⟨عِنْدِي فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ فَإِنَّ لِيَ ذُنُوباً كَثِيرَةً وَ إِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَاماً مَعْلُوماً وَ جَاهاً عَظِيماً وَ شَأْناً كَبِيراً وَ شَفَاعَةً مَقْبُولَةً وَ قَدْ⟩
سَيِّدِ الْمُتَّقِينَ الْأَخْيَارِ السَّلَامُ عَلَى أَخِي رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ وَ زَوْجِ ابْنَتِهِ وَ الْمَخْلُوقِ مِنْ طِينَتِهِ السَّلَامُ عَلَى الْأَصْلِ الْقَدِيمِ وَ الْفَرْعِ الْكَرِيمِ السَّلَامُ عَلَى الثَّمَرِ الْجَنِيِّ السَّلَامُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيٍّ- السَّلَامُ عَلَى شَجَرَةِ طُوبَى وَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى- السَّلَامُ عَلَى آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ وَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ وَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ وَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ وَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ وَ مَنْ بَيْنَهُمْ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَ النَّبِيِّينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاًالسَّلَامُ عَلَى نُورِ الْأَنْوَارِ وَ سَلِيلِ الْأَطْهَارِ وَ عَنَاصِرِ الْأَخْيَارِ السَّلَامُ عَلَى وَالِدِ الْأَئِمَّةِ الْأَطْهَارِ السَّلَامُ عَلَى حَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ وَ جَنْبِهِ الْمَكِينِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى أَمِينِ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ خَلِيفَتِهِ وَ الْحَاكِمِ بِأَمْرِهِ وَ الْقَيِّمِ بِدِينِهِ وَ النَّاطِقِ بِحِكْمَتِهِ وَ الْعَامِلِ بِكِتَابِهِ أَخِي الرَّسُولِ وَ زَوْجِ الْبَتُولِ وَ سَيْفِ اللَّهِ الْمَسْلُولِ السَّلَامُ عَلَى صَاحِبِ الدَّلَالاتِ وَ الْآيَاتِ الْبَاهِرَاتِ وَ الْمُعْجِزَاتِ الْقَاهِرَاتِ وَ الْمُنْجِي مِنَ الْهَلَكَاتِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي مُحْكَمِ الْآيَاتِ فَقَالَ تَعَالَى وَ إِنَّهُ ﴿فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾السَّلَامُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ الرَّضِيِّ وَ وَجْهِهِ الْمُضِيءِ وَ جَنْبِهِ الْعَلِيِّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى حُجَجِ اللَّهِ وَ أَوْصِيَائِهِ وَ خَاصَّةِ اللَّهِ وَ أَصْفِيَائِهِ وَ خَالِصَتِهِ وَ أُمَنَائِهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ قَصَدْتُكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِينَ اللَّهِ وَ حُجَّتَهُ زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكَ مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ مُتَقَرِّباً إِلَى اللَّهِ بِزِيَارَتِكَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكَ فِي خَلَاصِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ قَضَاءِ حَوَائِجِي حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ فَقَبِّلْهُ وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْمُسَلِّمِينَ لَكَ بِقُلُوبِهِمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ النَّاطِقِينَ بِفَضْلِكَ وَ الشَّاهِدِينَ عَلَى أَنَّكَ صَادِقٌ أَمِينٌ صِدِّيقٌ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ طُهْرٌ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ مِنْ طُهْرٍ طَاهِرٍ مُطَهَّرٍ أَشْهَدُ لَكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ وَلِيَّ رَسُولِهِ بِالْبَلَاغِ وَ الْأَدَاءِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ جَنْبُ اللَّهِ وَ بَابُهُ وَ أَنَّكَ حَبِيبُ اللَّهِ وَ وَجْهُهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ وَ أَنَّكَ سَبِيلُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ ص- أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِزِيَارَتِكَ رَاغِباً إِلَيْكَ فِي الشَّفَاعَةِ أَبْتَغِي بِشَفَاعَتِكَ خَلَاصَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ مُتَعَوِّذاً بِكَ مِنَ النَّارِ هَارِباً مِنْ ذُنُوبِيَ الَّتِي احْتَطَبْتُهَا عَلَى ظَهْرِي فَزِعاً إِلَيْكَ رَجَاءَ رَحْمَةِ رَبِّي أَتَيْتُكَ أَسْتَشْفِعُ بِكَ يَا مَوْلَايَ وَأَتَقَرَّبُ بِكَ إِلَى اللَّهِ لِيَقْضِيَ بِكَ حَوَائِجِي فَاشْفَعْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى اللَّهِ فَإِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَ مَوْلَاكَ وَ زَائِرُكَ وَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ وَ الْجَاهُ الْعَظِيمُ وَ الشَّأْنُ الْكَبِيرُ وَ الشَّفَاعَةُ الْمَقْبُولَةُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ الْمُرْتَضَى وَ أَمِينِكَ الْأَوْفَى وَ عُرْوَتِكَ الْوُثْقَى وَ يَدِكَ الْعُلْيَا وَ جَنْبِكَ الْأَعْلَى وَ كَلِمَتِكَ الْحُسْنَى وَ حُجَّتِكَ عَلَى الْوَرَى وَ صِدِّيقِكَ الْأَكْبَرِ وَ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ وَ رُكْنِ الْأَوْلِيَاءِ وَ عِمَادِ الْأَصْفِيَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ يَعْسُوبِ الدِّينِ وَ قُدْوَةِ الصَّالِحِينَ وَ إِمَامِ الْمُخْلِصِينَ وَ الْمَعْصُومِ مِنَ الْخَلَلِ الْمُهَذَّبِ مِنَ الزَّلَلِ الْمُطَهَّرِ مِنَ الْعَيْبِ الْمُنَزَّهِ مِنَ الرَّيْبِ أَخِي نَبِيِّكَ وَ وَصِيِّ رَسُولِكَ- الْبَائِتِ عَلَى فِرَاشِهِ وَ الْمُوَاسِي لَهُ بِنَفْسِهِ وَ كَاشِفِ الْكَرْبِ عَنْ وَجْهِهِ الَّذِي جَعَلْتَهُ سَيْفاً لِنُبُوَّتِهِ وَ آيَةً لِرِسَالَتِهِ وَ شَاهِداً عَلَى أُمَّتِهِ وَ دَلَالَةً لِحُجَّتِهِ وَ حَامِلًا لِرَايَتِهِ وَ وِقَايَةً لِمُهْجَتِهِ وَ هَادِياً لِأُمَّتِهِ وَ يَداً لِبَأْسِهِ وَ تَاجاً لِرَأْسِهِ وَ بَاباً لِسِرِّهِ وَ مِفْتَاحاً لِظَفَرِهِ حَتَّى هَزَمَ جُيُوشَ الشِّرْكِ بِإِذْنِكَ وَ أَبَادَ عَسَاكِرَ الْكُفْرِ بِأَمْرِكَ وَ بَذَلَ نَفْسَهُ فِي مَرْضَاةِ رَسُولِكَ- وَ جَعَلَهَا وَقْفاً عَلَى طَاعَتِهِ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ صَلَاةً دَائِمَةً بَاقِيَةً- ثُمَّ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ الشِّهَابَ الثَّاقِبَ وَ النُّورَ الْعَاقِبَ يَا سَلِيلَ الْأَطَايِبِ يَا سِرَّ اللَّهِ إِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ذُنُوباً قَدْ أَثْقَلَتْ ظَهْرِي وَ لَا يَأْتِي عَلَيْهَا إِلَّا رِضَاهُ فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكَ عَلَى سِرِّهِ وَ اسْتَرْعَاكَ أَمْرَ خَلْقِهِ كُنْ لِي إِلَى اللَّهِ شَفِيعاً وَ مِنَ النَّارِ مُجِيراً وَ عَلَى الدَّهْرِ ظَهِيراً فَإِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَ وَلِيُّكَ وَ زَائِرُكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ- وَ صَلِّ سِتَّ رَكَعَاتٍ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- عَلَيْكَ مِنِّي سَلَامُ اللَّهِ أَبَداً مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ- ثُمَّ أَوْمِئْ إِلَى الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- أَتَيْتُكُمَا زَائِراً وَ مُتَوَسِّلًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى رَبِّي وَ رَبِّكُمَا وَ مُتَوَجِّهاً إِلَى اللَّهِ بِكُمَا مُسْتَشْفِعاً بِكُمَا إِلَى اللَّهِ فِي حَاجَتِي هَذِهِ فَاشْفَعَا لِي فَإِنَّ لَكُمَا عِنْدَ اللَّهِ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ وَ الْجَاهَ الْوَجِيهَ وَ الْمَنْزِلَ الرَّفِيعَ وَ الْوَسِيلَةَ إِنِّي أَنْقَلِبُ عَنْكُمَا مُنْتَظِراًلِتَنَجُّزِ الْحَاجَةِ وَ قَضَائِهَا وَ نَجَاحِهَا مِنَ اللَّهِ بِشَفَاعَتِكُمَا لِي إِلَى اللَّهِ فِي ذَلِكَ فَلَا أَخِيبُ وَ لَا يَكُونُ مُنْقَلَبِي عَنْكُمَا مُنْقَلَباً خَاسِراً بَلْ يَكُونُ مُنْقَلَبِي مُنْقَلَباً رَاجِحاً مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً لِي بِقَضَاءِ جَمِيعِ الْحَوَائِجِ فَاشْفَعَا لِي أَنْقَلِبُ عَلَى مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مُفَوِّضاً أَمْرِي إِلَى اللَّهِ مُلْجِئاً ظَهْرِي إِلَى اللَّهِ مُتَوَكِّلًا عَلَى اللَّهِ وَ أَقُولُ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ كَفَى سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ وَ وَرَاءَكُمْ يَا سَادَتِي مُنْتَهًى مَا شَاءَ اللَّهُ رَبِّي كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ يَا سَيِّدِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَوْلَايَ وَ أَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- سَلَامِي عَلَيْكُمَا مُتَّصِلٌ مَا اتَّصَلَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَاصِلٌ إِلَيْكُمَا غَيْرُ مَحْجُوبٍ عَنْكُمَا سَلَامِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ أَسْأَلُهُ بِحَقِّكُمَا أَنْ يَشَاءَ ذَلِكَ وَ يَفْعَلَ فَإِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ أَنْقَلِبُ يَا سَيِّدِي عَنْكُمَا تَائِباً حَامِداً لِلَّهِ شَاكِراً رَاضِياً مُسْتَيْقِناً لِلْإِجَابَةِ غَيْرَ آيِسٍ وَ لَا قَانِطٍ عَائِداً رَاجِعاً إِلَى زِيَارَتِكُمَا غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكُمَا بَلْ رَاجِعٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْكُمَا يَا سَادَاتِي رَغِبْتُ إِلَيْكُمَا بَعْدَ أَنْ زَهِدَ فِيكُمَا وَ فِي زِيَارَتِكُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا فَلَا يُخَيِّبُنِي اللَّهُ فِيمَا رَجَوْتُ وَ مَا أَمَّلْتُ فِي زِيَارَتِكُمَا إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ- ثُمَّ اسْتَقْبِلْ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ قُلْ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ يَا كَاشِفَ كَرْبِ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِوَ يَا مَنْ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُيَا مَنْ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىيَا مَنْ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُوَ يَا مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ يَا مَنْ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ يَا مَنْ لَا تُغَلِّطُهُ الْحَاجَاتُ يَا مَنْ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ يَا مُدْرِكَ كُلِّ فَوْتٍ يَا جَامِعَ كُلِّ شَمْلٍ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ يَا مَنْ هُوَ كُلُّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ يَا مُنَفِّسَ الْكُرُبَاتِ يَا مُعْطِيَ السُؤْلَاتِ يَا وَلِيَّ الرَّغَبَاتِ يَا كَافِيَ الْمُهِمَّاتِ يَا مَنْ يَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْءٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ بِحَقِّ فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَ بِحَقِّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- فَإِنِّي بِهِمْ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ فِي مَقَامِي هَذَا وَ بِهِمْ أَتَوَسَّلُ وَ بِهِمْ أَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ وَ بِحَقِّهِمْ أَسْأَلُكَ وَ أُقْسِمُ وَ أَعْزِمُ عَلَيْكَ وَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ وَ بِالَّذِي فَضَّلْتَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَهُمْ وَ بِهِ خَصَصْتَهُمْ دُونَ الْعَالَمِينَ وَ بِهِ أَبَنْتَهُمْ وَ أَبَنْتَ فَضْلَهُمْ مِنْ كُلِّ فَضْلٍ حَتَّى فَاقَ فَضْلُهُمْ فَضْلَ الْعَالَمِينَ جَمِيعاً وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَكْشِفَ عَنِّي غَمِّي وَ هَمِّي وَ كَرْبِي وَ أَنْ تَكْفِيَنِي الْمُهِمَّ مِنْ أَمْرِي وَ تَقْضِيَ عَنِّي دَيْنِي وَ تُجِيرَنِي مِنَ الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ وَ تُغْنِيَنِي عَنِ الْمَسْأَلَةِ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ وَ تَكْفِيَنِي هَمَّ مَنْ أَخَافُ هَمَّهُ وَ عُسْرَ مَنْ أَخَافُ عُسْرَهُ وَ حُزُونَةَ مَنْ أَخَافُ حُزُونَتَهُ وَ شَرَّ مَنْ أَخَافُ شَرَّهُ وَ مَكْرَ مَنْ أَخَافُ مَكْرَهُ وَ بَغْيَ مَنْ أَخَافُ بَغْيَهُ وَ جَوْرَ مَنْ أَخَافُ جَوْرَهُ وَ سُلْطَانَ مَنْ أَخَافُ سُلْطَانَهُ وَ كَيْدَ مَنْ أَخَافُ كَيْدَهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُ وَ مَكْرَهُ وَ مَقْدُرَةَ مَنْ أَخَافُ مَقْدُرَتَهُ عَلَيَّ وَ تَرُدَّ عَنِّي كَيْدَ الْكَيَدَةِ وَ مَكْرَ الْمَكَرَةِ اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ فَأَرِدْهُ وَ مَنْ كَادَنِي فَكِدْهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُ وَ بَأْسَهُ وَ أَمَانِيَّهُ وَ امْنَعْهُ عَنِّي كَيْفَ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ اللَّهُمَّ اشْغَلْهُ عَنِّي بِفَقْرٍ لَا تَجْبُرُهُ وَ بَلَاءٍ لَا تَسْتُرُهُ وَ بِفَاقَةٍ لَا تَسُدُّهَا وَ بِسُقْمٍ لَا تُعَافِيهِ وَ بِذُلٍّ لَا تُعِزُّهُ وَ مَسْكَنَةٍ لَا تَجْبُرُهَا اللَّهُمَّ اجْعَلِ الذُّلَّ نُصْبَ عَيْنَيْهِ وَ أَدْخِلِ الْفَقْرَ فِي مَنْزِلِهِ وَ السُّقْمَ فِي بَدَنِهِ حَتَّى تَشْغَلَهُ عَنِّي بِشُغُلٍ شَاغِلٍ لَا فَرَاغَ لَهُ وَ أَنْسِهِ ذِكْرِي كَمَا أَنْسَيْتَهُ ذِكْرَكَ وَ خُذْ عَنِّي بِسَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ وَ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ وَ رِجْلِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَمِيعِ جَوَارِحِهِ وَ أَدْخِلْ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ السُّقْمَ وَ لَا تَشْفِهِ حَتَّى تَجْعَلَ لَهُ ذَلِكَ شُغُلًا شَاغِلًا عَنِّي وَ عَنْ ذِكْرِي وَ اكْفِنِي يَا كَافِيَ مَا لَا يَكْفِي سِوَاكَ يَا مُفَرِّجَ مَنْ لَا مُفَرِّجَ لَهُ سِوَاكَ وَ مُغِيثَ مِنْ لَا مُغِيثَ لَهُ سِوَاكَ وَ جَارَ مَنْ لَا جَارَ لَهُ سِوَاكَ وَ مَلْجَأَ مَنْ لَا مَلْجَأَ لَهُ غَيْرُكَ أَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي وَ مَفْزَعِي وَ مَهْرَبِي وَ مَلْجَئِي وَ مَنْجَايَ فَبِكَ أَسْتَفْتِحُ وَ بِكَ أَسْتَنْجِحُ وَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَ أَتَوَسَّلُ وَ أَتَشَفَّعُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الْمِنَّةُ وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَكْشِفَ عَنِّي غَمِّي وَ هَمِّي وَ كَرْبِي فِي مَقَامِي هَذَا كَمَا كَشَفْتَ عَنْ نَبِيِّكَ غَمَّهُ وَ كَرْبَهُ وَ هَمَّهُ وَ كَفَيْتَهُ هَوْلَ عَدُوِّهِ فَاكْشِفْ عَنِّي كَمَا كَشَفْتَ عَنْهُ وَ فَرِّجْ عَنِّي كَمَا فَرَّجْتَ عَنْهُ وَ اكْفِنِي كَمَا كَفَيْتَهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي هَوْلَ مَا أَخَافُ هَوْلَهُ وَ مَئُونَةَ مَنْ أَخَافُ مَئُونَتَهُ وَ هَمَّ مَنْ أَخَافُ هَمَّهُ بِلَا مَئُونَةٍ عَلَى نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ وَ اصْرِفْنِي بِقَضَاءِ حَاجَتِي وَ كِفَايَةِ مَا أَهَمَّنِي هَمُّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ تَلْتَفِتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ السَّلَامُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَتِكُمَا وَ لَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمَا ثُمَّ تَنْصَرِفُ.أقول: أورد السيد (رحمه الله) هذه الزيارة إلى قوله و على الدهر ظهيرا فإني عبد الله و وليك و زائرك صلى الله عليك و سلم كثيرا ثم قال ثم صل صلاة الزيارة ست ركعات له و لآدم و نوح (عليه السلام) لكل واحد منهم ركعتان ثم قم فزر الحسين (عليه السلام) من عند رأس أمير المؤمنين (عليه السلام) بالزيارة الثانية من زيارتي عاشوراء اتباعا لما ورد إن شاء الله.أقول سيظهر مما سننقله من الزيارات المخصوصة ليوم عاشوراء بمعونة ما ذكره السيد هاهنا و سيعيده هناك أن هذه الزيارة منقولة من طريق صفوان عن الصادق (عليه السلام) و سيأتي إسناده و سيتضح لك ما فعله المفيد و السيد ره من التغيير و الاختصاص و ينبغي ضم تلك الزيارة مع ما سيأتي ليحوز الزائر تلك الفضيلة الجليلة التي اشتملت عليها تلك الرواية المعتبرة الآتية.24- وَ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ قَالَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ- وَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا إِلَى الْغَرِيِّ بَعْدَ مَا وَرَدَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- فَزُرْنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الزِّيَارَةِ صَرَفَ صَفْوَانُ وَجْهَهُ إِلَى نَاحِيَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- وَ قَالَ نَزُورُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (عليه السلام) مِنْ هَذَا الْمَكَانِ مِنْ عِنْدِ رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ قَالَ صَفْوَانُ وَرَدْتُ مَعَ سَيِّدِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فَفَعَلَ مِثْلَ هَذَا وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ بَعْدَ أَنْ صَلَّى وَ وَدَّعَ ثُمَّ قَالَ لِي يَا صَفْوَانُ تَعَاهَدْ هَذِهِ الزِّيَارَةَ وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ زُرْهُمَا بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ فَإِنِّي ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ لِكُلِّ مَنْ زَارَهُمَا بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ مِنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ أَنَّ زِيَارَتَهُ مَقْبُولَةٌ وَ أَنَّ سَعْيَهُ مَشْكُورٌ وَ سَلَامَهُ وَاصِلٌ غَيْرُمَحْجُوبٍ وَ حَاجَتَهُ مَقْضِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ بَالِغاً مَا بَلَغَتْ وَ أَنَّ اللَّهَ يُجِيبُهُ يَا صَفْوَانُ وَجَدْتُ هَذِهِ الزِّيَارَةَ مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ عَنْ أَبِي- وَ أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- [عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْحُسَيْنُ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص عَنْ جَبْرَئِيلَ مَضْمُوناً بِهَذَا
[بحار الأنوار (ج93-111)] · موسوعة الغيبة والظهور