⟨الزِّيَارَةُ السَّادِسَةُ رَوَاهَا السَّيِّدُ أَيْضاً فِي مِصْبَاحِ الزَّائِرِ وَ قَدْ مَرَّتْ بِأَسَانِيدَ قَالَ يُرْوَى عَنِ الْبَاقِرِ (صلوات الله عليه)⟩
أَنَّهُ قَالَ: مَا قَالَهَا أَحَدٌ مِنْ شِيعَتِنَا عِنْدَ قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) إِلَّا وَقَعَ فِي دَرَجِ نُورٍ وَ طُبِعَ عَلَيْهِ بِطَابَعِ مُحَمَّدٍ صحَتَّى يُسَلَّمَ إِلَى الْقَائِمِ (عليه السلام) فَيَلْقَى صَاحِبَهُ بِالْبُشْرَى وَ التَّحِيَّةِ وَ الْكَرَامَةِ وَ هَذِهِ الزِّيَارَةُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَّتَهُ عَلَى عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ أَشْهَدُ أَنَّكَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ عَمِلْتَ بِكِتَابِهِ وَ اتَّبَعْتَ سُنَنَ نَبِيِّهِ ص حَتَّى دَعَاكَ اللَّهُ إِلَى جِوَارِهِ وَ قَبَضَكَ إِلَيْهِ بِاخْتِيَارِهِ وَ أَلْزَمَ أَعْدَاءَكَ الْحُجَّةَ مَعَ مَا لَكَ مِنَ الْحُجَجِ الْبَالِغَةِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ نَفْسِي مُطْمَئِنَّةً بِقَدَرِكَ رَاضِيَةً بِقَضَائِكَ مُولَعَةً بِذِكْرِكَ وَ دُعَائِكَ مُحِبَّةً لِصَفْوَةِ أَوْلِيَائِكَ مَحْبُوبَةً فِي أَرْضِكَ وَ سَمَائِكَ صَابِرَةً عَلَى نُزُولِ بَلَائِكَ مُشْتَاقَةً إِلَى فَرْحَةِ لِقَائِكَ مُتَزَوِّدَةً التَّقْوَى لِيَوْمِ جَزَائِكَ مُسْتَنَّةً بِسُنَنِ أَوْلِيَائِكَ مُفَارِقَةً لِأَخْلَاقِ أَعْدَائِكَ مَشْغُولَةً عَنِ الدُّنْيَا بِحَمْدِكَ وَ ثَنَائِكَ ثُمَّ يَضَعُ خَدَّهُ عَلَى الْقَبْرِ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ قُلُوبَ الْمُخْبِتِينَ إِلَيْكَ وَالِهَةٌ وَ سُبُلَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ شَارِعَةٌ وَ أَعْلَامَ الْقَاصِدِينَ إِلَيْكَ وَاضِحَةٌ وَ أَفْئِدَةَ الْعَارِفِينَ مِنْكَ فَازِعَةٌ وَ أَصْوَاتَ الدَّاعِينَ إِلَيْكَ صَاعِدَةٌ وَ أَبْوَابَ الْإِجَابَةِ لَهُمْ مُفَتَّحَةٌ وَ دَعْوَةَ مَنْ نَاجَاكَ مُسْتَجَابَةٌ وَ تَوْبَةَ مَنْ أَنَابَ إِلَيْكَ مَقْبُولَةٌ وَ عَبْرَةَ مَنْ بَكَى مِنْ خَوْفِكَ مَرْحُومَةٌ وَ الْإِعَانَةَ لِمَنِ اسْتَعَانَ بِكَ مَوْجُودَةٌ وَ الْإِغَاثَةَ لِمَنِ اسْتَغَاثَ بِكَ مَبْذُولَةٌ وَ عِدَاتِكَ لِعِبَادِكَ مُنْجَزَةٌ وَ زَلَلَ مَنِ اسْتَقَالَكَ مُقَالَةٌ وَ أَعْمَالَ الْعَامِلِينَ لَدَيْكَ مَحْفُوظَةٌ وَ أَرْزَاقَكَ مِنْ لَدُنْكَ إِلَى الْخَلَائِقِ نَازِلَةٌ وَ عَوَائِدَ الْمَزِيدِ إِلَيْهِمْ وَاصِلَةٌ وَ ذُنُوبَ الْمُسْتَغْفِرِينَ مَغْفُورَةٌ وَ حَوَائِجَ خَلْقِكَ عِنْدَكَ مَقْضِيَّةٌ وَ جَوَائِزَ السَّائِلِينَ عِنْدَكَ مُوَفَّرَةٌ وَ عَوَائِدَ الْمَزِيدِ مُتَوَاتِرَةٌ وَ مَوَائِدَ الْمُسْتَطْعِمِينَ مُعَدَّةٌ وَ مَنَاهِلَ الظِّمَاءِ مُتْرَعَةٌ اللَّهُمَّ فَاسْتَجِبْ دُعَائِي وَ اقْبَلْ ثَنَائِي وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَوْلِيَائِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِنَّكَ وَلِيُّ نَعْمَائِي وَ مُنْتَهَا مُنَايَ وَ غَايَةُ رَجَائِي فِي مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ.الزِّيَارَةُ السَّابِعَةُ قَالَ السَّيِّدُ ره هِيَ مَرْوِيَّةٌ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ (صلوات الله عليه) تَسْتَأْذِنُ بِمَا قَدَّمْنَاهُ فِي زِيَارَةِ صَاحِبِ الْأَمْرِ (عليه السلام) ثُمَّ تَدْخُلُ مُقَدِّماً رِجْلَكَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) تَسْلِيماً ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الضَّرِيحَ بِوَجْهِكَ وَ تَجْعَلُ الْقِبْلَةَ خَلْفَكَ وَ تُكَبِّرُ اللَّهَ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ وَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ كَمَا شَهِدَ اللَّهُ لِنَفْسِهِ وَ شَهِدَتْ لَهُ مَلَائِكَتُهُ وَ أُولُو الْعِلْمِ مِنْ خَلْقِهِ ﴿لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ الْمُنْتَجَبُ وَ رَسُولُهُ الْمُرْتَضَى أَرْسَلَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ ﴿الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَاللَّهُمَّ اجْعَلْ أَفْضَلَ صَلَوَاتِكَ وَ أَكْمَلَهَا وَ أَنْمَى بَرَكَاتِكَ وَ أَعَمَّهَا وَ أَزْكَى تَحِيَّاتِكَ وَ أَتَمَّهَا عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَجِيِّكَ وَ وَلِيِّكَ وَ رَضِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ وَ خِيَرَتِكَ وَ خَاصَّتِكَ وَ خَالِصَتِكَ وَ أَمِينِكَ الشَّاهِدِ لَكَ وَ الدَّالِّ عَلَيْكَ وَ الصَّادِعِ بِأَمْرِكَ وَ النَّاصِحِ لَكَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِكَ وَ الذَّابِّ عَنْ دِينِكَ وَ الْمُوضِحِ لِبَرَاهِينِكَ وَ الْمَهْدِيِ إِلَى طَاعَتِكَ وَ الْمُرْشِدِ إِلَى مَرْضَاتِكَ وَ الْوَاعِي لِوَحْيِكَ وَ الْحَافِظِ لِعَهْدِكَ وَ الْمَاضِي عَلَى إِنْفَاذِ أَمْرِكَ الْمُؤَيَّدِ بِالنُّورِ الْمُضِيءِ وَ الْمُسَدَّدِ بِالْأَمْرِ الْمَرْضِيِّ الْمَعْصُومِ مِنْ كُلِّ خَطَإٍ وَ زَلَلٍ الْمُنَزَّهِ مِنْ كُلِّ دَنَسٍ وَ خَطَلٍ وَ الْمَبْعُوثِ بِخَيْرِ الْأَدْيَانِ وَ الْمِلَلِ مُقَوِّمِ الْمَيْلِ وَ الْعِوَجِ وَ مُقِيمِ الْبَيِّنَاتِ وَ الْحُجَجِ الْمَخْصُوصِ بِظُهُورِ الْفَلَجِ وَ إِيضَاحِ الْمَنْهَجِ الْمُظْهِرِ مِنْ تَوْحِيدِكَ مَا اسْتَتَرَ وَ الْمُحْيِي مِنْ عِبَادَتِكَ مَا دَثَرَ وَ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا انْغَلَقَ الْمُجْتَبَى مِنْ خَلَائِقِكَ وَ الْمُعْتَامِ لِكَشْفِ حَقَائِقِكَوَ الْمُوَضَّحَةِ بِهِ أَشْرَاطُ الْهُدَى وَ الْمَجْلُوِّ بِهِ غِرْبِيبُ الْعَمَى دَامِغِ جَيْشَاتِ الْأَبَاطِيلِ وَ دَافِعِ صَوْلَاتِ الْأَضَالِيلِ الْمُخْتَارِ مِنْ طِينَةِ الْكَرَمِ وَ سُلَالَةِ الْمَجْدِ الْأَقْدَمِ وَ مَغْرِسِ الْفَخَارِ الْمُعْرِقِ وَ فَرْعِ العَلَاءِ الْمُثْمِرِ الْمُورِقِ الْمُنْتَجَبِ مِنْ شَجَرَةِ الْأَصْفِيَاءِ وَ مِشْكَاةِ الضِّيَاءِ وَ ذُوَابَةِ الْعَلْيَاءِ وَ سُرَّةِ الْبَطْحَاءِ بَعِيثِكَ بِالْحَقِّ وَ بُرْهَانِكَ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ خَاتَمِ أَنْبِيَائِكَ وَ حُجَّتِكَ الْبَالِغَةِ فِي أَرْضِكَ وَ سَمَائِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ صَلَاةً يَنْغَمِرُ فِي جَنْبِ انْتِفَاعِهِ بِهَا قَدْرَ الِانْتِفَاعِ وَ يَحُوزُ مِنْ بَرَكَةِ التَّعَلُّقِ بِسَبَبِهَا مَا يَفُوقُ قَدْرَ الْمُتَعَلِّقِينَ بِسَبَبِهِ وَ زِدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِهِ مِنَ الْإِكْرَامِ وَ الْإِجْلَالِ مَا يَتَقَاصَرُ عَنْهُ فَسِيحُ الْآمَالِ حَتَّى يَعْلُوَ مِنْ كَرَمِكَ أَعْلَى مَحَالِّ الْمَرَاتِبِ وَ يَرْقَى مِنْ نِعَمِكَ أَسْنَى مَنَازِلِ الْمَوَاهِبِ وَ خُذْ لَهُ اللَّهُمَّ بِحَقِّهِ وَ وَاجِبِهِ مِنْ ظَالِمِيهِ وَ ظَالِمِي الصَّفْوَةِ مِنْ أَقَارِبِهِ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ وَ دَيَّانِ دِينِكَ وَ الْقَائِمِ بِالْقِسْطِ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ يَعْسُوبِ الدِّينِ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ قِبْلَةِ الْعَارِفِينَ وَ عَلَمِ الْمُهْتَدِينَ وَ عُرْوَتِكَ الْوُثْقَى وَ حَبْلِكَ الْمَتِينِ وَ خَلِيفَةِ رَسُولِكَ عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ وَصِيِّهِ فِي الدُّنْيَا وَ الدِّينِ الصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ فِي الْأَنَامِ وَ الْفَارُوقِ الْأَزْهَرِ بَيْنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ نَاصِرِ الْإِسْلَامِ وَ مُكَسِّرِ الْأَصْنَامِ مُعِزِّ الدِّينِ وَ حَامِيهِ وَ وَاقِي الرَّسُولِ وَ كَافِيهِ الْمَخْصُوصِ بِمُوَاخَاتِهِ يَوْمَ الْإِخَاءِ وَ مَنْ هُوَ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى خَامِسِ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ وَ بَعْلِ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ الْمُؤْثِرِ بِالْقُوتِ بَعْدَ ضُرِّ الطَّوَى وَ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُ فِي هَلْ أَتَى مِصْبَاحِ الْهُدَى وَ مَأْوَى التُّقَى وَ مَحَلِّ الْحِجَى وَ طَوْدِ النُّهَى الدَّاعِي إِلَى الْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى وَ الظَّاعِنِ إِلَى الْغَايَةِ الْقُصْوَى وَ السَّامِي إِلَى الْمَجْدِ وَ الْعُلَى وَ الْعَالِمِ بِالتَّأْوِيلِ وَ الذِّكْرَى الَّذِي أَخْدَمْتَهُ خَوَاصَمَلَائِكَتِكَ بِالطَّاسِ وَ الْمِنْدِيلِ حَتَّى تَوَضَّأَ وَ رَدَدْتَ عَلَيْهِ الشَّمْسَ بَعْدَ دُنُوِّ غُرُوبِهَا حَتَّى أَدَّى فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ لَكَ فَرْضاً وَ أَطْعَمْتَهُ مِنْ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حِينَ مَنَحَ الْمِقْدَادَ قَرْضاً وَ بَاهَيْتَ بِهِ خَوَاصَّ مَلَائِكَتِكَ إِذْ شَرَى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ لِتَرْضَى وَ جَعَلْتَ وَلَايَتَهُ إِحْدَى فَرَائِضِكَ فَالشَّقِيُّ مَنْ أَقَرَّ بِبَعْضٍ وَ أَنْكَرَ بَعْضاً عُنْصُرِ الْأَبْرَارِ وَ مَعْدِنِ الْفَخَارِ وَ قَسِيمِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ صَاحِبِ الْأَعْرَافِ وَ أَبِي الْأَئِمَّةِ الْأَشْرَافِ الْمَظْلُومِ الْمُغْتَصَبِ وَ الصَّابِرِ الْمُحْتَسِبِ وَ الْمَوْتُورِ فِي نَفْسِهِ وَ عِتْرَتِهِ الْمَقْصُودِ فِي رَهْطِهِ وَ أَعِزَّتِهِ صَلَاةً لَا انْقِطَاعَ لِمَزِيدِهَا وَ لَا اتِّضَاعَ لِمَشِيدِهَا اللَّهُمَّ أَلْبِسْهُ حُلَلَ الْإِنْعَامِ وَ تَوِّجْهُ تَاجَ الْإِكْرَامِ وَ ارْفَعْهُ إِلَى أَعْلَى مَرْتَبَةٍ وَ مَقَامٍ حَتَّى يَلْحَقَ نَبِيَّكَ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ السَّلَامُ وَ احْكُمْ لَهُ اللَّهُمَّ عَلَى ظَالِمِيهِ إِنَّكَ الْعَدْلُ فِيمَا تَقْضِيهِ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى الطَّاهِرَةِ الْبَتُولِ الزَّهْرَاءِ ابْنَةِ الرَّسُولِ أُمِّ الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَارِثَةِ خَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَ قَرِينَةِ خَيْرِ الْأَوْصِيَاءِ الْقَادِمَةِ عَلَيْكَ مُتَأَلِّمَةً مِنْ مُصَابِهَا بِأَبِيهَا مُتَظَلِّمَةً مِمَّا حَلَّ بِهَا مِنْ غَاصِبِيهَا سَاخِطَةً عَلَى أُمَّةٍ لَمْ تَرْعَ حَقَّكَ فِي نُصْرَتِهَا بِدَلِيلِ دَفْنِهَا لَيْلًا فِي حُفْرَتِهَا الْمُغْتَصَبَةِ حَقُّهَا وَ الْمُغَصَّصَةِ بِرِيقِهَا صَلَاةً لَا غَايَةَ لِأَمَدِهَا وَ لَا نِهَايَةَ لِمَدَدِهَا وَ لَا انْقِضَاءَ لِعَدَدِهَا اللَّهُمَّ فَتَكَفَّلْ لَهَا عَنْ مَكَارِهِ دَارِ الْفَنَاءِ فِي دَارِ الْبَقَاءِ بِأَنْفَسِ الْأَعْوَاضِ وَ أَنِلْهَا مِمَّنْ عَانَدَهَا نِهَايَةَ الْآمَالِ وَ غَايَةَ الْأَغْرَاضِ حَتَّى لَا يَبْقَى لَهَا وَلِيٌّ سَاخِطٌ لِسَخَطِهَا إِلَّا وَ هُوَ رَاضٍ إِنَّكَ أَعَزُّ مَنْ أَجَارَ الْمَظْلُومِينَ وَ أَعْدَلُ قَاضٍ اللَّهُمَّ أَلْحِقْهَا فِي الْإِكْرَامِ بِبَعْلِهَا وَ أَبِيهَا وَ خُذْ لَهَا الْحَقَّ مِنْ ظَالِمِيهَا اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ وَ الْقَادَةِ الْهَادِينَ وَ السَّادَةِ الْمَعْصُومِينَ وَ الْأَتْقِيَاءِ الْأَبْرَارِ مَأْوَى السَّكِينَةِ وَ الْوَقَارِ وَ خُزَّانِ الْعِلْمِ وَ مُنْتَهَى الْحِلْمِ وَ الْفَخَارِ سَاسَةِ الْعِبَادِ وَ أَرْكَانِ الْبِلَادِ وَ أَدِلَّةِ الرَّشَادِ الْأَلِبَّاءِ الْأَمْجَادِ الْعُلَمَاءِ بِشَرْعِكَالزُّهَّادِ وَ مَصَابِيحِ الظُّلَمِ وَ يَنَابِيعِ الْحِكَمِ وَ أَوْلِيَاءِ النِّعَمِ وَ عِصَمِ الْأُمَمِ قُرَنَاءِ التَّنْزِيلِ وَ آيَاتِهِ وَ أُمَنَاءِ التَّأْوِيلِ وَ وُلَاتِهِ وَ تَرَاجِمَةِ الْوَحْيِ وَ دَلَالاتِهِ أَئِمَّةِ الْهُدَى وَ مَنَارِ الدُّجَى وَ أَعْلَامِ التُّقَى وَ كُهُوفِ الْوَرَى وَ حَفَظَةِ الْإِسْلَامِ وَ حُجَجِكَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنَامِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ سِبْطَيْ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّجَّادِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بَاقِرِ عِلْمِ الدِّينِ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ الْأَمِينِ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ الْحَلِيمِ- وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا الْوَفِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَرِّ التَّقِيِّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِ الزَّكِيِّ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَادِي الرَّضِيِّ وَ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ صَاحِبِ الْعَصْرِ وَ الزَّمَانِ وَصِيِّ الْأَوْصِيَاءِ وَ بَقِيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ الْمُسْتَتِرِ عَنْ خَلْقِكَ وَ الْمُؤَمَّلِ لِإِظْهَارِ حَقِّكَ الْمَهْدِيِّ الْمُنْتَظَرِ وَ الْقَائِمِ الَّذِي بِهِ يُنْتَصَرُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ صَلَاةً بَاقِيَةً فِي الْعَالَمِينَ تُبَلِّغُهُمْ بِهَا أَفْضَلَ مَحَلِّ الْمُكَرَّمِينَ اللَّهُمَّ أَلْحِقْهُمْ فِي الْإِكْرَامِ بِجَدِّهِمْ وَ أَبِيهِمْ وَ خُذْ لَهُمُ الْحَقَّ مِنْ ظَالِمِيهِمْ أَشْهَدُ يَا مَوْلَايَ أَنَّكُمْ الْمُطِيعُونَ لِلَّهِ الْقَوَّامُونَ بِأَمْرِهِ الْعَامِلُونَ بِإِرَادَتِهِ الْفَائِزُونَ بِكَرَامَتِهِ اصْطَفَاكُمْ بِعِلْمِهِ وَ اجْتَبَاكُمْ لِغَيْبِهِ وَ اخْتَارَكُمْ بِسِرِّهِ وَ أَعَزَّكُمْ بِهُدَاهُ وَ خَصَّكُمُ بِبَرَاهِينِهِ وَ أَيَّدَكُمْ بِرُوحِهِ وَ رَضِيَكُمْ خُلَفَاءَ فِي أَرْضِهِ وَ دُعَاةً إِلَى حَقِّهِ وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَنْصَاراً لِدِينِهِ وَ حُجَجاً عَلَى بَرِيَّتِهِ وَ تَرَاجِمَةً لِوَحْيِهِ وَ خَزَنَةً لِعِلْمِهِ وَ مُسْتَوْدَعاً لِحِكْمَتِهِ عَصَمَكُمُ اللَّهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ بَرَّأَكُمْ مِنَ الْعُيُوبِ وَ ائْتَمَنَكُمْ عَلَى الْغُيُوبِ زُرْتُكُم يَا مَوَالِيَّ عَارِفاً بِحَقِّكُمْ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكُمْ مُهْتَدِياً بِهُدَاكُمْ مُقْتَفِياً لِأَثَرِكُمْ مُتَّبِعاً لِسُنَّتِكُمْ مُتَمَسِّكاً بِوَلَايَتِكُمْ مُعْتَصِماً بِحَبْلِكُمْ مُطِيعاً لِأَمْرِكُمْ مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكُمْ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكُمْ عَالِماً بِأَنَّ الْحَقَّ فِيكُمْ وَ مَعَكُمْ مُتَوَسِّلًا إِلَى اللَّهِ بِكُمْ مُسْتَشْفِعاً إِلَيْهِ بِجَاهِكُمْ وَ حَقٌّ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُخَيِّبَ سَائِلَهُ وَ الرَّاجِيَمَا عِنْدَهُ لِزُوَّارِكُمُ الْمُطِيعِينَ لِأَمْرِكُمْ اللَّهُمَّ فَكَمَا وَفَّقْتَنِي لِلْإِيمَانِ بِنَبِيِّكَ وَ التَّصْدِيقِ لِدَعْوَتِهِ وَ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِطَاعَتِهِ وَ اتِّبَاعِ مِلَّتِهِ وَ هَدَيْتَنِي إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَ مَعْرِفَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَ أَكْمَلْتَ بِمَعْرِفَتِهِمُ الْإِيمَانَ وَ قَبِلْتَ بِوَلَايَتِهِمْ وَ طَاعَتِهِمُ الْأَعْمَالَ وَ اسْتَعْبَدْتَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ عِبَادَكَ وَ جَعَلْتَهُمْ مِفْتَاحاً لِلدُّعَاءِ وَ سَبَباً لِلْإِجَابَةِ فَصَلِّ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ اجْعَلْنِي بِهِمْ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَاللَّهُمَّ اجْعَلْ ذُنُوبَنَا بِهِمْ مَغْفُورَةً وَ عُيُوبَنَا مَسْتُورَةً وَ فَرَائِضَنَا مَشْكُورَةً وَ نَوَافِلَنَا مَبْرُورَةً وَ قُلُوبَنَا بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً وَ أَنْفُسَنَا بِطَاعَتِكَ مَسْرُورَةً وَ جَوَارِحَنَا عَلَى خِدْمَتِكَ مَقْهُورَةً وَ أَسْمَاءَنَا فِي خَوَاصِّكَ مَشْهُورَةً وَ أَرْزَاقَنَا مِنْ لَدُنْكَ مَدْرُورَةً وَ حَوَائِجَنَا لَدَيْكَ مَيْسُورَةً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لَهُمْ وَعْدَكَ وَ طَهِّرْ بِسَيْفِ قَائِمِهِمْ أَرْضَكَ وَ أَقِمْ بِهِ حُدُودَكَ الْمُعَطَّلَةَ وَ أَحْكَامَكَ الْمُهْمَلَةَ وَ الْمُبَدَّلَةَ وَ أَحْيِ بِهِ الْقُلُوبَ الْمَيْتَةَ وَ اجْمَعْ بِهِ الْأَهْوَاءَ الْمُتَفَرِّقَةَ وَ اجْلُ بِهِ صَدَاءَ الْجَوْرِ عَنْ طَرِيقَتِكَ حَتَّى يَظْهَرَ الْحَقُّ عَلَى يَدَيْهِ فِي أَحْسَنِ صُورَتِهِ وَ يَهْلِكَ الْبَاطِلُ وَ أَهْلُهُ بِنُورِ دَوْلَتِهِ وَ لَا يَسْتَخْفِيَ لِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَ أَظْهِرْ فَلْجَهُمْ وَ اسْلُكْ بِنَا مَنْهَجَهُمْ وَ أَمِتْنَا عَلَى وَلَايَتِهِمْ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِمْ وَ تَحْتَ لِوَائِهِمْ وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُمْ وَ اسْقِنَا بِكَأْسِهِمْ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ وَ لَا تَحْرِمْنَا شَفَاعَتَهُمْ حَتَّى نَظْفَرَ بِعَفْوِكَ وَ غُفْرَانِكَ وَ نَصِيرَ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ إِلَهَ الْحَقِّ رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا قَرِيبَ الرَّحْمَةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ نَحْنُ أُولَئِكَ حَقّاً لَا ارْتِيَاباً يَا مَنْ إِذَا أَوْحَشَنَا التَّعَرُّضُ لِغَضَبِهِ آنَسَنَا حُسْنُ الظَّنِّ بِهِ فَنَحْنُ وَاثِقُونَ بَيْنَ رَغْبَةٍ وَ رَهْبَةٍ ارْتِقَاباً قَدْ أَقْبَلْنَا لِعَفْوِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ طُلَّاباً فَأَذْلَلْنَا لِقُدْرَتِكَ وَ عِزَّتِكَ رِقَاباً فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِينَ وَ
[بحار الأنوار (ج93-111)] · موسوعة الغيبة والظهور