ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ يُسَلِّمُ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ وَ يَتَكَلَّمُ بِمَا شَاءَ وَ الْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَبْرَحَ مِنْ مُصَلَّاهُ حَتَّى يُصَلِّيَ الْوَتْرَ فَإِنْ دَعَتْ ضَرُورَةٌ إِلَى الْقِيَامِ قَامَ وَ قَضَى حَاجَتَهُ فَعَادَ فَصَلَّى الْوَتْرَ وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يُصَلِّي الثَّلَاثَ بِتِسْعِ سُوَرٍ فِي الْأُولَى أَلْهَيكُمُ التَّكَاثُرُ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ إِذَا زُلْزِلَتْ- وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ الْعَصْرَ وَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ وَ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ وَ فِي الْمُفْرَدَةِ مِنَ الْوَتْرِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ تَبَّتْ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ عَقِيبَ الشَّفْعِ إِلَهِي تَعَرَّضَ لَكَ فِي هَذَا اللَّيْلِ الْمُتَعَرِّضُونَ وَ قَصَدَكَ الْقَاصِدُونَ وَ أَمَّلَ فَضْلَكَ وَ مَعْرُوفَكَ الطَّالِبُونَ وَ لَكَ فِي هَذَا اللَّيْلِ نَفَحَاتٌ وَ جَوَائِزُ وَ عَطَايَا وَ مَوَاهِبُ تَمُنُّ بِهَا عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ عِبَادِكَ وَ تَمْنَعُهَا مَنْ لَمْ تَسْبِقْ لَهُ الْعِنَايَةُ مِنْكَ وَ هَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ الْفَقِيرُ إِلَيْكَ الْمُؤَمِّلُ فَضْلَكَ وَ مَعْرُوفَكَ فَإِنْ كُنْتَ يَا مَوْلَايَ تَفَضَّلْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ عُدْتَ عَلَيْهِ بِعَائِدَةٍ مِنْ عَطْفِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْخَيِّرِينَ الْفَاضِلِينَ وَ جُدْ عَلَيَّ بِطَوْلِكَ وَ مَعْرُوفِكَ وَ كَرَمِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الْخَيِّرِينَ الْفَاضِلِينَ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌاللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ اسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ.بيان: تعرض لك أي تصدى لطلب عفوك و إحسانك و نفحات الرب نسائم لطفه و شمائم فضله و رحمته قال في النهاية نفح الريح هبوبها و نفح الطيب إذا فاح و منه الحديث إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها و العناية الاعتناء و الاهتمام بالشيء و عنايته سبحانه توفيقه و تأييده و ألطافه المقربة إلى الطاعة من غير أن تصل إلى حد الإلجاء و الجبر أو تقديره تعالى في الأزل و للحكماء في ذلك كلمات و اصطلاحات لا يناسب ذكرها الكتاب.و يقال عاد عليه بعائدة أي تكرم عليه بمكرمة و في القاموس العائدة المعروف و الصلة و العطف و المنفعة انتهى و الطول بالفتح الفضل و الغنى و القدرة.65 إِخْتِيَارُ ابْنِ الْبَاقِي، يَقُولُ عَقِيبَ الشَّفْعِ يَا مَنْ بِرَحْمَتِهِ يَسْتَغِيثُ الْمُذْنِبُونَ وَ إِلَى ذِكْرِ إِحْسَانِهِ يَفْزَعُ الْمُضْطَرُّونَ يَا أُنْسَ كُلِّ مُسْتَوْحِشٍ غَرِيبٍ وَ يَا فَرَجَ كُلِّ مَحْزُونٍ كَئِيبٍ وَ يَا أَمَلَ كُلِّ مُحْتَاجٍ طَرِيدٍ وَ يَا عَوْنَ كُلِّ مَخْذُولٍ فَرِيدٍ أَنْتَ الَّذِي وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماًوَ جَعَلْتَ لِكُلِّ مَخْلُوقٍ فِي نِعْمَتِكَ سَهْماً وَ أَنْتَ الَّذِي عَفْوُهُ أَنْسَانِي عِقَابَهُ وَ أَنْتَ الَّذِي عَطَاؤُهُ أَكْثَرُ مِنْ مَنْعِهِ وَ أَنْتَ الَّذِي لَا يَرْغَبُ فِي الْجَزَاءِ وَ أَنْتَ الَّذِي لَا يَبْخَلُ بِالْعَطَاءِ وَ أَنَا عَبْدُكَ الَّذِي أَمَرْتَهُ بِالدُّعَاءِ فَقَالَ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ هَا أَنَا وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ أَنَا الَّذِي أَثْقَلَتِ الْخَطَايَا ظَهْرَهُ وَ أَنَا الَّذِي أَفْنَتِ الذُّنُوبُ عُمُرَهُ وَ أَنَا الَّذِي بِجَهْلِهِ عَصَاكَ وَ لَمْ تَكُنْ أَهْلًا لِذَاكَ فَهَلْ أَنْتَ يَا إِلَهِي غَافِرٌ لِمَنْ دَعَاكَ فَأَعْلَنَ فِي الدُّعَاءِ أَمْ أَنْتَ يَا إِلَهِي رَاحِمٌ مَنْ بَكَى فَأَسْرَعَ فِي الْبُكَاءِ أَمْ أَنْتَ مُتَجَاوِزٌ عَمَّنْ عَفَّرَ وَجْهَهُ لَكَ تَذَلُّلًا أَمْ أَنْتَ مُعِينٌ مَنْ شَكَا إِلَيْكَ فَقْرَهُ تَوَكُّلًا إِلَهِي لَا تُخَيِّبْ مَنْ لَا يَرْجُو أَحَداً غَيْرَكَ وَ لَا تَخْذُلْ مَنْ لَا يَسْتَعِينُ بِأَحَدٍ دُونَكَ أَنْتَ الَّذِي وَصَفْتَ نَفْسَكَ بِالرَّحْمَةِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي يَاأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.بيان: الانتحاب البكاء بصوت طويل و الكأبة سوء الحال من الحزن و خذله ترك عونه و نصرته.66 الْفَقِيهُ، بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَحَدِهِمَا يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: قُلْ فِي قُنُوتِ الْوَتْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِوَ أَنْتَ اللَّهُ زَيْنُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنْتَ اللَّهُ جَمَالُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنْتَ اللَّهُ عِمَادُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنْتَ اللَّهُ قِوَامُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنْتَ اللَّهُ صَرِيخُ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ أَنْتَ اللَّهُ غِيَاثُ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ أَنْتَ اللَّهُ الْمُفَرِّجُ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ وَ أَنْتَ اللَّهُ الْمُرَوِّحُ عَنِ الْمَغْمُومِينَ وَ أَنْتَ اللَّهُ مُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ أَنْتَ اللَّهُ إِلَهُ الْعَالَمِينَ وَ أَنْتَ اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ اللَّهُ كَاشِفُ السُّوءِ وَ أَنْتَ اللَّهُ بِكَ تُنْزَلُ كُلُّ حَاجَةٍ يَا اللَّهُ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ وَ لَا يُنْجِي مِنْ عَذَابِكَ إِلَّا رَحْمَتُكَ وَ لَا يُنْجِي مِنْكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ يَا إِلَهِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي بِهَا أَحْيَيْتَ جَمِيعَ مَا فِي الْبِلَادِ وَ بِهَا تَنْشُرُ مَيْتَ الْعِبَادِ وَ لَا تُهْلِكْنِي غَمّاً حَتَّى تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي وَ تُعَرِّفَنِي الِاسْتِجَابَةَ فِي دُعَائِي وَ ارْزُقْنِي الْعَافِيَةَ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ لَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَ لَا تُمَكِّنْهُ مِنْ رَقَبَتِي اللَّهُمَّ إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي وَ إِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي وَ إِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَحُولُ بَيْنَكَ وَ بَيْنِي أَوْ يَتَعَرَّضُ لَكَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِي وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنْ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَ لَا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ وَ إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ وَ إِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ وَ قَدْ تَعَالَيْتَ عَنْ ذَلِكَ يَا إِلَهِي فَلَا تَجْعَلْنِي لِلْبَلَاءِ غَرَضاً وَ لَا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً وَ مَهِّلْنِي وَ نَفِّسْنِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ لَا تُتْبِعْنِي بِبَلَاءٍ عَلَى أَثَرِ بَلَاءٍ فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي أَسْتَعِيذُ بِكَ اللَّيْلَةَ فَأَعِذْنِي وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنَ النَّارِ فَأَجِرْنِي وَ أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ فَلَا تَحْرِمْنِي ثُمَّ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ وَ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ سَبْعِينَ مَرَّةً.بيان نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ أي منورهما بالأنوار الظاهرة بالكواكب و غيرها أو بالوجود أو بالهدايات و الكمالات أو الأعم زين السماوات و الأرض أي مزينهما بالكواكب و سائر ما خلق الله فيهما و الجمال قريب من معنى الزينة و عماد الشيء بالكسر ما يقوم و يثبت به و لولاه لسقط و زال و قوام الشيء عماده فهي مؤكدة للفقرة السابقة و هو دليل سمعي على احتياج الباقي في البقاء إلى المؤثر كقوله سبحانه يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا و الصريخ المغيث و المستصرخ المستغيث و المروح و المفرج متقاربان معنى.إله العالمين أي معبودهم أو خالقهم أو مفزعهم في جميع أمورهم جميع ما في البلاد أي من الأراضي و النباتات و الحيوانات و لا تهلكني غما أي مغموما فيكون حالا أو من جهة الغم و بسببه أي إن لم تغفر لي و تعرفني ذلك هلكت من غم الذنوب و همها و تعريف الاستجابة بظهور علاماتها في وقت الدعاء كما ورد في الأخبار أو بالرؤيا الصادقة أو بالإلهامات الربانية لأهلها و إن أهلكتني أي أردت إهلاكي أو عذابي و الغرض بالتحريك الهدف و كذا النصب وزنا و معنى و لا تتبعني على بناء الإفعال على أثر بلاء بالكسر و بالتحريك أي بعده.67 الْفَقِيهُ، بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: الْقُنُوتُ فِي الْوَتْرِ الِاسْتِغْفَارُ وَ فِي الْفَرِيضَةِ الدُّعَاءُ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَدْعُو فِي قُنُوتِ الْوَتْرِ بِهَذَا الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ خَلَقْتَنِيبِتَقْدِيرٍ وَ تَدْبِيرٍ وَ تَبْصِيرٍ بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ وَ أَخْرَجْتَنِي مِنْ ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ أُحَاوِلُ الدُّنْيَا ثُمَّ أُزَاوِلُهَا ثُمَّ أُزَايِلُهَا وَ آتَيْتَنِي فِيهَا الْكَلَاءَ وَ الْمَرْعَى وَ بَصَّرْتَنِي فِيهَا الْهُدَى فَنِعْمَ الرَّبُّ أَنْتَ وَ نِعْمَ الْمَوْلَى فَيَا مَنْ كَرَّمَنِي وَ شَرَّفَنِي وَ نَعَّمَنِي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الزَّقُّومِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْحَمِيمِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَقِيلٍ فِي النَّارِ بَيْنَ أَطْبَاقِ النَّارِ فِي ظِلَالِ النَّارِ يَوْمَ النَّارِ يَا رَبَّ النَّارِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَقِيلًا فِي الْجَنَّةِ بَيْنَ أَنْهَارِهَا وَ أَشْجَارِهَا وَ ثِمَارِهَا وَ رَيْحَانِهَا وَ خَدَمِهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْخَيْرِ رِضْوَانَكَ وَ الْجَنَّةَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّرِّ سَخَطِكَ وَ النَّارِ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَوْفَكَ فِي جَسَدِي كُلِّهِ وَ اجْعَلْ قَلْبِي أَشَدَّ مَخَافَةً لَكَ مِمَّا هُوَ وَ اجْعَلْ لِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ حَظّاً وَ نَصِيباً مِنْ عَمَلٍ بِطَاعَتِكَ وَ اتِّبَاعِ مَرْضَاتِكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ مُنْتَهَى غَايَتِي وَ رَجَائِي وَ مَسْأَلَتِي وَ طَلِبَتِي وَ أَسْأَلُكَ كَمَالَ الْإِيمَانِ وَ تَمَامَ الْيَقِينِ وَ صِدْقَ التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَ حُسْنَ الظَّنِّ بِكَ يَا سَيِّدِي اجْعَلْ إِحْسَانِي مُضَاعَفاً وَ صَلَاتِي تَضَرُّعاً وَ دُعَائِي مُسْتَجَاباً وَ عَمَلِي مَقْبُولًا وَ سَعْيِي مَشْكُوراً وَ ذَنْبِي مَغْفُوراً وَ لَقِّنِي مِنْكَ نَضْرَةً وَ سُرُوراً وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ.توضيح الظاهر أن قوله (عليه السلام) و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) ليس من تتمة الخبر الصحيح بل هو خبر مرسل.قوله بتقدير أي في خلقي و تدبير أي في أمر معاشي و تبصير أي في أمر معادي بإرسال الرسل و إنزال الكتب و الهدايات الخاصة في ظلمات ثلاث هي المشيمة و الرحم و البطن أو ظلمات العدم و صلب الأب و رحم الأم بحولك متعلق بأحاول الدنيا أي أطلبها ثم أزاولها أي أباشرها ثم أزايلها أي أفارقها فيها الكلاء أي العشب و الزقوم طعام أهل النار و الحميم شرابهم و المقيل مصدر أو اسم مكان من القيلولة و هي النوم في القائلة أي الظهيرة في ظلال النار أي سقوفها و ما يكون فوق رأس من يكون بين طبقاتها.رضوانك بيان لخير الخير سخطك بيان لشر الشر في جسدي كله أي يظهر آثار خوفك في جميع جسدي أي تكون جميع جوارحي مستعملة في طاعتك مصروفة عن معصيتك و الغاية منتهى الشيء و نهايته أطلق هنا بمعنى المقصود صدق التوكل أي التوكل الذي لا يكون بمحض الدعوى بل يكون اعتمادي عليك في جميع الأمور قلبا و واقعا و صلاتي تضرعا أي ذات تضرع و لقني بتخفيف النون من قوله تعالى وَ لَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً أي اجعل النضرة و السرور تستقبلانني و تلقيانني.68 نُقِلَ مِنْ خَطِّ التَّلَّعُكْبَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَزْدِيِّ الْبَزَّازِ يَنْزِلُ فِي طَاقِ زُهَيْرٍ وَ لَقَبُهُ بَزِيعٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ: ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي الْوَتْرِ اللَّهُمَّ امْلَأْ قَلْبِي حُبّاً لَكَ وَ خَشْيَةً مِنْكَ وَ تَصْدِيقاً وَ إِيمَاناً بِكَ وَ فَرَقاً مِنْكَ وَ شَوْقاً إِلَيْكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيَّ لِقَاءَكَ وَ اجْعَلْ فِي لِقَائِكَ خَيْرَ الرَّحْمَةِ وَ الْبَرَكَةِ وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَوَ لَا تُؤَخِّرْنِي مَعَ الْأَشْرَارِ وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ مِمَّنْ مَضَى وَ اجْعَلْنِي مِنْ صَالِحِي مَنْ بَقِيَ وَ خُذْ بِي سَبِيلَ الصَّالِحِينَ وَ لَا تَرُدَّنِي فِي شَرٍّ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ أَعِنِّي عَلَى نَفْسِي بِمَا أَعَنْتَ بِهِ الصَّالِحِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَسْأَلُكَ

[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.