⟨عِنْدِي فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ فَإِنَّ لِيَ ذُنُوباً كَثِيرَةً وَ إِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَاماً مَعْلُوماً وَ جَاهاً عَظِيماً وَ شَأْناً كَبِيراً وَ شَفَاعَةً مَقْبُولَةً وَ قَدْ⟩
عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيلَ اللَّهِ وَ مَوْضِعَ سِرِّهِ وَ عَيْبَةَ عِلْمِهِ وَ خَازِنَ وَحْيِهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- يَا حُجَّةَ الْخِصَامِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا بَابَ الْمَقَامِ أَشْهَدُ أَنَّكَ حَبِيبُ اللَّهِ وَ خَاصَّتُهُ وَ خَالِصَتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَمُودُ الدِّينِ وَ وَارِثُ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ صَاحِبُ الْمِيسَمِ وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ مَا حَمَّلَكَ وَ حَفِظْتَ مَا اسْتَوْدَعَكَ وَ حَلَّلْتَ حَلَالَهُ وَ حَرَّمْتَ حَرَامَهُ وَ أَقَمْتَ أَحْكَامَ اللَّهِ وَ لَمْ تَتَعَدَّ حُدُودَهُ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اتَّبَعْتَ الرَّسُولَ- وَ تَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ جُدْتَ بِنَفْسِكَ صَابِراً مُحْتَسِباً وَ عَنْ دِينِ اللَّهِ مُجَاهِداً وَ لِرَسُولِهِ ص مُوَقِّياً وَ لِمَا عِنْدَ اللَّهِ طَالِباً وَ فِيمَا وَعَدَ رَاغِباً وَ مَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً وَ شَاهِداً وَ مَشْهُوداً فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ ص وَ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ خَالَفَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنِ افْتَرَى عَلَيْكَ وَ غَضَبَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَابَعَ عَلَى قَتْلِكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرَاءٌ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً خَالَفَتْكَ وَ أُمَّةً جَحَدَتْ وَلَايَتَكَ أُمَّةً تَظَاهَرَتْ عَلَيْكَ وَ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ أُمَّةً حَادَتْ عَنْكَ وَ أُمَّةً خَذَلَتْكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ النَّارَ مَثْوَاهُمْ وَ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُاللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَنْبِيَائِكَ وَ أَوْصِيَاءِ أَنْبِيَائِكَ بِجَمِيعِ لَعَنَاتِكَ وَ أَصْلِهِمْ حَرَّ نَارِكَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْجَوَابِيتَ وَ الطَّوَاغِيتَ وَ الْفَرَاعِنَةَ وَ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى وَ كُلَّ نِدٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِكَ وَ كُلَّ مُلْحِدٍ مُفْتَرٍ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ وَ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ أَوْلِيَاءَهُمْ وَ أَعْوَانَهُمْ وَ مُحِبِّيهِمْ لَعْناً كَبِيراً لَا انْقِطَاعَ لَهُ وَ لَا نَفَادَ وَ لَا مُنْتَهَى وَ لَا أَجَلَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ جَمِيعِ أَعْدَائِكَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ وَ تُحَبِّبَ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ حَتَّى تُلْحِقَنِي بِهِمْ وَ تَجْعَلَنِي لَهُمْ تَبَعاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ رَأْسِهِ (عليه السلام) وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْمُسَلِّمِينَ لَكَ بِقُلُوبِهِمْ وَ النَّاطِقِينَ وَ الشَّاهِدِينَ عَلَى أَنَّكَ صَادِقٌ صِدِّيقٌ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ طُهْرٌ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ وَ أَشْهَدُ لَكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ وَلِيَّ رَسُولِهِ بِالْبَلَاغِ وَ الْأَدَاءِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ جَنْبُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ وَجْهُ اللَّهِ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ وَ أَنَّكَ سَبِيلُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ- أَتَيْتُكَ وَافِداً لِعَظِيمِ حَالِكَ وَ مَنْزِلَتِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ رَسُولِهِ ص- أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً إِلَى اللَّهِ بِزِيَارَتِكَ فِي خَلَاصِ نَفْسِي مُتَعَوِّذاً مِنْ نَارٍ اسْتَحَقَّهَا مِثْلِي بِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَتَيْتُكَ انْقِطَاعاً إِلَيْكَ وَ إِلَى وَلِيِّكَ الْخَلَفِ مِنْ بَعْدِكَ عَلَى الْحَقِّ فَقَلْبِي لَكَ مُسَلِّمٌ وَ أَمْرِي لَكَ مُتَّبِعٌ وَ نُصْرَتِي لَكَ مُعَدَّةٌ وَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ مَوْلَاكَ فِي طَاعَتِكَ وَ الْوَافِدُ إِلَيْكَ أَلْتَمِسُ بِذَلِكَ كَمَالَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اللَّهِ وَ أَنْتَ يَا مَوْلَايَ مَنْ أَمَرَنِي اللَّهُ بِصِلَتِهِ وَ حَثَّنِي عَلَى بِرِّهِ وَ دَلَّنِي عَلَى فَضْلِهِ وَ هَدَانِي لِحُبِّهِ وَ رَغَّبَنِي إِلَيْهِ وَ أَلْهَمَنِي فِي الْوِفَادَةِ إِلَيْهِ طَلَبَ الْحَوَائِجِ عِنْدَهُ أَنْتُمْ أَهْلُ بَيْتٍ يَسْعَدُ مَنْ تَوَلَّاكُمْ وَ لَا يَخِيبُ مَنْ يَهْوَاكُمْ وَ لَا يَسْعَدُ مَنْ عَادَاكُمْ لَا أَجِدُ أَحَداً أَفْزَعُ إِلَيْهِ خَيْراً لِي مِنْكُمْ أَنْتُمْ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَ دَعَائِمُ الدِّينِ وَ أَرْكَانُ الْأَرْضِ وَ الشَّجَرَةُ الطَّيِّبَةُ اللَّهُمَّ لَا تُخَيِّبْ تَوَجُّهِي إِلَيْكَ بِرَسُولِكَ وَ آلِ رَسُولِكَ- وَ اسْتِشْفَاعِي بِهِمْ إِلَيْكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِزِيَارَةِ مَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ وَلَايَتِهِ وَ مَعْرِفَتِهِ فَاجْعَلْنِي مِمَّنْ تَنْصُرُهُ وَ تَنْتَصِرُ بِهِ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِنَصْرِي لِدِينِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْيَا عَلَى مَا حَيِيَ عَلَيْهِ مَوْلَايَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع- وَ أَمُوتُ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ- ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ فَقَبِّلْهُ وَ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ ثُمَّ الْأَيْسَرَ ثُمَّ انْفَتِلْ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ تَوَجَّهْ إِلَيْهَا وَ أَنْتَ فِي مَقَامِكَ عِنْدَ الرَّأْسِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةَ الرَّحْمَنِ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ يس- ثُمَّ تَتَشَهَّدُ وَ تُسَلِّمُ فَإِذَا سَلَّمْتَ تُسَبِّحُ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ ع- وَ اسْتَغْفِرْ وَ ادْعُ وَ اسْجُدْ لِلَّهِ شُكْراً وَ قُلْ فِي سُجُودِكَ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ بِكَ اعْتَصَمْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي فَاكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَ مَا لَا يُهِمُّنِي وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ قَرِّبْ فَرَجَهُمْ- ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلِ ارْحَمْ ذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَ وَحْشَتِي مِنَ الْعَالَمِ وَ أُنْسِي بِكَ يَا كَرِيمُ ثَلَاثاً ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي حَقّاً حَقّاً سَجَدْتُ لَكَ يَا رَبِّ تَعَبُّداً وَ رِقّاً اللَّهُمَّ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ لِي يَا كَرِيمُ ثَلَاثاً ثُمَّ عُدْ إِلَى السُّجُودِ وَ قُلْ شُكْراً شُكْراً مِائَةَ مَرَّةٍ فَتَقُومُ فَتُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِيهَا بِمِثْلِ مَا قَرَأْتَ بِهِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَ يُجْزِيكَ أَنْ تَقْرَأَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾وَ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ وَ يُجْزِيكَ إِذَا عَدَلْتَ عَنْ ذَلِكَ مَا تَيَسَّرَ لَكَ مِنَ الْقُرْآنِ تُكْمِلُ بِالْأَرْبَعِ سِتَّ رَكَعَاتٍ الرَّكْعَتَانِ الْأُولَيَانِ مِنْهَا لِزِيَارَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ الْأَرْبَعُ لِزِيَارَةِ آدَمَ وَ نُوحٍ (عليهما السلام) ثُمَّ تُسَبِّحُ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ ع- وَ تَسْتَغْفِرُ لِذَنْبِكَ وَ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ وَ تَتَحَوَّلُ إِلَى الرِّجْلَيْنِ فَتَقِفُ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَنْتَ أَوَّلُ مَظْلُومٍ وَ أَوَّلُ مَغْصُوبٍ حَقُّهُ صَبَرْتَ وَ احْتَسَبْتَ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّكَ لَقِيتَ اللَّهَ وَ أَنْتَ شَهِيدٌ عَذَّبَ اللَّهُ قَاتِلَكَ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ جِئْتُكَ زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكَ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ أَلْقَى اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ رَبِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ لِي ذُنُوبٌ كَثِيرَةٌ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَاماً مَعْلُوماً وَ جَاهاً وَاسِعاً وَ شَفَاعَةً وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ صَلَاةً لَا يُحْصِيهَا إِلَّا هُوَ وَ عَلَيْكُمْ أَفْضَلُ السَّلَامِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- وَ اجْتَهِدْ فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ مَوْضِعُ مَسْأَلَةٍ وَ أَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ فَإِنَّهُ مَوْضِعُ مَغْفِرَةٍ وَ اسْأَلِ الْحَوَائِجَ فَإِنَّهُ مَقَامُ إِجَابَةٍ فَإِنْ أَرَدْتَ الْمُقَامَ فِي الْمَشْهَدِ يَوْمَكَ أَوْ لَيْلَتَكَ فَأَقِمْ فِيهِ وَ أَكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الزِّيَارَةِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّسْبِيحِ وَ التَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ الدُّعَاءِ وَ الِاسْتِغْفَارِ.أقول: ثم ذكر (رحمه الله) الوداع نحوا مما مر برواية ابن قولويه و لعله (رحمه الله) جمع بين الزيارة و ألفها و إنما أوردنا تلك الزيارات مع تقارب ألفاظها لاحتمال أن يكون لكل منها رواية مخصوصة لم نعثر عليها و أما قراءة يس و الرحمن في صلاة الزيارة فلعلها مأخوذة من رواية أبي حمزة الثمالي المشتملة على الزيارة الطويلة للحسين (عليه السلام) و ستأتي فإن فيها استحباب قراءة هاتين السورتين في الصلاة عند زيارة كل إمام لكن فيها في أكثر النسخ بتقديم يس على الرحمن و هنا بالعكس و هذا الاختلاف واقع في كثير من المواضع التي ذكروا فيها هذه الصلاة.26- مصبا، المصباحين زِيَارَةٌ أُخْرَى لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْهُدَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلَمَ التُّقَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَمُودَ الدِّينِ وَ وَارِثَ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ صَاحِبَ الْمِيسَمِ وَ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَوَ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ تَمَّتْ بِكَ كَلِمَاتُ اللَّهِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ- وَ جُدْتَ بِنَفْسِكَ صَابِراً وَ مُجَاهِداً عَنْ دِينِ اللَّهِ مُؤْمِناً بِرَسُولِ اللَّهِ- طَالِباً مَا عِنْدَ اللَّهِ رَاغِباً فِيمَا وَعَدَ اللَّهُ وَ مَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَاهِداً وَ شَهِيداً وَ مَشْهُوداً فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ مِنْ صِدِّيقٍ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَاماً وَ أَخْلَصَهُمْ إِيمَاناً وَ أَشَدَّهُمْ يَقِيناً وَ أَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ وَ أَعْظَمَهُمْ عَنَاءً وَ أَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِهِ وَ أَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ وَ أَكْثَرَهُمْ سَوَابِقَ وَ أَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً وَ أَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً وَ أَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ قَوِيتَ حِينَ ضَعُفَ أَصْحَابُهُ وَ بَرَزْتَ حِينَ اسْتَكَانُوا وَ نَهَضْتَ حِينَ وَهَنُوا وَ لَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اللَّهِ ص كُنْتَ خَلِيفَتَهُ حَقّاً لَمْ تُنَازَعْ بِرَغْمِ الْمُنَافِقِينَ وَ غَيْظِ الْكَافِرِينَ وَ كُرْهِ الْحَاسِدِينَ وَ ضَعْفِ الْفَاسِقِينَ فَقُمْتَ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا وَ نَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا وَ مَضَيْتَ بِنُورِ اللَّهِ إِذْ وَقَفُوا فَمَنِ اتَّبَعَكَ فَقَدْ هُدِيَ كُنْتَ أَقَلَّهُمْ كَلَاماً وَ أَصْوَبَهُمْ مَنْطِقاً وَ أَكْثَرَهُمْ رَأْياً وَ أَشْجَعَهُمْ قَلْباً وَ أَشَدَّهُمْ يَقِيناً وَ أَحْسَنَهُمْ عَمَلًا وَ أَعْنَاهُمْ بِالْأُمُورِ كُنْتَ لِلدِّينِ يَعْسُوباً أَوَّلًا حِينَ تَفَرَّقَ النَّاسُ وَ أَخِيراً حِينَ فَشِلُوا كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَباً رَحِيماً إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالًا فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا وَ حَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا وَ رَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا وَ شَمَّرْتَ إِذِ اجْتَمَعُوا وَ شَهِدْتَ إِذْ جَمَعُوا وَ عَلَوْتَ إِذْ هَلِعُوا وَ صَبَرْتَ إِذْ جَزِعُوا كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَاباً صَبّاً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ غَيْثاً وَ خِصْباً لَمْ تُفْلَلْ حُجَّتُكَ وَ لَمْ يرع [يَزِغْ قَلْبُكَ وَ لَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ وَ لَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ وَ لَمْ تَهِنْ كُنْتَ كَالْجَبَلِ لَا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ وَ لَا تُزِيلُهُ الْقَوَاصِفُ وَ كُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ضَعِيفاً فِي بَدَنِكَ قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى مُتَوَاضِعاً فِي نَفْسِكَ عَظِيماً عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَبِيراً فِي الْأَرْضِ جَلِيلًا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ وَ لَا لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ وَ لَا لِأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ وَ لَا لِأَحَدٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتَّى تَأْخُذَ بِحَقِّهِ وَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ وَ الْقَرِيبُ وَ الْبَعِيدُ عِنْدَكَ سَوَاءٌ شَأْنُكَ الْحَقُّ وَ الصِّدْقُ وَ الرِّفْقُ وَ قَوْلُكَ حُكْمٌ وَ حَتْمٌ وَ أَمْرُكَ حِلْمٌ وَ حَزْمٌ وَ رَأْيُكَ عِلْمٌ وَ عَزْمٌ اعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ وَ سَهُلَ بِكَ الْعَسِيرُ وَ أُطْفِئَتْ بِكَ النِّيرَانُ وَ قَوِيَ بِكَ الْإِيمَانُ وَ ثَبَتَ بِكَ الْإِسْلَامُ وَ الْمُؤْمِنُونَ سَبَقْتَ سَبْقاً بَعِيداً وَ أَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدِكَ تَعَباً شَدِيداً فَجَلَلْتَ عَنِ الْبُكَاءِ وَ عَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي السَّمَاءِ وَ هَدَّتْ مُصِيبَتُكَ الْأَنَامَ فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَرَضِينَا عَنِ اللَّهِ قَضَاءَهُ وَ سَلَّمْنَا لِلَّهِ أَمْرَهُ فَوَ اللَّهِ لَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بِمِثْلِكَ أَبَداً كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ كَهْفاً حَصِيناً وَ عَلَى الْكَافِرِينَ غِلْظَةً وَ غَيْظاً فَأَلْحَقَكَ اللَّهُ بِنَبِيِّهِ وَ لَا حَرَمَنَا أَجْرَكَ وَ لَا أَضَلَّنَا بَعْدَكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- وَ تُصَلِّي عِنْدَهُ (عليه السلام) سِتَّ رَكَعَاتٍ تُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ لِأَنَّ فِي قَبْرِهِ عِظَامَ آدَمَ وَ جَسَدَ نُوحٍ- وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَتُصَلِّي لِكُلِّ زِيَارَةٍ رَكْعَتَيْنِ.27- ق، الكتاب العتيق الغرويّ وَ زِيَارَةٌ أُخْرَى لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) إِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْبَلَدِ الَّذِي أَنْتَ بِهِ مُقِيمٌ مُتَوَجِّهاً إِلَى نَحْوِ الْغَرِيِّ وَ الْخَيْرِ وَ الْمَشَاهِدِ الشَّرِيفَةِ بِالطَّاهِرِينَ الْأَبْرَارِ (عليهم السلام) وَ الرَّحْمَةُ وَ الْبَرَكَةُ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَخْرُجُ وَ إِلَيْكَ أَتَوَجَّهُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ بِكَ اسْتَعَنْتُ وَ إِلَى مَشَاهِدِ أَوْلِيَائِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ قَصَدْتُ وَ إِلَيْكَ رَغِبْتُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِينَ وَ بَلِّغْنِي أَمَلِي وَ رَجَائِي فِي زِيَارَتِي إِيَّاهُمْ وَ قَصْدِي إِلَيْهِمْ فِي خَيْرٍ وَ عَافِيَةٍ وَ سِتْرٍ وَ سَلَامَةٍ وَ أَمْنٍ وَ كِفَايَةٍ وَ رُدَّنِي مَقْبُولًا مَبْرُوراً مَأْجُوراً مُوَفَّراً سَعِيداً غَانِماً وَ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ اللَّهُمَّ مَا أَبْقَيْتَنِي فَلَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ لِزِيَارَةِ مَشَاهِدِهِمْ وَ مَعَارِجِهِمْ إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- فَإِذَا بَلَغْتَ فَاغْتَسِلْ مِنْ حَيْثُ يَجِبُ الْغُسْلُ مِنْهُ وَ أَكْثِرْ فِي
[بحار الأنوار (ج93-111)] · موسوعة الغيبة والظهور