⟨ح و أعلى من الجميع بالإسناد إلى العلامة جمال الدين أحمد بن فهد عن السيد العالم النسابة تاج الدين محمد بن معية عن السيد العالم علي بن عبد الحميد بن فخار الحسيني عن والده السيد عبد الحميد عن السيد فقيه مجد الدين أبي القاسم علي بن العريضي عن الشيخ السعيد رشيد الدين أبي جعفر محمد بن شهرآشوب المازندراني عن السيد العالم ذي الفقار محمد بن معد الحسيني كلاهما عن الشيخ الإمام عماد الفرقة الناجية أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي⟩
العلماء مولانا كمال الدين ميثم بن سليمان البحراني عني عن والدي عن جدي سديد الدين يوسف عنه.و أجزت له رواية جميع ما صنفه الإمام العلامة أفضل عصره كمال الدين بن سعادة البحراني عني عن والدي عن جدي عن كمال الدين بن سليمان البحراني عنه.و أجزت له رواية جميع ما صنفه فريد الدين محسن عني عن والدي عن خواجة نصير الدين الطوسي عنه و أجزت له رواية جميع ما صنفه فريد الدين محسن بهذا الإسناد بعينه.و أجزت له رواية جميع ما صنفه كمال الدين ميثم البحراني شارح نهج البلاغة عني عن والدي عنه.و أجزت له رواية جميع ما صنفه الإمام تاج الدين الأرموي صاحب حاصل المحصول عني عن والدي عن جدي عنه.و أجزت له رواية جميع ما صنفه الإمام السعيد سراج الدين الأرموي عني عن والدي عن جدي عن السعيد مهذب الدين بن بردة الجامع بين المعقول و المنقول عنه.و أجزت له رواية جميع ما صنفه الإمام المعظم سالم بن عزيزة عني عن والدي عن والده عنه.و أجزت له رواية جميع ما صنفه جدي يوسف في أصول الفقه و هو الخلاصة عني عن والدي عنه. و أجزت له رواية جميع ما صنفه ابن أبي الحديد شارح نهج البلاغة عني عن والدي عن جدي سديد الدين يوسف عنه.و أجزت له جميع ما صنفه شيخنا الأعظم و إمامنا الأقدم شيخ الإسلام أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس الله سره عني عن والدي عن والده عن الشيخ يحيى بن محمد بن يحيى بن أبي الفرج السوراوي عن الفقيه الحسين بن هبة الله بن رطبة عن المفيد أبي علي الحسن ابن الشيخ الإمام محمد بن الحسن الطوسي عن والده أبي جعفر محمد بن الحسن قدس الله نفسه الزكية و أفاض على تربته المراحم الربانية.و بطريق آخر و هو عني عن والدي عن جدي يوسف بن المطهر عن السيد أحمد بن يوسف بن أحمد العريضي العلوي الحسيني عن برهان الدين محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني نزيل الري عن السيد فضل الله بن علي الحسني عن أبي الصمصام الحسني عن الشيخ أبي جعفر الطوسي.و بطريق آخر عني عن والدي عن جدي عن السيد فخار بن معد بن فخار العلوي الموسوي عن الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي عن الشيخ أبي القاسم العماد الطبري عن المفيد أبي علي محمد بن الحسن الطوسي عن والده الشيخ أبي جعفر الطوسي. و أجزت للمولى الشيخ الأعظم الإمام العالم شمس الدين رواية جميع مصنفات هذا الشيخ خصوصا كتاب تهذيب الأحكام في الروايات و الأحاديث عن الأئمة (عليهم السلام) فإني قرأته على والدي قدس الله سره بالمشهد الغروي صلوات الله على مشرفه و مرة أخرى في طريق الحجاز و حصل الفراغ منه و ختمه في مسجد الله الحرام و كتاب الإستبصار و كتاب الرجال و كلاهما إجازة لي من والدي قدس الله سره.و أجزت له أيضا جميع مصنفات الشيخ الإمام السعيد المرحوم المفيد محمد بن محمد بن النعمان عني عن والدي عن جدي يوسف عن السيد أحمد بن يوسف بن أحمد العريضي العلوي الحسيني عن البرهان محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني عن السيد فضل الله بن علي الحسني الراوندي عن العماد أبي الصمصام بن معبد الحسني عن الشيخ أبي جعفر الطوسي عن الشيخ المفيد المذكور.و أجزت له أيضا رواية جميع مصنفات و مؤلفات و روايات الشيخ الإمام أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه بالطريق المذكور إلى الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان عن المفيد عنه.و أجزت له جميع مصنفات الشيخ الإمام علي بن بابويه المذكور بالطريق المذكور إلى والده أبي جعفر محمد بن علي المسمى بالصدوق عن والده المذكور عنه.و أجزت له رواية جميع مصنفات السيد المرتضى و أجزت له أيضا رواية جميع مصنفات النجاشي كالذي صنفه في الرجال بالطريق الذي لي إلى أبي الصمصام عن النجاشي و بهذا الإسناد عن الشيخ أبي جعفر الطوسي عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري عن أبي عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي بكتابه أن يرويه عني عنه.و أجزت له أن يروي كتب الشيخ الفقيه المتكلم الأصولي سديد الدين الحمصي عني عن والدي عن جدي يوسف عن المفيد أحمد بن يوسف بن أحمد العريضي العلوي الحسيني عن برهان الدين محمد بن محمد بن علي الحمدان القزويني نزيل الري عن سديد الدين الحمصي المذكور.و أجزت له أن يروي عني جميع مصنفات الشيخ السعيد عبد العزيز بن البراج و رواياته عن عمرو المدني عن جدي بالطريق الذي لي إلى شاذان بن جبرئيل القمي عنه عن الشيخ السعيد عبد الله بن عبد الواحد عن الشيخ أبي محمد عبد الله بن عمر الطرابلسي جميعا عن القاضي أبي المفضل محسن بن إبراهيم بن مرزوم عن الشيخ الفقيه يحيى بن الحسن بن البطريق عن أبي طالب حمزة بن محمد بن أحمد بن شهريار الخازن عن جده أبي نصر أحمد بن أبي الحسن بن شاذان عن أبي جعفر محمد بن علي عن والده المصنف كذا.و اعلم أن لي إلى جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) طرقا تزيد على المائة و أنا أذكر منها طريقا واحدا و هي الطريق التي لي إلى الشيخ أبي جعفر الطوسي عن المفيد محمد بن محمد بن النعمان عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب الكليني عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن أحمد العريضي عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عن أبيه جعفر الصادق (عليه السلام) و هذا طريق إلى موسى (عليه السلام) أيضا و هذا طريق إلى أبي جعفر محمد الباقر و هو طريق إلى آبائه إلى النبي (عليه السلام) و إنما اقتصرت على هذا الطريق لأن الطرق الأخرى مذكورة في الروايات.و قد أجزت للشيخ الأعظم الإمام المعظم شمس الدين أدام الله فضائله أن يروي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) بهذا الطريق و بالطرق التي لي جميعها.و كذا أجزت له أن يروي عني عن الأئمة بالطرق التي لي إليهم و أجزت له أن يروي عني ما أجيز لي روايته عن الإمام العسكري (عليه السلام) و عن المهدي (عليه السلام) بفتاويه التي وقع عليها في جواب مسائل الصدوق بالطرق التي لي إلى الصدوق فليرو ذلك لمن شاء و أحب فهو أدام الله أيامه أهل لذلك.و كتب محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر في خامس عشر ذي القعدة سنة ثمان و خمسين و سبعمائة الهلالية و صلى الله على سيدنا محمد النبي و آله الطاهرين.و بعد ذلك يقول الأخفض على الإطلاق الفقير إلى الله المنان إبراهيم بن سليمان إني أجزت ما تضمنته هذه الإجازة لجناب الشيخ الأجل الورع التقي شمس الملة و الدين محمد بن تركي المقدم ذكره بجميع أسانيدها عمن أثق به متصلا إلى الشيخ فخر الدين فليروها عني إجازة عن مشايخي عنه بأسانيدها إلى كل مصنف و راو كما ذكره في هذه الإجازة لمن هو أهل لذلك و مستحق له بالشرايط المعتبرة في الرواية محتاطا لي و له فإن الإجازة تشتمل على راجح و مرجوح و الإفتاء بالمرجوح غير جائز بالإجماع.و لنختم ذلك بتتمة تشتمل على فائدة و وصية أما الفائدة فلقائل أن يقول لا فائدة في الإجازة من حيث هي إجازة لأن الغالب عدم إجازة كتاب معين مشار إليه بالهذية بل موصوف و شرط صحة روايته صحته و كونه مصححا تصحيحا يؤمن معه الغلط حسب إمكان القوة البشرية و يعرف ذلك بأمور منها مباشرة تصحيحه و منها نقل تصحيحه و منها سبره أكثريا و أغلبيا مع رؤية آثار الماضين و خطهم و إجازتهم عليه و تبليغهم عليه إلى غير ذلك ثم يثبت أنه من تصانيف الإمامية و هذا القدر إذا كان حاصلا جازت روايته من غير إجازة إذ لا يتوقف عاقل أن يسند كتاب القواعد مثلا إلى العلامة و المبسوط إلى الشيخ فانتفت فائدة الإجازة.و الجواب أن إسناد ذلك إلى مصنفه مما لا يشك فيه عاقل و لا يلزم منه أن يكون المسند إليه راويا له عنه فلا يقول رويت عن فلان أنه قال في كتابه كذا و شرط الاجتهاد اتصال الرواية لأن النقل من الكتب من أعمال الصحفيين.و أيضا فلا يجوز لعامل أن يستدل أو يعمل برواية إذا سئل عن إسنادها قال وجدتها مكتوبة في التهذيب للشيخ لأن ذلك مع عدم التعرض له يكون من أضعف المراسيل بل هو من مقطوع الآخر بالنسبة إليه فهو حينئذ ممن لم تتصل به الرواية عن أهل البيت فلا يجوز له العمل بما لم يرو و لم ترو له.نعم لو كان من الأحاديث ما هو متواتر بشرائط التواتر من تساوي الطرفين و الواسطة جاز العمل به مع معرفته كما في محكمات الكتاب العزيز كقوله ﴿اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ﴾ أ لا ترى أن ما ليس بمتواتر المعنى من الكتاب العزيز لا يجوز العمل به إلا بعد تصحيح النقل عن أئمة الهدى بالرواية الثابتة فالمتوهم بعد هذا هو الراد على دين الله و العامل بغير سبيل الله وَ مَنْ ﴿يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ و أما الوصية فاعلم وفقك الله و إيانا لمرضاته و أعانك و إيانا على طاعاته أن قد قرع الأسماع من المواعظ في الكتاب و السنة و أحاديث الصالحين ما فيه كفاية بل في بعضه بل في أقل شيء منه كما هو مسطور مذكور خصوصا في كتاب الغيبة لمحمد بن بابويه و غيره و قد سمعت خبر قاطع الطريق حيث تلي عليه الآية لكن بعض المسلمين حيث ألفت نفسه بالإسلام و يكرر سماعه الآيات العظام استأنس بها فلم يقع في نفسه موقعها و ذلك لقوة حجابه برؤية نفسه و حبه للدنيا و إن أبى ذلك فهو مخدوع من حيث لا يشعر. أ لا ترىأن رسول الله ص لما أنزلت وَ جِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَلم يستطع أحد أن يكلمه لشدة خشيته حتى قام إليه أخوه فقبل رأسه و سأله الخبر و قال له قد أتاني جبرئيل بهذه الآية.مع أنه العالم بأنه الذي غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر المشفع يوم القيامة في الأنبياء و الملائكة و الرسل كما ورد في الحث على التوسل بمحمد و علي ع.ففي الخبر فإن يوم القيامة لا أحد إلا و هو محتاج إلى هذين من نبي مرسل أو ملك مقرب و شدة خشية الرسول و خشية أخيه مشهورة حتى أنه إذا صلى تغيب عنه نفسه المقدسةفقد رئي في بعض المواقف ساجدا فسكن أنينه فحرك فإذا ليس به حراك فأتى الناعي إلى فاطمة يعزيها فيه فقالت ليس هذا أوان أجله لكن على أي حالة هو فقال قضى و هو ساجد فقالت اذهب فهذه عادته.فكيف بمن عصى الله بقلبه و لسانه و يديه و رجليه و بطنه و فرجه و جميع جوارحه.و الذي أعتمده لنفسي من الوصية و لك عموما و خصوصا فما هو على العموم تقوى الله و معناه أن تتقيه اتقاء من علم أنه عالم بأن ما بك من نعمة فمنه و أنك متوصل بها إلى غير ما يرضيه و أنه قادر على نزعك إياها و على أن يستبدل بك غيرك و تقوى من علم أن عمل أهل السماوات و الأرض لا يفي بنعمته و لا ما أعد لطائعه من جنته.فإن لم يقدح في نفسك ذلك فعالجها بالحب فإن من أحسن إليك من المخلوقين و لو بالبشاشة و حن إليك أحببته بطبعك تجده قطعا فانظر لنفسك هل تجد حب الله تعالى فيك فإن لم تجده فاعلم أنك لست ممن آمن به لأنه تعالى يقول يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ إشارة إلى المشركين فأخبر أنهم يحبون الله أشد الحب لكن يحبون الأنداد كحبه ثم قال وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ و ليس أن لأنهم لا يحبون أحدا محبته تعالى و ذلك هو الحق اليقين فإن من أحسن و أساء يحب لإحسانه فكيف من أحسن و لم يسئ و ما ظنك به إذا كان هو المالك للذات و توابعها و أنه المرجع و المال و الوارث و أنه الذي لا غناء بشيء عنه و لا بد لكن شيء في كل شيء منه.فإن لم يقدح في نفسك ذلك فعالجها بالحياء فإن من أحسن إليك و أنت تسيء إليه ثم عاودك بالإحسان ثم أسأت ثم عاودك بالإحسان و في كل ذلك هو حاضر معك غني عنك راع لك يرى اللطف بك أجدر عساك أن ترجع إلى ما يصلحك حقيق أن تستحي منه قال تعالى أَ لَمْ ﴿يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ وَ ما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَ لا ﴿يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ فإن لم يقدح في نفسك فعالجها بالتجارة فيه و أن المتجر الذي لا يخيب التاجر فيه و المربح الذي لا خسران معه و الحفيظ الذي لا يعزب عنه ما تعمل له و الوكيل الذي يثمر الحسنة لعاملها و انظر سعيك في يسير متجر الدنيا كم تشتغل له و كم تبذل فيه من نفائس أوقاتك طيبة به نفسك غير مخالط لها وسوسة و لا ضجر.فإن لم تتجر فيه فقلبك في غمرة من توعده قال تعالى ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا﴾ وَ لَهُمْ ﴿أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ﴾ و قال تعالى بعد أن حكى خبر يوسف وَ كَذلِكَ ﴿مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ﴾ وَ لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَ لَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ و قال في قصة قارون ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ وَ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ و الإيمان ﴿وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ﴾ وَ عَمِلَ صالِحاً وَ لا يُلَقَّاها إِلَّا الصَّابِرُونَ هذا في العموم و أما الخصوص فهو أن تحافظ على أوقاتك لا تضيع شيئا منها فتخسر فإن فرغت فاذكر الله فإن ذكر الله على كل حال يعدل أكثر الأعمال الصالحة و إذا توجهت إلى عبادتك فاحرس نفسك عن وساوس الصدر إليه و استح من ربك أن يراك إذا توجهت في حاجة من حاجات الدنيا إلى غيره توجهت بقلبك و إذا توجهت إليه أعرضت عنه حال توجهه إليك فإنك مع ذلك حقيق بالمقت من الله تعالى. و لا تنس محاسبة نفسك يوما و ليلة أبدا فإن النفس إذا أرسلت استرسلت و إذا قيدت تقيدت.و اختم على فمك لا يخرج منه كلمة إلا و تحب أن تراها مكتوبة في عملك يوم القيامة فما لا تحبه فاتركهفقد روي عن رجل من المجاهدين قتل مع النبي ص في بعض الغزوات فأتته أمه و هو شهيد بين القتلى فرات في بطنه حجر المجاعة مربوطا لشدة صبره و قوة عزمه فمسحت عليه و قالت هنيئا لك يا بني فسمعها رسول الله ص فقال لها مه أو نحوها لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه.. و عليك بالمواظبة على الدعاء في كل حال و الإلحاح فيه فقد روي عنهم صلى الله عليهم ما فتح الله لأمر باب دعاء إلا و فتح له باب إجابة و اجهد في الدعاء لإخوانك فإن لك بالدعاء لهم مائة ألف ضعف ما تدعوه مضمونة و دعاؤك لنفسك مظنون فإذا صحت عقيدة امرئ من الناس فلا يكن في قلبك عليه غل أبدا لأن معاصيه تتعاظم على اللهفقد روي عنهم (عليه السلام) أن رجلا قال و الله لا يغفر الله لفلان فقال تعالى قد غفرت ذنوبه و حبطت عمل الذي تأبى علي أن أغفر لعبدي.و لا يمنعك ذلك من الإنكار عليه بمراتب.و ليكن في نفسك أن ليس في الكون من هو أدون منك لعلمك بمعصيتك و عدم عذر نفسك فيها و ما سواك لا تعلمه و لأن عاقبة الأمور مستورة عنك فعسى العاصي يغفر له و الطائع يحبط عمله.و إياك ثم إياك ثم إياك أن تميل نفسك في أحد إلى حب الرئاسة بالحق فإن ذلك من أكبر ما يعصى الله به و ذلك لأن الله تعالى إذا رضي منك بأن لا تكلف إلا نفسك كان خيرا لك من أن تسأل عن غيرك و ليس بمفتقر أنك سبب النجاة لغيرك خصوصا إذا مالت النفس إليها.و لا تخدعنك نفسك بأن ذلك لله فإن كراهة الرئاسة لله و النيات لها لله إذا اتفقت من غير حب لها هو سبيل الصالحين بل سبيل المعصومين الذين علموا أن تعريفهم عن الله و توصيلهم من الله إلى الله فإذا عرض لك فإنه يكون ريبا و لو على فرد فارعد قلبك منه و زد حذرا و أثبت قدما و لا تر لنفسك عليه حقا فيفسد عملك فإن رأى لك هو حقا فهو فرضه و إن لم ير لك حقا أفسد هو عمله و أصلحت أنت عملك.و إياك ثم إياك و المسارعة إلى الفتيا و حبها فإنه ورد في الخبر أن أسرع الناس إلى اقتحام جراثيم جهنم أسرعهم إلى الفتوى و ناهيك بقوله لنبيه ص وَ لَوْ ﴿تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ و قوله تعالى وَ لا ﴿تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ﴾ وَ هذا ﴿حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ﴾ و قوله تعالى ﴿قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ إلى غير ذلك.و اجعل لنفسك وردا من الليل تذكر فيه ربك و لا تكن من الغافلين فهذه وصيتي إلى نفسي أولا ثم إلى إخواني المؤمنين و إليك خصوصا نفعك الله و إيانا و المؤمنين بها و بسائر المواعظ بمحمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و علي و محمد و جعفر و موسى و علي و محمد و علي و الحسن و الحجة بن الحسن (صلوات الله عليهم أجمعين) و ختم لنا و لكم بما يرضى به عنا إنه أهل ذلك.و لا تغفل عن معاودة المواعظ يوما قط فإن لم تستطع ففي الأسبوع فإن بذلك يتجلى القلب و يتذكر الآخرة و عليك بالمداومة على كتاب الله و سنة نبيه ص و صلة ذريته.و كتب الفقير إلى الله المنان إبراهيم بن سليمان حامدا مصليا مستغفرا في المشهد الغروي صلوات الله و سلامه على مشرفه بتاريخ سادس شهر عاشوراء سنة خمس عشرة و تسع مائة ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ صورة إجازة 45 الشيخ إبراهيم القطيفي المشار إليه للشيخ منصور ولد الشيخ محمد بن تركي المذكور.يقول
[بحار الأنوار (ج93-111)] · موسوعة الغيبة والظهور