⟨وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ⟩
أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: مَا يَعْلَمُ عِظَمَ ثَوَابِ الدُّعَاءِ وَ تَسْبِيحَ الْعَبْدِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ نَفْسِهِ- إِلَّا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى.26- تم، فلاح السائل بِإِسْنَادِنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: مَنْ عَذَرَ ظَالِماً بِظُلْمِهِ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَنْ يَظْلِمُهُ- وَ إِنْ دَعَا لَمْ يَسْتَجِبْ لَهُ وَ لَمْ يَأْجُرْهُ اللَّهُ عَلَى ظُلَامَتِهِ.27- تم، فلاح السائل الصَّفَّارُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى السَّهْمِيِّ عَنْ نَوْفٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ع- قُلْ لِلْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَدْخُلُوا بَيْتاً مِنْ بُيُوتِي- إِلَّا بِقُلُوبٍ طَاهِرَةٍ وَ أَبْصَارٍ خَاشِعَةٍ وَ أَكُفٍّ نَقِيَّةٍ- وَ قُلْ لَهُمْ إِنِّي غَيْرُ مُسْتَجِيبٍ لِأَحَدٍ مِنْكُمْ دَعْوَةً- وَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي قِبَلَهُ مَظْلِمَةٌ.28- تم، فلاح السائل ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: قُلْتُ لَهُ آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَا أَدْرِي مَا تَأْوِيلُهُمَا- فَقَالَ وَ مَا هُمَا قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ تَعَالَى- ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ثُمَّ أَدْعُو فَلَا أَرَى الْإِجَابَةَ- قَالَ فَقَالَ لِي أَ فَتَرَى اللَّهَ تَعَالَى أَخْلَفَ وَعْدَهُ قَالَ قُلْتُ لَا- قَالَ فَمَهْ قُلْتُ لَا أَدْرِي فَقَالَ الْآيَةُ الْأُخْرَى- قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ ما ﴿أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾- وَ هُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ فَأُنْفِقُ فَلَا أَرَى خَلَفاً- قَالَ أَ فَتَرَى اللَّهَ أَخْلَفَ وَعْدَهُ قَالَ قُلْتُ لَا- قَالَ فَمَهْ قُلْتُ لَا أَدْرِي- قَالَ لَكِنِّي أُخْبِرُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ أَطَعْتُمُوهُ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ- ثُمَّ دَعَوْتُمُوهُ لَأَجَابَكُمْ وَ لَكِنْ تُخَالِفُونَهُ وَ تَعْصُونَهُ فَلَا يُجِيبُكُمْ- وَ أَمَّا قَوْلُكَ تُنْفِقُونَ فَلَا تَرَوْنَ خَلَفاً- أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ كَسَبْتُمُ الْمَالَ مِنْ حِلِّهِ ثُمَأَنْفَقْتُمُوهُ فِي حَقِّهِ- لَمْ يُنْفِقْ رَجُلٌ دِرْهَماً إِلَّا أَخْلَفَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ- وَ لَوْ دَعَوْتُمُوهُ مِنْ جِهَةِ الدُّعَاءِ لَأَجَابَكُمْ وَ إِنْ كُنْتُمْ عَاصِينَ- قَالَ قُلْتُ وَ مَا جِهَةُ الدُّعَاءِ قَالَ- إِذَا أَدَّيْتَ الْفَرِيضَةَ مَجَّدْتَ اللَّهَ وَ عَظَّمْتَهُ- وَ تَمْدَحُهُ بِكُلِّ مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص- وَ تَجْتَهِدُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَ تَشْهَدُ لَهُ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ- وَ تُصَلِّي عَلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى ع- ثُمَّ تَذْكُرُ بَعْدَ التَّحْمِيدِ لِلَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ- وَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ص مَا أَبْلَاكَ وَ أَوْلَاكَ- وَ تَذْكُرُ نِعَمَهُ عِنْدَكَ وَ عَلَيْكَ وَ مَا صَنَعَ بِكَ- فَتَحْمَدُهُ وَ تَشْكُرُهُ عَلَى ذَلِكَ- ثُمَّ تَعْتَرِفُ بِذُنُوبِكَ ذَنْبٍ ذَنْبٍ وَ تُقِرُّ بِهَا- أَوْ بِمَا ذَكَرْتَ مِنْهَا وَ تُجْمِلُ مَا خَفِيَ عَلَيْكَ مِنْهَا- فَتَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ جَمِيعِ مَعَاصِيكَ وَ أَنْتَ تَنْوِي أَلَّا تَعُودَ- وَ تَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهَا بِنَدَامَةٍ وَ صِدْقِ نِيَّةٍ وَ خَوْفٍ وَ رَجَاءٍ- وَ يَكُونُ مِنْ قَوْلِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِي- وَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ فَأَعِنِّي عَلَى طَاعَتِكَ- وَ وَفِّقْنِي لِمَا أَوْجَبْتَ عَلَيَّ مِنْ كُلِّ مَا يُرْضِيكَ- فَإِنِّي لَمْ أَرَ أَحَداً بَلَغَ شَيْئاً مِنْ طَاعَتِكَ إِلَّا بِنِعْمَتِكَ عَلَيْهِ قَبْلَ طَاعَتِكَ- فَأَنْعِمْ عَلَيَّ بِنِعْمَةٍ أَنَالُ بِهَا رِضْوَانَكَ وَ الْجَنَّةَ- ثُمَّ تَسْأَلُ بَعْدَ ذَلِكَ حَاجَتَكَ- فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ لَا يُخَيِّبَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.29- تم، فلاح السائل مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى الرَّاشِدِيِّ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ (عليه السلام) قُلْ لِلْجَبَّارِينَ- لَا يَذْكُرُونِّي فَإِنَّهُ لَا يَذْكُرُنِي عَبْدٌ إِلَّا ذَكَرْتُهُ- وَ إِنْ ذَكَرُونِي ذَكَرْتُهُمْ فَلَعَنْتُهُمْ.30- تم، فلاح السائل الصَّفَّارُ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي- لَا أُجِيبُ دَعْوَةَ مَظْلُومٍ ظُلْمَهَا وَ لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِثْلُ تِلْكَ الْمَظْلَمَةِ.31- تم، فلاح السائل مِنْ كِتَابِ رَبِيعِ الْأَبْرَارِ قَالَ: مَرَّ مُوسَى (عليه السلام) عَلَى قَرْيَةٍ مِنْ قُرَىبَنِي إِسْرَائِيلَ- فَنَظَرَ إِلَى أَغْنِيَائِهِمْ قَدْ لَبِسُوا الْمُسُوحَ- وَ جَعَلُوا التُّرَابَ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَ هُمْ قِيَامٌ عَلَى أَرْجُلِهِمْ- تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ فَبَكَى رَحْمَةً لَهُمْ- فَقَالَ إِلَهِي هَؤُلَاءِ بَنُو إِسْرَائِيلَ حَنُّوا إِلَيْكَ حَنِينَ الْحَمَامِ- وَ عَوَوْا عَوَى الذُّبَابِ وَ نَبَحُوا نُبَاحَ الْكِلَابِ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ وَ لِمَ ذَاكَ لِأَنَّ خَزَانَتِي قَدْ نَفِدَتْ- أَمْ لِأَنَّ ذَاتَ يَدِي قَدْ قَلَّتْ أَمْ لَسْتُ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ لَكِنْ أَعْلِمْهُمْ أَنِّي عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ- يَدْعُونَنِي وَ قُلُوبُهُمْ غَائِبَةٌ عَنِّي مَائِلَةٌ إِلَى الدُّنْيَا.وَ رَأَيْنَا فِي كِتَابِ الْأَدْعِيَةِ الْمَرْوِيَّةِ مِنَ الْحَضْرَةِ النَّبَوِيَّةِ لِلسَّمْعَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ الْمُتَّصِلِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: ادْعُوا اللَّهَ وَ أَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ- وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبِ غَافِلٍ لَاهٍ.وَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى ابْنِ عُقْدَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) قَالَ: إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ فَلْيُطَيِّبْ كَسْبَهُ- وَ لْيَخْرُجْ مِنْ مَظَالِمِ النَّاسِ- وَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُرْفَعُ إِلَيْهِ دُعَاءُ عَبْدٍ وَ فِي بَطْنِهِ حَرَامٌ- أَوْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ.وَ فِي كِتَابِ الْأَدْعِيَةِ لِلسَّمْعَانِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ص مَا مَعْنَاهُ إِذَا كَانَ الدَّاعِي مَطْعَمُهُ حَرَاماً وَ غُذِّيَ بِحَرَامِ- فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ.وَ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ رَفَعَهُ إِلَى الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدٍ يَرْفَعُ يَدَهُ- وَ فِيهَا خَاتَمُ فَيْرُوزَجٍ فَأَرُدَّهَا خَائِبَةً.وَ مِنْ كِتَابِ فَضْلِ الْعَقِيقِ لِقُرَيْشِ بْنِ مُهَنَّا الْعَلَوِيِّ بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: مَا رُفِعَتْ كَفٌّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّ إِلَيْهِ- مِنْ كَفٍّ فِيهَا خَاتَمُ عَقِيقٍ.32- سن، المحاسن فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ: إِذَا قَالَ الْعَبْدُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمَلَائِكَةِ اسْتَسْلَمَ عَبْدِي اقْضُوا حَاجَتَهُ.33- سن، المحاسن يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِذَا قَالَ الْعَبْدُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- قَالَ اللَّهُ مَلَائِكَتِي اسْتَسْلَمَ عَبْدِي أَعِينُوهُ أَدْرِكُوهُ اقْضُوا حَاجَتَهُ.34- صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ سَأَلَ رَبَّهُ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ- فَقَالَ يَا رَبِّ أَ بَعِيدٌ أَنْتَ فَأُنَادِيَكَ أَمْ قَرِيبٌ أَنْتَ فَأُنَاجِيَكَ- فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا مُوسَى أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي.35- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) أَفْضَلُ الدُّعَاءِ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ الدُّعَاءُ لِإِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ الدُّعَاءُ لِنَفْسِكَ بِمَا أَحْبَبْتَ.36- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) احْفَظْ آدَابَ الدُّعَاءِ وَ انْظُرْ مَنْ تَدْعُو وَ كَيْفَ تَدْعُو وَ لِمَا ذَا تَدْعُو- وَ حَقِّقْ عَظَمَةَ اللَّهِ وَ كِبْرِيَاءَهُ وَ عَايِنْ بِقَلْبِكَ عِلْمَهُ بِمَا فِي ضَمِيرِكَ- وَ اطِّلَاعَهُ عَلَى سِرِّكَ وَ مَا يَكُنْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ- وَ اعْرِفْ طُرُقَ نَجَاتِكَ وَ هَلَاكِكَ- كَيْلَا تَدْعُوَ اللَّهَ بِشَيْءٍ مِنْهُ هَلَاكُكَ وَ أَنْتَ تَظُنُّ فِيهِ نَجَاتَكَ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ يَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ- وَ كانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا - وَ تَفَكَّرْ مَا ذَا تَسْأَلُ وَ كَمْ تَسْأَلُ وَ لِمَا ذَا تَسْأَلُ- وَ الدُّعَاءُ اسْتِجَابَةُ الْكُلِّ مِنْكَ لِلْحَقِّ- وَ تَذْوِيبُ الْمُهْجَةِ فِي مُشَاهَدَةِ الرَّبِّ وَ تَرْكُ الِاخْتِيَارِ جَمِيعاً- وَ تَسْلِيمُ الْأُمُورِ كُلِّهَا ظَاهِراً وَ بَاطِناً إِلَى اللَّهِ- فَإِنْ لَمْ تَأْتِ بِشَرْطِ الدُّعَاءِ فَلَا تَنْتَظِرِ الْإِجَابَةَ- فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى- فَلَعَلَّكَ تَدْعُوهُ بِشَيْءٍ قَدْ عَلِمَ مِنْ سِرِّكَ خِلَافَ ذَلِكَ- قَالَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ لِبَعْضِهِمْ أَنْتُمْ تَنْتَظِرُونَ الْمَطَرَ بِالدُّعَاءِ- وَ أَنَا أَنْتَظِرُ الْحَجَرَ- وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ أَمَرَنَا بِالدُّعَاءِ- لَكُنَّا إِذاً أَخْلَصْنَا الدُّعَاءَ تَفَضَّلْ عَلَيْنَا بِالْإِجَابَةِ- فَكَيْفَ وَ قَدْ ضَمِنَ ذَلِكَ لِمَنْ أَتَى بِشَرَائِطِ الدُّعَاءِ- وَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ- قَالَ كُلُّ اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ أَعْظَمُ- فَفَرِّغْ قَلْبَكَ مِنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ وَ ادْعُهُ بِأَيِّ اسْمٍ شِئْتَ- فَلَيْسَ فِي الْحَقِيقَةِ لِلَّهِ اسْمٌ دُونَاسْمٍ- بَلْ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ.وَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ الدُّعَاءَ مِنْ قَلْبِ لَاهٍ- فَإِذَا أَتَيْتَ بِمَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ شَرَائِطِ الدُّعَاءِ- وَ أَخْلَصْتُ بِسِرِّكَ لِوَجْهِهِ فَأَبْشِرْ بِإِحْدَى الثَّلَاثِ- إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَكَ مَا سَأَلْتَ- وَ إِمَّا أَنْ يَدَّخِرَ لَكَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ- وَ إِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْكَ مِنَ الْبَلَاءِ مَا أَنْ لَوْ أَرْسَلَهُ عَلَيْكَ لَهَلَكْتَ.قَالَ النَّبِيُّ ص قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي- أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ.قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) لَقَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ مَرَّةً فَاسْتَجَابَ وَ نَسِيتُ الْحَاجَةَ- لِأَنَّ اسْتِجَابَتَهُ بِإِقْبَالِهِ عَلَى عَبْدِهِ عِنْدَ دَعْوَتِهِ أَعْظَمُ- وَ أَجَلُّ مِمَّا يُرِيدُ مِنْهُ الْعَبْدُ- وَ لَوْ كَانَتِ الْجَنَّةُ وَ نَعِيمُهَا الْأَبَدُ- وَ لَكِنْ لَا يَعْقِلُ ذَلِكَ إِلَّا الْعَامِلُونَ الْمُحِبُّونَ الْعَابِدُونَ- الْعَارِفُونَ صَفْوَةَ اللَّهِ وَ خَاصَّتَهُ.37- شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي - يَعْلَمُونَ أَنِّي أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أُعْطِيَهُمْ مَا يَسْأَلُونِّيَ.38- مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ: مَا أَبْرَزَ عَبْدٌ يَدَهُ إِلَى اللَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِلَّا اسْتَحْيَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَرُدَّهَا صِفْراً- حَتَّى يَجْعَلَ فِيهَا مِنْ فَضْلِ رَحْمَتِهِ مَا يَشَاءُ- فَإِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلَا يَرُدَّ يَدَهُ حَتَّى يَمْسَحَهَا عَلَى رَأْسِهِ وَ وَجْهِهِ.عدة الداعي، روى ابن القداح عنه (عليه السلام) مثله.39- مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الرِّضَا (عليه السلام) قَالَ: دَعْوَةُ الْعَبْدِ سِرّاً دَعْوَةً وَاحِدَةً تَعْدِلُ سَبْعِينَ دَعْوَةً عَلَانِيَةً.وَ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً بِظَهْرِ قَلْبٍ سَاهٍ- فَإِذَا دَعَوْتَ فَأَقْبِلْ بِقَلْبِكَ ثُمَّ اسْتَيْقِنِ الْإِجَابَةَ.باب 18 المنع عن سؤال ما لا يحل و ما لا يكون و منع الدعاء على الظالم و سائر ما لا ينبغي من الدعاءالآيات الأعراف إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ هود فَلا تَسْئَلْنِ ﴿ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ- قالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ﴾ أَسْئَلَكَ ﴿ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ وَ إِلَّا تَغْفِرْ لِي وَ تَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ إسراء وَ يَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَ كانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا النمل ﴿قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾.1- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَا صَاحِبَ الدُّعَاءِ لَا تَسْأَلْ مَا لَا يَكُونُ وَ لَا يَحِلُ.2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي مع، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق فِي خَبَرِ الشَّيْخِ الشَّامِيِ أَنَّهُ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَيُّ دَعْوَةٍ أَضَلُّ- قَالَ الدَّاعِي بِمَا لَا يَكُونُ.3- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ: إِذَا ظُلِمَ الرَّجُلُ فَظَلَّ يَدْعُو عَلَى صَاحِبِهِ- قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِنَّ هَاهُنَا آخَرُ يَدْعُو عَلَيْكَ- يَزْعُمُ أَنَّكَ ظَلَمْتَهُ فَإِنْ شِئْتَ أَجَبْتُكَ وَ أَجَبْتُ عَلَيْكَ- وَ إِنْشِئْتَ أَخَّرْتُكُمَا فتوسعكما فَيُوسِعُكُمَا عَفْوِي.4- ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكُونُ مَظْلُوماً فَمَا زَالَ يَدْعُو حَتَّى يَكُونَ ظَالِماً.5- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ- وَ لا ﴿تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ﴾ - قَالَ لَا يَتَمَنَّى الرَّجُلُ امْرَأَةَ الرَّجُلِ وَ لَا ابْنَتَهُ- وَ لَكِنْ يَتَمَنَّى مِثْلَهَا.6- نبه، تنبيه الخاطر عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قُلْتُ اللَّهُمَّ لَا تُحْوِجْنِي إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ لَا تَقُولَنَّ هَكَذَا- فَلَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى النَّاسِ- قَالَ فَقُلْتُ كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ لَا تُحْوِجْنِي إِلَى شِرَارِ خَلْقِكَ- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ شِرَارُ خَلْقِهِ- قَالَ الَّذِينَ إِذَا أُعْطُوا مَنَعُوا وَ إِذَا مُنِعُوا عَابُوا.7- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ يَاسِينَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) قَالَ: سَمِعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) رَجُلًا يَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفِتْنَةِ- قَالَ (عليه السلام) أَرَاكَ تَتَعَوَّذُ مِنْ مَالِكَ وَ وَلَدِكَ- يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ - وَ لَكِنْ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ.8- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ رَجُلٍ جُعْفِيٍّ قَالَ:كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَالَ رَجُلٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رِزْقاً طَيِّباً- قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ هَذَا قُوتُ الْأَنْبِيَاءِ- وَ لَكِنْ سَلْ رِزْقاً لَا يُعَذِّبُكَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَيْهَاتَ- إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ﴿يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ وَ اعْمَلُوا صالِحاً.9- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْغَضَائِرِيُّ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ زُرَيْقٍ الْخُلْقَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: تَمَنَّوُا الْفِتْنَةَ فَفِيهَا هَلَاكُ الْجَبَابِرَةِ وَ طَهَارَةُ الْأَرْضِ مِنَ الْفَسَقَةِ.10- الدَّعَوَاتُ لِلرَّاوَنْدِيِّ، فِي التَّوْرَاةِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْعَبْدِ- إِنَّكَ مَتَى ظَلَلْتَ تَدْعُونِي عَلَى عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِي مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ ظَلَمَكَ- فَلَكَ مِنْ عَبِيدِي مَنْ يَدْعُو عَلَيْكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ ظَلَمْتَهُ- فَإِنْ شِئْتَ أَجَبْتُكَ وَ أَجَبْتُهُ فِيكَ- وَ إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُكُمَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.وَ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ- أَنَّ لِرَجُلٍ فِي أُمَّتِهِ ثَلَاثَ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَةٍ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ- فَانْصَرَفَ مِنْ عِنْدِهِ إِلَى بَيْتِهِ وَ أَخْبَرَ زَوْجَتَهُ بِذَلِكَ- فَأَلَحَّتْ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ دَعْوَةً لَهَا فَرَضِيَ- فَقَالَتْ سَلِ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي أَجْمَلَ نِسَاءِ الزَّمَانِ- فَدَعَا الرَّجُلُ فَصَارَتْ كَذَلِكَ- ثُمَّ إِنَّهَا لَمَّا رَأَتْ رَغْبَةَ الْمُلُوكِ وَ الشُّبَّانِ الْمُتَنَعِّمِينَ فِيهَا مُتَوَفِّرَةً- زَهِدَتْ فِي زَوْجِهَا الشَّيْخِ الْفَقِيرِ وَ جَعَلَتْ تُغَالِظُهُ وَ تُخَاشِنُهُ- وَ هُوَ يُدَارِيهَا وَ لَا يَكَادُ يُطِيقُهَا- فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهَا كَلْبَةً فَصَارَتْ كَذَلِكَ- ثُمَّ اجْتَمَعَ أَوْلَادُهَا يَقُولُونَ يَا أَبَتِ- إِنَّ النَّاسَ يُعَيِّرُونَ أَنَّ أُمَّنَا كَلْبَةٌ نَابِحَةٌ- وَ جَعَلُوا يَبْكُونَ وَ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهَا كَمَا كَانَتْ- فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى فَصَيَّرَهَا مِثْلَ الَّذِي كَانَتْ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى- فَذَهَبَتِ الدَّعَوَاتُ الثَّلَاثُ ضَيَاعاً.وَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا رَبِيعَةُ خَدَمْتَنِي سَبْعَ سِنِينَ- أَ فَلَا تَسْأَلُنِي حَاجَةً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْهِلْنِي حَتَّى أُفَكِّرَ- فَلَمَّاأَصْبَحْتُ وَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ لِي يَا رَبِيعَةُ هَاتِ حَاجَتَكَ- فَقُلْتُ تَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي مَعَكَ الْجَنَّةَ- فَقَالَ لِي مَنْ عَلَّمَكَ هَذَا- فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَّمَنِي أَحَدٌ لَكِنِّي فَكَّرْتُ فِي نَفْسِي- وَ قُلْتُ إِنْ سَأَلْتُهُ مَالًا كَانَ إِلَى نَفَادٍ- وَ إِنْ سَأَلْتُهُ عُمُراً طَوِيلًا وَ أَوْلَاداً كَانَ عَاقِبَتُهُمُ الْمَوْتَ- قَالَ رَبِيعَةُ فَنَكَسَ رَأْسَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ أَفْعَلُ ذَلِكَ- فَأَعِنِّي بِكَثْرَةِ السُّجُودِ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ- سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ- فَالْتَزِمُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) الْخَبَرَ بِتَمَامِهِ.وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا سُئِلَ شَيْئاً فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْعَلَهُ قَالَ نَعَمْ- وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ لَا يَفْعَلَ سَكَتَ وَ كَانَ لَا يَقُولُ لِشَيْءٍ لَا- فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَهُ فَسَكَتَ ثُمَّ سَأَلَهُ فَسَكَتَ ثُمَّ سَأَلَهُ فَسَكَتَ- فَقَالَ ص كَهَيْئَةِ الْمُسْتَرْسِلِ مَا شِئْتَ يَا أَعْرَابِيُّ- فَقُلْنَا الْآنَ يَسْأَلُ الْجَنَّةَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ- أَسْأَلُكَ نَاقَةً وَ رَحْلَهَا وَ زَاداً قَالَ لَكَ ذَلِكَ- ثُمَّ قَالَ ص كَمْ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْأَعْرَابِيِّ وَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- ثُمَّ قَالَ إِنَّ مُوسَى لَمَّا أُمِرَ أَنْ يَقْطَعَ الْبَحْرَ- فَانْتَهَى إِلَيْهِ وَ ضُرِبَتْ وُجُوهُ الدَّوَابِّ رَجَعَتْ- فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ مَا لِي قَالَ يَا مُوسَى إِنَّكَ عِنْدَ قَبْرِ يُوسُفَ- فَاحْمِلْ عِظَامَهُ وَ قَدِ اسْتَوَى الْقَبْرُ بِالْأَرْضِ- فَسَأَلَ مُوسَى قَوْمَهُ هَلْ يَدْرِي أَحَدٌ مِنْكُمْ أَيْنَ هُوَ- قَالُوا عَجُوزٌ لَعَلَّهَا تَعْلَمُ فَقَالَ لَهَا هَلْ تَعْلَمِينَ- قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَدُلِّينَا عَلَيْهِ- قَالَتْ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى تُعْطِيَنِي مَا أَسْأَلُكَ- قَالَ ذَلِكِ لَكِ قَالَ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ- فِي الدَّرَجَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْجَنَّةِ- قَالَ سَلِي الْجَنَّةَ قَالَتْ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا أَنْ أَكُونَ مَعَكَ- فَجَعَلَ مُوسَى يُرَاوِدُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ أَعْطِهَا ذَلِكَ- فَإِنَّهَا لَا تَنْقُصُكَ فَأَعْطَاهَا وَ دَلَّتْهُ عَلَى الْقَبْرِ.11- عُدَّةُ الدَّاعِي، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَنْ سَأَلَ فَوْقَ قَدْرِهِ اسْتَحَقَّ الْحِرْمَانَ. 📕 بحار الأنوار (ج93-111)
[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور