⟨عِنْدِي فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ فَإِنَّ لِيَ ذُنُوباً كَثِيرَةً وَ إِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَاماً مَعْلُوماً وَ جَاهاً عَظِيماً وَ شَأْناً كَبِيراً وَ شَفَاعَةً مَقْبُولَةً وَ قَدْ⟩
طَرِيقِكَ التَّسْبِيحَ وَ التَّحْمِيدَ وَ التَّهْلِيلَ وَ التَّكْبِيرَ وَ التَّمْجِيدَ وَ أَفْضَلُهُ وَ أَجْمَعُهُ أَنْ تَقُولَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً- فَإِذَا صِرْتَ إِلَى الْغَرِيِّ وَ قَرُبْتَ مِنَ الْقَبْرِ فَقُلْ حِينَ تَرَاهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُكَ فَأَرِدْنِي وَ إِنِّي أَقْبَلْتُ إِلَيْكَ بِوَجْهِي فَلَا تُعْرِضْ بِوَجْهِكَ عَنِّي وَ إِنِّي قَصَدْتُ إِلَيْكَ فَتَقَبَّلْ مِنِّي وَ إِنْ كُنْتَ عَلَيَّ سَاخِطاً فَارْضَ عَنِّي وَ إِنْ كُنْتَ لِي مَاقِتاً فَتُبْ عَلَيَ ارْحَمْ مَسِيرِي إِلَى وَصِيِّ رَسُولِكَ- أَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَاكَ عَنِّي فَلَا تُخَيِّبْنِي وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ قُلِ السَّلَامُ مِنَ اللَّهِ وَ السَّلَامُ إِلَى اللَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ السَّلَامُ وَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ أَجْمَعِينَ السَّلَامُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَمِينِكَ وَ خَازِنِ عِلْمِكَ الْفَاتِحِ لِمَا أَغْلَقَ وَ الْخَاتِمِ لِمَا قَدْ سَبَقَ وَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ أَمِينَهُ وَ خَازِنَ عِلْمِهِ وَ وَارِثَ أَنْبِيَائِهِ وَ مَعْدِنَ حِكْمَتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ الْهُدَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ التَّقْوَى- ثُمَّ اخْطُ عَشْرَ خُطُوَاتٍ ثُمَّ قِفْ وَ كَبِّرْ ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الشَّهِيدُ الْوَصِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْبَارُّ التَّقِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الزَّكِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْهَادِي الْمُهْتَدِي السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ وَ حَجَّتَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَازِنَ الْعِلْمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ اللَّهِ الْهُدَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عُرْوَةَ اللَّهِ الْوُثْقَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ النَّجْوَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْمِيسَمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبْلَ اللَّهِ الْمَتِينَ وَ صِرَاطَهُ الْمُسْتَقِيمَ وَ عُرْوَتَهُ الْوُثْقَى وَ يَدَهُ الْعُلْيَا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَسِيمَ النَّارِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ذَائِداً عَنِ الْحَوْضِ أَعْدَاءَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَجْهَ اللَّهِ الَّذِي مِنْهُ يُؤْتَى السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الرُّكْنُ وَ الْمَلْجَأُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْكَهْفُ الْحَصِينُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ اللِّوَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ الَّذِينَ حَبَاهُمُ اللَّهُ بِالْحُجَجِ الْبَالِغَةِ وَ النُّورِ وَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ أَمِينُهُ وَ وَصِيُّ رَسُولِهِ وَ خَازِنُ عِلْمِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَ نَصَحْتَ وَ صَبَرْتَ فِي جَنْبِ اللَّهِ عَلَى الْأَذَى وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ قُوتِلْتَ وَ حُرِمْتَ وَ غُصِبْتَ وَ حُقِرْتَ وَ ظُلِمْتَ وَ جُحِدْتَ فَصَبَرْتَ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ كُذِّبْتَ وَ أُسِيءَ إِلَيْكَ فَغَفَرْتَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الرَّاشِدُ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ هَدَيْتَ وَ قُمْتَ بِالْحَقِّ وَ عَدَلْتَ بِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ طَاعَتَكَ مُفْتَرَضَةٌ وَ أَشْهَدُ أَنَّ قَوْلَكَ الصِّدْقُ وَ أَنَّ دَعْوَتَكَ الْحَقُّ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ دَعَوْتَ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِفَلَمْ تُجَبْ وَ أَمَرْتَ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَلَمْ تُطَعْ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ دَعَائِمِ الدِّينِ وَ عِمَادِهِ وَ رُكْنِ الْأَرْضِ وَ عِمَادِهَا وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ الشَّجَرَةُ الطَّيِّبَةُ لَمْ تَزَلْ بِعَيْنِ اللَّهِ تَتَنَاسَخُ فِي أَصْلَابِ الْمُطَهَّرِينَ وَ تَنْتَقِلُ فِي أَرْحَامِ الطَّاهِرَاتِ الْمُطَهَّرَاتِ لَمْ تُدْنِسْكَ الْجَاهِلِيَّةُ الْجَهْلَاءُ وَ لَمْ تُشْرِكْ فِيكَ فِتَنُ الْأَهْوَاءِ طِبْتَ وَ طَابَ مَنْبِتُكَ لَمْ تَزَلْ بِالْعَرْشِ مُحْدِقاً حَتَّى مَنَّ اللَّهُ بِكَ عَلَيْنَا فَجَعَلَكَ اللَّهُ ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ وَ يُذْكَرَ ﴿فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ﴾ وَ الْآصالِوَ جَعَلَ صَلَوَاتِنَا عَلَيْكَ رَحْمَةً لَنَا فَطِيبَ خَلْقُنَا بِمَا خَصَّنَا بِهِ مِنْ وَلَايَتِكَ وَ كُنَّا مُسْلِمِينَ بِفَضْلِهِ وَ كُنَّا عِنْدَهُ مَعْرُوفِينَ بِتَصْدِيقِنَا إِيَّاكَ فَصَلَّى اللَّهُ وَ مَلَائِكَتُهُ وَ أَنْبِيَاؤُهُ وَ رُسُلُهُ عَلَيْكَ وَ جَزَاكَ عَنْ رَعِيَّتِكَ خَيْراً- ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ مَا أُمِرْتَ وَ نَصَحْتَ وَ وَفَيْتَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَضَيْتَ عَلَى الْيَقِينِ شَاهِداً وَ شَهِيداً وَ مَشْهُوداً صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ رَحْمَتُهُ أَنَا عَبْدُكَ وَ مَوْلَاكَ وَ فِي طَاعَتِكَ الْوَافِدُ إِلَيْكَ أَلْتَمِسُ ثَبَاتَ الْقَدَمِ فِي الْهِجْرَةِ إِلَيْكَ وَ كَمَالَ الْمَنْزِلَةِ فِي الْآخِرَةِ أَتَيْتُكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي بِحَقِّكَ عَارِفاً مُقِرّاً بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ عَالِماً بِهِ مُسْتَقِيماً مُوجِباً لِطَاعَتِكَ مُقِرّاً بِفَضْلِكَ مُسْتَبْصِراً بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً جَحَدَتْكَ وَ جَحَدَتْ حَقَّكَ وَ أَنْكَرَتْ طَاعَتَكَ وَ ظَلَمَتْكَ وَ كَذَّبَتْكَ وَ حَارَبَتْكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِنْ زُوَّارِ حُجَّتِهِ وَ وَصِيِّ رَسُولِهِ- وَ رَزَقَنِي مَعْرِفَةَ فَضْلِهِ وَ الْإِقْرَارَ بِطَاعَتِهِ وَ حَقِّهِ ﴿رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْهُدَى وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ اسْتَوِ جَالِساً وَ قُلْ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَ وَصِيُّ رَسُولِهِ- وَ حُجَّتُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَمِينُهُ عَلَى خَزَائِنِ عِلْمِهِ وَ أَنَّكَ أَدَّيْتَ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ صِدْقاً وَ كُنْتَ أَمِيناً وَ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ مُجْتَهِداً وَ مَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ لَمْ تُؤْثِرْ عَمًى عَلَى هُدًى وَ لَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ قُمْتَ بِالْحَقِّ غَيْرَ وَاهِنٍ وَ لَا مُوهِنٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ رَحْمَتُهُ وَ جَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَعِيَّتِكَ خَيْراً اللَّهُمَّ إِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ وَ صَلَّتْ مَلَائِكَتُكَ وَ رُسُلُكَ صَلَاةً كَثِيرَةً مُتَتَابِعَةً مُتَوَاصِلَةً مُتَرَادِفَةً يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً فِي مَحْضَرِنَا هَذَا وَ إِذَا غِبْنَا وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبَداً صَلَاةً لَا انْقِطَاعَ لَهَا وَ لَا نَفَادَ اللَّهُمَّ أَبْلِغْ رُوحَهُ وَ جَسَدَهُ مِنِّي فِي سَاعَتِي هَذِهِ تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَ سَلَاماً وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ الْآمِرِينَ بِذَلِكَ وَ الرَّاضِينَ بِهِ وَ الْمُجَوِّزِينَ لَهُ وَ الْفَرِحِينَ بِهِ لَعْناً كَثِيراً وَ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً لَمْ تُعَذِّبْ بِهِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ الْعَنْ جَوَابِيتَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ فَرَاعِنَتَهَا الرُّؤَسَاءَ مِنْهُمْ وَ الْأَتْبَاعَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ احْشُ قُبُورَهُمْ وَ أَجْوَافَهُمْ نَاراً وَ أَصْلِهِمْ مِنْ جَهَنَّمَ أَشَدَّهَا نَاراً وَ احْشُرْهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ زُرْقاً أَتَيْتُكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَافِداً إِلَيْكَ مُتَوَجِّهاً بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي لِيُنْجِحَ بِكَ طَلِبَتِي وَ يَقْضِيَ بِكَ حَوَائِجِي وَ يُعْطِيَنِي بِكَ سُؤْلِي فَاشْفَعْ عِنْدَهُ وَ كُنْ لِي شَفِيعاً ثُمَّ قُلْ يَا رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ يَا إِلَهِي وَ مَوْلَايَ شَفِّعْ وَلِيَّكَ فِي حَوَائِجِي فَقَدْ وَفَدْتُ إِلَيْكَ وَ جِئْتُ إِلَى قَبْرِهِ زَائِراً مُتَقَرِّباً بِذَلِكَ إِلَيْكَ فَلَا تَجْبَهْنِي بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيْكَ بَلْ لَكَ الْمَنُّ عَلَيَّ إِذْ وَفَّقْتَنِي لِذَلِكَ وَ هَدَيْتَنِي لَهُ وَ قَدْ جِئْتُكَ هَارِباً مِنْ ذُنُوبِي مُتَنَصِّلًا إِلَيْكَ مِنْ سَيِّئِ عَمَلِي رَاجِياً لَكَ فِي مَوْقِفِي مُبْتَهِلًا إِلَيْكَ فِي الْعَفْوِ عَنْ مَعَاصِيَّ مُسْتَغْفِراً مِنْ ذُنُوبِي رَاجِياً بِزِيَارَةِ وَلِيِّكَ وَ إِقَامَتِي عِنْدَ قَبْرِهِ وَ وُقُوفِي عَلَيْهِ الْخَلَاصَ مِنْ عُقُوبَتِكَ طَمَعاً أَنْ تَسْتَنْقِذَنِي مِنَ الرَّدَى بِزِيَارَتِي إِيَّاهُ مَعْرِفَةً بِحَقِّهِ فَوَرَدْتُ إِلَيْهِ إِذْ رَغِبَ عَنْ زِيَارَتِهِ أَهْلُ الدُّنْيَا وَ اتَّخَذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً وَ غَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيافَلَكَ الْمَنُّ يَا سَيِّدِي عَلَى مَا عَرَّفْتَنِي مِمَّا جَهِلَهُ أَهْلُ الدُّنْيَا وَ مَالُوا إِلَى سِوَاهُ فَكَمَا عَرَّفْتَنِي وَ بَصَّرْتَنِي وَ هَدَيْتَنِي فَأَلْهِمْنِي شُكْرَكَ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَ تَقَبَّلْ مِنِّي فَإِنَّكَ تَتَقَبَّلُ مِنَ الْمُتَّقِينَ- ثُمَّ ادْعُ لِنَفْسِكَ بِمَا بَدَا لَكَ وَ ازْدَدْ وَ صَلِّ وَ اجْتَهِدْ فِي الدُّعَاءِ لِأَمْرِ آخِرَتِكَ وَ دُنْيَاكَ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَقُمْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي قُمْتَ فِيهِ حِينَ دَخَلْتَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْهُدَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ الرَّحْمَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْعِلْمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَسِيمَ النَّارِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ذَابُّ عَنْ دِينِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَاصِرَ رَسُولِ اللَّهِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ شَرِكَ فِي دَمِكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْ أَعْدَائِكَ بَرِيءٌ- ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى مَكَانِي وَ تَسْمَعُ كَلَامِي وَ تَرَى تَضَرُّعِي وَ لِوَاذِي بِقَبْرِ وَلِيِّكِ وَ حُجَّتِكَ وَ أَنْتَ تَعْرِفُ حَوَائِجِي وَ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي وَ قَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِوَصِيِّ رَسُولِكَ وَ أَمِينِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ جِئْتُ زَائِراً لِقَبْرِهِ مُتَقَرِّباً بِذَلِكَ إِلَيْكَ وَ إِلَى رَسُولِكَ فَاجْعَلْنِي بِهِ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَوَ أَعْطِنِي بِزِيَارَتِي لَهُ أَمَلِي وَ رَجَائِي وَ مُنَايَ وَ سُؤْلِي وَ اقْضِ لِي جَمِيعَ حَوَائِجِي وَ لَا تَرُدَّنِي خَائِباً وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَ لَا تُخَيِّبْ دُعَائِي وَ عَرِّفْنِي الْإِجَابَةَ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاهُ وَ ارْزُقْنِي ذَلِكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ ارْدُدْنِي إِلَيْهِ بِبِرٍّ وَ تَقْوَى وَ إِخْبَاتٍ وَ أَعْطِنِي عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْأَجْرِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ الثَّوَابِ وَ حُسْنِ الْإِجَابَةِ أَفْضَلَ مَا أَعْطَيْتَهُ وَ أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ مِمَّنْ أَتَاهُ زَائِراً وَ بِحَقِّهِ عَارِفاً رَاغِباً فِي زِيَارَتِهِ مُتَقَرِّباً فِي ذَلِكَ إِلَيْكَ وَ إِلَى رَسُولِكَ ص- بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ قُمْ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ قُلْ مِثْلَ ذَلِكَ وَ قُلْ وَ أَنْتَ مُوَلٍّ لِلْخُرُوجِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بِحُرْمَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بِالشَّأْنِ الَّذِي جَعَلْتَهُ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُبَلِّغَ رُوحَهُ وَ جَسَدَهُ مِنِّي فِي سَاعَتِي هَذِهِ وَ فِي كُلِ سَاعَةٍ تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَ سَلَاماً وَ أَسْأَلُكَ أَنْ لَا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي وَ ارْزُقْنِي ذَلِكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ اجْعَلْنِي مَعَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَإِنِّي بِذَلِكَ رَاضٍ وَ ارْضَ عَنِّي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ قُمْ عَلَى بَابِ الْخَيْرِ وَ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ إِلَيْهِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي بِبِرٍّ وَ تَقْوَى فِي عَامِي هَذَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ أَبَداً وَ اجْعَلْ ذَلِكَ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ وَ عَرِّفْنِي مِنْ بَرَكَةِ زِيَارَتِي إِيَّاهُ مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنِي وَ تُبَشِّرُ بِهِ نَفْسِي وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَ لَا تُخَيِّبْ دُعَائِي وَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي وَ لَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ يَا سَيِّدِي- ثُمَّ امْضِ وَ أَنْتَ تَقُولُ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ كَفَى سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مُنْتَهًى- حَتَّى تَرِدَ الْكُوفَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ سَلَّمَ.28- ق، الكتاب العتيق الغرويّ زِيَارَةٌ وَ دُعَاءٌ عِنْدَ مَشْهَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ جَمِيعِ أَوْصِيَاءِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا زَوْجَ الْبَتُولِ وَ وَارِثَ عِلْمِ الرَّسُولِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا سِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَّتَهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ نُورَهُ فِي بِلَادِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ عَمِلْتَ بِكِتَابِهِ وَ اتَّبَعْتَ سُنَنَ نَبِيِّهِ حَتَّى دَعَاكَ اللَّهُ إِلَى جِوَارِهِ فَقَبَضَكَ إِلَيْهِ بِاخْتِيَارِهِ وَ أَلْزَمَ أَعْدَاءَكَ الْحُجَّةَ فِي قَتْلِهِمْ إِيَّاكَ مَعَ مَا لَكَ مِنَ الْحُجَجِ الْبَالِغَةِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ نَفْسِي مُطْمَئِنَّةً بِقُرْبِكَ رَاضِيَةً بِقَضَائِكَ مُولَعَةً بِذِكْرِكَ وَ دُعَائِكَ مَحَبَّةً لِصَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ مَحْبُوبَةً فِي أَرْضِكَ وَ سَمَائِكَ صَابِرَةً عِنْدَ نُزُولِ بَلَائِكَ
[بحار الأنوار (ج93-111)] · موسوعة الغيبة والظهور