⟨وَ مِنْهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)⟩
إِيمَاناً لَا أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقَائِكَ تُحْيِينِي عَلَيْهِ وَ تُمِيتُنِي عَلَيْهِ وَ تَوَلَّنِي عَلَيْهِ وَ تُحْيِينِي مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ وَ تَوَفَّنِي عَلَيْهِ إِذَا تَوَفَّيْتَنِي وَ تَبْعَثُنِي عَلَيْهِ إِذَا بَعَثْتَنِي وَ أَبْرِئْ قَلْبِي مِنَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الشَّكِّ فِي دِينِي اللَّهُمَّ أَعْطِنِي بَصَراً فِي دِينِكَ وَ فِقْهاً فِي عِبَادَتِكَ وَ فَهْماً فِي حُكْمِكَ وَ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ بَيِّضْ وَجْهِي بِنُورِكَ وَ اجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ وَ تَوَفَّنِي فِي سَبِيلِكَ عَلَىمِلَّتِكَ وَ مِلَّةِ رَسُولِكَ ص اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَ الْهَرَمِ وَ الْجُبْنِ وَ الْبُخْلِ وَ الْغَلَبَةِ وَ الذِّلَّةِ وَ الْقَسْوَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَ مِنْ صَلَاةٍ لَا تَنْفَعُ وَ أُعِيذُ بِكَ دِينِي وَ أَهْلِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَنْ يُجِيرَنِي مِنْكَ أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً فَلَا تَجْعَلْ أَجَلِي فِي شَيْءٍ مِنْ عَذَابِكَ وَ لَا تَرُدَّنِي بِهَلَكَةٍ وَ لَا بِعَذَابٍ أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ عَلَى دِينِكَ وَ التَّصْدِيقَ بِكِتَابِكَ وَ اتِّبَاعَ رَسُولِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَذْكُرَنِي بِرَحْمَتِكَ وَ لَا تَذْكُرَنِي بِخَطِيئَتِي وَ تَقْبَلَ مِنِّي وَ تَزِيدَنِي مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ ثَوَابَ مَنْطِقِي وَ ثَوَابَ مَجْلِسِي رِضَاكَ وَ اجْعَلْ عَمَلِي وَ دُعَائِي خَالِصاً لَكَ وَ اجْعَلْ ثَوَابِيَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ اللَّهُمَّ غَارَتِ النُّجُومُ وَ نَامَتِ الْعُيُونُ وَ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ سَاجٍ وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ وَ لَا بَحْرٌ لُجِّيٌّ وَ لَا ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ تُدْلِجُ عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ خَلْقِكَ أَشْهَدُ بِمَا شَهِدْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ وَ مَلَائِكَتُكَ اكْتُبْ شَهَادَتِي مِثْلَ شَهَادَتِهِمْ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ أَسْأَلُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَنْ تَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ.أقول: قد مر مثل هذا الدعاء عقيب الرابعة برواية الشيخ و إنما أعدته هنا للاختلاف بينهما.69 الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَيْرُهُ، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الْمُفْرَدَةِ مِنَ الْوَتْرِ فَيَتَوَجَّهُ بِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ السَّبْعِ التَّكْبِيرَاتِ ثُمَّ يَقْرَأُ فِيهِمَا الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ لِلدُّعَاءِ فَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ وَ الْأَدْعِيَةُ فِي ذَلِكَ لَا تُحْصَى غَيْرَ أَنَّا نَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ جُمْلَةً مُقْنِعَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ لَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مُوَقَّتٌ لَا يَجُوزُ خِلَافُهُ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْكِيَ الْإِنْسَانُ فِي الْقُنُوتِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ الْخَوْفِ مِنْ عِقَابِهِ أَوْ يَتَبَاكَى وَ لَا يَجُوزُ الْبُكَاءُ لِشَيْءٍ مِنْ مَصَائِبِ الدُّنْيَا.وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبُّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا فَوْقَهُنَّ وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَيَا اللَّهُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَافِنِي مِنْ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَدِيدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ ضَعِيفٍ وَ مِنْ شَرِّ الصَّوَاعِقِ وَ الْبَرْدِ وَ مِنْ شَرِّ الْهَامَّةِ وَ الْعَامَّةِ وَ السَّامَّةِ وَ اللَّامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ اللَّهُمَّ مَنْ كَانَ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ وَ لَهُ ثِقَةٌ أَوْ رَجَاءٌ غَيْرَكَ فَإِنِّي أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ وَ أَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا فَاقْضِ لِي خَيْرَ كُلِّ عَافِيَةٍ يَا أَكْرَمَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ عَافِنِي فِي نَفْسِي وَ فِي جَمِيعِ أُمُورِي كُلِّهَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى وَ لَا تُرَى وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ إِلَيْكَ الرُّجْعَى وَ الْمُنْتَهَى وَ لَكَ الْمَمَاتُ وَ الْمَحْيَا وَ لَكَ الْآخِرَةُ وَ الْأُولَى اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزَى اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَ عَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَ تَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ فِيمَنْ أَنْجَيْتَ إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ وَ تُجِيرُ وَ لَا يُجَارُ عَلَيْكَ وَ تَسْتَغْنِي وَ يُفْتَقَرُ إِلَيْكَ وَ الْمَصِيرُ وَ الْمَعَادُ إِلَيْكَ وَ يَعِزُّ مَنْ وَالَيْتَ وَ لَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ وَ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ آمَنْتُ بِكَ وَ تَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ وَ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ تَتَابُعِ الْفَنَاءِ وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ وَ الْأَحِبَّاءِ وَ الْإِخْوَانِ وَ الْأَوْلِيَاءِ وَ عِنْدَ مُعَايَنَةِ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ عِنْدَ مَوَاقِفِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ التَّائِبِ الطَّالِبِ الرَّاغِبِ إِلَى اللَّهِ وَ تَقُولُ ثَلَاثاً أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَيْكَ وَ تَمُدُّهُمَا وَ تَقُولُ ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ﴾ وَ الْأَرْضَعَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ وَ مِنْهَاجِ عَلِيٍّ- حَنِيفاًمُسْلِماً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي ﴿لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ﴾ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُوَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْأَنْبِيَاءِ الْمُنْتَجَبِينَ وَ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ مِنْ أَوَّلِهِمْ وَ آخِرِهِمْ اللَّهُمَّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ جَمِيعَ الْمُشْرِكِينَ وَ مَنْ ضَارَعَهُمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَإِنَّهُمْ يَتَقَلَّبُونَ فِي نِعْمَتِكَ وَ يَجْعَلُونَ الْحَمْدَ لِغَيْرِكَ فَتَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُونَ وَ عَمَّا يَصِفُونَ عُلُوّاً كَبِيراً اللَّهُمَّ الْعَنِ الرُّؤَسَاءَ وَ الْقَادَةَ وَ الْأَتْبَاعَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ الَّذِينَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِكَ اللَّهُمَّ أَنْزِلْ بِهِمْ بَأْسَكَ وَ نَقِمَتَكَ فَإِنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَى رَسُولِكَ وَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ وَ أَفْسَدُوا عِبَادَكَ وَ حَرَّفُوا كِتَابَكَ وَ غَيَّرُوا سُنَّةَ نَبِيِّكَ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ أَوْلِيَاءَهُمْ وَ أَعْوَانَهُمْ وَ مُحِبِّيهِمْ وَ احْشُرْهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ زُرْقاً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ عَلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى الرَّاشِدِينَ ثُمَّ يَدْعُو لِإِخْوَانِهِ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَذْكُرَ أَرْبَعِينَ نَفْساً فَمَا زَادَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ اسْتُجِيبَتْ دَعْوَتُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ ثُمَّ تَسْتَغْفِرُ اللَّهَ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ رُوِيَ مِائَةَ مَرَّةٍ فَتَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ وَ تَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَسْتَغْفِرُ ﴿اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لِجَمِيعِ ظُلْمِي وَ جُرْمِي وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ ثُمَّ تَقُولُ رَبِّ أَسَأْتُ وَ ظَلَمْتُنَفْسِي وَ بِئْسَ مَا صَنَعْتُ وَ هَذِهِ يَدَايَ يَا رَبِ جَزاءً بِما كَسَباوَ هَذِهِ رَقَبَتِي خَاضِعَةً لِمَا أَتَتْ وَ هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ فَخُذْ لِنَفْسِكَ مِنْ نَفْسِيَ الرِّضَا حَتَّى تَرْضَى لَكَ الْعُتْبَى لَا أَعُودُ ثُمَّ تَقُولُ الْعَفْوَ الْعَفْوَ ثَلَاثَمِائَةِ مَرَّةٍ وَ تَقُولُ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ تُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.بيان: المريد المتمرد العاتي و الهامة كل ذات سم يقتل و السامة ما يسم و يقتل و قد تطلق السامة مقابل العامة بمعنى خاصة الرجل يقال سم إذا خص و اللامة بمعنى الملمة أي العين النازلة بالسوء و حامة الإنسان خاصته و من يقرب منه و الرجعى مصدر بمعنى الرجوع و لك الممات و المحيا أي بيدك و قدرتك حياة الخلائق و موتهم أو ينبغي أن تكون حياة الخلق و موتهم لك كما مر في قوله مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و الأول هنا أنسب.تباركت أي تكاثر خيرك من البركة و هي كثرة الخير أو تزايدت عن كل شيء في صفاتك و أفعالك فإن البركة تتضمن معنى الزيادة أو دمت و لا زوال لك من بروك الطير على الماء و منه البركة لدوام الماء فيها.و تعاليت عن أن يصل إليك عقل أو يشبهك شيء و جهد البلاء بالفتح و في بعض النسخ بالضم و الفتح أنسب غاية البلاء و شدتها و قيل هي الحالة التي يختار عليها الموت و درك الشقاء لحاق التعب و الحرمان و تتابع الفناء كثرة موت الأولاد و الأقارب و سوء المنظر في تلك الأشياء هو أن يصيبها آفة يسوؤه النظر إليها.قوله إلى جهنم زرقا إشارة إلى قوله سبحانه وَ نَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً قيل أي زرق العيون وصفوا بذلك لأن الزرقة أسوأ ألوان العين و أبغضها إلى العرب لأن الروم كان أعدى عدوهم و هم زرق أو عميا فإن حدقة الأعمى تزراق و قيل العطاش يظهر في عيونهم كالزرقة.و أما الدعاء لأربعين من المؤمنين في خصوص قنوت الوتر فلم أره في رواية و لعلهم أخذوا من العمومات الواردة في ذلك كما يومي إليه كلامهم نعم ورد في بعض الروايات في السجود بعد صلاة الليل كما مر.وَ رُوِيَ فِي الْفَقِيهِ بِسَنَدٍ قَرِيبٍ مِنَ الصَّحِيحِ إِلَى أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) يَقُولُ فِي آخِرِ وَتْرِهِ وَ هُوَ قَائِمٌ- رَبِّ أَسَأْتُ وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ بِئْسَ مَا صَنَعْتُ وَ هَذِهِ يَدَايَ جَزَاءً بِمَا صَنَعَتَا قَالَ ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ جَمِيعاً قُدَّامَ وَجْهِهِ وَ يَقُولُ وَ هَذِهِ رَقَبَتِي خَاضِعَةً لَكَ لِمَا أَتَتْ قَالَ ثُمَّ يُطَأْطِئُ رَأْسَهُ وَ يَخْضَعُ بِرَقَبَتِهِ ثُمَّ يَقُولُ وَ هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ فَخُذْ لِنَفْسِكَ الرِّضَا مِنْ نَفْسِي حَتَّى تَرْضَى لَكَ الْعُتْبَى لَا أَعُودُ لَا أَعُودُ لَا أَعُودُ.. أقول لعل البسط قبل الدعاء الأول أو عنده و كذا الخضوع قبل الدعاء الثاني أو عنده أنسب بلفظ الدعاء من إيقاعهما بعدهما كما هو ظاهر لفظ الخبر و قوله جزاء مفعول له لمحذوف أي رفعتهما أو بسطتهما أو عاقبتهما جزاء فخذ لنفسك أي استعملني و وفقني لعمل يوجب رضاك عني أو وقفت بين يديك و سلمت نفسي إليك لتعاقبني بما يوجب رضاك عني و هو أظهر.لك العتبى قال الشيخ البهائي قدس سره العتبى بمعنى المؤاخذة و المعنى أنت حقيق بأن تؤاخذني بسوء أعمالي.أقول هذا المعنى للعتبى غير معهود بل الظاهر أن المعنى أرجع عن ذنبي و أطلب رضاك عني قال في النهاية أعتبني فلان عاد إلى مسرتي و استعتب طلب أن يرضى عنه و في الحديث و إما مسيئا فلعله يستعتب أي يرجع عن الإساءة و يطلب الرضا و منه الحديث و لا بعد الموت من مستعتب أي ليس بعد الموت من استرضاء و العتبى الرجوع عن الذنب و الإساءة انتهى.و قال الجوهري أعتبني فلان إذا عاد إلى مسرتي راجعا عن الإساءة و الاسم منهالعتبى تقول استعتبته فأعتبني أي استرضيته فأرضاني.وَ فِي الْفَقِيهِ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ (عليه السلام) يَقُولُ الْعَفْوَ ثَلَاثَمِائَةِ مَرَّةٍ فِي الْوَتْرِ فِي السَّحَرِ.و الظاهر قراءة العفو بالنصب أي أسأل العفو و يحتمل الرفع أي العفو مطلوبي أو مسئولي.70 الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَيْرُهُ، ثُمَّ يَرْكَعُ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ يَقُولُ هَذَا مَقَامُ مَنْ حَسَنَاتُهُ نِعْمَةٌ مِنْكَ وَ سَيِّئَاتُهُ بِعَمَلِهِ وَ ذَنْبُهُ عَظِيمٌ وَ شُكْرُهُ قَلِيلٌ وَ لَيْسَ لِذَلِكَ إِلَّا دَفْعُكَ وَ رَحْمَتُكَ إِلَهِي طُمُوحُ الْآمَالِ قَدْ خَابَتْ إِلَّا لَدَيْكَ وَ مَعَاكِفُ الْهِمَمِ قَدْ تَعَطَّلَتْ إِلَّا إِلَيْكَ وَ مَذَاهِبُ الْعُقُولِ قَدْ سَمَتْ إِلَّا إِلَيْكَ فَأَنْتَ الرَّجَاءُ وَ إِلَيْكَ الْمُلْتَجَأُ يَا أَكْرَمَ مَقْصُودٍ وَ يَا أَجْوَدَ مَسْئُولٍ هَرَبْتُ إِلَيْكَ بِنَفْسِي يَا مَلْجَأَ الْهَارِبِينَ بِأَثْقَالِ الذُّنُوبِ أَحْمِلُهَا عَلَى ظَهْرِي وَ لَا أَجِدُ لِي إِلَيْكَ شَافِعاً سِوَى مَعْرِفَتِي أَنَّكَ أَقْرَبُ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ الْمُضْطَرُّونَ وَ أَمَّلَ مَا لَدَيْهِ الرَّاغِبُونَ يَا مَنْ فَتَقَ الْعُقُولَ بِمَعْرِفَتِهِ وَ أَطْلَقَ الْأَلْسُنَ بِحَمْدِهِ وَ جَعَلَ مَا امْتَنَّ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ كِفَاءً لِتَأْدِيَةِ حَقِّهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْ لِلْهُمُومِ عَلَى عَقْلِي سَبِيلًا وَ لَا لِلْبَاطِلِ عَلَى عَمَلِي دَلِيلًا اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِكَ الْمُنَزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ-﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَطَالَ هُجُوعِي وَ قَلَّ قِيَامِي وَ هَذَا السَّحَرُ وَ أَنَا أَسْتَغْفِرُكَ لِذُنُوبِي اسْتِغْفَارَ مَنْ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً وَ لَا مَوْتاً وَ لَا حَيَاتاً وَ لَا نُشُوراً.إيضاح طموح الآمال قال الشيخ البهائي الطموح جمع طامح كقعود جمع قاعد من طمح بمعنى ارتفع و المراد أن الآمال الطامحة أي المرتفعة العظيمة قد خابت إلا عندك كالعفو عن ذنوبنا التي استوجبنا بها أليم العقاب و إدخالنا الجنة تفضلا من غير استيجاب و معاكف الهمم قد تقطعت إلا عليك المعاكف جمع معكف و هو مصدر بمعنىالعكوف أي الإقامة و المراد أن عكوفات الهمم و إقاماتها على باب كل أحد في طلب الإحسان منه قد تقطعت و خابت إلا عكوفاتها على باب جودك و إحسانك.و مذاهب العقول قد سمت إلا إليك المذاهب الطرق و يطلق على الآراء أيضا و سما إلى الشيء ارتفع إليه و المراد أن طرق العقول و الآراء قد ارتفعت إلى الأشياء أما إليك فقد قصرت عن الارتقاء و ضلت في بيداء العظمة و الكبرياء انتهى.و أقول في أكثر النسخ و معاكف الهمم قد تعطلت و في بعضها تقطعت و يحتمل كون المعاكف اسم مكان و لعله بالنسخة الأولى أنسب و يمكن أن يكون المراد بقوله قد سمت أنها لا تقع على المقصود كما يقال نبأ بصره عن الشيء إذا لم يره و هذا المعنى أنسب بالفقرتين السابقتين أي كل جهة تذهب إليه العقول لتحصيل المطالب فلا تقع عليها إلا الطريق الذي ينتهي إليك و يمكن أن يقرأ سمت على بناء المجهول بتشديد الميم أي سدت و يؤيده أن في بعض النسخ سدت.و الملتجأ مصدر بمعنى الالتجاء قوله بنفسي الباء للمصاحبة و كونها للتعدية كما توهم بعيد يا من فتق العقول أي وسعها و هيأها لمعرفته و جعلها قابلة لها.و جعل ما امتن به على عباده قال الشيخ البهائي ره أي جعل تكليفنا بعبادته مكافئا لأداء حق نعمائه مع أن في تكليفنا بعبادته و تشريفنا بخدمته و جعلنا أهلا للقيام بها لطفا جزيلا و منة عظيمة علينا أ لا ترى أن الملك العظيم إذا شرف شخصا بخدمته و جعله أهلا لمخاطبته فإن ذلك الشخص يعد ذلك من عظيم ألطاف ذلك الملك و جزيل مننه عليه فهو سبحانه لوفور كرمه جعل بعض نعمائه التي من بها علينا و وقفنا لها شكرا و مكافاتا منا
[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور