⟨و روي عن القاضي بن بدر الهمداني الكوفي و كان رجلا صالحا⟩
قال كنت فيجامع الكوفة ذات ليلة و كانت ليلة مطيرة فدق باب مسلم جماعة ففتح لهم و ذكر بعضهم أن معهم جنازة فأدخلوها و جعلوها على الصفة التي تجاه مسلم بن عقيل (عليه السلام) ثم إن أحدهم نعس فرأى في منامه قائلا يقول لآخر ما تبصره حتى نبصر هل لنا معه حساب و ينبغي أن نأخذه منه عجلا قبل أن يتعدى الرصافة فما يبقى لنا معه طريق فانتبه و حكى لهم المنام فقال خذوه عجلا فأخذوه و مضوا به في الحال إلى المشهد الشريف.و روى جماعة من صلحاء المشهد الشريف الغروي أنه رأى كل واحد من القبور التي في المشهد الشريف و ظاهره قد خرج منه حبل ممتد متصل بالقبة الشريفة صلوات الله على مشرفها.وَ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ الْخَلْوَةَ بِنَفْسِهِ أَتَى إِلَى طَرَفِ الْغَرِيِّ فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ هُنَاكَ مُشْرِفٌ عَلَى النَّجَفِ فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ أَقْبَلَ مِنَ الْبَرِيَّةِ رَاكِبٌ عَلَى نَاقَةٍ وَ قُدَّامَهُ جَنَازَةٌ فَحِينَ رَأَى عَلِيّاً (عليه السلام) قَصَدَهُ حَتَّى وَصَلَ إِلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ (عليه السلام) وَ قَالَ مِنْ أَيْنَ قَالَ مِنَ الْيَمَنِ قَالَ وَ مَا هَذِهِ الْجَنَازَةُ الَّتِي مَعَكَ قَالَ جَنَازَةُ أَبِي لِأَدْفِنَهُ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ فَقَالَ عَلِيٌّ لِمَ لَا دَفَنْتَهُ فِي أَرْضِكُمْ قَالَ أَوْصَى بِذَلِكَ وَ قَالَ إِنَّهُ يُدْفَنُ هُنَاكَ رَجُلٌ يُدْعَى فِي شَفَاعَتِهِ مِثْلُ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ فَقَالَ لَهُ (عليه السلام) أَ تَعْرِفُ ذَلِكَ الرَّجُلَ قَالَ لَا قَالَ أَنَا وَ اللَّهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَنَا وَ اللَّهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَنَا وَ اللَّهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَادْفِنْ فَقَامَ وَ دَفَنَهُ.و من خواص ذلك الحرم الشريف أن جميع المؤمنين يحشرون فيه.- وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا إِلَّا وَ حَشَرَ اللَّهُ رُوحَهُ إِلَى وَادِي السَّلَامِ.و جاء في الأخبار و الآثار أنه بين وادي النجف و الكوفة كأني بهم قعوديتحدثون على منابر من نور و الأخبار في هذا المعنى كثيرة انتهى كلامه ره.26- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الْمُرْتَجِلِ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الظَّهْرِ فَوَقَفَ بِوَادِي السَّلَامِ كَأَنَّهُ مُخَاطِبٌ لِأَقْوَامٍ فَقُمْتُ بِقِيَامِهِ حَتَّى أَعْيَيْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ حَتَّى مَلِلْتُ ثُمَّ قُمْتُ حَتَّى نَالَنِي مِثْلُ مَا نَالَنِي أَوَّلًا ثُمَّ جَلَسْتُ حَتَّى مَلِلْتُ ثُمَّ قُمْتُ وَ جَمَعْتُ رِدَائِي فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي قَدْ أَشْفَقْتُ عَلَيْكَ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ فَرَاحَةً سَاعَةً ثُمَّ طَرَحْتُ الرِّدَاءَ لِيَجْلِسَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا حَبَّةُ إِنْ هُوَ إِلَّا مُحَادَثَةُ مُؤْمِنٍ أَوْ مُؤَانَسَتُهُ قَالَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنَّهُمْ لَكَذَلِكَ قَالَ نَعَمْ لَوْ كُشِفَ لَكَ لَرَأَيْتَهُمْ حَلَقاً حَلَقاً مُحْتَبِينَ يَتَحَادَثُونَ فَقُلْتُ أَجْسَامٌ أَمْ أَرْوَاحٌ فَقَالَ أَرْوَاحٌ وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ فِي بُقْعَةٍ مِنْ بِقَاعِ الْأَرْضِ إِلَّا قِيلَ لِرُوحِهِ الْحَقِي بِوَادِي السَّلَامِ وَ إِنَّهَا لَبُقْعَةٌ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ.27- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَخِي بِبَغْدَادَ وَ أَخَافُ أَنْ يَمُوتَ بِهَا فَقَالَ مَا تُبَالِي حَيْثُ مَا مَاتَ أَمَا إِنَّهُ لَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا إِلَّا حَشَرَ اللَّهُ رُوحَهُ إِلَى وَادِي السَّلَامِ فَقُلْتُ لَهُ وَ أَيْنَ وَادِي السَّلَامِ قَالَ ظَهْرُ الْكُوفَةِ أَمَا إِنِّي كَأَنِّي بِهِمْ حَلَقٌ حَلَقٌ قُعُودٌ يَتَحَدَّثُونَ.أَقُولُ رَوَى سَيِّدْ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ فَلَحِقْنَاهُ فَقَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَقَدْ مُلِئَتِ الْجَوَانِحُ مِنِّي عِلْماً كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ وَ إِذَا سَكَتُّ ابْتُدِيتُ ثُمَّ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى بَطْنِهِ وَ قَالَ أَعْلَاهُ عِلْمٌ وَ أَسْفَلُهُ ثُفْلٌ ثُمَّ مَرَّ حَتَّى أَتَى الْغَرِيَّيْنِ فَلَحِقْنَاهُ وَ هُوَ مستلقي [مُسْتَلْقٍ عَلَى الْأَرْضِ بِجَسَدِهِ لَيْسَ تَحْتَهُ ثَوْبٌ فَقَالَ لَهُ قَنْبَرٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَاأَبْسُطُ تَحْتَكَ ثَوْبِي قَالَ لَا هَلْ هِيَ إِلَّا تُرْبَةُ مُؤْمِنٍ وَ من أحمته [مُزَاحَمَتُهُ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ الْأَصْبَغُ تُرْبَةُ الْمُؤْمِنِ قَدْ عَرَفْنَاهَا كَانَتْ أَوْ تَكُونُ فَمَا من أحمته [مُزَاحَمَتُهُ بِمَجْلِسِهِ فَقَالَ يَا ابْنَ نُبَاتَةَ لَوْ كُشِفَ لَكُمْ لَأَلْفَيْتُمْ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذِهِ حَلَقاً حَلَقاً يَتَزَاوَرُونَ وَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ فِي هَذَا الظَّهْرِ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ بِوَادِي بَرَهُوتَ رُوحَ كُلِّ كَافِرٍ ثُمَّ رَكِبَ بَغْلَهُ وَ انْتَهَى إِلَى الْمَسْجِدِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَ كَانَ بِخَزَفٍ وَ دِنَانٍ وَ طِينٍ فَقَالَ وَيْلٌ لِمَنْ هَدَمَكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ يَسْتَهْدِمُكَ وَ وَيْلٌ لِبَانِيكَ بِالْمَطْبُوخِ الْمُغَيَّرِ قِبْلَةَ نُوحٍ- وَ طُوبَى لِمَنْ شَهِدَ هَدْمَهُ مَعَ الْقَائِمِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أُولَئِكَ خَيْرُ الْأُمَّةِ مَعَ أَبْرَارِ الْعِتْرَةِ.باب 2 موضع قبره (صلوات الله عليه) و موضع رأس الحسين (صلوات الله و سلامه عليه) و من دفن عنده من الأنبياء (عليهم السلام) حة، فرحة الغري ذَكَرَ الْفَقِيهُ صَفِيُّ الدِّينِ بْنُ مَعْدَانَ فِي مَزَارِ فَقِيهِنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ وَ كَانَ ثِقَةً عَيْناً صَحِيحَ الِاعْتِقَادِ قَالَ أَخَذْتُ هَذِهِ الزِّيَارَةَ مِنْ كُتُبِ عُمُومَتِي وَ كَانَتْ بِخَطِّ عَمِّيَ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ وَ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ الصَّادِقِ (عليه السلام) مِنَ الْمَدِينَةِ أُرِيدُ الْكُوفَةَ فَلَمَّا جُزْنَا بِالْحِيرَةِ قَالَ يَا صَفْوَانُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ تُخْرِجُ الْمَطَايَا إِلَى الْقَائِمِ وَ حد [جِدَّ الطَّرِيقَ إِلَى الْغَرِيِّ قَالَ صَفْوَانُ فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى قَائِمِ الْغَرِيِّ أَخْرَجَ رِشَاءً مَعَهُ دَقِيقاً قَدْ عُمِلَ مِنَ الْكِنْبَارِ ثُمَّ أَبْعَدَ مِنَ الْقَائِمِ مَغْرِباً خُطًى كَثِيرَةً ثُمَّ مَدَّ ذَلِكَ الرِّشَاءَ حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى آخِرِهِ وَقَفَ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَأَخْرَجَ مِنْهَا كَفّاً مِنْ تُرَابٍ فَشَمَّهُ مَلِيّاً ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى وَقَفَ عَلَى مَوْضِعِ الْقَبْرِ الْآنَ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ الْمُبَارَكَةِ إِلَى التُّرْبَةِ فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً ثُمَّ شَمَّهَا ثُمَّ شَهَقَ شَهْقَةً حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ فَارَقَ الدُّنْيَا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ هَاهُنَا وَ اللَّهِ مَشْهَدُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) ثُمَّ خَطَّ تَخْطِيطاً فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص- مَا مَنَعَ الْأَبْرَارَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ مِنْ إِظْهَارِ مَشْهَدِهِ قَالَ حَذَراً مِنْ بَنِي مَرْوَانَ وَ الْخَوَارِجِ أَنْ تَحْتَالَ فِي أَذَاهُ قَالَ صَفْوَانُ فَسَأَلْتُ الصَّادِقَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- كَيْفَ تَزُورُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع- فَقَالَ يَا صَفْوَانُ إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَاغْتَسِلْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْنِ طَاهِرَيْنِ غَسِيلَيْنِ أَوْ جَدِيدَيْنِ وَ نَلْ شَيْئاً مِنَ الطِّيبِ فَإِنْ لَمْ تَنَلْ أَجْزَأَكَ فَإِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي- وَ تَمَّمَ الزِّيَارَةَ وَ تَرَكْتُهَا لِطُولِهَا.2- قَالَ وَ ذَكَرَ صَاحِبُ كِتَابِ الْأَنْوَارِ يَرْوِيهَا يُوسُفُ الْكَاتِبُ وَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ جَمِيعاً عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) إِذَا أَرَدْتَ الزِّيَارَةَ لِقَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) فَاغْتَسِلْ حَيْثُ مَنْزِلُكَ وَ قُلْ حِينَ تَعْبُرُهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ سَعْيِي مَشْكُوراً- وَ ذَكَرَ الزِّيَارَةَ تَكُونُ كُرَّاسَتَيْنِ قَطْعَ الثُّمُنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ آخِرُهَا اللَّهُمَّ اخْتِمْ لِي بِالسَّعَادَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ الْخِيَرَةِ.3- وَ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَشْهَدِيِّ فِي مَزَارِهِ أَنَّ الصَّادِقَ (عليه السلام) عَلَّمَ لِمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيِّ هَذِهِ الزِّيَارَةَ وَ قَالَ إِذَا أَتَيْتَ مَشْهَدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَاغْتَسِلْ لِلزِّيَارَةِ وَ الْبَسْ أَنْظَفَ ثِيَابِكَ وَ شَمَّ شَيْئاً مِنَ الطِّيبِ وَ امْشِ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ فَإِذَا وَصَلْتَ إِلَى بَابِ السَّلَامِ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ كَبِّرِ اللَّهَ تَعَالَى ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى خِيَرَةِ اللَّهِ- وَ ذَكَرَ الزِّيَارَةَ بِطُولِهَا.4- وَ ذَكَرَ الْعَمُّ السَّعِيدُ فِي مَزَارِهِ أَنَّ الصَّادِقَ (عليه السلام) زَارَ بِهَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ سَابِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ- وَ هِيَ الَّتِي رَوَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ- وَ لَكِنِّي رَأَيْتُ فِي الرِّوَايَتَيْنِ اخْتِلَافاً كَثِيراً.توضيح الكنبار بالكسر حبل ليف النارجيل.أقول هذا الخبر مشتمل على أسانيد ما سنورده من الزيارات و يدل علىأنها منقولة فلا تغفل.5- حة، فرحة الغري أَبُو نُعَيْمٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مِيثَمٍ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالا مَضَيْنَا إِلَى الْحِيرَةِ فَاسْتَأْذَنَّا وَ دَخَلْنَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ وَ سَأَلْنَاهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ إِذَا خَرَجْتُمْ فَجُزْتُمُ الثُّوَيَّةَ وَ الْقَائِمَ وَ صِرْتُمْ مِنَ النَّجَفِ عَلَى غَلْوَةٍ أَوْ غَلْوَتَيْنِ رَأَيْتُمْ ذَكَوَاتٍ بِيضاً بَيْنَهَا قَبْرٌ قَدْ جَرَفَهُ السَّيْلُ ذَاكَ قَبْرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ فَغَدَوْنَا مِنْ غَدٍ فَجُزْنَا الثُّوَيَّةَ وَ الْقَائِمَ وَ إِذَا ذَكَوَاتٌ بِيضٌ فَجِئْنَاهَا فَإِذَا الْقَبْرُ كَمَا وَصَفَ قَدْ جَرَفَهُ السَّيْلُ فَنَزَلْنَا فَسَلَّمْنَا وَ صَلَّيْنَا عِنْدَهُ ثُمَّ انْصَرَفْنَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ غَدَوْنَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَوَصَفْنَا لَهُ فَقَالَ أَصَبْتُمْ أَصَابَ اللَّهُ بِكُمُ الرَّشَادَ.بيان: قال الفيروزآبادي الثوية كغنية أخفض علم بقدر قعدتك و قال الجزري فيه ذكر الثوية هي بضم الثاء و فتح الواو و تشديد الياء و يقال بفتح الثاء و كسر الواو موضع بالكوفة به قبر أبي موسى الأشعري و المغيرة بن شعبة انتهى و القائم كأنه بناء أو أسطوانة بقرب الطريق و الذكوة في اللغة الجمرة الملتهبة فيمكن أن يكون المراد بالذكوات التلال الصغيرة المحيطة بقبره (عليه السلام) شبهها لضيائها و توقدها عند شروق الشمس عليها لما فيها من الدراري المضيئة بالجمرة الملتهبة و لا يبعد أن يكون تصحيف دكاوات جمع دكاء و هو التل الصغير و في بعض النسخ الركوات بالراء المهملة فيحتمل أن يكون المراد بها غدرانا و حياضا كانت حوله.6- حة، فرحة الغري يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْبَرَكَاتِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَطْبَةَ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرَزْدَقِ عَنْ حُمَيْدٍ الْحَجَّالِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَشِيشٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَامِرِيِّ عَنْ أَبِي مُعَمَّرٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ أَبِي قُرَّةَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ كَانَ مِنَ الْمَوَالِي وَ كُنَّا نَعُدُّهُ مِنَ الْأَخْيَارِقَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ نَحْوَ الْجَبَّانَةِ فَصَلَّى لَيْلًا طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا قُرَّةَ حَدِّثْنِي أَيُّ مَوْضِعٍ هَذَا قَالَ فَقُلْتُ لَا نَدْرِي قَالَ نَحْنُ قُرْبَ قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- يَا أَبَا قُرَّةَ نَحْنُ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ.7- حة، فرحة الغري قَرَأْتُ بِخَطِّ السَّيِّدِ الشَّرِيفِ الْفَاضِلِ أَبِي يَعْلَى الْجَعْفَرِيِّ مَا صُورَتُهُ حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى فَجَاءَهُ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ يَحْيَى ابْنُ أَخِيهِ فَسَأَلَهُ وَ أَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ تَعْرِفُ فِي حَدِيثِ قَبْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) عَنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ فَقَالَ نَعَمْ أَخْبَرَنِي مَوْلًى لَنَا عَنْ مَوْلًى لِبَنِي الْعَبَّاسِ- قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ خُذْ مَعَكَ مِعْوَلًا وَ زِنْبِيلًا وَ امْضِ مَعِي قَالَ فَأَخَذْتُ مَا قَالَ وَ ذَهَبْتُ مَعَهُ لَيْلًا حَتَّى أَتَى الْغَرِيَّ فَإِذَا بِقَبْرٍ فَقَالَ احْفِرْ فَحَفَرْتُ حَتَّى بَلَغْتُ اللَّحْدَ فَقُلْتُ هَذَا قَبْرٌ قَدْ ظَهَرَ فَقَالَ طُمَّ ذَلِكَ هَذَا قَبْرُ عَلِيٍّ (عليه السلام) إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ وَ هَذَا لِأَنَّ الْمَنْصُورَ يَسْمَعُ بِذَلِكَ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ (عليهم السلام) فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَبْرِئَ الْحَالَ فَاتَّضَحَتْ.بيان: قوله عن حديث صفوان أي القبر الذي عرفه الناس و أخذوه من حديث صفوان حيث روى تعيين هذا الموضع.8- حة، فرحة الغري عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْحَافِظِ عَنْ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ الْجَوْزِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيِّ عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُكْبَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بُشْرَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأُشْنَانِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا وَ نَقَلْتُهُ مِنْ نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ عَلَيْهَا طَبَقَاتٌ كَثِيرَةٌ وَ هِيَ عِنْدِي قَالَ أَخْبَرَنَا عُمَرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا حُصَيْنٍ وَ الْأَعْمَشَ وَ غَيْرَهُمْ فَقُلْتُ أَخْبَرَكُمْ أَحَدٌ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) أَوْ شَهِدَ دَفْنَهُ قَالُوا لَا فَسَأَلْتُ أَبَاكَ مُحَمَّدَ بْنَ السَّائِبِ فَقَالَ أُخْرِجَ بِهِ لَيْلًا وَ خَرَجَ بِهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ (عليه السلام) وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَدُفِنَ فِي ظَهْرِ الْكُوفَةِ فَقُلْتُ لِأَبِيكَ لِمَ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ قَالَ مَخَافَةَ أَنْتَنْبُشَهُ الْخَوَارِجُ وَ غَيْرُهُمْ.بيان: لعل المراد بالطبقات الكواغذ التي أطبقت و ألزقت بها لإصلاح ما اندرس منها.9- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ النَّقَّاشِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ النَّخَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرُّمَّانِيِّ عَنْ يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ مُخْتَارٍ التَّمَّارِ عَنْ أَبِي مَطَرٍ قَالَ: لَمَّا ضَرَبَ ابْنُ مُلْجَمٍ الْفَاسِقُ لَعَنَهُ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ لَهُ الْحَسَنُ- أَقْتُلُهُ قَالَ لَا وَ لَكِنِ احْبِسْهُ فَإِذَا مِتُّ فَاقْتُلُوهُ فَإِذَا مِتُّ فَادْفِنُونِي فِي هَذَا الظَّهْرِ فِي قَبْرِ أَخَوَيَّ هُودٍ وَ صَالِحٍ.10- وَ عَنْهُ
[بحار الأنوار (ج93-111)] · موسوعة الغيبة والظهور