⟨وَ الْمُفَرِّجَ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ- وَ الْمُفَرِّجَ عَنِ الْمَهْمُومِينَ وَ مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- وَ كَاشِفَ السُّوءِ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ إِلَهَ الْعَالَمِينَ- أَنْزَلْتُ بِكَ حَاجَتِي وَ كُلُّ الْحَوَائِجِ فَمَرْجُوعُهَا⟩
اللَّهُمَّ كَتَبْتَ الْآثَامَ وَ اطَّلَعْتَ عَلَى السَّرَائِرِ- وَ حُلْتَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْقُلُوبِ- فَالْقُلُوبُ إِلَيْكَ مَفْضِيَّةٌ مَصْفِيَّةٌ- وَ السِّرُّ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ- وَ إِنَّمَا أَمْرُكَ إِذَا أَرَدْتَ شَيْئاً أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ- أَنْ تُدْخِلَ طَاعَتَكَ فِي كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِي لِأَعْمَلَ بِهَا- ثُمَّ لَا تُخْرِجَهَا مِنِّي أَبَداً- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ أَنْ تُخْرِجَ مَعْصِيَتَكَ- مِنْ كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِي بِرَحْمَتِكَ لِأَنْتَهِيَ عَنْهَا- ثُمَّ لَا تُعِيدَهَا إِلَيَّ أَبَداً- اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي- اللَّهُمَّ كُنْتَ إِذْ لَا شَيْءَ مَحْسُوساً وَ تَكُونُ أَخِيراً- أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ تَنَامُ الْعُيُونُ- وَ تَغُورُ النُّجُومُ وَ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمُ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ فَرِّجْ عَنِّي غَمِّي وَ هَمِّي- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ يُهِمُّنِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً- وَ ثَبِّتْ رَجَاكَ فِي قَلْبِي يَصُدَّنِي- حَتَّى تُغْنِيَنِي بِهِ عَنْ رَجَاءِ الْمَخْلُوقِينَ- وَ رَجَاءِ مَنْ سِوَاكَ وَ حَتَّى لَا يَكُونَ ثِقَتِي إِلَّا بِكَ- اللَّهُمَّ لَا تَرُدَّنِي فِي غَمْرَةٍ سَاهِيَةٍ وَ لَا تَكْتُبْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُضِلَّ عِبَادَكَ- وَ أَسْتَرِيبَ إِجَابَتَكَ- اللَّهُمَّ إِنَّ لِي ذُنُوباً قَدْ أَحْصَاهَا كِتَابُكَ- وَ أَحَاطَ بِهَا عِلْمُكَ وَ نَفَّذَهَا بَصَرِي- وَ لَطُفَ بِهَا خُبْرُكَ وَ كَتَبَتْهَا مَلَائِكَتُكَ- أَنَا الْخَاطِئُ الْمُذْنِبُ وَ أَنْتَ الرَّبُّ الْغَفُورُ الْمُحْسِنُ- أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي التَّوْبَةِ وَ الْإِنَابَةِ- وَ أَسْتَقِيلُكَ فِيمَا سَلَفَ مِنِّي- فَاغْفِرْ لِي وَ اعْفُ عَنِّي مَا سَلَفَ- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ- اللَّهُمَّ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَنْ لَمْ يَخْلُقْنِي وَ مَنْ لَا يَرْحَمْنِي- وَ مَنْ أَنْتَ أَوْلَى بِرَحْمَتِي مِنْهُ- اللَّهُمَّ وَ لَا تَجْعَلْ مَا سَتَرْتَ عَلَيَّ مِنْ فِعْلِ الْعُيُوبِ وَ الْعَوْرَاتِ- وَ أَخَّرْتَ مِنْ تِلْكَ الْعُقُوبَاتِ مَكْراً مِنْكَ- وَ اسْتِدْرَاجاً لِتَأْخُذَنِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ تَفْضَحَنِي بِذَلِكَ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ- وَ اعْفُ عَنِّي فِي الدَّارَيْنِ كِلْتَيْهِمَا يَا رَبِّ فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ- اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلًا أَنْ أَبْلُغَ رَحْمَتَكَ- فَإِنَّ رَحْمَتَكَ أَهْلٌ أَنْ تَبْلُغَنِي لِأَنَّهَا وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ- وَ أَنَا شَيْءٌ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ وَ إِنْ كُنْتَ خَصَصْتَ بِذَلِكَ عِبَاداً أَطَاعُوكَ فِيمَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ- وَ عَمِلُوا فِيمَا خَلَقْتَهُمْ لَهُ- فَإِنَّهُمْ لَنْ يَنَالُوا ذَلِكَ إِلَّا بِكَ- وَ لَا يُوَفِّقُهُمْ إِلَّا أَنْتَ- كَانَتْ رَحْمَتُكَ إِيَّاهُمْ قَبْلَ طَاعَتِهِمْ لَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ فَخُصَّنِي يَا سَيِّدِي وَ يَا مَوْلَايَ- وَ يَا إِلَهِي وَ يَا كَهْفِي وَ يَا حِرْزِي- وَ يَا ذُخْرِي وَ يَا قُوَّتِي وَ يَا جَابِرِي- وَ يَا خَالِقِي وَ يَا رَازِقِي وَ يَا كَنْزِي بِمَا خَصَصْتَهُمْ بِهِ- وَ وَفِّقْنِي لِمَا وَفَّقْتَهُمْ لَهُ- وَ ارْحَمْنِي كَمَا رَحِمْتَهُمْ رَحْمَةً لَامَّةً تَامَّةً عَامَّةً- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ- يَا مَنْ لَا يُغَلِّطُهُ السَّائِلُونَ- يَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ- أَذِقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَ حَلَاوَةَ مَغْفِرَتِكَ- وَ طَلَبَ ذِكْرِكَ- وَ رَحْمَتِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا وَعَدْتُكَ مِنْ نَفْسِي- ثُمَّ أَخْلَفْتُكَ وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ أَمْرٍ أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ- فَخَالَطَنِي فِيهِ مَا لَيْسَ لَكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِلنِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ- فَتَقَوَّيْتُ بِهَا عَلَى مَعْصِيَتِكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا دَعَانِي إِلَيْهِ الْهَوَى مِنْ قَبُولِ الرُّخَصِ فِيمَا أَتَيْتُهُ- وَ أَثْبَتَّهُ عَلَيَّ مِمَّا هُوَ عِنْدَكَ حَرَامٌ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِلذُّنُوبِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا غَيْرُكَ- وَ لَا يَسَعُهَا إِلَّا حِلْمُكَ وَ عَفْوُكَ- وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ يَمِينٍ سَبَقَتْ مِنِّي حَنِثْتُ فِيهَا عِنْدَكَ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- يَا مَنْ عَرَّفَنِي نَفْسَهُ لَا تَشْغَلْنِي بِغَيْرِكَ- وَ أَسْقِطْ عَنَّا مَا كَانَ لِغَيْرِكَ- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى سِوَاكَ- وَ أَغْنِنِي عَنْ كُلِّ مَخْلُوقٍ غَيْرِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.الدُّعَاءُ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ وَ كُلِّ يَوْمٍ- وَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَصْلِحْ لِي دِينِيَ الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي- وَ أَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي مِنْهَا مَعِيشَتِي- وَ أَصْلِحْ لِي آخِرَتِيَ الَّتِي إِلَيْهَا مُنْقَلَبِي- وَ اجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ- وَ اجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ- اللَّهُمَّ يَا رَازِقَ الْمُقِلِّينَ- وَ يَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ- وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ- وَ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَ وَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- وَ إِلَهَ النَّبِيِّينَ أَدْخِلْنِي فِي رَحْمَتِكَ وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ- يَا مَنْ يَكْفِي مِنْ خَلْقِهِ كُلِّهِمْ أَجْمَعِينَ- وَ لَا يَكْفِي مِنْهُ أَحَدٌ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اكْفِنِي أَمْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّهُمَا- وَ اقْضِ لِي حَوَائِجِي- وَ ارْحَمْنِي ﴿إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.اليوم التاسع و العشرونقَالَ مَوْلَانَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ (عليه السلام) إِنَّهُ يَوْمٌ مُخْتَارٌ يَصْلُحُ لِكُلِّ حَاجَةٍ وَ إِخْرَاجِ الدَّمِ- وَ هُوَ يَوْمٌ سَعِيدٌ لِسَائِرِ الْأُمُورِ وَ الْحَوَائِجِ وَ الْأَعْمَالِ- فِيهِ بَارَكَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ- وَ يَصْلُحُ لِلنُّقْلَةِ وَ شِرَاءِ الْعَبِيدِ وَ الْبَهَائِمِ- وَ لِقَاءِ الْإِخْوَانِ وَ الْأَصْدِقَاءِ- وَ فِعْلِ الْبِرِّ وَ الْحَرَكَةِ وَ يُكْرَهُ فِيهِ الدَّيْنُ وَ السَّلَفُ وَ الْأَيْمَانُ- وَ مَنْ سَافَرَ فِيهِ يُصِيبُ مَالًا كَثِيراً إِلَّا مَنْ كَانَ كَاتِباً- فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ وَ الرُّؤْيَا فِيهِ صَادِقَةٌ- وَ لَا يَقُصَّهَا إِلَّا بَعْدَ يَوْمٍ- وَ الْمَرِيضُ فِيهِ يَمُوتُ- وَ الْآبِقُ فِيهِ يُوجَدُ وَ لَا تَسْتَحْلِفْ فِيهِ أَحَداً وَ لَا تَأْخُذْ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ- وَ ادْخُلْ فِيهِ عَلَى السُّلْطَانِ- وَ لَا تَضْرِبْ فِيهِ حُرّاً وَ لَا عَبْداً- وَ مَنْ ضَلَّتْ لَهُ ضَالَّةٌ وَجَدَهَا- وَ فِي رِوَايَةٍ مَنْ مَرِضَ فِيهِ يَبْرَأُ- وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ يَكُونُ صَالِحاً حَلِيماً- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِنَّهُ مُتَوَسِّطٌ لَا مَحْمُودٌ وَ لَا مَذْمُومٌ- تُجْتَنَبُ فِيهِ الْحَرَكَةُ.و قالت الفرس إنه يوم جيد صالح يحمد فيه النقلة و السفر و الحركة و المولود فيه يكون شجاعا و هو صالح لكل حاجة و لقاء الإخوان و الأصدقاء و الأولاد و فعل الخير و الأحلام فيه تصح في يومها.و قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه مار إسفند روز اسم الملك الموكل بالأوقات و الأزمان و العقول و الأسماع و الأبصار و في رواية أخرى الموكل بالأفئدة.الدُّعَاءُ فِي أَوَّلِهِ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ وَ كُلِّ يَوْمٍ- وَ رَبَّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ كُلِّ لَيْلَةٍ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَصْلِحْ لِي دِينِيَ الَّذِي أَلْقَاكَ بِهِ- أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْغِنَىوَ الْفَقْرِ- وَ بِيَدِكَ مَقَادِيرُ الْعِزِّ وَ الذُّلِّ- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ بَارِكْ لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- وَ فِي جَسَدِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي- وَ بَارِكْ لِي فِي جَمِيعِ مَا رَزَقْتَنِي- وَ أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ- اللَّهُمَّ ادْرَأْ عَنِّي فَسَقَةَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ- وَ ارْزُقْنِي رِزْقاً وَاسِعاً- وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ- اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ مِنْ خَلْقِكَ فَإِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِهِ- فَخُذْ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ- وَ امْنَعْهُ مِنْ أَنْ يَصِلَ إِلَيَّ بِسُوءٍ أَبَداً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ اسْتُرْنِي مِنْ كُلِ سُوءٍ- وَ حُطَّنِي مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ جَبَّاراً لَا يَرْحَمُنِي- ﴿إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- يَا﴾ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ عَلَى أَفْضَلِ النَّبِيِّينَ- مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ بِقُوَّتِهِ- وَ مَيَّزَ بَيْنَهُمَا بِقُدْرَتِهِ- وَ جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدّاً مَحْدُوداً- وَ أَمَداً مَوْقُوتاً مَمْدُوداً- يُولِجُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي صَاحِبِهِ- وَ يُولِجُ صَاحِبُهُ فِيهِ بِتَقْدِيرٍ مِنْهُ لِلْعِبَادِ فِيمَا يَغْذُوهُمْ بِهِ وَ يُنْشِئُهُمْ عَلَيْهِ- وَ خَلَقَ لَهُمُ اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ مِنْ حَرَكَاتِ التَّعَبِ- وَ بَهَضَاتِ النَّصَبِ- وَ جَعَلَهُ لِبَاساً لِيَلْبَسُوا مِنْ رَاحَتِهِ وَ مَنَامِهِ- فَيَكُونَ ذَلِكَ لَهُمْ جَمَاماً وَ قُوَّةً- وَ لِيَنَالُوا بِهِ لَذَّةً وَ شَهْوَةً- وَ خَلَقَ لَهُمُ النَّهَارَ مُبْصِراً لِيَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ- وَ لِيَتَسَبَّبُوا إِلَى رِزْقِهِ وَ يَسْرَحُوا فِي أَرْضِهِ- طَلَباً لِمَا فِيهِ نَيْلُ الْعَاجِلِ مِنْ دُنْيَاهُمْ- وَ دَرَكُ الْآجِلِ فِي أُخْرَاهُمْ- بِكُلِّ ذَلِكَ يُصْلِحُ شَأْنَهُمْ وَ يَبْلُو أَخْبَارَهُمْ- وَ يَنْظُرُ كَيْفَ هُمْ فِي أَوْقَاتِ طَاعَتِهِ- وَ مَنَازِلِ فُرُوضِهِ وَ مَوَاقِعِ أَحْكَامِهِ- لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا- وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى-اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا فَلَقْتَ لَنَا مِنَ الْإِصْبَاحِ- وَ مَتَّعْتَنَا بِهِ مِنْ ضَوْءِ النَّهَارِ وَ بَصَّرْتَنَا بِهِ مِنْ مَطَالِبِ الْأَقْوَاتِ- وَ وَقَيْتَنَا فِيهِ مِنْ طَوَارِقِ الْآفَاتِ- أَصْبَحْنَا وَ أَصْبَحَتِ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا لَكَ بِجُمْلَتِهَا- سَمَاؤُهَا وَ أَرْضُهَا- وَ مَا بَثَّ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَاكِنُهُ وَ مُتَحَرِّكُهُ- وَ مُقِيمُهُ وَ شَاخِصُهُ وَ مَا عَلَا فِي الْهَوَاءِ وَ بَطَنَ فِي الثَّرَى- أَصْبَحْنَا اللَّهُمَّ فِي قَبْضَتِكَ يَحْوِينَا مُلْكُكَ وَ سُلْطَانُكَ- وَ تَضُمُّنَا مَشِيَّتُكَ وَ نَتَصَرَّفُ عَنْ أَمْرِكَ- وَ نَتَقَلَّبُ فِي تَدْبِيرِكَ لَيْسَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ إِلَّا مَا قَضَيْتَ- وَ لَا مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَ- وَ هَذَا يَوْمٌ حَادِثٌ جَدِيدٌ- وَ هُوَ عَلَيْنَا شَاهِدٌ عَتِيدٌ إِنْ أَحْسَنَّا وَدَّعَنَا بِحَمْدٍ- وَ إِنْ أَسَأْنَا فَارَقَنَا بِذَمٍّ- اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْزُقْنَا حُسْنَ مُصَاحَبَتِهِ- وَ اعْصِمْنَا مِنْ سُوءِ مُفَارَقَتِهِ- بِارْتِكَابِ جَرِيرَةٍ أَوِ اقْتِرَافِ كَبِيرَةٍ أَوْ صَغِيرَةٍ- وَ أَجْزِلْ لَنَا فِيهِ مِنَ الْحَسَنَاتِ- وَ أَخْلِنَا فِيهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ- وَ امْلَأْ لَنَا مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ حَمْداً وَ شُكْراً- وَ أَجْراً وَ ذُخْراً وَ فَضْلًا وَ إِحْسَاناً- اللَّهُمَّ يَسِّرْ عَلَى الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ مَئُونَتَنَا- وَ امْلَأْ لَنَا مِنْ حَسَنَاتِنَا صَحَائِفَنَا- وَ لَا تُخْزِنَا عِنْدَهُمْ بِسُوءِ أَعْمَالِنَا- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِهِ حَظّاً مِنْ عِبَادَتِكَ- وَ نَصِيباً مِنْ شُكْرِكَ- وَ شَاهِدَ صِدْقٍ مِنْ مَلَائِكَتِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ احْفَظْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا- وَ مِنْ خَلْفِنَا وَ عَنْ أَيْمَانِنَا وَ عَنْ شَمَائِلِنَا- وَ مِنْ جَمِيعِ نَوَاحِينَا حِفْظاً عَاصِماً مِنْ مَعْصِيَتِكَ- هَادِياً إِلَى طَاعَتِكَ مُسْتَعْمِلًا لِمَحَبَّتِكَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْهُ أَفْضَلَ يَوْمٍ عَهِدْنَاهُ وَ أَيْمَنَ صَاحِبٍ صَحِبْنَاهُ- وَ خَيْرَ وَقْتٍ ظَلِلْنَا فِيهِ- وَ اجْعَلْنَا أَرْضَى مَنْ مَرَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ- مِنْ جُمْلَةِ خَلْقِكَ- وَ أَشْكَرَ لِمَا أَبْلَيْتَ مِنْ نِعَمِكَ- وَ أَقْوَمَ بِمَا شَرَعْتَ مِنْ شَرَائِعِكَ- وَ أَوْبَقَهُ عَمَّا حَذَّرْتَ مِنْ نَهْيِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً- وَ أُشْهِدُ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضَكَ- وَ جَمِيعَ مَنْ أَسْكَنْتَهُمَا مِنْ مَلَائِكَتِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ- وَ جَمِيعِ خَلْقِكَ- إِنَّنِي أَشْهَدُ فِي يَوْمِيهَذَا وَ فِي كُلِّ يَوْمٍ- أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ- وَ لَا نِدَّ لَكَ وَ لَا ضِدَّ لَكَ- وَ لَا صَاحِبَةَ لَكَ وَ لَا وَلَدَ لَكَ وَ لَا وَزِيرَ لَكَ- وَ إِنَّكَ قَائِمٌ بِالْقِسْطِ عَادِلٌ فِي الْحُكْمِ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ- رَحِيمٌ بِالْخَلْقِ- وَ نَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ خِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ- حَمَلْتَهُ رِسَالاتِكَ فَأَدَّاهَا وَ أَمَرْتَهُ بِالنُّصْحِ لِأُمَّتِهِ فَنَصَحَ لَهَا- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ- وَ أَنِلْهُ عَنَّا أَفْضَلَ وَ أَجْزَلَ وَ أَكْرَمَ- وَ أَنْمَى وَ أَجْمَلَ مَا أَنَلْتَهُ أَحَداً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَنْ أُمَّتِهِ- إِنَّكَ أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بِالْجَزِيلِ الْغَافِرُ لِلْعَظِيمِ- وَ أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ كُلِّ كَرِيمٍ- يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ أَيْضاً بِهَذَا الدُّعَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ- سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ- وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- وَ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَلْبِسْنِي الْعَافِيَةَ حَتَّى تَهْنِئَنِي الْمَعِيشَةُ وَ اخْتِمْ لِي بِخَيْرٍ- وَ بِالْمَغْفِرَةِ حَتَّى لَا يَضُرَّنِي مَعَهَا الذُّنُوبُ- وَ اكْفِنِي بِهِمْ نَوَائِبَ الدُّنْيَا وَ هُمُومَ الْآخِرَةِ- حَتَّى تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ- ﴿إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾- اللَّهُمَّ أَنْتَ تَعْلَمُ سَرِيرَتِي فَاقْبَلْ مَعْذِرَتِي- وَ تَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَعْطِنِي مَسْأَلَتِي- وَ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي- اللَّهُمَّ وَ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْعَبْدُ الْمَرْبُوبُ- وَ أَنْتَ الْمَالِكُ وَ أَنَا الْمَمْلُوكُ- وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ وَ أَنَا الذَّلِيلُ- وَ أَنْتَ الْحَيُّ وَ أَنَا الْمَيِّتُ خَلَقْتَنِي لِلْمَوْتِ- وَ أَنْتَ الْقَوِيُّ وَ أَنَا الضَّعِيفُ- وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ وَ أَنَا الْفَقِيرُ- وَ أَنْتَ الْبَاقِي وَ أَنَا الْفَانِي- وَ أَنْتَ الْمُعْطِي وَ أَنَا السَّائِلُ- وَ أَنْتَ الْغَفُورُ وَ أَنَا الْمُذْنِبُ- وَ أَنْتَ السَّيِّدُ الْمَوْلَى وَ أَنَا الْعَبْدُ- وَ أَنْتَ الْعَالِمُ وَ أَنَا الْجَاهِلُ
[بحار الأنوار (ج93-111)] · موسوعة الغيبة والظهور