⟨ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ ذِكْرُ الْعَهْدِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي زَمَانِ الْغَيْبَةِ رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ (عليه السلام)⟩
الطَّاهِرَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَعْدِنَ الْعُلُومِ النَّبَوِيَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَبِيلَ اللَّهِ الَّذِي مَنْ سَلَكَ غَيْرَهُ هَلَكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَاظِرَ شَجَرَةِ طُوبَى وَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُطْفَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ الَّتِي لَا تَخْفَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ سَلَامَ مَنْ عَرَفَكَ بِمَا عَرَّفَكَ بِهِ اللَّهُ وَ نَعَتَكَ بِبَعْضِ نُعُوتِكَ الَّتِي أَنْتَ أَهْلُهَا وَ فَوْقَهَا أَشْهَدُ أَنَّكَ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ مَضَى وَ مَنْ بَقِيَ وَ أَنَّ حِزْبَكَ هُمُ الْغَالِبُونَ وَ أَوْلِيَاءَكَ هُمُ الْفَائِزُونَ وَ أَعْدَاءَكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ وَ أَنَّكَ خَازِنُ كُلِّ عِلْمٍ وَ فَاتِقُ كُلِّ رَتْقٍ وَ مُحَقِّقُ كُلِّ حَقٍّ وَ مُبْطِلُ كُلِّ بَاطِلٍ رَضِيتُكَ يَا مَوْلَايَ إِمَاماً وَ هَادِياً وَ وَلِيّاً وَ مُرْشِداً لَا أَبْتَغِي بِكَ بَدَلًا وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِكَ وَلِيّاً أَشْهَدُ أَنَّكَ الْحَقُّ الثَّابِتُ الَّذِي لَا عَيْبَ فِيهِ وَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ فِيكَ حَقٌّ لَا أَرْتَابُ لِطُولِ الْغَيْبَةِ وَ بُعْدِ الْأَمَدِ وَ لَا أَتَحَيَّرُ مَعَ مَنْ جَهِلَكَ وَ جَهِلَ بِكَ مُنْتَظِرٌ مُتَوَقِّعٌ لِأَيَّامِكَ وَ أَنْتَ الشَّافِعُ الَّذِي لَا تُنَازَعُ وَ الْوَلِيُّ الَّذِي لَا تُدَافَعُ ذَخَرَكَ اللَّهُ لِنُصْرَةِ الدِّينِ وَ إِعْزَازِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الِانْتِقَامِ مِنَ الْجَاحِدِينَ الْمَارِقِينَ أَشْهَدُ أَنَّ بِوَلَايَتِكَ تُقْبَلُ الْأَعْمَالُ وَ تُزَكَّى الْأَفْعَالُ وَ تُضَاعَفُ الْحَسَنَاتُ وَ تُمْحَى السَّيِّئَاتُ فَمَنْ جَاءَ بِوَلَايَتِكَ وَ اعْتَرَفَ بِإِمَامَتِكَ قُبِلَتْ أَعْمَالُهُ وَ صُدِّقَتْ أَقْوَالُهُ وَ تَضَاعَفَتْ حَسَنَاتُهُ وَ مُحِيَتْ سَيِّئَاتُهُ وَ مَنْ عَدَلَ عَنْ وَلَايَتِكَ وَ جَهِلَ مَعْرِفَتَكَ وَ اسْتَبْدَلَ بِكَ غَيْرَكَ كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرِهِ فِي النَّارِ وَ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ عَمَلًا وَ لَمْ يُقِمْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَهُ وَ أُشْهِدُكَ يَا مَوْلَايَ بِهَذَا ظَاهِرُهُ كَبَاطِنِهِ وَ سِرُّهُ كَعَلَانِيَتِهِ وَ أَنْتَ الشَّاهِدُ عَلَى ذَلِكَ وَ هُوَ عَهْدِي إِلَيْكَ وَ مِيثَاقِي لَدَيْكَ إِذْ أَنْتَ نِظَامُ الدِّينِ وَ يَعْسُوبُ الْمُتَّقِينَ وَ عِزُّ الْمُوَحِّدِينَ وَ بِذَلِكَ أَمَرَنِي رَبُّ الْعَالَمِينَ فَلَوْ تَطَاوَلَتِ الدُّهُورُ وَ تَمَادَتِ الْأَعْمَارُ لَمْ أَزْدَدْ فِيكَ إِلَّا يَقِيناً وَ لَكَ إِلَّا حُبّاً وَ عَلَيْكَ إِلَّا مُتَّكَلًا وَ مُعْتَمَداً وَ لِظُهُورِكَ إِلَّا مُتَوَقَّعاً وَ مُنْتَظَراً وَ لِجِهَادِي بَيْنَ يَدَيْكَ مُتَرَقَّباً فَأَبْذُلَ نَفْسِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِي وَ جَمِيعَ مَا خَوَّلَنِي رَبِّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ التَّصَرُّفَ بَيْنَ أَمْرِكَ وَ نَهْيِكَ مَوْلَايَ فَإِنْ أَدْرَكْتُ أَيَّامَكَ الزَّاهِرَةَ وَ أَعْلَامَكَ الْبَاهِرَةَ فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ الْمُتَصَرِّفُ بَيْنَ أَمْرِكَ وَ نَهْيِكَ أَرْجُو بِهِ الشَّهَادَةَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ الْفَوْزَ لَدَيْكَ مَوْلَايَ فَإِنْ أَدْرَكَنِيَ الْمَوْتُ قَبْلَ ظُهُورِكَ فَإِنِّي أَتَوَسَّلُ بِكَ وَ بِآبَائِكَ الطَّاهِرِينَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ يَجْعَلَ لِي كَرَّةً فِي ظُهُورِكَ وَ رَجْعَةً فِي أَيَّامِكَ لِأَبْلُغَ مِنْ طَاعَتِكَ مُرَادِي وَ أَشْفِيَ مِنْ أَعْدَائِكَ فُؤَادِي مَوْلَايَ وَقَفْتُ فِي زِيَارَتِكَ مَوْقِفَ الْخَاطِئِينَ النَّادِمِينَ الْخَائِفِينَ مِنْ عِقَابِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ قَدِ اتَّكَلْتُ عَلَى شَفَاعَتِكَ وَ رَجَوْتُ بِمُوَالاتِكَ وَ شَفَاعَتِكَ مَحْوَ ذُنُوبِي وَ سَتْرَ عُيُوبِي وَ مَغْفِرَةَ زَلَلِي فَكُنْ لِوَلِيِّكَ يَا مَوْلَايَ عِنْدَ تَحْقِيقِ أَمَلِهِ وَ اسْأَلِ اللَّهَ غُفْرَانَ زَلَلِهِ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِحَبْلِكَ وَ تَمَسَّكَ بِوَلَايَتِكَ وَ تَبَرَّأَ مِنْ أَعْدَائِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْجِزْ لِوَلِيِّكَ مَا وَعَدْتَهُ اللَّهُمَّ أَظْهِرْ كَلِمَتَهُ وَ أَعْلِ دَعْوَتَهُ وَ انْصُرْهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَ عَدُوِّكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَظْهِرْ كَلِمَتَكَ التَّامَّةَ وَ مُغَيَّبَكَ فِي أَرْضِكَ الْخَائِفَ الْمُتَرَقِّبَ اللَّهُمَّ انْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً وَ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً قَرِيباً يَسِيراً اللَّهُمَّ وَ أَعِزَّ بِهِ الدِّينَ بَعْدَ الْخُمُولِ وَ أَطْلِعْ بِهِ الْحَقَّ بَعْدَ الْأُفُولِ وَ اجْلُ بِهِ الظُّلْمَةَ وَ اكْشِفْ بِهِ الْغُمَّةَ اللَّهُمَّ وَ آمِنْ بِهِ الْبِلَادَ وَ اهْدِ بِهِ الْعِبَادَ اللَّهُمَّ امْلَأْ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً إِنَّكَ سَمِيعٌ مُجِيبٌ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ ائْذَنْ لِوَلِيِّكَ فِي الدُّخُولِ إِلَى حَرَمِكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ عَلَى آبَائِكَ الطَّاهِرِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ ائْتِ سِرْدَابَ الْغَيْبَةِ وَ قِفْ بَيْنَ الْبَابَيْنِ مَاسِكاً جَانِبَ الْبَابِ بِيَدِكَ ثُمَّ تَنَحْنَحْ كَالْمُسْتَأْذِنِ وَ سَمِّ وَ انْزِلْ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي عَرْصَةِالسِّرْدَابِ وَ قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا﴾.أقول: و ساقوا الزيارة و الصلاة و الدعاء مثل ما أوردناه سابقا برواية السيد إلى قوله و انفعني بحبهم يا رب العالمين.ثُمَّ قَالُوا (قدس اللّه أرواحهم) وَ رُوِيَ بِطَرِيقٍ آخَرَ أَنْ تَقُولَ عِنْدَ نُزُولِ السِّرْدَابِ السَّلَامُ عَلَى الْحَقِّ الْجَدِيدِ وَ سَاقُوا مِثْلَ مَا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ وَ الْأَخْذَ بِيَدِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي لِي وَ لِكَافَّةِ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ إِنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ ثُمَّ تُصَلِّي صَلَاةَ الزِّيَارَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً كُلَّ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمَةٍ ثُمَّ تَدْعُو بَعْدَهَا بِالدُّعَاءِ الْمَرْوِيِّ عَنْهُ (عليه السلام) وَ هُوَ اللَّهُمَّ عَظُمَ الْبَلَاءُ وَ بَرِحَ الْخَفَاءُ وَ انْكَشَفَ الْغِطَاءُ وَ ضَاقَتِ الْأَرْضُ وَ مُنِعَتِ السَّمَاءُ وَ إِلَيْكَ يَا رَبِّ الْمُشْتَكَى وَ عَلَيْكَ الْمُعَوَّلُ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الَّذِينَ فَرَضْتَ عَلَيْنَا طَاعَتَهُمْ فَعَرَّفْتَنَا بِذَلِكَ مَنْزِلَتَهُمْ فَرِّجْ عَنَّا بِحَقِّهِمْ فَرَجاً عَاجِلًا ﴿كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾مِنْ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا مُحَمَّدُ انْصُرَانِي فَإِنَّكُمَا نَاصِرَايَ وَ اكْفِيَانِي فَإِنَّكُمَا كَافِيَايَ يَا مَوْلَايَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ الْغَوْثَ الْغَوْثَ الْغَوْثَ أَدْرِكْنِي أَدْرِكْنِي أَدْرِكْنِي.ثم قال المفيد و الشهيد رحمهما الله ثم عد إلى العسكريين (صلوات الله عليهما) فزر أم الحجة و ذكراها مثل ما تقدم ثم اعلم أنه يستحب زيارته (صلوات الله عليه) في كل مكان و زمان و في السرداب المقدس و عند قبور أجداده الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين) أفضل و في الأزمنة الشريفة لا سيما ليلة ميلاده و هي النصف من شعبان على الأصح و ليلة القدر التي تنزل عليه فيها الملائكة و الروح أنسب و قد مر الخبر في زيارة الإمام الموجود في باب زيارة الحسين (عليه السلام) من البعيد فلا تغفل- ق، الكتاب العتيق الغرويّ زِيَارَةُ مَوْلَانَا الْخَلَفِ الصَّالِحِ صَاحِبِ الزَّمَانِ (عليه السلام) السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ وَ سَاقَ الزِّيَارَةَ نَحْواً مِمَّا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.و لنوضح بعض ما يحتاج من الزيارات و الأدعية السابقة إلى البيان و الله المستعان.قوله بدر التمام كذا في النسخ بدون اللام من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة بتقدير أي بدر النور التمام يقال قمر تمام بكسر التاء و فتحها و الكسر أفصح إذا لم يكن فيه نقص و الصمصام السيف القاطع الذي لا ينثني و الهام جمع الهامة و هي الرأس.و القمقام بالفتح و قد يضم السيد و البحر و العدد الكثير و الهمام كغراب الملك العظيم الهمة و السيد الشجاع السخي و خاض الغمرات أي اقتحمها و دخلها مبادرا و غمرة الشيء شدته و مزدحمه و من الناس جماعتهم أي الدخال بين الجماعات الكثيرة للقتال من غير مبالاة أو في الشدائد و عظائم الأمور و الحزون جمع الحزن كالوعور جمع الوعر و هما ما غلظ من الأرض فيهما ليسا على سياق ما سبق قوله حتى لا يشرك لعل فاعله محذوف أي أحد.و الغطارفة بالغين المعجمة و الطاء المهملة جمع الغطريف بالكسر و هو السيد الشريف و الخضارمة بالخاء و الضاد المعجمتين جمع خضرم بكسر الخاء و الراء و هو البئر الكثيرة الماء و البحر الغطمطم و الكثير من كل شيء و الواسع و الجواد المعطاء و السيد الحمول و الثاقبة المضيئة و النوى الدار و التحول من مكان إلى آخر.و رضوى كسكرى جبل بالمدينة يروى أنه (عليه السلام) قد يكون هناك و طوى بالضم و الكسر و قد ينون واد بالشام و ذو طوى مثلثة الطاء و قد ينون أيضا موضع قرب مكة و الحسيس الصوت الخفي و الوقيد المتوقد المشتعل و دوائر الدهر صروفه التي تدور و تحيط بالإنسان و دائرة السوء ما يدور عليه و يسوؤه و البغتة المفاجأة و الجهرة العلانية و الوغر بالغين المعجمة الحقد و الضغن و العداوة و التوقد من الغيظ. قوله لا لأمر الله تعقلون يتوهم من كلامه أن هذه الفقرات من أجزاء الزيارة لا سيما و قد سقط من النسخ ما مر في- رواية الإحتجاج من قوله (عليه السلام) إذا أردتم التوجه بنا إلى الله تعالى و إلينا فقولوا كما قال الله تعالى سلام على آل ياسين.فقوله سلام على آل ياسين أول الزيارة أو ما بعده فيكون ذكر الآية للاستشهاد لا لأن تذكر في الزيارة و إنما أعدنا هاهنا للاختلاف الكثير بينهما.قوله (عليه السلام) و من تقديره منائح العطاء المنائح جمع المنيحة و هي العطية و تطلق غالبا في منحة اللبن كالناقة أو الشاة تعطيها غيرك يحتلبها ثم يردها عليك فيكون المراد بها الفوائد الدنيوية لكونها عارية و التعميم أظهر.و قوله منائح إما منصوب بمفعولية التقدير فقوله إنفاذه مبتدأ و من تقديره خبره و بكم متعلق بإنفاذه و المعنى أن من جملة ما قدر الله تعالى في عطاياه أن جعل إنفاذها محتوما مقرونا بالحصول أو بعضها ببعض ببركتكم و وسيلتكم فما شيء منه إلا أنتم سببه و إفراد ضمير إنفاذه لرجوعه إلى العطاء أو مرفوع فيحتمل وجوها.الأول أن يكون منائح العطاء مبتدأ و من تقديره خبره و قوله بكم إنفاذه جملة مستأنفة فكان سائلا سأل كيف قدره فقال بكم إنفاذه.الثاني أن يكون إنفاذه بدل اشتمال لقوله منائح العطاء و المعنى من تقديره إنفاذ منائح العطاء بكم.الثالث أن يكون قوله منائح العطاء مبتدأ و قوله بكم إنفاذه خبره و يكون الجملة مع الظرف المتقدم جملة أي من تقديره هذا الحكم و هذه القضية قوله خياره لوليكم نعمة أي كل ما اختاره لوليكم من الراحة و البلايا و المصائب فهو نعمة له بخلاف المصائب التي ترد على أعدائكم فإنها انتقام و سخط قوله (عليه السلام) يا صاحب المرأى و المسمع أي الذي يرى الخلائق و يسمع كلامهم من غير أن يروه قوله بعين الله أي بعلمه أو بحفظه و حراسته قال الفيروزآبادي أنت على عيني أي في الإكرام و الحفظ جميعا و صنع ذلك على عين و عينين و عمد عينين أي تعمده بجد و يقين و ها هو عرض عين أي قريب و قال الحفيظة الحمية و الغضب و الذب عن المحارم.قوله (عليه السلام) و خاتمته أي خاتمة الآخر أو خاتمة أمر الإمامة و الخلافة.قوله (عليه السلام) ما استأثرت به مشيتكم أي اختارته يقال استأثر بالشيء أي استبد به و خص به نفسه و في بعض النسخ المصححة القديمة و الممحو ما استأثرت به سنتكم بدون حرف النفي فالمعنى أن قدركم في الواقع بلغ إلى درجة يجرى القضاء على وفق مشيتكم و جهل قدركم في الناس بحيث يمحون و يتركون ما جرت به سنتكم.و الحرد القصد و حرد يحرد حرودا أي تنحى عن قومه و نزل منفردا و لم يخالطهم و الحرد أيضا الغضب قوله (عليه السلام) فيما دنت أي اعتقدت و جعلته ديني أو عبدت الله به قوله (عليه السلام) أنت الجاه أي ذو الجاه و القدر و المنزلة.قوله (عليه السلام) أسألك باسمك الذي خلقته أي القائم (عليه السلام) و هو الاسم الذي استأثر به و لم يخبر به أحدا من خلقه كما مر في باب الأسماء من كتاب التوحيد و لا يبعد أن يكون في الأصل من ذاتك فيكون الضمير راجعا إلى الاسم أو يكون خلقت بدون الضمير أي خلقت الأشياء من ذلك الاسم.قوله يا ابن شجرة طوبى و سدرة المنتهى قال الكفعمي (رحمه الله) قلت يريد أنه (عليه السلام) صاحبهما و العالم بهما و المرتقى فضله عليهما و من سنة العرب إضافة العظيم إلى العظيم إذا أرادوا المدح فيقولون الكعبة بيت الله و الحجاج وفد الله و أهل القرآن هم أهل الله و السلطان ظل الله في الأرض و يقولون للرجل الجلد ابن الأيام و للسيد ابن جلا و ابن أقوال هو المنطيق المقتدر على الكلامو ابن مدينتها و ابن بلدتها و ابن نجدتها العالم بها انتهى كلامه (رحمه الله) و أينع الثمر حان قطافه و نضج و غرد الطائر كفرح و غرد تغريدا و أغرد و تغرد رفع صوته و طرب به و الهد الهدم الشديد و الكسر و القد القطع المستأصل أو المستطيل أو الشق طولا و القصف الكسر و المطرد كمنبر رمح صغير و التخريق لا يناسبه و لعل فيه تصحيفا و قال الجزري الوطء في الأصل الدوس بالقدم فسمي به الغزو و القتل لأن من يطأ على الشيء برجله فقد استقصى في هلاكه و إهانته و منه الحديث اللهم اشدد وطأتك على مضر أي خذهم أخذا شديدا انتهى و المنون الموت و زخرف الدنيا زينتها و أصله الذهب ثم أطلق على كل مزين و الزبرج بالكسر الزينة من وشي أو جوهر و الذهب و الردء بالكسر العون و الصناديد جمع الصنديد بالكسر و هو السيد الشجاع و الأبطال جمع البطل بالتحريك و هو الشجاع.قوله (عليه السلام) و ناهش ذؤبانهم في بعض النسخ ناوش يقال نهشه أي عضه أو أخذه بأضراسه و المناوشة المناولة في القتال و الذؤبان بالهمز جمع الذئب و ذؤبان العرب صعاليكهم و لصوصهم قوله (عليه السلام) فأضبت على عداوته يقال أضب على الشيء إذا أمسكه و في بعض النسخ بالصاد المهملة و النون يقال أصن على الأمر إذا أصر فيه و أكب على الأمر أقبل و لزم و المنابذة المحاربة و القصاة أبعده و ندب الميت كنصر بكاه و عدد محاسنه.قوله فلتدر الدموع الدر السيلان و في كثير من النسخ فلتذرف من قولهم ذرف الدمع أي سال و العج رفع الصوت و الأمت الانخفاض و الارتفاع و الاختلاف في الشيء و الذحل طلب المكافاة بالجناية قوله (عليه السلام) و افترى في بعض النسخ القديمة على من اعتدى و انتزى و الانتزاء الوثوب إلى الشر قوله من عقيد عز أي الذي عقد و شد عليه العز فلا يدقه أو عز معقود و منه ما وردفي الدعاء أسألك بمعاقد العز من عرشك أو المعنى حليف العز و معاهده كما يقال فلان عقيد الكرم أي لا يفارقه كأنه وقعت المعاقدة بينهما و الأثيل المتأصل أي ذو مجد أصيل و المساماة المفاخرة و المغالبة في السمو و الرفعة.قوله لا يجازى كذا في النسخ و الأظهر لا يحاذى بالحاء المهملة و الذال المعجمة أي لا يحاذيه و يماثله مجدا أو بالجيم و الراء المهملة من المجاراة في الكلام و المسابقة و لعله أظهر و التلاد القديم و المضاهاة المشابهة قوله (عليه السلام) من نصيف شرف أي سهيم شرف مأخوذ من النصف كأنه أخذ نصف الشرف و سائر الخلق نصفه و النصيف أيضا العمامة فيمكن أن يكون على الاستعارة أي أنه مزين الشرف و قال الجوهري المناغاة المغازلة و المرأة تناغي الصبي أي تكلمه بما يعجبه و يسره و قال القذى في العين و الشراب ما يسقط فيه و قذيت عينه تقذى إذا سقطت في عينه قذاة.قوله (عليه السلام) هل يتصل يومنا منك بغده أي نراك يوما بعد يوم أو المراد باليوم أيام الفراق و بالغد أيام الوصال و قوله فنحظى من الحظوة و هي القدر و المنزلة من باب علم و نقع بالماء كمنع روي و أنقعه الماء أرواه و الصدى بالتحريك العطش قوله دابر المتكبرين أي آخر من يبقى منهم كناية عن استيصالهم و الجث القطع و انتزاع الشجر من أصله و يقال استعداه أي استعانه و استنصره و العدوى النصرة و الأسى بالفتح مقصورا الحزن و الجوى كذلك المرض و داء الجوف إذا
[بحار الأنوار (ج93-111)] · موسوعة الغيبة والظهور