الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالطهارة
بحار الأنوار · رقم ٣٧

وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)

قَالَ: مَنْ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى وُضُوئِهِ فَكَأَنَّمَا اغْتَسَلَ.المقنع، مرسلا مثله.4- الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُثَنَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام) قَالَ: مَنْ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى وُضُوئِهِ طَهُرَ جَسَدُهُ كُلُّهُ وَ مَنْ لَمْ يُذْكَرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَى وُضُوئِهِ طَهُرَ مِنْ جَسَدِهِ مَا أَصَابَهُ الْمَاءُ.بيان: لعل المعنى أن مع التسمية له ثواب الغسل أو أنه يغفر له ما عمل بجميع الجوارح من السيئات و إلا يغفر له ما فعل بجوارح الوضوء فقط أو أن الطهارة المعنوية التي تحصل بسبب الطهارة و تصير سببا لقبول العبادة و كمالها تحصل مع التسمية للجميع و مع عدمها لخصوص أعضاء الوضوء و هو قريب من الأول و يؤيدهما خبر ابن مسكان.5- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ (عليه السلام) أَيُّمَا مُؤْمِنٍ قَرَأَ فِي وُضُوئِهِ ﴿‏إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ‏﴾ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.6- الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) أَنَّ قَنْبَراً مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أُدْخِلَ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ فَقَالَ لَهُ مَا الَّذِي كُنْتَ تَلِي مِنْ أَمْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كُنْتُ أُوَضِّيهِ فَقَالَ لَهُ مَا كَانَ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ قَالَ كَانَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ ﴿‏فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ‏﴾﴿‏كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا‏﴾ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فَقَالَ الْحَجَّاجُ كَانَ يَتَأَوَّلُهَا عَلَيْنَا فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ مَا أَنْتَ صَانِعٌ إِذَا ضَرَبْتُ عِلَاوَتَكَ قَالَ إِذاً أَسْعَدَ وَ تَشْقَى فَأَمَرَ بِهِ.بيان: العلاوة بالكسر أعلى الرأس و القدم و المراد هنا الأول.7- تَفْسِيرُ الْإِمَامِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ وَ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَ تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ وَ لَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ وَ إِنَّ أَعْظَمَ طَهُورِ الصَّلَاةِ الَّتِي لَا يَقْبَلُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِهِ وَ لَا شَيْئاً مِنَ الطَّاعَاتِ مَعَ فَقْدِهِ مُوَالاةُ مُحَمَّدٍ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَ مُوَالاةُ عَلِيٍّ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ مُوَالاةُ أَوْلِيَائِهِمَا وَ مُعَادَاةُ أَعْدَائِهِمَا.وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ تَنَاثَرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُ وَجْهِهِ وَ إِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ تَنَاثَرَتْ ذُنُوبُ يَدَيْهِ وَ إِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ تَنَاثَرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُ رَأْسِهِ وَ إِذَا مَسَحَ رِجْلَيْهِ أَوْ غَسَلَهُمَا لِلتَّقِيَّةِ تَنَاثَرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُ رِجْلَيْهِ وَ إِذَا قَالَ فِي أَوَّلِ وُضُوئِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*طَهُرَتْ أَعْضَاؤُهُ كُلُّهَا مِنَ الذُّنُوبِ وَ إِنْ قَالَ فِي آخِرِ وُضُوئِهِ أَوْ غُسْلِهِ لِلْجَنَابَةِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ أَشْهَدُ ﴿‏أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ‏﴾ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّكَ وَ خَلِيفَتُكَ بَعْدَ نَبِيِّكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ أَنَّ أَوْلِيَاءَهُ خُلَفَاؤُكَ وَ أَوْصِيَاءَهُ أَوْصِيَاؤُكَ تَحَاتَّتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ وَ خَلَقَ اللَّهُ بِعَدَدِ كُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ قَطَرَاتِ وَضُوئِهِ أَوْ غِسْلِهِ مَلَكاً يُسَبِّحُ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُهُ وَ يُهَلِّلُهُ وَ يُكَبِّرُهُ وَ يُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ ثَوَابُ ذَلِكَ لِهَذَا الْمُتَوَضِّئِ ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ بِوُضُوئِهِ وَ بِغُسْلِهِ فَيَخْتِمُ عَلَيْهِ بِخَوَاتِيمِ رَبِّ الْعِزَّةِ ثُمَّ يُرْفَعُ تَحْتَ الْعَرْشِ حَيْثُ لَا تَتَنَاوَلُهُ اللُّصُوصُ وَ لَا يَلْحَقُهُ السُّوسُ وَ لَا تُفْسِدُهُ الْأَعْدَاءُ حَتَّى يُرَدَّ عَلَيْهِ وَ يُسَلَّمَ إِلَيْهِ أَوْفَرَ مَا هُوَ أَحْوَجَ وَ أَفْقَرَ مَا يَكُونُ إِلَيْهِ فَيُعْطَى بِذَلِكَ فِيالْجَنَّةِ مَا لَا يُحْصِيهِ الْعَادُّونَ وَ لَا يَعِيهِ الْحَافِظُونَ وَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ جَمِيعَ ذُنُوبِهِ حَتَّى تَكُونَ صَلَاتُهُ نَافِلَةً فَإِذَا تَوَجَّهَ إِلَى مُصَلَّاهُ لِيُصَلِّيَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ يَا مَلَائِكَتِي أَ لَا تَرَوْنَ إِلَى عَبْدِي هَذَا قَدِ انْقَطَعَ عَنْ جَمْعِ الْخَلَائِقِ إِلَيَّ وَ أَمَّلَ رَحْمَتِي وَ جُودِي وَ رَأْفَتِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَخُصُّهُ بِرَحْمَتِي وَ كَرَامَاتِي.أقول: تمامه في باب فضل الصلاة.بيان في النهاية تحاتت عنه الذنوب تساقطت و قوله عليه أوفر حال عن فاعلي يرد و يسلم و قوله أحوج و أفقر حالان عن الضميرين في عليه و إليه أي يرد و يسلم إليه الوضوء و الغسل أي ثوابهما في نهاية الوفور و الكمال في حال يكون هو في غاية الاضطرار و الافتقار إلى الثواب.قوله نافلة أي زيادة لا يحتاج إليه في غفران الذنوب.8- الْمَكَارِمُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ أَوْ شَرِبَ أَوْ أَكَلَ أَوْ لَبِسَ وَ كُلُّ شَيْءٍ يَصْنَعُهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُسَمِّيَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ شِرْكٌ.9- جَامِعُ الْأَخْبَارِ، قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) مَنْ قَرَأَ عَلَى أَثَرِ وُضُوئِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ أَرْبَعِينَ عَاماً وَ رَفَعَ لَهُ أَرْبَعِينَ دَرَجَةً وَ زَوَّجَهُ اللَّهُ أَرْبَعِينَ حَوْرَاءَ.وَ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ الْوُضُوءِ وَ تَمَامَ الصَّلَاةِ وَ تَمَامَ رِضْوَانِكَ وَ تَمَامَ مَغْفِرَتِكَ فَهَذَا زَكَاةُ الْوُضُوءِ.بيانقال في الفقيه زكاة الوضوء أن يقول المتوضئ اللهم إنيأسألك تمام الوضوء و تمام الصلاة و تمام رضوانك و الجنة.فهذا زكاة الوضوء.و ظاهر رواية المتن كون الدعاء بعد الوضوء و يحتمل قبله أيضا و إطلاق الزكاة عليه إما باعتبار نمو التطهير أو زيادته و كماله بسببه أو باعتبار أنه سبب لقبول الوضوء و الصلاة كما أن الزكاة سبب لقبول الصلاة و الصوم.10- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ وَ لَمْ يُسَمِّ كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِي وُضُوئِهِ شِرْكٌ فَإِنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ لَبِسَ وَ كُلُّ شَيْءٍ صَنَعَهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُسَمِّيَ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ شِرْكٌ.و عن محمد بن سنان عن حماد عن ربعي عن الفضيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله و عن محمد بن عيسى عن العلاء عن الفضيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله.11- وَ مِنْهُ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ لَبِسَ لِبَاساً يَنْبَغِي أَنْ يُسَمِّيَ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ شِرْكٌ.12- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، وَ مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، وَ فَلَاحُ السَّائِلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ذَاتَيَوْمٍ جَالِسٌ مَعَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ إِذْ قَالَ يَا مُحَمَّدُ ائْتِنِي بِإِنَاءِ مَاءٍ أَتَوَضَّأْ لِلصَّلَاةِ فَأَتَاهُ مُحَمَّدٌ بِإِنَاءٍ فأكفى [فَأَكْفَأَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْمَاءَ طَهُوراً وَ لَمْ يَجْعَلْهُ نَجِساً قَالَ ثُمَّ اسْتَنْجَى فَقَالَ اللَّهُمَّ حَصِّنْ فَرْجِي وَ أَعِفَّهُ وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ حَرِّمْنِي عَلَى النَّارِ قَالَ ثُمَّ تَمَضْمَضَ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَقِّنِّي حُجَّتِي يَوْمَ أَلْقَاكَ وَ أَطْلِقْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ ثُمَّ اسْتَنْشَقَ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تُحَرِّمْ عَلَيَّ رِيحَ الْجَنَّةِ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَشَمُّ رِيحَهَا وَ رَوْحَهَا وَ طِيبَهَا قَالَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَسْوَدُّ فِيهِ الْوُجُوهُ وَ لَا تُسَوِّدْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ فِيهِ الْوُجُوهُ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَقَالَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَ الْخُلْدَ فِي الْجِنَانِ بِيَسَارِي وَ حَاسِبْنِي حِسَاباً يَسِيراً ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تُعْطِنِي كِتَابِي بِشِمَالِي وَ لَا مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي وَ لَا تَجْعَلْهَا مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِي وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِو انما يجب الاستنجاء من البول بالماء لان البول من جنس الماء الذي هو من ألطف العناصر، فلا يزول بالتراب الذي هو أكثف منه، بل يزول بالماء الذي هو أطهر منه مادة فقط.مع أن التراب كلما مسح بالبول الذي هو على رأس الحشفة صار طينا نجسا و خرج عن كونه مطهرا، و إذا نشف البول بتمسح الاحجار، فليس هناك بول حتّى يطهره التراب، بل يبقى رأس الحشفة متلطخا بالتراب النجس، و ييبس البول على رأس الحشفة من دون إزالة كاملة، نعم: ينفع مسح التراب للتنشيف لئلا يتجاوز و ينجس الثياب و سائر الأعضاء المجاورة. ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ غَشِّنِي بِرَحْمَتِكَ وَ بَرَكَاتِكَ وَ عَفْوِكَ ثُمَّ مَسَحَ رِجْلَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَدَمَيَّ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ وَ اجْعَلْ سَعْيِي فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقَالَ (عليه السلام) يَا مُحَمَّدُ مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي وَ قَالَ مِثْلَ قَوْلِي خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكاً يُقَدِّسُهُ وَ يُسَبِّحُهُ وَ يُكَبِّرُهُ وَ يَكْتُبُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ثَوَابَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.المحاسن، عن محمد بن علي بن حسان مثله فِقْهُ الرِّضَا، يُرْوَى أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) ذَاتَ يَوْمٍ قَالَ لِابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَ ذَكَرَ: مِثْلَهُ الْمُقْنِعُ، مُرْسَلًا مِثْلَهُ الْعِلَلُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ مِثْلَهُ وَ لْنُوضِحْ هَذَا الْخَبَرَ الْمُتَكَرِّرَ فِي أَكْثَرِ أُصُولِ الْأَصْحَابِ وَ هُوَ مَعَ كَوْنِهِ فِي أَكْثَرِهَا مُخْتَلِفٌ اخْتِلَافاً كَثِيراً- فَفِي الْمُقْنِعِ اللَّهُمَّ غَشِّنِي بِرَحْمَتِكَ وَ أَظِلَّنِي تَحْتَ عَرْشِكَ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّكَ.وَ فِي الْمِصْبَاحِ لِلشَّيْخِ وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ حَرِّمْهُمَا عَلَى النَّارِ وَ وَفِّقْنِي لِمَا يُقَرِّبُنِي مِنْكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ فِيهِ وَ أَطْلِقْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ وَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَ شُكْرِكَ وَ فِيهِ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي طَيِّبَاتِ الْجِنَانِ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَشَمُّ رِيحَهَا وَ رَوْحَهَا وَ رَيْحَانَهَا وَ طِيبَهَا وَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بَعْدَ قَوْلِهِ حِسَاباً يَسِيراً وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً وَ فِي بَعْضِهَا بَعْدَ قَوْلِهِ كِتَابِي بِشِمَالِي وَ لَا مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي وَ فِي بَعْضِهَا مِنْ مُقَطَّعَاتِمُفَظِّعَاتِ النِّيرَانِ وَ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ.وَ فِي التَّهْذِيبِ كَمَا فِي الْمَتْنِ إِلَّا أَنَّ فِيهِ بِذِكْرَاكَ- وَ فِي الْفَقِيهِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ فِيهِ بِذِكْرِكَ وَ شُكْرِكَ وَ فِيهِ لَا تُعْطِنِي كِتَابِي بِيَسَارِي وَ لَا تَجْعَلْهَا مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِي وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّي مِنْ مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِ وَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ النَّارِ.- وَ فِي التَّهْذِيبِ اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى الصِّرَاطِ.- وَ فِي الْكَافِي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِدُونِ التَّسْمِيَةِ وَ فِيهِ وَ حَرَّمَهَا عَلَى النَّارِ وَ فِيهِ مِمَّنْ يَشَمُّ رِيحَهَا وَ طِيبَهَا وَ رَيْحَانَهَا وَ فِيهِ دُعَاءُ الْمَضْمَضَةِ هَكَذَا اللَّهُمَّ أَنْطِقْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تَرْضَى عَنْهُ وَ فِي دُعَاءِ غَسْلِ الْيُمْنَى اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَ الْخُلْدَ بِيَسَارِي.بِدُونِ التَّتِمَّةِ وَ الْبَاقِي مُوَافِقٌ لِلْمَتْنِ.قوله (عليه السلام) بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) أصل بينا بين فأشبعت الفتحة وقفا فصارت ألفا يقال بينا و بينما ثم أجري الوصل مجرى الوقف و أبقيت الألف المشبعة وصلا مثلها وقفا و هما ظرفا زمان بمعنى المفاجاة و يضافان إلى جملة من فعل و فاعل و مبتدإ و خبر و يحتاجان إلى جواب يتم به المعنى و الأفصح في جوابهما أن لا يكون فيه إذ و إذا و قد جاء في الجواب كثيرا تقول بينا زيد جالس دخل عليه عمرو و إذ دخل عليه و إذا دخل عليه على ما ذكره الجوهري لكن دخول إذ في كلامه (عليه السلام) على تقدير صحة الخبر و ضبطه يدل على كونه أفصح.و بينا هنا مضاف إلى جملة ما بعده و هي أمير المؤمنين جالس و أقحم بين جزءي الجملة الظرف المتعلق بالخبر و قدم عليه توسعا.و أما كلمة ذات فقد قال الشيخ الرضي في شرح الكافية و أما ذا و ذات و ما تصرف منهما إذا أضيفت إلى المقصود بالنسبة فتأويلها قريب من التأويل المذكور إذ معنى جئت ذا صباح أي وقتا صاحب هذا الاسم فذا منالأسماء الستة و هو صفة موصوف محذوف و كذا جئته ذات يوم أي مدة صاحبة هذا الاسم و اختصاص ذا بالبعض و ذات بالبعض الآخر يحتاج إلى سماع.و أما ذا صبوح و ذا غبوق فليس من هذا الباب لأن الصبوح و الغبوق ليسا زمانين بل ما يشرب فيهما فالمعنى جئت زمانا صاحب هذا الشراب فلم يضف المسمى إلى اسمه انتهى.و قيل إن ذا و ذات في أمثال هذه المقامات مقحمة بلا ضرورة داعية إليها بحيث يفيدان معنى غير حاصل قبل زيادتهما مثل كاد في قوله تعالى وَ ما كادُوا يَفْعَلُونَ و الاسم في بسم الله على بعض الأقوال.و ظرف المكان المتأخر أعني مع متعلق بجالس أيضا و اختلف في إذا الفجائية هذه هل هي ظرف مكان أو ظرف زمان أو غيرهما فذهب المبرد إلى الأول و الزجاج إلى الثاني و بعض إلى أنها حرف بمعنى المفاجاة أو حرف زائد و على القول بأنها ظرف مكان قال ابن جني عاملها الفعل الذي بعدها لأنها غير مضافة إليه و عامل بينا و بينما محذوف يفسره الفعل المذكور فمعنى الفقرة المذكورة في الحديث قال أمير المؤمنين (عليه السلام) بين أوقات جلوسه يوما من الأيام مع محمد بن الحنفية و كان ذلك القول في مكان جلوسه و قال شلوبين إذ مضافة إلى الجملة فلا يعمل فيها الفعل و لا في بينا و بيننا لأن المضاف إليه لا يعمل في مضاف و لا في ما قبله و إنما عاملها محذوف يدل عليه الكلام و إذ بدل من كل منهما و يرجع الحاصل إلى ما ذكرنا على قول ابن جني و قيل العامل ما يلي بين بناء على أنها مكفوفة عن الإضافة إليه كما يعمل تالي اسم الشرط فيه و الحاصل حينئذ أمير المؤمنين (عليه السلام) جالس مع محمد بين أوقات يوم من الأيام في مكان قوله يا محمد إلخ و قيل بين خبر لمبتدإ محذوف و هو المصدر المسبوك من الجملة الواقعة بعد إذ و المال حينئذ أن بين أوقات جلوسه (عليه السلام) مع ابنهقوله يا محمد إلى آخره ثم حذف المبتدإ مدلولا عليه بقوله قال يا محمد إلخ.و على قول الزجاج و هو كون إذا ظرف زمان يكون مبتدأ مخرجا عن الظرفية خبره بينا و بينما فالمعنى حينئذ وقت قول أمير المؤمنين (عليه السلام) حاصل بين أوقات جلوسه يوما من الأيام مع محمد بن الحنفية.قوله ائتني يدل على أن طلب إحضار الماء ليس من الاستعانة المكروهة و قال الجوهري كفأت الإناء كببته و قلبته فهو مكفوء و زعم ابن الأعرابي إلى أن أكفأته لغة انتهى و يظهر من الخبر أن أكفأته لغة فصيحة إن صح الضبط و في الكافي فصبه.قوله (عليه السلام) بيده اليمنى كذا في نسخ الفقيه و الكافي و بعض نسخ التهذيب و في أكثرها بيده اليسرى على يده اليمنى و على كلتا النسختين الإكفاء إما للاستنجاء أو لغسل اليد قبل إدخالها الإناء و الأول أظهر و يؤيده استحباب الاستنجاء باليسرى على نسخة الأصل و على الأخرى يمكن أن يقال الظاهر أن الاستنجاء باليسرى إنما يتحقق بأن تباشر اليسرى العورة و أما الصب فلا بد أن يكون باليمنى في استنجاء الغائط و أما في استنجاء البول فإن لم تباشر اليد العورة فلا يبعد كون الأفضل الصب باليسار و إن باشرتها فالظاهر أن الصب باليمين أولى.قوله (عليه السلام) بسم الله أي أستعين أو أتبرك باسمه تعالى طهورا أي مطهرا كما يناسب المقام و لأن التأسيس أولى من التأكيد على بعض الوجوه و لم يجعل نجسا أي متأثرا من النجاسة أو بمعناه فإنه لو كان نجسا لم يمكن استعماله في إزالة النجاسة و لعل كلمة ثم في المواضع منسلخة عن معنى التراخي كما قيل في قوله تعالى ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ.و المضمضة تحريك الماء في الفم كما ذكره الجوهري و التلقين التفهيم و هو سؤال منه تعالى أن يلهمهم في يوم لقائه ما يصير سببا لفكاك رقابهم من الناركما قال سبحانه ﴿‏يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها‏﴾ و قرئ بتخفيف النون من التلقي كما قال تعالى وَ لَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً و الأول أظهر و إن كان في الأخير لطف و يوم اللقاء إما يوم القيامة و الحساب أو يوم الدفن و السؤال أو يوم الموت و في الأخير بعد و يحتمل الأعم و إطلاق اللسان إما عبارة عن التوفيق للذكر مطلقا أو عدم اعتقاله عند معاينة ملك الموت و أعوانه و الأول أعم و أظهر و يدل الخبر على استحباب تقديم المضمضة على الاستنشاق و تأخير دعاء كل منهما عنه كما هو المشهور في الكل و ذهب الشيخ في المبسوط إلى عدم جواز تأخير المضمضة عن الاستنشاق و قال في الذكرى هذا مع قطع النظر عن اعتقاد شرعية التأخير أما معه فلا شك في تحريم الاعتقاد لا عن شبهة و أما الفعل فالظاهر لا انتهى و الاستنشاق اجتذاب الماء بالأنف و أما الاستنثار فلعله مستحب آخر و لا يبعد كونه داخلا في الاستنشاق عرفا.و يشم بفتح الشين من باب علم و يظهر من الفيروزآبادي أنه يجوز الضم فيكون من باب نصر و الريح الرائحة و قال الجوهري الروح نسيم الريح و يقال أيضا يوم روح أي طيب و فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ أي رحمة و رزق و أول الدعاء استعاذة من أن يكون من أهل النار فإنهم لا يشمون ريح الجنة حقيقة و لا مجازا.و بياض الوجه و سواده إما كنايتان عن بهجة السرور و الفرح و كآبة الخوف و الخجلة أو المراد بهما حقيقة السواد و البياض و فسر بالوجهين قوله تعالى يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ و يمكن أن يقرأ قوله تبيض و تسودعلى مضارع الغائب من باب الافعلال فالوجوه مرفوعة فيهما بالفاعلية و أن يقرأ بصيغة المخاطب من باب التفعيل مخاطبا إليه تعالى فالوجوه منصوبة فيهما على المفعولية كما ذكره الشهيد الثاني رفع الله درجته و الأول هو المضبوط في كتب الدعاء المسموع عن المشايخ الأجلاء.ثم الظاهر أن التكرير للإلحاح في الطلب و التأكيد فيه و هو مطلوب في الدعاء فإنه تعالى يحب الملحين في الدعاء و يمكن أن يكون الثانية تأسيسا على التنزل فإن ابيضاض الوجوه تنور فيها زائدا على الحالة الطبيعية فكأنه يقول إن لم تنورها فأبقها على الحالة الطبيعية و لا تسودها.و الكتاب كتاب الحسنات و إعطاؤه باليمين علامة الفلاح يوم القيامة كما قال تعالى ﴿‏فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً‏﴾ وَ يَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً و قوله (عليه السلام) و الخلد في الجنان بيساري يحتمل وجوها الأول أن المراد بالخلد الكتاب المشتمل على توقيع كونه مخلدا في الجنان على حذف المضاف و باليسار اليد اليسرى و الباء صلة لأعطني كما- روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال يعطى كتاب أعمال العباد بأيمانهم و براءة الخلد في الجنان بشمائلهم.و هو أظهر الوجوه.و الثاني أن المراد باليسار اليسر خلاف العسر كما قال تعالى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى فالمراد هنا طلب الخلود في الجنة من غير أن يتقدمه عذاب النار و أهوال يوم القيامة أو سهولة الأعمال الموجبة له.الثالث أن يراد باليسار مقابل الإعسار أي اليسار بالطاعات أي أعطني الخلد في الجنان بكثرة طاعاتي فالباء للسببية فيكون في الكلام إيهام التناسب و هو الجمع بين المعنيين المتباينين بلفظين لهما معنيان متناسبان كما قيل في قوله تعالىالشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِحُسْبانٍ وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدانِ فإن المراد بالنجم ما ينجم من الأرض أي يظهر و لا ساق له كالبقول و بالشجر ما له ساق فالنجم بهذا المعنى و إن لم يكن مناسبا للشمس و القمر لكنه بمعنى الكوكب يناسبهما و هذا الوجه مع لطفه لا يخلو من بعد.الرابع أن الباء للسببية أي أعطني الخلد بسبب غسل يساري و على هذا فالباء في قوله بيميني أيضا للسببية و لا يخفى بعده لا سيما في اليمين لأن إعطاء الكتاب مطلقا ضروري و إنما المطلوب الإعطاء باليمين الذي هو علامة الفائزين و قال الشهيد الثاني (قدس اللّه روحه) في قوله و حاسبني حسابا يسيرا لم يطلب دخول الجنة بغير حساب هضما لمقامه و اعترافا بتقصيره عن الوصول إلى هذا القدر من القرب لأنه مقام الأصفياء بل طلب سهولة الحساب تفضلا من الله تعالى و عفوا عن المناقشة بما يستحقه و تحرير الحساب بما هو أهله و فيه مع ذلك اعتراف بحقية الحساب مضافا إلى الاعتراف بأخذ الكتاب و ذلك بعض أحوال يوم الحساب.و قوله (عليه السلام) اللهم لا تعطني كتابي بشمالي إشارة إلى قوله سبحانه وَ أَمَّا ﴿‏مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ‏﴾ يَدْعُوا ثُبُوراً وَ يَصْلى سَعِيراً و قوله و لا من وراء ظهري و لا تجعلها مغلولة إلى عنقي إشارة إلى ما روي من أن المجرمين يعطى كتابهم من وراء ظهورهم بشمائلهم حال كونها مغلولة إلى أعناقهم.و قال الجزري المقطع من الثياب كل ما يفصل و يخاط من قميص و غيره و ما لا يقطع منه كالأزر و الأردية و قيل المقطعات لا واحد لها فلا يقال للجبة القصيرة مقطعة و لا للقميص مقطع و إنما يقال لجملة الثياب القصار مقطعات و الواحد ثوب انتهى و هذه إشارة إلى قوله تعالى قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْنارٍ فإما أن تكون جبة و قميصا حقيقة من النار كالرصاص و الحديد أو تكون كناية عن لصوق النار بهم كالجبة و القميص و لعل السر في كون ثياب النار مقطعات أو التشبيه بها كونها أشد اشتمالا على البدن من غيرها فالعذاب بها أشد.و في بعض النسخ مفظعات بالفاء و الظاء المعجمة جمع المفظعة بكسر الظاء من فظع الأمر بالضم فظاعة فهو فظيع أي شديد شنيع و هو تصحيف و الأول موافق للآية الكريمة حيث يقول ﴿‏فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ‏﴾ و التغشية التغطية و البركة النماء و الزيادة و قال في النهاية في قولهم و بارك على محمد و آل محمد أي أثبت له و أدم ما أعطيته من التشريف و الكرامة و هو من برك البعير إذا ناخ في موضع فلزمه و تطلق البركة أيضا على الزيادة و الأصل الأول انتهى و لعل الرحمة بالنعم الأخروية أخص كما أن البركة بالدنيوية أنسب كما يفهم من موارد استعمالهما و يحتمل التعميم فيهما.و قال الوالد (قدّس سرّه) يمكن أن يكون الرحمة عبارة عن نعيم الجنة و ما يوصل إليها و البركات عن نعم الدنيا الظاهرة و الباطنة من التوفيقات للأعمال الصالحة و العفو و الخلاص من غضب الله و ما يؤدي إليه.قوله من كل قطرة أي بسببها أو من عملها بناء على تجسم الأعمال و التسبيح و التقديس مترادفان بمعنى التنزيه و يمكن تخصيص التقديس بالذات و التسبيح بالصفات و التكبير بالأفعال و قوله (عليه السلام) إلى يوم القيامة إما متعلق بيكتب أو يخلق أو بهما أو بالأفعال الثلاثة على التنازع.و إنما أطنبنا الكلام في تلك الرواية لكثرة رجوع الناس إليها و كثرة جدواها و اشتهارها و تكررها في الأصول.13- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيَقُولُعِنْدَ وُضُوئِهِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ أَشْهَدُ ﴿‏أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ‏﴾ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ إِلَّا كُتِبَ فِي رَقٍّ وَ خُتِمَ عَلَيْهَا ثُمَّ وُضِعَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ حَتَّى تُدْفَعَ إِلَيْهِ بِخَاتَمِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ الْوُضُوءَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ص.14- إِخْتِيَارُ السَّيِّدِ بْنِ الْبَاقِي، وَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ، رُوِيَ أَنَّ مَنْ قَرَأَ بَعْدَ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ ﴿‏إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ‏﴾ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ الْوُضُوءِ وَ تَمَامَ الصَّلَاةِ وَ تَمَامَ رِضْوَانِكَ وَ تَمَامَ مَغْفِرَتِكَ لَمْ تَمُرَّ بِذَنْبٍ قَدْ أَذْنَبَهُ إِلَّا مَحَتْهُ.15- الْإِخْتِيَارُ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِأَبِي ذَرٍّ إِذَا نَزَلَ بِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَتَوَضَّأْ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلْ يَا اللَّهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَكَ.16- كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ لَبِسَ ثَوْباً وَ كُلَّ شَيْءٍ يَصْنَعُ يَنْبَغِي أَنْ يُسَمِّيَ عَلَيْهِ فَإِنْ هُوَ لَمْ يَفْعَلْ كَانَ الشَّيْطَانُ فِيهِ شَرِيكاً.

[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.