⟨عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)⟩
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ أَ رَأَيْتُمْ لَوْ جَمَعْتُمْ مَا عِنْدَكُمْ مِنَ الثِّيَابِ وَ الْآنِيَةِ ثُمَّ وَضَعْتُمْ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ أَ كُنْتُمْ تَرَوْنَهُ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ كَمَا مَرَّ إِلَى أَنْ قَالَ وَ هُنَّ يَدْفَعْنَ الْهَدْمَ وَ الْغَرَقَ وَ الْحَرَقَ وَ التَّرَدِّيَ فِي الْبِئْرِ وَ أَكْلَ السَّبُعِ وَ مِيتَةَ السَّوْءِ وَ الْبَلِيَّةَ الَّتِي تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى الْعَبْدِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ هُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ.36- فَلَاحُ السَّائِلِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ مِثْلَهُ وَ فِي آخِرِهِ وَ هُنَّ الْمُعَقِّبَاتُ.- أَرْبَعِينُ الشَّهِيدِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنِ ابْنِ أَبِي جِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ هُنَّ الْمُعَقِّبَاتُ.بيان هذا الخبر متكرر في الأصول بأسانيد جمة قوله أصلهن في الأرض أي منشؤها و حصولها في الأرض و يظهر أثرها في السماء لكون المثوبات الأخروية فيها أو شبهت بشجرة نشبت عروقها في الأرض و بلغت أغصانها السماء في كثرة الثمار و النفع و الخير و الثبات. و لا يبعد أن يكون إشارة إلى قوله أَ لَمْ ﴿تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ﴾ وَ فَرْعُها ﴿فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها﴾ بأن يكون المراد بالكلمة الطيبة كل ما يكون حقا و نافعا في الآخرة فتشمل أمثال تلك الكلمات الطيبة و يحتمل أن يكون كناية عن أنه يظهر أثرها في الأرض في الدنيا و يتبع ذلك ظهور أثرها في السماء أي في الآخرة فإن تلك الكلمات مغزاها و معناها توحيد الرب تعالى و اتصافه بالصفات الكمالية و تنزيهه عن صفات النقص و سمات العجزو الإقرار بكون النعم كلها منه تعالى و هو المستحق للحمد عليها و هي غاية عرفانه تعالى و المعرفة هي العلة الغائية لخلق العالم و بها يكمل نظامه فيظهر أثرها في الأرض و يتفرع عليه المثوبات الجليلة الأخروية الحاصلة في السماء.و سؤاله (عليه السلام) أولا عن أن وضع ما في الدنيا بعضه فوق بعض هل يبلغ السماء من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس أي ما ترونه في الدنيا من المحسوسات لو جمعتموها كلها لا يكون بحيث يملأ الأرض و الجو يبلغ السماء و هذه الكلمات الكاملات يملأ الأرض أثرها و يبلغ السماء نفعها فهي خير مما طلعت عليه الشمس كما ورد في غيرها.و لعل هذه الوجوه كلها أحسن مما قاله بعض العرفاء يعني لو أردتم أن تدفعوا البلاء النازل من السماء بأيديكم بأن تصعدوا إلى السماء و تمنعوه من النزول ما قدرتم عليه إلا أن لكم أن تدفعوه بنحو آخر و هو أن تقولوا ذلك بعد صلاتكم انتهى.و الباقيات الصالحات إشارة إلى قوله تعالى وَ الْباقِياتُ ﴿الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً﴾ وَ خَيْرٌ أَمَلًا و قال البيضاوي أي أعمال الخيرات التي تبقى لنا ثمراتها أبد الآباد و يندرج فيها ما فسرت به من الصلوات الخمس و أعمال الحج و صيام رمضان و سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر و الكلام الطيب.قوله (عليه السلام) و هن المعقبات إشارة إلى قوله سبحانه ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ وَ مِنْ ﴿خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ و فسرها الأكثر بملائكة الليل و النهار يتعاقبون و هم الحفظة يعقب بعضهم بعضها في حفظه جمع معقبة من عقب مبالغة عقبه إذا جاء عقبه كأن بعضهم يعقب بعضا أو لأنهم يعقبون أقواله و أفعاله فيكتبونها و قيل هم عشرة أملاك على كل آدمي تحفظه من شر المهالك و المعاطب مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ أي من جوانبه و قيل أي ما قدم و أخر من الأعمال يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أي من بأس الله أو بأمر الله.و على ما في الخبر المراد بها التسبيحات الأربع مطلقا أو بتلك العدد أو هي من جملة المعقبات فيراد به كل الأعمال الصالحة أو ما لها مدخل في حفظ الإنسان من المهالك و تسميتها بالمعقبات إما لأنها يعدن مرة بعد أخرى أو لأنهن يعقبن الصلاة كما مر أو لأنها بمنزلة جماعة يعقبون المرء لحفظه.- وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ سُكَّرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ هُنَّ الْمُقَدِّمَاتُ الْمُؤَخِّرَاتُ الْمُعَقِّبَاتُ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ.و لعله (عليه السلام) أشار إلى هذه التسبيحات أو الأعم منها و من سائر الصالحات.37- مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَى الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: أَدْنَى مَا يُجْزِئُ مِنَ الدُّعَاءِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَافِيَتَكَ فِي أُمُورِي كُلِّهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ.- الْمَكَارِمُ، عَنْهُ (عليه السلام) مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ غَيَّرَهُ إِلَى الْمُتَكَلِّمِ مَعَ الْغَيْرِ فِي الضَّمَائِرِ وَ الْأَفْعَالِ كُلِّهَا.بيان هذا الدعاء مذكور في المصباح و سائر كتب الدعوات و رواه في الكافي في الحسن كالصحيح و ليس في أوله الصلاة و الصدوق في المقنع اكتفى بهذا في سائر التعقيبات حيث قال إن أدنى ما يجزئ من الدعاء بعد المكتوبة أن تقول اللهم صل إلى آخر الدعاء ثم قال فإن كنت إماما لم يجز لك أن تطول- فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِذَا صَلَّيْتَ بِقَوْمٍ فَخَفِّفْ وَ إِذَا كُنْتَ وَحْدَكَ فَثَقِّلْ فَإِنَّهَا الْعِبَادَةُ.38- الْخِصَالُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَائِذٍ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: أَرْبَعَةٌ أُوتُوا سَمْعَ الْخَلَائِقِ- النَّبِيُّ ص وَ حُورُ الْعِينِ وَ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ فَمَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص أَوْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِلَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ وَ سَمِعَهُ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ قَالَ اللَّهُمَّ زَوِّجْنَا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ إِلَّا سَمِعَتْهُ وَ قُلْنَ يَا رَبَّنَا فُلَاناً قَدْ خَطَبَنَا إِلَيْكَ فَزَوِّجْنَا مِنْهُ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ إِلَّا قَالَتِ الْجَنَّةُ اللَّهُمَّ أَسْكِنْهُ فِيَّ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ يَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ إِلَّا قَالَتِ النَّارُ يَا رَبِّ أَجِرْهُ مِنِّي.39- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْرٍ إِذَا فَعَلْتَهُ كُنْتَ وَلِيَّ اللَّهِ حَقّاً قُلْتُ بَلَى قَالَ تُسَبِّحُ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْراً وَ تَحْمَدُهُ عَشْراً وَ تُكَبِّرُهُ عَشْراً وَ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَشْراً يَصْرِفُ ذَلِكَ عَنْكَ أَلْفَ بَلِيَّةٍ فِي الدُّنْيَا أَيْسَرُهَا الرِّدَّةُ عَنْ دِينِكَ وَ يَدَّخِرُ لَكَ فِي الْآخِرَةِ أَلْفَ مَنْزِلَةٍ أَيْسَرُهَا مُجَاوَرَةُ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَا مِنْ عَبْدٍ يَبْسُطُ كَفَّيْهِ دُبُرَ صَلَاتِهِ ثُمَّ يَقُولُ إِلَهِي وَ إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ إِلَهَ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْتَجِيبَ دَعْوَتِي فَإِنِّي مُضْطَرٌّ وَ تَعْصِمَنِي فِي دِينِي فَإِنِّي مُبْتَلًى وَ تَنَالَنِي بِرَحْمَتِكَ فَإِنِّي مُذْنِبٌ وَ تَنْفِيَ عَنِّي الْفَقْرَ فَإِنِّي مِسْكِينٌ إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرُدَّ يَدَيْهِ خَائِبَتَيْنِ.وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ تُقُبِّلَتْ صَلَاتُهُ وَ يَكُونُ فِي أَمَانِ اللَّهِ وَ بِعِصْمَةِ اللَّهِ.وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: عَرَضَ لِي وَجَعٌ فِي رُكْبَتِي فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَالَ إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ فَقُلْ يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى وَ خَيْرَ مَا سُئِلَ يَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ عَافِنِي مِنْ وَجَعِي قَالَ فَقُلْتُ فَعُوفِيتُ.40- عِدَّةُ الدَّاعِي، رَوَى ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: مَنْ قَالَ فِيدُبُرِ الْفَرِيضَةِ يَا مَنْ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَ لَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ أَحَدٌ غَيْرُهُ ثَلَاثاً ثُمَّ سَأَلَ أُعْطِيَ مَا سَأَلَ.بيان: رواه في الكافي بسند حسن كالصحيح و قوله أحد غيره إما فاعل الفعلين معا و النفي متعلق بالعموم أي ليس أحد غيره بحيث يقدر أن يفعل ما يشاء أو فاعل يفعل الضمير الراجع إلى الموصول أي لا يفعل الله كل ما يشاء غيره بل فعله منوط بالمصالح.41- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِي قَضَى الصَّلَاةَ ثُمَّ مَسَحَ جَبْهَتَهُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنَّا الْحَزَنَ وَ الْهَمَّ وَ الْفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ.وَ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ اللَّهُمَّ تَمَّ نُورُكَ فَهَدَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ عَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ بَسَطْتَ يَدَكَ فَأَعْطَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا وَجْهُكَ أَكْرَمُ الْوُجُوهِ وَ جَاهُكَ خَيْرُ الْجَاهِ وَ عَطِيَّتُكَ أَنْفَعُ الْعَطِيَّةِ وَ أَهْنَؤُهَا، تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ وَ تُعْصَى رَبَّنَا فَتَغْفِرُ تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ وَ تَكْشِفُ السُّوءَ وَ تَشْفِي السَّقِيمَ مِنَ الْكَرْبِ وَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ تَغْفِرُ الذُّنُوبَ لَا يَجْزِي بِآلَائِكَ أَحَدٌ وَ لَا يُحْصِي نِعْمَتَكَ عَادٌّ وَ لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ.وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: إِذَا صَلَّيْتَ فَقُلْ بِعَقِبِ صَلَاتِكَ اللَّهُمَّ لَكَ صَلَّيْتُ وَ لَكَ دَعَوْتُ وَ إِلَيْكَ رَجَوْتُ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ لِي فِي صَلَاتِي وَ دُعَائِي بَرَكَةً تُكَفِّرُ بِهَا سَيِّئَاتِي وَ تُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي وَ تُكْرِمُ بِهَا مَقَامِي وَ تَحُطُّ بِهَا عَنِّي وِزْرِي اللَّهُمَّ احْطُطْ عَنِّي وِزْرِي وَ اجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنِّي صَلَاةً- ﴿كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً﴾.وَ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ السَّلَامِ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدِّمُ أَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ.وَ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ قَرَأَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ جَازَ الصِّرَاطَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عَنْ يَمِينِهِ ثَمَانِيَةَ أَذْرُعٍ وَ عَنْ شِمَالِهِ ثَمَانِيَةَ أَذْرُعٍ وَ جَبْرَئِيلُ آخِذٌ بِحُجْزَتِهِ وَ هُوَ يَنْظُرُ فِي النَّارِ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَمَنْ رَأَى فِيهَا مِمَّنْ يَعْرِفُهُ دَخَلَ بِذَنْبٍ غَيْرِ شِرْكٍ أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ.وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: إِذَا سَلَّمْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ غَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَلَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ يُسْتَحَبُ.وَ عَنْهُ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ فِي التَّسْبِيحِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثِينَ مَرَّةً فَإِنْ بَلَغَ مِائَةً فِي التَّسْبِيحِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّكْبِيرِ فَهُوَ أَفْضَلُ.وَ رُوِّينَا عَنِ الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) أَنَّهُمْ أَمَرُوا بَعْدَ ذَلِكَ بِالتَّقَرُّبِ بِعَقِبِ كُلِّ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ وَ التَّقَرُّبُ أَنْ يَبْسُطَ الْمُصَلِّي يَدَيْهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الصَّلَاةِ وَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَقَامِهِ وَ بَعْدَ أَنْ يَدْعُوَ إِنْ شَاءَ مَا أَحَبَّ وَ إِنْ شَاءَ جَعَلَ الدُّعَاءَ بَعْدَ التَّقَرُّبِ وَ هُوَ أَحْسَنُ وَ يَرْفَعُ بَاطِنَ كَفَّيْهِ وَ يُقَلِّبُ ظَاهِرَهُمَا وَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ بِعَلِيٍّ وَصِيِّهِ وَ وَلِيِّكَ وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ الطَّاهِرِينَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ يُسَمِّي الْأَئِمَّةَ إِمَاماً إِمَاماً حَتَّى يُسَمِّيَ إِمَامَ عَصْرِهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِهِمْ وَ أَتَوَلَّاهُمْ وَ أَتَبَرَّأُ مِنْ أَعْدَائِهِمْ وَ أَشْهَدُ اللَّهُمَّ بِحَقَائِقِ الْإِخْلَاصِ وَ صِدْقِ الْيَقِينِ أَنَّهُمْ خُلَفَاؤُكَ فِي أَرْضِكَ وَ حُجَجُكَ عَلَى عِبَادِكَ وَ الْوَسَائِلُ إِلَيْكَ وَ أَبْوَابُ رَحْمَتِكَاللَّهُمَّ احْشُرْنِي مَعَهُمْ وَ لَا تُخْرِجْنِي مِنْ جُمْلَةِ أَوْلِيَائِهِمْ وَ ثَبِّتْنِي عَلَى عَهْدِهِمْ وَ اجْعَلْنِي بِهِمْ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَ ثَبِّتِ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَ زِدْنِي هُدًى وَ نُوراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي مِنْ جَزِيلِ مَا أَعْطَيْتَ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ مَا آمَنُ بِهِ مِنْ عِقَابِكَ وَ أَسْتَوْجِبُ بِهِ رِضَاكَ وَ رَحْمَتَكَ وَ اهْدِنِي إِلَى مَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَقِيَنِي عَذَابَ النَّارِ.42- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الرِّضَا (عليه السلام) قَالَ: مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذُو حُمَةٍ.دعوات الراوندي، مرسلا مثله بيان قال الفيروزآبادي الحمة كثبة السم أو الإبرة يضرب بها الزنبور و الحية و نحو ذلك و يلذع بها انتهى و قال العكبري في شرح المقامات الحمة في الأصل السم من العقرب و الزنبور و غيرها و من جعلها شوكة العقرب فقد أخطأ.43- كِتَابُ الزُّهْدِ، لِلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: لَوْ أَنَّ حُوراً مِنْ حُورِ الْجَنَّةِ أَشْرَفَتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَ أَبْدَتْ ذُؤَابَةً مِنْ ذَوَائِبِهَا لَافْتَتَنَ بِهَا أَهْلُ الدُّنْيَا وَ إِنَّ الْمُصَلِّي لَيُصَلِّي فَإِنْ لَمْ يَسْأَلْ رَبَّهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ قُلْنَ مَا أَزْهَدَ هَذَا فِينَا.44- جُنَّةُ الْأَمَانِ، وَ اخْتِيَارُ ابْنِ الْبَاقِي، وَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ، رَأَيْتُ بِخَطِّ الشَّهِيدِ ره أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ لَا يَقِفَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَبِيحِ أَعْمَالِهِ وَ لَا يُنْشَرَ لَهُ دِيوَانٌ فَلْيَقْرَأْ هَذَا الدُّعَاءَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنَّ مَغْفِرَتَكَ أَرْجَى مِنْعَمَلِي وَ إِنَّ رَحْمَتَكَ أَوْسَعُ مِنْ ذَنْبِي اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ذَنْبِي عِنْدَكَ عَظِيماً فَعَفْوُكَ أَعْظَمُ مِنْ ذَنْبِي اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلًا أَنْ تَرْحَمَنِي فَرَحْمَتُكَ أَهْلٌ أَنْ تَبْلُغَنِي وَ تَسَعَنِي لِأَنَّهَا وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.45- الْبَلَدُ الْأَمِينُ، فِي كِتَابِ الْفَرَجِ بَعْدَ الشِّدَّةِ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ أَوَّلَ الْبَقَرَةِ إِلَى الْمُفْلِحُونَ وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌالْآيَةَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ إِلَى خالِدُونَوَ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُفِي الْأَعْرَافِ إِلَى الْمُحْسِنِينَ وَ أَوَّلَ الصَّافَّاتِ إِلَى لازِبٍ وَ يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِفِي الرَّحْمَنِ إِلَى تَنْتَصِرانِ وَ آخِرَ سُورَةِ الْحَشْرِ وَ قُلْ أُوحِيَإِلَى قَوْلِهِ شَطَطاً كَفَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ شَرَّ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ وَ سُلْطَانٍ عَاتٍ.وَ مِنْهُ تَقُولُ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) عَقِيبَ كُلِّ فَرِيضَةٍ- إِلَهِي هَذِهِ صَلَاتِي صَلَّيْتُهَا لَا لِحَاجَةٍ مِنْكَ إِلَيْهَا وَ لَا رَغْبَةٍ مِنْكَ فِيهَا إِلَّا تَعْظِيماً وَ طَاعَةً وَ إِجَابَةً لَكَ إِلَى مَا أَمَرْتَنِي إِلَهِي إِنْ كَانَ فِيهَا خَلَلٌ أَوْ نَقْصٌ مِنْ رُكُوعِهَا أَوْ سُجُودِهَا فَلَا تُؤَاخِذْنِي وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِالْقَبُولِ وَ الْغُفْرَانِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.وَ مِنْهُ فِي كِتَابِ نُزْهَةِ الْخَوَاطِرِ عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ قَرَأَ التَّوْحِيدَ دُبُرَ كُلِّ فَرِيضَةٍ عَشْراً زَوَّجَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ.46- نِهَايَةُ الشَّيْخِ، تَقُولُ بَعْدَ تَسْبِيحِ الزَّهْرَاءِ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُوَ لَكَ السَّلَامُ وَ إِلَيْكَ السَّلَامُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ الْمَهْدِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ عِزْرَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ حَمَلَةِ الْعَرْشِ السَّلَامُ عَلَى رِضْوَانَ خَازِنِ الْجِنَانِ السَّلَامُ عَلَى مَالِكٍ خَازِنِ النِّيرَانِ السَّلَامُ عَلَى آدَمَ وَ مُحَمَّدٍ ص وَ مَنْ بَيْنَهُمَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصُّلَحَاءِ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) وَاحِداً وَاحِداً.47- مِصْبَاحُ الشَّيْخِ، وَ كِتَابُ الْكَفْعَمِيِّ، مِنْ أَدْعِيَةِ السِّرِّ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ أَنْ تُقْبَلَ الْفَرَائِضُ وَ النَّوَافِلُ مِنْهُ فَلْيَقُلْ خَلْفَ كُلِّ فَرِيضَةٍ أَوْ تَطَوُّعٍ- يَا شَارِعاً لِمَلَائِكَتِهِ الدِّينَ الْقَيِّمَ دِيناً رَاضِياً بِهِ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ وَ يَا خَالِقَ مَنْ سِوَى الْمَلَائِكَةِ مِنْ خَلْقِهِ لِلِابْتِلَاءِ بِدِينِهِ وَ يَا مُسْتَخِصّاً مِنْ خَلْقِهِ لِدِينِهِ رُسُلًا بِدِينِهِ إِلَى مَنْ دُونَهُمْ وَ يَا مُجَازِي أَهْلِ الدِّينِ بِمَا عَمِلُوا فِي الدِّينِ اجْعَلْنِي بِحَقِّ اسْمِكَ الَّذِي كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرَاتِ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِ دِينِكَ الْمُؤْثَرِ بِهِ بِإِلْزَامِكَهُمْ حَقَّهُ وَ تَفْرِيغِكَ قُلُوبَهُمُ الْمُرَغَّبَةِ فِي أَدَاءِ حَقِّكَ فِيهِ إِلَيْكَ لَا تَجْعَلْ بِحَقِّ اسْمِكَ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلُ الْأُمُورِ كُلِّهَا شَيْئاً سِوَى دِينِكَ عِنْدِي أَبْيَنَ فَضْلًا وَ لَا إِلَيَّ أَشَدَّ تَحَبُّباً وَ لَا بِي لَاصِقاً وَ لَا أَنَا إِلَيْهِ مُنْقَطِعاً وَ اغْلِبْ بَالِي وَ هَوَايَ وَ سَرِيرَتِي وَ عَلَانِيَتِي وَ اسْفَعْ بِنَاصِيَتِي إِلَى كُلِّ مَا تَرَاهُ لَكَ مِنِّي رِضًى مِنْ طَاعَتِكَ فِي الدِّينِ.بيان: المؤثر به أي الدين الذي تأثر و تختار بسببه بعض الخلق على بعض و اغلب بالي أي صر غالبا عليها حتى تصرفها إلى ما تحب فالمراد بالغلبة لازمها و ما رأينا من النسخ هكذا بالغين و لعل القاف أنسب و قال الجوهري سفعت بناصيته أي أخذت و منه قوله تعالى لنسفعا بالناصية.48- الْإِقْبَالُ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَقُلْ هَذَا الدُّعَاءَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَدِينُكَ بِطَاعَتِكَ وَ وَلَايَتِكَ وَ وَلَايَةِ رَسُولِكَ وَ وَلَايَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَوَّلِهِمْإِلَى آخِرِهِمْ وَ سَمِّهِمْ ثُمَّ قُلْ آمِينَ أَدِينُكَ بِطَاعَتِهِمْ وَ وَلَايَتِهِمْ وَ الرِّضَا بِمَا فَضَّلْتَهُمْ بِهِ غَيْرَ مُنْكِرٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ عَلَى مَعْنَى مَا أَنْزَلْتَ فِي كِتَابِكَ عَلَى حُدُودِ مَا أَتَانَا فِيهِ وَ مَا لَمْ يَأْتِنَا مُؤْمِنٌ مُقِرٌّ بِذَلِكَ مُسَلِّمٌ رَاضٍ عَمَّا رَضِيتَ بِهِ يَا رَبِّ أُرِيدُ بِهِ وَجْهَكَ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ مَرْهُوباً وَ مَرْغُوباً إِلَيْكَ فِيهِ فَأَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ وَ أَمِتْنِي إِذَا أَمَتَّنِي عَلَيْهِ وَ ابْعَثْنِي إِذَا بَعَثْتَنِي عَلَى ذَلِكَ وَ إِنْ كَانَ مِنِّي تَقْصِيرٌ فِيمَا مَضَى فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْهُ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيمَا عِنْدَكَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِي مِنْ مَعَاصِيكَ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً مَا أَحْيَيْتَنِي لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ- إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِإِلَّا مَا رَحِمْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَعْصِمَنِي بِطَاعَتِكَ حَتَّى تَوَفَّانِي عَلَيْهَا وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ وَ أَنْ تَخْتِمَ لِي بِالسَّعَادَةِ وَ لَا تُحَوِّلْنِي عَنْهَا أَبَداً وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ.49- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُمِّيِّ عَنْ إِدْرِيسَ أَخِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَقُلْ وَ ذَكَرَ الدُّعَاءَ إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ قُلْ- إِنِّي أَدِينُكَ بِطَاعَتِكَ وَ وَلَايَتِكَ وَ وَلَايَتِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ غَيْرَ مُتَكَبِّرٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ إِلَى قَوْلِهِ مُقِرٌّ مُسَلِّمٌ بِذَلِكَ رَاضٍ بِمَا رَضِيتَ بِهِ إِلَى قَوْلِهِ مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَى ذَلِكَ وَ أَمِتْنِي إِذَا أَمَتَّنِي عَلَى ذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ حَتَّى تَتَوَفَّانِي عَلَيْهَا وَ قَدْ مَرَّ وَ إِنَّمَا كَرَّرْنَا لِلِاخْتِلَافِ الْكَثِيرِ وَ وَثَاقَةِ سَنَدِهِ عِنْدِي.
[بحار الأنوار (ج74-92)] · موسوعة الغيبة والظهور