⟨عن أبي الحسن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)⟩
قال: حدّثني أخي و حبيبي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قال: من سرّه أن يلقي اللّه عزّ و جلّ و هو مقبل عليه غير معرض عنه فليتوالك يا عليّ، و من سرّه أن يلقي اللّه عزّ و جلّ و هو راض عنه فليتوال ابنك الحسن (عليه السلام) و من أحبّ ان يلقي اللّه و لا خوف عليه فليتوال ابنك الحسين (عليه السلام) و من أحبّ ان يلقي اللّه و قد محا اللّه ذنوبه عنه فليتوال عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فانّه ممّن قال اللّه عزّ و جلّ: ❮﴿سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾❯، و من أحبّ أن يلقي اللّه عزّ و جلّ و هو قرير- العين فليتوال محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السلام) و من أحبّ أن يلقي اللّه عزّ و جلّ و يعطيه كتابه بيمينه فليتوال جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام) و من أحبّ أن يلقي اللّه طاهرا مطهّرا فليتوال موسى بن جعفر الكاظم (عليهما السلام) و من أحبّ أن يلقي اللّه عزّ و جلّ و هو ضاحك فليتوال عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) و من أحبّ أن يلقي اللّه عزّ و جلّ و قد رفعت درجاته و بدّلت سيّئاته حسنات فليتوال محمّد بن عليّ الجواد (عليهما السلام) و من أحبّ أن يلقي اللّه عزّ و جلّ و يحاسبه حسابا يسيرا و يدخله جنّات عدن عرضها السماوات و الأرض اعدّت للمتّقين فليتوال عليّ بن محمّد الهادي (عليهما السلام) و من أحبّ أن يلقي اللّه عزّ و جلّ و هو من الفائزين فليتوال الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام) و من أحبّ أن يلقي اللّه عزّ و جلّ و قد كمل إيمانه و حسن إسلامه فليتوال الحجّة بن الحسن المنتظر (صلوات الله عليه و على آبائه).هؤلاء أئمّة الهدى و أعلام التقى من أحبّهم و توالاهم كنت ضامنا له على اللّه عزّ و جلّ الجنّة 107في من مات على حبّ آل محمّد (صلى الله عليه و آله) 111أجر من أحبّ عليّا (عليه السلام) 114في محبّة فاطمة (عليها السلام) 116الائمّة من ولد عليّ (عليه السلام) 119في قول اللّه عزّ و جلّ: نعم الخليفة عليّ (عليه السلام) 121للمؤمن على اللّه تعالى عشرون خصلة 122معنى قوله تبارك و تعالى شأنه: «وَ مَنْ ﴿يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً﴾» 126عن سلمان الفارسيّ (رض) قال: كنّا عند رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) إذ جاء أعرابيّ من بني عامر فوقف و سلّم فقال: يا رسول اللّه جاء منك رسول يدعونا إلى الإسلام فأسلمنا، ثمّ إلى الصلاة و الصيام و الجهاد فرأيناه حسنا ثمّ نهيتنا عن الزنا و السرقة و الغيبة و المنكر فانتهينا، فقال لنا رسولك:علينا أن نحبّ صهرك عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فما السرّ في ذلك و ما نراه عبادة؟قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): لخمس خصال:أولها: أنّي كنت يوم بدر جالسا بعد أن عزونا إذ هبط جبرئيل (عليه السلام) و قال: إنّ اللّه يقرؤك السلام و يقول: باهيت اليوم بعليّ ملائكتي و هو يجول بين الصفوف و يقول: اللّه أكبر، و الملائكة تكبّر معه، و عزّتي و جلالي لا الهم حبّه إلّا من احبّه، و لا الهم بغضه إلّا من أبغضهالثانية: أني كنت يوم أحد جالسا و قد فرغنا من جهاز عمّي حمزة إذ أتاني جبرئيل (عليه السلام) و قال: يا محمّد إنّ اللّه يقول فرضت الصلاة و وضعتها عن المريض، و فرضت الصوم و وضعته عن المريض و المسافر، و فرضت الحجّ و وضعته عن المقلّ المدقع، و فرضت الزكاة و وضعتها عمّن لا يملك النصاب، و جعلت حبّ عليّ بن أبي طالب ليس فيه رخصةالثالثة: أنّه ما أنزل اللّه كتابا و لا خلق خلقا إلّا جعل له سيّدا، فالقرآن سيّد الكتب المنزلة، و جبرئيل سيّد الملائكة، و أنا سيّد الأنبياء و عليّ سيّد الأوصياء و لكلّ أمر سيّد، و حبّي و حبّ عليّ سيّد ما تقرّب به المتقرّبون من طاعة ربّهمالرابعة: أنّ اللّه تعالى ألقى في روعي أنّ حبّه شجرة طوبى الّتي غرسها اللّه- تعالى بيدهالخامسة: إنّ جبرئيل (عليه السلام) قال: إذا كان يوم القيامة نصب لك منبر عن يمين العرش و النبيّون كلّهم عن يسار العرش و بين يديه، و نصب لعليّ (عليه السلام) كرسيّ إلى جانبك إكراما له فمن هذه خصائصه يجب عليكم أن تحبّوه، فقال الاعرابي:سمعا و طاعة 128معنى قوله تبارك و تعالى شأنه: «أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» 130قول اللّه تعالى في حقّ عليّ (عليه السلام) 132ستّ خصال من كنّ فيه كان بين يدي اللّه 133في كلمة: لا إله إلّا اللّه، و إخلاص الشهادة 134في أنّ: ولاية الأئمّة (عليهم السلام) كانت ولاية اللّه عزّ و جلّ 136عن زيد بن يونس الشحام قال: قلت لأبي الحسن موسى (عليه السلام): الرجل من مواليكم عاص يشرب الخمر و يرتكب الموبق من الذنب نتبرّأ منه؟ فقال: تبرءوا من فعله و لا تتبرءوا من خيره و أبغضوا عمله، فقلت: يسع لنا أن نقول:فاسق فاجر؟ فقال: لا، الفاسق الفاجر: الكافر الجاحد لنا و لأوليائنا، أبى اللّه أن يكون وليّنا فاسقا فاجرا و إن عمل ما عمل، و لكنّكم قولوا: فاسق العمل فاجر العمل مؤمن النفس خبيث الفعل طيّب الروح و البدنلا و اللّه لا يخرج وليّنا من الدّنيا إلّا و اللّه و رسوله و نحن عنه راضون، يحشره اللّه على ما فيه من الذنوب مبيّضا وجهه، مستورة عورته، آمنة روعته، لا خوف عليه و لا حزنو ذلك أنّه لا يخرج من الدّنيا حتّى يصفّى من الذنوب إمّا بمصيبة في مال أو نفس أو ولد أو مرض، و أدنى ما يصنع بوليّنا أن يريه اللّه رؤيا مهولة فيصبح حزينا لما رآه فيكون ذلك كفّارة له، أو خوفا يرد عليه من أهل دولة الباطل أو يشدد عليه عند الموت فيلقي اللّه عزّ و جلّ طاهرا من الذنوب آمنة روعته بمحمّد (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) ثمّ يكون امام أحد الأمرين: رحمة- اللّه الواسعة الّتي هي أوسع من أهل الأرض جميعا، أو شفاعة محمّد و أمير المؤمنين (عليهما السلام) فعندها تصيبه رحمة اللّه الواسعة الّتي كان أحقّ بها و أهلها، و له احسانها و فضلها 137فضل فاطمة و شأنها (عليها السلام) 139مقام فاطمة (عليه السلام) و مرورها بمحشر و شفاعتها لمحبّها و محبّي عترتها 140في أن شيعة عليّ (عليه السلام) هم الفائزون 143بيان شريف في معنى: من أحبّنا أهل البيت فليعدّ للفقر جلبابا أو تجفافا 143سيماء الشيعة 144 الباب الخامس ان حبهم (عليهم السلام) علامة طيب الولادة و بغضهم علامة خبث الولادة، و فيه: حديثا علامات ولد الزنا 145أوّل النعم 146أربع خصال لا تكون في مؤمن 148ما قال إبليس اللّعين لعليّ (عليه السلام) 149في أنّ الشيعة دعي بأسماء آبائهم يوم القيامة، و باقي النّاس بامّهاتهم 150قول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لعائشة بعد ما قالت لعليّ (عليه السلام) ما وجدت مقعدا غير فخذي 155الباب السادس ما ينفع حبهم فيه من المواطن و أنهم (عليهم السلام) يحضرون عند الموت و غيره، و انه يسأل عن ولايتهم في القبر، و فيه: حديثا محبّة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و أهل بيته (عليهم السلام) نافع في سبعة مواطن 158في قول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ (عليه السلام) بشّر شيعتك و محبّيك بخصال عشر 162فيمن رأى عليّا (عليه السلام) حين موته 165
[بحار الأنوار (ج93-111)] · موسوعة الغيبة والظهور