⟨وَ عَنْ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ⟩
قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ أَسِيرُ فِي أَرْضِ بَابِلَ- قَالَ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الْعَصْرِ- قَالَ فَجَعَلْنَا لَا نَأْتِي مَكَاناً إِلَّا رَأَيْنَاهُ أَقْبَحَ مِنَ الْآخَرِ- قَالَ حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى مَكَانٍ أَحْسَنَ مَا رَأَيْنَا- وَ قَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ فَنَزَلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ نَزَلْتُ مَعَهُ- قَالَ فَدَعَا اللَّهَ فَرَجَعَتِ الشَّمْسُ كَمِقْدَارِهَا مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ- قَالَ فَصَلَّيْنَا الْعَصْرَ ثُمَّ غَابَتِ الشَّمْسُ.24- مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُفِيدِ الْجَرْجَرَائِيِّ عَنْ أَبِي الدُّنْيَا مُعَمَّرٍ الْمَغْرِبِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي مَسْجِداً وَ لَا بُيُوتَكُمْ قُبُوراً- وَ صَلُّوا عَلَيَّ حَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ وَ سَلَامَكُمْ يَبْلُغُنِي.أقول: و رواه الكراجكي في كنز الفوائد عن أسد بن إبراهيم السلمي و الحسين بن محمد الصيرفي معا عن أبي بكر المفيد و زاد فيه و لا تتخذوا قبوركم مساجد.25- عُدَّةُ الدَّاعِي، قَالَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ مُسْهِرٍ خَرَجْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) نَحْوَ بَابِلَ لَا ثَالِثَ لَنَا- فَمَضَى وَ أَنَا أُسَايِرُهُ فِي السَّبَخَةِ- فَإِذَا نَحْنُ بِالْأَسَدِ جَاثِماً فِيالطَّرِيقِ وَ لَبُؤَتُهُ خَلْفَهُ- وَ أَشْبَالُ لَبْوَتِهِ خَلْفَهَا- فَكَبَحْتُ دَابَّتِي لِأَتَأَخَّرَ- فَقَالَ أَقْدِمْ يَا جُوَيْرِيَةُ فَإِنَّمَا هُوَ كَلْبُ اللَّهِ- وَ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا اللَّهُ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا لَا يَكْفِي شَرَّهَا إِلَّا هُوَ- وَ إِذَا أَنَا بِالْأَسَدِ قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَهُ يُبَصْبِصُ لَهُ بِذَنَبِهِ- فَدَنَا مِنْهُ فَجَعَلَ يَمْسَحُ قَدَمَهُ بِوَجْهِهِ- ثُمَّ أَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَطَقَ بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ- فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَصِيَّ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ- قَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا حَيْدَرَةُ مَا تَسْبِيحُكَ- قَالَ أَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّي سُبْحَانَ إِلَهِي- سُبْحَانَ مَنْ أَوْقَعَ الْمَهَابَةَ وَ الْمَخَافَةَ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ مِنِّي- سُبْحَانَهُ سُبْحَانَهُ فَمَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ أَنَا مَعَهُ- وَ اسْتَمَرَّتْ بِنَا السَّبَخَةُ وَ وَافَتِ الْعَصْرُ فَأَهْوَى فَوْتُهَا- ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي مُسْتَخْفِياً وَيْلَكَ يَا جُوَيْرِيَةُ- أَ أَنْتَ أَظَنُّ أَمْ أَحْرَصُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ قَدْ رَأَيْتَ مِنْ أَمْرِ الْأَسَدِ مَا رَأَيْتَ- فَمَضَى وَ أَنَا مَعَهُ حَتَّى قَطَعَ السَّبَخَةَ فَثَنَّى رِجْلَهُ وَ نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَ تَوَجَّهَ- فَأَذَّنَ مَثْنَى مَثْنَى وَ أَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى- ثُمَّ هَمَسَ بِشَفَتَيْهِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ- فَإِذَا الشَّمْسُ قَدْ طَلَعَتْ فِي مَوْضِعِهَا مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ- وَ إِذَا لَهَا صَرِيرٌ عِنْدَ سَيْرِهَا فِي السَّمَاءِ فَصَلَّى بِنَا الْعَصْرَ- فَلَمَّا انْفَتَلَ رَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الشَّمْسُ بِحَالِهَا فَمَا كَانَ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ- فَإِذَا النُّجُومُ قَدْ طَلَعَتْ فَأَذَّنَ وَ أَقَامَ وَ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ رَكِبَ وَ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ يَا جُوَيْرِيَةُ أَ قُلْتَ هَذَا سَاحِرٌ مُفْتَرٍ- وَ قُلْتَ مَا رَأَيْتَ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَ غُرُوبَهَا أَ فَسِحْرٌ هَذَا أَمْ زَاغَ بَصَرِي- سَأَصْرِفُ مَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي قَلْبِكَ مَا رَأَيْتَ مِنْ أَمْرِ الْأَسَدِ وَ مَا سَمِعْتَ مِنْ مَنْطِقِهِ- أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى- فَادْعُوهُ بِها - يَا جُوَيْرِيَةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يُوحَى إِلَيْهِ- وَ كَانَ رَأْسُهُ فِي حَجْرِي- فَغَرَبَتِ الشَّمْسُ وَ لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ الْعَصْرَ- فَقَالَ لِي صَلَّيْتَ الْعَصْرَ قُلْتُ لَا- قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ عَلِيّاً فِي طَاعَتِكَ وَ حَاجَةِ نَبِيِّكَ- وَ دَعَا بِالاسْمِ الْأَعْظَمِ فَرُدَّتْ إِلَيَّ الشَّمْسُ- فَصَلَّيْتُ مُطْمَئِنّاً ثُمَّ غَرَبَتْ بَعْدَ مَا طَلَعَتْ- فَعَلَّمَنِي بِأَبِي هُوَ وَ أُمِّي ذَلِكَ الِاسْمَ الَّذِي دَعَا بِهِ- فَدَعَوْتُ الْآنَ بِهِ يَا جُوَيْرِيَةُ- إِنَّ الْحَقَّ أَوْضَحُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ قَذْفِ الشَّيْطَانِ- فَإِنِّي قَدْدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِنَسْخِ ذَلِكَ مِنْ قَلْبِكَ- فَمَا ذَا تَجِدُ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي قَدْ مُحِيَ ذَلِكَ مِنْ قَلْبِي.بيان: قال الجوهري جثم الطائر أي تلبد بالأرض و كذلك الإنسان و قال اللبوءة أنثى الأسد و اللبوة ساكنة الباء غير مهموز لغة فيها عن ابن سكيت و الشبل بالكسر ولد الأسد و قال كبحت الدابة إذا جذبتها إليك باللجام لكي تقف و لا تجري و قال بصبص الكلب و تبصبص حرك ذنبه و التبصبص التملق فأهوى فوتها أي سقط لفوتها أو قرب فوتها أ أنت أظن أي أعلم و في بعض النسخ بالضاد أي أبخل بدينك و ضنائن الله خواص خلقه و الهمس الصوت الخفي.26- الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى أُمِّ أَيْمَنَ- ﴿فَقَالَ مَا لِي لَا أَرَى﴾ فِي بَيْتِكِ الْبَرَكَةَ- فَقَالَتْ أَ وَ لَيْسَ فِي بَيْتِي بَرَكَةٌ قَالَ لَسْتُ أَعْنِي ذَلِكِ- لَكِ شَاةٌ تَتَّخِذِينَهَا تَسْتَغْنِي وُلْدُكِ مِنْ لَبَنِهَا- وَ تَطْعَمِينَ مِنْ سَمْنِهَا وَ تُصَلِّينَ فِي مَرْبِضِهَا.27- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص امْسَحُوا رُغَامَ الْغَنَمِ وَ صَلُّوا فِي مُرَاحِهَا- فَإِنَّهَا دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ.قال الرغام ما يخرج من أنوفها.بيان الرغام في بعض النسخ بالعين المهملة و في بعضها بالغين المعجمة و روت العامة أيضا على وجهين قال في النهاية فيه صلوا في مراح الغنم و امسحوا رعامها الرعام ما يسيل من أنوفها و شاة رعوم و قال في المعجمة في حديث أبي هريرة صل في مراح الغنم و امسح الرغام عنها كذا رواه بعضهم بالغين المعجمة و قال إنه ما يسيل من الأنف و المشهور فيه و المروي بالعين المهملة و يجوز أن يكون أراد مسح التراب عنها رعاية لها و إصلاحا لشأنها انتهى.و قال العلامة في المنتهى لا بأس بالصلاة في مرابض الغنم و ليس مكروهاذهب إليه أكثر علمائنا و قال أبو الصلاح لا تجوز الصلاة فيها لما رواهالشَّيْخُ فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ- وَ فِي مَرَابِضِ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ فَقَالَ إِنْ نَضَحْتَهُ بِالْمَاءِ وَ قَدْ كَانَ يَابِساً- فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهَا- فَأَمَّا مَرَابِطُ الْخَيْلِ وَ الْبِغَالِ فَلَا.قال و هذا يدل على اشتراك مرابض الغنم و أعطان الإبل في الحكم و قد بينا تحريم الصلاة في الأعطان فكذا في المرابض.و أجاب العلامة (قدّس سرّه) أولا بضعف السند و ثانيا بكونه موقوفا و ثالثا بمنع التحريم في المعاطن و رابعا بمنع الاشتراك مع تسليم التحريم ثم قال و تكره الصلاة في مرابط الخيل و البغال و الحمير سواء كانت وحشية أو إنسية و قال أبو الصلاح لا يجوز و الشيخ في بعض كتبه يذهب إلى وجوب الاحتراز عن أبوالها و أرواثها فليلزم المنع من الصلاة فيها انتهى و الظاهر الكراهة من حيث المكان و حكم النجاسة حكم آخر تقدم ذكره و أما مرابض البقر و الغنم فالظاهر عدم الكراهة مطلقا إلا أنه يستحب الرش بالماء.28- الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: رَكِبْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَسِرْنَا حَتَّى زَالَتِ الشَّمْسُ- وَ بَلَغْنَا مَكَاناً قُلْتُ هَذَا الْمَكَانُ الْأَحْمَرُ- فَقَالَ لَيْسَ يُصَلَّى هَاهُنَا هَذِهِ أَوْدِيَةُ النِّمَالِ وَ لَيْسَ يُصَلَّى فِيهَا- قَالَ فَمَضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ قَالَ هَذِهِ سَبِخَةٌ- وَ لَيْسَ يُصَلَّى بِالسِّبَاخِ- قَالَ فَمَضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ خَصْبَاءَ قَالَ هَاهُنَا فَنَزَلَ وَ نَزَلْتُ- الْخَبَرَ.29- كِتَابُ الْعِلَلِ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ قَالَ: لَا يُصَلَّى فِي ذَاتِ الْجَيْشِ وَ لَا ذَاتِ الصَّلَاصِلِ- وَ لَا فِي وَادِي مَجَنَّةَ وَ لَا فِي بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ- وَ لَا فِي السَّبَخَةِ وَ لَا عَلَى الْقُبُورِ وَ لَا عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ- وَ لَا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ وَ لَا عَلَى بَيْتِ النَّمْلِ- وَ لَا فِي بَيْتٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ- وَ لَا فِي بَيْتٍ فِيهِ نَارٌ أَوْ سِرَاجٌ بَيْنَ يَدَيْكَ- وَ لَا فِي بَيْتٍ فِيهِ خَمْرٌ وَ لَا فِي بَيْتٍ فِيهِ لَحْمُ خِنْزِيرٍ- وَ لَا فِي بَيْتٍ فِيهِ الصُّلْبَانُ وَ لَا فِي بَيْتٍ فِيهِ لَحْمُ مَيْتَةٍ- وَ لَا فِي بَيْتٍ فِيهِ دَمٌ وَ لَا فِي بَيْتٍ فِيهِ مَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ- وَ لَا فِي بَيْتٍ فِيهِالْمُنْخَنِقَةُ وَ الْمَوْقُوذَةُ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ وَ النَّطِيحَةُ- وَ لَا فِي بَيْتٍ فِيهِ ما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ- وَ لَا فِي بَيْتٍ فِيهِ ما ﴿أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ﴾- وَ لَا عَلَى الثَّلْجِ وَ لَا عَلَى الْمَاءِ- وَ لَا عَلَى الطِّينِ وَ لَا فِي الْحَمَّامِ.ثم قال أما قوله لا يصلى في ذات الجيش فإنها أرض خارجة من ذي الحليفة على ميل و هي خمسة أميال و العلة فيها أنه يكون فيها جيش السفياني فيخسف بهم و ذات الصلاصل موضع بين مكة و المدينة نهى رسول الله ص أن يصلى فيه و العلة في وادي مجنة أنه وادي الجن و هو الوادي الذي صلى فيه رسول الله ص لما رجع من الطائف فاستمعت الجن لقراءته و آمنوا به و هو قول الله عز و جل وَ إِذْ ﴿صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾.و العلة في السبخة أنها أرض مخسوف بها و العلة في القبور أن فيها أرواح المؤمنين و عظامهم و علة أخرى أنه لا يحل أن يوطأ الميت لقول رسول الله ص من وطئ قبرا فكأنما وطئ جمرا و العلة في جواد الطريق لما يقع فيها من بول الدواب و القذر و العلة في أعطان الإبل أنها قذرة يبال في كل موضع منها و العلة في حجرة النمل أن النمل ربما آذاه فلا يتمكن من الصلاة و العلة في بطون الأودية أنها مأوى الحيات و الجن و السباع و لا يأمن منها.و العلة في بيت فيها تصاوير أنها تصاوير صوّرت على خلق الله جل و عز و لا يصلى في بيت فيه ذلك تعظيما لله عز و جل و لا في بيت فيه نار أو سراج بين يديك لأن النار تعبد و لا يجوز أن يصلى و يسجد و نحوه إليه و العلة في بيت فيه صلبان أنها شركاء يعبدون من دون الله فينزه الله تبارك و تعالى أن يعبد في بيت فيه ما يعبد من دون الله و لا في بيت فيه الخمر و لحم الخنزير و الميتة وَ ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ و هو الذي يذبح لغير الله و لا في بيت فيه الْمَوْقُوذَةُ و هي التي تضرب حتى تموت و لا في بيت فيه ما أَكَلَ السَّبُعُ إلا ما ذكي و لا في بيت فيه النَّطِيحَةُ و هي التي تناطح بها حتىتموت و ما كانت العرب يذبحونها على الأنصاب و هو القمار و لا في بيت فيه بول أو غائط.العلة في ذلك و هذه الأشياء كلها و هذه البيوت أن لا يصلى فيها أن الملائكة لا يصلون و لا يحضرون هذه المواضع- وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) إِذَا قَامَ الْمُصَلِّي لِلصَّلَاةِ نَزَلَتْ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ- مِنْ أَعْنَانِ السَّمَاءِ إِلَى أَعْنَانِ الْأَرْضِ- وَ حَفَّتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَ نَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ.و يروى و ناداه ملك لو علم المصلي ما في الصلاة ما انفتل فإذا صلى الرجل في هذه المواضع لم تحضره الملائكة و لم يكن له من الفضل ما قال الصادق (عليه السلام) و ترفع صلاته ناقصة.و العلة في الحمام لموضع القذر و الجن.بيان اشتمل كلامه على أشياء لم يذكر في أخبار أخر و لا في كلام غيره و لما كان من أصحاب الأخبار و في إثبات الكراهة توسعة عند الأصحاب الاحتراز عنها أحوط و أولى [أوردناه في الباب] و يظهر منه أن السبخة كراهة الصلاة فيها مخصوصة بموضع مخصوص و لعلها فيه آكد كراهة.30- الْهِدَايَةُ، تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي الْقُبُورِ وَ الْمَاءِ وَ الْحَمَّامِ- وَ قُرَى النَّمْلِ وَ مَعَاطِنِ الْإِبِلِ وَ مَجْرَى الْمَاءِ- وَ السَّبَخَةِ وَ ذَاتِ الصَّلَاصِلِ وَ وَادِي الشَّقِرَةِ وَ وَادِي ضَجْنَانَ وَ مَسَانِّ الطُّرُقِ- وَ فِي بَيْتٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ بِعَيْنٍ وَاحِدَةٍ- أَوْ قَدْ غُيِّرَ رُءُوسُهَا.📕 الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة
[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور