⟨وَ بِكَ اسْتَعَنْتُ وَ وَجْهَكَ طَلَبْتُ وَ لِزِيَارَةِ ابْنِ نَبِيِّكَ أَرَدْتُ وَ لِرِضْوَانِكَ تَعَرَّضْتُ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي فِي سَفَرِي وَ حَضَرِي وَ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ مِنْ تَحْتِي وَ أَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِمَا حَفِظْتَ بِهِ كِتَابَكَ الْمُنَزَلَ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ يَا مَنْ⟩
قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ وَ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ وَ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً لَا يُعَذَّبُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَنْصُرُهُ وَ يَنْتَصِرُ بِهِ وَ مُنَّ عَلَيْهِ بِنَصْرِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ مِلْ إِلَى الرَّأْسِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَتْرَ اللَّهِ الْمَوْتُورَ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَشْهَدُ أَنَّ دَمَكَ سَكَنَ فِي الْخُلْدِ فَاقْشَعَرَّتْ لَهُ أَظِلَّةُ الْعَرْشِ وَ بَكَتْ لَكَ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ وَ بَكَتْ لَكَ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ السَّبْعُ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ وَ النَّارِ مِنْ خَلْقِ رَبِّنَا وَ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ ابْنُ حُجَّتِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ وَ نَصَحْتَ وَ وَفَيْتَ وَ أَوْفَيْتَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً وَ شَاهِداً وَ مَشْهُوداً أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ مَوْلَاكَ فِي طَاعَتِكَ وَ الْوَافِدُ إِلَيْكَ أَلْتَمِسُ بِذَلِكَ كَمَالَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ثَبَاتَ الْقَدَمِ فِي الْهِجْرَةِ إِلَيْكَ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ خَالَفَكَ بَرِيءٌ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ وَ شَاهِدَهُ عَلَى خَلْقِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَ أَمِينُهُ بَلَّغْتَ نَاصِحاً وَ أَدَّيْتَ أَمِيناً وَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً وَ مَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ لَمْ تُؤْثِرْ عَمًى عَلَى هُدًى وَ لَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اتَّبَعْتَ الرَّسُولَ ص وَ تَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ وَ دَعَوْتَ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً فَجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ صِدِّيقٍ خَيْراً عَنْ رَعِيَّتِكَ أَشْهَدُ أَنَّ الْجِهَادَ مَعَكَ جِهَادٌ حَقٌّ وَ أَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ أَهْلُهُ وَ مَعْدِنُهُ وَ أَنَّكَ الصِّدِّيقُ عِنْدَ اللَّهِ وَ أَنَّ دَعْوَتَكَ حَقٌّ وَ كُلَّ دَاعٍ مَنْصُوبٍ غَيْرِكَ فَهُوَ بَاطِلٌ مَدْحُوضٌ أَتَيْتُكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ ابْنَ رَسُولِهِ عَارِفاً بِحَقِّكَ مُقِرّاً بِفَضْلِكَ مُسْتَبْصِراً بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكَ عَارِفاً بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ عَالِماً بِهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ مَالِي اللَّهُمَّ إِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُكَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَاةً مُتَتَابِعَةً مُتَوَاصِلَةً مُتَرَادِفَةً يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً فِي مَحْضَرِنَا هَذَا وَ إِذَا غِبْنَا وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ صَلَاةً لَا انْقِطَاعَ لَهَا وَ لَا أَمَدَ وَ لَا أَجَلَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الضَّرِيحِ وَ قُلْ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَيَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنَا مُوَالٍ لِوَلِيِّكَ مُعَادٍ لِعَدُوِّكَ وَ أَنَا بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَ بِإِيَابِكُمْ مُوقِنٌ فِي شَرَائِعِ دِينِي وَ خَوَاتِيمِ عَمَلِي وَ قَلْبِي لَكَ سِلْمٌ وَ أَمْرِي لِأَمْرِكَ تَبَعٌ يَا مَوْلَايَ أَتَيْتُكَ عَارِفاً بِحَقِّكَ خَائِفاً فَآمِنِّي وَ مُسْتَجِيراً بِكَ فَأَجِرْنِي يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى الْعَالَمِينَ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ يَا مَوْلَايَ فَاكْتُبْ لِي عِنْدَكَ عَهْداً وَ مِيثَاقاً إِنِّي أَتَيْتُكَ آخِذاً بِالْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ فَاشْهَدْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحُسَيْنِ الْأَمِينِ وَ النُّورِ الْمُبِينِ وَ الشَّهِيدِ التَّقِيِّ الرَّضِيِّ الزَّكِيِّ الْهَادِي الْمَهْدِيِّ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ خَيْرِ أَسْبَاطِ الْمُرْسَلِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ وَلِيُّكَ وَ ابْنُ نَبِيِّكَ وَ صَفِيُّكَ وَ ابْنُ صَفِيِّكَ وَ حَبِيبُكَ وَ ابْنُ حَبِيبِكَ وَ نَجِيُّكَ الْقَائِمُ بِقِسْطِكَ وَ الدَّاعِي إِلَى دِينِكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ حَتَّى خَذَلَتْهُ أُمَّةُ نَبِيِّكَ وَ جَحَدَتْهُ حَقَّهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ صَلَاةً تُعْلِي بِهَا ذِكْرَهُ وَ تَرْفَعُ بِهَا دَرَجَتَهُ وَ تُنِيرُ بِهَا وُجُوهَ أَوْلِيَائِهِ وَ شِيعَتِهِ وَ تَلْعَنُ بِهَا مَنْ نَصَبَ لَهُ حَرْباً وَ جَحَدَ لَهُ حَقّاً يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ ﴿إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ انْحَرِفْ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ صَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ وَ مَا بَدَا لَكَ وَ ادْعُ اللَّهَ كَثِيراً وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِإِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قُمْ وَ امْضِ فَسَلِّمْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عَلَى الشُّهَدَاءِ مِنْ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ ع- وَ كُلَّمَا زُرْتَ الْحُسَيْنَ (عليه السلام) وَ أَرَدْتَ الْخُرُوجَ مِنْ عِنْدِهِ فَانْكَبِّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَبِّلْهُ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَاصَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَالِصَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَتِيلَ الظَّالِمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا غَرِيبَ الْغُرَبَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا سَئِمٍ وَ لَا قَالٍ وَ لَا مَالٍ فَإِنْ أَمْضِ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَتِكَ وَ رَزَقَنِيَ اللَّهُ الْعَوْدَ إِلَى مَشْهَدِكَ وَ الْمُقَامَ بِفِنَائِكَ وَ الْقِيَامَ فِي حَرَمِكَ وَ إِيَّاهُ أَسْأَلُ أَنْ يُسْعِدَنِي بِكُمْ وَ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
[بحار الأنوار (ج93-111)] · موسوعة الغيبة والظهور