الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٥١٦

دَاوُدَ عَنْ سَلَامَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)

قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْكُوفَةُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ فِيهَا قَبْرُ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ (عليهما السلام) وَ قَبْرُ ثَلَاثِمِائَةِ نَبِيٍّ وَ سَبْعِينَ نَبِيّاً وَ سِتِّمِائَةِ وَصِيٍّ وَ قَبْرُ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام).62 شي، تفسير العياشي عَنْ سَلَّامٍ الْحَنَّاطِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسَاجِدِ الَّتِي لَهَا الْفَضْلُ فَقَالَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ وَ مَسْجِدُ الرَّسُولِ قُلْتُ وَ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ ذَاكَ فِي السَّمَاءِ إِلَيْهِ أُسْرِيَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّهُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ- فَقَالَ مَسْجِدُ الْكُوفَةِ أَفْضَلُ مِنْهُ.63 شي، تفسير العياشي عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَا هَارُونُ كَمْ بَيْنَ مَنْزِلِكَ وَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ قُلْتُ قَرِيبٌ قَالَ يَكُونُ مِيلًا فَقُلْتُ لَكِنَّهُ أَقْرَبُ فَقَالَ فَمَا تَشْهَدُ الصَّلَاةَ كُلَّهَا فِيهِ فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ رُبَّمَا شُغِلْتُ فَقَالَ لِي أَمَا إِنِّي لَوْ كُنْتُ بِحَضْرَتِهِ مَا فَاتَتْنِي فِيهِ صَلَاةٌ قَالَ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لَا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ لَا عَبْدٍ صَالِحٍ إِلَّا وَ قَدْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ كُوفَانَ حَتَّى مُحَمَّدٍ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ بِهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَسْجِدُ كُوفَانَ فَقَالَ اسْتَأْذِنْ لِي حَتَّى أُصَلِّيَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ فَاسْتَأْذَنَ لَهُ فَهَبَطَ بِهِ وَ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ عَنْ يَمِينِهِ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ عَنْ يَسَارِهِ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ فِيهِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ وَ النَّافِلَةَ خَمْسَمِائَةِ صَلَاةٍ وَ الْجُلُوسَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عِبَادَةٌ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا بِإِصْبَعِهِ فَحَرَّكَهَا مَا بَعْدَ الْمَسْجِدَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ مَسْجِدِ كُوفَانَ.بيان: في التهذيب و إن ميمنته لروضة من رياض الجنة و إن مؤخره لروضة من رياض الجنة فلا يبعد أن يكون المراد بالميمنة قبر أمير المؤمنين صلواتالله عليه و بالمؤخر قبر الحسين (صلوات الله عليه).64 كا، الكافي يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ قَالَ قَالَ لِي مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ وَ أَخَذَ بِيَدِي قَالَ قَالَ لِي أَبُو حَمْزَةَ وَ أَخَذَ بِيَدِي قَالَ: قَالَ لِيَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ وَ أَخَذَ بِيَدِي فَأَرَانِي الْأُسْطُوَانَةَ السَّابِعَةَ فَقَالَ هَذَا مَقَامُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ وَ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (عليه السلام) يُصَلِّي عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَ إِذَا غَابَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) صَلَّى فِيهَا الْحَسَنُ- وَ هِيَ مِنْ بَابِ كِنْدَةَ.65 كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: الْأُسْطُوَانَةُ السَّابِعَةُ مِمَّا يَلِي أَبْوَابَ كِنْدَةَ فِي الصَّحْنِ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) وَ الْخَامِسَةُ مَقَامُ جَبْرَئِيلَ (عليه السلام).بيان: اعلم أن للمسجد في زماننا هذا بابين متقابلين أحدهما في جانب بيت أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) مما يلي القبلة و الآخر يقابله في دبر القبلة و سائر الأبواب مسدودة فأما الذي في دبر القبلة فهو باب الثعبان المشتهر بباب الفيل و الباب الأول من الأبواب المسدودة في يمين المسجد من جهة باب الفيل هو باب الأنماط فإذا عددت منه إلى يسار المسجد أربع أساطين فالرابعة هي أسطوانة إبراهيم و أما باب كندة فهو الباب الآخر أو قبيل الباب الآخر من تلك الأبواب المسدودة من ذلك الجانب قريبا من المحراب فإذا عددت منه الأساطين إلى يسار القبلة يظهر لك الخامسة و السابعة و بعض الأساطين و إن سقطت لكن مكانها ظاهر فظهر أن الرابعة التي رواها الشهيد ره فيما سيأتي عند سياق الأعمال هي القريبة من باب الفيل و تلك الرواية تدل على أنها مقام إبراهيم (عليه السلام) و رواية ابن نباتة تدل على أن مقامه (عليه السلام) هي السابعة التي في جهة القبلة بقرب المحراب و رواية ابن أسباط على أنه الخامسة و لا تنافي بينها لأنه يمكن أنيكون كل منها مقامه (عليه السلام) و أما السابعة التي في خبر ابن نباتة السابقة المشتملة على ذكر الخضر (عليه السلام) فالظاهر أنها أيضا محسوبة من باب الأنماط إلى يسار المسجد كما قلنا في الرابعة و الأسطوانة موجودة و لا تعرف باسم و قد يقال إنها مقام الخضر (عليه السلام) و يحتمل أن يكون العد مبتدأ من باب الفيل إلى جانب القبلة فلا يبعد أن تنتهي إلى السابعة أو الخامسة اللتين مما يلي باب كندة فالمراد بقوله مما يلي الصحن أنه ليس العد بحذاء باب الفيل ليكون مبتدأ من أساطين الظلال بل من الأساطين الواقعة في الصحن و الأول أظهر و لعل خروجه (عليه السلام) من باب كندة يؤيد الثاني ثم اعلم أن الظاهر أن الشهيد ره أخذ كون الرابعة مقام إبراهيم (عليه السلام) من خبر سفيان بن السمط على الاحتمال المرجوح الذي أومأنا إليه فلا تغفل.و لما استوفينا الأخبار التي وصلت إلينا في أعمال هذا المسجد فلنذكر ما أورده الشيخ المفيد و السيد ابن طاوس و مؤلف المزار الكبير و الشيخ الشهيد في كتبهم مرتبا و إن لم يصل في بعضها إلينا الخبر و اللفظ للسيد (رحمه الله).66 قَالَ: إِذَا وَرَدْتَ شَرِيعَةَ الْكُوفَةِ فَاغْتَسِلْ وَ صَلِّ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي عِنْدَ الشَّرِيعَةِ بِقُرْبِ الْقَنْطَرَةِ الْجَدِيدَةِ مِنَ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ- فَإِنَّهُ مَوْضِعٌ شَرِيفٌ رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) صَلَّى فِيهِ ثُمَّ تَوَجَّهْ لِزِيَارَةِ يُونُسَ بْنِ مَتَّى ع- وَ اقْصِدْ إِلَى مَشْهَدِهِ وَ قِفْ عَلَى الْبَابِ وَ اسْتَأْذِنْ عَلَيْهِ بِمَوْضِعِ الْحَاجَةِ مِنَ الْإِذْنِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ عِنْدَ الْوُقُوفِ عَلَى بَابِ الرَّسُولِ- (صلوات الله عليه وَ آلِهِ) بِالْمَدِينَةِ وَ ادْخُلْ وَ إِذَا وَقَفْتَ عَلَى قَبْرِهِ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ أَصْفِيَائِهِ السَّلَامُ عَلَى أُمَنَاءِ اللَّهِ وَ أَحِبَّائِهِ السَّلَامُ عَلَى أَنْصَارِ اللَّهِ وَ خُلَفَائِهِ السَّلَامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مَعَادِنِ حِكْمَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مَسَاكِنِ ذِكْرِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الْمُكْرَمِينَ الَّذِينَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَالسَّلَامُ عَلَى مَظَاهِرِ أَمْرِ اللَّهِ وَ نَهْيِهِ السَّلَامُ عَلَى الْأَدِلَّاءِ عَلَى اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الْمُسْتَقِرِّينَ فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الْمُمَحَّصِينَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الَّذِينَ مَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ وَ مَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ وَ مَنْ عَرَفَهُمْ فَقَدْ عَرَفَ اللَّهَ وَ مَنْ جَهِلَهُمْ فَقَدْ جَهِلَ اللَّهَ وَ مَنِ اعْتَصَمَ بِهِمْ فَقَدِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ وَ مَنْ تَخَلَّى مِنْهُمْ فَقَدْ تَخَلَّى مِنَ اللَّهِ أُشْهِدُ اللَّهَ أَنِّي حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ مُؤْمِنٌ بِمَا آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرٌ بِمَا كَفَرْتُمْ بِهِ مُحَقِّقٌ لِمَا حَقَّقْتُمْ مُبْطِلٌ لِمَا أَبْطَلْتُمْ مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَ عَلَانِيَتِكُمْ مُفَوِّضٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَيْكُمْ لَعَنَ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ ضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ- ثُمَّ تَدْعُو لِنَفْسِكَ وَ لِمَنْ أَحْبَبْتَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ وَ رَكْعَتَيْنِ لِلزِّيَارَةِ ثُمَّ ادْعُ بِدُعَاءِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع- وَ يُسَمَّى دُعَاءَ الِاسْتِقَالَةِ- يَا مَنْ بِرَحْمَتِهِ يَسْتَغِيثُ الْمُذْنِبُونَ وَ يَا مَنْ إِلَى ذِكْرِ إِحْسَانِهِ يَفْزَعُ الْمُضْطَرُّونَ وَ يَا أُنْسَ كُلِّ مُسْتَوْحِشٍ غَرِيبٍ وَ فَرَجَ كُلِّ مَحْزُونٍ كَئِيبٍ وَ يَا عَوْنَ كُلِّ مَخْذُولٍ فَرِيدٍ وَ يَا عَضُدَ كُلِّ مُحْتَاجٍ طَرِيدٍ أَنْتَ وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماًوَ جَعَلْتَ لِكُلِّ مَخْلُوقٍ فِي نِعَمِكَ سَهْماً وَ أَنْتَ الَّذِي عَفْوُهُ أَنْسَانِي عِقَابَهُ وَ أَنْتَ الَّذِي تَسْعَى رَحْمَتُهُ أَمَامَ غَضَبِهِ وَ أَنْتَ الَّذِي عَطَاؤُهُ أَكْثَرُ مِنْ مَنْعِهِ وَ أَنْتَ الَّذِي لَا يَرْغَبُ فِي جَزَاءِ مَنْ أَعْطَاهُ وَ أَنْتَ الَّذِي لَا يُفَرِّطُ فِي عِقَابِ مَنْ عَصَاهُ وَ أَنَا عَبْدُكَ الَّذِي أَمَرْتَهُ بِالدُّعَاءِ فَقَالَ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ وَ أَنَا الَّذِي أَوْقَرَتِ الْخَطَايَا ظَهْرَهُ أَنَا الَّذِي أَفْنَتِ الذُّنُوبُ عُمُرَهُ أَنَا الَّذِي بِجَهْلِهِ عَصَاكَ وَ لَمْ تَكُنْ أَهْلًا لِذَاكَ هَلْ أَنْتَ يَا إِلَهِي رَاحِمٌ مَنْ دَعَاكَ فَأُبَالِغَ فِي الدُّعَاءِ أَمْ أَنْتَ غَافِرٌ لِمَنْ بَكَى إِلَيْكَ فَأُسْرِعَ فِي الْبُكَاءِ أَمْ أَنْتَ مُتَجَاوِزٌ عَمَّنْ عَفَّرَ وَجْهَهُ لَكَ تَذَلُّلًا أَمْ أَنْتَ مُغْنٍ مَنْ شَكَا إِلَيْكَ فَقْرَهُ تَوَكُّلًا إِلَهِي لَا تُخَيِّبْ مَنْ لَا يَجِدُ مَطْلَباً غَيْرَكَ وَ لَا تَخْذُلْ مَنْ لَا يَسْتَغْنِي عَنْكَ بِأَحَدٍ دُونَكَ إِلَهِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تُعْرِضْ عَنِّي وَ قَدْ أَقْبَلْتُ إِلَيْكَ وَ لَا تَحْرِمْنِي وَ قَدْ رَغِبْتُ إِلَيْكَ وَ لَا تَجْبَهْنِي بِالرَّدِّ وَ قَدِ انْتَصَبْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ أَنْتَوَصَفْتَ نَفْسَكَ بِالرَّحْمَةِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْنِي وَ أَنْتَ الَّذِي وَصَفْتَ نَفْسَكَ بِالْعَفْوِ فَاعْفُ عَنِّي فَقَدْ تَرَى يَا إِلَهِي فَيْضَ دَمْعِي مِنْ خِيفَتِكَ وَ وَجِيبَ قَلْبِي مِنْ خَشْيَتِكَ وَ انْتِقَاضَ جَوَارِحِي مِنْ هَيْبَتِكَ- ثُمَّ تُوَدِّعُهُ (عليه السلام) وَ تَنْصَرِفُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ تَتَوَجَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِدُخُولِ الْكُوفَةِ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهَا حَرَمُ اللَّهِ وَ حَرَمُ رَسُولِهِ وَ حَرَمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ الْأَخْبَارُ بِفَضْلِهَا وَ فَضْلِ مَسْجِدِهَا وَ كَثِيرٍ مِنْ أَمَاكِنِهَا كَثِيرَةُ الْوُرُودِ أَعْرَضْنَا عَنْ ذِكْرِهَا وَ قُلْ حِينَ تَدْخُلُهَا بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَثُمَّ امْشِ وَ أَنْتَ تُكَبِّرُ اللَّهَ وَ تُهَلِّلُهُ وَ تَحْمَدُهُ وَ تُسَبِّحُهُ حَتَّى تَأْتِيَ بَابَ الْمَسْجِدِ فَإِذَا أَتَيْتَهُ فَقِفْ عَلَى بَابِ الْفِيلِ.67 أَقُولُ وَ قَالَ الشَّهِيدُ وَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فَإِذَا أَتَيْتَهُ فَقِفْ عَلَى الْبَابِ الْمَعْرُوفِ بِبَابِ الْفِيلِ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ ادْخُلْ إِلَى الْجَامِعِ مِنَ الْبَابِ الْأَعْظَمِ فَإِنَّهُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَإِذَا أَرَدْتَ الدُّخُولَ فَقِفْ عَلَى الْبَابِ ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ عَلَى مَجَالِسِهِ وَ مَشَاهِدِهِ وَ مَقَامِ حِكْمَتِهِ وَ آثَارِ آبَائِهِ آدَمَ وَ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ بُنْيَانِ بَيِّنَاتِهِ السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الْحَكِيمِ الْعَدْلِ الصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ الْفَارُوقِ بِالْقِسْطِ الَّذِي فَرَّقَ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ الْكُفْرِ وَ الْإِيمَانِ وَ الشِّرْكِ وَ التَّوْحِيدِ ﴿‏لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ‏﴾ وَ يَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ خَاصَّةُ نَفْسِ الْمُنْتَجَبِينَ وَ زَيْنُ الصِّدِّيقِينَ وَ صَابِرُ الْمُمْتَحَنِينَ وَ أَنَّكَ حَكَمُ اللَّهِفِي أَرْضِهِ وَ قَاضِي أَمْرِهِ وَ بَابُ حِكْمَتِهِ وَ عَاقِدُ عَهْدِهِ وَ النَّاطِقُ بِوَعْدِهِ وَ الْحَبْلُ الْمَوْصُولُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عِبَادِهِ وَ كَهْفُ النَّجَاةِ وَ مِنْهَاجُ التُّقَى وَ الدَّرَجَةُ الْعُلْيَا وَ مُهَيْمِنُ الْقَاضِي الْأَعْلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِكَ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى أَنْتَ وَلِيِّي وَ سَيِّدِي وَ وَسِيلَتِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- ثُمَّ تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِاللَّهِ وَ بِمُحَمَّدٍ ص وَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ الصَّادِقِينَ النَّاطِقِينَ الرَّاشِدِينَ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً رَضِيتُ بِهِمْ أَئِمَّةً وَ هُدَاةً وَ مَوَالِيَ سَلَّمْتُ لِأَمْرِ اللَّهِ لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَ لَا أَتَّخِذُ مَعَ اللَّهِ وَلِيّاً كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِاللَّهِ وَ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداًحَسْبِيَ اللَّهُ وَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ص وَ أَنَّ عَلِيّاً وَ الْأَئِمَّةَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ (عليهم السلام) أَوْلِيَاؤُهُ وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ ثُمَّ صِرْ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ الرَّابِعَةِ مِمَّا يَلِي بَابَ الْأَنْمَاطِ وَ هِيَ بِحِذَاءِ الْخَامِسَةِ وَ هِيَ أُسْطُوَانَةُ إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) فَصَلِّ عِنْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَانِ بِالْحَمْدِ وَ الصَّمَدِ وَ رَكْعَتَانِ بِالْحَمْدِ وَ الْقَدْرِ.68 وَ قَالَ الشَّهِيدُ وَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الرَّابِعَةِ مِمَّا يَلِي الْأَنْمَاطَ تَسِيرُ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ بِمِقْدَارِ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) أَنَّهُ جَاءَ فِي أَيَّامِ السِّفَاحِ حَتَّى دَخَلَ مِنْ بَابِ الْفِيلِ فَتَيَاسَرَ قَلِيلًا ثُمَّ دَخَلَ فَصَلَّى عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الرَّابِعَةِ وَ هِيَ بِحِذَاءِ الْخَامِسَةِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ تِلْكَ أُسْطُوَانَةُ إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) تُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ (رحمه الله) فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا تُسَبِّحُ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ ع- وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ الرَّاشِدِينَ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً وَ جَعَلَهُمْ أَنْبِيَاءَ مُرْسَلِينَ وَ حُجَّةً عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَوَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿‏سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ‏﴾سَبْعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَقُولُ نَحْنُ عَلَى وَصِيَّتِكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي أَوْصَيْتَ بِهَا ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ نَحْنُ مِنْ شِيعَتِكَ وَ شِيعَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ص وَ عَلَيْكَ وَ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ وَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ نَحْنُ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَ الْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ وَ وَلَايَةِ مَوْلَانَا عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ (صلوات الله عليه) وَ رَحْمَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ وَ بَرَكَاتُهُ وَ عَلَى وَصِيِّهِ وَ خَلِيفَتِهِ الشَّاهِدِ لِلَّهِ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى خَلْقِهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) الصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ وَ الْفَارُوقِ الْمُبِينِ الَّذِي أَخَذْتَ بَيْعَتَهُ عَلَى الْعَالَمِينَ رَضِيتَ بِهِمْ أَوْلِيَاءَ وَ مَوَالِيَ وَ حُكَّاماً فِي نَفْسِي وَ

[بحار الأنوار (ج93-111)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.