عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ: لَا تَصْحَبَنَّ خَمْسَةً وَ لَا تُحَادِثْهُمْ- وَ لَا تُصَاحِبْهُمْ فِي طَرِيقٍ- وَ قَدْ سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي أَخْبَارِ أَبِيهِ (عليه السلام).14- وَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ حَسَنٍ قَالَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (عليه السلام) يَقُولُ سِلَاحُ اللِّئَامِ قَبِيحُ الْكَلَامِ.15- وَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (عليه السلام) يَا جَابِرُ إِنِّي لَمَحْزُونٌ- وَ إِنِّي لَمُشْتَغِلُ الْقَلْبِ- قُلْتُ وَ مَا حَزَنَكَ وَ مَا شَغَلَ قَلْبَكَ- قَالَ يَا جَابِرُ- إِنَّهُ مَنْ دَخَلَ قَلْبَهُ صَافِي خَالِصِ دِينِ اللَّهِ- شَغَلَهُ عَمَّا سِوَاهُ- يَا جَابِرُ مَا الدُّنْيَا وَ مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ- إِنْ هُوَ إِلَّا مَرْكَبٌ رَكِبْتَهُ- أَوْ ثَوْبٌ لَبِسْتَهُ أَوِ امْرَأَةٌ أَصَبْتَهَا- يَا جَابِرُ- إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَطْمَئِنُّوا إِلَى الدُّنْيَا لِلْبَقَاءِ فِيهَا- وَ لَمْ يَأْمَنُوا قُدُومَ الْآخِرَةِ عَلَيْهِمْ- وَ لَمْ يُصِمَّهُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ- مَا سَمِعُوا بِآذَانِهِمْ مِنَ الْفِتْنَةِ- وَ لَمْ يُعْمِهِمْ عَنْ نُورِ اللَّهِ- مَا رَأَوْا بِأَعْيُنِهِمْ مِنَ الزِّينَةِ فَفَازُوا ثَوَابَ الْأَبْرَارِ- وَ إِنَّ أَهْلَ التَّقْوَى أَيْسَرُ أَهْلِ الدُّنْيَا مَئُونَةً- وَ أَكْثَرُهُمْ لَكَ مَعُونَةً- إِنْ نَسِيتَ ذَكَّرُوكَ وَ إِنْ ذَكَرْتَ أَعَانُوكَ- قَوَّالِينَ بِحَقِّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قَوَّامِينَ بِأَمْرِ اللَّهِ- وَ قَطَعُوا مَحَبَّتَهُمْ لِمَحَبَّةِ رَبِّهِمْ- وَ نَظَرُوا إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى مَحَبَّتِهِ بِقُلُوبِهِمْ- وَ تَوَحَّشُوا مِنَ الدُّنْيَا بِطَاعَةِ مَلِيكِهِمْ- وَ عَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ مَنْظُورٌ إِلَيْهِ مِنْ شَأْنِهِمْ- فَأَنْزِلِ الدُّنْيَا بِمَنْزِلَةٍ نَزَلْتَ بِهِ وَ ارْتَحَلْتَ عَنْهُ- أَوْ كَمَالٍ أَصَبْتَهُ فِي مَنَامِكَ فَاسْتَيْقَظْتَ- وَ لَيْسَ مَعَكَ مِنْهُ شَيْءٌ- احْفَظِ اللَّهَ مَا اسْتَرْعَاكَ مِنْ دِينِهِ وَ حِكْمَتِهِ.16- وَ فِي كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ- عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ: الْإِيمَانُ ثَابِتٌ فِي الْقَلْبِ وَ الْيَقِينُ خَطَرَاتٌ- فَيَمُرُّ الْيَقِينُبِالْقَلْبِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ زُبَرُ الْحَدِيدِ- وَ يَخْرُجُ مِنْهُ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ خِرْقَةٌ بَالِيَةٌ.وَ عَنْهُ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: مَا دَخَلَ قَلْبَ امْرِئٍ شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ- إِلَّا نَقَصَ مِنْ عَقْلِهِ مِثْلَ مَا دَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ- قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ.17- وَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ مَنْصُوراً يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) يَقُولُ الْغِنَى وَ الْعِزُّ يَجُولَانِ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ- فَإِذَا وَصَلَا إِلَى مَكَانٍ فِيهِ التَّوَكُّلُ أَقْطَنَاهُ.18- وَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: الصَّوَاعِقُ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ وَ غَيْرَ الْمُؤْمِنِ- وَ لَا تُصِيبُ الذَّاكِرَ.19- وَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
﴿أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا﴾
- قَالَ الْغُرْفَةُ الْجَنَّةُ- بِمَا صَبَرُوا عَلَى الْفِتَنِ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا.20- وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَ حَرِيراً - قَالَ بِمَا صَبَرُوا عَلَى الْفَقْرِ وَ مَصَائِبِ الدُّنْيَا.21- وَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: شِيعَتُنَا مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ.22- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام) قَالَ: إِيَّاكُمْ وَ الْخُصُومَةَ فَإِنَّهَا تُفْسِدُ الْقَلْبَ وَ تُورِثُ النِّفَاقَ.23- وَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) مَنْ أُعْطِيَ الْخُلُقَ وَ الرِّفْقَ فَقَدْ أُعْطِيَ الْخَيْرَ وَ الرَّاحَةَ- وَ حُسْنَ حَالِهِ فِي دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ- وَ مَنْ حُرِمَ الْخُلُقَ وَ الرِّفْقَ- كَانَ ذَلِكَ سَبِيلًا إِلَى كُلِّ شَرٍّ وَ بَلِيَّةٍ- إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ.24- وَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: شِيعَتُنَا ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ- صِنْفٌ يَأْكُلُونَ النَّاسَ بِنَا وَ صِنْفٌ كَالزُّجَاجِ يَنُمُ - وَ صِنْفٌ كَالذَّهَبِ الْأَحْمَرِكُلَّمَا أُدْخِلَ النَّارَ ازْدَادَ جَوْدَةً.25- وَ عَنِ الْأَصْمَعِيِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (عليه السلام) لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ- إِيَّاكَ وَ الْكَسَلَ وَ الضَّجَرَ فَإِنَّهُمَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ- إِنَّكَ إِنْ كَسِلْتَ لَمْ تُؤَدِّ حَقّاً- وَ إِنْ ضَجِرْتَ لَمْ تَصْبِرْ عَلَى حَقٍّ.26- وَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: أَشَدُّ الْأَعْمَالِ ثَلَاثَةٌ- ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ إِنْصَافُكَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ وَ مُوَاسَاةُ الْأَخِ فِي الْمَالِ.27- قَالَ الْآبِيُّ فِي كِتَابِ نَثْرِ الدُّرَرِ، قَالَ (عليه السلام) لِابْنِهِ جَعْفَرٍ (عليه السلام) إِنَّ اللَّهَ خَبَأَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ- خَبَأَ رِضَاهُ فِي طَاعَتِهِ- فَلَا تُحَقِّرَنَّ مِنَ الطَّاعَةِ شَيْئاً- فَلَعَلَّ رِضَاهُ فِيهِ- وَ خَبَأَ سَخَطَهُ فِي مَعْصِيَتِهِ فَلَا تُحَقِّرَنَّ مِنَ الْمَعْصِيَةِ شَيْئاً- فَلَعَلَّ سَخَطَهُ فِيهِ- وَ خَبَأَ أَوْلِيَاءَهُ فِي خَلْقِهِ- فَلَا تُحَقِّرَنَّ أَحَداً فَلَعَلَّ الْوَلِيَّ ذَلِكَ.
[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور