⟨لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ جَهِلَ حَقَّكَ وَ اسْتَخَفَّ بِحُرْمَتِكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَالَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مَاءِ الْفُرَاتِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً وَ أَنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكُمْ مَا⟩
وَعَدَكُمْ جِئْتُكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَافِداً إِلَيْكُمْ وَ قَلْبِي مُسَلِّمٌ لَكُمْ وَ أَنَا لَكُمْ تَابِعٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَفَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ إِنِّي بِكُمْ وَ بِإِيَابِكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِمَنْ خَالَفَكُمْ وَ قَتَلَكُمْ مِنَ الْكَافِرِينَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ بِالْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ ثُمَّ ادْخُلْ وَ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ سَلَّمَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ مَغْفِرَتُهُ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ الْبَدْرِيُّونَ وَ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمُنَاصِحُونَ لَهُ فِي جِهَادِ أَعْدَائِهِ الْمُبَالِغُونَ فِي نُصْرَةِ أَوْلِيَائِهِ الذَّابُّونَ عَنْ أَحِبَّائِهِ فَجَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ وَ أَوْفَرَ جَزَاءِ أَحَدٍ مِمَّنْ وَفَى بِبَيْعَتِهِ وَ اسْتَجَابَ لَهُ دَعْوَتَهُ وَ أَطَاعَ وُلَاةَ أَمْرِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَالَغْتَ فِي النَّصِيحَةِ وَ أَعْطَيْتَ غَايَةَ الْمَجْهُودِ فَبَعَثَكَ اللَّهُ فِي الشُّهَدَاءِ وَ جَعَلَ رُوحَكَ مَعَ أَرْوَاحِ السُّعَدَاءِ وَ أَعْطَاكَ مِنْ جِنَانِهِ أَفْسَحَهَا مَنْزِلًا وَ أَفْضَلَهَا غُرَفاً وَ رَفَعَ ذِكْرَكَ فِي الْعِلِّيِّينَ وَ حَشَرَكَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاًأَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تَهِنْ وَ لَمْ تَنْكُلْ وَ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِكَ مُقْتَدِياً بِالصَّالِحِينَ وَ مُتَّبِعاً لِلنَّبِيِّينَ فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ رَسُولِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ فِي مَنَازِلِ الْمُخْبِتِينَ فَإِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ انْحَرِفْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلِّ بَعْدَهُمَا مَا بَدَا لَكَ وَ ادْعُ اللَّهَ كَثِيراً وَ قُلْ عَقِيبَ الرَّكَعَاتِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَدَعْ لِي فِي هَذَا الْمَكَانِ الْمُكَرَّمِ وَ الْمَشْهَدِ الْمُعَظَّمِ ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا مَرَضاً إِلَّا شَفَيْتَهُ وَ لَا عَيْباً إِلَّا سَتَرْتَهُ وَ لَا رِزْقاً إِلَّا بَسَطْتَهُ وَ لَا خَوْفاً إِلَّا آمَنْتَهُ وَ لَا شَمْلًا إِلَّا جَمَعْتَهُ وَ لَا غَائِباً إِلَّا حَفِظْتَهُ وَ أَدَّيْتَهُ وَ لَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ لَكَ فِيهَا رِضًى وَ لِي فِيهَا صَلَاحٌ إِلَّا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ عُدْ إِلَى الضَّرِيحِ فَقِفْ عِنْدَ الرِّجْلَيْنِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ الْعَبَّاسَ بْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَوَّلِ الْقَوْمِ إِسْلَاماً وَ أَقْدَمِهِمْ إِيمَاناً وَ أَقْوَمِهِمْ بِدِينِ اللَّهِ وَ أَحْوَطِهِمْ عَلَى الْإِسْلَامِ أَشْهَدُ لَقَدْ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَخِيكَ فَنِعْمَ الْأَخُ الْمُوَاسِي فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً اسْتَحَلَّتْ مِنْكَ الْمَحَارِمَ وَ انْتَهَكَتْ حُرْمَةَ الْإِسْلَامِ فَنِعْمَ الصَّابِرُ الْمُجَاهِدُ الْمُحَامِي النَّاصِرُ وَ الْأَخُ الدَّافِعُ عَنْ أَخِيهِ الْمُجِيبُ إِلَى طَاعَةِ رَبِّهِ الرَّاغِبُ فِيمَا زَهِدَ فِيهِ غَيْرُهُ مِنَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ وَ الثَّنَاءِ الْجَمِيلِ فَأَلْحَقَكَ اللَّهُ بِدَرَجَةِ آبَائِكَ فِي دَارِ النَّعِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي تَعَرَّضْتُ لِزِيَارَةِ أَوْلِيَائِكَ رَغْبَةً فِي ثَوَابِكَ وَ رَجَاءً لِمَغْفِرَتِكَ وَ جَزِيلِ إِحْسَانِكَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ أَنْ تَجْعَلَ رِزْقِي بِهِمْ دَارّاً وَ عَيْشِي قَارّاً وَ زِيَارَتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً وَ حَيَاتِي بِهِمْ طَيِّبَةً وَ أَدْرِجْنِي إِدْرَاجَ الْمُكْرَمِينَ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَنْقَلِبُ مِنْ زِيَارَةِ مَشَاهِدِ أَحِبَّائِكَ مُنْجِحاً قَدِ اسْتَوْجَبَ غُفْرَانَ الذُّنُوبِ وَ سَتْرَ الْعُيُوبِ وَ كَشْفَ الْكُرُوبِ إِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُ لِلِانْصِرَافِ فَقِفْ عِنْدَ الْقَبْرِ وَ قُلْ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمِناً بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِكِتَابِهِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ قَبْرِ ابْنِ أَخِي رَسُولِكَ ص وَ ارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ احْشُرْنِي مَعَهُ وَ مَعَ آبَائِهِ فِي الْجِنَانِ وَ عَرِّفْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَسُولِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَوَفَّنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَإِنِّي رَضِيتُ بِذَلِكَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ ادْعُ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ تَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ مَا شِئْتَ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى مَشْهَدِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ أَكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ وَ الزِّيَارَةِ وَ الدُّعَاءِ وَ لْيَكُنْ رَحْلُكَ بِنَيْنَوَى وَ الْغَاضِرِيَّةِ وَ خَلْوَتُكَ لِلنَّوْمِ وَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ هُنَاكَ فَإِذَا أَرَدْتَ الرَّحِيلَ فَوَدِّعِ الْحُسَيْنَ (عليه السلام) بِأَنْ تَأْتِيَ قَبْرَهُ الشَّرِيفَ وَ تَقِفَ عَلَيْهِكَوُقُوفِكَ أَوَّلَ الزِّيَارَةِ وَ تَسْتَقْبِلَهُ بِوَجْهِكَ وَ تَقُولَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ.أقول: و ذكر زيارة الوداع و الأدعية المتعلقة بها مثل ما مر في الزيارة السابقة سواء.توضيح قوله في الأمور كلها متعلق بالواحد أي المتوحد في خلق الأشياء و تربيتها و تدبيرها و يحتمل تعلقه بالحمد و ما في زيارة الثمالي من قوله الواحد المتوحد بالأمور أظهر و الجدث محركة القبر.قوله (عليه السلام) أنت السلام أي أنت السالم من المعائب و النقائص و منك سلامة الخلق منها و إليك ترجع سلامتهم إذا نظر إلى العلل فإنه علة العلل و آخر العلل بحسب النظر أو المعنى أنت المستحق للسلام و التحية و الثناء و بتوفيقك يكون ما يصدر من ذلك من الخلق و إليك ترجع تحياتهم بعض لبعض فإن كل تحية و ثناء فإنما هو على كمال و شرف و أنت علة ذلك كله و قال الجزري الملأ أشراف الناس و رؤساؤهم و مقدموهم الذين يرجع إلى قولهم و منه الحديث هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى يريد الملائكة المقربين.قوله (عليه السلام) و اهتضمت على بناء المجهول أي غصبت و يقال تنصل إليه من الجناية إذا خرج و تبرأ قوله (عليه السلام) أن تسيخ بأهلها أي تغوص في الماء مع أهلها يقال ساخت يد فرسي أي غاصت في الأرض و يقال جبهه كمنعه أي ضرب جبهته و رده أو لقيه بما يكره.قوله (عليه السلام) و تعبأ أي تهيأ و تجهز و أعد أي هيأ ما يصلحه لسفره قوله (عليه السلام) فقد أفحمتني أي أسكتتني و لم تدع لي عذرا و جوابا و يقال أوبقه أي حبسه و أهلكه و وقف يكون لازما و متعديا قوله (عليه السلام) سبحانك يا حليم أي أنزهك من أن يكون ما يعمل الظالمون منسوبا إليك أو تكون راضيا به بل تحلم عنهم لما تعلم من المصالح و إليه يرجع قوله فتعاليت عما يقولالظالمون أي من نسبتك إلى الجبر و أنك تجري أفعال الظالمين على أيديهم و أنك الفاعل لفعلهم.قوله (عليه السلام) إلى أهل صلواتك أي الذين تصلي عليهم و أمرت جميع خلقك بالصلاة عليهم أو أهل رحماتك الخاصة التي لم يستأهلها غيرهم و في رواية الثمالي أهل صفوتك و لعله أظهر قوله (عليه السلام) اللهم إني أنشدك أنشد على وزن أقعد يقال نشدت فلانا و أنشده أي قلت له نشدتك بالله أي سألتك بالله و المراد هنا أسألك بحقك أن تأخذ بدم المظلوم أي الحسين (عليه السلام) و تنتقم من قاتليه و من الأولين الذين أسسوا أساس الظلم عليه و على أمه و أبيه و أخيه (سلام الله عليهم أجمعين).قوله (عليه السلام) بإيوائك الوأي الوعد الذي يوثقه الرجل على نفسه و يعزم على الوفاء به و عدي بعلى بتضمين معنى الجعل و قوله لتظفرنهم متعلق بالإيواء أي أسألك و أقسم عليك بسبب الوعد أو بحق الوعد الذي جعلته لازما على نفسك و هو أن تظفرهم على عدوك و عدوهم.و المستحفظين يقرأ بالبناء للفاعل و البناء للمفعول أي استحفظوا الشريعة و العلوم و الحكم و المعارف أي حفظوها أو استحفظهم الله تعالى إياها.قوله (عليه السلام) حين تعييني بياءين مثناتين من تحت و في بعض النسخ بنونين أولهما مشددة و بينهما ياء مثناة تحتانية أي يا ملجإي حين تتعبني مسالكي إلى الخلق و تردداتي إليهم قوله بما رحبت ما مصدرية أي برحبها و سعتها.قوله (عليه السلام) أنتم لنا فرط قال الجزري في الحديث أنا فرطكم على الحوض أي متقدمكم إليه يقال فرط يفرط فهو فارط و فرط إذا تقدم و سبق القوم ليرتاد لهم الماء و يهيئ لهم الدلاء و الأرشية و منه الدعاء للطفل اللهم اجعله لنا فرطا أي أجرا يتقدمنا و منه الحديث أنا و النبيون فراط أي متقدمون إلى الشفاعة و قيل إلى الحوض انتهى قوله رضوان الله عليكم جملة معترضةدعائية و قوله بموعد الله متعلق البشارة.قوله و الزاكيات الطيبات أي التحيات الزاكيات مني عليك مع ما تأتيك من الله و من ملائكته و أنبيائه و عباده الصالحين من التحيات و الرحمات في أول النهار و آخره.قوله (عليه السلام) و بإيابكم أي برجعتكم و في بعض النسخ و بآبائكم و هو تصحيف و قال الجوهري جمع الله شملهم أي ما تشتت من أمرهم.قوله المواسي المواساة المشاركة و المساهمة في المعاش و الرزق و غير ذلك و أصلها الهمزة فقلبت واوا تخفيفا و المراد أنه بذل نفسه لأخيه و لم يضن به قوله دارا أي كثيرا يتجدد شيئا فشيئا من قولهم در اللبن إذا زاد و كثر جريانه من الضرع.قوله و عيشي قارا أي مستقرا دائما غير منقطع أو واصلا إلى حال قراري في بلدي فلا أحتاج في تحصيله إلى السفر أو قار العين في سرور و ابتهاج مأخوذة من قرة العين قوله (عليه السلام) و أدرجني أي أمتني من قولهم درج أي مات أقول ذكر السيد ابن طاوس (رحمه الله) في كتابه زيارة كبيرة أكثرها موافقة لهذه الزيارة و ضم إليها بعض الأدعية من الزيارات السابقة و اللاحقة أعرضنا عنها حذرا من الإطناب و التكرار.34- زِيَارَةٌ أُخْرَى أَوْرَدَهَا السَّيِّدُ (رحمه الله) قَالَ: تَقِفُ عَلَى بَابِ قُبَّتِهِ الشَّرِيفَةِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي فِي هَذَا الْمَقَامِ رَغْبَتِي عَلَى حَقِيقَةِ إِيمَانِي بِكَ وَ بِرَسُولِكَ وَ بِوُلَاةِ أَمْرِكَ الْحَرَمُ حَرَمُ اللَّهِ وَ حَرَمُ رَسُولِهِ وَ حَرَمُكَ يَا مَوْلَايَ أَ تَأْذَنُ لِي بِالدُّخُولِ إِلَى حَرَمِكَ فَإِنْ لَمْ أَكُنْ لِذَلِكَ أَهْلًا فَأَنْتَ لِذَلِكَ أَهْلٌ- عَنْ إِذْنِكَ يَا مَوْلَايَ أَدْخُلُ حَرَمَ اللَّهِ وَ حَرَمَكَ ثُمَّ تَدْخُلُ وَ تَجْعَلُ الضَّرِيحَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَسْتَقْبِلُهُ بِوَجْهِكَ وَ تَقُولُ السَّلَامُعَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْحَسَنِ الشَّهِيدِ سِبْطِ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ وَ ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ وَ ابْنَ خِيَرَتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوِتْرُ الْمَوْتُورُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْهَادِي الزَّكِيُّ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ وَ أَقَامَتْ فِي جِوَارِكَ وَ وَفَدَتْ مَعَ زُوَّارِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنِّي مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ فَلَقَدْ عَظُمَتْ بِكَ الرَّزِيَّةُ وَ جَلَّ الْمُصَابُ فِي الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ فِي أَهْلِ السَّمَاوَاتِ أَجْمَعِينَ وَ فِي سُكَّانِ الْأَرَضِينَ فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَوَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ تَحِيَّاتُهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آبَائِكَ الطَّيِّبِينَ الْمُنْتَجَبِينَ وَ عَلَى ذَرَارِيِّهِمُ الْهُدَاةِ الْمَهْدِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ عَلَى تُرْبَتِكَ وَ عَلَى تُرْبَتِهِمْ اللَّهُمَّ لَقِّهِمْ رَحْمَةً وَ رِضْوَاناً وَ رَوْحاً وَ رَيْحَاناً السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا ابْنَ خَاتِمِ النَّبِيِّينَ وَ ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ يَا ابْنَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَهِيدُ يَا ابْنَ الشَّهِيدِ يَا أَخَا الشَّهِيدِ يَا أَبَا الشُّهَدَاءِ اللَّهُمَّ بَلِّغْهُ عَنِّي فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَ فِي كُلِّ وَقْتٍ تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَ سَلَاماً سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْعَالَمِينَ وَ عَلَى الْمُسْتَشْهَدِينَ مَعَكَ سَلَاماً مُتَّصِلًا مَا اتَّصَلَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ السَّلَامُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَى الشُّهَدَاءِ مِنْ وُلْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَى الشُّهَدَاءِ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ السَّلَامُ عَلَى الشُّهَدَاءِ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَى الشُّهَدَاءِ مِنْ وُلْدِ جَعْفَرٍ وَ عَقِيلٍ السَّلَامُ عَلَى كُلِّ مُسْتَشْهَدٍ مَعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَلِّغْهُمْ عَنِّي تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَ سَلَاماً السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْسَنَ اللَّهُ لَكَ الْعَزَاءَ فِي وَلَدِكَ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا فَاطِمَةُ أَحْسَنَ اللَّهُ لَكَ الْعَزَاءَ فِي وَلَدِكَ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحْسَنَ اللَّهُ لَكَ الْعَزَاءَ فِي وَلَدِكَ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ أَحْسَنَ اللَّهُ لَكَ الْعَزَاءَ فِي أَخِيكَ الْحُسَيْنِ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنَا ضَيْفُ اللَّهِ وَ ضَيْفُكَ وَ جَارُ اللَّهِ وَ جَارُكَ وَ لِكُلِّ ضَيْفٍ وَ جَارٍ قِرًى وَ قِرَايَ فِي هَذَا الْوَقْتِ أَنْ تَسْأَلَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى أَنْ يَرْزُقَنِي فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ إِنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءِ قَرِيبٌ مُجِيبٌ ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ انْتَقِلْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ وَ قِفْ عِنْدَهُ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَرِيعَ الْعَبْرَةِ السَّاكِبَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَرِينَ الْمُصِيبَةِ الرَّاتِبَةِ بِاللَّهِ أُقْسِمُ لَقَدْ طَيَّبَ اللَّهُ بِكَ التُّرَابَ وَ أَعْظَمَ بِكَ الْمُصَابَ وَ أَوْضَحَ بِكَ الْكِتَابَ وَ جَعَلَكَ وَ جَدَّكَ وَ أَبَاكَ وَ أُمَّكَ وَ أَخَاكَ وَ أَبْنَاءَكَ عِبْرَةً لِأُولِي الْأَلْبَابِ أَشْهَدُ أَنَّكَ تَسْمَعُ الْخِطَابَ وَ تَرُدُّ الْجَوَابَ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْمَيَامِينِ الْأَطْيَابِ فَهَا أَنَا ذَا نَحْوَكَ قَدْ أَتَيْتُ وَ إِلَى فِنَائِكَ الْتَجَأْتُ أَرْجُو بِذَلِكَ الْقُرْبَةَ إِلَيْكَ وَ إِلَى جَدِّكَ وَ أَبِيكَ
[بحار الأنوار (ج93-111)] · موسوعة الغيبة والظهور