حِسَابُهُمْ عَلَيْكُمْ وَ فَصْلُ الْخِطَابِ عِنْدَكُمْ وَ آيَاتُهُ لَدَيْكُمْ وَ عَزَائِمُهُ فِيكُمْ وَ نُورُهُ مَعَكُمْ وَ بُرْهَانُهُ مِنْكُمْ وَ أَمْرُهُ إِلَيْكُمْ مَنْ وَالاكُمْ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ وَ مَنْ أَطَاعَكُمْ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ أَحَبَّكُمْ فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ وَ مَنِ اعْتَصَمَ بِكُمْ فَقَدِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ أَنْتُمْ يَا مَوَالِيَّ وَ نِعَمِ الْمَوَالِي السَّبِيلُ الْأَعْظَمُ وَ الصِّرَاطُ الْأَقْوَمُ وَ شُهَدَاءُ دَارِ الْفَنَاءِ وَ شُفَعَاءُ دَارِ الْبَقَاءِ وَ الرَّحْمَةُ الْمَوْصُولَةُ وَ الْآيَةُ الْمَخْزُونَةُ وَ الْأَمَانَةُ الْمَحْفُوظَةُ وَ الْبَابُ الْمُبْتَلَى بِهِ النَّاسُ مَنْ أَتَاكُمْ نَجَا وَ مَنْ أَبَاكُمْ هَوَى إِلَى اللَّهِ تَدْعُونَ وَ بِهِ تُؤْمِنُونَ وَ لَهُ تُسَلِّمُونَ وَ بِأَمْرِهِ تَعْمَلُونَ وَ إِلَى سَبِيلِهِ تُرْشِدُونَ وَ بِقَوْلِهِ تَحْكُمُونَ وَ إِلَيْهِ تُنِيبُونَ وَ إِيَّاهُ تُعَظِّمُونَ سَعِدَ مَنْ وَالاكُمْ وَ هَلَكَ مَنْ عَادَاكُمْ وَ خَابَ مَنْ جَهِلَكُمْ وَ ضَلَّ مَنْ فَارَقَكُمْ وَ فَازَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكُمْ وَ أَمِنَ مَنْ لَجَأَ إِلَيْكُمْ وَ سَلِمَ مَنْ صَدَّقَكُمْ وَ هُدِيَ مَنِ اعْتَصَمَ بِكُمْ مَنِ اتَّبَعَكُمْ فَالْجَنَّةُ مَأْوَاهُ وَ مَنْ خَالَفَكُمْ فَالنَّارُ مَثْوَاهُ وَ مَنْ جَحَدَكُمْ كَافِرٌ وَ مَنْ حَارَبَكُمْ مُشْرِكٌ وَ مَنْ رَدَّ عَلَيْكُمْ فَفِي أَسْفَلِ دَرْكِ الْجَحِيمِ أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا سَابِقٌ لَكُمْ فِيمَا مَضَى وَ جَارٍ لَكُمْ فِيمَا بَقِيَ وَ أَنَّ أَنْوَارَكُمْ وَ أَجْسَادَكُمْ وَ أَشْبَاحَكُمْ وَ ظِلَالَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ وَ طِينَتَكُمْ وَاحِدَةٌ جَلَّتْ وَ عَظُمَتْ وَ بُورِكَتْ وَ قُدِّسَتْ وَ طَابَتْ وَ طَهُرَتْ بَعْضاً مِنَ بَعْضٍ لَمْ تَزَالُوا بِعَيْنِ اللَّهِ وَ عِنْدَهُ وَ فِي مَلَكُوتِهِ تَأْمُرُونَ وَ لَهُ تَخْلُفُونَ وَ إِيَّاهُ تُسَبِّحُونَ وَ بِعَرْشِهِ مُحْدِقُونَ وَ بِهِ حَافُّونَ حَتَّى مَرَّ بِكُمْ عَلَيْنَا فَجَعَلَكُمْ ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ وَ يُذْكَرَ ﴿فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ﴾ وَ الْآصَالِ رِجَالٌ تَوَلَّى عَزَّ ذِكْرُهُ تَطْهِيرَهَا وَ أَمَرَ خَلْقَهُ بِتَعْظِيمِهَا فَرَفَعَهَا عَلَى كُلِّ بَيْتٍ قَدَّسَهُ فِي الْأَرْضِ وَ أَعْلَاهَا عَلَى كُلِّ بَيْتٍ طَهَّرَهُ فِي السَّمَاءِ لَا يُوَازِيهَا خَطَرٌ وَ لَا يَسْمُو إِلَى سَمْكِهَا الْبَصَرُ وَ لَا يَطْمَعُ إِلَى أَرْضِهَا النَّظَرُ وَ لَا يَقَعُ عَلَى كُنْهِهَاالْفِكَرُ وَ لَا يُعَادِلُ سُكَّانَهَا الْبَشَرُ يَتَمَنَّى كُلُّ أَحَدٍ أَنَّهُ مِنْكُمْ وَ لَا تَتَمَنَّوْنَ أَنَّكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ إِلَيْكُمُ انْتَهَتِ الْمَكَارِمُ وَ الشَّرَفُ وَ مِنْكُمُ اسْتَقَرَّتِ الْأَنْوَارُ وَ الْعِزَّةُ وَ الْمَجْدُ وَ السُّؤْدُدُ فَمَا فَوْقَكُمْ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ وَ لَا أَقْرَبَ إِلَيْهِ وَ لَا أَخَصَّ لَدَيْهِ وَ لَا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْكُمْ أَنْتُمْ سَكَنُ الْبِلَادِ وَ نُورُ الْعِبَادِ وَ عَلَيْكُمُ الِاعْتِمَادُ يَوْمَ التَّنَادِ كُلَّمَا غَابَ مِنْكُمْ حُجَّةٌ أَوْ أَفَلَ مِنْكُمْ نَجْمٌ أَطْلَعَ اللَّهُ لِخَلْقِهِ عَقِبَهُ خَلَفاً إِمَاماً هَادِياً وَ بُرْهَاناً مُبِيناً وَ عَلَماً نَيِّراً وَاعٍ عَنْ وَاعٍ وَ هَادٍ بَعْدَ هَادٍ خَزَنَةً حَفَظَةً لَا يَغِيضُ عَنْكُمْ غُزْرُهُ وَ لَا يَنْقَطِعُ مَوَادُّهُ وَ لَا يُسْلَبُ مِنْكُمْ إِرْثُهُ سَبَباً مَوْصُولًا مِنَ اللَّهِ إِلَيْكُمْ وَ رَحْمَةً مِنْهُ عَلَيْنَا وَ نُوراً مِنْهُ لَنَا وَ حُجَّةً مِنْهُ عَلَيْنَا تُرْشِدُونَنَا إِلَيْهِ وَ تُقَرِّبُونَنَا مِنْهُ وَ تُزْلِفُونَنَا لَدَيْهِ وَ جَعَلَ صَلَوَاتِنَا عَلَيْكُمْ وَ ذِكْرَنَا لَكُمْ وَ مَا خَصَّنَا بِهِ مِنْ وَلَايَتِكُمْ وَ عَرَّفَنَا مِنْ فَضْلِكُمْ طِيباً لِخَلْقِنَا وَ طَهَارَةً لِأَنْفُسِنَا وَ بَرَكَةً فِينَا إِذْ كُنَّا عِنْدَهُ مَوْسُومِينَ فِيكُمْ مُعْتَرِفِينَ بِفَضْلِكُمْ مَعْرُوفِينَ بِتَصْدِيقِنَا إِيَّاكُمْ مَذْكُورِينَ بِطَاعَتِنَا لَكُمْ وَ مَشْهُورِينَ بِإِيْمَانِنَا بِكُمْ فَبَلَغَ اللَّهُ بِكُمْ أَفْضَلَ شَرَفِ مَحَلِّ الْمُكَرَّمِينَ وَ أَعْلَى مَنَازِلِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ الْمُرْسَلِينَ حَيْثُ لَا يَلْحَقُهُ لَاحِقٌ وَ لَا يَفُوقُهُ فَائِقٌ وَ لَا يَسْبِقُهُ سَابِقٌ وَ لَا يَطْمَعُ فِي إِدْرَاكِهِ طَامِعٌ حَتَّى لَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا صِدِّيقٌ وَ لَا شَهِيدٌ وَ لَا عَالِمٌ وَ لَا جَاهِلٌ وَ لَا دَنِيٌّ وَ لَا فَاضِلٌ وَ لَا مُؤْمِنٌ صَالِحٌ وَ لَا فَاجِرٌ طَالِحٌ وَ لَا جَبَّارٌ عَنِيدٌ وَ لَا شَيْطَانٌ مَرِيدٌ وَ لَا خَلْقٌ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ شَاهِدٌ مَا هُنَالِكَ إِلَّا عَرَّفَهُ جَلَالَةَ أَمْرِكُمْ وَ عِظَمَ خَطَرِكُمْ وَ كَبِيرَ شَأْنِكُمْ وَ جَلَالَةَ قَدْرِكُمْ وَ تَمَامَ نُورِكُمْ وَ صِدْقَ مَقْعَدِكُمْ وَ ثَبَاتَ مَقَامِكُمْ وَ شَرَفَ مَحَلِّكُمْ وَ مَنْزِلَتِكُمْ عِنْدَهُ وَ كَرَامَتَكُمْ عَلَيْهِ وَ خَاصَّتَكُمْ لَدَيْهِ وَ قُرْبَ مَجْلِسِكُمْ مِنْهُ ثُمَّ جَعَلَ خَاصَّةَ الصَّلَوَاتِ وَ أَفْضَلَهَا وَ نَامِيَ الْبَرَكَاتِ وَ أَشْرَفَهَا وَ زَاكِيَ التَّحِيَّاتِ وَ أَتَمَّهَا مِنْهُ وَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ رُسُلِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُنْتَجَبِينَوَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِهِ الْمُخْلَصِينَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ أَنْتُمْ أَهْلُهُ أَبَداً عَلَيْكُمْ أَجْمَعِينَ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُكُمْ يَا مَوَالِيَّ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي أَنِّي عَبْدُكُمْ وَ طُوبَى لِي إِنْ قَبِلْتُمُونِي عَبْداً وَ أَنِّي مُؤْمِنٌ بِكُمْ وَ بِمَا آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرٌ بِعَدُوِّكُمْ وَ بِمَا كَفَرْتُمْ بِهِ مُسْتَبْصِرٌ بِشَأْنِكُمْ وَ بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكُمْ مُوَالٍ لَكُمْ مُحِبٌّ لِأَوْلِيَائِكُمْ وَ مُعَادٍ لِأَعْدَائِكُمْ لَاعِنٌ لَهُمْ مُتَبَرِّئٌ مِنْهُمْ مُبْغِضٌ لَهُمْ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ مُحَقِّقٌ لِمَا حَقَّقْتُمْ مُبْطِلٌ لِمَا أَبْطَلْتُمْ مُطِيعٌ لَكُمْ عَارِفٌ بِحَقِّكُمْ مُقِرٌّ بِفَضْلِكُمْ مُقْتَدٍ بِكُمْ مُسَلِّمٌ لِقَوْلِكُمْ مُحْتَمِلٌ لِعِلْمِكُمْ مُحْتَجِبٌ بِذِمَّتِكُمْ مُوقِنٌ بِإِيَابِكُمْ مُصَدِّقٌ بِرَجْعَتِكُمْ مُنْتَظِرٌ لِأَيَّامِكُمْ مُرْتَقِبٌ لِدَوْلَتِكُمْ آخِذٌ بِقَوْلِكُمْ عَامِلٌ بِأَمْرِكُمْ مُسْتَجِيرٌ بِكُمْ مُعْتَصِمٌ بِحَبْلِكُمُ مُحْتَرِسٌ بِكُمْ زَائِرٌ لَكُمْ لَائِذٌ بِقُبُورِكُمْ عَائِذٌ بِكُمْ مُسْتَشْفِعٌ إِلَى اللَّهِ بِكُمْ وَ مُتَوَسِّلٌ بِكُمْ إِلَيْهِ وَ أَنْتُمْ عُدَّتِي لِلِقَائِهِ وَ حَسْبِي بِكُمْ وَ مُتَقَرِّبٌ بِكُمْ إِلَيْهِ وَ مُقَدِّمُكُمْ أَمَامَ طَلِبَتِي وَ حَوَائِجِي وَ إِرَادَتِي فِي كُلِّ أَحْوَالِي وَ أُمُورِي فِي دُنْيَايَ وَ دِينِي وَ آخِرَتِي وَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ وَ مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَ عَلَانِيَتِكُمْ وَ شَاهِدِكُمْ وَ غَائِبِكُمْ وَ أَوَّلِكُمْ وَ آخِرِكُمْ وَ مُفَوِّضٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَيْكُمْ وَ مُسَلِّمٌ فِيهِ لَكُمْ وَ رَأْيِي لَكُمْ مُتَّبِعٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يُحْيِيَ اللَّهُ دِينَهُ بِكُمْ وَ يُظْهِرَكُمْ لِعَدْلِهِ فَيَرُدَّكُمْ فِي أَيَّامِهِ وَ يُقِيمَكُمْ لِخَلْقِهِ ثُمَّ يُمَلِّكَكُمْ فِي أَرْضِهِ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ غَيْرِكُمْ وَ إِلَيْكُمْ إِلَيْكُمْ لَا إِلَى عَدُوِّكُمْ آمَنْتُ بِكُمْ وَ تَوَلَّيْتُ آخِرَكُمْ بِمَا تَوَلَّيْتُ بِهِ أَوَّلَكُمْ وَ بَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ- الْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ الْأَبَالِسَةِ وَ الشَّيَاطِينِ وَ مِنْ حِزْبِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ وَ مُحِبِّيهِمْ وَ ذَوِيهِمْ وَ الرَّاضِينَ بِهِمْ وَ بِفِعْلِهِمْ الصَّادِّينَ عَنْكُمْ الظَّالِمِينَ لَكُمْ الْجَاحِدِينَ حَقَّكُمْ الْمُفَارِقِينَ لَكُمْ الْغَاصِبِينَ إِرْثَكُمْ وَ الشَّاقِّينَ فِيكُمْ وَ الْمُنْحَرِفِينَ عَنْكُمْ وَ مِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَكُمْوَ ثَبَّتَنِيَ اللَّهُ أَبَداً مَا حَيِيتُ وَ بَعْدَ وَفَاتِي عَلَى مُوَالاتِكُمْ وَ مَحَبَّتِكُمْ وَ دِينِكُمْ وَ وَفَّقَنِي لِطَاعَتِكُمْ وَ رَزَقَنِي شَفَاعَتَكُمْ وَ جَعَلَنِي مِنْ خِيَارِ مَوَالِيكُمُ التَّابِعِينَ مَا دَعَوْتُمْ إِلَيْهِ مِمَّنْ يَقْفُو آثَارَكُمْ وَ يَسْلُكُ سَبِيلَكُمْ وَ يَقْتَدِي بِهُدَاكُمْ وَ يَقْتَصُّ مِنْهَاجَكُمْ وَ يَكُونُ مِنْ حِزْبِكُمْ وَ يَتَعَلَّقُ بِحَجْزَتِكُمْ وَ يُحْشَرُ فِي زُمْرَتِكُمْ وَ يَكُرُّ فِي رَجْعَتِكُمْ وَ يُمَلَّكُ فِي دَوْلَتِكُمْ وَ يُشَرَّفُ فِي عَافِيَتِكُمْ وَ يُمَكَّنُ فِي أَيَّامِكُمْ وَ تَقَرُّ عَيْنُهُ غَداً بِرُؤْيَتِكُمْ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي مَنْ أَرَادَ اللَّهَ بَدَأَ بِكُمْ وَ مَنْ أَحَبَّهُ اتَّبَعَكُمْ وَ مَنْ وَحَّدَهُ قَبِلَ عَنْكُمْ وَ مَنْ قَصَدَهُ تَوَجَّهَ بِكُمْ لَا أُحْصِي يَا مَوَالِيَّ فَضْلَكُمْ وَ لَا أَعُدُّ ثَنَاءَكُمْ وَ لَا أَبْلُغُ مِنَ الْمَدْحِ كُنْهَكُمْ وَ مِنَ الوَصْفِ قَدْرَكُمْ أَنْتُمْ نُورُ الْأَنْوَارِ وَ هُدَاةُ الْأَبْرَارِ وَ أَئِمَّةُ الْأَخْيَارِ وَ أَصْفِيَاءُ الْجَبَّارِ بِكُمْ فَتَحَ اللَّهُ وَ بِكُمْ يَخْتِمُ وَ بِكُمْ يُمْسِكُ ﴿السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾وَ بِكُمْ يُنَزِّلُ الْغَيْثَوَ يُنَفِّسُ الْهَمَّ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَدْفَعُ الضُّرَّ وَ يُغْنِي الْعَدِيمَ وَ يَشْفِي السَّقِيمَ بِمَنْطِقِكُمْ نَطَقَ كُلُّ لِسَانٍ وَ بِكُمْ سَبَّحَ السُّبُّوحُ الْقُدُّوسُ وَ بِتَسْبِيحِكُمْ جَرَتِ الْأَلْسُنُ بِالتَّسْبِيحِ فِيكُمْ نَزَلَتْ رُسُلُهُ وَ عَلَيْكُمْ هَبَطَتْ مَلَائِكَتُهُ وَ إِلَيْكُمْ بُعِثَ الرُّوحُ الْأَمِينُ وَ آتَاكُمُ اللَّهُ ﴿مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ طَأْطَأَ كُلُّ شَرِيفٍ لِشَرَفِكُمْ وَ بَخَعَ كُلُّ مُتَكَبِّرٍ لِطَاعَتِكُمْ وَ خَضَعَ كُلُّ جَبَّارٍ لِفَضْلِكُمْ وَ ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لَكُمْ وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِكُمْ فَفَازَ الْفَائِزُونَ بِكُمْ وَ بِكُمْ يُسْلَكُ إِلَى الرِّضْوَانِ وَ عَلَى مَنْ يَجْحَدُ وَلَايَتَكُمْ يَغْضَبُ الرَّحْمَنُ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي ذِكْرُكُمْ فِي الذَّاكِرِينَ وَ أَسْمَاؤُكُمْ فِي الْأَسْمَاءِ وَ أَجْسَادُكُمْ فِي الْأَجْسَادِ وَ أَرْوَاحُكُمْ فِي الْأَرْوَاحِ وَ أَنْفُسُكُمْ فِي النُّفُوسِ فَمَا أَحْلَى أَسْمَاءَكُمْ وَ أَكْرَمَ نُفُوسَكُمْ وَ أَعْظَمَ شَأْنَكُمْ وَ أَجَلَّ أَخْطَارَكُمْ وَ أَعْلَى أَقْدَارَكُمْ وَ أَوْفَى عَهْدَكُمْ وَ أَصْدَقَ وَعْدَكُمْكَلَامُكُمْ نُورٌ وَ أَمْرُكُمْ رُشْدٌ وَ وَصِيَّتُكُمْ تَقْوَى وَ فِعْلُكُمُ الْخَيْرُ وَ عَادَتُكُمُ الْإِحْسَانُ وَ سَجِيَّتُكُمُ الْكَرَمُ وَ شَأْنُكُمُ الْحَقُّ وَ رَأْيُكُمْ عِلْمٌ وَ حَزْمٌ إِنْ ذُكِرَ الْخَيْرُ كُنْتُمْ أَوَّلَهُ وَ أَصْلَهُ وَ فَرْعَهُ وَ مَعْدِنَهُ وَ مَأْوَاهُ وَ مُنْتَهَاهُ بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي كَيْفَ أَصِفُ حُسْنَ ثَنَائِكُمْ وَ أُحْصِي جَمِيلَ بَلَائِكُمْ وَ بِكُمْ أَخْرَجَنَا اللَّهُ مِنَ الذُّلِّ وَ أَطْلَقَ عَنَّا رَهَائِنَ الْغُلِّ وَ وَضَعَ عَنَّا الْآصَارَ وَ فَرَّجَ عَنَّا غَمَرَاتِ الْكُرُوبِ وَ أَنْقَذَنَا مِنْ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ بِمُوَالاتِكُمْ أَظْهَرَ اللَّهُ مَعَالِمَ دِينِنَا وَ أَصْلَحَ مَا كَانَ فَسَدَ مِنْ دُنْيَانَا وَ بِمُوَالاتِكُمْ تَمَّتِ الْكَلِمَةُ وَ عَظُمَتِ النِّعْمَةُ وَ ائْتَلَفَتِ الْفُرْقَةُ وَ بِمُوَالاتِكُمْ تُقْبَلُ الطَّاعَةُ الْمُفْتَرَضَةُ وَ أَعْظِمْ بِهَا طَاعَةً وَ لَكُمُ الْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ وَ أَكْرِمْ بِهَا مَوَدَّةً لَكُمُ الدَّرَجَاتُ الرَّفِيعَةُ وَ الْأَنْوَارُ الزَّاهِرَةُ وَ الْمَقَامُ الْمَعْلُومُ عِنْدَ اللَّهِ وَ الْجَاهُ الْعَظِيمُ وَ الْقَدْرُ الْجَلِيلُ وَ الشَّأْنُ الْكَبِيرُ وَ الشَّفَاعَةُ الْمَقْبُولَةُ رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا﴾ وَ هَبْ ﴿لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ رَبَّنا﴾ ﴿إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا﴾لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ مُجَاباً وَ مُسْمِعاً جَلِيلًا وَ مُنَادِياً عَظِيماً لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ وَ تَجَالَلْتَ وَ تَكَبَّرْتَ وَ تَعَظَّمْتَ وَ تَقَدَّسْتَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَ سَعْدَيْكَ إِقْرَاراً بِرُبُوبِيَّتِكَ وَ إِيقَاناً بِكَ وَ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ وَ وَفَاءً بِعَهْدِكَ هَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ تَلْبِيَةَ الْخَائِفِ مِنْكَ الرَّاجِي لَكَ الْمُسْتَجِيرِ بِكَ رَضِينَا وَ أَحْبَبْنَا وَ سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُوَ أَنْتَ إِلَهُنَا وَ مَوْلَانَا لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَمْ يُجِبْكَ بِدَنِي وَ لَمْ أُدْرِكْ نُصْرَتَكَ فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ وَ زَائِرُكَ وَ زَائِرُ آلِكَ وَ عِتْرَتِكَ وَ الْمُحِلُّ بِسَاحَتِكُمْ قَدْ أَجَابَكُمْ قَلْبِي وَ نَفْسِي وَ رُوحِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي بِالتَّسْلِيمِ وَ الْإِيمَانِ بِكَ وَ بِأَخِيكَ وَ وَصِيِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ ابْنَتِكَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ سِبْطَيْكَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِسَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجِنَانِ وَ بِالْأَدِلَّاءِ عَلَى اللَّهِ الْأَئِمَّةِ مِنْ عِتْرَتِكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ الطَّاهِرِينَ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُبِإِذْنِهِ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَلَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعْياً إِلَيْكَ وَ إِقْبَالًا لَبَّيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَعَلُّقاً بِحَبْلِكَ وَ اعْتِصَاماً لَبَّيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ تَعَوُّداً بِكَ وَ لِوَاذاً لَبَّيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ تَذَلُّلًا لِعِزَّتِكَ وَ طَاعَةً لِأَمْرِكَ وَ قَبُولًا لِقَوْلِكَ وَ دُخُولًا فِي نُورِكَ وَ إِيمَاناً بِكَ وَ بِأَخِيكَ وَ وَصِيِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ آلِكَ وَ عِتْرَتِكَ الطَّاهِرِينَ وَ تَصْدِيقاً بِمَا جِئْتَنَا بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَ لا ﴿تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ﴾ ﴿رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنابِرَحْمَتِكَ عَذابَ النَّارِ ﴿سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا﴾ ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَاللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ هَذِهِ قُبُورُ أَوْلِيَائِكَ وَ مَشَاهِدُهُمْ وَ آثَارُهُمْ وَ مَغِيبُهُمْ وَ مَعَارِجُهُمْ الْفَائِزِينَ بِكَرَامَتِكَ الْمُفَضَّلِينَ عَلَى خَلْقِكَ الَّذِينَ عَرَّفْتَهُمْ تِبْيَانَ كُلِّ شَيْءٍ وَ حَبَوْتَهُمْ بِمَوَارِيثِ الْأَنْبِيَاءِ وَ جَعَلْتَهُمْ حُجَجَكَ عَلَى بَرِيَّتِكَ وَ أُمَنَاءَكَ عَلَى وَحْيِكَ وَ خُزَّانَكَ عَلَى وَحْيِكَ اللَّهُمَّ فَبَلِّغْ أَرْوَاحَهُمْ وَ أَجْسَادَهُمْ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ أَوَانٍ وَ حِينٍ وَ زَمَانٍ مِنَّا السَّلَامَ وَ ارْدُدْ عَلَيْنَا مِنْهُمُ السَّلَامَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ تَسْمَعُونَ الْكَلَامَ وَ تَرُدُّونَ السَّلَامَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ وَ قَوْلُكَ الْحَقُ وَ بَشِّرِ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَ بِهِمْ وَ صَدَّقْتُ وَ سَمِعْتُ وَ أَطَعْتُ وَ أَسْلَمْتُ
[بحار الأنوار (ج93-111)] · موسوعة الغيبة والظهور