⟨الزِّيَارَةُ السَّادِسَةُ رَوَاهَا السَّيِّدُ أَيْضاً فِي مِصْبَاحِ الزَّائِرِ وَ قَدْ مَرَّتْ بِأَسَانِيدَ قَالَ يُرْوَى عَنِ الْبَاقِرِ (صلوات الله عليه)⟩
ضَمِنْتَ لَنَا بُلُوغَ الرَّجَاءِ وَ أَنْتَ أَوْفَى الضَّامِنِينَ وَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ إِلَهِي عَصَيْتُكَ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ وَ آمَنْتُ بِكَ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ فَكَيْفَ يَغْلِبُ بَعْضُ عُمُرِي مُذْنِباً كُلَّ عُمُرِي مُؤْمِناً إِلَهِي وَ عِزَّتِكَ لَوْ كَانَ لِي صَبْرٌ عَلَى عَذَابِكَ أَوْ جَلَدٌ عَلَى احْتِمَالِ عِقَابِكَ لَمَا سَأَلْتُكَ الْعَفْوَ عَنِّي وَ لَصَبَرْتُ عَلَى انْتِقَامِكَ مِنِّي سَخَطاً عَلَى نَفْسِي كَيْفَ عَصَتْكَ وَ مَقْتاً لَهَا كَيْفَ أَقْبَلَتْ عَلَيْهَا وَ أَدْبَرَتْ مُعْرِضَةً عَنْكَ إِلَهِي كَيْفَ آيَسُ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ كَيْفَ أَرْجِعُ بِالْخَيْبَةِ وَ أَنْتَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ إِلَهِي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي كَتَبْتَهَا عَلَى قُلُوبِ أَصْفِيَائِكَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أُمَنَائِكَ فَعَرَفُوا مَا عَرَّفْتَهُمْ وَ فَهِمُوا مَا فَهَّمْتَهُمْ وَ عَقَلُوا مَا أَوْحَيْتَ إِلَيْهِمْ مِنْ خَصَائِصِكَ وَ عَزَائِمِكَ وَ ضَرَبْتَ أَمْثَالَهُمْ وَ أَنَرْتَ بُرْهَانَهُمْ وَ قَرَنْتَ بِاسْمِكَ أَسْمَاءَهُمْ إِلَّا مَا خَلَّصْتَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَنَا فِيهِ وَ مِنْ جَمِيعِ الشَّدَائِدِ وَ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَهِي كَيْفَ أَفْرَحُ وَ قَدْ عَصَيْتُكَ وَ كَيْفَ أَحْزَنُ وَ قَدْ عَرَفْتُكَ وَ كَيْفَ أَدْعُوكَ وَ أَنَا عَاصٍ وَ كَيْفَ لَا أَدْعُوكَ وَ أَنْتَ كَرِيمٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْ لِي فِي هَذَا الْمَقَامِ الشَّرِيفِ ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا سُقْماً إِلَّا شَفَيْتَهُ وَ لَا دَيْناً إِلَّا قَضَيْتَهُ وَ لَا مَرِيضاً إِلَّا عَافَيْتَهُ وَ لَا غَائِباً إِلَّا حَفِظْتَهُ وَ رَدَدْتَهُ وَ لَا عَدُوّاً إِلَّا قَصَمْتَهُ وَ لَا جَبَّاراً إِلَّا كَسَرْتَهُ وَ رَدَدْتَهُ وَ لَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ لَكَ يَا رَبِّ فِيهَا رِضاً وَ لِيَ فِيهَا صَلَاحٌ إِلَّا قَضَيْتَهَا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.بيان: الحبر بالكسر و قد يفتح العالم أو الصالح قوله إخلاصا و صدقا متعلقان بالتسليم أو علتان للأمانة قوله على النبعة إما مصدر بمعنى الفاعل أي العين النابعة من العلوم و الحكم أو شجر يتخذ منه القسي أي غصن شجرة النبوة و تفرعت منها الأئمة و زخر البحر تملأ و ارتفع و الناجم الطالع الظاهر و السري كغني الشريف ذو المروة و القعسرة التقوى على الشيء و الصلابة و الشدة و القعسر القديم و القعسري الضخم الشديد و المراد هنا الشدة و الصلابة في الدين أو القدم في المجد و الكرم و الزناد ما يقدح به النار و وريه هنا كناية عن كثرة اقتباس العلوم منه (عليه السلام)الزِّيَارَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ مَأْخُوذَةٌ أَيْضاً مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ قَالَ: وَدَاعٌ لِسَائِرِ الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ (عليهم السلام) عَلَيْكُمْ يَا سَادَةَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَئِمَّةَ الْمُتَّقِينَ وَ أَعْلَامَ الْمُهْتَدِينَ وَ وَرَثَةَ النَّبِيِّينَ وَ سُلَالَةَ الْمُرْسَلِينَ وَ قُدْوَةَ الصَّالِحِينَ وَ حُجَجَ اللَّهِ عَلَى الْعَالَمِينَ قَدْ آنَ لَكُمْ مِنِّي الْوَدَاعُ وَ حَانَ التَّعْجِيلُ لَهُ وَ الْإِسْرَاعُ لَا مِنْ سَأَمٍ لَكُمْ وَ لَا مَلَلٍ لِلْمُقَامِ عِنْدَكُمْ لَكِنْ لِأَسْبَابٍ مَانِعَةٍ وَ مُلِمَّاتٍ عَنِ الْإِقَامَةِ دَافِعَةٍ يَتَّضِحُ لَهَاالِاعْتِذَارُ وَ يَتَعَذَّرُ مَعَهَا اللَّبْثُ وَ الْقَرَارُ فَأَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ أَسْأَلُهُ بِكُمْ رِضَاهُ وَدَاعَ عَازِمٍ عَلَى الْعَوْدِ إِلَيْكُمْ مُتَأَسِّفٍ لِتَعَذُّرِ الْمُقَامِ لَدَيْكُمْ وَ كَيْفَ لَا يَتَأَسَّفُ عَلَى فِرَاقِ مَشَاهِدِكُمُ الشَّرِيفَةِ الْمُعَظَّمَةِ وَ بِقَاعِ قُبُورِكُمُ الْمُبَارَكَةِ الْمُكَرَّمَةِ وَ فِيهَا يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ وَ يُصْرَفُ السُّوْءُ وَ الْبَلَاءُ وَ يُمْحَى الشَّقَاءُ وَ يُشْفَى الدَّاءُ وَ بِكُمْ يُؤْمَنُ الْعَذَابُ وَ تَهُونُ الصِّعَابُ وَ يَنْجَحُ الطُّلَّابُ وَ يَرْجَحُ الثَّوَابُ وَ بِكُمْ تَتِمُّ النِّعْمَةُ وَ تَعُمُّ الرَّحْمَةُ وَ تَنْدَفِعُ النَّقِمَةُ وَ تَنْكَشِفُ الْغُمَّةُ وَ تُقْبَلُ التَّوْبَةُ وَ تُغْفَرُ الْحَوْبَةُ وَ تَزْكُو الْأَعْمَالُ وَ تُنَالُ الْآمَالُ وَ يَتَحَقَّقُ الرَّجَاءُ وَ تُبْلَغُ السَّرَّاءُ وَ تُدْفَعُ الضَّرَّاءُ وَ تُهْدَى الْآرَاءُ وَ تُرْشَدُ الْأَهْوَاءُ وَ تَحْصُلُ السِّيَادَةُ وَ تَكْمُلُ السَّعَادَةُ وَ يُقْبَلُ الْإِيمَانُ وَ يُدْرَكُ الْأَمَانُ وَ تُدْخَلُ الْجِنَانُ وَ عَنْكُمْ يُسْأَلُ الْإِنْسُ وَ الْجَانُّ فَوَا أَسَفَا لِمُفَارَقَةِ جَنَابِكُمْ وَ وَا شَوْقَاهْ إِلَى تَقْبِيلِ أَعْتَابِكُمْ وَ الْوُلُوجِ بِإِذْنِكُمْ لِأَبْوَابِكُمْ وَ تَعْفِيرِ الْخَدِّ عَلَى أَرِيجِ تُرَابِكُمْ وَ اللِّيَاذِ بِعَرَصَاتِكُمْ وَ مَحَالِّ أَبْدَانِكُمْ وَ أَشْخَاصِكُمُ الْمَحْفُوفَةِ بِالْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ وَ الْمَتْحُوفَةِ مِنَ اللَّهِ بِالرَّحْمَةِ وَ السَّلَامِ وَدِدْتُ أَنْ كُنْتُ لَهَا سَادِناً وَ فِي جِوَارِهَا قَاطِناً لَا يُزْعِجُنِي عَنْهَا الرَّحِيلُ وَ لَا يَفُوتُنِي بِهَا الْمُقِيلُ لِيَكْثُرَ بِهَا إِلْمَامِي وَ اسْتِلَامِي لَهَا وَ سَلَامِي فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي هَدَانِي لِمَعْرِفَتِكُمْ وَ أَكْرَمَنِي بِمَحَبَّتِكُمْ وَ تَعَبَّدَنِي بِوَلَايَتِكُمْ وَ نَدَبَنِي إِلَى زِيَارَتِكُمْ الْعَوْدَ مَا أَبْقَانِي إِلَى حَضْرَتِكُمْ وَ الْبِشَارَةَ إِذَا تَوَفَّانِي بِمُرَافَقَتِكُمْ وَ الْحَشْرَ فِي زُمْرَتِكُمْ وَ الدُّخُولَ فِي شَفَاعَتِكُمْ فَيَا لَيْتَ شِعْرِي يَا سَادَتِي كَيْفَ حَالِي فِي رِحْلَتِي أَ مَغْفُورَةٌ ذُنُوبِي وَ مَسْتُورَةٌ عُيُوبِي وَ مَقْضِيَّةٌ حَاجَتِي وَ مُنْجَحَةٌ طَلِبَتِي فَذَاكَ الَّذِي أَمَّلْتُهُ وَ فِي كَرَمِكُمْ تَوَسَّمْتُهُ فَمَا أَسْعَدَنِي بِكُمْ وَ أَعْظَمَ فَوْزِي بِحُبِّكُمْ أَمْ رَاحِلٌ بِوِزْرِي مُثْقِلٌ بِهِ ظَهْرِي مَحْجُوباً دُعَائِي خَائِباً رَجَائِي فَيَا شِقْوَتَاهْ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ حَالِي وَ يَا خَيْبَةَ آمَالِي يَأْبَى ذَلِكَ بِرُّكُمْ وَإِحْسَانُكُمْ وَ جَمِيلُ وَعْدِكُمْ لِزَائِرِكُمْ وَ ضَمَانِكُمْ وَ تَأْبَى مَكَارِمُ أَخْلَاقِكُمْ وَ طَهَارَةُ شِيَمِكُمْ وَ أَعْرَاقِكُمْ وَ كَرَمُكُمْ عَلَى رَبِّكُمْ وَ عِنَايَتُكُمْ بِزَائِرِكُمْ وَ مُحِبِّكُمْ أَنْ يَرُدَّ سُؤَّالَهُ أَوْ يُخَيِّبَ لَدَيْهِ آمَالَهُ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا تَصْدِيقَ وَعْدِكُمْ وَ تَحْقِيقَ الرَّجَاءِ بِقَصْدِكُمْ إِسْعَافاً وَ إِكْرَاماً لِقَاصِدِكُمْ وَ إِتْحَافاً بِالْخَيْرَاتِ لِزَائِرِكُمْ وَ كَذَلِكَ الظَّنُّ بِكُمْ وَ الْمَرْجُوُّ مِنْ فَضْلِهِ لِشِيعَتِكُمْ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أَعْهَدُ عَلَيْهِ وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي عَلَى مَا عَاهَدْتُهُ عَلَيْهِ مِنَ الْإِقْرَارِ بِوَلَايَتِكُمْ وَ الِاعْتِقَادِ لِفَرْضِ طَاعَتِكُمْ وَ الِاعْتِرَافِ بِفَضْلِكُمْ وَ الْقِيَامِ بِنَصْرِكُمْ وَ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ بِحُبِّكُمْ وَ الطَّاعَةِ لَهُ بِالْكَوْنِ مَعَكُمْ وَ هَذِهِ يَدِي عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْوَفَاءِ بِعَهْدِكُمْ وَ الْبَيْعَةِ الْوَاجِبَةِ لَكُمْ لَا أَبْغِي بِذَلِكَ بَدَلًا وَ لَا أُرِيدُ عَنْهُ تَحْوِيلًا وَ أَشْهَدُ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ أَمْرٌ عَازِمٌ وَ حَتْمٌ عَلَى الْأُمَّةِ لَازِمٌ لَا حُجَّةَ لِمَنْ جَهِلَهُ وَ لَا عُذْرَ لِمَنْ أَهْمَلَهُ أَدِينُ اللَّهَ بِذَلِكَ فِي السِّرِّ وَ الْإِعْلَانِ وَ الذُّكْرِ وَ النِّسْيَانِ وَ فِي الْمَمَاتِ وَ الْمَحْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى وَ عَلَى بُعْدِ الدَّارِ وَ قُرْبِ الْمَزَارِ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ثَبِّتْنِي عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَلْقَاكَ وَ وَفِّقْنِي لِطَاعَتِكَ وَ رِضَاكَ وَ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي وَ زِدْنِي مِنَ الْخَيْرِ مَا أَلْهَمْتَنِي وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَوْلَيْتَنِي فَأَسْأَلُكَ يَا مَنْ لَا تُحْصَى نِعَمُهُ وَ لَا يُوَازَى كَرَمُهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَةِ أَوْلِيَائِكَ وَ الْإِلْمَامِ بِمَشَاهِدِ حُجَجِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ أَلْهِمْنِي بِهَا شُكْرَ آلَائِكَ وَ الْإِلْحَاحَ بِمَسْأَلَتِكَ وَ دُعَائِكَ وَ اسْتَجِبْ لِي مَا دَعَوْتُكَ وَ أَعْطِنِي بِفَضْلِكَ كُلَّ مَا سَأَلْتُكَ وَ اغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً وَازِعَةً وَ ارْحَمْنِي بِجُودِكَ رَحْمَةً وَاسِعَةً يُؤْمِنُنِي بِهَا مِنْ سَخَطِكَ وَ النَّارِ وَ تُسْكِنُنِي بِفَضْلِكَ بِهَا دَارَ الْقَرَارِ مَعَ الْأَئِمَّةِ الْأَطْهَارِ وَ شِيعةِ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَبْرَارِ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَسَّرْتَ حِسَابَهُ وَ أَحْسَنْتَ إِلَيْكَ مَآبَهُ وَ مَحَوْتَ سَيِّئَاتِهِ وَ ضَاعَفْتَحَسَنَاتِهِ وَ حَشَرْتَهُ فِي زُمْرَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِينَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ اغْفِرْ لِوَالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.توضيح الأرج و الأريج توهج ريح الطيب و اللوذ و اللواذ و اللياذ بالشيء الاستتار و الاحتصان به و السادن الخادم و الإلمام النزول و الشيمة بالكسر الطبيعة قوله و أعراقكم أي أصولكم و آباؤكم قوله أمر عازم لعله بمعنى المفعول أي معزوم عليه أو أسند العزم إليه مجازا قول وازعة أي كافة عن العقاب أو عن المعاودة في الإثم.الزِّيَارَةُ الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ مَنْقُولَةٌ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ قَالَ زِيَارَةٌ جَامِعَةٌ لِسَائِرِ الْأَئِمَّةِ وَ الْمَشَاهِدِ عَلَى سَاكِنِيهَا السَّلَامُ تَسْتَأْذِنُ بِمَا تَقَدَّمَ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَحَالَّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَسَاكِنَ بَرَكَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَوْعِيَةَ تَقْدِيسِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا حَفَظَةَ سِرِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَنِ انْتَجَبَهُمُ اللَّهُ لِخَلْقِهِ أَعْلَاماً وَ لِدِينِهِ أَنْصَاراً وَ لِعِلْمِهِ وَ سِرِّهِ خُزَّاناً وَرَّثَكُمْ كِتَابَهُ وَ خَصَّكُمْ بِكَرَائِمِ التَّنْزِيلِ وَ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ نُورِهِ وَ أَجْرَى فِيكُمْ مِنْ رُوحِهِ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمْ يَا سَادَاتِي وَ مَوَالِيَّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ الْمُصْطَفَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلِيُّ الْمُرْتَضَى السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا أَيُّهَا السَّيِّدَانِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصَّادِقُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ الْمُنْتَظَرَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنَ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الدَّعَائِمُ وَ الْأَرْكَانُ الْمَخْصُوصُونَ بِالْإِمَامَةِ أَنَا وَلِيُّكُمْ وَ زَائِرُكُمْ الْمُتَقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ بِحُبِّكُمْ أُوَالِي وَلِيَّكُمْ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ بِكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَ أَسْتَشْفِعُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْكُمْ صَلَاةً دَائِمَةً كَثِيرَةً مُتَّصِلَةً لَا انْقِطَاعَ لَهَا وَ لَا زَوَالَ وَ أَسْأَلُهُ بِكُمْ وَ أُقَدِّمُكُمْ أَمَامَ حَوَائِجِي فَكُونُوا لِي شُفَعَاءَ يَا سَادَتِي فِي فَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ أَنْ يَقْضِيَ لِي بِكُمْ حَوَائِجِي كُلَّهَا لِلْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا وَ أَنْ يَكْفِيَنِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ شَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ فَقَدْ رَجَوْتُ أَنْ لَا أَنْصَرِفَ مِنْ مَشْهَدِكَ يَا مَوْلَايَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ إِلَّا بِقَضَاءِ حَوَائِجِي وَ مَا فَزِعْتُ إِلَيْكَ فِيهِ وَ رَجَوْتُهُ مِنْ حُسْنِ مَعُونَتِهِ وَ بَرَكَتِهِ بِزِيَارَتِكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ آبَائِكَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا آلَ مُحَمَّدٍ يَا آلَ اللَّهِ وَ أَنْصَارَهُ وَ ظِلَالَ اللَّهِ وَ أَنْوَارَهُ لَأَبْذُلَنَّ لَكُمْ مَوَدَّتِي وَ مُهْجَتِي وَ مُوَاسَاتِي وَ مَالِي فَإِنَّهَا لَكُمْ مَذْخُورَةٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لَكُمْ فَإِنْ أَمَرْتُمُونِي يَا مَوَالِيَّ أَطَعْتُ وَ إِنْ نَهَيْتُمُونِي يَا سَادَتِي كَفَفْتُ وَ إِنِ اسْتَنْصَرْتُمُونِي يَا قَادَتِي نَصَرْتُ وَ إِنِ اسْتَعَنْتُمُونِي يَا سَادَتِي أَعَنْتُ وَ إِنِ اسْتَنْجَدْتُمُونِي يَا هُدَاتِي أَنْجَدْتُ وَ إِنِ اسْتَعْبَدْتُمُونِي يَا وُلَاتِي تَعَبَّدْتُ فَلَكُمْ يَا أَئِمَّتِي عُبُودِيَّتِي بَعْدَ اللَّهِ تَعَالَى طَوْعاً سَرْمَداً وَ عَلَيْكُمْ سَلَامِي وَ تَحِيَّاتِي سَلَاماً مُجَدَّداً وَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَإِذَا أَرَدْتَ الْوَدَاعَ فَقُلْ قَدْ قَضَيْتُ يَا مَوْلَايَ بَعْضَ الْأَرَبِ مِنْ زِيَارَتِكَ وَ لَوْ فَعَلْتُ يَا مَوْلَايَ مَا يَجِبُ عَلَيَّ لَجَعَلْتُ عَرْصَتَكَ دَارَ إِقَامَةٍ وَ لَكِنَّنِي مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا أَكْدَحُ فِيهَا كَمَا جَرَتْ عَادَةُ مَنْ مَضَى فَأَسْأَلُ اللَّهَ الْبَارَّ الرَّحِيمَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِكُمْ وَ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌثُمَّ ادْعُ اللَّهَ كَثِيراً بِمَا أَرَدْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.أقول: أوردت في هذا الكتاب من الجوامع بعدد المعصومين (صلوات الله عليهم أجمعين) لكن أفضلها و أوثقها الثانية ثم الأولى و الرابعة و الخامسة و السادسة و السابعة ثم العاشرة و الثالثة.و رأيت في بعض الكتب زيارات جامعة أخرى تركتها إما لعدم الوثوق بها أو لتكرر مضامينها مع ما نقلناه و قد ذكر الكفعمي أيضا جامعة كبيرة في البلد الأمين أوردتها في أعمال يوم الجمعة و فيما ذكرناه كفاية إن شاء الله تعالى و مرت جامعة في باب زيارة النبي ص من البعيد.
[بحار الأنوار (ج93-111)] · موسوعة الغيبة والظهور