⟨آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَ غَمٍّ وَ كَرْبٍ وَ ضُرٍّ وَ ضِيقٍ أَنَا فِيهِ وَ تَقْضِيَ عَنِّي دَيْنِي وَ تُبَلِّغَنِي أُمْنِيَّتِي وَ تُسَهِّلَ لِي مَحَبَّتِي وَ تُيَسِّرَ لِي إِرَادَتِي وَ تُوصِلَنِي إِلَى بُغْيَتِي سَرِيعاً عَاجِلًا وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي وَ مَسْأَلَتِي وَ تَزِيدَنِي فَوْقَ رَغْبَتِي وَ تَجْمَعَ لِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ⟩
بيان: قوله (عليه السلام) و أناخت بساحتك أي بركت إبلها في ساحتك كناية عن إقامتهم عنده و فيما مر برحلك أي مسكنك قوله علي الأصغر هذا يدل على أن المقتول هو الأصغر كما ذهب إليه الأكثر من أصحابنا.و قال الكفعمي ره هو الأكبر على الأصح هكذا قاله الشيخ الشهيد (قدس الله روحه) في دروسه قلت و يؤيده ما ذكره الشيخ محمد بن إدريس ره في سرائره فإنه قال و يستحب إذا زار الحسين (عليه السلام) أن يزور معه ولده عليا الأكبر و أمه ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي و هو أول من قتل في الوقعة يوم الطف و ولد علي بن الحسين هذا في إمارة عثمان و مدحه بعضهم بأبيات منهالم تر عين نظرت مثله* * * من محتف يمشي و لا ناعلأعني ابن ليلى ذا الندى و السدى* * * أعني ابن بنت الحسب الفاضللا يؤثر الدنيا على دينه* * * و لا يبيع الحق بالباطلو ذهب الشيخ المفيد ره في إرشاده إلى أن المقتول هو علي الأصغر و هو ابن الثقفية و أن عليا الأكبر هو زين العابدين (عليه السلام) أمه أم ولد و هي شاه زنان بنت كسرى يزدجرد.قال محمد بن إدريس و الأولى الرجوع إلى أهل هذه الصناعة و هم النسابون و أصحاب السير و الأخبار و التواريخ مثل الزبير بن بكار في كتاب أنساب قريشو أبي الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين و البلاذري و المزني صاحب كتاب لباب أخبار الخلف و العمري النسابة حقق ذلك في كتاب المجدي فإنه قال.و زعم من لا بصيرة له أن عليا الأصغر المقتول بالطف و هذا خطأ و وهم و إلى هذا ذهب صاحب كتاب الرد و المواعظ و ابن قتيبة في المعارف و محمد بن جرير الطبري المحقق و الأزهري في تاريخه و أبو حنيفة الدينوري صاحب كتاب المفاخر من مصنفي الإمامية و أبو علي بن همام في كتاب الأنوار في تواريخ أهل البيت (عليهم السلام) و مواليدهم فهؤلاء أطبقوا على ما ذكرنا و هم أبصر بهذا النوع انتهى كلامه أعلى الله مقامه.و قال الفيروزآبادي فجعه كمنعه أوجعه و الفجع أن يرجع الإنسان بشيء يكرم عليه فيعدمه و قد فجع بماله كعني و قال تحرم منه بحرمة تمنع و تحمى بذمة قوله مفترضي على بناء المفعول أي ما افترضت علي من حقوقك المالية و غيرها و المراد بالدين حقوق الخلق.8- قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ (قدس الله روحه) فِي كِتَابِ الْمَزَارِ بَعْدَ إِيرَادِ الزِّيَارَةِ الَّتِي نَقَلْنَاهَا مِنَ الْمِصْبَاحِ مَا هَذَا لَفْظُهُ زِيَارَةٌ أُخْرَى فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَتَهُ بِهَا فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقِفْ عَلَيْهِ ص وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَى آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ مِنْ خَلِيقَتِهِ السَّلَامُ عَلَى شَيْثٍ وَلِيِّ اللَّهِ خِيَرَتِهِ السَّلَامُ عَلَى إِدْرِيسَ الْقَائِمِ لِلَّهِ بِحُجَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى نُوحٍ الْمُجَابِ فِي دَعْوَتِهِ السَّلَامُ عَلَى هُودٍ الْمَمْدُودِ مِنَ اللَّهِ بِمَعُونَتِهِ السَّلَامُ عَلَى صَالِحٍ الَّذِي تَوَجَّهَ لِلَّهِ بِكَرَامَتِهِ السَّلَامُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الَّذِي حَبَاهُ اللَّهُ بِخَلَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ الَّذِي فَدَاهُ اللَّهُبِذِبْحٍ عَظِيمٍ مِنْ جَنَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى إِسْحَاقَ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ النُّبُوَّةَ فِي ذُرِّيَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى يَعْقُوبَ الَّذِي رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ بِرَحْمَتِهِ السَّلَامُ عَلَى يُوسُفَ الَّذِي نَجَّاهُ اللَّهُ مِنَ الْجُبِّ بِعَظَمَتِهِ السَّلَامُ عَلَى مُوسَى الَّذِي فَلَقَ اللَّهُ الْبَحْرَ لَهُ بِقُدْرَتِهِ السَّلَامُ عَلَى هَارُونَ الَّذِي خَصَّهُ اللَّهُ بِنُبُوَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى شُعَيْبٍ الَّذِي نَصَرَهُ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى دَاوُدَ الَّذِي تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَتِهِ السَّلَامُ عَلَى سُلَيْمَانَ الَّذِي ذَلَّتْ لَهُ الْجِنُّ بِعِزَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى أَيُّوبَ الَّذِي شَفَاهُ اللَّهُ مِنْ عِلَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى يُونُسَ الَّذِي أَنْجَزَ اللَّهُ لَهُ مَضْمُونَ عِدَتِهِ السَّلَامُ عَلَى عُزَيْرٍ الَّذِي أَحْيَاهُ اللَّهُ بَعْدَ مَيْتَتِهِ السَّلَامُ عَلَى زَكَرِيَّا الصَّابِرِ فِي مِحْنَتِهِ السَّلَامُ عَلَى يَحْيَى الَّذِي أَزْلَفَهُ اللَّهُ بِشَهَادَتِهِ السَّلَامُ عَلَى عِيسَى رُوحِ اللَّهِ وَ كَلِمَتِهِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ وَ صَفْوَتِهِ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْمَخْصُوصِ بِأُخُوَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ابْنَتِهِ السَّلَامُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ وَصِيِّ أَبِيهِ وَ خَلِيفَتِهِ السَّلَامُ عَلَى الْحُسَيْنِ الَّذِي سَمَحَتْ نَفْسُهُ بِمُهْجَتِهِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فِي سِرِّهِ وَ عَلَانِيَتِهِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ جَعَلَ اللَّهُ الشِّفَاءَ فِي تُرْبَتِهِ السَّلَامُ عَلَى مَنِ الْإِجَابَةُ تَحْتَ قُبَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى مَنِ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى ابْنِ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ السَّلَامُ عَلَى ابْنِ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ السَّلَامُ عَلَى ابْنِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ السَّلَامُ عَلَى ابْنِ خَدِيجَةَ الْكُبْرَى السَّلَامُ عَلَى ابْنِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى السَّلَامُ عَلَى ابْنِ جَنَّةِ الْمَأْوَى السَّلَامُ عَلَى ابْنِ زَمْزَمَ وَ الصَّفَا السَّلَامُ عَلَى الْمُرَمَّلِ بِالدِّمَاءِ السَّلَامُ عَلَى الْمَهْتُوكِ الْخِبَاءِ السَّلَامُ عَلَى خَامِسِ أَصْحَابِ أَهْلِ الْكِسَاءِ السَّلَامُ عَلَى غَرِيبِ الْغُرَبَاءِ السَّلَامُ عَلَى شَهِيدِ الشُّهَدَاءِ السَّلَامُ عَلَى قَتِيلِ الْأَدْعِيَاءِ السَّلَامُ عَلَى سَاكِنِ كَرْبَلَاءَ السَّلَامُ عَلَى مَنْ بَكَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ ذُرِّيَّتُهُ الْأَزْكِيَاءُ السَّلَامُ عَلَى يَعْسُوبِ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَى مَنَازِلِ الْبَرَاهِينِ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ السَّادَاتِ السَّلَامُ عَلَى الْجُيُوبِ الْمُضَرَّجَاتِ السَّلَامُ عَلَى الشِّفَاهِ الذَّابِلَاتِ السَّلَامُ عَلَى النُّفُوسِ الْمُصْطَلَمَاتِ السَّلَامُ عَلَى الْأَرْوَاحِ الْمُخْتَلَسَاتِ السَّلَامُ عَلَى الْأَجْسَادِ الْعَارِيَاتِ السَّلَامُ عَلَى الْجُسُومِ الشَّاحِبَاتِ السَّلَامُ عَلَى الدِّمَاءِ السَّائِلَاتِ السَّلَامُ عَلَى الْأَعْضَاءِ الْمُقَطَّعَاتِ السَّلَامُ عَلَى الرُّءُوسِ الْمُشَالاتِ السَّلَامُ عَلَى النِّسْوَةِ الْبَارِزَاتِ السَّلَامُ عَلَى حُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آبَائِكَ الطَّاهِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَبْنَائِكَ الْمُسْتَشْهَدِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِكَ النَّاصِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُضَاجِعِينَ السَّلَامُ عَلَى الْقَتِيلِ الْمَظْلُومِ السَّلَامُ عَلَى أَخِيهِ الْمَسْمُومِ السَّلَامُ عَلَى عَلِيٍّ الْكَبِيرِ السَّلَامُ عَلَى الرَّضِيعِ الصَّغِيرِ السَّلَامُ عَلَى الْأَبْدَانِ السَّلِيبَةِ السَّلَامُ عَلَى الْعِتْرَةِ الْقَرِيبَةِ السَّلَامُ عَلَى الْمُجَدَّلِين فِي الْفَلَوَاتِ السَّلَامُ عَلَى النَّازِحِينَ عَنِ الْأَوْطَانِ السَّلَامُ عَلَى الْمَدْفُونِينَ بِلَا أَكْفَانٍ السَّلَامُ عَلَى الرُّءُوسِ الْمُفَرَّقَةِ عَنِ الْأَبْدَانِ السَّلَامُ عَلَى الْمُحْتَسِبِ الصَّابِرِ السَّلَامُ عَلَى الْمَظْلُومِ بِلَا نَاصِرٍ السَّلَامُ عَلَى سَاكِنِ التُّرْبَةِ الزَّاكِيَةِ السَّلَامُ عَلَى صَاحِبِ الْقُبَّةِ السَّامِيَةِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ طَهَّرَهُ الْجَلِيلُ السَّلَامُ عَلَى مَنِ افْتَخَرَ بِهِ جَبْرَئِيلُ السَّلَامُ عَلَى مَنْ نَاغَاهُ فِي الْمَهْدِ مِيكَائِيلُ السَّلَامُ عَلَى مَنْ نُكِثَتْ ذِمَّتُهُ السَّلَامُ عَلَى مَنْ هُتِكَتْ حُرْمَتُهُ السَّلَامُ عَلَى مَنْ أُرِيقَ بِالظُّلْمِ دَمُهُ السَّلَامُ عَلَى الْمُغَسَّلِ بِدَمِ الْجِرَاحِ السَّلَامُ عَلَى الْمُجَرَّعِ بِكَاسَاتِ الرِّمَاحِ السَّلَامُ عَلَى الْمُضَامِ الْمُسْتَبَاحِ السَّلَامُ عَلَى الْمَنْحُورِ فِي الْوَرَى السَّلَامُ عَلَى مَنْ دَفَنَهُ أَهْلُ الْقُرَى السَّلَامُ عَلَى الْمَقْطُوعِ الْوَتِينِ السَّلَامُ عَلَى الْمُحَامِي بِلَا مُعِينٍ السَّلَامُ عَلَى الشَّيْبِ الْخَضِيبِ السَّلَامُ عَلَى الْخَدِّ التَّرِيبِ السَّلَامُ عَلَى الْبَدَنِ السَّلِيبِ السَّلَامُ عَلَى الثَّغْرِ الْمَقْرُوعِ بِالْقَضِيبِ السَّلَامُ عَلَى الرَّأْسِ الْمَرْفُوعِ السَّلَامُ عَلَى الْأَجْسَامِ الْعَارِيَةِ فِي الْفَلَوَاتِ تَنْهَشُهَا الذِّئَابُ الْعَادِيَاتُ وَ تَخْتَلِفُ إِلَيْهَا السِّبَاعُ الضَّارِيَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمَرْفُوفِينَ حَوْلَ قُبَّتِكَ الْحَافِّينَ بِتُرْبَتِكَ الطَّائِفِينَ بِعَرْصَتِكَ الْوَارِدِينَ لِزِيَارَتِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَإِنِّي قَصَدْتُ إِلَيْكَ وَ رَجَوْتُ الْفَوْزَ لَدَيْكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ سَلَامَ الْعَارِفِ بِحُرْمَتِكَ الْمُخْلِصِ فِي وَلَايَتِكَ الْمُتَقَرِّبِ إِلَى اللَّهِ بِمَحَبَّتِكَ الْبَرِيءِ مِنْ أَعْدَائِكَ سَلَامَ مَنْ قَلْبُهُ بِمُصَابِكَ مَقْرُوحٌ وَ دَمْعُهُ عِنْدَ ذِكْرِكَ مَسْفُوحٌ سَلَامَ الْمَفْجُوعِ الْحَزِينِ الْوَالِهِ الْمُسْتَكِينِ سَلَامَ مَنْ لَوْ كَانَ مَعَكَ بِالطُّفُوفِ لَوَقَاكَ بِنَفْسِهِ حَدَّ السُّيُوفِ وَ بَذَلَ حُشَاشَتَهُ دُونَكَ لِلْحُتُوفِ وَ جَاهَدَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ نَصَرَكَ عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْكَ وَ فَدَاكَ بِرُوحِهِ وَ جَسَدِهِ وَ مَالِهِ وَ وَلَدِهِ وَ رُوحُهُ لِرُوحِكَ فِدَاءٌ وَ أَهْلُهُ لِأَهْلِكَ وِقَاءٌ فَلَئِنْ أَخَّرَتْنِي الدُّهُورُ وَ عَاقَنِي عَنْ نَصْرِكَ الْمَقْدُورُ وَ لَمْ أَكُنْ لِمَنْ حَارَبَكَ مُحَارِباً وَ لِمَنْ نَصَبَ لَكَ الْعَدَاوَةَ مُنَاصِباً فَلَأَنْدُبَنَّكَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً وَ لَأَبْكِيَنَّ لَكَ بَدَلَ الدُّمُوعِ دَماً حَسْرَةً عَلَيْكَ وَ تَأَسُّفاً عَلَى مَا دَهَاكَ وَ تَلَهُّفاً حَتَّى أَمُوتَ بِلَوْعَةِ الْمُصَابِ وَ غُصَّةِ الِاكْتِيَابِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْعُدْوَانِ وَ أَطَعْتَ اللَّهَ وَ مَا عَصَيْتَهُ وَ تَمَسَّكْتَ بِهِ وَ بِحَبْلِهِ فَأَرْضَيْتَهُ وَ خَشِيتَهُ وَ رَاقَبْتَهُ وَ اسْتَجَبْتَهُ وَ سَنَنْتَ السُّنَنَ وَ أَطْفَأْتَ الْفِتَنَ وَ دَعَوْتَ إِلَى الرَّشَادِ وَ أَوْضَحْتَ سُبُلَ السَّدَادِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ الْجِهَادِ وَ كُنْتَ لِلَّهِ طَائِعاً وَ لِجَدِّكَ مُحَمَّدٍ ص تَابِعاً وَ لِقَوْلِ أَبِيكَ سَامِعاً وَ إِلَى وَصِيَّةِ أَخِيكَ مُسَارِعاً وَ لِعِمَادِ الدِّينِ رَافِعاً وَ لِلطُّغْيَانِ قَامِعاً وَ لِلطُّغَاةِ مُقَارِعاً وَ لِلْأُمَّةِ نَاصِحاً وَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ سَابِحاً وَ لِلْفُسَّاقِ مُكَافِحاً وَ بِحُجَجِ اللَّهِ قَائِماً وَ لِلْإِسْلَامِ وَ الْمُسْلِمِينَ رَاحِماً وَ لِلْحَقِّ نَاصِراً وَ عِنْدَ الْبَلَاءِ صَابِراً وَ لِلدِّينِ كَالِئاً وَ عَنْ حَوْزَتِهِ مُرَامِياً تَحُوطُ الْهُدَى وَ تَنْصُرُهُ وَ تَبْسُطُ الْعَدْلَ وَ تَنْشُرُهُ وَ تَنْصُرُ الدِّينَ وَ تُظْهِرُهُ وَ تَكُفُّ الْعَابِثَ وَ تَزْجُرُهُ وَ تَأْخُذُ لِلدَّنِيِّ مِنَ الشَّرِيفِ وَ تُسَاوِي فِي الْحُكْمِ بَيْنَ الْقَوِيِّ وَ الضَّعِيفِ كُنْتَ رَبِيعَ الْأَيْتَامِ وَ عِصْمَةَ الْأَنَامِ وَ عِزَّ الْإِسْلَامِ وَ مَعْدِنَ الْأَحْكَامِ وَ حَلِيفَ الْإِنْعَامِ سَالِكاً طَرَائِقَ جَدِّكَ وَ أَبِيكَ مُشَبَّهاً فِي الْوَصِيَّةِ لِأَخِيكَ وَفِيَّ الذِّمَمِ رَضِيَّ الشِّيَمِ ظَاهِرَ الْكَرَمِ مُتَهَجِّداً فِي الظُّلَمِ قَوِيمَ الطَّرَائِقِ كَرِيمَ الْخَلَائِقِ عَظِيمَ السَّوَابِقِ شَرِيفَ النَّسَبِ مُنِيفَ الْحَسَبِ رَفِيعَ الرُّتَبِ كَثِيرَ الْمَنَاقِبِ مَحْمُودَ الضَّرَائِبِ جَزِيلَ الْمَوَاهِبِ حَلِيمٌ رَشِيدٌ مُنِيبٌ جَوَادٌ عَلِيمٌ شَدِيدٌ إِمَامٌ شَهِيدٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ حَبِيبٌ مَهِيبٌ كُنْتَ لِلرَّسُولِ ص وَلَداً وَ لِلْقُرْآنِ مُنْقِداً وَ لِلْأُمَّةِ عَضُداً وَ فِي الطَّاعَةِ مُجْتَهِداً حَافِظاً لِلْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ نَاكِباً عَنِ سُبُلِ الْفُسَّاقِ وَ بَاذِلًا لِلْمَجْهُودِ طَوِيلَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ زَاهِداً فِي الدُّنْيَا زُهْدَ الرَّاحِلِ عَنْهَا نَاظِراً إِلَيْهَا بِعَيْنِ الْمُسْتَوْحِشِينَ مِنْهَا آمَالُكَ عَنْهَا مَكْفُوفَةٌ وَ هِمَّتُكَ عَنْ زِينَتِهَا مَصْرُوفَةٌ وَ إِلْحَاظُكَ عَنْ بَهْجَتِهَا مَطْرُوفَةٌ وَ رَغْبَتُكَ فِي الْآخِرَةِ مَعْرُوفَةٌ حَتَّى إِذَا الْجَوْرُ مَدَّ بَاعَهُ وَ أَسْفَرَ الظُّلْمُ قِنَاعَهُ وَ دَعَا الْغَيُّ أَتْبَاعَهُ وَ أَنْتَ فِي حَرَمِ جَدِّكَ قَاطِنٌ وَ لِلظَّالِمِينَ مُبَايِنٌ جَلِيسُ الْبَيْتِ وَ الْمِحْرَابِ مُعْتَزِلٌ عَنِ اللَّذَّاتِ وَ الشَّهَوَاتِ تُنْكِرُ الْمُنْكَرَ بِقَلْبِكَ وَ لِسَانِكَ عَلَى حَسَبِ طَاقَتِكَ وَ إِمْكَانِكَ ثُمَّ اقْتَضَاكَ الْعِلْمُ لِلْإِنْكَارِ وَ لَزِمَكَ أَنْ تُجَاهِدَ الْفُجَّارَ فَسِرْتَ فِي أَوْلَادِكَ وَ أَهَالِيكَ وَ شِيعَتِكَ وَ مَوَالِيكَ وَ صَدَعْتَ بِالْحَقِّ وَ الْبَيِّنَةِ وَ دَعَوْتَ إِلَى اللَّهِ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِوَ أَمَرْتَ بِإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَ الطَّاعَةِ لِلْمَعْبُودِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْخَبَائِثِ وَ الطُّغْيَانِ وَ وَاجَهُوكَ بِالظُّلْمِ وَ الْعُدْوَانِ فَجَاهَدْتَهُمْ بَعْدَ الْإِيعَازِ لَهُمْ وَ تَأْكِيدِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فَنَكَثُوا ذِمَامَكَ وَ بَيْعَتَكَ وَ أَسْخَطُوا رَبَّكَ وَ جَدَّكَ وَ بَدَءُوكَ بِالْحَرْبِ فَثَبَتَّ لِلطَّعْنِ وَ الضَّرْبِ وَ طَحَنْتَ جُنُودَ الْفُجَّارِ وَ اقْتَحَمْتَ قَسْطَلَ الْغُبَارِ مُجَالِداً بِذِي الْفَقَارِ كَأَنَّكَ عَلِيٌّ الْمُخْتَارُ فَلَمَّا رَأَوْكَ ثَابِتَ الْجَأْشِ غَيْرَ خَائِفٍ وَ لَا خَاشٍ نَصَبُوا لَكَ غَوَائِلَ مَكْرِهِمْ وَ قَاتَلُوكَ بِكَيْدِهِمْ وَ شَرِّهِمْ وَ أَمَرَ اللَّعِينُ جُنُودَهُ فَمَنَعُوكَ الْمَاءَ وَ وُرُودَهُ وَ نَاجَزُوكَ الْفُتَّالُ وَ عَاجَلُوكَ النُّزَّالُ وَ رَشَقُوكَ بِالسِّهَامِ وَ النِّبَالِ وَ بَسَطُوا إِلَيْكَ أَكُفَّ الِاصْطِلَامِ وَ لَمْ يَرْعَوْا لَكَ ذِمَاماً وَ لَا رَاقَبُوا فِيكَ أَثَاماً فِي قَتْلِهِمْ أَوْلِيَاءَكَ وَ نَهْبِهِمْ رِحَالَكَ وَ أَنْتَ مُقَدَّمٌ فِي الْهَبَوَاتِ وَ مُحْتَمِلٌ لِلْأَذِيَّاتِ قَدْ عَجِبَتْ مِنْ صَبْرِكَ مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ فَأَحْدَقُوا بِكَ مِنْ كُلِّ الْجِهَاتِ وَ أَثْخَنُوكَ بِالْجِرَاحِ وَ حَالُوا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الرَّوَاحِ وَ لَمْ يَبْقَ لَكَ نَاصِرٌ وَ أَنْتَ مُحْتَسِبٌ صَابِرٌ تَذُبُّ عَنْ نِسْوَتِكَ وَ أَوْلَادِكَ حَتَّى نَكَسُوكَ عَنْ جَوَادِكَ فَهَوَيْتَ إِلَى الْأَرْضِ جَرِيحاً تَطَئُوكَ الْخُيُولُ بِحَوَافِرِهَا أَوْ تَعْلُوكَ الطُّغَاةُ بِبَوَاتِرِهَا قَدْ رَشَحَ لِلْمَوْتِ جَبِينُكَ وَ اخْتَلَفَتْ بِالانْقِبَاضِ وَ الِانْبِسَاطِ شِمَالُكَ وَ يَمِينُكَ تُدِيرُ طَرْفاً خَفِيّاً إِلَى رَحْلِكَ وَ بَيْتِكَ وَ قَدْ شُغِلْتَ بِنَفْسِكَ عَنْ وُلْدِكَ وَ أَهَالِيكَ وَ أَسْرَعَ فَرَسُكَ شَارِداً إِلَى خِيَامِكَ قَاصِداً مُحَمْحِماً بَاكِياً فَلَمَّا رَأَيْنَ النِّسَاءُ جَوَادَكَ مَخْزِياً وَ نَظَرْنَ سَرْجَكَ عَلَيْهِ مَلْوِيّاً بَرَزْنَ مِنَ الْخُدُورِ نَاشِرَاتِ الشُّعُورِ عَلَى الْخُدُودِ لَاطِمَاتٍ لِلْوُجُوهِ سَافِراتٍ وَ بِالْعَوِيلِ دَاعِيَاتٍ وَ بَعْدَ الْعِزِّ مُذَلَّلَاتٍ وَ إِلَى مَصْرَعِكَ مِبَادِرَاتٍ وَ الشِّمْرُ جَالِسٌ عَلَى صَدْرِكَ وَ مُولِغٌ سَيْفَهُ عَلَى نَحْرِكَ قَابِضٌ عَلَى شَيْبَتِكَ بِيَدِهِ ذَابِحٌ لَكَ بِمُهَنَّدِهِ قَدْ سَكَنَتْ حَوَاسُّكَ وَ خَفِيَتْ أَنْفَاسُكَ وَ رُفِعَ عَلَى الْقَنَاةِ رَأْسُكَ وَ سُبِيَ أَهْلُكَ كالْعَبِيدِ وَ صُفِّدُوا فِي الْحَدِيدِ فَوْقَ أَقْتَابِ الْمَطِيَّاتِ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمْ حَرُّ الْهَاجِرَاتِ يُسَاقُونَ فِي الْبَرَارِي وَ الْفَلَوَاتِ أَيْدِيهِمْ مَغْلُولَةٌ إِلَى الْأَعْنَاقِ يُطَافُ بِهِمْ فِي الْأَسْوَاقِ فَالْوَيْلُ لِلْعُصَاةِ الْفُسَّاقِ لَقَدْ قَتَلُوا بِقَتْلِكَ الْإِسْلَامَ وَ عَطَّلُوا الصَّلَاةَ وَ الصِّيَامَ وَ نَقَضُوا السُّنَنَ وَ الْأَحْكَامَ وَ هَدَمُوا قَوَاعِدَ الْإِيمَانِ وَ حَرَّفُوا آيَاتِ الْقُرْآنِ وَ هَمْلَجُوا فِي الْبَغْيِ وَ الْعُدْوَانِ لَقَدْ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَوْتُوراً وَ عَادَ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
[بحار الأنوار (ج93-111)] · موسوعة الغيبة والظهور