الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمكارم الأخلاق
بحار الأنوار · رقم ١١٠

صَبُورٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ- شَكُورٌ عِنْدَ الرَّخَاءِ قَانِعٌ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ- لَا يَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا يَتَحَمَّلُ الْأَصْدِقَاءَ

بَدَنُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ.وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ الْعِلْمَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِلْمَ وَزِيرُهُ- وَ الصَّبْرَ أَمِيرُ جُنُودِهِ وَ الرِّفْقَ أَخُوهُ وَ اللِّينَ وَالِدُهُ.وَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ لَا يَجْعَلَ رِزْقِي عَلَى أَيْدِي الْعِبَادِ- فَقَالَ (عليه السلام) أَبَى اللَّهُ عَلَيْكَ ذَلِكَ- إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ أَرْزَاقَ الْعِبَادِ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ- وَ لَكِنِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ رِزْقَكَ عَلَى أَيْدِي خِيَارِ خَلْقِهِ- فَإِنَّهُ مِنَ السَّعَادَةِ وَ لَا يَجْعَلَهُ عَلَى أَيْدِي شِرَارِ خَلْقِهِ- فَإِنَّهُ مِنَ الشَّقَاوَةِ.وَ قَالَ (عليه السلام) الْعَامِلُ عَلَى غَيْرِ بَصِيرَةٍ كَالسَّائِرِ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ- فَلَا تَزِيدُهُ سُرْعَةُ السَّيْرِ إِلَّا بُعْداً.وَ قَالَ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ - قَالَ يُطَاعُ فَلَا يُعْصَى وَ يُذْكَرُ فَلَا يُنْسَى وَ يُشْكَرُ فَلَا يُكْفَرُ.وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ عَرَفَ اللَّهَ خَافَ اللَّهَ- وَ مَنْ خَافَ اللَّهَ سَخَتْ نَفْسُهُ عَنِ الدُّنْيَا.وَ قَالَ (عليه السلام) الْخَائِفُ مَنْ لَمْ تَدَعْ لَهُ الرَّهْبَةُ لِسَاناً يَنْطِقُ بِهِ.وَ قِيلَ لَهُ (عليه السلام) قَوْمٌ يَعْمَلُونَ بِالْمَعَاصِي وَ يَقُولُونَ نَرْجُو- فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمُ الْمَوْتُ فَقَالَ- هَؤُلَاءِ قَوْمٌ يَتَرَجَّحُونَ فِي الْأَمَانِيِّ كَذَبُوا لَيْسَ يَرْجُونَ - إِنَّ مَنْ رَجَا شَيْئاً طَلَبَهُ وَ مَنْ خَافَ مِنْ شَيْءٍ هَرَبَ مِنْهُ.وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّا لَنُحِبُّ مَنْ كَانَ عَاقِلًا عَالِماً فَهِماً- فَقِيهاً حَلِيماً مُدَارِياً صَبُوراً صَدُوقاً وَفِيّاً - إِنَّ اللَّهَ خَصَّ الْأَنْبِيَاءَ (عليهم السلام) بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ- فَمَنْ كَانَتْ فِيهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ- وَ مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ فَلْيَتَضَرَّعْ إِلَى اللَّهِ وَ لْيَسْأَلْهُ إِيَّاهَا- وَ قِيلَ لَهُ وَ مَا هِيَ قَالَ (عليه السلام) الْوَرَعُ وَ الْقَنَاعَةُ- وَ الصَّبْرُ وَ الشُّكْرُ وَ الْحِلْمُ وَ الْحَيَاءُ وَ السَّخَاءُ- وَ الشَّجَاعَةُ وَ الْغَيْرَةُ وَ صِدْقُ الْحَدِيثِ وَ الْبِرُّ- وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ الْيَقِينُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ الْمُرُوَّةُ.وَ قَالَ (عليه السلام) مِنْ أَوْثَقِ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ- وَ تُبْغِضَ فِي اللَّهِ وَ تُعْطِيَ فِي اللَّهِ وَ تَمْنَعَ فِي اللَّهِ.وَ قَالَ (عليه السلام) لَا يَتْبَعُ الرَّجُلَ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَّا ثَلَاثُ خِلَالٍ- صَدَقَةٌ أَجْرَاهَا اللَّهُ لَهُ فِي حَيَاتِهِ فَهِيَ تَجْرِي لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ- وَ سُنَّةُ هُدًى يُعْمَلُ بِهَا وَ وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ.وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ الْكَذِبَةَ لَتَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ لِلصَّلَاةِ- وَ تُفَطِّرُ الصِّيَامَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّا نَكْذِبُ فَقَالَ (عليه السلام) لَيْسَ هُوَ بِاللَّغْوِ وَ لَكِنَّهُ الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ- وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ (صلوات اللّه عليهم) - ثُمَّ قَالَ إِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَ لَا مِنَ الشَّرَابِ وَحْدَهُ- إِنَّ مَرْيَمَ (عليها السلام) قَالَتْ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً - أَيْ صَمْتاً فَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ- وَ لَا تَحَاسَدُوا وَ لَا تَنَازَعُوا- فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْإِيمَانَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ.وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ أَعْلَمَ اللَّهَ مَا لَمْ يَعْلَمْ اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُهُ.وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنَّ الذَّنْبَ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْعُجْبِ- وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا ابْتَلَى اللَّهُ مُؤْمِناً بِذَنْبٍ أَبَداً.وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ عَذَّبَ نَفْسَهُ.وَ قَالَ (عليه السلام) الْمَعْرُوفُ كَاسْمِهِ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْمَعْرُوفِ إِلَّا ثَوَابُهُ- وَ الْمَعْرُوفُ هَدِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ إِلَى عَبْدِهِ- وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَصْنَعَ الْمَعْرُوفَ إِلَى النَّاسِ يَصْنَعُهُ- وَ لَا كُلُّ مَنْ رَغِبَ فِيهِ يَقْدِرُ عَلَيْهِ- وَ لَا كُلُّ مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ يُؤْذَنُ لَهُ فِيهِ- فَإِذَا مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْعَبْدِ جَمَعَ لَهُ الرَّغْبَةَ- فِي الْمَعْرُوفِ وَ الْقُدْرَةَ وَ الْإِذْنَ- فَهُنَاكَ تَمَّتِ السَّعَادَةُ وَ الْكَرَامَةُ لِلطَّالِبِ وَ الْمَطْلُوبِ إِلَيْهِ.وَ قَالَ (عليه السلام) لَمْ يُسْتَزَدْ فِي مَحْبُوبٍ بِمِثْلِ الشُّكْرِ- وَ لَمْ يُسْتَنْقَصْ مِنْ مَكْرُوهٍ بِمِثْلِ الصَّبْرِ.وَ قَالَ (عليه السلام) لَيْسَ لِإِبْلِيسَ جُنْدٌ أَشَدُّ مِنَ النِّسَاءِ وَ الْغَضَبِ.وَ قَالَ (عليه السلام) الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ الصَّبْرُ حِصْنُهُ- وَ الْجَنَّةُ مَأْوَاهُ وَ الدُّنْيَا جَنَّةُ الْكَافِرِ- وَ الْقَبْرُ سِجْنُهُ وَ النَّارُ مَأْوَاهُ.وَ قَالَ (عليه السلام) وَ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ يَقِيناً لَا شَكَّ فِيهِ أَشْبَهَ بِشَكٍّ- لَا يَقِينَ فِيهِ مِنَ الْمَوْتِ.وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا رَأَيْتُمُ الْعَبْدَ يَتَفَقَّدُ الذُّنُوبَ مِنَ النَّاسِ نَاسِياً لِذَنْبِهِ- فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ مُكِرَ بِهِ.وَ قَالَ (عليه السلام) الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ الْمُحْتَسِبِ- وَ الْمُعَافِي الشَّاكِرُ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْمُبْتَلَى الصَّابِرِ.وَ قَالَ (عليه السلام) لَا يَنْبَغِي لِمَنْ لَمْ يَكُنْ عَالِماً أَنْ يُعَدَّ سَعِيداً- وَ لَا لِمَنْ لَمْ يَكُنْ وَدُوداً أَنْ يُعَدَّ حَمِيداً- وَ لَا لِمَنْ لَمْ يَكُنْ صَبُوراً أَنْ يُعَدَّ كَامِلًا- وَ لَا لِمَنْ لَا يَتَّقِيمَلَامَةَ الْعُلَمَاءِ- وَ ذَمَّهُمْ أَنْ يُرْجَى لَهُ خَيْرُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ صَدُوقاً لِيُؤْمَنَ عَلَى حَدِيثِهِ- وَ شَكُوراً لِيَسْتَوْجِبَ الزِّيَادَةَ.وَ قَالَ (عليه السلام) لَيْسَ لَكَ أَنْ تَأْتَمِنَ الْخَائِنَ وَ قَدْ جَرَّبْتَهُ- وَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَتَّهِمَ مَنِ ائْتَمَنْتَ.وَ قِيلَ لَهُ مَنْ أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ فَقَالَ (عليه السلام) أَكْثَرُهُمْ ذِكْراً لِلَّهِ وَ أَعْمَلُهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ- قُلْتُ فَمَنْ أَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ- قَالَ (عليه السلام) مَنْ يَتَّهِمُ اللَّهَ قُلْتُ أَحَدٌ يَتَّهِمُ اللَّهَ- قَالَ (عليه السلام) نَعَمْ مَنِ اسْتَخَارَ اللَّهَ فَجَاءَتْهُ الْخِيَرَةُ بِمَا يَكْرَهُ- فَيَسْخَطُ فَذَلِكَ يَتَّهِمُ اللَّهَ قُلْتُ وَ مَنْ- قَالَ يَشْكُو اللَّهَ قُلْتُ وَاحِدٌ يَشْكُوهُ- قَالَ (عليه السلام) نَعَمْ مَنْ إِذَا ابْتُلِيَ شَكَا بِأَكْثَرَ مِمَّا أَصَابَهُ- قُلْتُ وَ مَنْ قَالَ إِذَا أُعْطِيَ لَمْ يَشْكُرْ وَ إِذَا ابْتُلِيَ لَمْ يَصْبِرْ- قُلْتُ فَمَنْ أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ- قَالَ (عليه السلام) مَنْ إِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ وَ إِذَا ابْتُلِيَ صَبَرَ.وَ قَالَ (عليه السلام) لَيْسَ لِمَلُولٍ صَدِيقٌ وَ لَا لِحَسُودٍ غِنًى- وَ كَثْرَةُ النَّظَرِ فِي الْحِكْمَةِ تَلْقَحُ الْعَقْلَ.وَ قَالَ (عليه السلام) كَفَى بِخَشْيَةِ اللَّهِ عِلْماً وَ كَفَى بِالاغْتِرَارِ بِهِ جَهْلًا.وَ قَالَ (عليه السلام) أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْعِلْمُ بِاللَّهِ وَ التَّوَاضُعُ لَهُ.وَ قَالَ (عليه السلام) عَالِمٌ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ وَ أَلْفِ زَاهِدٍ وَ أَلْفِ مُجْتَهِدٍ.وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةً وَ زَكَاةُ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمَهُ أَهْلَهُ.وَ قَالَ (عليه السلام) الْقُضَاةُ أَرْبَعَةٌ ثَلَاثَةٌ فِي النَّارِ وَ وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ- رَجُلٌ قَضَى بِجَوْرٍ وَ هُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ- وَ رَجُلٌ قَضَى بِجَوْرٍ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ- وَ رَجُلٌ قَضَى بِحَقٍّ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ- وَ رَجُلٌ قَضَى بِحَقٍّ وَ هُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِوَ سُئِلَ عَنْ صِفَةِ الْعَدْلِ مِنَ الرَّجُلِ- فَقَالَ (عليه السلام) إِذَا غَضَّ طَرْفَهُ عَنِ الْمَحَارِمِ- وَ لِسَانَهُ عَنِ الْمَآثِمِ وَ كَفَّهُ عَنِ الْمَظَالِمِ.وَ قَالَ (عليه السلام) كُلُّ مَا حَجَبَ اللَّهُ عَنِ الْعِبَادِ فَمَوْضُوعٌ عَنْهُمْ حَتَّى يُعَرِّفَهُمُوهُ.وَ قَالَ (عليه السلام) لِدَاوُدَ الرَّقِّيِ تُدْخِلُ يَدَكَ فِي فَمِ التِّنِّينِ إِلَى الْمِرْفَقِ خَيْرٌ لَكَ- مِنْ طَلَبِ الْحَوَائِجِ إِلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَ كَانَ.وَ قَالَ (عليه السلام) قَضَاءُ الْحَوَائِجِ إِلَى اللَّهِ- وَ أَسْبَابُهَا بَعْدَ اللَّهِ الْعِبَادُ تَجْرِي عَلَى أَيْدِيهِمْ- فَمَا قَضَى اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَاقْبَلُوا مِنَ اللَّهِ بِالشُّكْرِ- وَ مَا زُوِيَ عَنْكُمْ مِنْهَا فَاقْبَلُوهُ عَنِ اللَّهِ بِالرِّضَا- وَ التَّسْلِيمِ وَ الصَّبْرِ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَيْراً لَكُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُكُمْ وَ أَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ.وَ قَالَ (عليه السلام) مَسْأَلَةُ ابْنِ آدَمَ لِابْنِ آدَمَ فِتْنَةٌ- إِنْ أَعْطَاهُ حَمِدَ مَنْ لَمْ يُعْطِهِ- وَ إِنْ رَدَّهُ ذَمَّ مَنْ لَمْ يَمْنَعْهُ.وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ كُلَّ خَيْرٍ فِي التَّزْجِيَةِ.وَ قَالَ (عليه السلام) إِيَّاكَ وَ مُخَالَطَةَ السَّفِلَةِ- فَإِنَّ مُخَالَطَةَ السَّفِلَةِ لَا تُؤَدِّي إِلَى خَيْرٍ.وَ قَالَ (عليه السلام) الرَّجُلُ يَجْزَعُ مِنَ الذُّلِّ الصَّغِيرِ- فَيُدْخِلُهُ ذَلِكَ فِي الذُّلِّ الْكَبِيرِ.وَ قَالَ (عليه السلام) أَنْفَعُ الْأَشْيَاءِ لِلْمَرْءِ سَبْقُهُ النَّاسَ إِلَى عَيْبِ نَفْسِهِ- وَ أَشَدُّ شَيْءٍ مَئُونَةً إِخْفَاءُ الْفَاقَةِ- وَ أَقَلُّ الْأَشْيَاءِ غَنَاءً النَّصِيحَةُ لِمَنْ لَا يَقْبَلُهَا- وَ مُجَاوَرَةُ الْحَرِيصِ وَ أَرْوَحُ الرَّوْحِ الْيَأْسُ مِنَ النَّاسِ- لَا تَكُنْ ضَجِراً وَ لَا غَلِقاً وَ ذَلِّلْ نَفْسَكَ- بِاحْتِمَالِ مَنْ خَالَفَكَ مِمَّنْ هُوَ فَوْقَكَ وَ مَنْ لَهُ الْفَضْلُ عَلَيْكَ- فَإِنَّمَا أَقْرَرْتَ لَهُ بِفَضْلِهِ لِئَلَّا تُخَالِفَهُ- وَ مَنْ لَا يَعْرِفُ لِأَحَدٍ الْفَضْلَ فَهُوَ الْمُعْجَبُ بِرَأْيِهِ- وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا عِزَّ لِمَنْ لَا يَتَذَلَّلُ لِلَّهِ- وَ لَا رِفْعَةَ لِمَنْ لَا يَتَوَاضَعُ لِلَّهِ.وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ لُبْسَ الْخَاتَمِ.وَ قَالَ (عليه السلام) أَحَبُّ إِخْوَانِي إِلَيَّ مَنْ أَهْدَى إِلَيَّ عُيُوبِي.وَ قَالَ (عليه السلام) لَا تَكُونُ الصَّدَاقَةُ إِلَّا بِحُدُودِهَا- فَمَنْ كَانَتْ فِيهِ هَذِهِ الْحُدُودُ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ - وَ إِلَّا فَلَا تَنْسُبْهُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الصَّدَاقَةِ- فَأَوَّلُهَا أَنْ تَكُونَ سَرِيرَتُهُ وَ عَلَانِيَتُهُ لَكَ وَاحِدَةً- وَ الثَّانِيَةُ أَنْ يَرَى زَيْنَكَ زَيْنَهُ وَ شَيْنَكَ شَيْنَهُ- وَ الثَّالِثَةُ أَنْ لَا تُغَيِّرَهُ عَلَيْكَ وِلَايَةٌ وَ لَا مَالٌ- وَ الرَّابِعَةُ لَا يَمْنَعُكَ شَيْئاً تَنَالُهُ مَقْدُرَتُهُ وَ الْخَامِسَةُوَ هِيَ تَجْمَعُ هَذِهِ الْخِصَالَ أَنْ لَا يُسْلِمَكَ عِنْدَ النَّكَبَاتِ.وَ قَالَ (عليه السلام) مُجَامَلَةُ النَّاسِ ثُلُثُ الْعَقْلِ.وَ قَالَ (عليه السلام) ضِحْكُ الْمُؤْمِنِ تَبَسُّمٌ.وَ قَالَ (عليه السلام) مَا أُبَالِي إِلَى مَنِ ائْتَمَنْتُ خَائِناً أَوْ مُضَيِّعاً وَ قَالَ (عليه السلام) لِلْمُفَضَّلِ - أُوصِيكَ بِسِتِّ خِصَالٍ تُبْلِغُهُنَّ شِيعَتِي- قُلْتُ وَ مَا هُنَّ يَا سَيِّدِي- قَالَ (عليه السلام) أَدَاءُ الْأَمَانَةِ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ- وَ أَنْ تَرْضَى لِأَخِيكَ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ- وَ اعْلَمْ أَنَّ لِلْأُمُورِ أَوَاخِرَ فَاحْذَرِ الْعَوَاقِبَ- وَ أَنَّ لِلْأُمُورِ بَغَتَاتٍ فَكُنْ عَلَى حَذَرٍ- وَ إِيَّاكَ وَ مُرْتَقَى جَبَلٍ سَهْلٍ إِذَا كَانَ الْمُنْحَدَرُ وَعْراً - وَ لَا تَعِدَنَّ أَخَاكَ وَعْداً لَيْسَ فِي يَدِكَ وَفَاؤُهُ.وَ قَالَ (عليه السلام) ثَلَاثٌ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فِيهِنَّ رُخْصَةً- بِرُّ الْوَالِدَيْنِ بَرَّيْنِ كَانَا أَوْ فَاجِرَيْنِ- وَ وَفَاءٌ بِالْعَهْدِ لِلْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ- وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ إِلَى الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ.وَ قَالَ (عليه السلام) إِنِّي لَأَرْحَمُ ثَلَاثَةً وَ حَقٌّ لَهُمْ أَنْ يُرْحَمُوا- عَزِيزٌ أَصَابَتْهُ مَذَلَّةٌ بَعْدَ الْعِزِّ وَ غَنِيٌّ أَصَابَتْهُ حَاجَةٌ بَعْدَ الْغِنَى- وَ عَالِمٌ يَسْتَخِفُّ بِهِ أَهْلُهُ وَ الْجَهَلَةُ.وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِحُبِّ الدُّنْيَا تَعَلَّقَ مِنْ ضَرَرِهَا بِثَلَاثِ خِصَالٍ- هَمٍّ لَا يَفْنَى وَ أَمَلٍ لَا يُدْرَكُ وَ رَجَاءٍ لَا يُنَالُ.وَ قَالَ (عليه السلام) الْمُؤْمِنُ لَا يُخْلَقُ عَلَى الْكَذِبِ وَ لَا عَلَى الْخِيَانَةِ- وَ خَصْلَتَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي الْمُنَافِقِ- سَمْتٌ حَسَنٌ وَ فِقْهٌ فِي سُنَّةٍ.وَ قَالَ (عليه السلام) النَّاسُ سَوَاءٌ كَأَسْنَانِ الْمُشْطِ وَ الْمَرْءُ كَثِيرٌ بِأَخِيهِ - وَ لَا خَيْرَ فِي صُحْبَةِ مَنْ لَمْ يَرَ لَكَ مِثْلَ الَّذِي يَرَى لِنَفْسِهِ.وَ قَالَ (عليه السلام) مِنْ زَيْنِ الْإِيمَانِ الْفِقْهُ وَ مِنْ زَيْنِ الْفِقْهِ الْحِلْمُ- وَ مِنْ زَيْنِ الْحِلْمِ الرِّفْقُ- وَ مِنْ زَيْنِ الرِّفْقِ اللِّينُ وَ مِنْ زَيْنِ اللَّيِّنِ السُّهُولَةُ.وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ غَضِبَ عَلَيْكَ مِنْ إِخْوَانِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَلَمْ يَقُلْ فِيكَ مَكْرُوهاً فَأَعِدَّهُ لِنَفْسِكَ.وَ قَالَ (عليه السلام) يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ أَعَزَّ مِنْ أَخٍ أَنِيسٍ- وَ كَسْبِ دِرْهَمٍ حَلَالٍ.وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ وَقَفَ نَفْسَهُ مَوْقِفَ التُّهَمَةِ- فَلَا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ- وَ مَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتِ الْخِيَرَةُ فِي يَدِهِ - وَ كُلُّ حَدِيثٍ جَاوَزَ اثْنَيْنِ فَاشٍ - وَ ضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ- وَ لَا تَطْلُبَنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَخِيكَ سُوءاً- وَ أَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مَحْمِلًا وَ عَلَيْكَ بِإِخْوَانِ الصِّدْقِ- فَإِنَّهُمْ عُدَّةٌ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَ جُنَّةٌكل سرّ جاوز الاثنين شاع* * * كل علم ليس في القرطاس ضاع العدة- بالضم-: الاستعداد و ما أعددته أي هيأته للحوادث و النوائب و بالفتح-: الجماعة. عِنْدَ الْبَلَاءِ وَ شَاوِرْ فِي حَدِيثِكَ الَّذِينَ يَخَافُونَ اللَّهَ- وَ أَحْبِبِ الْإِخْوَانَ عَلَى قَدْرِ التَّقْوَى- وَ اتَّقِ شِرَارَ النِّسَاءِ وَ كُنْ مِنْ خِيَارِهِنَّ عَلَى حَذَرٍ- وَ إِنْ أَمَرْنَكُمْ بِالْمَعْرُوفِ- فَخَالِفُوهُنَّ حَتَّى لَا يَطْمَعْنَ مِنْكُمْ فِي الْمُنْكَرِ.وَ قَالَ (عليه السلام) الْمُنَافِقُ إِذَا حَدَّثَ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ كَذَبَ- وَ إِذَا وَعَدَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أَخْلَفَ- وَ إِذَا مَلَكَ خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فِي مَالِهِ- وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ﴿‏فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ- بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ‏﴾ وَ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ - وَ قَوْلُهُ وَ إِنْ ﴿‏يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ- فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ‏﴾ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.وَ قَالَ (عليه السلام) كَفَى بِالْمَرْءِ خِزْياً أَنْ يَلْبَسَ ثَوْباً يُشَهِّرُهُ - أَوْ يَرْكَبَ دَابَّةً مَشْهُورَةً- قُلْتُ وَ مَا الدَّابَّةُ الْمَشْهُورَةُ قَالَ البَلْقَاءُ.وَ قَالَ (عليه السلام) لَا يَبْلُغُ أَحَدُكُمْ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ- حَتَّى يُحِبَّ أَبْعَدَ الْخَلْقِ مِنْهُ فِي اللَّهِ- وَ يُبْغِضَ أَقْرَبَ الْخَلْقِ مِنْهُ فِي اللَّهِ.وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَعَرَفَهَا بِقَلْبِهِ- وَ عَلِمَ أَنَّ الْمُنْعِمَ عَلَيْهِ اللَّهُ- فَقَدْ أَدَّى شُكْرَهَا وَ إِنْ لَمْ يُحَرِّكْ لِسَانَهُ وَ مَنْ عَلِمَ أَنَّ الْمُعَاقِبَ عَلَى الذُّنُوبِ اللَّهُ فَقَدِ اسْتَغْفَرَ- وَ إِنْ لَمْ يُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَهُ وَ قَرَأَ- إِنْ ﴿‏تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ‏﴾الْآيَةَ.وَ قَالَ (عليه السلام) خَصْلَتَيْنِ مُهْلِكَتَيْنِ - تُفْتِي النَّاسَ بِرَأْيِكَ أَوْ تَدِينُ بِمَا لَا تَعْلَمُ.وَ قَالَ (عليه

[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.